Qur'an&Sunnahالقرآن

Kurtubî - el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân

İmam Kurtubî · AR

Bagian V15/P132–V15/P133Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V15/P132–V15/P133)
Orijinal Metin (AR)

الصافات : ( 149 ) فاستفتهم ألربك البنات . . . . . > > < > ( الصافات 149 : 157 ) < > قوله تعالى : ( فاستفتهم ألربك البنات ولهم البنون ) لما ذكر أخبار الماضين تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم احتج على كفار قريش في قولهم : إن الملائكة بنات الله فقال : فاستفتهم وهو معطوف على مثله في أول السورة وإن تباعدت بينهم المسافة أي فسل يا محمد أهل مكة ألربك البنات وذلك أن جهينة وخزاعة وبني مليح وبني سلمة وعبد الدار زعموا أن الملائكة بنات الله وهذا سؤال توبيخ ( أم خلقنا الملائكة إناثا وهم شاهدون ) أي حاضرون لخلقنا إياهم إناثا وهذا كما قال الله عز وجل : وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا أشهدوا خلقهم ثم قال : ( ألا إنهم من إفكهم ) وهو أسوأ الكذب ( ليقولون ولد الله وإنهم لكاذبون ) في قولهم إن لله ولدا وهو الذي لا يلد ولا يولد وإن بعد ألا مكسورة لأنها مبتدأة وحكى سيبويه أنها تكون بعد أما مفتوح أو مكسورة فالفتح على أن تكون أما بمعنى حقا والكسر على أن تكون أما بمعنى ألا النحاس : وسمعت علي بن سليمان يقول يجوز فتحها بعد ألا تشبيها بأما وأما في الآية فلا يجوز إلا كسرها لأن بعدها الرفع وتمام الكلام لكاذبون ثم يبتدئ ( أصطفى ) على معنى التقريع والتوبيخ كأنه قال : ويحكم أصطفى البنات أي أختار البنات وترك البنين وقراءة العامة اصطفى بقطع الألف لأنها ألف استفهام دخلت على ألف الوصل فحذفت ألف الوصل وبقيت ألف الاستفهام مفتوحة مقطوعة على حالها مثل : أطلع الغيب على ما تقدم وقرأ أبو جعفر وشيبة ونافع وحمزة اصطفى بوصل الألف على الخبر بغير استفهام وإذا ابتدأ كسر الهمزة وزعم أبو حاتم أنه لا وجه لها لأن بعدها ( ما لكم كيف تحكمون ) فالكلام جار على التوبيخ من جهتين : إحداهما أن يكون تبيينا وتفسيرا لما قالوه من الكذب ويكون ما لكم كيف تحكمون منقطعا مما قبله والجهة الثانية أنه قد حكى النحويون منهم الفراء أن التوبيخ يكون باستفهام وبغير استفهام كما قال جل وعز : أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا الأحقاف وقيل : هو على إضمار القول أي ويقولون اصطفى البنات أو يكون بدلا من قوله : ولد الله لأن ولادة البنات واتخاذهن اصطفاء لهن فأبدل مثال الماضي من مثال الماضي فلا يوقف على هذا على لكاذبون ( أفلا تذكرون ) في أنه لا يجوز أن يكون له ولد ( أم لكم سلطان مبين ) حجة وبرهان ( فأتوا بكتابكم ) أي بحججكم ( إن كنتم صادقين ) في قولكم < < الصافات : ( 158 ) وجعلوا بينه وبين . . . . . > > < > ( الصافات 158 : 160 ) <

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

الصافات : ( 149 ) فاستفتهم ألربك البنات . . . . . > > < > ( الصافات 149 : 157 ) < > قوله تعالى : ( فاستفتهم ألربك البنات ولهم البنون ) لما ذكر أخبار الماضين تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم احتج على كفار قريش في قولهم : إن الملائكة بنات الله فقال : فاستفتهم وهو معطوف على مثله في أول السورة وإن تباعدت بينهم المسافة أي فسل يا محمد أهل مكة ألربك البنات وذلك أن جهينة وخزاعة وبني مليح وبني سلمة وعبد الدار زعموا أن الملائكة بنات الله وهذا سؤال توبيخ ( أم خلقنا الملائكة إناثا وهم شاهدون ) أي حاضرون لخلقنا إياهم إناثا وهذا كما قال الله عز وجل : وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا أشهدوا خلقهم ثم قال : ( ألا إنهم من إفكهم ) وهو أسوأ الكذب ( ليقولون ولد الله وإنهم لكاذبون ) في قولهم إن لله ولدا وهو الذي لا يلد ولا يولد وإن بعد ألا مكسورة لأنها مبتدأة وحكى سيبويه أنها تكون بعد أما مفتوح أو مكسورة فالفتح على أن تكون أما بمعنى حقا والكسر على أن تكون أما بمعنى ألا النحاس : وسمعت علي بن سليمان يقول يجوز فتحها بعد ألا تشبيها بأما وأما في الآية فلا يجوز إلا كسرها لأن بعدها الرفع وتمام الكلام لكاذبون ثم يبتدئ ( أصطفى ) على معنى التقريع والتوبيخ كأنه قال : ويحكم أصطفى البنات أي أختار البنات وترك البنين وقراءة العامة اصطفى بقطع الألف لأنها ألف استفهام دخلت على ألف الوصل فحذفت ألف الوصل وبقيت ألف الاستفهام مفتوحة مقطوعة على حالها مثل : أطلع الغيب على ما تقدم وقرأ أبو جعفر وشيبة ونافع وحمزة اصطفى بوصل الألف على الخبر بغير استفهام وإذا ابتدأ كسر الهمزة وزعم أبو حاتم أنه لا وجه لها لأن بعدها ( ما لكم كيف تحكمون ) فالكلام جار على التوبيخ من جهتين : إحداهما أن يكون تبيينا وتفسيرا لما قالوه من الكذب ويكون ما لكم كيف تحكمون منقطعا مما قبله والجهة الثانية أنه قد حكى النحويون منهم الفراء أن التوبيخ يكون باستفهام وبغير استفهام كما قال جل وعز : أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا الأحقاف وقيل : هو على إضمار القول أي ويقولون اصطفى البنات أو يكون بدلا من قوله : ولد الله لأن ولادة البنات واتخاذهن اصطفاء لهن فأبدل مثال الماضي من مثال الماضي فلا يوقف على هذا على لكاذبون ( أفلا تذكرون ) في أنه لا يجوز أن يكون له ولد ( أم لكم سلطان مبين ) حجة وبرهان ( فأتوا بكتابكم ) أي بحججكم ( إن كنتم صادقين ) في قولكم < < الصافات : ( 158 ) وجعلوا بينه وبين . . . . . > > < > ( الصافات 158 : 160 ) <

Bagian V15/P133–V15/P136Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V15/P133–V15/P136)
Orijinal Metin (AR)

> قوله تعالى : ( وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا ) أكثر أهل التفسير أن الجنة ها هنا الملائكة روى بن أبي نجيح عن مجاهد قال : قالوا يعني كفار قريش الملائكة بنات الله جل وتعالى فقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه : فمن أمهاتهن قالوا : مخدرات الجن وقال أهل الاشتقاق : قيل لهم جنة لأنهم لا يرون وقال مجاهد : إنهم بطن من بطون الملائكة يقال لهم الجنة وروي عن بن عباس وروى إسرائيل عن السدي عن أبي مالك قال : إنما قيل لهم جنة لأنهم خزان على الجنان والملائكة كلهم جنة نسبا مصاهرة قال قتادة والكلبي ومقاتل : قالت اليهود لعنهم الله إن الله صاهر الجن فكانت الملائكة من بينهم وقال مجاهد والسدي ومقاتل أيضا : القائل ذلك كنانة وخزاعة قالوا : إن الله خطب إلى سادات الجن فزوجوه من سروات بناتهم فالملائكة بنات الله من سروات بنات الجن وقال الحسن : أشركوا الشيطان في عبادة الله فهو النسب الذي جعلوه قلت : قول الحسن في هذا أحسن دليله قوله تعالى : إذ نسويكم برب العالمين أي في العبادة وقال بن عباس والضحاك والحسن أيضا : هو قولهم إن الله تعالى وإبليس أخوان تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا قوله تعالى : ( ولقد علمت الجنة ) أي الملائكة ( إنهم ) يعني قائل هذا القول ( لمحضرون ) في النار قاله قتادة وقال مجاهد : للحساب الثعلبي : الأول أولى لأن الإحضار تكرر في هذه السورة ولم يرد الله به غير العذاب ( سبحان الله عما يصفون ) أي تنزيها لله عما يصفون ( إلا عباد الله المخلصين ) فإنهم ناجون من النار < < الصافات : ( 161 ) فإنكم وما تعبدون > > < > ( الصافات 161 : 163 ) < > فيه ثلاث مسائل : الأولى قوله تعالى : ( فإنكم وما تعبدون ) ما بمعنى الذي وقيل : بمعنى المصدر أي فإنكم وعبادتكم لهذه الأصنام وقيل : أي فإنكم مع ما تعبدون من دون الله يقال : جاء فلان وفلان وجاء فلان مع فلان ( ما أنتم عليه ) أي على الله ( بفاتنين ) بمضلين النحاس أهل التفسير مجمعون فيما علمت على أن المعنى : ما أنتم بمضلين أحدا إلا من قدر الله عز وجل عليه أن يضل وقال الشاعر : فرد بنعمته كيده عليه وكان لنا فاتنا أي مضلا الثانية في هذه الآية رد على القدرية قال عمرو بن ذر : قدمنا على عمر بن عبد العزيز فذكر عنده القدر فقال عمر : لو أراد الله ألا يعصي ما خلق إبليس وهو رأس الخطيئة وإن في ذلك لعلما في كتاب الله عز وجل عرفه من عرفه وجهله من جهله ثم قرأ : فإنكم وما تعبدون ما أنتم عليه بفاتنين إلا من كتب الله عز وجل عليه أن يصلي الجحيم وقال : فصلت هذه الآية بين الناس وفيها من المعاني أن الشياطين لا يصلون إلى إضلال أحد إلا من كتب الله عليه أنه لا يهتدي ولو علم الله جل وعز أنه يهتدي لحال بينه وبينهم وعلى هذا قوله تعالى : وأجلب عليهم بخيلك ورجلك أي لست تصل منهم إلى شيء إلا إلى ما في علمي وقال لبيد بن ربيعة في تثبيت القدر فأحسن : إن تقوى ربنا خير نفل وبإذن الله ريثي وعجل أحمد الله فلا ند له بيديه الخير ما شاء فعل من هداه سبل الخير اهتدى ناعم البال ومن شاء أضل قال الفراء : أهل الحجاز يقولون فتنت الرجل وأهل نجد يقولون أفتنته الثالثة روي عن الحسن أنه قرأ : إلا من هو صال الجحيم بضم اللام النحاس : وجماعة أهل التفسير يقولون إنه لحن لأنه لا يجوز هذا قاض المدينة ومن أحسن ما قيل فيه ما سمعت علي بن سليمان يقوله قال : هو محمول على المعنى لأن معنى من جماعة فالتقدير صالون فحذفت النون للإضافة وحذفت الواو لالتقاء الساكنين وقيل : أصله فاعل إلا أنه قلب من صال إلى صايل وحذفت الياء وبقيت اللام مضمومة فهو مثل شفا جرف هار التوبة ووجه ثالث أن تحذف لام صال تخفيفا وتجري الإعراب على عينه كما حذف من قولهم : ما باليت به بالة وأصلها بالية من بالى كعافية من عافى ونظيره قراءة من قرأ وجنى الجنتين دان وله الجوار المنشآت أجرى الإعراب على العين والأصل في قراءة الجماعة صالي بالياء فحذفها الكاتب من الخط لسقوطها في اللفظ < <

