Qur'an&Sunnahالقرآن

Nevevî - el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî)

İmam Nevevî · AR

حصہ V04/P229–V04/P231Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P229–V04/P231)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويجوز للقائم أن يصلي خلف القاعد لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى جالسا والناس خلفه قيام ويجوز للراكع والساجد أن يصلي خلف المومىء إلى الركوع والسجود لأنه ركن من أركان الصلاة فجاز للقادر عليه أن يأتم بالعاجز عنه كالقيام . + الشرح : هذا الحديث في الصحيحين كما سنوضحه في فرع مذاهب العلماء إن شاء الله تعالى ، وكانت هذه الصلاة صلاة الظهر يوم السبت أو الأحد وتوفي صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين رواه البيهقي . وقول المصنف ركن من أركان الصلاة احتراز من الشرط وهو العجز عن طهارة الحدث أو النجس ، لكن يرد عليه اقتداء القارىء بالأمي فإنه لا يجوز على الأصح مع أنه ركن عجز عنه ، فكان ينبغي أن يقول : ركن فعلي ليحترز عنه قال الشافعي والأصحاب : يجوز للقادر على القيام الصلاة وراء القاعد العاجز ، وللقاعد وراء المضطجع ، وللقادر على الركوع والسجود وراء الموميء بهما ، ولا يجوز للقادر على كل شيء من ذلك موافقة العاجز في ترك القيام أو القعود أو الركوع أو السجود ، ولا خلاف في شيء من هذا عندنا . فرع : قال الشافعي والأصحاب : يستحب للإمام إذا لم يستطع القيام استخلاف من يصلي بالجماعة قائما ، كما استخلف النبي صلى الله عليه وسلم ولأن فيه خروجا من خلاف من منع الاقتداء بالقاعد ، لأن القائم أكمل وأقرب إلى اكمال هيئات الصلاة ، واعترض بعض الناس على الشافعي حيث قال : يستحب له الاستخلاف مع أن النبي صلى الله عليه وسلم أم قاعدا وأجاب الأصحاب بجوابين أحدهما : أن النبي صلى الله عليه وسلم فعل الأمرين ، وكان الاستخلاف أكثر ، فدل على فضيلته . وأم قاعدا في بعض الصلوات لبيان الجواز الجواب الثاني : أن الصلاة خلفه قاعدا أفضل منها خلف غيره قائما بدرجات بخلاف غيره . فرع : في مذهب العلماء قد ذكرنا أن مذهبنا جواز صلاة القائم خلف القاعد العاجز وأنه لا تجوز صلاتهم وراءه قعودا ، وبهذا قال الثوري وأبو حنيفة وأبو ثور والحميدي وبعض المالكية ، وقال الأوزاعي وأحمد وإسحاق وابن المنذر : تجوز صلاتهم وراءه قعودا ولا تجوز قياما ، وقال مالك في رواية ، وبعض أصحابه : تصح الصلاة وراءه قاعدا مطلقا . واحتج لمن قال : لا تصح الصلاة مطلقا بحديث رواه الدارقطني والبيهقي وغيرهما عن جابر الجعفي عن الشعبي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يؤمن أحد بعدي جالسا . واحتج الأوزاعي وأحمد بحديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا ، وإذا ركع فاركعوا ، وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعون رواه البخاري ومسلم ، وفي الصحيحين عن عائشة وأبي هريرة مثله . واحتج الشافعي والأصحاب بحديث عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر في مرضه الذي توفي فيه أبا بكر رضي الله عنه أن يصلي بالناس فلما دخل في الصلاة وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم من نفسه خفة فقام يهادى بين رجلين ورجلاه يخطان في الأرض فجاء فجلس عن يسار أبي بكر . فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس جالسا ، وأبو بكر قائما يقتدي أبو بكر بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم ، ويقتدي الناس بصلاة أبي بكر رواه البخاري ومسلم ، هذا لفظ إحدى روايات مسلم ، وهي صريحة في أن النبي صلى الله عليه وسلم كان الإمام لأنه جلس عن يسار أبي بكر ، ولقوله : يصلي بالناس ولقوله : يقتدي به أبو بكر ، وفي رواية لمسلم وكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس وأبو بكر يسمعهم التكبير وقوله : يسمعهم التكبير يعني أنه يرفع صوته بالتكبير إذا كبر النبي صلى الله عليه وسلم ، وإنما فعله لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ضعيف الصوت حينئذ بسبب المرض .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويجوز للقائم أن يصلي خلف القاعد لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى جالسا والناس خلفه قيام ويجوز للراكع والساجد أن يصلي خلف المومىء إلى الركوع والسجود لأنه ركن من أركان الصلاة فجاز للقادر عليه أن يأتم بالعاجز عنه كالقيام . + الشرح : هذا الحديث في الصحيحين كما سنوضحه في فرع مذاهب العلماء إن شاء الله تعالى ، وكانت هذه الصلاة صلاة الظهر يوم السبت أو الأحد وتوفي صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين رواه البيهقي . وقول المصنف ركن من أركان الصلاة احتراز من الشرط وهو العجز عن طهارة الحدث أو النجس ، لكن يرد عليه اقتداء القارىء بالأمي فإنه لا يجوز على الأصح مع أنه ركن عجز عنه ، فكان ينبغي أن يقول : ركن فعلي ليحترز عنه قال الشافعي والأصحاب : يجوز للقادر على القيام الصلاة وراء القاعد العاجز ، وللقاعد وراء المضطجع ، وللقادر على الركوع والسجود وراء الموميء بهما ، ولا يجوز للقادر على كل شيء من ذلك موافقة العاجز في ترك القيام أو القعود أو الركوع أو السجود ، ولا خلاف في شيء من هذا عندنا . فرع : قال الشافعي والأصحاب : يستحب للإمام إذا لم يستطع القيام استخلاف من يصلي بالجماعة قائما ، كما استخلف النبي صلى الله عليه وسلم ولأن فيه خروجا من خلاف من منع الاقتداء بالقاعد ، لأن القائم أكمل وأقرب إلى اكمال هيئات الصلاة ، واعترض بعض الناس على الشافعي حيث قال : يستحب له الاستخلاف مع أن النبي صلى الله عليه وسلم أم قاعدا وأجاب الأصحاب بجوابين أحدهما : أن النبي صلى الله عليه وسلم فعل الأمرين ، وكان الاستخلاف أكثر ، فدل على فضيلته . وأم قاعدا في بعض الصلوات لبيان الجواز الجواب الثاني : أن الصلاة خلفه قاعدا أفضل منها خلف غيره قائما بدرجات بخلاف غيره . فرع : في مذهب العلماء قد ذكرنا أن مذهبنا جواز صلاة القائم خلف القاعد العاجز وأنه لا تجوز صلاتهم وراءه قعودا ، وبهذا قال الثوري وأبو حنيفة وأبو ثور والحميدي وبعض المالكية ، وقال الأوزاعي وأحمد وإسحاق وابن المنذر : تجوز صلاتهم وراءه قعودا ولا تجوز قياما ، وقال مالك في رواية ، وبعض أصحابه : تصح الصلاة وراءه قاعدا مطلقا . واحتج لمن قال : لا تصح الصلاة مطلقا بحديث رواه الدارقطني والبيهقي وغيرهما عن جابر الجعفي عن الشعبي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يؤمن أحد بعدي جالسا . واحتج الأوزاعي وأحمد بحديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا ، وإذا ركع فاركعوا ، وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعون رواه البخاري ومسلم ، وفي الصحيحين عن عائشة وأبي هريرة مثله . واحتج الشافعي والأصحاب بحديث عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر في مرضه الذي توفي فيه أبا بكر رضي الله عنه أن يصلي بالناس فلما دخل في الصلاة وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم من نفسه خفة فقام يهادى بين رجلين ورجلاه يخطان في الأرض فجاء فجلس عن يسار أبي بكر . فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس جالسا ، وأبو بكر قائما يقتدي أبو بكر بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم ، ويقتدي الناس بصلاة أبي بكر رواه البخاري ومسلم ، هذا لفظ إحدى روايات مسلم ، وهي صريحة في أن النبي صلى الله عليه وسلم كان الإمام لأنه جلس عن يسار أبي بكر ، ولقوله : يصلي بالناس ولقوله : يقتدي به أبو بكر ، وفي رواية لمسلم وكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس وأبو بكر يسمعهم التكبير وقوله : يسمعهم التكبير يعني أنه يرفع صوته بالتكبير إذا كبر النبي صلى الله عليه وسلم ، وإنما فعله لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ضعيف الصوت حينئذ بسبب المرض .

