قسم V20/P035–V20/P037Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V20/P035–V20/P037)
متن اصلى (AR)الغاشية : ( 18 ) وإلى السماء كيف . . . . . > > < > ( الغاشيه 18 : 20 ) < > قوله تعالى : ( وإلى السماء كيف رفعت ) أي رفعت عن الأرض بلا عمد وقيل : رفعت فلا ينالها شيء ( وإلى الجبال كيف نصبت ) أي كيف نصبت على الأرض بحيث لا تزول وذلك أن الأرض لما دحيت مادت فأرساها بالجبال كما قال : وجعلنا في الأرض رواسي أن تميد بهم ( وإلى الأرض كيف سطحت ) أي بسطت ومدت وقال أنس : صليت خلف علي رضي الله عنه فقرأ كيف خلقت ورفعت ونصبت وسطحت بضم التاءات أضاف الضمير إلى الله تعالى وبه كان يقرأ محمد بن السميقع وأبو العالية والمفعول محذوف والمعنى خلقتها وكذلك سائرها وقرأ الحسن وأبو حيوة وأبو رجاء : سطحت بتشديد الطاء وإسكان التاء وكذلك قرأ الجماعة إلا أنهم خففوا الطاء وقدم الإبل في الذكر ولو قدم غيرها لجاز قال القشيري : وليس هذا مما يطلب فيه نوع حكمة وقد قيل : هو أقرب إلى الناس في حق العرب لكثرتها عندهم وهم من أعرف الناس بها وأيضا : مرافق الإبل أكثر من مرافق الحيوانات الأخر فهي مأكولة ولبنها مشروب وتصلح للحمل والركوب وقطع المسافات البعيدة عليها والصبر على العطش وقلة العلف وكثرة الحمل وهي معظم أموال العرب وكانوا يسيرون على الإبل منفردين مستوحشين عن الناس ومن هذا حاله تفكر فيما يحضره فقد ينظر في مركوبه ثم يمد بصره إلى السماء ثم إلى الأرض فأمروا بالنظر في هذه الأشياء فإنها أدل دليل على الصانع المختار القادر < < الغاشية : ( 21 ) فذكر إنما أنت . . . . . > > < > ( الغاشيه 21 : 26 ) < > قوله تعالى : ( فذكر ) أي فعظهم يا محمد وخوفهم ( إنما أنت مذكر ) أي واعظ ( لست عليهم بمصيطر ) أي بمسلط عليهم فتقتلهم ثم نسختها آية السيف وقرأ هارون الأعور بمسيطر ( بفتح الطاء ) ووالمسيطرون وهي لغة تميم وفي الصحاح : المسيطر والمصيطر : المسلط على الشيء ليشرف عليه ويتعهد أحواله ويكتب عمله وأصله من السطر لأن من معنى السطر ألا يتجاوز فالكتاب مسطر والذي يفعله مسطر ومسيطر يقال : سيطرت علينا وقال تعالى : لست عليهم بمسيطر وسطره أي صرعه ( إلا من تولى وكفر ) إستثناء منقطع أي لكن من تولى عن الوعظ والتذكير ( فيعذبه الله العذاب الأكبر ) وهي جهنم الدائم عذابها وإنما قال الأكبر لأنهم عذبوا في الدنيا بالجوع والقحط والأسر والقتل ودليل هذا التأويل قراءة إبن مسعود : إلا من تولى وكفر فإنه يعذبه الله وقيل : هو إستثناء متصل والمعنى : لست بمسلط إلا على من تولى وكفر فأنت مسلط عليه بالجهاد والله يعذبه بعد ذلك العذاب الأكبر فلا نسخ في الآية على هذا التقدير وروي أن عليا أتى برجل أرتد فأستتابه ثلاثة أيام فلم يعاود الإسلام فضرب عنقه وقرأ إلا من تولى وكفر وقرأ إبن عباس وقتادة ألا على الإستفتاح والتنبيه كقول أمرئ القيس : ألا رب يوم لك منهن صالح ومن على هذا : للشرط والجواب فيعذبه الله والمبتدأ بعد الفاء مضمر والتقدير : فهو يعذبه الله لأنه لو أريد الجواب بالفعل الذي بعد الفاء لكان : إلا من تولى وكفر يعذبه الله ( إن إلينا إيابهم ) أي رجوعهم بعد الموت يقال : آب يئوب أي رجع قال عبيد : وكل ذي غيبة يئوب وغائب الموت لا يئوب وقرأ أبو جعفر إيابهم بالتشديد قال أبو حاتم : لا يجوز التشديد ولو جاز لجاز مثله في الصيام والقيام وقيل : هما لغتان بمعنى الزمخشري : وقرأ أبو جعفر المدني إيابهم بالتشديد ووجهه أن يكون فيعالا : مصدر أيب قيل من الإياب أو أن يكون أصله إوابا فعالا من أوب ثم قيل : إيوابا كديوان في دوان ثم فعل ما فعل بأصل سيد ونحوه <
لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)الغاشية : ( 18 ) وإلى السماء كيف . . . . . > > < > ( الغاشيه 18 : 20 ) < > قوله تعالى : ( وإلى السماء كيف رفعت ) أي رفعت عن الأرض بلا عمد وقيل : رفعت فلا ينالها شيء ( وإلى الجبال كيف نصبت ) أي كيف نصبت على الأرض بحيث لا تزول وذلك أن الأرض لما دحيت مادت فأرساها بالجبال كما قال : وجعلنا في الأرض رواسي أن تميد بهم ( وإلى الأرض كيف سطحت ) أي بسطت ومدت وقال أنس : صليت خلف علي رضي الله عنه فقرأ كيف خلقت ورفعت ونصبت وسطحت بضم التاءات أضاف الضمير إلى الله تعالى وبه كان يقرأ محمد بن السميقع وأبو العالية والمفعول محذوف والمعنى خلقتها وكذلك سائرها وقرأ الحسن وأبو حيوة وأبو رجاء : سطحت بتشديد الطاء وإسكان التاء وكذلك قرأ الجماعة إلا أنهم خففوا الطاء وقدم الإبل في الذكر ولو قدم غيرها لجاز قال القشيري : وليس هذا مما يطلب فيه نوع حكمة وقد قيل : هو أقرب إلى الناس في حق العرب لكثرتها عندهم وهم من أعرف الناس بها وأيضا : مرافق الإبل أكثر من مرافق الحيوانات الأخر فهي مأكولة ولبنها مشروب وتصلح للحمل والركوب وقطع المسافات البعيدة عليها والصبر على العطش وقلة العلف وكثرة الحمل وهي معظم أموال العرب وكانوا يسيرون على الإبل منفردين مستوحشين عن الناس ومن هذا حاله تفكر فيما يحضره فقد ينظر في مركوبه ثم يمد بصره إلى السماء ثم إلى الأرض فأمروا بالنظر في هذه الأشياء فإنها أدل دليل على الصانع المختار القادر < < الغاشية : ( 21 ) فذكر إنما أنت . . . . . > > < > ( الغاشيه 21 : 26 ) < > قوله تعالى : ( فذكر ) أي فعظهم يا محمد وخوفهم ( إنما أنت مذكر ) أي واعظ ( لست عليهم بمصيطر ) أي بمسلط عليهم فتقتلهم ثم نسختها آية السيف وقرأ هارون الأعور بمسيطر ( بفتح الطاء ) ووالمسيطرون وهي لغة تميم وفي الصحاح : المسيطر والمصيطر : المسلط على الشيء ليشرف عليه ويتعهد أحواله ويكتب عمله وأصله من السطر لأن من معنى السطر ألا يتجاوز فالكتاب مسطر والذي يفعله مسطر ومسيطر يقال : سيطرت علينا وقال تعالى : لست عليهم بمسيطر وسطره أي صرعه ( إلا من تولى وكفر ) إستثناء منقطع أي لكن من تولى عن الوعظ والتذكير ( فيعذبه الله العذاب الأكبر ) وهي جهنم الدائم عذابها وإنما قال الأكبر لأنهم عذبوا في الدنيا