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> قوله تعالى : ( وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا ) أكثر أهل التفسير أن الجنة ها هنا الملائكة روى بن أبي نجيح عن مجاهد قال : قالوا يعني كفار قريش الملائكة بنات الله جل وتعالى فقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه : فمن أمهاتهن قالوا : مخدرات الجن وقال أهل الاشتقاق : قيل لهم جنة لأنهم لا يرون وقال مجاهد : إنهم بطن من بطون الملائكة يقال لهم الجنة وروي عن بن عباس وروى إسرائيل عن السدي عن أبي مالك قال : إنما قيل لهم جنة لأنهم خزان على الجنان والملائكة كلهم جنة نسبا مصاهرة قال قتادة والكلبي ومقاتل : قالت اليهود لعنهم الله إن الله صاهر الجن فكانت الملائكة من بينهم وقال مجاهد والسدي ومقاتل أيضا : القائل ذلك كنانة وخزاعة قالوا : إن الله خطب إلى سادات الجن فزوجوه من سروات بناتهم فالملائكة بنات الله من سروات بنات الجن وقال الحسن : أشركوا الشيطان في عبادة الله فهو النسب الذي جعلوه قلت : قول الحسن في هذا أحسن دليله قوله تعالى : إذ نسويكم برب العالمين أي في العبادة وقال بن عباس والضحاك والحسن أيضا : هو قولهم إن الله تعالى وإبليس أخوان تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا قوله تعالى : ( ولقد علمت الجنة ) أي الملائكة ( إنهم ) يعني قائل هذا القول ( لمحضرون ) في النار قاله قتادة وقال مجاهد : للحساب الثعلبي : الأول أولى لأن الإحضار تكرر في هذه السورة ولم يرد الله به غير العذاب ( سبحان الله عما يصفون ) أي تنزيها لله عما يصفون ( إلا عباد الله المخلصين ) فإنهم ناجون من النار < < الصافات : ( 161 ) فإنكم وما تعبدون > > < > ( الصافات 161 : 163 ) < > فيه ثلاث مسائل : الأولى قوله تعالى : ( فإنكم وما تعبدون ) ما بمعنى الذي وقيل : بمعنى المصدر أي فإنكم وعبادتكم لهذه الأصنام وقيل : أي فإنكم مع ما تعبدون من دون الله يقال : جاء فلان وفلان وجاء فلان مع فلان ( ما أنتم عليه ) أي على الله ( بفاتنين ) بمضلين النحاس أهل التفسير مجمعون فيما علمت على أن المعنى : ما أنتم بمضلين أحدا إلا من قدر الله عز وجل عليه أن يضل وقال الشاعر : فرد بنعمته كيده عليه وكان لنا فاتنا أي مضلا الثانية في هذه الآية رد على القدرية قال عمرو بن ذر : قدمنا على عمر بن عبد العزيز فذكر عنده القدر فقال عمر : لو أراد الله ألا يعصي ما خلق إبليس وهو رأس الخطيئة وإن في ذلك لعلما في كتاب الله عز وجل عرفه من عرفه وجهله من جهله ثم قرأ : فإنكم وما تعبدون ما أنتم عليه بفاتنين إلا من كتب الله عز وجل عليه أن يصلي الجحيم وقال : فصلت هذه الآية بين الناس وفيها من المعاني أن الشياطين لا يصلون إلى إضلال أحد إلا من كتب الله عليه أنه لا يهتدي ولو علم الله جل وعز أنه يهتدي لحال بينه وبينهم وعلى هذا قوله تعالى : وأجلب عليهم بخيلك ورجلك أي لست تصل منهم إلى شيء إلا إلى ما في علمي وقال لبيد بن ربيعة في تثبيت القدر فأحسن : إن تقوى ربنا خير نفل وبإذن الله ريثي وعجل أحمد الله فلا ند له بيديه الخير ما شاء فعل من هداه سبل الخير اهتدى ناعم البال ومن شاء أضل قال الفراء : أهل الحجاز يقولون فتنت الرجل وأهل نجد يقولون أفتنته الثالثة روي عن الحسن أنه قرأ : إلا من هو صال الجحيم بضم اللام النحاس : وجماعة أهل التفسير يقولون إنه لحن لأنه لا يجوز هذا قاض المدينة ومن أحسن ما قيل فيه ما سمعت علي بن سليمان يقوله قال : هو محمول على المعنى لأن معنى من جماعة فالتقدير صالون فحذفت النون للإضافة وحذفت الواو لالتقاء الساكنين وقيل : أصله فاعل إلا أنه قلب من صال إلى صايل وحذفت الياء وبقيت اللام مضمومة فهو مثل شفا جرف هار التوبة ووجه ثالث أن تحذف لام صال تخفيفا وتجري الإعراب على عينه كما حذف من قولهم : ما باليت به بالة وأصلها بالية من بالى كعافية من عافى ونظيره قراءة من قرأ وجنى الجنتين دان وله الجوار المنشآت أجرى الإعراب على العين والأصل في قراءة الجماعة صالي بالياء فحذفها الكاتب من الخط لسقوطها في اللفظ < <

Bagian V15/P136–V15/P137Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V15/P136–V15/P137)
Orijinal Metin (AR)

الصافات : ( 164 ) وما منا إلا . . . . . > > < > ( الصافات 164 : 166 ) < > هذا من قول الملائكة تعظيما لله عز وجل وإنكارا منهم عبادة من عبدهم ( وإنا لنحن الصافون وإنا لنحن المسبحون ) قال مقاتل : هذه الثلاث الآيات نزلت ورسول الله صلى الله عليه وسلم عند سدرة المنتهى فتأخر جبريل فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( أهنا تفارقني ( فقال : ما أستطيع أن أتقدم عن مكاني وأنزل الله تعالى حكاية عن قول الملائكة : وما منا إلا له مقام معلوم الآيات والتقدير عند الكوفيين : وما منا إلا من له مقام معلوم فحذف الموصول وتقديره عند البصريين : وما منا ملك إلا له مقام معلوم أي مكان معلوم في العبادة قاله بن مسعود وبن جبير وقال بن عباس : ما في السماوات موضع شبر إلا وعليه ملك يصلي ويسبح وقالت عائشة رضي الله عنها : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( ما في السماء موضع قدم إلا عليه ملك ساجد أو قائم ( وعن أبي ذر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إني أرى ما لا ترون وأسمع ما لا تسمعون أطت السماء وحق لها أن تئط ما فيها موضع أربع أصابع إلا وملك واضع جبهته ساجدا لله والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا وما تلذذتم بالنساء على الفرش ولخرجتم إلى الصعدات تجأرون إلى الله لوددت أني كنت شجرة تعضد ( خرجه أبو عيسى الترمذي وقال فيه حديث حسن غريب ويروى من غير هذا الوجه أن أبا ذر قال : لوددت أني كنت شجرة تعضد ويروى عن أبي ذر موقوفا وقال قتادة : كان يصلي الرجال والنساء جميعا حتى نزلت هذه الآية : وما منا إلا له مقام معلوم قال : فتقدم الرجال وتأخر النساء وإنا لنحن الصافون قال الكلبي : صفوفهم كصفوف أهل الدنيا في الأرض وفي صحيح مسلم عن جابر بن سمرة قال : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن في المسجد فقال : ( ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها ( فقلنا يا رسول الله كيف تصف الملائكة عند ربها قال ( يتمون الصفوف الأول ويتراصون في الصف ( وكان عمر يقول إذا قام للصلاة : أقيموا صفوفكم واستووا إنما يريد الله بكم هدى الملائكة عند ربها ويقرأ : وإنا لنحن الصافون تأخر يا فلان تقدم يا فلان ثم يتقدم فيكبر وقد مضى في سورة [ الحجر ] بيانه وقال أبو مالك : كان الناس يصلون متبددين فأنزل الله تعالى : وإنا لنحن الصافون فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يصطفوا وقال الشعبي : جاء جبريل أو ملك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : تقوم أدنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه إن الملائكة لتصلي وتسبح ما في السماء ملك فارغ وقيل : أي لنحن الصافون أجنحتنا في الهواء وقوفا ننتظر ما نؤمر به وقيل : أي نحن الصافون حول العرش وإنا لنحن المسبحون أي المصلون قاله قتادة وقيل : أي المنزهون الله عما أضافه إليه المشركون والمراد أنهم يخبرون أنهم يعبدون الله بالتسبيح والصلاة وليسوا معبودين ولا بنات الله وقيل : وما منا إلا له مقام معلوم من قول الرسول صلى الله عليه وسلم والمؤمنين للمشركين أي لكل واحد منا ومنكم في الآخرة مقام معلوم وهو مقام الحساب وقيل : أي منا من له مقام الخوف ومنا من له مقام الرجاء ومنا من له مقام الإخلاص ومنا من له مقام الشكر إلى غيرها من المقامات قلت : والأظهر أن ذلك راجع إلى قول الملائكة وما منا إلا له مقام معلوم والله أعلم < < الصافات : ( 167 ) وإن كانوا ليقولون > > < > ( الصافات 167 : 170 ) <

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

الصافات : ( 164 ) وما منا إلا . . . . . > > < > ( الصافات 164 : 166 ) < > هذا من قول الملائكة تعظيما لله عز وجل وإنكارا منهم عبادة من عبدهم ( وإنا لنحن الصافون وإنا لنحن المسبحون ) قال مقاتل : هذه الثلاث الآيات نزلت ورسول الله صلى الله عليه وسلم عند سدرة المنتهى فتأخر جبريل فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( أهنا تفارقني ( فقال : ما أستطيع أن أتقدم عن مكاني وأنزل الله تعالى حكاية عن قول الملائكة : وما منا إلا له مقام معلوم الآيات والتقدير عند الكوفيين : وما منا إلا من له مقام معلوم فحذف الموصول وتقديره عند البصريين : وما منا ملك إلا له مقام معلوم أي مكان معلوم في العبادة قاله بن مسعود وبن جبير وقال بن عباس : ما في السماوات موضع شبر إلا وعليه ملك يصلي ويسبح وقالت عائشة رضي الله عنها : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( ما في السماء موضع قدم إلا عليه ملك ساجد أو قائم ( وعن أبي ذر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إني أرى ما لا ترون وأسمع ما لا تسمعون أطت السماء وحق لها أن تئط ما فيها موضع أربع أصابع إلا وملك واضع جبهته ساجدا لله والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا وما تلذذتم بالنساء على الفرش ولخرجتم إلى الصعدات تجأرون إلى الله لوددت أني كنت شجرة تعضد ( خرجه أبو عيسى الترمذي وقال فيه حديث حسن غريب ويروى من غير هذا الوجه أن أبا ذر قال : لوددت أني كنت شجرة تعضد ويروى عن أبي ذر موقوفا وقال قتادة : كان يصلي الرجال والنساء جميعا حتى نزلت هذه الآية : وما منا إلا له مقام معلوم قال : فتقدم الرجال وتأخر النساء وإنا لنحن الصافون قال الكلبي : صفوفهم كصفوف أهل الدنيا في الأرض وفي صحيح مسلم عن جابر بن سمرة قال : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن في المسجد فقال : ( ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها ( فقلنا يا رسول الله كيف تصف الملائكة عند ربها قال ( يتمون الصفوف الأول ويتراصون في الصف ( وكان عمر يقول إذا قام للصلاة : أقيموا صفوفكم واستووا إنما يريد الله بكم هدى الملائكة عند ربها ويقرأ : وإنا لنحن الصافون تأخر يا فلان تقدم يا فلان ثم يتقدم فيكبر وقد مضى في سورة [ الحجر ] بيانه وقال أبو مالك : كان الناس يصلون متبددين فأنزل الله تعالى : وإنا لنحن الصافون فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يصطفوا وقال الشعبي : جاء جبريل أو ملك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : تقوم أدنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه إن الملائكة لتصلي وتسبح ما في السماء ملك فارغ وقيل : أي لنحن الصافون أجنحتنا في الهواء وقوفا ننتظر ما نؤمر به وقيل : أي نحن الصافون حول العرش وإنا لنحن المسبحون أي المصلون قاله قتادة وقيل : أي المنزهون الله عما أضافه إليه المشركون والمراد أنهم يخبرون أنهم يعبدون الله بالتسبيح والصلاة وليسوا معبودين ولا بنات الله وقيل : وما منا إلا له مقام معلوم من قول الرسول صلى الله عليه وسلم والمؤمنين للمشركين أي لكل واحد منا ومنكم في الآخرة مقام معلوم وهو مقام الحساب وقيل : أي منا من له مقام الخوف ومنا من له مقام الرجاء ومنا من له مقام الإخلاص ومنا من له مقام الشكر إلى غيرها من المقامات قلت : والأظهر أن ذلك راجع إلى قول الملائكة وما منا إلا له مقام معلوم والله أعلم < < الصافات : ( 167 ) وإن كانوا ليقولون > > < > ( الصافات 167 : 170 ) <

Bagian V15/P137–V15/P139Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V15/P137–V15/P139)
Orijinal Metin (AR)

> عاد إلى الإخبار عن قول المشركين أي كانوا قبل بعثة محمد صلى الله عليه وسلم إذا عيروا بالجهل قالوا : لو أن عندنا ذكرا من الأولين أي لو بعث إلينا نبي ببيان الشرائع لاتبعناه ولما خففت إن دخلت على الفعل ولزمتها اللام فرقا بين النفي والإيجاب والكوفيون يقولون : إن بمعنى ما واللام بمعنى إلا وقيل : معنى لو أن عندنا ذكرا أي كتابا من كتب الأنبياء ( لكنا عباد الله المخلصين ) أي لو جاءنا ذكر كما جاء الأولين لأخلصنا العبادة لله ( فكفروا به ) أي بالذكر والفراء يقدره على حذف أي فجاءهم محمد صلى الله عليه وسلم بالذكر فكفروا به وهذا تعجيب منهم أي فقد جاءهم نبي وأنزل عليهم كتاب فيه بيان ما يحتاجون إليه فكفروا وما وفوا بما قالوا ( فسوف يعلمون ) قال الزجاج : يعلمون مغبة كفرهم < < الصافات : ( 171 ) ولقد سبقت كلمتنا . . . . . > > < > ( الصافات 171 : 179 ) < > قوله تعالى : ( ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين ) قال الفراء : أي بالسعادة وقيل : أراد بالكلمة قوله عز وجل : كتب الله لأغلبن أنا ورسلي قال الحسن : لم يقتل من أصحاب الشرائع قط أحد ( إنهم لهم المنصورون ) أي سبق الوعد بنصرهم بالحجة والغلبة ( وإن جندنا لهم الغالبون ) على المعنى ولو كان على اللفظ لكان هو الغالب مثل جند ما هنالك مهزوم من الأحزاب وقال الشيباني : جاء ها هنا على الجمع من أجل أنه رأس آية قوله تعالى : ( فتول عنهم ) أي أعرض عنهم ( حتى حين ) قال قتادة : إلى الموت وقال الزجاج : إلى الوقت الذي أمهلوا إليه وقال بن عباس : يعني القتل ببدر وقيل : يعني فتح مكة وقيل : الآية منسوخة بآية السيف ( وأبصرهم فسوف يبصرون ) قال قتادة : سوف يبصرون حين لا ينفعهم الإبصار وعسى من الله للوجوب وعبر بالإبصار عن تقريب الأمر أي عن قريب يبصرون وقيل : المعنى فسوف يبصرون العذاب يوم القيامة ( أفبعذابنا يستعجلون ) كانوا يقولون من فرط تكذيبهم متى هذا العذاب أي لا تستعجلوه فإنه واقع بكم قوله تعالى : ( فإذا نزل بساحتهم ) أي العذاب قال الزجاج : وكان عذاب هؤلاء بالقتل ومعنى بساحتهم أي بدارهم عن السدي وغيره والساحة والسحسة في اللغة فناء الدار الواسع الفراء : نزل بساحتهم ونزل بهم سواء ( فساء صباح المنذرين ) أي بئس صباح الذين أنذروا بالعذاب وفيه إضمار أي فساء الصباح صباحهم وخص الصباح بالذكر لأن العذاب كان يأتيهم فيه ومنه الحديث الذي رواه أنس رضي الله عنه قال : لما أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر وكانوا خارجين إلى مزارعهم ومعهم المساحي فقالوا : محمد والخميس ورجعوا إلى حصنهم فقال صلى الله عليه وسلم : ( الله أكبر خربت خيبر إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين ( وهو يبين معنى فإذا نزل بساحتهم يريد النبي صلى الله عليه وسلم ( وتول عنهم حتى حين ) كرر تأكيدا وكذا ( وأبصر فسوف يبصرون ) تأكيدا أيضا < < الصافات : ( 180 ) سبحان ربك رب . . . . . > > < > ( الصافات 180 : 182 ) <