حصہ V04/P231–V04/P232Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P231–V04/P232)
Orijinal Metin (AR)

وفي رواية البخاري ومسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم جلس إلى جنب أبي بكر فجعل أبو بكر يصلي وهو قائم بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم والناس يصلون بصلاة أبي بكر والنبي صلى الله عليه وسلم قاعد وروياه من طرق كثيرة كلها دالة على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان الإمام وأبو بكر يقتدي به ويسمع الناس التكبير . وهكذا رواه معظم الرواة . قال الشافعي والأصحاب وغيرهم من علماء المحدثين والفقهاء : هذه الروايات صريحة في نسخ الحديث السابق أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعون فإن ذلك كان في مرض قبل هذا بزمان ، حين آلى من نسائه ، وقد روي من روايات قليلة ذكرها البيهقي وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في مرض وفاته خلف أبي بكر فجعل أبو بكر يصلي وهو قائم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم . والناس يصلون بصلاة أبي بكر والنبي صلى الله عليه وسلم قاعد ورويناه من طرق كثيرة . وأجاب الشافعي والأصحاب عنها إن صحت فإنها كانت مرتين مرة صلى النبي صلى الله عليه وسلم وراء أبي بكر ومرة أبو بكر وراءه ، ويحصل المقصود وهو أن صلاة القادر وراء القاعد لا تجوز إلا قائما . وأما الجواب عن حديث : لا يؤمن أحد بعدي جالسا فقال الدارقطني والبيهقي وغيرهما من الأئمة : هو مرسل ضعيف ، وإن جابرا الجعفي متفق على ضعفه ، ورد رواياته ، قالوا : ولا يرويه غير الجعفي عن الشعبي ، قال الشافعي رحمه الله : قد علم الذي احتج بهذا أنه ليس فهي حجة وأنه لا يثبت لأنه مرسل ، ولأنه عن رجل يرغب الناس عن الرواية عنه والله أعلم . فرع : في مذاهبهم في صلاة الراكع والساجد خلف الموميء إليها قد ذكرنا أن مذهبنا جوازها وبه قال زفر ، وقال أبو حنيفة ومالك وأبو يوسف ومحمد : لا تجوز .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وفي رواية البخاري ومسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم جلس إلى جنب أبي بكر فجعل أبو بكر يصلي وهو قائم بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم والناس يصلون بصلاة أبي بكر والنبي صلى الله عليه وسلم قاعد وروياه من طرق كثيرة كلها دالة على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان الإمام وأبو بكر يقتدي به ويسمع الناس التكبير . وهكذا رواه معظم الرواة . قال الشافعي والأصحاب وغيرهم من علماء المحدثين والفقهاء : هذه الروايات صريحة في نسخ الحديث السابق أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعون فإن ذلك كان في مرض قبل هذا بزمان ، حين آلى من نسائه ، وقد روي من روايات قليلة ذكرها البيهقي وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في مرض وفاته خلف أبي بكر فجعل أبو بكر يصلي وهو قائم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم . والناس يصلون بصلاة أبي بكر والنبي صلى الله عليه وسلم قاعد ورويناه من طرق كثيرة . وأجاب الشافعي والأصحاب عنها إن صحت فإنها كانت مرتين مرة صلى النبي صلى الله عليه وسلم وراء أبي بكر ومرة أبو بكر وراءه ، ويحصل المقصود وهو أن صلاة القادر وراء القاعد لا تجوز إلا قائما . وأما الجواب عن حديث : لا يؤمن أحد بعدي جالسا فقال الدارقطني والبيهقي وغيرهما من الأئمة : هو مرسل ضعيف ، وإن جابرا الجعفي متفق على ضعفه ، ورد رواياته ، قالوا : ولا يرويه غير الجعفي عن الشعبي ، قال الشافعي رحمه الله : قد علم الذي احتج بهذا أنه ليس فهي حجة وأنه لا يثبت لأنه مرسل ، ولأنه عن رجل يرغب الناس عن الرواية عنه والله أعلم . فرع : في مذاهبهم في صلاة الراكع والساجد خلف الموميء إليها قد ذكرنا أن مذهبنا جوازها وبه قال زفر ، وقال أبو حنيفة ومالك وأبو يوسف ومحمد : لا تجوز .

حصہ V04/P232–V04/P233Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P232–V04/P233)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وفي صلاة القاريء خلف الأمي ، وهو من لا يحسن الفاتحة ، أو خلف الأرت والألثغ قولان أحدهما : تجوز لأنه ركن من أركان الصلاة فجاز للقادر عليه أن يأتم بالعاجز عنه كالقيام والثاني : لا تجوز لأنه يحتاج أن يحمل قراءته وهو يعجز عن ذلك فلا يجوز أن ينتصب للتحمل كالإمام الأعظم إذا عجز عن تحمل أعباء الأمة . + الشرح : الأعباء بفتح الهمزة وبالعين المهملة والباء الموحدة وبالمد جمع عبء بكسر العين وإسكان الباء بعدهما همزة كحمل وأحمال ، والعبء الثقل ، والأعباء الأثقال ، وقوله : عجز بفتح الجيم يعجز بكسرها ويجوز عكسه لغتان الأولى أفصح ، وقوله : ركن احتراز من الشرط ، وهو إذا لم يجد ماء ولا ترابا وصلى بحاله ، وكذا من عليه نجاسة عجز عن إزالتها فلا يجوز الاقتداء بهما وقوله : الأرت هو من يدغم حرفا في حرف في غير موضع الإدغام والألثغ من يبدل حرفا بحرف كالراء بالغين والسين بالثاء وغير ذلك . أما حكم المسألة : فقال أصحابنا : الأمي ما لا يحسن الفاتحة بكمالها سواء كان لا يحفظها ، أو يحفظها كلها إلا حرفا ، أو يخفف مشددا لرخاوة في لسانه أو غير ذلك ، وسواء كان ذلك لخرس أو غيره فهذا الأمي والأرت والألثغ إن كان تمكن من التعلم فصلاته في نفسه باطلة ، فلا يجوز الاقتداء به بلا خلاف ، وإن لم يتمكن بأن كان لسانه لا يطاوعه أو كان الوقت ضيقا ، ولم يتمكن قبل ذلك فصلاته في نفسه صحيحة ، فإن اقتدى به من هو في مثل حاله صح اقتداؤه بالاتفاق لأنه مثله فصلاته صحيحة ، وإن اقتدى به قاريء لا يحفظ الفاتحة كلها أو يحفظ منها شيئا لا يحفظه الأمي ، ففيه قولان منصوصان ، وثالث مخرج أصحهما : وهو الجديد : لا يصح الاقتداء به والقديم : إن كانت صلاة جهرية لم تصح وإن كانت سرية صحت . والثالث : المخرج خرجه أبو إسحاق المروزي ، وحكاه البندنيجي عنه وعن ابن سريج أنه يصح مطلقا ، ودليل الجميع يفهم مما ذكره المصنف . واحتجوا للقديم بأن الإمام يتحمل عن المأموم القراءة في الجهرية على القديم هكذا ذكر الأقوال الثلاثة جمهور أصحابنا العراقيين والخراسانيين ، منهم الشيخ أبو حامد وأصحابه ، وصاحب الحاوي والقاضي أبو الطيب ، والمحاملي في كتابه ، وصاحب الشامل والشيخ نصر وخلائق من العراقيين ، والقاضي حسين والمتولى وصاحب العدة وآخرون من الخراسانيين . وقال إمام الحرمين والغزالي : الجديد : أنه لا يصح الاقتداء به ، والقديم : يصح ، وهذا نقل فاسد عكس المذهب فالصواب ما سبق ، واتفق المصنفون على أن الصحيح بطلان الاقتداء وهو مذهب مالك وأبي حنيفة وأحمد وغيرهم واختار المزني وأبو ثور وابن المنذر صحته مطلقا وهو مذهب عطاء وقتادة ، واحتج لهم بالقياس على العجز عن القيام كما ذكر المصنف ، وفرق أصحابنا بأن العجز عن القيام ليس بنقص وجهل القراءة نقص فهو كالكفر والأنوثة . ولأن القيام يعم البلوي بالعجز عنه بخلاف القراءة والله أعلم . وأعلم أن الأقوال الثلاثة جارية سواء علم المأموم أن الإمام أمي أم جهل ذلك هكذا صرح به الشيخ أبو حامد وغيره ، وهو مقتضى كلام الباقين ، وشذ عنهم صاحب الحاوي فقال : الأقوال إذا كان جاهلا . وإن علم لم تصح قطعا ، والمذهب ما قدمناه . ولو حضر رجلان كل واحد يحفظ نصف الفاتحة فقط . فإن اتفقا في نصف معين جاز الاقتداء ، وإن حفظ أحدهما النصف الأول والآخر الآخر فأيهما صلى خلف صاحبه فهو قارىء خلف أمي وهذا يفهم مما قدمته لكن أفردته بالذكر كما أفرده الأصحاب وليتنبه له ، ولو صلى من لا يحفظ الفاتحة لكنه يحفظ سبع آيات غيرها خلف من لا يحفظ قرآنا .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وفي صلاة القاريء خلف الأمي ، وهو من لا يحسن الفاتحة ، أو خلف الأرت والألثغ قولان أحدهما : تجوز لأنه ركن من أركان الصلاة فجاز للقادر عليه أن يأتم بالعاجز عنه كالقيام والثاني : لا تجوز لأنه يحتاج أن يحمل قراءته وهو يعجز عن ذلك فلا يجوز أن ينتصب للتحمل كالإمام الأعظم إذا عجز عن تحمل أعباء الأمة . + الشرح : الأعباء بفتح الهمزة وبالعين المهملة والباء الموحدة وبالمد جمع عبء بكسر العين وإسكان الباء بعدهما همزة كحمل وأحمال ، والعبء الثقل ، والأعباء الأثقال ، وقوله : عجز بفتح الجيم يعجز بكسرها ويجوز عكسه لغتان الأولى أفصح ، وقوله : ركن احتراز من الشرط ، وهو إذا لم يجد ماء ولا ترابا وصلى بحاله ، وكذا من عليه نجاسة عجز عن إزالتها فلا يجوز الاقتداء بهما وقوله : الأرت هو من يدغم حرفا في حرف في غير موضع الإدغام والألثغ من يبدل حرفا بحرف كالراء بالغين والسين بالثاء وغير ذلك . أما حكم المسألة : فقال أصحابنا : الأمي ما لا يحسن الفاتحة بكمالها سواء كان لا يحفظها ، أو يحفظها كلها إلا حرفا ، أو يخفف مشددا لرخاوة في لسانه أو غير ذلك ، وسواء كان ذلك لخرس أو غيره فهذا الأمي والأرت والألثغ إن كان تمكن من التعلم فصلاته في نفسه باطلة ، فلا يجوز الاقتداء به بلا خلاف ، وإن لم يتمكن بأن كان لسانه لا يطاوعه أو كان الوقت ضيقا ، ولم يتمكن قبل ذلك فصلاته في نفسه صحيحة ، فإن اقتدى به من هو في مثل حاله صح اقتداؤه بالاتفاق لأنه مثله فصلاته صحيحة ، وإن اقتدى به قاريء لا يحفظ الفاتحة كلها أو يحفظ منها شيئا لا يحفظه الأمي ، ففيه قولان منصوصان ، وثالث مخرج أصحهما : وهو الجديد : لا يصح الاقتداء به والقديم : إن كانت صلاة جهرية لم تصح وإن كانت سرية صحت . والثالث : المخرج خرجه أبو إسحاق المروزي ، وحكاه البندنيجي عنه وعن ابن سريج أنه يصح مطلقا ، ودليل الجميع يفهم مما ذكره المصنف . واحتجوا للقديم بأن الإمام يتحمل عن المأموم القراءة في الجهرية على القديم هكذا ذكر الأقوال الثلاثة جمهور أصحابنا العراقيين والخراسانيين ، منهم الشيخ أبو حامد وأصحابه ، وصاحب الحاوي والقاضي أبو الطيب ، والمحاملي في كتابه ، وصاحب الشامل والشيخ نصر وخلائق من العراقيين ، والقاضي حسين والمتولى وصاحب العدة وآخرون من الخراسانيين . وقال إمام الحرمين والغزالي : الجديد : أنه لا يصح الاقتداء به ، والقديم : يصح ، وهذا نقل فاسد عكس المذهب فالصواب ما سبق ، واتفق المصنفون على أن الصحيح بطلان الاقتداء وهو مذهب مالك وأبي حنيفة وأحمد وغيرهم واختار المزني وأبو ثور وابن المنذر صحته مطلقا وهو مذهب عطاء وقتادة ، واحتج لهم بالقياس على العجز عن القيام كما ذكر المصنف ، وفرق أصحابنا بأن العجز عن القيام ليس بنقص وجهل القراءة نقص فهو كالكفر والأنوثة . ولأن القيام يعم البلوي بالعجز عنه بخلاف القراءة والله أعلم . وأعلم أن الأقوال الثلاثة جارية سواء علم المأموم أن الإمام أمي أم جهل ذلك هكذا صرح به الشيخ أبو حامد وغيره ، وهو مقتضى كلام الباقين ، وشذ عنهم صاحب الحاوي فقال : الأقوال إذا كان جاهلا . وإن علم لم تصح قطعا ، والمذهب ما قدمناه . ولو حضر رجلان كل واحد يحفظ نصف الفاتحة فقط . فإن اتفقا في نصف معين جاز الاقتداء ، وإن حفظ أحدهما النصف الأول والآخر الآخر فأيهما صلى خلف صاحبه فهو قارىء خلف أمي وهذا يفهم مما قدمته لكن أفردته بالذكر كما أفرده الأصحاب وليتنبه له ، ولو صلى من لا يحفظ الفاتحة لكنه يحفظ سبع آيات غيرها خلف من لا يحفظ قرآنا .