بالجوع والقحط والأسر والقتل ودليل هذا التأويل قراءة إبن مسعود : إلا من تولى وكفر فإنه يعذبه الله وقيل : هو إستثناء متصل والمعنى : لست بمسلط إلا على من تولى وكفر فأنت مسلط عليه بالجهاد والله يعذبه بعد ذلك العذاب الأكبر فلا نسخ في الآية على هذا التقدير وروي أن عليا أتى برجل أرتد فأستتابه ثلاثة أيام فلم يعاود الإسلام فضرب عنقه وقرأ إلا من تولى وكفر وقرأ إبن عباس وقتادة ألا على الإستفتاح والتنبيه كقول أمرئ القيس : ألا رب يوم لك منهن صالح ومن على هذا : للشرط والجواب فيعذبه الله والمبتدأ بعد الفاء مضمر والتقدير : فهو يعذبه الله لأنه لو أريد الجواب بالفعل الذي بعد الفاء لكان : إلا من تولى وكفر يعذبه الله ( إن إلينا إيابهم ) أي رجوعهم بعد الموت يقال : آب يئوب أي رجع قال عبيد : وكل ذي غيبة يئوب وغائب الموت لا يئوب وقرأ أبو جعفر إيابهم بالتشديد قال أبو حاتم : لا يجوز التشديد ولو جاز لجاز مثله في الصيام والقيام وقيل : هما لغتان بمعنى الزمخشري : وقرأ أبو جعفر المدني إيابهم بالتشديد ووجهه أن يكون فيعالا : مصدر أيب قيل من الإياب أو أن يكون أصله إوابا فعالا من أوب ثم قيل : إيوابا كديوان في دوان ثم فعل ما فعل بأصل سيد ونحوه <
قسم V20/P037–V20/P038Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V20/P037–V20/P038)
متن اصلى (AR)> تفسير سورة الفجر < > مكية وهي ثلاثون آية بسم الله الرحمن الرحيم < < الفجر : ( 1 ) والفجر > > < > ( الفجر 1 : 2 ) < > قوله تعالى : ( والفجر ) أقسم بالفجر ( وليال عشر والشفع والوتر والليل إذا يسر ) أقسام خمسة وأختلف في الفجر فقال قوم : الفجر هنا : إنفجار الظلمة عن النهار من كل يوم قاله علي وإبن الزبير وإبن عباس رضي الله عنهم وعن إبن عباس أيضا أنه النهار كله وعبر عنه بالفجر لأنه أوله وقال إبن محيصن عن عطية عن إبن عباس : يعني فجر يوم المحرم ومثله قال قتادة قال : هو فجر أول يوم من المحرم منه تنفجر السنة وعنه أيضا : صلاة الصبح وروى إبن جريج عن عطاء عن إبن عباس قال : ( والفجر ( : يريد صبيحة يوم النحر لأن الله تعالى جل ثناؤه جعل لكل يوم ليلة قبله إلا يوم النحر لم يجعل له ليلة قبله ولا بعده لأن يوم عرفة له ليلتان : ليلة قبله وليلة بعده فمن أدرك الموقف ليلة بعد عرفة فقد أدرك الحج إلى طلوع الفجر فجر يوم النحر وهذا قول مجاهد وقال عكرمة : والفجر قال : إنشقاق الفجر من يوم جمع وعن محمد بن كعب القرظي : والفجر آخر أيام العشر إذا دفعت من جمع وقال الضحاك : فجر ذي الحجة لأن الله تعالى قرن الأيام به فقال : وليال عشر أي ليال عشر من ذي الحجة وكذا قال مجاهد والسدي والكلبي في قوله : وليال عشر هو عشر ذي الحجة وقال إبن عباس وقال مسروق هي العشر التي ذكرها الله في قصة موسى عليه السلام وأتممناها بعشر الأعراف وهي أفضل أيام السنة وروى أبو الزبير عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( والفجر وليال عشر قال : عشر الأضحى ( فهي ليال عشر على هذا القول لأن ليلة يوم النحر داخلة فيه إذ قد خصها الله بأن جعلها موقفا لمن لم يدرك الوقوف يوم عرفة وإنما نكرت ولم تعرف لفضيلتها على غيرها فلو عرفت لم تستقبل بمعنى الفضيلة الذي في التنكير فنكرت من بين ما أقسم به للفضيلة التي ليست لغيرها والله أعلم وعن إبن عباس أيضا : هي العشر الأواخر من رمضان وقاله الضحاك وقال إبن عباس أيضا ويمان والطبري : هي العشر الأول من المحرم التي عاشرها يوم عاشوراء وعن إبن عباس ( وليال عشر ( بالإضافة ) يريد : وليالي أيام عشر < < الفجر : ( 3 ) والشفع والوتر > > < > ( 3 ) <
لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)> تفسير سورة الفجر < > مكية وهي ثلاثون آية بسم الله الرحمن الرحيم < < الفجر : ( 1 ) والفجر > > < > ( الفجر 1 : 2 ) < > قوله تعالى : ( والفجر ) أقسم بالفجر ( وليال عشر والشفع والوتر والليل إذا يسر ) أقسام خمسة وأختلف في الفجر فقال قوم : الفجر هنا : إنفجار الظلمة عن النهار من كل يوم قاله علي وإبن الزبير وإبن عباس رضي الله عنهم وعن إبن عباس أيضا أنه النهار كله وعبر عنه بالفجر لأنه أوله وقال إبن محيصن عن عطية عن إبن عباس : يعني فجر يوم المحرم ومثله قال قتادة قال : هو فجر أول يوم من المحرم منه تنفجر السنة وعنه أيضا : صلاة الصبح وروى إبن جريج عن عطاء عن إبن عباس قال : ( والفجر ( : يريد صبيحة يوم النحر لأن الله تعالى جل ثناؤه جعل لكل يوم ليلة قبله إلا يوم النحر لم يجعل له ليلة قبله ولا بعده لأن يوم عرفة له ليلتان : ليلة قبله وليلة بعده فمن أدرك الموقف ليلة بعد عرفة فقد أدرك الحج إلى طلوع الفجر فجر يوم النحر وهذا قول مجاهد وقال عكرمة : والفجر قال : إنشقاق الفجر من يوم جمع وعن محمد بن كعب القرظي : والفجر آخر أيام العشر إذا دفعت من جمع وقال الضحاك : فجر ذي الحجة لأن الله تعالى قرن الأيام به فقال : وليال عشر أي ليال عشر من ذي الحجة وكذا قال مجاهد والسدي والكلبي في قوله : وليال عشر هو عشر ذي الحجة وقال إبن عباس وقال مسروق هي العشر التي ذكرها الله في قصة موسى عليه السلام وأتممناها بعشر الأعراف وهي أفضل أيام السنة وروى أبو الزبير عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( والفجر وليال عشر قال : عشر الأضحى ( فهي ليال عشر على هذا القول لأن ليلة يوم النحر داخلة فيه إذ قد خصها الله بأن جعلها موقفا لمن لم يدرك الوقوف يوم عرفة وإنما نكرت ولم تعرف لفضيلتها على غيرها فلو عرفت لم تستقبل بمعنى الفضيلة الذي في التنكير فنكرت من بين ما أقسم به للفضيلة التي ليست لغيرها والله أعلم وعن إبن عباس أيضا : هي العشر الأواخر من رمضان وقاله الضحاك وقال إبن عباس أيضا ويمان والطبري : هي العشر الأول من المحرم التي عاشرها يوم عاشوراء وعن إبن عباس ( وليال عشر ( بالإضافة ) يريد : وليالي أيام عشر < < الفجر : ( 3 ) والشفع والوتر > > < > ( 3 ) <