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> عاد إلى الإخبار عن قول المشركين أي كانوا قبل بعثة محمد صلى الله عليه وسلم إذا عيروا بالجهل قالوا : لو أن عندنا ذكرا من الأولين أي لو بعث إلينا نبي ببيان الشرائع لاتبعناه ولما خففت إن دخلت على الفعل ولزمتها اللام فرقا بين النفي والإيجاب والكوفيون يقولون : إن بمعنى ما واللام بمعنى إلا وقيل : معنى لو أن عندنا ذكرا أي كتابا من كتب الأنبياء ( لكنا عباد الله المخلصين ) أي لو جاءنا ذكر كما جاء الأولين لأخلصنا العبادة لله ( فكفروا به ) أي بالذكر والفراء يقدره على حذف أي فجاءهم محمد صلى الله عليه وسلم بالذكر فكفروا به وهذا تعجيب منهم أي فقد جاءهم نبي وأنزل عليهم كتاب فيه بيان ما يحتاجون إليه فكفروا وما وفوا بما قالوا ( فسوف يعلمون ) قال الزجاج : يعلمون مغبة كفرهم < < الصافات : ( 171 ) ولقد سبقت كلمتنا . . . . . > > < > ( الصافات 171 : 179 ) < > قوله تعالى : ( ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين ) قال الفراء : أي بالسعادة وقيل : أراد بالكلمة قوله عز وجل : كتب الله لأغلبن أنا ورسلي قال الحسن : لم يقتل من أصحاب الشرائع قط أحد ( إنهم لهم المنصورون ) أي سبق الوعد بنصرهم بالحجة والغلبة ( وإن جندنا لهم الغالبون ) على المعنى ولو كان على اللفظ لكان هو الغالب مثل جند ما هنالك مهزوم من الأحزاب وقال الشيباني : جاء ها هنا على الجمع من أجل أنه رأس آية قوله تعالى : ( فتول عنهم ) أي أعرض عنهم ( حتى حين ) قال قتادة : إلى الموت وقال الزجاج : إلى الوقت الذي أمهلوا إليه وقال بن عباس : يعني القتل ببدر وقيل : يعني فتح مكة وقيل : الآية منسوخة بآية السيف ( وأبصرهم فسوف يبصرون ) قال قتادة : سوف يبصرون حين لا ينفعهم الإبصار وعسى من الله للوجوب وعبر بالإبصار عن تقريب الأمر أي عن قريب يبصرون وقيل : المعنى فسوف يبصرون العذاب يوم القيامة ( أفبعذابنا يستعجلون ) كانوا يقولون من فرط تكذيبهم متى هذا العذاب أي لا تستعجلوه فإنه واقع بكم قوله تعالى : ( فإذا نزل بساحتهم ) أي العذاب قال الزجاج : وكان عذاب هؤلاء بالقتل ومعنى بساحتهم أي بدارهم عن السدي وغيره والساحة والسحسة في اللغة فناء الدار الواسع الفراء : نزل بساحتهم ونزل بهم سواء ( فساء صباح المنذرين ) أي بئس صباح الذين أنذروا بالعذاب وفيه إضمار أي فساء الصباح صباحهم وخص الصباح بالذكر لأن العذاب كان يأتيهم فيه ومنه الحديث الذي رواه أنس رضي الله عنه قال : لما أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر وكانوا خارجين إلى مزارعهم ومعهم المساحي فقالوا : محمد والخميس ورجعوا إلى حصنهم فقال صلى الله عليه وسلم : ( الله أكبر خربت خيبر إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين ( وهو يبين معنى فإذا نزل بساحتهم يريد النبي صلى الله عليه وسلم ( وتول عنهم حتى حين ) كرر تأكيدا وكذا ( وأبصر فسوف يبصرون ) تأكيدا أيضا < < الصافات : ( 180 ) سبحان ربك رب . . . . . > > < > ( الصافات 180 : 182 ) <

Bagian V15/P139–V15/P141Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V15/P139–V15/P141)
Orijinal Metin (AR)

> فيه أربع مسائل : الأولى قوله تعالى : ( سبحان ربك ) نزه سبحانه نفسه عما أضاف إليه المشركون ( رب العزة ) على البدل ويجوز النصب على المدح والرفع بمعنى هو رب العزة ( عما يصفون ) أي من الصاحبة والولد وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن معنى سبحان الله فقال : ( هو تنزيه الله عن كل سوء ( وقد مضى في [ البقرة ] مستوفي الثانية سئل محمد بن سحنون عن معنى رب العزة لم جاز ذلك والعزة من صفات الذات ولا يقال رب القدرة ونحوها من صفات ذاته جل وعز فقال : العزة تكون صفة ذات وصفة فعل فصفة الذات نحو قوله : فلله العزة جميعا وصفه الفعل نحو قوله : رب العزة والمعنى رب العزة التي يتعاز بها الخلق فيما بينهم فهي من خلق الله عز وجل قال : جاء في التفسير إن العزة ها هنا يراد بها الملائكة قال : وقال بعض علمائنا : من حلف بعزة الله فإن أراد عزته التي صفته فحنث فعليه الكفارة وإن أراد التي جعلها الله بين عباده فلا كفارة عليه الماوردي : رب العزة يحتمل وجهين : أحدهما مالك العزة والثاني رب كل شيء متعزز من ملك أو متجبر قلت : وعلى الوجهين فلا كفارة إذا نواها الحالف الثالثة روي من حديث أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول قبل أن يسلم : سبحان ربك رب العزة إلى آخر السورة ذكره الثعلبي قلت : قرأت على الشيخ الإمام المحدث الحافظ أبي علي الحسن بن محمد بن محمد بن محمد بن عمروك البكري بالجزيرة قبالة المنصورة من الديار المصرية قال أخبرتنا الحرة أم المؤيد زينب بنت عبد الرحمن بن الحسن الشعري بنيسابور في المرة الأولى أخبرنا أبو محمد إسماعيل بن أبي بكر القارئ قال حدثنا أبو الحسن عبد القادر بن محمد الفارسي قال حدثنا أبو سهل بشر بن أحمد الإسفرائيني قال حدثنا أبو سليمان داود بن الحسين البيهقي قال حدثنا أبو زكريا يحيى بن يحيى بن عبد الرحمن التميمي النيسابوري قال حدثنا هشيم عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم غير مرة ولا مرتين يقول في آخر صلاته أو حين ينصرف ( سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين ) قال الماوردي : روى الشعبي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من سره أن يكتال بالمكيال الأوفى من الأجر يوم القيامة فليقل آخر مجلسه حين يريد أن يقوم سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين ) ذكره الثعلبي من حديث علي رضي الله عنه مرفوعا الرابعة قوله تعالى : وسلام على المرسلين أي الذين بلغوا عن الله تعالى التوحيد والرسالة وقال أنس قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إذا سلمتم علي فسلموا على المرسلين فإنما أنا رسول من المرسلين ( وقيل : معنى وسلام على المرسلين أي أمن لهم من الله جل وعز يوم الفزع الأكبر والحمد لله رب العالمين أي على إرسال المرسلين مبشرين ومنذرين وقيل : أي على جميع ما أنعم الله به على الخلق أجمعين وقيل : أي على هلاك المشركين دليله : فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين قلت : والكل مراد والحمد يعم ومعنى يصفون يكذبون والتقدير عما يصفون من الكذب تم تفسير الصافات < > تفسير سورة [ ص ] < > مكية في قول الجميع وهي ست وثمانون آية وقيل ثمان وثمانون آية بسم الله الرحمن الرحيم < < ص : ( 1 ) ص والقرآن ذي . . . . . > > < > ( ص 1 : 3 ) <

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> فيه أربع مسائل : الأولى قوله تعالى : ( سبحان ربك ) نزه سبحانه نفسه عما أضاف إليه المشركون ( رب العزة ) على البدل ويجوز النصب على المدح والرفع بمعنى هو رب العزة ( عما يصفون ) أي من الصاحبة والولد وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن معنى سبحان الله فقال : ( هو تنزيه الله عن كل سوء ( وقد مضى في [ البقرة ] مستوفي الثانية سئل محمد بن سحنون عن معنى رب العزة لم جاز ذلك والعزة من صفات الذات ولا يقال رب القدرة ونحوها من صفات ذاته جل وعز فقال : العزة تكون صفة ذات وصفة فعل فصفة الذات نحو قوله : فلله العزة جميعا وصفه الفعل نحو قوله : رب العزة والمعنى رب العزة التي يتعاز بها الخلق فيما بينهم فهي من خلق الله عز وجل قال : جاء في التفسير إن العزة ها هنا يراد بها الملائكة قال : وقال بعض علمائنا : من حلف بعزة الله فإن أراد عزته التي صفته فحنث فعليه الكفارة وإن أراد التي جعلها الله بين عباده فلا كفارة عليه الماوردي : رب العزة يحتمل وجهين : أحدهما مالك العزة والثاني رب كل شيء متعزز من ملك أو متجبر قلت : وعلى الوجهين فلا كفارة إذا نواها الحالف الثالثة روي من حديث أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول قبل أن يسلم : سبحان ربك رب العزة إلى آخر السورة ذكره الثعلبي قلت : قرأت على الشيخ الإمام المحدث الحافظ أبي علي الحسن بن محمد بن محمد بن محمد بن عمروك البكري بالجزيرة قبالة المنصورة من الديار المصرية قال أخبرتنا الحرة أم المؤيد زينب بنت عبد الرحمن بن الحسن الشعري بنيسابور في المرة الأولى أخبرنا أبو محمد إسماعيل بن أبي بكر القارئ قال حدثنا أبو الحسن عبد القادر بن محمد الفارسي قال حدثنا أبو سهل بشر بن أحمد الإسفرائيني قال حدثنا أبو سليمان داود بن الحسين البيهقي قال حدثنا أبو زكريا يحيى بن يحيى بن عبد الرحمن التميمي النيسابوري قال حدثنا هشيم عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم غير مرة ولا مرتين يقول في آخر صلاته أو حين ينصرف ( سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين ) قال الماوردي : روى الشعبي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من سره أن يكتال بالمكيال الأوفى من الأجر يوم القيامة فليقل آخر مجلسه حين يريد أن يقوم سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين ) ذكره الثعلبي من حديث علي رضي الله عنه مرفوعا الرابعة قوله تعالى : وسلام على المرسلين أي الذين بلغوا عن الله تعالى التوحيد والرسالة وقال أنس قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إذا سلمتم علي فسلموا على المرسلين فإنما أنا رسول من المرسلين ( وقيل : معنى وسلام على المرسلين أي أمن لهم من الله جل وعز يوم الفزع الأكبر والحمد لله رب العالمين أي على إرسال المرسلين مبشرين ومنذرين وقيل : أي على جميع ما أنعم الله به على الخلق أجمعين وقيل : أي على هلاك المشركين دليله : فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين قلت : والكل مراد والحمد يعم ومعنى يصفون يكذبون والتقدير عما يصفون من الكذب تم تفسير الصافات < > تفسير سورة [ ص ] < > مكية في قول الجميع وهي ست وثمانون آية وقيل ثمان وثمانون آية بسم الله الرحمن الرحيم < < ص : ( 1 ) ص والقرآن ذي . . . . . > > < > ( ص 1 : 3 ) <

Bagian V15/P141–V15/P148Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V15/P141–V15/P148)
Orijinal Metin (AR)