حصہ V04/P233–V04/P234Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P233–V04/P234)
Orijinal Metin (AR)

بل يصلي بالأذكار فهو صلاة قارىء خلف أمي ، خرجه أبو علي وغيره ، ولو اقتدى أرت بألثغ فهو قارىء خلف أمي لأنه يحسن شيئا لا يحسنه والله أعلم . فرع : إذا صلى القارىء خلف أمي بطلت صلاة المأموم وصحت صلاة الإمام ، وكذا المأمومون الأميون كما قدمناه ، هذا مذهبنا ومذهب أحمد . وقال أبو حنيفة ومالك : تبطل صلاة الإمام والمأموم والقاريء والأمي لأنه أمكنه الصلاة خلف قارىء فبطلت صلاته لترك قراءة قدر عليها . واحتج أصحابنا بأنه اقتدى بمن لا يجوز اقتداؤه فلم تبطل صلاة الإمام بسبب اقتداء المأموم كما لو صلت امرأة برجال قال أصحابنا : وإنما قلنا بسبب اقتداء المأموم لئلا يوردوا ما إذا صلت المرأة الجمعة برجال ، فإن فيها وجهين حكاهما القاضي أبو الطيب وهذه المسألة من تعليقه أرجحهما : تبطل صلاتها والثاني : تنعقد ظهرا ، وبه قطع الشيخ أبو حامد في هذا الموضع من تعليقه فعلى هذا لا يصح الإيراد وإن قلنا تبطل فما بطلت لبطلان صلاة المأموم بل لعدم شرط الجمعة ، وهو إمامة رجل . قال أصحابنا : ولأن الأصول المقررة متفقة على أن الفساد لا يتعدى من صلاة الإمام إلى المأموم . والجواب : عما قالوه لا نسلم أنه أمكنه القراءة لأن عندنا تجب القراءة على المأموم ، ولأنه ينتقض بالأخرس إذا أم ناطقا فإنه أمكنه أن يصلي خلفه وصلاته صحيحة ، وينتقض بالأمي إذا أمكنه أن يصلي خلف قاريء فصلى منفردا صحت بالاتفاق والله أعلم . فرع : إذا لحن في القراءة كرهت إمامته مطلقا ، فإن كان لحنا لا يغير المعنى كرفع الهاء من الحمد لله كانت كراهة تنزيه وصحت صلاته وصلاة من اقتدى به ، وإن كان لحنا يغير المعنى كضم التاء من أنعمت أو كسرها ، أو يبطله بأن يقول الصراط المستقيم فإن كان لسانه يطاوعه وأمكنه التعلم فهو مرتكب للحرام ويلزمه المبادرة بالتعلم ، فإن قصر وضاق الوقت لزمه أن يصلي ويقضي ولا يصح الاقتداء به ، وإن لم يطاوعه لسانه أو لم يمض ما يمكن التعلم فيه صلاة مثله خلفه صحيحة ، وصلاة صحيح اللسان خلفه كصلاة قاريء خلف أمى ، وإن كان في غير الفاتحة صحت صلاته وصلاة كل أحد خلفه لأن ترك السورة لا يبطل الصلاة فلا يمنع الاقتداء . قال إمام الحرمين : ولو قيل ليس لهذا اللاحن قراءة غير الفاتحة مما يلحن فيه لم يكن بعيدا لأنه يتكلم بما ليس قرآنا بلا ضرورة والله أعلم . قال البندنيجي : ولو صلى القاريء خلف من ينطق بالحرف بين حرفين كقاف غير خالصة بل مترددة بين كاف وقاف صحت صلاته مع الكراهة ، وهذا الذي ذكره فيه نظر لأنه لم يأت بهذا الحرف ، وممن ذكر نحو كلام البندنيجي الشيخ أبو حامد . فرع : لو اقتدى قاريء بمن ظنه قارئا فبان أميا ، وقلنا : لا تصح صلاة القاريء خلف أمي ففي وجوب الإعادة وجهان أصحهما : تجب ، وبه قطع البغوي وغيره ، وهو مقتضى كلام الجمهور ، وسواء كانت صلاة سرية أو جهرية . ولو اقتدى بمن لا يعرف حاله في صلاة جهرية فلم يجهر وجبت الإعادة بالاتفاق إذا قلنا لا تجوز صلاة قاريء خلف أمي نص عليه الشافعي في الأم وصرح به أصحابنا العراقيون وغيرهم ، لأن الظاهر أنه لو كان قارئا لجهر ، فلو سلم وقال : أسررت ونسيت الجهر لم تجب الإعادة لكن قالوا : تستحب ولو بان أميا في اثناء الصلاة وقلنا تجب الإعادة . بطلت صلاته وإلا فكالمحدث فينوي مفارقته ويتم صلاته واتفقوا على أنه لو صلى صلاة سرية خلف من لا يعرف حاله في القراءة صحت صلاته نص عليه في الأم .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