قسم V20/P038–V20/P041Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V20/P038–V20/P041)
متن اصلى (AR)> الشفع : الإثنان والوتر : الفرد وأختلف في ذلك فروى مرفوعا عن عمران بن الحصين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( الشفع والوتر : الصلاة منها شفع ومنها وتر وقال جابر بن عبد الله : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( والفجر وليال عشر قال : هو الصبح وعشر النحر والوتر يوم عرفة والشفع : يوم النحر ( وهو قول إبن عباس وعكرمة وأختاره النحاس وقال : حديث أبي الزبير عن جابر هو الذي صح عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو أصح إسنادا من حديث عمران بن حصين فيوم عرفة وتر لأنه تاسعها ويوم النحر شفع لأنه عاشرها وعن أبي أيوب قال : سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن قوله تعالى : والشفع والوتر فقال : ( الشفع : يوم عرفة ويوم النحر والوتر ليلة يوم النحر ( وقال مجاهد وإبن عباس أيضا : الشفع خلقه قال الله تعالى : وخلقناكم أزواجا والوتر هو الله عز وجل فقيل لمجاهد : أترويه عن أحد قال : نعم عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم ونحوه قال محمد بن سيرين ومسروق وأبو صالح وقتادة قالوا : الشفع : الخلق قال الله تعالى : ومن كل شيء خلقنا زوجين : الكفر والإيمان والشقاوة والسعادة والهدى والضلال والنور والظلمة والليل والنهار والحر والبرد والشمس والقمر والصيف والشتاء والسماء والأرض والجن والإنس والوتر : هو الله عز وجل قال جل ثناؤه : قل هو الله أحد الله الصمد وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن لله تسعة وتسعين أسما والله وتر يحب الوتر ( وعن إبن عباس أيضا : الشفع : صلاة الصبح ( والوتر : صلاة المغرب وقال الربيع بن أنس وأبو العالية : هي صلاة المغرب الشفع فيها ركعتان والوتر الثالثة وقال إبن الزبير : الشفع : يوما منى : الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر الوتر قال الله تعالى : فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه وقال الضحاك : الشفع : عشر ذي الحجة والوتر : أيام منى الثلاثة وهو قول عطاء وقيل : إن الشفع والوتر : آدم وحواء لأن آدم كان فردا فشفع بزوجته حواء فصار شفعا بعد وتر رواه إبن أبي نجيح وحكاه القشيري عن إبن عباس وفي رواية : الشفع : آدم وحواء والوتر هو الله تعالى وقيل : الشفع والوتر : الخلق لأنهم شفع ووتر فكأنه أقسم بالخلق وقد يقسم الله تعالى بأسمائه وصفاته لعلمه ويقسم بأفعاله لقدرته كما قال تعالى : وما خلق الذكر والأنثى ويقسم بمفعولاته لعجائب صنعه كما قال : والشمس وضحاها والسماء وما بناها والسماء والطارق وقيل : الشفع : درجات الجنة وهي ثمان والوتر دركات النار لأنها سبعة وهذا قول الحسين بن الفضل كأنه أقسم بالجنة والنار وقيل : الشفع : الصفا والمروة والوتر : الكعبة وقال مقاتل بن حيان : الشفع : الأيام والليالي والوتر : اليوم الذي لا ليلة بعده وهو يوم القيامة وقال سفيان إبن عيينة : الوتر : هو الله وهو الشفع أيضا لقوله تعالى : ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم وقال أبو بكر الوراق : الشفع : تضاد أوصاف المخلوقين : العز والذل والقدرة والعجز والقوة والضعف والعلم والجهل والحياة والموت والبصر والعمى والسمع والصمم والكلام والخرس والوتر : إنفراد صفات الله تعالى : عز بلا ذل وقدرة بلا عجز وقوة بلا ضعف وعلم بلا جهل وحياة بلا موت وبصر بلا عمى وكلام بلا خرس وسمع بلا صمم وما وازاها وقال الحسن : المراد بالشفع والوتر : العدد كله لأن العدد لا يخلو عنهما وهو إقسام بالحساب وقيل : الشفع : مسجد مكة والمدينة وهما الحرمان والوتر : مسجد بيت المقدس وقيل : الشفع : القرن بين الحج والعمرة أو التمتع بالعمرة إلى الحج والوتر : الإفراد فيه وقيل : الشفع : الحيوان لأنه ذكر وأنثى والوتر : الجماد وقيل : الشفع : ما ينمي والوتر : ما لا ينمي وقيل غير هذا وقرأ إبن مسعود وأصحابه والكسائي وحمزة وخلف والوتر بكسر الواو والباقون بفتح الواو وهما لغتان بمعنى واحد وفي الصحاح الوتر بالكسر الفرد والوتر ( بفتح الواو ) : الذحل هذه لغة أهل العالية فأما لغة أهل الحجاز فبالضد منهم فأما تميم فبالكسر فيهما < <
لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)> الشفع : الإثنان والوتر : الفرد وأختلف في ذلك فروى مرفوعا عن عمران بن الحصين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( الشفع والوتر : الصلاة منها شفع ومنها وتر وقال جابر بن عبد الله : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( والفجر وليال عشر قال : هو الصبح وعشر النحر والوتر يوم عرفة والشفع : يوم النحر ( وهو قول إبن عباس وعكرمة وأختاره النحاس وقال : حديث أبي الزبير عن جابر هو الذي صح عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو أصح إسنادا من حديث عمران بن حصين فيوم عرفة وتر لأنه تاسعها ويوم النحر شفع لأنه عاشرها وعن أبي أيوب قال : سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن قوله تعالى : والشفع والوتر فقال : ( الشفع : يوم عرفة ويوم النحر والوتر ليلة يوم النحر ( وقال مجاهد وإبن عباس أيضا : الشفع خلقه قال الله تعالى : وخلقناكم أزواجا والوتر هو الله عز وجل فقيل لمجاهد : أترويه عن أحد قال : نعم عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم ونحوه قال محمد بن سيرين ومسروق وأبو صالح وقتادة قالوا : الشفع : الخلق قال الله تعالى : ومن كل شيء خلقنا زوجين : الكفر والإيمان والشقاوة والسعادة والهدى والضلال والنور والظلمة والليل والنهار والحر والبرد والشمس والقمر والصيف والشتاء والسماء والأرض والجن والإنس والوتر : هو الله عز وجل قال جل ثناؤه : قل هو الله أحد الله الصمد وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن لله تسعة وتسعين أسما والله وتر يحب الوتر ( وعن إبن عباس