> قوله تعالى : ( ص ) قراءة العامة ص بجزم الدال على الوقف لأنه حرف من حروف الهجاء مثل : الم والمر وقرأ أبي بن كعب والحسن وبن أبي إسحاق ونصر بن عاصم صاد بكسر الدال بغير تنوين ولقراءته مذهبان : أحدهما أنه من صادى يصادي إذا عارض ومنه فأنت له تصدى عبس أي تعرض والمصاداة المعارضة ومنه الصدى وهو ما يعارض الصوت في الأماكن الخالية فالمعنى صاد القرآن بعملك أي عارضة بعملك وقابله به فاعمل بأوامره وانته عن نواهيه النحاس : وهذا المذهب يروى عن الحسن أنه فسر به قراءته رواية صحيحة وعنه أن المعنى اتله وتعرض لقراءته والمذهب الآخر أن تكون الدال مكسورة لالتقاء الساكنين وقرأ عيسى بن عمر صاد بفتح الدال مثله : قاف ونون بفتح آخرها وله في ذلك ثلاثة مذاهب : أحدهن أن يكون بمعنى اتل والثاني أن يكون فتح لالتقاء الساكنين واختار الفتح للإتباع ولأنه أخف الحركات والثالث أن يكون منصوبا على القسم بغير حرف كقولك : الله لأفعلن وقيل : نصب على الإغراء وقيل : معناه صاد محمد قلوب الخلق واستمالها حتى آمنوا به وقرأ بن أبي إسحاق أيضا صاد بكسر الدال والتنوين على أن يكون مخفوضا على حذف حرف القسم وهذا بعيد وإن كان سيبويه قد أجاز مثله ويجوز أن يكون مشبها بما لا يتمكن من الأصوات وغيرها وقرأ هارون الأعور ومحمد بن السميقع : صاد وقاف ونون بضم آخرهن لأنه المعروف بالبناء في غالب الحال نحو منذ وقط وقبل وبعد وص إذا جعلته اسما للسورة لم ينصرف كما أنك إذا سميت مؤنثا بمذكر لا ينصرف وإن قلت حروفه وقال بن عباس وجابر بن عبد الله وقد سئلا عن ص فقالا : لا ندري ما هي وقال عكرمة : سأل نافع بن الأزرق بن عباس عن ص فقال : ص كان بحرا بمكة وكان عليه عرش الرحمن إذ لا ليل ولا نهار وقال سعيد بن جبير : ص بحر يحيي الله به الموتى بين النفختين وقال الضحاك : معناه صدق الله وعنه أن ص قسم أقسم الله به وهو من أسمائه تعالى وقاله السدي وروي عن بن عباس وقال محمد بن كعب : هو مفتاح أسماء الله تعالى صمد وصانع المصنوعات وصادق الوعد وقال قتادة : هو اسم من أسماء الرحمن وعنه أنه اسم من أسماء القرآن وقال مجاهد : هو فاتحة السورة وقيل : هو مما استأثر الله تعالى بعلمه وهو معنى القول الأول وقد تقدم جميع هذا في [ البقرة ] قوله تعالى : ( والقرآن ) خفض بواو القسم والواو بدل من الباء أقسم بالقرآن تنبيها على جلالة قدره فإن فيه بيان كل شيء وشفاء لما في الصدور ومعجزة للنبي صلى الله عليه وسلم ( ذي الذكر ) خفض على النعت وعلامة خفضه الياء وهو اسم معتل والأصل فيه ذوي على فعل قال بن عباس : ومقاتل معنى ذي الذكر ذي البيان الضحاك ذي الشرف أي من آمن به كان شرفا له في الدارين كما قال تعالى : لقد أنزلنا إليكم كتابا فيه ذكركم أي شرفكم وأيضا القرآن شريف في نفسه لإعجازه واشتماله على ما لا يشتمل عليه غيره وقيل : ذي الذكر أي فيه ذكر ما يحتاج إليه من أمر الدين وقيل : ذي الذكر أي فيه ذكر أسماء الله وتمجيده وقيل : أي ذي الموعظة والذكر وجواب القسم محذوف واختلف فيه على أوجه : فقيل جواب القسم ص لأن معناه حق فهي جواب لقوله : والقرآن كما تقول : حقا والله نزل والله وجب والله فيكون الوقف من هذا الوجه على قوله : والقرآن ذي الذكر حسنا وعلى في عزة وشقاق تماما قاله بن الأنباري وحكى معناه الثعلبي عن الفراء وقيل : الجواب بل الذين كفروا في عزة وشقاق لأن بل نفي لأمر سبق وإثبات لغيره قاله القتبي فكأنه قال : والقرآن ذي الذكر بل الذين كفروا في عزة وشقاق عن قبول الحق وعداوة لمحمد صلى الله عليه وسلم أو والقرآن ذي الذكر ما الأمر كما يقولون من أنك ساحر كذاب لأنهم يعرفونك بالصدق والأمانة بل هم في تكبر عن قبول الحق وهو كقوله : ق والقرآن المجيد بل عجبوا ق وقيل : الجواب كم أهلكنا ق كأنه قال : والقرآن لكم أهلكنا فلما تأخرت كم حذفت اللام منها كقوله تعالى : والشمس وضحاها الشمس ثم قال : قد أفلح الشمس أي لقد أفلح قال المهدوي : وهذا مذهب الفراء بن الأنباري : فمن هذا الوجه لا يتم الوقف على قوله : في عزة وشقاق وقال الأخفش : جواب القسم إن كل إلا كذب الرسل فحق عقاب ونحو منه قوله تعالى : تالله إن كنا لفي ضلال مبين وقوله : والسماء والطارق إن كل نفس الطارق بن الأنباري : وهذا قبيح لأن الكلام قد طال فيما بينهما وكثرت الآيات والقصص وقال الكسائي : جواب القسم قوله : إن ذلك لحق تخاصم أهل النار بن الأنباري : وهذا أقبح من الأول لأن الكلام أشد طولا فيما بين القسم وجوابه وقيل الجواب قوله : إن هذا لرزقنا ماله من نفاد ص وقال قتادة : الجواب محذوف تقديره والقرآن ذي الذكر لتبعثن ونحوه قوله تعالى : ( بل الذين كفروا في عزة ) أي في تكبر وامتناع من قبول الحق كما قال جل وعز : وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم والعزة عند العرب : الغلبة والقهر يقال : من عز بز يعني من غلب سلب ومنه : وعزني في الخطاب أراد غلبني وقال جرير : يعز على الطريق بمنكبيه كما ابترك الخليع على القداح أراد يغلب ( وشقاق ) أي في إظهار خلاف ومباينة وهو من الشق كأن هذا في شق وذلك في شق وقد مضى في [ البقرة ] مستوفي قوله تعالى : ( كم أهلكنا من قبلهم من قرن ) أي من قوم كانوا أمنع من هؤلاء وكم لفظة التكثير ( فنادوا ) أي بالاستغاثة والتوبة والنداء رفع الصوت ومنه الخبر : ( ألقه على بلال فإنه أندى منك صوتا ( أي أرفع ( ولات حين مناص ) قال الحسن : نادوا بالتوبة وليس حين التوبة ولا حين ينفع العمل النحاس : وهذا تفسير منه لقوله عز وجل : ولات حين مناص فأما إسرائيل فروي عن أبي إسحاق عن التميمي عن بن عباس ولات حين مناص قال : ليس بحين نزو ولا فرار قال : ضبط القوم جميعا قال الكلبي : كانوا إذا قاتلوا فاضطروا قال بعضهم لبعض مناص أي عليكم بالفرار والهزيمة فلما أتاهم العذاب قالوا مناص فقال الله عز وجل : ولات حين مناص قال القشيري : وعلى هذا فالتقدير : فنادوا مناص فحذف لدلالة بقية الكلام عليه أي ليس الوقت وقت ما تنادون به وفي هذا نوع تحكم إذ يبعد أن يقال : كل من هلك من القرون كانوا يقولون مناص عند الاضطرار وقيل : المعنى ولات حين مناص أي لا خلاص وهو نصب بوقوع لا عليه قال القشيري : وفيه نظر لأنه لا معنى على هذا للواو في ولات حين مناص وقال الجرجاني : أي فنادوا حين لا مناص أي ساعة لا منجى ولا فوت فلما قدم لا وأخر حين اقتضى ذلك الواو كما يقتضي الحال إذا جعل ابتداء وخبرا مثل قولك : جاء زيد راكبا فإذا جعلته مبتدأ وخبرا اقتضى الواو مثل جاءني زيد وهو راكب فحين ظرف لقوله : فنادوا والمناص بمعنى التأخر والفرار والخلاص أي نادوا لطلب الخلاص في وقت لا يكون لهم فيه خلاص قال الفراء : أمن ذكر ليلى إذ نأتك تنوص يقال : ناص عن قرنه ينوص نوصا ومناصا أي فر وزاغ النحاس : ويقال : ناص ينوص إذا تقدم قلت : فعلى هذا يكون من الأضداد والنوص الحمار الوحشي واستناص أي تأخر قاله الجوهري وتكلم النحويون في ولات حين وفي الوقف عليه وكثر فيه أبو عبيدة القاسم بن سلام في كتاب القراءات وكل ما جاء به إلا يسيرا مردود فقال سيبويه : لات مشبهة بليس والأسم فيها مضمر أي ليست أحياننا حين مناص وحكى أن من العرب من يرفع بها فيقول : ولات حين مناص وحكى أن الرفع قليل ويكون الخبر محذوفا كما كان الاسم محذوفا في النصب أي ولات حين مناص لنا والوقف عليها عند سيبويه والفراء ولات بالتاء ثم تبتدئ حين مناص وهو قول بن كيسان والزجاج قال أبو الحسن بن كيسان : والقول كما قال سيبويه لأنه شبهها بليس فكما يقال ليست يقال لات والوقوف عليها عند الكسائي بالهاء ولاه وهو قول المبرد محمد بن يزيد وحكى عنه علي بن سليمان أن الحجة في ذلك أنها دخلت عليها الهاء لتأنيث الكلمة كما يقال ثمة وربه وقال القشيري : وقد يقال ثمت بمعنى ثم وربت بمعنى رب فكأنهم زادوا في لا هاء فقالوا لاه كما قالوا في ثم ثمه عند الوصل صارت تاء وقال الثعلبي : وقال أهل اللغة : ولات حين مفتوحتان كأنهما كلمة واحدة وإنما هي لا زيدت فيها التاء نحو رب وربت وثم وثمت قال أبو زبيد الطائي : طلبوا صلحنا ولات أوان فأجبنا أن ليس حين بقاء وقال آخر : تذكر حب ليلى لات حينا وأمسى الشيب قد قطع القرينا ومن العرب من يخفض بها وأنشد الفراء : فلتعرفن خلائقا مشمولة ولتندمن ولات ساعة مندم وكان الكسائي والفراء والخليل وسيبويه والأخفش يذهبون إلى أن ولات حين التاء منقطعة من حين ويقولون معناها وليست وكذلك هو في المصاحف الجدد والعتق بقطع التاء من حين وإلى هذا كان يذهب أبو عبيدة معمر بن المثنى وقال أبو عبيد القاسم بن سلام : الوقف عندي على هذا الحرف ولا والابتداء تحين مناص فتكون التاء مع حين وقال بعضهم : لات ثم يبتدئ فيقول : حين مناص قال المهدوي : وذكر أبو عبيد أن التاء في المصحف متصلة بحين وهو غلط عند النحويين وهو خلاف قول المفسرين ومن حجة أبي عبيد أن قال : إنا لم نجد العرب تزيد هذه التاء إلا في حين وأوان والآن وأنشد لأبي وجزة السعدي : العاطفون تحين ما من عاطف والمطعمون زمان أين المطعم وأنشد لأبي زبيد الطائي : طلبوا صلحنا ولا تأوان فأجبنا أن ليس حين بقاء فأدخل التاء في أوان قال أبو عبيد : ومن إدخالهم التاء في الآن حديث بن عمر وسأله رجل عن عثمان بن عفان رضي الله عنه فذكر مناقبه ثم قال : اذهب بها تلان معك وكذلك قول الشاعر : نولي قبل نأي داري جمانا وصلينا كما زعمت تلانا قال أبو عبيد : ثم مع هذا كله إني تعمدت النظر في الذي يقال له الإمام مصحف عثمان فوجدت التاء متصلة مع حين قد كتبت تحين قال أبو جعفر النحاس : أما البيت الأول الذي أنشده لأبي وجزة فرواه العلماء باللغة على أربعة أوجه كلها على خلاف ما أنشده وفي أحدها تقديران رواه أبو العباس محمد بن يزيد : العاطفون ولات ما من عاطف والرواية الثانية : العاطفون ولات حين تعاطف والرواية الثالثة رواها بن كيسان : العاطفونة حين ما من عاطف جعلها هاء في الوقف وتاء في الإدراج وزعم أنها لبيان الحركة شبهت بهاء التأنيث الرواية الرابعة : العاطفونه حين ما من عاطف وفي هذه الرواية تقديران أحدهما وهو مذهب إسماعيل بن إسحاق أن الهاء في موضع نصب كما تقول : الضاربون زيدا فإذا كنيت قلت الضاربوه وأجاز سيبويه في الشعر الضاربونه فجاء إسماعيل بالتأنيث على مذهب سيبويه في إجازته مثله والتقدير الآخر العاطفونه على أن الهاء لبيان الحركة كما تقول : مر بنا المسلمونه في الوقف ثم أجريت في الوصل مجراها في الوقف كما قرأ أهل المدينة : ما أغنى عني ماليه هلك عني سلطانيه وأما البيت الثاني فلا حجة له فيه لأنه يوقف عليه ( ولات أوان ) غير أن فيه شيئا مشكلا لأنه يروى ( ولات أوان ) بالخفض وإنما يقع ما بعد لات مرفوعا أو منصوبا وإن كان قد روي عن عيسى بن عمر أنه قرأ ولات حين مناص بكسر التاء من لات والنون من حين فإن الثبت عنه أنه قرأ ولات حين مناص فبنى لات على الكسر ونصب حين فأما ( ولات أوان ) ففيه تقديران قال الأخفش : فيه مضمر أي ولات حين أوان قال النحاس : وهذا القول بين الخطإ والتقدير الآخر عن أبي إسحاق قال : تقديره ولات أواننا فحذف المضاف إليه فوجب ألا يعرب وكسره لالتقاء الساكنين وأنشده محمد بن يزيد ( ولات أوان ) بالرفع وأما البيت الثالث فبيت مولد لا يعرف قائله ولا تصح به حجة على أن محمد بن يزيد رواه ( كما زعمت الآن ) وقال غيره : المعنى كما زعمت أنت الآن فأسقط الهمزة من أنت والنون وأما احتجاجه بحديث بن عمر لما ذكر للرجل مناقب عثمان فقال له : اذهب بها تلان إلى أصحابك فلا حجة فيه لأن المحدث إنما يروي هذا على المعنى والدليل على هذا أن مجاهدا يروي عن بن عمر هذا الحديث وقال فيه : اذهب فاجهد جهدك ورواه آخر : اذهب بها الآن معك وأما احتجاجه بأنه وجدها في الإمام تحين فلا حجة فيه لأن معنى الإمام أنه إمام المصاحف فإن كان مخالفا لها فليس بإمام لها وفي المصاحف كلها ولات فلو لم يكن في هذا إلا هذا الاحتجاج لكان مقنعا وجمع مناص مناوص < <