بل يصلي بالأذكار فهو صلاة قارىء خلف أمي ، خرجه أبو علي وغيره ، ولو اقتدى أرت بألثغ فهو قارىء خلف أمي لأنه يحسن شيئا لا يحسنه والله أعلم . فرع : إذا صلى القارىء خلف أمي بطلت صلاة المأموم وصحت صلاة الإمام ، وكذا المأمومون الأميون كما قدمناه ، هذا مذهبنا ومذهب أحمد . وقال أبو حنيفة ومالك : تبطل صلاة الإمام والمأموم والقاريء والأمي لأنه أمكنه الصلاة خلف قارىء فبطلت صلاته لترك قراءة قدر عليها . واحتج أصحابنا بأنه اقتدى بمن لا يجوز اقتداؤه فلم تبطل صلاة الإمام بسبب اقتداء المأموم كما لو صلت امرأة برجال قال أصحابنا : وإنما قلنا بسبب اقتداء المأموم لئلا يوردوا ما إذا صلت المرأة الجمعة برجال ، فإن فيها وجهين حكاهما القاضي أبو الطيب وهذه المسألة من تعليقه أرجحهما : تبطل صلاتها والثاني : تنعقد ظهرا ، وبه قطع الشيخ أبو حامد في هذا الموضع من تعليقه فعلى هذا لا يصح الإيراد وإن قلنا تبطل فما بطلت لبطلان صلاة المأموم بل لعدم شرط الجمعة ، وهو إمامة رجل . قال أصحابنا : ولأن الأصول المقررة متفقة على أن الفساد لا يتعدى من صلاة الإمام إلى المأموم . والجواب : عما قالوه لا نسلم أنه أمكنه القراءة لأن عندنا تجب القراءة على المأموم ، ولأنه ينتقض بالأخرس إذا أم ناطقا فإنه أمكنه أن يصلي خلفه وصلاته صحيحة ، وينتقض بالأمي إذا أمكنه أن يصلي خلف قاريء فصلى منفردا صحت بالاتفاق والله أعلم . فرع : إذا لحن في القراءة كرهت إمامته مطلقا ، فإن كان لحنا لا يغير المعنى كرفع الهاء من الحمد لله كانت كراهة تنزيه وصحت صلاته وصلاة من اقتدى به ، وإن كان لحنا يغير المعنى كضم التاء من أنعمت أو كسرها ، أو يبطله بأن يقول الصراط المستقيم فإن كان لسانه يطاوعه وأمكنه التعلم فهو مرتكب للحرام ويلزمه المبادرة بالتعلم ، فإن قصر وضاق الوقت لزمه أن يصلي ويقضي ولا يصح الاقتداء به ، وإن لم يطاوعه لسانه أو لم يمض ما يمكن التعلم فيه صلاة مثله خلفه صحيحة ، وصلاة صحيح اللسان خلفه كصلاة قاريء خلف أمى ، وإن كان في غير الفاتحة صحت صلاته وصلاة كل أحد خلفه لأن ترك السورة لا يبطل الصلاة فلا يمنع الاقتداء . قال إمام الحرمين : ولو قيل ليس لهذا اللاحن قراءة غير الفاتحة مما يلحن فيه لم يكن بعيدا لأنه يتكلم بما ليس قرآنا بلا ضرورة والله أعلم . قال البندنيجي : ولو صلى القاريء خلف من ينطق بالحرف بين حرفين كقاف غير خالصة بل مترددة بين كاف وقاف صحت صلاته مع الكراهة ، وهذا الذي ذكره فيه نظر لأنه لم يأت بهذا الحرف ، وممن ذكر نحو كلام البندنيجي الشيخ أبو حامد . فرع : لو اقتدى قاريء بمن ظنه قارئا فبان أميا ، وقلنا : لا تصح صلاة القاريء خلف أمي ففي وجوب الإعادة وجهان أصحهما : تجب ، وبه قطع البغوي وغيره ، وهو مقتضى كلام الجمهور ، وسواء كانت صلاة سرية أو جهرية . ولو اقتدى بمن لا يعرف حاله في صلاة جهرية فلم يجهر وجبت الإعادة بالاتفاق إذا قلنا لا تجوز صلاة قاريء خلف أمي نص عليه الشافعي في الأم وصرح به أصحابنا العراقيون وغيرهم ، لأن الظاهر أنه لو كان قارئا لجهر ، فلو سلم وقال : أسررت ونسيت الجهر لم تجب الإعادة لكن قالوا : تستحب ولو بان أميا في اثناء الصلاة وقلنا تجب الإعادة . بطلت صلاته وإلا فكالمحدث فينوي مفارقته ويتم صلاته واتفقوا على أنه لو صلى صلاة سرية خلف من لا يعرف حاله في القراءة صحت صلاته نص عليه في الأم .