أيضا : الشفع : صلاة الصبح ( والوتر : صلاة المغرب وقال الربيع بن أنس وأبو العالية : هي صلاة المغرب الشفع فيها ركعتان والوتر الثالثة وقال إبن الزبير : الشفع : يوما منى : الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر الوتر قال الله تعالى : فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه وقال الضحاك : الشفع : عشر ذي الحجة والوتر : أيام منى الثلاثة وهو قول عطاء وقيل : إن الشفع والوتر : آدم وحواء لأن آدم كان فردا فشفع بزوجته حواء فصار شفعا بعد وتر رواه إبن أبي نجيح وحكاه القشيري عن إبن عباس وفي رواية : الشفع : آدم وحواء والوتر هو الله تعالى وقيل : الشفع والوتر : الخلق لأنهم شفع ووتر فكأنه أقسم بالخلق وقد يقسم الله تعالى بأسمائه وصفاته لعلمه ويقسم بأفعاله لقدرته كما قال تعالى : وما خلق الذكر والأنثى ويقسم بمفعولاته لعجائب صنعه كما قال : والشمس وضحاها والسماء وما بناها والسماء والطارق وقيل : الشفع : درجات الجنة وهي ثمان والوتر دركات النار لأنها سبعة وهذا قول الحسين بن الفضل كأنه أقسم بالجنة والنار وقيل : الشفع : الصفا والمروة والوتر : الكعبة وقال مقاتل بن حيان : الشفع : الأيام والليالي والوتر : اليوم الذي لا ليلة بعده وهو يوم القيامة وقال سفيان إبن عيينة : الوتر : هو الله وهو الشفع أيضا لقوله تعالى : ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم وقال أبو بكر الوراق : الشفع : تضاد أوصاف المخلوقين : العز والذل والقدرة والعجز والقوة والضعف والعلم والجهل والحياة والموت والبصر والعمى والسمع والصمم والكلام والخرس والوتر : إنفراد صفات الله تعالى : عز بلا ذل وقدرة بلا عجز وقوة بلا ضعف وعلم بلا جهل وحياة بلا موت وبصر بلا عمى وكلام بلا خرس وسمع بلا صمم وما وازاها وقال الحسن : المراد بالشفع والوتر : العدد كله لأن العدد لا يخلو عنهما وهو إقسام بالحساب وقيل : الشفع : مسجد مكة والمدينة وهما الحرمان والوتر : مسجد بيت المقدس وقيل : الشفع : القرن بين الحج والعمرة أو التمتع بالعمرة إلى الحج والوتر : الإفراد فيه وقيل : الشفع : الحيوان لأنه ذكر وأنثى والوتر : الجماد وقيل : الشفع : ما ينمي والوتر : ما لا ينمي وقيل غير هذا وقرأ إبن مسعود وأصحابه والكسائي وحمزة وخلف والوتر بكسر الواو والباقون بفتح الواو وهما لغتان بمعنى واحد وفي الصحاح الوتر بالكسر الفرد والوتر ( بفتح الواو ) : الذحل هذه لغة أهل العالية فأما لغة أهل الحجاز فبالضد منهم فأما تميم فبالكسر فيهما < <
قسم V20/P041–V20/P043Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V20/P041–V20/P043)
متن اصلى (AR)الفجر : ( 4 ) والليل إذا يسر > > < > ( الفجر 4 : 5 ) < > قوله تعالى : ( والليل إذا يسري ) وهذا قسم خامس وبعد ما أقسم بالليالي العشر على الخصوص أقسم بالليل على العموم ومعنى يسري أي يسري فيه كما يقال : ليل نائم ونهار صائم قال : لقد لمتنا يا أم غيلان في السري ونمت وما ليل المطي بنائم ومنه قوله تعالى : بل مكر الليل والنهار وهذا قول أكثر أهل المعاني وهو قول القتبي والأخفش وقال أكثر المفسرين : معنى يسري : سار فذهب وقال قتادة وأبو العالية : جاء وأقبل وروي عن إبراهيم : والليل إذا يسر قال : إذا أستوى وقال عكرمة والكلبي ومجاهد ومحمد بن كعب في قوله والليل : هي ليلة المزدلفة خاصة لإختصاصها بإجتماع الناس فيها لطاعة الله وقيل : ليلة القدر لسراية الرحمة فيها وإختصاصها بزيادة الثواب فيها وقيل : إنه أراد عموم الليل كله قلت : وهو الأظهر كما تقدم والله أعلم وقرأ إبن كثير وإبن محيصن ويعقوب يسري بإثبات الياء في الحالين على الأصل لأنها ليست بمجزومة فثبتت فيها الياء وقرأ نافع وأبو عمرو بإثباتها في الوصل وبحذفها في الوقف وروي عن الكسائي قال أبو عبيد : كان الكسائي يقول مرة بإثبات الياء في الوصل وبحذفها في الوقف إتباعا للمصحف ثم رجع إلى حذف الياء في الحالين جميعا لأنه رأس آية وهي قراءة أهل الشام والكوفة وإختيار أبي عبيد إتباعا للخط لأنها وقعت في المصحف بغير ياء قال الخليل : تسقط الياء منها إتفاقا لرؤوس الآي قال الفراء : قد تحذف العرب الياء وتكتفي بكسر ما قبلها وأنشد بعضهم : كفاك كف ما تليق درهما جودا وأخرى تعط بالسيف الدما يقال : فلان ما يليق درهما من جوده أي ما يمسكه ولا يلصق به وقال المؤرج : سألت الأخفش عن العلة في إسقاط الياء من يسر فقال : لا أجيبك حتى تبيت على باب داري سنة فبت على باب داره سنة فقال : الليل لا يسري وإنما يسري فيه فهو مصروف وكل ما صرفته عن جهته بخسته من إعرابه ألا ترى إلى قوله تعالى : وما كانت أمك بغيا ولم يقل بغية لأنه صرفها عن باغية الزمخشري : وياء يسري تحذف في الدرج إكتفاء عنها بالكسرة وأما في الوقف فتحذف مع الكسرة وهذه الأسماء كلها مجرورة بالقسم والجواب محذوف وهو ليعذبن يدل عليه قوله تعالى : ألم تر كيف فعل ربك إلى قوله تعالى فصب عليهم ربك سوط عذاب وقال إبن الأنباري هو إن ربك لبالمرصاد وقال مقاتل : هل هنا في موضع إن تقديره : إن في ذلك قسما لذي حجر فهل على هذا في موضع جواب القسم وقيل : هي على بابها من الإستفهام الذي معناه التقرير كقولك : ألم أنعم عليك إذا كنت قد أنعمت وقيل : المراد بذلك التأكيد لما أقسم به وأقسم عليه والمعنى ( : بل في ذلك مقنع لذي حجر والجواب على هذا : إن ربك لبالمرصاد أو مضمر محذوف ومعنى ( لذي حجر ) أي لذي لب وعقل قال الشاعر : وكيف يرجى أن تتوب وإنما يرجى من الفتيان من كان ذا حجر كذا قال عامة المفسرين إلا أن أبا مالك قال : لذي حجر : لذي ستر من الناس وقال الحسن : لذي حلم قال الفراء : الكل يرجع إلى معنى واحد : لذي حجر ولذي عقل ولذي حلم ولذي ستر الكل بمعنى العقل وأصل الحجر : المنع يقال لمن ملك نفسه ومنعها : إنه لذو حجر ومنه سمى الحجر لإمتناعه بصلابته : ومنه حجر الحاكم على فلان أي منعه وضبطه عن التصرف ولذلك سميت الحجرة حجرة لإمتناع ما فيها بها وقال الفراء : العرب تقول : إنه لذو حجر : إذا كان قاهرا لنفسه ضابطا لها كأنه أخذ من حجرت على الرجل < <
لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)الفجر : ( 4 ) والليل إذا يسر > > < > ( الفجر 4 : 5 ) < > قوله تعالى : ( والليل إذا يسري ) وهذا قسم خامس وبعد ما أقسم بالليالي العشر على الخصوص أقسم بالليل على العموم ومعنى يسري أي يسري فيه كما يقال : ليل نائم ونهار صائم قال : لقد لمتنا يا أم غيلان في السري ونمت وما ليل المطي بنائم ومنه قوله تعالى : بل مكر الليل والنهار وهذا قول أكثر أهل المعاني وهو قول القتبي والأخفش وقال أكثر المفسرين : معنى يسري : سار فذهب وقال قتادة وأبو العالية : جاء وأقبل وروي عن إبراهيم : والليل إذا يسر قال : إذا أستوى وقال عكرمة والكلبي ومجاهد ومحمد بن كعب في قوله والليل : هي ليلة المزدلفة خاصة لإختصاصها بإجتماع الناس فيها لطاعة الله وقيل : ليلة القدر لسراية الرحمة فيها وإختصاصها بزيادة الثواب فيها وقيل : إنه أراد عموم الليل كله قلت : وهو الأظهر كما تقدم والله أعلم وقرأ إبن كثير وإبن محيصن ويعقوب يسري بإثبات الياء في الحالين على الأصل لأنها ليست بمجزومة فثبتت فيها الياء وقرأ نافع وأبو عمرو بإثباتها في الوصل وبحذفها في الوقف وروي عن الكسائي قال أبو عبيد : كان الكسائي يقول مرة بإثبات الياء في الوصل وبحذفها في الوقف إتباعا للمصحف ثم رجع إلى حذف الياء في الحالين جميعا لأنه رأس آية وهي قراءة أهل الشام والكوفة وإختيار أبي عبيد إتباعا للخط لأنها وقعت في المصحف بغير ياء قال الخليل : تسقط الياء منها إتفاقا لرؤوس الآي قال الفراء : قد تحذف العرب الياء وتكتفي بكسر ما قبلها وأنشد بعضهم : كفاك كف ما تليق درهما جودا وأخرى تعط بالسيف الدما يقال : فلان ما يليق درهما من جوده أي ما يمسكه ولا يلصق به وقال المؤرج : سألت الأخفش عن العلة في إسقاط الياء من يسر فقال : لا أجيبك حتى تبيت على باب داري سنة فبت على باب داره سنة فقال : الليل لا يسري وإنما يسري فيه فهو مصروف وكل ما صرفته عن جهته بخسته من إعرابه ألا ترى إلى قوله تعالى : وما كانت أمك بغيا ولم يقل بغية لأنه صرفها عن باغية الزمخشري : وياء يسري تحذف في الدرج إكتفاء عنها بالكسرة وأما في الوقف فتحذف مع الكسرة وهذه الأسماء كلها مجرورة بالقسم والجواب محذوف وهو ليعذبن يدل عليه قوله تعالى : ألم تر كيف فعل ربك إلى قوله تعالى فصب عليهم ربك سوط عذاب وقال إبن الأنباري هو إن ربك لبالمرصاد وقال مقاتل : هل هنا في موضع إن تقديره : إن في ذلك قسما لذي حجر فهل على هذا في موضع جواب القسم وقيل : هي على بابها من الإستفهام الذي معناه التقرير كقولك : ألم أنعم عليك إذا كنت قد أنعمت وقيل : المراد بذلك التأكيد لما أقسم به وأقسم عليه والمعنى ( : بل في ذلك مقنع لذي حجر والجواب على هذا : إن ربك لبالمرصاد أو مضمر محذوف ومعنى ( لذي حجر ) أي لذي لب وعقل قال الشاعر : وكيف يرجى أن تتوب وإنما يرجى من الفتيان من كان ذا حجر كذا قال عامة المفسرين إلا أن أبا مالك قال : لذي حجر : لذي ستر من الناس وقال الحسن : لذي حلم قال الفراء : الكل يرجع إلى معنى واحد : لذي حجر ولذي عقل ولذي حلم ولذي ستر الكل بمعنى العقل وأصل الحجر : المنع يقال لمن ملك نفسه ومنعها : إنه لذو حجر ومنه سمى الحجر لإمتناعه بصلابته : ومنه حجر الحاكم على فلان أي منعه وضبطه عن التصرف ولذلك سميت الحجرة حجرة لإمتناع ما فيها بها وقال الفراء : العرب تقول : إنه لذو حجر : إذا كان قاهرا لنفسه ضابطا لها كأنه أخذ من حجرت على الرجل < <
قسم V20/P043Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V20/P043)
متن اصلى (AR)الفجر : ( 6 ) ألم تر كيف . . . . . > > < > ( الفجر 6 : 7 ) <
لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)الفجر : ( 6 ) ألم تر كيف . . . . . > > < > ( الفجر 6 : 7 ) <
قسم V20/P043–V20/P045Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V20/P043–V20/P045)
متن اصلى (AR)> قوله تعالى : ( ألم تر كيف فعل ربك ) أي مالكك وخالقك ( بعاد إرم ) قراءة العامة بعاد منونا وقرأ الحسن وأبو العالية بعاد إرم مضافا فمن لم يضف جعل إرم أسمه ولم يصرفه لأنه جعل عادا أسم أبيهم وأرم أسم القبيلة وجعله بدلا منه أو عطف بيان ومن قرأه بالإضافة ولم يصرفه جعله أسم أمهم أو أسم بلدتهم وتقديره : بعاد أهل إرم كقوله : واسأل القرية ولم تنصرف قبيلة كانت أو أرضا للتعريف والتأنيث وقراءة العامة إرم بكسر الهمزة وعن الحسن أيضا بعاد إرم مفتوحتين وقرئ بعاد إرم بسكون الراء على التخفيف كما قرئ بورقكم وقرئ بعاد إرم ذات العماد بإضافة إرم إلى ذات العماد والإرم : العلم أي بعاد أهل ذات العلم وقرئ بعاد إرم ذات العماد أي جعل الله ذات العماد رميما وقرأ مجاهد والضحاك وقتادة أرم بفتح الهمزة قال مجاهد : من قرأ بفتح الهمزة شبههم بالآرام التي هي الأعلام واحدها : أرم وفي الكلام تقديم وتأخير أي والفجر وكذا وكذا إن ربك لبالمرصاد ألم تر أي ألم ينته علمك إلى ما فعل ربك بعاد وهذه الرؤية رؤية القلب والخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم والمراد عام وكان أمر عاد وثمود عندهم مشهورا إذ كانوا في بلاد العرب وحجر ثمود موجود اليوم وأمر فرعون كانوا يسمعونه من جيرانهم من أهل الكتاب وأستفاضت به الأخبار وبلاد فرعون متصلة بأرض العرب وقد تقدم هذا المعنى في سورة البروج وغيرها ( بعاد ) اي بقوم عاد فروى شهر بن حوشب عن أبي هريرة قال : إن كان الرجل من قوم عاد ليتخذ المصراع من حجارة ولو أجتمع عليه خمسمائة من هذه الأمة لم يستطيعوا أن يقلوه وإن كان أحدهم ليدخل قدمه في الأرض فتدخل فيها وإرم : قيل هو سام بن نوح قاله إبن إسحاق وروى عطاء عن إبن عباس وحكى عن إبن إسحاق أيضا قال : عاد إبن إرم فإرم على هذا أبو عاد وعاد بن إرم بن عوص بن سام بن نوح وعلى القول الأول : هو أسم جد عاد قال إبن إسحاق : كان