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> قوله تعالى : ( ص ) قراءة العامة ص بجزم الدال على الوقف لأنه حرف من حروف الهجاء مثل : الم والمر وقرأ أبي بن كعب والحسن وبن أبي إسحاق ونصر بن عاصم صاد بكسر الدال بغير تنوين ولقراءته مذهبان : أحدهما أنه من صادى يصادي إذا عارض ومنه فأنت له تصدى عبس أي تعرض والمصاداة المعارضة ومنه الصدى وهو ما يعارض الصوت في الأماكن الخالية فالمعنى صاد القرآن بعملك أي عارضة بعملك وقابله به فاعمل بأوامره وانته عن نواهيه النحاس : وهذا المذهب يروى عن الحسن أنه فسر به قراءته رواية صحيحة وعنه أن المعنى اتله وتعرض لقراءته والمذهب الآخر أن تكون الدال مكسورة لالتقاء الساكنين وقرأ عيسى بن عمر صاد بفتح الدال مثله : قاف ونون بفتح آخرها وله في ذلك ثلاثة مذاهب : أحدهن أن يكون بمعنى اتل والثاني أن يكون فتح لالتقاء الساكنين واختار الفتح للإتباع ولأنه أخف الحركات والثالث أن يكون منصوبا على القسم بغير حرف كقولك : الله لأفعلن وقيل : نصب على الإغراء وقيل : معناه صاد محمد قلوب الخلق واستمالها حتى آمنوا به وقرأ بن أبي إسحاق أيضا صاد بكسر الدال والتنوين على أن يكون مخفوضا على حذف حرف القسم وهذا بعيد وإن كان سيبويه قد أجاز مثله ويجوز أن يكون مشبها بما لا يتمكن من الأصوات وغيرها وقرأ هارون الأعور ومحمد بن السميقع : صاد وقاف ونون بضم آخرهن لأنه المعروف بالبناء في غالب الحال نحو منذ وقط وقبل وبعد وص إذا جعلته اسما للسورة لم ينصرف كما أنك إذا سميت مؤنثا بمذكر لا ينصرف وإن قلت حروفه وقال بن عباس وجابر بن عبد الله وقد سئلا عن ص فقالا : لا ندري ما هي وقال عكرمة : سأل نافع بن الأزرق بن عباس عن ص فقال : ص كان بحرا بمكة وكان عليه عرش الرحمن إذ لا ليل ولا نهار وقال سعيد بن جبير : ص بحر يحيي الله به الموتى بين النفختين وقال الضحاك : معناه صدق الله وعنه أن ص قسم أقسم الله به وهو من أسمائه تعالى وقاله السدي وروي عن بن عباس وقال محمد بن كعب : هو مفتاح أسماء الله تعالى صمد وصانع المصنوعات وصادق الوعد وقال قتادة : هو اسم من أسماء الرحمن وعنه أنه اسم من أسماء القرآن وقال مجاهد : هو فاتحة السورة وقيل : هو مما استأثر الله تعالى بعلمه وهو معنى القول الأول وقد تقدم جميع هذا في [ البقرة ] قوله تعالى : ( والقرآن ) خفض بواو القسم والواو بدل من الباء أقسم بالقرآن تنبيها على جلالة قدره فإن فيه بيان كل شيء وشفاء لما في الصدور ومعجزة للنبي صلى الله عليه وسلم ( ذي الذكر ) خفض على النعت وعلامة خفضه الياء وهو اسم معتل والأصل فيه ذوي على فعل قال بن عباس : ومقاتل معنى ذي الذكر ذي البيان الضحاك ذي الشرف أي من آمن به كان شرفا له في الدارين كما قال تعالى : لقد أنزلنا إليكم كتابا فيه ذكركم أي شرفكم وأيضا القرآن شريف في نفسه لإعجازه واشتماله على ما لا يشتمل عليه غيره وقيل : ذي الذكر أي فيه ذكر ما يحتاج إليه من أمر الدين وقيل : ذي الذكر أي فيه ذكر أسماء الله وتمجيده وقيل : أي ذي الموعظة والذكر وجواب القسم محذوف واختلف فيه على أوجه : فقيل جواب القسم ص لأن معناه حق فهي جواب لقوله : والقرآن كما تقول : حقا والله نزل والله وجب والله فيكون الوقف من هذا الوجه على قوله : والقرآن ذي الذكر حسنا وعلى في عزة وشقاق تماما قاله بن الأنباري وحكى معناه الثعلبي عن الفراء وقيل : الجواب بل الذين كفروا في عزة وشقاق لأن بل نفي لأمر سبق وإثبات لغيره قاله القتبي فكأنه قال : والقرآن ذي الذكر بل الذين كفروا في عزة وشقاق عن قبول الحق وعداوة لمحمد صلى الله عليه وسلم أو والقرآن ذي الذكر ما الأمر كما يقولون من أنك ساحر كذاب لأنهم يعرفونك بالصدق والأمانة بل هم في تكبر عن قبول الحق وهو كقوله : ق والقرآن المجيد بل عجبوا ق وقيل : الجواب كم أهلكنا ق كأنه قال : والقرآن لكم أهلكنا فلما تأخرت كم حذفت اللام منها كقوله تعالى : والشمس وضحاها الشمس ثم قال : قد أفلح الشمس أي لقد أفلح قال المهدوي : وهذا مذهب الفراء بن الأنباري : فمن هذا الوجه لا يتم الوقف على قوله : في عزة وشقاق وقال الأخفش : جواب القسم إن كل إلا كذب الرسل فحق عقاب ونحو منه قوله تعالى : تالله إن كنا لفي ضلال مبين وقوله : والسماء والطارق إن كل نفس الطارق بن الأنباري : وهذا قبيح لأن الكلام قد طال فيما بينهما وكثرت الآيات والقصص وقال الكسائي : جواب القسم قوله : إن ذلك لحق تخاصم أهل النار بن الأنباري : وهذا أقبح من الأول لأن الكلام أشد طولا فيما بين القسم وجوابه وقيل الجواب قوله : إن هذا لرزقنا ماله من نفاد ص وقال قتادة : الجواب محذوف تقديره والقرآن ذي الذكر لتبعثن ونحوه قوله تعالى : ( بل الذين كفروا في عزة ) أي في تكبر وامتناع من قبول الحق كما قال جل وعز : وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم والعزة عند العرب : الغلبة والقهر يقال : من عز بز يعني من غلب سلب ومنه : وعزني في الخطاب أراد غلبني وقال جرير : يعز على الطريق بمنكبيه كما ابترك الخليع على القداح أراد يغلب ( وشقاق ) أي في إظهار خلاف ومباينة وهو من الشق كأن هذا في شق وذلك في شق وقد مضى في [ البقرة ] مستوفي قوله تعالى : ( كم أهلكنا من قبلهم من قرن ) أي من قوم كانوا أمنع من هؤلاء وكم لفظة التكثير ( فنادوا ) أي بالاستغاثة والتوبة والنداء رفع الصوت ومنه الخبر : ( ألقه على بلال فإنه أندى منك صوتا ( أي أرفع ( ولات حين مناص ) قال الحسن : نادوا بالتوبة وليس حين التوبة ولا حين ينفع العمل النحاس : وهذا تفسير منه لقوله عز وجل : ولات حين مناص فأما إسرائيل فروي عن أبي إسحاق عن التميمي عن بن عباس ولات حين مناص قال : ليس بحين نزو ولا فرار قال : ضبط القوم جميعا قال الكلبي : كانوا إذا قاتلوا فاضطروا قال بعضهم لبعض مناص أي عليكم بالفرار والهزيمة فلما أتاهم العذاب قالوا مناص فقال الله عز وجل : ولات حين مناص قال القشيري : وعلى هذا فالتقدير : فنادوا مناص فحذف لدلالة بقية الكلام عليه أي ليس الوقت وقت ما تنادون به وفي هذا نوع تحكم إذ يبعد أن يقال : كل من هلك من القرون كانوا يقولون مناص عند الاضطرار وقيل : المعنى ولات حين مناص أي لا خلاص وهو نصب بوقوع لا عليه قال القشيري : وفيه نظر لأنه لا معنى على هذا للواو في ولات حين مناص وقال الجرجاني : أي فنادوا حين لا مناص أي ساعة لا منجى ولا فوت فلما قدم لا وأخر حين اقتضى ذلك الواو كما يقتضي الحال إذا جعل ابتداء وخبرا مثل قولك : جاء زيد راكبا فإذا جعلته مبتدأ وخبرا اقتضى الواو مثل جاءني زيد وهو راكب فحين ظرف لقوله : فنادوا والمناص بمعنى التأخر والفرار والخلاص أي نادوا لطلب الخلاص في وقت لا يكون لهم فيه خلاص قال الفراء : أمن ذكر ليلى إذ نأتك تنوص يقال : ناص عن قرنه ينوص نوصا ومناصا أي فر وزاغ النحاس : ويقال : ناص ينوص إذا تقدم قلت : فعلى هذا يكون من الأضداد والنوص الحمار الوحشي واستناص أي تأخر قاله الجوهري وتكلم النحويون في ولات حين وفي الوقف عليه وكثر فيه أبو عبيدة القاسم بن سلام في كتاب القراءات وكل ما جاء به إلا يسيرا مردود فقال سيبويه : لات مشبهة بليس والأسم فيها مضمر أي ليست أحياننا حين مناص وحكى أن من العرب من يرفع بها فيقول : ولات حين مناص وحكى أن الرفع قليل ويكون الخبر محذوفا كما كان الاسم محذوفا في النصب أي ولات حين مناص لنا والوقف عليها عند سيبويه والفراء ولات بالتاء ثم تبتدئ حين مناص وهو قول بن كيسان والزجاج قال أبو الحسن بن كيسان : والقول كما قال سيبويه لأنه شبهها بليس فكما يقال ليست يقال لات والوقوف عليها عند الكسائي بالهاء ولاه وهو قول المبرد محمد بن يزيد وحكى عنه علي بن سليمان أن الحجة في ذلك أنها دخلت عليها الهاء لتأنيث الكلمة كما يقال ثمة وربه وقال القشيري : وقد يقال ثمت بمعنى ثم وربت بمعنى رب فكأنهم زادوا في لا هاء فقالوا لاه كما قالوا في ثم ثمه عند الوصل صارت تاء وقال الثعلبي : وقال أهل اللغة : ولات حين مفتوحتان كأنهما كلمة واحدة وإنما هي لا زيدت فيها التاء نحو رب وربت وثم وثمت قال أبو زبيد الطائي : طلبوا صلحنا ولات أوان فأجبنا أن ليس حين بقاء وقال آخر : تذكر حب ليلى لات حينا وأمسى الشيب قد قطع القرينا ومن العرب من يخفض بها وأنشد الفراء : فلتعرفن خلائقا مشمولة ولتندمن ولات ساعة مندم وكان الكسائي والفراء والخليل وسيبويه والأخفش يذهبون إلى أن ولات حين التاء منقطعة من حين ويقولون معناها وليست وكذلك هو في المصاحف الجدد والعتق بقطع التاء من حين وإلى هذا كان يذهب أبو عبيدة معمر بن المثنى وقال أبو عبيد القاسم بن سلام : الوقف عندي على هذا الحرف ولا والابتداء تحين مناص فتكون التاء مع حين وقال بعضهم : لات ثم يبتدئ فيقول : حين مناص قال المهدوي : وذكر أبو عبيد أن التاء في المصحف متصلة بحين وهو غلط عند النحويين وهو خلاف قول المفسرين ومن حجة أبي عبيد أن قال : إنا لم نجد العرب تزيد هذه التاء إلا في حين وأوان والآن وأنشد لأبي وجزة السعدي : العاطفون تحين ما من عاطف والمطعمون زمان أين المطعم وأنشد لأبي زبيد الطائي : طلبوا صلحنا ولا تأوان فأجبنا أن ليس حين بقاء فأدخل التاء في أوان قال أبو عبيد : ومن إدخالهم التاء في الآن حديث بن عمر وسأله رجل عن عثمان بن عفان رضي الله عنه فذكر مناقبه ثم قال : اذهب بها تلان معك وكذلك قول الشاعر : نولي قبل نأي داري جمانا وصلينا كما زعمت تلانا قال أبو عبيد : ثم مع هذا كله إني تعمدت النظر في الذي يقال له الإمام مصحف عثمان فوجدت التاء متصلة مع حين قد كتبت تحين قال أبو جعفر النحاس : أما البيت الأول الذي أنشده لأبي وجزة فرواه العلماء باللغة على أربعة أوجه كلها على خلاف ما أنشده وفي أحدها تقديران رواه أبو العباس محمد بن يزيد : العاطفون ولات ما من عاطف والرواية الثانية : العاطفون ولات حين تعاطف والرواية الثالثة رواها بن كيسان : العاطفونة حين ما من عاطف جعلها هاء في الوقف وتاء في الإدراج وزعم أنها لبيان الحركة شبهت بهاء التأنيث الرواية الرابعة : العاطفونه حين ما من عاطف وفي هذه الرواية تقديران أحدهما وهو مذهب إسماعيل بن إسحاق أن الهاء في موضع نصب كما تقول : الضاربون زيدا فإذا كنيت قلت الضاربوه وأجاز سيبويه في الشعر الضاربونه فجاء إسماعيل بالتأنيث على مذهب سيبويه في إجازته مثله والتقدير الآخر العاطفونه على أن الهاء لبيان الحركة كما تقول : مر بنا المسلمونه في الوقف ثم أجريت في الوصل مجراها في الوقف كما قرأ أهل المدينة : ما أغنى عني ماليه هلك عني سلطانيه وأما البيت الثاني فلا حجة له فيه لأنه يوقف عليه ( ولات أوان ) غير أن فيه شيئا مشكلا لأنه يروى ( ولات أوان ) بالخفض وإنما يقع ما بعد لات مرفوعا أو منصوبا وإن كان قد روي عن عيسى بن عمر أنه قرأ ولات حين مناص بكسر التاء من لات والنون من حين فإن الثبت عنه أنه قرأ ولات حين مناص فبنى لات على الكسر ونصب حين فأما ( ولات أوان ) ففيه تقديران قال الأخفش : فيه مضمر أي ولات حين أوان قال النحاس : وهذا القول بين الخطإ والتقدير الآخر عن أبي إسحاق قال : تقديره ولات أواننا فحذف المضاف إليه فوجب ألا يعرب وكسره لالتقاء الساكنين وأنشده محمد بن يزيد ( ولات أوان ) بالرفع وأما البيت الثالث فبيت مولد لا يعرف قائله ولا تصح به حجة على أن محمد بن يزيد رواه ( كما زعمت الآن ) وقال غيره : المعنى كما زعمت أنت الآن فأسقط الهمزة من أنت والنون وأما احتجاجه بحديث بن عمر لما ذكر للرجل مناقب عثمان فقال له : اذهب بها تلان إلى أصحابك فلا حجة فيه لأن المحدث إنما يروي هذا على المعنى والدليل على هذا أن مجاهدا يروي عن بن عمر هذا الحديث وقال فيه : اذهب فاجهد جهدك ورواه آخر : اذهب بها الآن معك وأما احتجاجه بأنه وجدها في الإمام تحين فلا حجة فيه لأن معنى الإمام أنه إمام المصاحف فإن كان مخالفا لها فليس بإمام لها وفي المصاحف كلها ولات فلو لم يكن في هذا إلا هذا الاحتجاج لكان مقنعا وجمع مناص مناوص < <