حصہ V04/P234–V04/P236Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P234–V04/P236)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويجوز أن يأتم المفترض بالمتنفل والمفترض بمفترض في صلاة أخرى ، لما روى جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن معاذا رضي الله عنه كان يصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم العشاء الآخرة ثم يأتي قومه في بني سلمة فيصلي بهم هي له تطوع ولهم فريضة العشاء ولأن الاقتداء يقع في الأفعال الظاهرة ، وذلك يكون مع اختلاف النية ، فأما إذا صلى الكسوف خلف من يصلي الصبح والصبح خلف من يصلي الكسوف لم يجز لأنه لا يمكن الائتمام به مع اختلاف الأفعال . + الشرح : هذا الحديث صحيح كما سنوضحه إن شاء الله تعالى في فرع مذاهب العلماء وبنو سلمة بكسر اللام قبيلة معروفة من الأنصار ، وقوله العشاء الآخرة هكذا هو في رواية مسلم ويجوز تسميتها عشاء الآخرة كما سبق في باب المواقيت ولكن قوله عشاء الآخرة من باب إضافة الموصوف إلى صفته ، وهو جائز عند الكوفيين بغير تقدير ، ويصح عند البصريين بتقدير محذوف ، ومنه قوله تعالى : وللدار الآخرة الأنعام : 23 و بجانب الغربي أي دار الحياة الآخرة وجانب المكان الغربي . أما حكم المسألة : فمذهبنا أنه تصح صلاة النفل خلف الفرض والفرض خلف النفل ، وتصح صلاة فريضة خلف فريضة أخرى توافقها في العدد كظهر خلف عصر ، وتصح فريضة خلف فريضة أقصر منها ، وكل هذا جائز بلا خلاف عندنا ثم إذا صلى الظهر خلف الصبح وسلم الإمام قام المأموم لإتمام صلاته وحكمه كحكم المسبوق ويتابع الإمام في القنوت ، ولو أراد مفارقته عند اشتغاله بالقنوت جاز كما سبق في نظائره . ولو صلى الظهر خلف المغرب جاز باتفاق ، ويتخير إذا جلس الإمام في التشهد الأخير بين مفارقته لإتمام ما عليه وبين الاستمرار معه حتى يسلم الإمام ثم يقوم المأموم إلى ركعته كما قلنا في القنوت ، والاستمرار أفضل . وإن كان عدد ركعات المأموم أقل كمن صلى الصبح خلف رباعية أو خلف المغرب أو صلى المغرب خلف رباعية ففيه طريقان حكاهما الخراسانيون أصحهما : وبه قطع العراقيون جوازه كعكسه . والثاني : حكاه الخراسانيون فيه قولان أصحهما : هذا والثاني : بطلانه لأنه يدخل في الصلاة بنية مفارقة الإمام ، فإذا قلنا بالمذهب وهو صحة الاقتداء ففرغت صلاة المأموم وقام الإمام إلى ما بقي عليه ، فالمأموم بالخيار إن شاء فارقه وسلم وإن شاء انتظره ليسلم معه ، والأفضل انتظاره ، وإن أمكنه أن يقنت معه في الثانية بأن وقف الإمام يسيرا قنت وإلا فلا ، وله أن يخرج عن متابعته ليقنت وإذا صلى المغرب خلف الظهر وقام الإمام إلى الرابعة لم يجز للمأموم متابعته ، بل يفارقه ويتشهد ، وهل له أن يطول التشهد وينتظره فيه وجهان حكاهما إمام الحرمين وآخرون . أحدهما : له ذلك كما قلنا فيمن صلى الصبح خلف الظهر والثاني : قال إمام الحرمين وهو المذهب : لا يجوز لأنه يحدث تشهدا وجلوسا لم يفعله الإمام ، ولو صلى العشاء خلف التراويح جاز ، فإذا سلم الإمام قام إلى ركعتيه الباقيتين والأولى أن يتمها منفردا ، فلو قام الإمام إلى أخريين من التراويح فنوى الاقتداء به ثانيا في ركعتيه ففي جوازه القولان فيمن أحرم منفردا ثم نوى الاقتداء ، الأصح الصحة . وقد سبقت مسألة العشاء خلف التراويح ، وهذا كله إذا اتفقت الصلاتان في الأفعال الظاهرة ، فلو اختلفا بأن اقتدى من يصلي كسوفا أو جنازة بمن يصلي ظهرا أو غيرها أو عكسه فطريقان أصحهما : وبه قطع العراقيون لا تصح لتعذر المتابعة والثاني : على وجهين أحدهما : هذا ، والثاني : يجوز ، وهو قول القفال لإمكان المتابعة في البعض ، فعلى هذا إذا صلى الظهر خلف الجنازة لا يتابعه في التكبيرات والأذكار بينها .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويجوز أن يأتم المفترض بالمتنفل والمفترض بمفترض في صلاة أخرى ، لما روى جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن معاذا رضي الله عنه كان يصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم العشاء الآخرة ثم يأتي قومه في بني سلمة فيصلي بهم هي له تطوع ولهم فريضة العشاء ولأن الاقتداء يقع في الأفعال الظاهرة ، وذلك يكون مع اختلاف النية ، فأما إذا صلى الكسوف خلف من يصلي الصبح والصبح خلف من يصلي الكسوف لم يجز لأنه لا يمكن الائتمام به مع اختلاف الأفعال . + الشرح : هذا الحديث صحيح كما سنوضحه إن شاء الله تعالى في فرع مذاهب العلماء وبنو سلمة بكسر اللام قبيلة معروفة من الأنصار ، وقوله العشاء الآخرة هكذا هو في رواية مسلم ويجوز تسميتها عشاء الآخرة كما سبق في باب المواقيت ولكن قوله عشاء الآخرة من باب إضافة الموصوف إلى صفته ، وهو جائز عند الكوفيين بغير تقدير ، ويصح عند البصريين بتقدير محذوف ، ومنه قوله تعالى : وللدار الآخرة الأنعام : 23 و بجانب الغربي أي دار الحياة الآخرة وجانب المكان الغربي . أما حكم المسألة : فمذهبنا أنه تصح صلاة النفل خلف الفرض والفرض خلف النفل ، وتصح صلاة فريضة خلف فريضة أخرى توافقها في العدد كظهر خلف عصر ، وتصح فريضة خلف فريضة أقصر منها ، وكل هذا جائز بلا خلاف عندنا ثم إذا صلى الظهر خلف الصبح وسلم الإمام قام المأموم لإتمام صلاته وحكمه كحكم المسبوق ويتابع الإمام في القنوت ، ولو أراد مفارقته عند اشتغاله بالقنوت جاز كما سبق في نظائره . ولو صلى الظهر خلف المغرب جاز باتفاق ، ويتخير إذا جلس الإمام في التشهد الأخير بين مفارقته لإتمام ما عليه وبين الاستمرار معه حتى يسلم الإمام ثم يقوم المأموم إلى ركعته كما قلنا في القنوت ، والاستمرار أفضل . وإن كان عدد ركعات المأموم أقل كمن صلى الصبح خلف رباعية أو خلف المغرب أو صلى المغرب خلف رباعية ففيه طريقان حكاهما الخراسانيون أصحهما : وبه قطع العراقيون جوازه كعكسه . والثاني : حكاه الخراسانيون فيه قولان أصحهما : هذا والثاني : بطلانه لأنه يدخل في الصلاة بنية مفارقة الإمام ، فإذا قلنا بالمذهب وهو صحة الاقتداء ففرغت صلاة المأموم وقام الإمام إلى ما بقي عليه ، فالمأموم بالخيار إن شاء فارقه وسلم وإن شاء انتظره ليسلم معه ، والأفضل انتظاره ، وإن أمكنه أن يقنت معه في الثانية بأن وقف الإمام يسيرا قنت وإلا فلا ، وله أن يخرج عن متابعته ليقنت وإذا صلى المغرب خلف الظهر وقام الإمام إلى الرابعة لم يجز للمأموم متابعته ، بل يفارقه ويتشهد ، وهل له أن يطول التشهد وينتظره فيه وجهان حكاهما إمام الحرمين وآخرون . أحدهما : له ذلك كما قلنا فيمن صلى الصبح خلف الظهر والثاني : قال إمام الحرمين وهو المذهب : لا يجوز لأنه يحدث تشهدا وجلوسا لم يفعله الإمام ، ولو صلى العشاء خلف التراويح جاز ، فإذا سلم الإمام قام إلى ركعتيه الباقيتين والأولى أن يتمها منفردا ، فلو قام الإمام إلى أخريين من التراويح فنوى الاقتداء به ثانيا في ركعتيه ففي جوازه القولان فيمن أحرم منفردا ثم نوى الاقتداء ، الأصح الصحة . وقد سبقت مسألة العشاء خلف التراويح ، وهذا كله إذا اتفقت الصلاتان في الأفعال الظاهرة ، فلو اختلفا بأن اقتدى من يصلي كسوفا أو جنازة بمن يصلي ظهرا أو غيرها أو عكسه فطريقان أصحهما : وبه قطع العراقيون لا تصح لتعذر المتابعة والثاني : على وجهين أحدهما : هذا ، والثاني : يجوز ، وهو قول القفال لإمكان المتابعة في البعض ، فعلى هذا إذا صلى الظهر خلف الجنازة لا يتابعه في التكبيرات والأذكار بينها .

حصہ V04/P236–V04/P237Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P236–V04/P237)
Orijinal Metin (AR)

بل إذا كبر الإمام الثانية تخير المأموم إن شاء أخرج نفسه من المتابعة وإن شاء انتظر سلام الإمام ، وإذا اقتدى بمصلي الكسوف تابعه في الركوع الأول ، ثم إن شاء رفع رأسه معه وفارقه ، وإن شاء انتظره في الركوع . قال إمام الحرمين وغيره : وإنما انتظره في الركوع ليعود الإمام إليه ويعتدل معه عن ركوعه الثاني ولا ينتظره بعد الرفع لما فيه من تطويل الركن القصير قال البغوي : ولو أدركه في الركوع الثاني من الكسوف تابعه فيه وصلى معه تلك الركعة ويركع معه الركوع الأول من الثانية ثم يخرج عن متابعته . قال : وإذا أدركه في الركوع الثاني من إحدى الركعتين كان مدركا للركعة لأنه ركوع محسوب للإمام . أما إذا صلى الظهر خلف العيد أو الاستسقاء فطريقان أحدهما : أنه كصلاته خلف الكسوف لما فيهما من زيادات التكبيرات وأصحهما : وبه قطع المتولي وغيره : تصح قطعا لاتفاقهما في الأفعال الظاهرة ، بخلاف الجنازة فإن تكبيراتها أركان ، فهي كاختلاف الأفعال . فإذا قلنا بالصحة لا يكبر مع الإمام التكبيرات الزائدة لأنها ليست من صلاة المأموم ولا يخل تركها بالمتابعة ، فإن كبرها لم تبطل صلاته لأن الأذكار لا تبطل الصلاة ، ولو صلى العيد خلف مصلي الصبح المقضية جاز ويكبر التكبيرات الزائدة . فرع في مذاهب العلماء في اختلاف نية الإمام والمأموم قد ذكرنا أن مذهبنا جواز صلاة المتنفل والمفترض خلف متنفل ومفترض في فرض آخر ، وحكاه ابن المنذر عن طاوس وعطاء والأوزاعي وأحمد وأبي ثور وسليمان بن حرب ، قال : وبه أقول ، وهو مذهب داود . وقالت طائفة : لا يجوز نفل خلف فرض ولا فرض خلف نفل ولا خلف فرض آخر . قاله الحسن البصري و الزهري ويحيى بن سعيد الأنصاري وربيعة وأبو قلابة ، وهو رواية عن مالك . وقال الثوري وأبو حنيفة : لا يجوز الفرض خلف نفل آخر ولا فرض آخر ، ويجوز النفل خلف فرض . وروى عن مالك مثله . واحتج لمن منع بقوله صلى الله عليه وسلم إنما جعل الإمام ليؤتم به رواه البخاري ومسلم من طرق . واحتج أصحابنا بحديث جابر أن معاذا كان يصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عشاء الآخرة ثم يرجع إلى قومه فيصلي بهم تلك الصلاة رواه البخاري ومسلم ، هذا لفظ مسلم . وعن جابر قال : كان معاذ يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم العشاء ثم يطلع إلى قومه فيصليها لهم ، هي له تطوع ولهم مكتوبة العشاء حديث صحيح رواه بهذا اللفظ الشافعي في الأم ومسنده . ثم قال : هذا حديث ثابت لا أعلم حديثا يروى من طريق واحد أثبت من هذا ولا أوثق . يعني رجالا . قال البيهقي في كتابه معرفة السنن والآثار وكذلك رواه بهذه الزيادة أبو عاصم النبيل وعبد الرزاق عن ابن جريج كرواية شيخ الشافعي عن ابن جريج بهذه الزيادة وزيادة الثقة مقبولة . قال : والأصل أن ما كان موصولا بالحديث فهو منه ، لا سيما إذا روى من وجهين إلا أن تقوم دلالة على التمييز ، قال : والظاهر أن قوله : هي له تطوع ولهم مكتوبة من قول جابر ، وكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلم بالله وأخشى له من أن يقولوا مثل هذا إلا بعلم .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