سام بن نوح له أولاد منهم إرم بن سام وأرفخشذ بن سام فمن ولد إرم بن سام العمالقة والفراعنة والجبابرة والملوك الطغاة والعصاة وقال مجاهد : إرم أمة من الأمم وعنه أيضا : أن معنى إرم : القديمة ورواه إبن أبي نجيح وعن مجاهد أيضا أن معناها القوية وقال قتادة : هي قبيلة من عاد وقيل : هما عادان فالأولى هي إرم قال الله عز وجل : وأنه أهلك عادا الأولى فقيل لعقب عاد بن عوص بن إرم بن سام بن نوح : عاد كما يقال لبني هاشم : هاشم ثم قيل للأولين منهم : عاد الأولى وإرم : تسمية لهم بأسم جدهم ولمن بعدهم : عاد الأخيرة قال إبن الرقيات : مجدا تليدا بناه أولهم أدرك عادا وقبله إرما وقال معمر : إرم : إليه مجمع عاد وثمود وكان يقال : عاد إرم وعاد ثمود وكانت القبائل تنتسب إلى إرم ( ذات العماد التي لم يخلق مثلها في البلاد ) قال إبن عباس في رواية عطاء : كان الرجل منهم طوله خمسمائة ذراع والقصير منهم طوله ثلاثمائة ذراع بذراع نفسه وروي عن بن عباس أيضا أن طول الرجل منهم كان سبعين ذراعا إبن العربي : وهو باطل لأن في الصحيح : ( إن الله خلق آدم طوله ستون ذراعا في الهواء فلم يزل الخلق ينقص إلى الآن ( وزعم قتادة : أن طول الرجل منهم إثنا عشر ذراعا قال أبو عبيدة : ذات العماد ذات الطول يقال : رجل معمد إذا كان طويلا ونحوه عن إبن عباس ومجاهد وعن قتادة أيضا : كانوا عمادا لقومهم يقال : فلان عميد القوم وعمودهم : أي سيدهم وعنه أيضا : قيل لهم ذلك لأنهم كانوا ينتقلون بأبياتهم للإنتجاع وكانوا أهل خيام وأعمدة ينتجعون الغيوث ويطلبون الكلأ ثم يرجعون إلى منازلهم وقيل : ذات العماد أي ذات الأبنية المرفوعة على العمد وكانوا ينصبون الأعمدة فيبنون عليها القصور قال إبن زيد ذات العماد يعني إحكام البنيان بالعمد وفي الصحاح : والعماد : الأبنية الرفيعة تذكر وتؤنث قال عمرو بن كلثوم : ونحن إذا عماد الحي خرت على الأحفاض نمنع من يلينا والواحدة عمادة وفلان طويل العماد : إذا كان منزله معلما لزائره والأحفاض : جمع حفض ( بالتحريك ) وهو متاع البيت إذا هيئ ليحمل أي خرت على المتاع ويروى عن الأحفاض أي خرت عن الإبل التي تحمل خرثي البيت وقال الضحاك : ذات العماد ذات القوة والشدة مأخوذ من قوة الأعمدة دليله قوله تعالى : وقالوا من أشد منا قوة وروى عوف عن خالد الربعي إرم ذات العماد قال : هي دمشق وهو قول عكرمة وسعيد المقبري رواه إبن وهب وأشهب عن مالك وقال محمد بن كعب القرظي : هي الإسكندرية < <
لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)> قوله تعالى : ( ألم تر كيف فعل ربك ) أي مالكك وخالقك ( بعاد إرم ) قراءة العامة بعاد منونا وقرأ الحسن وأبو العالية بعاد إرم مضافا فمن لم يضف جعل إرم أسمه ولم يصرفه لأنه جعل عادا أسم أبيهم وأرم أسم القبيلة وجعله بدلا منه أو عطف بيان ومن قرأه بالإضافة ولم يصرفه جعله أسم أمهم أو أسم بلدتهم وتقديره : بعاد أهل إرم كقوله : واسأل القرية ولم تنصرف قبيلة كانت أو أرضا للتعريف والتأنيث وقراءة العامة إرم بكسر الهمزة وعن الحسن أيضا بعاد إرم مفتوحتين وقرئ بعاد إرم بسكون الراء على التخفيف كما قرئ بورقكم وقرئ بعاد إرم ذات العماد بإضافة إرم إلى ذات العماد والإرم : العلم أي بعاد أهل ذات العلم وقرئ بعاد إرم ذات العماد أي جعل الله ذات العماد رميما وقرأ مجاهد والضحاك وقتادة أرم بفتح الهمزة قال مجاهد : من قرأ بفتح الهمزة شبههم بالآرام التي هي الأعلام واحدها : أرم وفي الكلام تقديم وتأخير أي والفجر وكذا وكذا إن ربك لبالمرصاد ألم تر أي ألم ينته علمك إلى ما فعل ربك بعاد وهذه الرؤية رؤية القلب والخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم والمراد عام وكان أمر عاد وثمود عندهم مشهورا إذ كانوا في بلاد العرب وحجر ثمود موجود اليوم وأمر فرعون كانوا يسمعونه من جيرانهم من أهل الكتاب وأستفاضت به الأخبار وبلاد فرعون متصلة بأرض العرب وقد تقدم هذا المعنى في سورة البروج وغيرها ( بعاد ) اي بقوم عاد فروى شهر بن حوشب عن أبي هريرة قال : إن كان الرجل من قوم عاد ليتخذ المصراع من حجارة ولو أجتمع عليه خمسمائة من هذه الأمة لم يستطيعوا أن يقلوه وإن كان أحدهم ليدخل قدمه في الأرض فتدخل فيها وإرم : قيل هو سام بن نوح قاله إبن إسحاق وروى عطاء عن إبن عباس وحكى عن إبن إسحاق أيضا قال : عاد إبن إرم فإرم على هذا أبو عاد وعاد بن إرم بن عوص بن سام بن نوح وعلى القول الأول : هو أسم جد عاد قال إبن إسحاق : كان سام بن نوح له أولاد منهم إرم بن سام وأرفخشذ بن سام فمن ولد إرم بن سام العمالقة والفراعنة والجبابرة والملوك الطغاة والعصاة وقال مجاهد : إرم أمة من الأمم وعنه أيضا : أن معنى إرم : القديمة ورواه إبن أبي نجيح وعن مجاهد أيضا أن معناها القوية وقال قتادة : هي قبيلة من عاد وقيل : هما عادان فالأولى هي إرم قال الله عز وجل : وأنه أهلك عادا الأولى فقيل لعقب عاد بن عوص بن إرم بن سام بن نوح : عاد كما يقال لبني هاشم : هاشم ثم قيل للأولين منهم : عاد الأولى وإرم : تسمية لهم بأسم جدهم ولمن بعدهم : عاد الأخيرة قال إبن الرقيات : مجدا تليدا بناه أولهم أدرك عادا وقبله إرما وقال معمر : إرم : إليه مجمع عاد وثمود وكان يقال : عاد إرم وعاد ثمود وكانت القبائل تنتسب إلى إرم ( ذات العماد التي لم يخلق مثلها في البلاد ) قال إبن عباس في رواية عطاء : كان الرجل منهم طوله خمسمائة ذراع والقصير منهم طوله ثلاثمائة ذراع بذراع نفسه وروي عن بن عباس أيضا أن طول الرجل منهم كان سبعين ذراعا إبن العربي : وهو باطل لأن في الصحيح : ( إن الله خلق آدم طوله ستون ذراعا في الهواء فلم يزل الخلق ينقص إلى الآن ( وزعم قتادة : أن طول الرجل منهم إثنا عشر ذراعا قال أبو عبيدة : ذات العماد ذات الطول يقال : رجل معمد إذا كان طويلا ونحوه عن إبن عباس ومجاهد وعن قتادة أيضا : كانوا عمادا لقومهم يقال : فلان عميد القوم وعمودهم : أي سيدهم وعنه أيضا : قيل لهم ذلك لأنهم كانوا ينتقلون