Bagian V15/P148–V15/P150Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V15/P148–V15/P150)
Orijinal Metin (AR)

ص : ( 4 ) وعجبوا أن جاءهم . . . . . > > < > ( ص 4 : 5 ) < > قوله تعالى : ( وعجبوا أن جاءهم منذر منهم ) أن في موضع نصب والمعنى من أن جاءهم قيل : هو متصل بقوله : في عزة وشقاق أي في عزة وشقاق وعجبوا وقوله : كم أهلكنا معترض وقيل : لا بل هذا ابتداء كلام أي ومن جهلهم أنهم أظهروا التعجب من أن جاءهم منذر منهم ( فقال الكافرون هذا ساحر ) أي يجيء بالكلام المموه الذي يخدع به الناس وقيل : يفرق بسحره بين الوالد وولده والرجل وزوجته ( كذاب ) أي في دعوى النبوة قوله تعالى : ( أجعل الآلهة إلها واحدا ) مفعولان أي صير الآلهة إلها واحدا ( إن هذا لشيء عجاب ) أي عجيب وقرأ السلمي : عجاب بالتشديد والعجاب والعجاب والعجب سواء وقد فرق الخليل بين عجيب وعجاب فقال : العجيب العجب والعجاب الذي قد تجاوز حد العجب والطويل الذي فيه طول والطوال الذي قد تجاوز حد الطول وقال الجوهري : العجيب الأمر الذي يتعجب منه وكذلك العجاب بالضم والعجاب بالتشديد أكثر منه وكذلك الأعجوبة وقال مقاتل : عجاب لغة أزد شنوءة وروي سعيد بن جبير عن بن عباس قال : مرض أبو طالب فجاءت قريش إليه وجاء النبي صلى الله عليه وسلم وعند رأس أبي طالب مجلس رجل فقام أبو جهل كي يمنعه قال : وشكوه إلى أبي طالب فقال : يا بن أخي ما تريد من قومك فقال : ( يا عم إنما أريد منهم كلمة تذل لهم بها العرب وتودى إليهم بها الجزية العجم ( فقال : وما هي قال : ( لا إله إلا الله ( قال : فقالوا أجعل الآلهة إلها واحدا قال : فنزل فيهم القرآن ص والقرآن ذي الذكر بل الذين كفروا في عزة وشقاق حتى بلغ إن هذا إلا اختلاق خرجه الترمذي أيضا بمعناه وقال : هذا حديث حسن صحيح وقيل : لما أسلم عمر بن الخطاب رضي الله عنه شق على قريش إسلامه فاجتمعوا إلى أبي طالب وقالوا : اقض بيننا وبين بن أخيك فأرسل أبو طالب إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يابن أخي هؤلاء قومك يسألونك السواء فلا تمل كل الميل على قومك قال : ( وماذا يسألونني ( قالوا : ارفضنا وارفض ذكر آلهتنا وندعك وإلهك فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( أتعطونني كلمة واحدة وتملكون بها العرب وتدين لكم بها العجم ( فقال أبو جهل : لله أبوك لنعطينكها وعشر أمثالها فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( قولوا لا إله إلا الله ( فنفروا من ذلك وقاموا فقالوا : أجعل الآلهة إلها واحدا فكيف يسع الخلق كلهم إله واحد فأنزل الله فيهم هذه الآيات إلى قوله : كذبت قبلهم قوم نوح < < ص : ( 6 ) وانطلق الملأ منهم . . . . . > > < > ( ص 6 : 11 ) <

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ص : ( 4 ) وعجبوا أن جاءهم . . . . . > > < > ( ص 4 : 5 ) < > قوله تعالى : ( وعجبوا أن جاءهم منذر منهم ) أن في موضع نصب والمعنى من أن جاءهم قيل : هو متصل بقوله : في عزة وشقاق أي في عزة وشقاق وعجبوا وقوله : كم أهلكنا معترض وقيل : لا بل هذا ابتداء كلام أي ومن جهلهم أنهم أظهروا التعجب من أن جاءهم منذر منهم ( فقال الكافرون هذا ساحر ) أي يجيء بالكلام المموه الذي يخدع به الناس وقيل : يفرق بسحره بين الوالد وولده والرجل وزوجته ( كذاب ) أي في دعوى النبوة قوله تعالى : ( أجعل الآلهة إلها واحدا ) مفعولان أي صير الآلهة إلها واحدا ( إن هذا لشيء عجاب ) أي عجيب وقرأ السلمي : عجاب بالتشديد والعجاب والعجاب والعجب سواء وقد فرق الخليل بين عجيب وعجاب فقال : العجيب العجب والعجاب الذي قد تجاوز حد العجب والطويل الذي فيه طول والطوال الذي قد تجاوز حد الطول وقال الجوهري : العجيب الأمر الذي يتعجب منه وكذلك العجاب بالضم والعجاب بالتشديد أكثر منه وكذلك الأعجوبة وقال مقاتل : عجاب لغة أزد شنوءة وروي سعيد بن جبير عن بن عباس قال : مرض أبو طالب فجاءت قريش إليه وجاء النبي صلى الله عليه وسلم وعند رأس أبي طالب مجلس رجل فقام أبو جهل كي يمنعه قال : وشكوه إلى أبي طالب فقال : يا بن أخي ما تريد من قومك فقال : ( يا عم إنما أريد منهم كلمة تذل لهم بها العرب وتودى إليهم بها الجزية العجم ( فقال : وما هي قال : ( لا إله إلا الله ( قال : فقالوا أجعل الآلهة إلها واحدا قال : فنزل فيهم القرآن ص والقرآن ذي الذكر بل الذين كفروا في عزة وشقاق حتى بلغ إن هذا إلا اختلاق خرجه الترمذي أيضا بمعناه وقال : هذا حديث حسن صحيح وقيل : لما أسلم عمر بن الخطاب رضي الله عنه شق على قريش إسلامه فاجتمعوا إلى أبي طالب وقالوا : اقض بيننا وبين بن أخيك فأرسل أبو طالب إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يابن أخي هؤلاء قومك يسألونك السواء فلا تمل كل الميل على قومك قال : ( وماذا يسألونني ( قالوا : ارفضنا وارفض ذكر آلهتنا وندعك وإلهك فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( أتعطونني كلمة واحدة وتملكون بها العرب وتدين لكم بها العجم ( فقال أبو جهل : لله أبوك لنعطينكها وعشر أمثالها فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( قولوا لا إله إلا الله ( فنفروا من ذلك وقاموا فقالوا : أجعل الآلهة إلها واحدا فكيف يسع الخلق كلهم إله واحد فأنزل الله فيهم هذه الآيات إلى قوله : كذبت قبلهم قوم نوح < < ص : ( 6 ) وانطلق الملأ منهم . . . . . > > < > ( ص 6 : 11 ) <

Bagian V15/P150–V15/P153Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V15/P150–V15/P153)
Orijinal Metin (AR)

> قوله تعالى : ( وانطلق الملأ منهم أن امشوا ) الملأ الأشراف والانطلاق الذهاب بسرعة أي انطلق هؤلاء الكافرون من عند الرسول عليه السلام يقول بعضهم لبعض : أن امشوا أي امضوا على ما كنتم عليه ولا تدخلوا في دينه ( وأصبروا على آلهتكم ) وقيل : هو إشارة إلى مشيهم إلى أبي طالب في مرضه كما سبق وفي رواية محمد بن إسحاق أنهم أبو جهل بن هشام وشيبة وعتبة أبناء ربيعة بن عبد شمس وأمية بن خلف والعاص بن وائل وأبو معيط وجاءوا إلى أبي طالب فقالوا : أنت سيدنا وأنصفنا في أنفسنا فاكفنا أمر بن أخيك وسفهاء معه فقد تركوا آلهتنا وطعنوا في ديننا فأرسل أبو طالب إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له : إن قومك يدعونك إلى السواء والنصفة فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إنما أدعوهم إلى كلمة واحدة ( فقال أبو جهل وعشرا قال : ( تقولون لا إله إلا الله ( فقاموا وقالوا : أجعل الآلهة إلها واحدا الآيات أن امشوا أن في موضع نصب والمعنى بأن امشوا وقيل : أن بمعنى أي أي وانطلق الملأ منهم أي امشوا وهذا تفسير انطلاقهم لا أنهم تكلموا بهذا اللفظ وقيل : المعنى انطلق الأشراف منهم فقالوا للعوام : امشوا واصبروا على آلهتكم أي على عبادة آلهتكم إن هذا أي هذا الذي جاء به محمد عليه السلام ( لشيء يراد ) أي يراد بأهل الأرض من زوال نعم قوم وغير تنزل بهم وقيل : إن هذا لشيء يراد كلمة تحذير أي إنما يريد محمد بما يقول الانقياد له ليعلو علينا ونكون له أتباعا فيتحكم فينا بما يريد فاحذروا أن تطيعوه وقال مقاتل : إن عمر لما أسلم وقوي به الإسلام شق ذلك على قريش فقالوا : إن إسلام عمر في قوة الإسلام لشيء يراد قوله تعالى : ( ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة ) قال بن عباس والقرظي وقتادة ومقاتل والكلبي والسدي : يعنون ملة عيسى النصرانية وهي آخر الملل والنصارى يجعلون مع الله إلها وقال مجاهد وقتادة أيضا : يعنون ملة قريش وقال الحسن : ما سمعنا أن هذا يكون في آخر الزمان وقيل : أي ما سمعنا من أهل الكتاب أن محمدا رسول حق ( إن هذا إلا اختلاق ) أي كذب وتخرص عن بن عباس وغيره يقال : خلق واختلق أي ابتدع وخلق الله عز وجل الخلق من هذا أي ابتدعهم على غير مثال قوله تعالى : ( أأنزل عليه الذكر من بيننا ) هو استفهام إنكار والذكر ها هنا القرآن أنكروا اختصاصه بالوحي من بينهم فقال الله تعالى : ( بل هم في شك من ذكري ) أي من وحيي وهو القرآن أي قد علموا أنك لم تزل صدوقا فيما بينهم وإنما شكوا فيما أنزلته عليك هل هو من عندي أم لا ( بل لما يذوقوا عذاب ) أي إنما اغتروا بطول الإمهال ولو ذاقوا عذابي على الشرك لزال عنهم الشك ولما قالوا ذلك ولكن لا ينفع الإيمان حينئذ ولما بمعنى لم وما زائدة كقوله : عما قليل وفبما نقضهم ميثاقهم قوله تعالى : ( أم عندهم خزائن رحمة ربك العزيز الوهاب ) قيل : أم لهم هذا فيمنعوا محمدا عليه السلام مما أنعم الله عز وجل به عليه من النبوة وأم قد ترد بمعنى التقريع إذا كان الكلام متصلا بكلام قبله كقوله تعالى : الم تنزيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين أم يقولون افتراه وقد قيل إن قوله : أم عندهم خزائن رحمة ربك متصل بقوله : وعجبوا أن جاءهم منذر منهم فالمعنى أن الله عز وجل يرسل من يشاء لأن خزائن السماوات والأرض له ( أم لهم ملك السماوات والأرض وما بينهما ) أي فإن ادعوا ذلك ( فليرتقوا في الأسباب ) أي فليصعدوا إلى السماوات وليمنعوا الملائكة من إنزال الوحي على محمد يقال : رقي يرقى وارتقى إذا صعد ورقى يرقى رقيا مثل رمى يرمي رميا من الرقية قال الربيع بن أنس : الأسباب أرق من الشعر وأشد من الحديد ولكن لا ترى والسبب في اللغة كل ما يوصل به إلى المطلوب من حبل أو غيره وقيل : الأسباب أبواب السماوات التي تنزل الملائكة منها قاله مجاهد وقتادة قال زهير : ولو رام أسباب السماء بسلم وقيل : الأسباب السماوات نفسها أي فليصعدوا سماء سماء وقال السدي : في الأسباب في الفضل والدين وقيل : أي فليعلوا في أسباب القوة إن ظنوا أنها مانعة وهو معنى قول أبي عبيدة وقيل : الأسباب الحبال يعني إن وجدوا حبلا أو سببا يصعدون فيه إلى السماء فليرتقوا وهذا أمر توبيخ وتعجيز ثم وعد نبيه صلى الله عليه وسلم النصر عليهم فقال : ( جند ما هنالك ) ما صلة وتقديره هم جند ف جند خبر ابتداء محذوف ( مهزوم ) أي مقموع ذليل قد انقطعت حجتهم لأنهم لا يصلون إلى أن يقولوا هذا لنا ويقال : تهزمت القربة إذا انكسرت وهزمت الجيش كسرته والكلام مرتبط بما قبل أي بل الذين كفروا في عزة وشقاق وهم جند من الأحزاب مهزومون فلا تغمك عزتهم وشقاقهم فإني أهزم جمعهم وأسلب عزهم وهذا تأنيس للنبي صلى الله عليه وسلم وقد فعل بهم هذا في يوم بدر قال قتادة : وعد الله أنه سيهزمهم وهم بمكة فجاء تأويلها يوم بدر وهنالك إشارة لبدر وهو موضع تحزبهم لقتال محمد صلى الله عليه وسلم وقيل : المراد بالأحزاب الذين أتوا المدينة وتحزبوا على النبي صلى الله عليه وسلم وقد مضى ذلك في [ الأحزاب ] والأحزاب الجند كما يقال : جند من قبائل شتى وقيل : أراد بالأحزاب القرون الماضية من الكفار أي هؤلاء جند على طريقة أولئك كقوله قوله تعالى : فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فإنه مني أي على ديني ومذهبي وقال الفراء : المعنى هم جند مغلوب أي ممنوع عن أن يصعد إلى السماء وقال القتبي : يعني أنهم جند لهذه الآلهة مهزوم فهم لا يقدرون على أن يدعوا الشيء من آلهتهم ولا لأنفسهم شيئا من خزائن رحمة الله ولا من ملك السماوات والأرض < <

