ما دمت مبتدثاً معتداً طالباً سالكاً فحب الدنيا في حقك رأس كل خطيئة» فإذا انتهى سر قلبك ووصل إلى قرب الحق عز وجل حبب إليك قسمك من الدنيا وبغض إليك قسم غيرك» يحبب إليك أقسامك حتى تستوفيها تحقيقا لعلمه السابق فيك فتقنع بها ولا تلتفت إلى غيرهاء وقلبك قائم بين يديه يتقلب في الدنيا كتقلب أهل الجنة في الجنةء فجميع ما يجري عليك من الحق عز وجل محبوبك لأنك تريد بإراداته وتختار باختياره» تدور مع قدره وتقطع عن قلبك جميع ما سواه؛ تنحي الدنيا والآخرة عنك فيصير تناولك للأقسام وحبك لها به لا بك. المنافق المرائي المعجب بعمله يديم صيام النهار وقيام الليل ويخشن مأكوله وملبوسه وهو في ظلمة باطناً وظاهراً لا يتقدم من قلبه خطوة إلى ربه عز وجل فهو من العاملة الناصبة سريرته ظاهرة عند الصديقين والأولياء والصالحين الواصلين إلى الحق عز وجلء اليوم يعرفه الخواص من الخلق» وغداً يعرفه العوام جميعهم» الخواص إذا رأوه مقتوه بقلوبهم ولكنهم يسترونه بستر الله عز وجل» لا تزاحم القوم بنفاقك فإنك ما تخلي لا كلام حتى تقطع الزنار وتجدد الإسلام وتتحقق التوبة بقلبك وتخرج من بيت طبعك وهواك ووجودك وجلاب النفع إليك ودفع الضر عنك» لا كلام حتى تخرج عنك بترك نفسك وهواك وطبعك على الباب وتترك قلبك في الدهليز وتترك سرك في المخدع عند الملك أسرع إلى الأساسء, فإذا أحكمته أسرع إلى البناء ماء الأساس الفقه في الدين» فقه القلب لا فقه اللسان» فقه القلب يقربك إلى الحق عز وجل وفقه اللسان يقربك إلى الخلق وملوكهمء فقه القلب 18 يتركك في صدر مجلس القرب من الحق عز وجل يصدرك ويرفعك ويقرب خطاك إلى ربك عز وجل . (ويحك) تضيع زمانك في طلب العلم ولا تعمل به فأنت على قدم الجهل في هوس تخدم أعداء الحق عز وجل وتشرك بهم. هو غني عدك وعمن أشركت به لا يقبل منك شريكاً ما علمت أنك عبد من زمامك بيده» إن أردت الفلاح فاترك زمام قلبك بيد الحق عز وجل وتوكل عليه حقيقة التوكل واخدمه بظاهرك وباطنك ولا تتهمه فإنه غير متهمء هو أعرف منك بمصلحتك وهو يعلم وأنت لا تعلم. عليك بالسكوت بين يديه والخمول والتغمض والإطراق والخرس إلى أن يأتيك الإذن منه بالنطق فتنطق به لا بك فيكون نطقك دواء لأمراض القلوب وشفاء للأسرار وضياء للعقول. اللهم نوّر قلوبنا ودلها عليك وصفٌ أسرارنا وقربها منك . 7 و 10 وظءَانِنَا نى ألدّنيسا حَسسَئَهٌ وَف الْأْرَةَ حَسئَةٌ وَقِنَا عَذَابٌ ألئَّا رِ4 . المجلس الرابع والأربعون وقال رضي الله تعالى عنه يوم الثلاثاء عشية في المدرسة ثالث عشر شهر رجب سنة خمس وأربعين وخمسمائة: المؤمن غريب في الدنياء والزاهد غريب في الآخرة» والعارف فؤييع فيما اشوى اللخؤلى ؟ المؤمن مسجون في الدنيا وإن كان في وسعه الرزق والمنزل» أهله يتقلبون في ماله وجاهه ويفرحون ويضحكون حواليه وهو في سجن باطن» بشره في وجهه وحزنه في قلبه عرف الدنيا فطلقها بقلبه أول ما طلقها طلقة واحدة لأنه خاف من تقليب الأعيان فبينما هو كذلك إذ فتجت الآخرة بابها فجاء برق حسن وجهها فطلق الدنيا طلقة أخرى فجاءته الأخرى فعانقته فطلق الدنيا الطلقة الثالثة ؟ ما ووقف مع الآخرة بكليته» فبيئما هو معها إذ برق نور الحق عز وجل فطلق الأخرىء قالت له الدنيا لم طلقتني؟ قال لها رأيت أحسن منك» وقالت له الأخرى: لِمَ طلقتني؟