بأبياتهم للإنتجاع وكانوا أهل خيام وأعمدة ينتجعون الغيوث ويطلبون الكلأ ثم يرجعون إلى منازلهم وقيل : ذات العماد أي ذات الأبنية المرفوعة على العمد وكانوا ينصبون الأعمدة فيبنون عليها القصور قال إبن زيد ذات العماد يعني إحكام البنيان بالعمد وفي الصحاح : والعماد : الأبنية الرفيعة تذكر وتؤنث قال عمرو بن كلثوم : ونحن إذا عماد الحي خرت على الأحفاض نمنع من يلينا والواحدة عمادة وفلان طويل العماد : إذا كان منزله معلما لزائره والأحفاض : جمع حفض ( بالتحريك ) وهو متاع البيت إذا هيئ ليحمل أي خرت على المتاع ويروى عن الأحفاض أي خرت عن الإبل التي تحمل خرثي البيت وقال الضحاك : ذات العماد ذات القوة والشدة مأخوذ من قوة الأعمدة دليله قوله تعالى : وقالوا من أشد منا قوة وروى عوف عن خالد الربعي إرم ذات العماد قال : هي دمشق وهو قول عكرمة وسعيد المقبري رواه إبن وهب وأشهب عن مالك وقال محمد بن كعب القرظي : هي الإسكندرية < <
قسم V20/P045–V20/P046Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V20/P045–V20/P046)
متن اصلى (AR)الفجر : ( 8 ) التي لم يخلق . . . . . > > < > ( الفجر 8 ) < > الضمير في مثلها يرجع إلى القبيلة أي لم يخلق مثل القبيلة في البلاد : قوة وشدة وعظم أجساد وطول قامة عن الحسن وغيره وفي حرف عبد الله التي لم يخلق مثلهم في البلاد وقيل : يرجع للمدينة والأول أظهر وعليه الأكثر حسب ما ذكرناه ومن جعل إرم مدينة قدر حذفا المعنى : كيف فعل ربك بمدينة عاد إرم أو بعد صاحبه إرم وإرم على هذا : مؤنثة معرفة وأختار إبن العربي أنها دمشق لأنه ليس في البلاد مثلها ثم أخذ ينعتها بكثرة مياهها وخيراتها ثم قال : وإن في الإسكندرية لعجائب لو لم يكن إلا المنارة فإنها مبنية الظاهر والباطن على العمد ولكن لها أمثال فأما دمشق فلا مثل لها وقد روى معن عن مالك أن كتابا وجد بالإسكندرية فلم يدر ما هو فإذا فيه ( أنا شداد إبن عاد الذي رفع العماد بنيتها حين لا شيب ولا موت قال مالك : إن كان لتمر بهم مائة سنة لا يرون فيها جنازة وذكر عن ثور بن زيد أنه قال : أنا شداد بن عاد وأنا رفعت العماد وأنا الذي شددت بذراعي بطن الواد وأنا الذي كنزت كنزا على سبعة أذرع لا يخرجه إلا أمة محمد صلى الله عليه وسلم وروي أنه كان لعاد إبنان : شداد وشديد فملكا وقهرا ثم مات شديد وخلص الأمر لشداد فملك الدنيا ودانت له ملوكها فسمع بذكر الجنة فقال : أبني مثلها فبنى إرم في بعض صحاري عدن في ثلاثمائة سنة وكان عمره تسعمائة سنة وهي مدينة عظيمة قصورها من الذهب والفضة وأساطينها من الزبرجد والياقوت وفيها أصناف الأشجار والأنهار المطردة ولما تم بناؤها سار إليها بأهل مملكته فلما كان منها على مسيرة يوم وليلة بعث الله عليهم صيحة من السماء فهلكوا وعن عبد الله بن قلابة : أنه خرج في طلب إبل له فوقع عليها فحمل ما قدر عليه مما ثم وبلغ خبره معاوية فأستحضره فقص عليه فبعث إلى كعب فسأله فقال : هي إرم ذات العماد وسيدخلها رجل من المسلمين في زمانك أحمر أشقر قصير على حاجبه خال وعلى عقبة خال يخرج في طلب إبل له ثم ألتفت فأبصر إبن قلابة وقال : هذا والله ذلك الرجل وقيل : أي لم يخلق مثل أبنية عاد المعروفة بالعمد فالكناية للعماد والعماد على هذا : جمع عمد وقيل : الإرم : الهلاك يقال : إرم بنو فلان : أي هلكوا وقاله إبن عباس وقرأ الضحاك : أرم ذات العماد أي أهلكهم فجعلهم رميما < < الفجر : ( 9 ) وثمود الذين جابوا . . . . . > > < > ( 9 ) <
لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)الفجر : ( 8 ) التي لم يخلق . . . . . > > < > ( الفجر 8 ) < > الضمير في مثلها يرجع إلى القبيلة أي لم يخلق مثل القبيلة في البلاد : قوة وشدة وعظم أجساد وطول قامة عن الحسن وغيره وفي حرف عبد الله التي لم يخلق مثلهم في البلاد وقيل : يرجع للمدينة والأول أظهر وعليه الأكثر حسب ما ذكرناه ومن جعل إرم مدينة قدر حذفا المعنى : كيف فعل ربك بمدينة عاد إرم أو بعد صاحبه إرم وإرم على هذا : مؤنثة معرفة وأختار إبن العربي أنها دمشق لأنه ليس في البلاد مثلها ثم أخذ ينعتها بكثرة مياهها وخيراتها ثم قال : وإن في الإسكندرية لعجائب لو لم يكن إلا المنارة فإنها مبنية الظاهر والباطن على العمد ولكن لها أمثال فأما دمشق فلا مثل لها وقد روى معن عن مالك أن كتابا وجد بالإسكندرية فلم يدر ما هو فإذا فيه ( أنا شداد إبن عاد الذي رفع العماد بنيتها حين لا شيب ولا موت قال مالك : إن كان لتمر بهم مائة سنة لا يرون فيها جنازة وذكر عن ثور بن زيد أنه قال : أنا شداد بن عاد وأنا رفعت العماد وأنا الذي شددت بذراعي بطن الواد وأنا الذي كنزت كنزا على سبعة أذرع لا يخرجه إلا أمة محمد صلى الله عليه وسلم وروي أنه كان لعاد إبنان : شداد وشديد فملكا وقهرا ثم مات شديد وخلص الأمر لشداد فملك الدنيا ودانت له ملوكها فسمع بذكر الجنة فقال : أبني مثلها فبنى إرم في بعض صحاري عدن في ثلاثمائة سنة وكان عمره تسعمائة سنة وهي مدينة عظيمة قصورها من الذهب والفضة وأساطينها من الزبرجد والياقوت وفيها أصناف الأشجار والأنهار المطردة ولما تم بناؤها سار إليها بأهل مملكته فلما كان منها على مسيرة يوم وليلة بعث الله عليهم صيحة من السماء فهلكوا وعن عبد الله بن قلابة : أنه خرج في طلب إبل له فوقع عليها فحمل ما قدر عليه مما ثم وبلغ خبره معاوية فأستحضره فقص عليه فبعث إلى كعب فسأله فقال : هي إرم ذات العماد وسيدخلها رجل من المسلمين في زمانك أحمر أشقر قصير على حاجبه خال وعلى عقبة خال يخرج في طلب إبل له ثم ألتفت فأبصر إبن قلابة وقال : هذا والله ذلك الرجل وقيل : أي لم يخلق مثل أبنية عاد المعروفة بالعمد فالكناية للعماد والعماد على هذا : جمع عمد وقيل : الإرم : الهلاك يقال : إرم بنو فلان : أي هلكوا وقاله إبن عباس وقرأ الضحاك : أرم ذات العماد أي أهلكهم فجعلهم رميما < < الفجر : ( 9 ) وثمود الذين جابوا . . . . . > > < > ( 9 ) <