بل إذا كبر الإمام الثانية تخير المأموم إن شاء أخرج نفسه من المتابعة وإن شاء انتظر سلام الإمام ، وإذا اقتدى بمصلي الكسوف تابعه في الركوع الأول ، ثم إن شاء رفع رأسه معه وفارقه ، وإن شاء انتظره في الركوع . قال إمام الحرمين وغيره : وإنما انتظره في الركوع ليعود الإمام إليه ويعتدل معه عن ركوعه الثاني ولا ينتظره بعد الرفع لما فيه من تطويل الركن القصير قال البغوي : ولو أدركه في الركوع الثاني من الكسوف تابعه فيه وصلى معه تلك الركعة ويركع معه الركوع الأول من الثانية ثم يخرج عن متابعته . قال : وإذا أدركه في الركوع الثاني من إحدى الركعتين كان مدركا للركعة لأنه ركوع محسوب للإمام . أما إذا صلى الظهر خلف العيد أو الاستسقاء فطريقان أحدهما : أنه كصلاته خلف الكسوف لما فيهما من زيادات التكبيرات وأصحهما : وبه قطع المتولي وغيره : تصح قطعا لاتفاقهما في الأفعال الظاهرة ، بخلاف الجنازة فإن تكبيراتها أركان ، فهي كاختلاف الأفعال . فإذا قلنا بالصحة لا يكبر مع الإمام التكبيرات الزائدة لأنها ليست من صلاة المأموم ولا يخل تركها بالمتابعة ، فإن كبرها لم تبطل صلاته لأن الأذكار لا تبطل الصلاة ، ولو صلى العيد خلف مصلي الصبح المقضية جاز ويكبر التكبيرات الزائدة . فرع في مذاهب العلماء في اختلاف نية الإمام والمأموم قد ذكرنا أن مذهبنا جواز صلاة المتنفل والمفترض خلف متنفل ومفترض في فرض آخر ، وحكاه ابن المنذر عن طاوس وعطاء والأوزاعي وأحمد وأبي ثور وسليمان بن حرب ، قال : وبه أقول ، وهو مذهب داود . وقالت طائفة : لا يجوز نفل خلف فرض ولا فرض خلف نفل ولا خلف فرض آخر . قاله الحسن البصري و الزهري ويحيى بن سعيد الأنصاري وربيعة وأبو قلابة ، وهو رواية عن مالك . وقال الثوري وأبو حنيفة : لا يجوز الفرض خلف نفل آخر ولا فرض آخر ، ويجوز النفل خلف فرض . وروى عن مالك مثله . واحتج لمن منع بقوله صلى الله عليه وسلم إنما جعل الإمام ليؤتم به رواه البخاري ومسلم من طرق . واحتج أصحابنا بحديث جابر أن معاذا كان يصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عشاء الآخرة ثم يرجع إلى قومه فيصلي بهم تلك الصلاة رواه البخاري ومسلم ، هذا لفظ مسلم . وعن جابر قال : كان معاذ يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم العشاء ثم يطلع إلى قومه فيصليها لهم ، هي له تطوع ولهم مكتوبة العشاء حديث صحيح رواه بهذا اللفظ الشافعي في الأم ومسنده . ثم قال : هذا حديث ثابت لا أعلم حديثا يروى من طريق واحد أثبت من هذا ولا أوثق . يعني رجالا . قال البيهقي في كتابه معرفة السنن والآثار وكذلك رواه بهذه الزيادة أبو عاصم النبيل وعبد الرزاق عن ابن جريج كرواية شيخ الشافعي عن ابن جريج بهذه الزيادة وزيادة الثقة مقبولة . قال : والأصل أن ما كان موصولا بالحديث فهو منه ، لا سيما إذا روى من وجهين إلا أن تقوم دلالة على التمييز ، قال : والظاهر أن قوله : هي له تطوع ولهم مكتوبة من قول جابر ، وكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلم بالله وأخشى له من أن يقولوا مثل هذا إلا بعلم .

حصہ V04/P237–V04/P238Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P237–V04/P238)
Orijinal Metin (AR)

وحين حكى الرجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم فعل معاذ لم ينكر عليه إلا التطويل فإن قالوا : لعل معاذا كان يصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نافلة وبقومه فريضة فالجواب : من أوجه أحدها : أن هذا مخالف لصريح الرواية الثاني : الزيادة التي ذكرناها هي له تطوع ولهم مكتوبة العشاء ، صريح في الفريضة ولا يجوز حمله على تطوع الثالث : جواب الشافعي والخطابي وأصحابنا وخلائق من العلماء أنه لا يجوز أن يظن بمعاذ مع كمال فقهه وعلو مرتبته أن يترك فعل فريضة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي مسجده ، والجمع الكثير المشتمل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى كبار المهاجرين والأنصار ، ويؤديها في موضع آخر ويستبدل بها نافلة ، قال الشافعي : كيف يظن أن معاذا يجعل صلاته مع رسول الله صلى الله عليه وسلم التي لعل صلاة واحدة معه أحب إليه من كل صلاة صلاها في عمره ليست معه وفي الجمع الكثير نافلة الرابع : جواب الخطابي وغيره ولا يجوز أن يظن بمعاذ أنه يشتغل بعد إقامة الصلاة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولأصحابه بنافلة مع قوله صلى الله عليه وسلم إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة وعن جابر رضي الله عنه قال أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا كنا بذات الرقاع وذكر الحديث إلى أن قال فنودي بالصلاة فصلى النبي صلى الله عليه وسلم بطائفة ركعتين ثم تأخروا ، وصلى بالطائفة الأخرى ركعتين فكانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم أربع ركعات وللقوم ركعتان رواه البخاري ومسلم وعن أبي بكرة قال : صلى النبي صلى الله عليه وسلم في خوف الظهر فصف بعضهم خلفه وبعضهم بازاء العدو فصلى بهم ركعتين ثم سلم فانطلق الذين صلوا معه فوقفوا موقف أصحابهم ثم جاء أولئك فصلوا خلفه فصلى بهم ركعتين ثم سلم فكانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم أربعا ولأصحابه ركعتين ركعتين رواه أبو داود والنسائي بإسناد حسن . واستدل الشافعي أيضا بالقياس على صلاة المتم خلف القاصر ، وأما الجواب عن حديث إنما جعل الإمام ليؤتم به فهو أن المراد ليؤتم به في الأفعال لا في النية ولهذا قال صلى الله عليه وسلم إنما جعل الإمام ليؤتم به ، فإذا كبر فكبروا ، وإذا سجد فاسجدوا إلى آخره والله أعلم .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وحين حكى الرجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم فعل معاذ لم ينكر عليه إلا التطويل فإن قالوا : لعل معاذا كان يصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نافلة وبقومه فريضة فالجواب : من أوجه أحدها : أن هذا مخالف لصريح الرواية الثاني : الزيادة التي ذكرناها هي له تطوع ولهم مكتوبة العشاء ، صريح في الفريضة ولا يجوز حمله على تطوع الثالث : جواب الشافعي والخطابي وأصحابنا وخلائق من العلماء أنه لا يجوز أن يظن بمعاذ مع كمال فقهه وعلو مرتبته أن يترك فعل فريضة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي مسجده ، والجمع الكثير المشتمل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى كبار المهاجرين والأنصار ، ويؤديها في موضع آخر ويستبدل بها نافلة ، قال الشافعي : كيف يظن أن معاذا يجعل صلاته مع رسول الله صلى الله عليه وسلم التي لعل صلاة واحدة معه أحب إليه من كل صلاة صلاها في عمره ليست معه وفي الجمع الكثير نافلة الرابع : جواب الخطابي وغيره ولا يجوز أن يظن بمعاذ أنه يشتغل بعد إقامة الصلاة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولأصحابه بنافلة مع قوله صلى الله عليه وسلم إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة وعن جابر رضي الله عنه قال أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا كنا بذات الرقاع وذكر الحديث إلى أن قال فنودي بالصلاة فصلى النبي صلى الله عليه وسلم بطائفة ركعتين ثم تأخروا ، وصلى بالطائفة الأخرى ركعتين فكانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم أربع ركعات وللقوم ركعتان رواه البخاري ومسلم وعن أبي بكرة قال : صلى النبي صلى الله عليه وسلم في خوف الظهر فصف بعضهم خلفه وبعضهم بازاء العدو فصلى بهم ركعتين ثم سلم فانطلق الذين صلوا معه فوقفوا موقف أصحابهم ثم جاء أولئك فصلوا خلفه فصلى بهم ركعتين ثم سلم فكانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم أربعا ولأصحابه ركعتين ركعتين رواه أبو داود والنسائي بإسناد حسن . واستدل الشافعي أيضا بالقياس على صلاة المتم خلف القاصر ، وأما الجواب عن حديث إنما جعل الإمام ليؤتم به فهو أن المراد ليؤتم به في الأفعال لا في النية ولهذا قال صلى الله عليه وسلم إنما جعل الإمام ليؤتم به ، فإذا كبر فكبروا ، وإذا سجد فاسجدوا إلى آخره والله أعلم .