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> قوله تعالى : ( وانطلق الملأ منهم أن امشوا ) الملأ الأشراف والانطلاق الذهاب بسرعة أي انطلق هؤلاء الكافرون من عند الرسول عليه السلام يقول بعضهم لبعض : أن امشوا أي امضوا على ما كنتم عليه ولا تدخلوا في دينه ( وأصبروا على آلهتكم ) وقيل : هو إشارة إلى مشيهم إلى أبي طالب في مرضه كما سبق وفي رواية محمد بن إسحاق أنهم أبو جهل بن هشام وشيبة وعتبة أبناء ربيعة بن عبد شمس وأمية بن خلف والعاص بن وائل وأبو معيط وجاءوا إلى أبي طالب فقالوا : أنت سيدنا وأنصفنا في أنفسنا فاكفنا أمر بن أخيك وسفهاء معه فقد تركوا آلهتنا وطعنوا في ديننا فأرسل أبو طالب إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له : إن قومك يدعونك إلى السواء والنصفة فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إنما أدعوهم إلى كلمة واحدة ( فقال أبو جهل وعشرا قال : ( تقولون لا إله إلا الله ( فقاموا وقالوا : أجعل الآلهة إلها واحدا الآيات أن امشوا أن في موضع نصب والمعنى بأن امشوا وقيل : أن بمعنى أي أي وانطلق الملأ منهم أي امشوا وهذا تفسير انطلاقهم لا أنهم تكلموا بهذا اللفظ وقيل : المعنى انطلق الأشراف منهم فقالوا للعوام : امشوا واصبروا على آلهتكم أي على عبادة آلهتكم إن هذا أي هذا الذي جاء به محمد عليه السلام ( لشيء يراد ) أي يراد بأهل الأرض من زوال نعم قوم وغير تنزل بهم وقيل : إن هذا لشيء يراد كلمة تحذير أي إنما يريد محمد بما يقول الانقياد له ليعلو علينا ونكون له أتباعا فيتحكم فينا بما يريد فاحذروا أن تطيعوه وقال مقاتل : إن عمر لما أسلم وقوي به الإسلام شق ذلك على قريش فقالوا : إن إسلام عمر في قوة الإسلام لشيء يراد قوله تعالى : ( ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة ) قال بن عباس والقرظي وقتادة ومقاتل والكلبي والسدي : يعنون ملة عيسى النصرانية وهي آخر الملل والنصارى يجعلون مع الله إلها وقال مجاهد وقتادة أيضا : يعنون ملة قريش وقال الحسن : ما سمعنا أن هذا يكون في آخر الزمان وقيل : أي ما سمعنا من أهل الكتاب أن محمدا رسول حق ( إن هذا إلا اختلاق ) أي كذب وتخرص عن بن عباس وغيره يقال : خلق واختلق أي ابتدع وخلق الله عز وجل الخلق من هذا أي ابتدعهم على غير مثال قوله تعالى : ( أأنزل عليه الذكر من بيننا ) هو استفهام إنكار والذكر ها هنا القرآن أنكروا اختصاصه بالوحي من بينهم فقال الله تعالى : ( بل هم في شك من ذكري ) أي من وحيي وهو القرآن أي قد علموا أنك لم تزل صدوقا فيما بينهم وإنما شكوا فيما أنزلته عليك هل هو من عندي أم لا ( بل لما يذوقوا عذاب ) أي إنما اغتروا بطول الإمهال ولو ذاقوا عذابي على الشرك لزال عنهم الشك ولما قالوا ذلك ولكن لا ينفع الإيمان حينئذ ولما بمعنى لم وما زائدة كقوله : عما قليل وفبما نقضهم ميثاقهم قوله تعالى : ( أم عندهم خزائن رحمة ربك العزيز الوهاب ) قيل : أم لهم هذا فيمنعوا محمدا عليه السلام مما أنعم الله عز وجل به عليه من النبوة وأم قد ترد بمعنى التقريع إذا كان الكلام متصلا بكلام قبله كقوله تعالى : الم تنزيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين أم يقولون افتراه وقد قيل إن قوله : أم عندهم خزائن رحمة ربك متصل بقوله : وعجبوا أن جاءهم منذر منهم فالمعنى أن الله عز وجل يرسل من يشاء لأن خزائن السماوات والأرض له ( أم لهم ملك السماوات والأرض وما بينهما ) أي فإن ادعوا ذلك ( فليرتقوا في الأسباب ) أي فليصعدوا إلى السماوات وليمنعوا الملائكة من إنزال الوحي على محمد يقال : رقي يرقى وارتقى إذا صعد ورقى يرقى رقيا مثل رمى يرمي رميا من الرقية قال الربيع بن أنس : الأسباب أرق من الشعر وأشد من الحديد ولكن لا ترى والسبب في اللغة كل ما يوصل به إلى المطلوب من حبل أو غيره وقيل : الأسباب أبواب السماوات التي تنزل الملائكة منها قاله مجاهد وقتادة قال زهير : ولو رام أسباب السماء بسلم وقيل : الأسباب السماوات نفسها أي فليصعدوا سماء سماء وقال السدي : في الأسباب في الفضل والدين وقيل : أي فليعلوا في أسباب القوة إن ظنوا أنها مانعة وهو معنى قول أبي عبيدة وقيل : الأسباب الحبال يعني إن وجدوا حبلا أو سببا يصعدون فيه إلى السماء فليرتقوا وهذا أمر توبيخ وتعجيز ثم وعد نبيه صلى الله عليه وسلم النصر عليهم فقال : ( جند ما هنالك ) ما صلة وتقديره هم جند ف جند خبر ابتداء محذوف ( مهزوم ) أي مقموع ذليل قد انقطعت حجتهم لأنهم لا يصلون إلى أن يقولوا هذا لنا ويقال : تهزمت القربة إذا انكسرت وهزمت الجيش كسرته والكلام مرتبط بما قبل أي بل الذين كفروا في عزة وشقاق وهم جند من الأحزاب مهزومون فلا تغمك عزتهم وشقاقهم فإني أهزم جمعهم وأسلب عزهم وهذا تأنيس للنبي صلى الله عليه وسلم وقد فعل بهم هذا في يوم بدر قال قتادة : وعد الله أنه سيهزمهم وهم بمكة فجاء تأويلها يوم بدر وهنالك إشارة لبدر وهو موضع تحزبهم لقتال محمد صلى الله عليه وسلم وقيل : المراد بالأحزاب الذين أتوا المدينة وتحزبوا على النبي صلى الله عليه وسلم وقد مضى ذلك في [ الأحزاب ] والأحزاب الجند كما يقال : جند من قبائل شتى وقيل : أراد بالأحزاب القرون الماضية من الكفار أي هؤلاء جند على طريقة أولئك كقوله قوله تعالى : فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فإنه مني أي على ديني ومذهبي وقال الفراء : المعنى هم جند مغلوب أي ممنوع عن أن يصعد إلى السماء وقال القتبي : يعني أنهم جند لهذه الآلهة مهزوم فهم لا يقدرون على أن يدعوا الشيء من آلهتهم ولا لأنفسهم شيئا من خزائن رحمة الله ولا من ملك السماوات والأرض < <

Bagian V15/P153–V15/P154Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V15/P153–V15/P154)
Orijinal Metin (AR)

ص : ( 12 ) كذبت قبلهم قوم . . . . . > > < > ( ص 12 : 14 ) < > قوله تعالى : ( كذبت قبلهم قوم نوح ) ذكرها تعزية للنبي صلى الله عليه وسلم وتسلية له أي هؤلاء من قومك يا محمد جند من الأحزاب المتقدمين الذين تحزبوا على أنبيائهم وقد كانوا أقوى من هؤلاء فأهلكوا وذكر الله تعالى القوم بلفظ التأنيث واختلف أهل العربية في ذلك على قولين : أحدهما أنه قد يجوز فيه التذكير والتأنيث الثاني أنه مذكر اللفظ لا يجوز تأنيثه إلا أن يقع المعنى على العشيرة والقبيلة فيغلب في اللفظ حكم المعنى المضمر تنبيها عليه كقوله تعالى : كلا إنها تذكرة فمن شاء ذكره المدثر ولم يقل ذكرها لأنه لما كان المضمر فيه مذكرا ذكره وإن كان اللفظ مقتضيا للتأنيث ووصف فرعون بأنه ذو الأوتاد وقد اختلف في تأويل ذلك فقال بن عباس : المعنى ذو البناء المحكم وقال الضحاك : كان كثير البنيان والبنيان يسمى أوتادا وعن بن عباس أيضا وقتادة وعطاء : أنه كانت له أوتاد وأرسان وملاعب يلعب له عليها وعن الضحاك أيضا : ذو القوة والبطش وقال الكلبي ومقاتل : كان يعذب الناس بالأوتاد وكان إذا غضب على أحد مده مستلقيا بين أربعة أوتاد في الأرض ويرسل عليه العقارب والحيات حتى يموت وقيل : كان يشبح المعذب بين أربع سوار كل طرف من أطرافه إلى سارية مضروب فيه وتد من حديد ويتركه حتى يموت وقيل : ذو الأوتاد أي ذو الجنود الكثيرة فسميت الجنود أوتادا لأنهم يقوون أمره كما يقوي الوتد البيت وقال بن قتيبة : العرب تقول هم في عز ثابت الأوتاد يريدون دائما شديدا وأصل هذا أن البيت من بيوت الشعر إنما يثبت ويقوم بالأوتاد قال الأسود بن يعفر : ولقد غنوا فيها بأنعم عيشة في ظل ملك ثابت الأوتاد وواحد الأوتاد وتد بالكسر وبالفتح لغة وقال الأصمعي : يقال وتد واتد كما يقال : شغل شاغل وأنشد : لاقت على الماء جذيلا واتدا ولم يكن يخلفها المواعدا قال : شبه الرجل بالجذل ( وثمود وقوم لوط وأصحاب الأيكة ) أي الغيضة وقد مضى ذكرها في [ الشعراء ] وقرأ نافع وبن كثير وبن عامر : ليكة بفتح اللام والتاء من غير همز وهمز الباقون وكسروا التاء وقد تقدم هذا ( أولئك الأحزاب ) أي هم الموصوفون بالقوة والكثرة كقولك فلان هو الرجل ( إن كل ) بمعنى ما كل ( إلا كذب الرسل فحق عقاب ) أي فنزل بهم العذاب لذلك التكذيب وأثبت يعقوب الياء في عذابي وعقابي في الحالين وحذفها الباقون في الحالين ونظير هذه الآية قوله عز وجل : وقال الذي آمن يا قوم إني أخاف عليكم مثل يوم الأحزاب مثل دأب قوم نوح وعاد وثمود فسمى هذه الأمم أحزابا < < ص : ( 15 ) وما ينظر هؤلاء . . . . . > > < > ( ص 15 : 16 ) <