ما دمت مبتدثاً معتداً طالباً سالكاً فحب الدنيا في حقك رأس كل خطيئة» فإذا انتهى سر قلبك ووصل إلى قرب الحق عز وجل حبب إليك قسمك من الدنيا وبغض إليك قسم غيرك» يحبب إليك أقسامك حتى تستوفيها تحقيقا لعلمه السابق فيك فتقنع بها ولا تلتفت إلى غيرهاء وقلبك قائم بين يديه يتقلب في الدنيا كتقلب أهل الجنة في الجنةء فجميع ما يجري عليك من الحق عز وجل محبوبك لأنك تريد بإراداته وتختار باختياره» تدور مع قدره وتقطع عن قلبك جميع ما سواه؛ تنحي الدنيا والآخرة عنك فيصير تناولك للأقسام وحبك لها به لا بك. المنافق المرائي المعجب بعمله يديم صيام النهار وقيام الليل ويخشن مأكوله وملبوسه وهو في ظلمة باطناً وظاهراً لا يتقدم من قلبه خطوة إلى ربه عز وجل فهو من العاملة الناصبة سريرته ظاهرة عند الصديقين والأولياء والصالحين الواصلين إلى الحق عز وجلء اليوم يعرفه الخواص من الخلق» وغداً يعرفه العوام جميعهم» الخواص إذا رأوه مقتوه بقلوبهم ولكنهم يسترونه بستر الله عز وجل» لا تزاحم القوم بنفاقك فإنك ما تخلي لا كلام حتى تقطع الزنار وتجدد الإسلام وتتحقق التوبة بقلبك وتخرج من بيت طبعك وهواك ووجودك وجلاب النفع إليك ودفع الضر عنك» لا كلام حتى تخرج عنك بترك نفسك وهواك وطبعك على الباب وتترك قلبك في الدهليز وتترك سرك في المخدع عند الملك أسرع إلى الأساسء, فإذا أحكمته أسرع إلى البناء ماء الأساس الفقه في الدين» فقه القلب لا فقه اللسان» فقه القلب يقربك إلى الحق عز وجل وفقه اللسان يقربك إلى الخلق وملوكهمء فقه القلب 18 يتركك في صدر مجلس القرب من الحق عز وجل يصدرك ويرفعك ويقرب خطاك إلى ربك عز وجل . (ويحك) تضيع زمانك في طلب العلم ولا تعمل به فأنت على قدم الجهل في هوس تخدم أعداء الحق عز وجل وتشرك بهم. هو غني عدك وعمن أشركت به لا يقبل منك شريكاً ما علمت أنك عبد من زمامك بيده» إن أردت الفلاح فاترك زمام قلبك بيد الحق عز وجل وتوكل عليه حقيقة التوكل واخدمه بظاهرك وباطنك ولا تتهمه فإنه غير متهمء هو أعرف منك بمصلحتك وهو يعلم وأنت لا تعلم. عليك بالسكوت بين يديه والخمول والتغمض والإطراق والخرس إلى أن يأتيك الإذن منه بالنطق فتنطق به لا بك فيكون نطقك دواء لأمراض القلوب وشفاء للأسرار وضياء للعقول. اللهم نوّر قلوبنا ودلها عليك وصفٌ أسرارنا وقربها منك . 7 و 10 وظءَانِنَا نى ألدّنيسا حَسسَئَهٌ وَف الْأْرَةَ حَسئَةٌ وَقِنَا عَذَابٌ ألئَّا رِ4 . المجلس الرابع والأربعون وقال رضي الله تعالى عنه يوم الثلاثاء عشية في المدرسة ثالث عشر شهر رجب سنة خمس وأربعين وخمسمائة: المؤمن غريب في الدنياء والزاهد غريب في الآخرة» والعارف فؤييع فيما اشوى اللخؤلى ؟ المؤمن مسجون في الدنيا وإن كان في وسعه الرزق والمنزل» أهله يتقلبون في ماله وجاهه ويفرحون ويضحكون حواليه وهو في سجن باطن» بشره في وجهه وحزنه في قلبه عرف الدنيا فطلقها بقلبه أول ما طلقها طلقة واحدة لأنه خاف من تقليب الأعيان فبينما هو كذلك إذ فتجت الآخرة بابها فجاء برق حسن وجهها فطلق الدنيا طلقة أخرى فجاءته الأخرى فعانقته فطلق الدنيا الطلقة الثالثة ؟ ما ووقف مع الآخرة بكليته» فبيئما هو معها إذ برق نور الحق عز وجل فطلق الأخرىء قالت له الدنيا لم طلقتني؟ قال لها رأيت أحسن منك» وقالت له الأخرى: لِمَ طلقتني؟