حصہ V04/P238–V04/P239Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P238–V04/P239)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يجوز أن يصلي الجمعة خلف من يصلي الظهر لأن الإمام شرط في الجمعة والإمام ليس معهم في الجمعة فتصير كالجمعة بغير إمام . ومن أصحابنا من قال : تجوز كما يجوز أن يصلي الظهر خلف من يصلي العصر وفي فعلها خلف المتنفل قولان أحدهما : يجوز لأنهما متفقتان في الأفعال الظاهرة والثاني : لا يجوز لأن من شرط الجمعة الإمام والإمام ليس معهم في الجمعة . + الشرح : هاتان المسألتان سبق شرحهما وفرعهما في أول هذا الباب والصحيح : صحة الجمعة خلف الظهر ، وخلف المتنفل والصبي والعبد والمسافر والله أعلم . قال المصنف رحمه الله تعالى : ويكره أن يصلي الرجل بقوم وأكثرهم له كارهون ، لما روى ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ثلاثة لا يرفع الله صلاتهم فوق رؤوسهم فذكر فيه رجلا أم قوما وهم له كارهون فإن كان الذي يكرهه الأقل لم يكره أن يؤمهم لأن أحدا لا يخلو ممن يكرهه . + الشرح : هذا الحديث رواه ابن ماجه في سننه بإسناد حسن عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ثلاثة لا ترفع صلاتهم فوق رؤوسهم شبرا : رجل أم قوما وهم له كارهون وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط ، وأخوان متصارمان وفي الترمذي عن أبي أمامة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة لا تجاوز صلاتهم آذانهم : العبد الآبق حتى يرجع ، وامرأة باتت وزوجها عنها ساخط ، وإمام قوم وهم له كارهون قال الترمذي : حديث حسن . وفي سنن أبي داود وغيره عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ثلاثة لا يقبل الله منهم صلاة : من تقدم قوما وهم له كارهون ، ورجل أتى الصلاة دبارا والدبار الذي يأتيها بعد أن تفوته ورجل اعتبد محررا وفي رواية البيهقي والدبار أن يأتي بعد فوات الفوت ، ولكنه حديث ضعيف والدبار بكسر الدال قال الخطابي والقاضي أبو الطيب وسائر العلماء : الدبار هو أن يعتاد حضور الصلاة بعد فراغ الناس قال : واعتباد المحرر أن يعتقه ثم يكتم عتقه وينكره ويحبسه بعد العتق ويستخدمه كرها . أما أحكام المسألة فقال الشافعي وأصحابنا رحمهم الله : يكره أن يؤم قوما وأكثرهم له كارهون ، ولا يكره إذا كرهه الأقل ، وكذا إذا كرهه نصفهم لا يكره ، صرح به صاحب الإبانة ، وأشار إليه البغوي وآخرون . وهو مقتضى كلام الباقين ، فإنهم خصوا الكراهة بكراهة الأكثرين . قال أصحابنا : وإنما تكره إمامته إذا كرهوه لمعنى مذموم شرعا كوال ظالم وكمن تغلب على إمامة الصلاة ولا يستحقها أو لا يتصون من النجاسات ، أو يمحق هيئات الصلاة ، أو يتعاطى معيشة مذمومة أو يعاشر أهل الفسوق ونحوهم أو شبه ذلك فإن لم يكن شيء من ذلك فلا كراهة والعتب على من كرهه . هكذا صرح به الخطابي والقاضي حسين والبغوي وغيرهم وحكى إمام الحرمين وجماعة عن القفال أنه قال : إنما يكره أن يصلي بقوم وأكثرهم له كارهون إذا لم ينصبه السلطان ، فإن نصبه لم يكره ، وهذا ضعيف والصحيح المشهور أنه لا فرق ، وحيث قلنا بالكراهة فهي مختصة بالإمام ، أما المأمومون الذي يكرهونه فلا يكره لهم الصلاة وراءه ، هكذا جزم به الشيخ أبو حامد في تعليقه ونقله عن نص الشافعي . وأما المأموم إذا كره حضوره أهل المسجد فلا يكره له الحضور ، نص عليه الشافعي وصرح به صاحب الشامل و التتمة لأنهم لا يرتبطون به ، ويكره أن يولي الإمام الأعظم على جيش أو قوم رجلا يكرهه أكثرهم ، ولا يكره أن كرهه أقلهم نص عليه الشافعي ، وصرح به صاحبا الشامل و التتمة .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يجوز أن يصلي الجمعة خلف من يصلي الظهر لأن الإمام شرط في الجمعة والإمام ليس معهم في الجمعة فتصير كالجمعة بغير إمام . ومن أصحابنا من قال : تجوز كما يجوز أن يصلي الظهر خلف من يصلي العصر وفي فعلها خلف المتنفل قولان أحدهما : يجوز لأنهما متفقتان في الأفعال الظاهرة والثاني : لا يجوز لأن من شرط الجمعة الإمام والإمام ليس معهم في الجمعة . + الشرح : هاتان المسألتان سبق شرحهما وفرعهما في أول هذا الباب والصحيح : صحة الجمعة خلف الظهر ، وخلف المتنفل والصبي والعبد والمسافر والله أعلم . قال المصنف رحمه الله تعالى : ويكره أن يصلي الرجل بقوم وأكثرهم له كارهون ، لما روى ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ثلاثة لا يرفع الله صلاتهم فوق رؤوسهم فذكر فيه رجلا أم قوما وهم له كارهون فإن كان الذي يكرهه الأقل لم يكره أن يؤمهم لأن أحدا لا يخلو ممن يكرهه . + الشرح : هذا الحديث رواه ابن ماجه في سننه بإسناد حسن عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ثلاثة لا ترفع صلاتهم فوق رؤوسهم شبرا : رجل أم قوما وهم له كارهون وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط ، وأخوان متصارمان وفي الترمذي عن أبي أمامة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة لا تجاوز صلاتهم آذانهم : العبد الآبق حتى يرجع ، وامرأة باتت وزوجها عنها ساخط ، وإمام قوم وهم له كارهون قال الترمذي : حديث حسن . وفي سنن أبي داود وغيره عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ثلاثة لا يقبل الله منهم صلاة : من تقدم قوما وهم له كارهون ، ورجل أتى الصلاة دبارا والدبار الذي يأتيها بعد أن تفوته ورجل اعتبد محررا وفي رواية البيهقي والدبار أن يأتي بعد فوات الفوت ، ولكنه حديث ضعيف والدبار بكسر الدال قال الخطابي والقاضي أبو الطيب وسائر العلماء : الدبار هو أن يعتاد حضور الصلاة بعد فراغ الناس قال : واعتباد المحرر أن يعتقه ثم يكتم عتقه وينكره ويحبسه بعد العتق ويستخدمه كرها . أما أحكام المسألة فقال الشافعي وأصحابنا رحمهم الله : يكره أن يؤم قوما وأكثرهم له كارهون ، ولا يكره إذا كرهه الأقل ، وكذا إذا كرهه نصفهم لا يكره ، صرح به صاحب الإبانة ، وأشار إليه البغوي وآخرون . وهو مقتضى كلام الباقين ، فإنهم خصوا الكراهة بكراهة الأكثرين . قال أصحابنا : وإنما تكره إمامته إذا كرهوه لمعنى مذموم شرعا كوال ظالم وكمن تغلب على إمامة الصلاة ولا يستحقها أو لا يتصون من النجاسات ، أو يمحق هيئات الصلاة ، أو يتعاطى معيشة مذمومة أو يعاشر أهل الفسوق ونحوهم أو شبه ذلك فإن لم يكن شيء من ذلك فلا كراهة والعتب على من كرهه . هكذا صرح به الخطابي والقاضي حسين والبغوي وغيرهم وحكى إمام الحرمين وجماعة عن القفال أنه قال : إنما يكره أن يصلي بقوم وأكثرهم له كارهون إذا لم ينصبه السلطان ، فإن نصبه لم يكره ، وهذا ضعيف والصحيح المشهور أنه لا فرق ، وحيث قلنا بالكراهة فهي مختصة بالإمام ، أما المأمومون الذي يكرهونه فلا يكره لهم الصلاة وراءه ، هكذا جزم به الشيخ أبو حامد في تعليقه ونقله عن نص الشافعي . وأما المأموم إذا كره حضوره أهل المسجد فلا يكره له الحضور ، نص عليه الشافعي وصرح به صاحب الشامل و التتمة لأنهم لا يرتبطون به ، ويكره أن يولي الإمام الأعظم على جيش أو قوم رجلا يكرهه أكثرهم ، ولا يكره أن كرهه أقلهم نص عليه الشافعي ، وصرح به صاحبا الشامل و التتمة .