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ص : ( 12 ) كذبت قبلهم قوم . . . . . > > < > ( ص 12 : 14 ) < > قوله تعالى : ( كذبت قبلهم قوم نوح ) ذكرها تعزية للنبي صلى الله عليه وسلم وتسلية له أي هؤلاء من قومك يا محمد جند من الأحزاب المتقدمين الذين تحزبوا على أنبيائهم وقد كانوا أقوى من هؤلاء فأهلكوا وذكر الله تعالى القوم بلفظ التأنيث واختلف أهل العربية في ذلك على قولين : أحدهما أنه قد يجوز فيه التذكير والتأنيث الثاني أنه مذكر اللفظ لا يجوز تأنيثه إلا أن يقع المعنى على العشيرة والقبيلة فيغلب في اللفظ حكم المعنى المضمر تنبيها عليه كقوله تعالى : كلا إنها تذكرة فمن شاء ذكره المدثر ولم يقل ذكرها لأنه لما كان المضمر فيه مذكرا ذكره وإن كان اللفظ مقتضيا للتأنيث ووصف فرعون بأنه ذو الأوتاد وقد اختلف في تأويل ذلك فقال بن عباس : المعنى ذو البناء المحكم وقال الضحاك : كان كثير البنيان والبنيان يسمى أوتادا وعن بن عباس أيضا وقتادة وعطاء : أنه كانت له أوتاد وأرسان وملاعب يلعب له عليها وعن الضحاك أيضا : ذو القوة والبطش وقال الكلبي ومقاتل : كان يعذب الناس بالأوتاد وكان إذا غضب على أحد مده مستلقيا بين أربعة أوتاد في الأرض ويرسل عليه العقارب والحيات حتى يموت وقيل : كان يشبح المعذب بين أربع سوار كل طرف من أطرافه إلى سارية مضروب فيه وتد من حديد ويتركه حتى يموت وقيل : ذو الأوتاد أي ذو الجنود الكثيرة فسميت الجنود أوتادا لأنهم يقوون أمره كما يقوي الوتد البيت وقال بن قتيبة : العرب تقول هم في عز ثابت الأوتاد يريدون دائما شديدا وأصل هذا أن البيت من بيوت الشعر إنما يثبت ويقوم بالأوتاد قال الأسود بن يعفر : ولقد غنوا فيها بأنعم عيشة في ظل ملك ثابت الأوتاد وواحد الأوتاد وتد بالكسر وبالفتح لغة وقال الأصمعي : يقال وتد واتد كما يقال : شغل شاغل وأنشد : لاقت على الماء جذيلا واتدا ولم يكن يخلفها المواعدا قال : شبه الرجل بالجذل ( وثمود وقوم لوط وأصحاب الأيكة ) أي الغيضة وقد مضى ذكرها في [ الشعراء ] وقرأ نافع وبن كثير وبن عامر : ليكة بفتح اللام والتاء من غير همز وهمز الباقون وكسروا التاء وقد تقدم هذا ( أولئك الأحزاب ) أي هم الموصوفون بالقوة والكثرة كقولك فلان هو الرجل ( إن كل ) بمعنى ما كل ( إلا كذب الرسل فحق عقاب ) أي فنزل بهم العذاب لذلك التكذيب وأثبت يعقوب الياء في عذابي وعقابي في الحالين وحذفها الباقون في الحالين ونظير هذه الآية قوله عز وجل : وقال الذي آمن يا قوم إني أخاف عليكم مثل يوم الأحزاب مثل دأب قوم نوح وعاد وثمود فسمى هذه الأمم أحزابا < < ص : ( 15 ) وما ينظر هؤلاء . . . . . > > < > ( ص 15 : 16 ) <

Bagian V15/P154–V15/P157Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V15/P154–V15/P157)
Orijinal Metin (AR)

> قوله تعالى : ( وما ينظر هؤلاء إلا صيحة واحدة ) ينظر بمعنى ينتظر ومنه قوله تعالى : انظرونا نقتبس من نوركم الحديد هؤلاء يعني كفار مكة إلا صيحة واحدة أي نفخة القيامة أي ما ينتظرون بعد ما أصيبوا ببدر إلا صيحة القيامة وقيل : ما ينتظر أحياؤهم الآن إلا الصيحة التي هي النفخة في الصور كما قال تعالى : ما ينظرون إلا صيحة واحدة تأخذهم وهم يخصمون فلا يستطيعون توصية يس وهذا إخبار عن قرب القيامة والموت وقيل : أي ما ينتظر كفار آخر هذه الأمة المتدينين بدين أولئك إلا صيحة واحدة وهي النفخة وقال عبد الله بن عمرو : لم تكن صيحة في السماء إلا بغضب من الله عز وجل على أهل الأرض ( ما لها من فواق ) أي من ترداد عن بن عباس مجاهد : ما لها رجوع قتادة : ما لها من مثنوية السدي : مالها من إفاقة وقرأ حمزة والكسائي : ما لها من فواق بضم الفاء الباقون بالفتح الجوهري : والفواق والفواق ما بين الحلبتين من الوقت لأنها تحلب ثم تترك سويعة يرضعها الفصيل لتدر ثم تحلب يقال : ما أقام عنده إلا فواقا وفي الحديث : ( العيادة قدر فواق الناق ( وقوله تعالى : ما لها من فواق يقرأ بالفتح والضم أي مالها من نظرة وراحة وإفاقة والفيقة بالكسر اسم اللبن الذي يجتمع بين الحلبتين : صارت الواو ياء لكسر ما قبلها قال الأعشى يصف بقرة : حتى إذا فيقة في ضرعها اجتمعت جاءت لترضع شق النفس لو رضعا والجمع فيق ثم أفواق مثل شبر وأشبار ثم أفاويق قال بن همام السلولي : وذموا لنا الدنيا وهم يرضعونها أفاويق حتى ما يدر لها ثعل والأفاويق أيضا ما اجتمع في السحاب من ماء فهو يمطر ساعة بعد ساعة وأفاقت الناقة إفاقة أي اجتمعت الفيقة في ضرعها فهي مفيق ومفيقة عن أبي عمرو والجمع مفاويق وقال الفراء وأبو عبيدة وغيرهما : من فواق بفتح الفاء أي راحة لا يفيقون فيها كما يفيق المريض والمغشي عليه ومن فواق بضم الفاء من انتظار وقد تقدم أنهما بمعنى وهو ما بين الحلبتين قلت : والمعنى المراد أنها ممتدة لا تقطيع فيها وروى أبو هريرة قال : حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن في طائفة من أصحابه الحديث وفيه ( يأمر الله عز وجل إسرافيل بالنفخة الأولى فيقول انفخ نفخة الفزع فيفزع أهل السماوات وأهل الأرض إلا من شاء الله ويأمره فيمدها ويديمها ويطولها يقول الله عز وجل : ما ينظر هؤلاء إلا صيحة واحدة ما لها من فواق ( وذكر الحديث خرجه علي بن معبد وغيره كما ذكرناه في كتاب التذكرة قوله تعالى : ( وقالوا ربنا عجل لنا قطنا قبل يوم الحساب ) قال مجاهد : عذابنا وكذا قال قتادة : نصيبنا من العذاب الحسن : نصيبنا من الجنة لنتنعم به في الدنيا وقاله سعيد بن جبير ومعروف في اللغة أن يقال للنصيب قط وللكتاب المكتوب بالجائزة قط قال الفراء : القط في كلام العرب الحظ والنصيب ومنه قيل للصك قط وقال أبو عبيدة والكسائي : القط الكتاب بالجوائز والجمع القطوط قال الأعشى : ولا الملك النعمان يوم لقيته بغبطته يعطي القطوط ويأفق يعني كتب الجوائز ويروى : بأمته بدل بغبطته أي بنعمته وحاله الجليلة ويأفق يصلح ويقال : في جمع قط أيضا قططة وفي القليل أقط وأقطاط ذكره النحاس وقال السدي : سألوا أن يمثل لهم منازلهم من الجنة ليعلموا حقيقة ما يوعدون به وقال إسماعيل بن أبي خالد : المعنى عجل لنا أرزاقنا وقيل : معناه عجل لنا ما يكفينا من قولهم : قطني أي يكفيني وقيل : إنهم قالوا ذلك استعجالا لكتبهم التي يعطونها بأيمانهم وشمائلهم حين تلي عليهم بذلك القرآن وهو قوله تعالى : فأما من أوتي كتابه بيمينه وأما من أوتي كتابه وراء ظهره الانشقاق وأصل القط القط وهو القطع ومنه قط القلم فالقط اسم للقطعة من الشيء كالقسم والقسم فأطلق على النصيب والكتاب والرزق لقطعه عن غيره إلا أنه في الكتاب أكثر استعمالا وأقوى حقيقة قال أمية بن أبي الصلت : قوم لهم ساحة العراق وما يجبي إليه والقط والقلم ( قبل يوم الحساب ) أي قبل يوم القيامة في الدنيا إن كان الأمر كما يقول محمد وكل هذا استهزاء منهم < <

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> قوله تعالى : ( وما ينظر هؤلاء إلا صيحة واحدة ) ينظر بمعنى ينتظر ومنه قوله تعالى : انظرونا نقتبس من نوركم الحديد هؤلاء يعني كفار مكة إلا صيحة واحدة أي نفخة القيامة أي ما ينتظرون بعد ما أصيبوا ببدر إلا صيحة القيامة وقيل : ما ينتظر أحياؤهم الآن إلا الصيحة التي هي النفخة في الصور كما قال تعالى : ما ينظرون إلا صيحة واحدة تأخذهم وهم يخصمون فلا يستطيعون توصية يس وهذا إخبار عن قرب القيامة والموت وقيل : أي ما ينتظر كفار آخر هذه الأمة المتدينين بدين أولئك إلا صيحة واحدة وهي النفخة وقال عبد الله بن عمرو : لم تكن صيحة في السماء إلا بغضب من الله عز وجل على أهل الأرض ( ما لها من فواق ) أي من ترداد عن بن عباس مجاهد : ما لها رجوع قتادة : ما لها من مثنوية السدي : مالها من إفاقة وقرأ حمزة والكسائي : ما لها من فواق بضم الفاء الباقون بالفتح الجوهري : والفواق والفواق ما بين الحلبتين من الوقت لأنها تحلب ثم تترك سويعة يرضعها الفصيل لتدر ثم تحلب يقال : ما أقام عنده إلا فواقا وفي الحديث : ( العيادة قدر فواق الناق ( وقوله تعالى : ما لها من فواق يقرأ بالفتح والضم أي مالها من نظرة وراحة وإفاقة والفيقة بالكسر اسم اللبن الذي يجتمع بين الحلبتين : صارت الواو ياء لكسر ما قبلها قال الأعشى يصف بقرة : حتى إذا فيقة في ضرعها اجتمعت جاءت لترضع شق النفس لو رضعا والجمع فيق ثم أفواق مثل شبر وأشبار ثم أفاويق قال بن همام السلولي : وذموا لنا الدنيا وهم يرضعونها أفاويق حتى ما يدر لها ثعل والأفاويق أيضا ما اجتمع في السحاب من ماء فهو يمطر ساعة بعد ساعة وأفاقت الناقة إفاقة أي اجتمعت الفيقة في ضرعها فهي مفيق ومفيقة عن أبي عمرو والجمع مفاويق وقال الفراء وأبو عبيدة وغيرهما : من فواق بفتح الفاء أي راحة لا يفيقون فيها كما يفيق المريض والمغشي عليه ومن فواق بضم الفاء من انتظار وقد تقدم أنهما بمعنى وهو ما بين الحلبتين قلت : والمعنى المراد أنها ممتدة لا تقطيع فيها وروى أبو هريرة قال : حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن في طائفة من أصحابه الحديث وفيه ( يأمر الله عز وجل إسرافيل بالنفخة الأولى فيقول انفخ نفخة الفزع فيفزع أهل السماوات وأهل الأرض إلا من شاء الله ويأمره فيمدها ويديمها ويطولها يقول الله عز وجل : ما ينظر هؤلاء إلا صيحة واحدة ما لها من فواق ( وذكر الحديث خرجه علي بن معبد وغيره كما ذكرناه في كتاب التذكرة قوله تعالى : ( وقالوا ربنا عجل لنا قطنا قبل يوم الحساب ) قال مجاهد : عذابنا وكذا قال قتادة : نصيبنا من العذاب الحسن : نصيبنا من الجنة لنتنعم به في الدنيا وقاله سعيد بن جبير ومعروف في اللغة أن يقال للنصيب قط وللكتاب المكتوب بالجائزة قط قال الفراء : القط في كلام العرب الحظ والنصيب ومنه قيل للصك قط وقال أبو عبيدة والكسائي : القط الكتاب بالجوائز والجمع القطوط قال الأعشى : ولا الملك النعمان يوم لقيته بغبطته يعطي القطوط ويأفق يعني كتب الجوائز ويروى : بأمته بدل بغبطته أي بنعمته وحاله الجليلة ويأفق يصلح ويقال : في جمع قط أيضا قططة وفي القليل أقط وأقطاط ذكره النحاس وقال السدي : سألوا أن يمثل لهم منازلهم من الجنة ليعلموا حقيقة ما يوعدون به وقال إسماعيل بن أبي خالد : المعنى عجل لنا أرزاقنا وقيل : معناه عجل لنا ما يكفينا من قولهم : قطني أي يكفيني وقيل : إنهم قالوا ذلك استعجالا لكتبهم التي يعطونها بأيمانهم وشمائلهم حين تلي عليهم بذلك القرآن وهو قوله تعالى : فأما من أوتي كتابه بيمينه وأما من أوتي كتابه وراء ظهره الانشقاق وأصل القط القط وهو القطع ومنه قط القلم فالقط اسم للقطعة من الشيء كالقسم والقسم فأطلق على النصيب والكتاب والرزق لقطعه عن غيره إلا أنه في الكتاب أكثر استعمالا وأقوى حقيقة قال أمية بن أبي الصلت : قوم لهم ساحة العراق وما يجبي إليه والقط والقلم ( قبل يوم الحساب ) أي قبل يوم القيامة في الدنيا إن كان الأمر كما يقول محمد وكل هذا استهزاء منهم < <

%0
10 Bölüm

Pertanyaan