حصہ V04/P239–V04/P241Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P239–V04/P241)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويكره أن يصلي الرجل بامرأة أجنبية لما روي أن النبي قال : لا يخلون رجل بامرأة فإن ثالهما الشيطان . + الشرح : المراد بالكراهة كراهة تحريم ، هذا إذا خلا بها . قال أصحابنا : إذا أم الرجل بامرأة أو محرم له وخلا بها جاز بلا كراهة ، لأنه يباح له الخلوة بها في غير الصلاة ، وإن أم بأجنبية وخلا بها حرم ذلك عليه وعليها ، للأحاديث الصحيحة التي سأذكرها إن شاء الله تعالى ، وإن أم بأجنبيات وخلا بهن فطريقان قطع الجمهور بالجواز ، ونقله الرافعي في كتاب العدد عن أصحابنا . ودليله الحديث الذي سأذكره إن شاء الله تعالى ، ولأن النساء المجتمعات لا يتمكن في الغالب الرجل من مفسدة ببعضهن في حضرتهم . وحكى القاضي أبو الفتوح في كتابه في الخناثى فيه وجهين . وحكاهما صاحب البيان عنه أحدهما : يجوز والثاني : لا يجوز خوفا من مفسدة . ونقل إمام الحرمين وصاحب العدة في أول كتاب الحج في مسائل استطاعة الحج أن الشافعي نص على أنه يحرم أن يصلي الرجل بنساء منفردات إلا أن يكون فيهن محرم له أو زوجته ، وقطع بأنه يحرم خلو الرجل بنسوة إلا أن يكون له فيهن محرم ، والمذهب ما سبق ، وإن خلا رجلان أو رجال بامرأة فالمشهور تحريمه ، لأنه قد يقع اتفاق رجال على فاحشة بامرأة . وقيل : إن كانوا ممن تبعد مواطأتهم على الفاحشة جاز . وعليه يتأول حديث ابن عمرو بن العاص الآتي . والخنثى مع امرأة كرجل ، ومع نسوة كذلك ومع رجل كامرأة ومع رجال كذلك ، ذكره القاضي أبو الفتوح وصاحب البيان عملا بالاحتياط . وقياسا على ما قاله الأصحاب في مسألة نظر الخنثى كما سنوضحه في أول كتاب النكاح إن شاء الله تعالى . وأما الأمرد الحسن فلم أر لأصحابنا كلاما في الخلوة به وقياس المذهب أنه يحرم الخلوة به كما قال المصنف والجمهور ونص عليه الشافعي كما سنوضحه في كتاب النكاح إن شاء الله تعالى أنه يحرم النظر إليه ، وإذا حرم النظر فالخلوة أولى فإنها أفحش وأقرب إلى المفسدة ، والمعنى المخوف في المرأة موجود . وأما الأحاديث الواردة في المسألة فمنها ما روى عقبة بن عامر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إياكم والدخول على النساء ، فقال رجل من الأنصار ، أفرأيت الحمو قال الحمو الموت رواه البخاري ومسلم ، الحمو قرابة الزوج ، والمراد هنا قريب تحل له كأخ الزوج وعمه وابنهما وخاله وغيرهم . وأما أبوه وابنه وجده فهم محارم تجوز لهم الخلوة وإن كانوا من الأحماء . وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يخلون أحدكم بامرأة إلا مع ذي محرم رواه البخاري ومسلم ، وعن ابن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال على المنبر لا يخلون رجل بعد يومي هذا سرا على مغيبة إلا ومعه رجل أو اثنان رواه مسلم ، المغيبة بكسر الغين التي زوجها غائب ، والمراد هنا غائب عن بيتها ، وإن كان في البلدة . وعن سهل بن سعد رضي الله عنه قال كانت فينا امرأة وفي رواية كانت لنا عجوز تأخذ من أصول السلق فتطرحه في القدر وتكركر حبات من شعير ، فإذا صلينا الجمعة انصرفنا نسلم عليها فتقدمه إلينا رواه البخاري ، فهذا قد يمنع دلالته لهذه المسألة لأنه يحتمل أن يكون فيهم محرم لها ، وليس فيه تصريح بالخلوة بها ، والله أعلم . وأعلم أن المحرم الذي يجوز القعود مع الأجنبية مع وجوده يشترط أن يكون ممن يستحي منه فإن كان صغيرا عن ذلك كابن سنتين وثلاث ونحو ذلك فوجوده كالعدم بلا خلاف .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويكره أن يصلي الرجل بامرأة أجنبية لما روي أن النبي قال : لا يخلون رجل بامرأة فإن ثالهما الشيطان . + الشرح : المراد بالكراهة كراهة تحريم ، هذا إذا خلا بها . قال أصحابنا : إذا أم الرجل بامرأة أو محرم له وخلا بها جاز بلا كراهة ، لأنه يباح له الخلوة بها في غير الصلاة ، وإن أم بأجنبية وخلا بها حرم ذلك عليه وعليها ، للأحاديث الصحيحة التي سأذكرها إن شاء الله تعالى ، وإن أم بأجنبيات وخلا بهن فطريقان قطع الجمهور بالجواز ، ونقله الرافعي في كتاب العدد عن أصحابنا . ودليله الحديث الذي سأذكره إن شاء الله تعالى ، ولأن النساء المجتمعات لا يتمكن في الغالب الرجل من مفسدة ببعضهن في حضرتهم . وحكى القاضي أبو الفتوح في كتابه في الخناثى فيه وجهين . وحكاهما صاحب البيان عنه أحدهما : يجوز والثاني : لا يجوز خوفا من مفسدة . ونقل إمام الحرمين وصاحب العدة في أول كتاب الحج في مسائل استطاعة الحج أن الشافعي نص على أنه يحرم أن يصلي الرجل بنساء منفردات إلا أن يكون فيهن محرم له أو زوجته ، وقطع بأنه يحرم خلو الرجل بنسوة إلا أن يكون له فيهن محرم ، والمذهب ما سبق ، وإن خلا رجلان أو رجال بامرأة فالمشهور تحريمه ، لأنه قد يقع اتفاق رجال على فاحشة بامرأة . وقيل : إن كانوا ممن تبعد مواطأتهم على الفاحشة جاز . وعليه يتأول حديث ابن عمرو بن العاص الآتي . والخنثى مع امرأة كرجل ، ومع نسوة كذلك ومع رجل كامرأة ومع رجال كذلك ، ذكره القاضي أبو الفتوح وصاحب البيان عملا بالاحتياط . وقياسا على ما قاله الأصحاب في مسألة نظر الخنثى كما سنوضحه في أول كتاب النكاح إن شاء الله تعالى . وأما الأمرد الحسن فلم أر لأصحابنا كلاما في الخلوة به وقياس المذهب أنه يحرم الخلوة به كما قال المصنف والجمهور ونص عليه الشافعي كما سنوضحه في كتاب النكاح إن شاء الله تعالى أنه يحرم النظر إليه ، وإذا حرم النظر فالخلوة أولى فإنها أفحش وأقرب إلى المفسدة ، والمعنى المخوف في المرأة موجود . وأما الأحاديث الواردة في المسألة فمنها ما روى عقبة بن عامر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إياكم والدخول على النساء ، فقال رجل من الأنصار ، أفرأيت الحمو قال الحمو الموت رواه البخاري ومسلم ، الحمو قرابة الزوج ، والمراد هنا قريب تحل له كأخ الزوج وعمه وابنهما وخاله وغيرهم . وأما أبوه وابنه وجده فهم محارم تجوز لهم الخلوة وإن كانوا من الأحماء . وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يخلون أحدكم بامرأة إلا مع ذي محرم رواه البخاري ومسلم ، وعن ابن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال على المنبر لا يخلون رجل بعد يومي هذا سرا على مغيبة إلا ومعه رجل أو اثنان رواه مسلم ، المغيبة بكسر الغين التي زوجها غائب ، والمراد هنا غائب عن بيتها ، وإن كان في البلدة . وعن سهل بن سعد رضي الله عنه قال كانت فينا امرأة وفي رواية كانت لنا عجوز تأخذ من أصول السلق فتطرحه في القدر وتكركر حبات من شعير ، فإذا صلينا الجمعة انصرفنا نسلم عليها فتقدمه إلينا رواه البخاري ، فهذا قد يمنع دلالته لهذه المسألة لأنه يحتمل أن يكون فيهم محرم لها ، وليس فيه تصريح بالخلوة بها ، والله أعلم . وأعلم أن المحرم الذي يجوز القعود مع الأجنبية مع وجوده يشترط أن يكون ممن يستحي منه فإن كان صغيرا عن ذلك كابن سنتين وثلاث ونحو ذلك فوجوده كالعدم بلا خلاف .

حصہ V04/P241Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P241)
Orijinal Metin (AR)

ولا فرق في تحريم الخلوة بين الصلاة وغيرها كما سبق ، ويستوي فيها الأعمى والبصير ، ويستثنى من هذا كله مواضع الضرورة بأن يجد امرأة أجنبية منقطعة في برية ونحو ذلك فيباح له استصحابها . بل يجب عليه ذلك إذا خاف عليها لو تركها ، وهذا لا خلاف فيه ، ويدل عليه حديث عائشة رضي الله عنها في قصة الإفك . وأعلم أن المحرم الذي يجوز القعود معها بوجوده يستوي فيه محرمه ومحرمها وفي معناه زوجها وزوجته ، والله أعلم .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولا فرق في تحريم الخلوة بين الصلاة وغيرها كما سبق ، ويستوي فيها الأعمى والبصير ، ويستثنى من هذا كله مواضع الضرورة بأن يجد امرأة أجنبية منقطعة في برية ونحو ذلك فيباح له استصحابها . بل يجب عليه ذلك إذا خاف عليها لو تركها ، وهذا لا خلاف فيه ، ويدل عليه حديث عائشة رضي الله عنها في قصة الإفك . وأعلم أن المحرم الذي يجوز القعود معها بوجوده يستوي فيه محرمه ومحرمها وفي معناه زوجها وزوجته ، والله أعلم .

%0
10 Bölüm

سوالات