قسم V20/P046–V20/P049Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V20/P046–V20/P049)
متن اصلى (AR)> ثمود : هم قوم صالح وجابوا : قطعوا ومنه : فلان يجوب البلاد أي يقطعها وإنما سمى جيب القميص لأنه جيب أي قطع قال الشاعر وكان قد نزل على إبن الزبير بمكة فكتب له بستين وسقا يأخذها بالكوفة فقال راحت رواحا قلوصي وهي حامدة آل الزبير ولم تعدل بهم أحدا راحت بستين وسقا في حقيبتها ما حملت حملها الأدنى ولا السددا ما إن رأيت قلوصا قبلها حملت ستين وسقا ولا جابت به بلدا أي قطعت قال المفسرون : أول من نحت الجبال والصور والرخام : ثمود فبنوا من المدائن ألفا وسبعمائة مدينة كلها من الحجارة ومن الدور والمنازل ألفي ألف وسبعمائة ألف كلها من الحجارة وقد قال تعالى : وكانوا ينحتون من الجبال بيوتا آمنين وكانوا لقوتهم يخرجون الصخور وينقبون الجبال ويجعلونها بيوتا لأنفسهم ( بالوادي ) أي بوادي القرى قاله محمد بن إسحاق وروى أبو الأشهب عن أبي نضرة قال : أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزاة تبوك على وادي ثمود وهو على فرس أشقر فقال : ( أسرعوا السير فإنكم في واد ملعون ( وقيل : الوادي بين جبال وكانوا ينقبون في تلك الجبال بيوتا ودورا وأحواضا وكل منفرج بين جبال أو تلال يكون مسلكا للسيل ومنفذا فهو واد < < الفجر : ( 10 ) وفرعون ذي الأوتاد > > < > ( 10 ) < > أي الجنود والعساكر والجموع والجيوش التي تشد ملكه قاله إبن عباس وقيل : كان يعذب الناس بالأوتاد ويشدهم بها إلى أن يموتوا تجبرا منه وعتوا وهكذا فعل بأمرأته آسية وماشطة إبنته حسب ما تقدم في آخر سورة التحريم وقال عبد الرحمن بن زيد : كانت له صخرة ترفع بالبكرات ثم يؤخذ الإنسان فتوتد له أوتاد الحديد ثم يرسل تلك الصخرة عليه فتشدخه وقد مضى في سورة ص من ذكر أوتاده ما فيه كفاية والحمد لله < < الفجر : ( 11 ) الذين طغوا في . . . . . > > < > ( 11 : 13 ) < > قوله تعالى : ( الذين طغوا في البلاد ) يعني عادا وثمودا وفرعون طغوا أي تمردوا وعتوا وتجاوزوا القدر في الظلم والعدوان ( فأكثروا فيها الفساد ) أي الجور والأذى والذين طغوا أحسن الوجوه فيه أن يكون في محل النصب على الذم ويجوز أن يكون مرفوعا على : هم الذين طغوا أو مجرورا على وصف المذكورين : عاد وثمود وفرعون ( فصب عليهم ربك سوط عذاب ) أي أفرغ عليهم وألقى يقال : صب على فلان خلعة أي ألقاها عليه وقال النابغة : فصب عليه الله أحسن صنعه وكان له بين البرية ناصرا ( سوط عذاب ) أي نصيب عذاب ويقال : شدته لأن السوط كان عندهم نهاية ما يعذب به قال الشاعر : ألم تر أن الله أظهر دينه وصب على الكفار سوط عذاب وقال الفراء : وهي كلمة تقولها العرب لكل نوع من أنواع العذاب وأصل ذلك أن السوط هو عذابهم الذي يعذبون به فجرى لكل عذاب إذ كان فيه عندهم غاية العذاب وقيل معناه عذاب يخالط اللحم والدم من قولهم : ساطه يسوطه سوطا أي خلطه فهو سائط فالسوط : خلط الشيء بعضه ببعض ومنه سمى المسواط وساطه أي خلطه فهو سائط وأكثر ذلك يقال : سوط فلان أموره قال : فسطها ذميم الرأي غير موفق فلست على تسويطها بمعان قال أبو زيد : يقال أموالهم سويطة بينهم أي مختلطة حكاه عنه يعقوب وقال الزجاج : أي جعل سوطهم الذي ضربهم به العذاب يقال ساط دابته يسوطها أي ضربها بسوطه وعن عمرو بن عبيد : كان الحسن إذا أتى على هذه الآية قال : إن عند الله أسواطا كثيرة فأخذهم بسوط منها وقال قتادة : كل شيء عذب الله تعالى به فهو سوط عذاب < < الفجر : ( 14 ) إن ربك لبالمرصاد > > < > ( 14 ) <
لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)> ثمود : هم قوم صالح وجابوا : قطعوا ومنه : فلان يجوب البلاد أي يقطعها وإنما سمى جيب القميص لأنه جيب أي قطع قال الشاعر وكان قد نزل على إبن الزبير بمكة فكتب له بستين وسقا يأخذها بالكوفة فقال راحت رواحا قلوصي وهي حامدة آل الزبير ولم تعدل بهم أحدا راحت بستين وسقا في حقيبتها ما حملت حملها الأدنى ولا السددا ما إن رأيت قلوصا قبلها حملت ستين وسقا ولا جابت به بلدا أي قطعت قال المفسرون : أول من نحت الجبال والصور والرخام : ثمود فبنوا من المدائن ألفا وسبعمائة مدينة كلها من الحجارة ومن الدور والمنازل ألفي ألف وسبعمائة ألف كلها من الحجارة وقد قال تعالى : وكانوا ينحتون من الجبال بيوتا آمنين وكانوا لقوتهم يخرجون الصخور وينقبون الجبال ويجعلونها بيوتا لأنفسهم ( بالوادي ) أي بوادي القرى قاله محمد بن إسحاق وروى أبو الأشهب عن أبي نضرة قال : أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزاة تبوك على وادي ثمود وهو على فرس أشقر فقال : ( أسرعوا السير فإنكم في واد ملعون ( وقيل : الوادي بين جبال وكانوا ينقبون في تلك الجبال بيوتا ودورا وأحواضا وكل منفرج بين جبال أو تلال يكون مسلكا للسيل ومنفذا فهو واد < < الفجر : ( 10 ) وفرعون ذي الأوتاد > > < > ( 10 ) < > أي الجنود والعساكر والجموع والجيوش التي تشد ملكه قاله إبن عباس وقيل : كان يعذب الناس بالأوتاد ويشدهم بها إلى أن يموتوا تجبرا منه وعتوا وهكذا فعل بأمرأته آسية وماشطة إبنته حسب ما تقدم في آخر سورة التحريم وقال عبد الرحمن بن زيد : كانت له صخرة ترفع بالبكرات ثم يؤخذ الإنسان فتوتد له أوتاد الحديد ثم يرسل تلك الصخرة عليه فتشدخه وقد مضى في سورة ص من ذكر أوتاده ما فيه كفاية والحمد لله < < الفجر : ( 11 ) الذين طغوا في . . . . . > > < > ( 11 : 13 ) < > قوله تعالى : ( الذين طغوا في البلاد ) يعني عادا وثمودا وفرعون طغوا أي تمردوا وعتوا وتجاوزوا القدر في الظلم والعدوان ( فأكثروا فيها الفساد ) أي الجور والأذى والذين طغوا أحسن الوجوه فيه أن يكون في محل النصب على الذم ويجوز أن يكون مرفوعا على : هم الذين طغوا أو مجرورا على وصف المذكورين : عاد وثمود وفرعون ( فصب عليهم ربك سوط عذاب ) أي أفرغ عليهم وألقى يقال : صب على فلان خلعة أي ألقاها عليه وقال النابغة : فصب عليه الله أحسن صنعه وكان له بين البرية ناصرا ( سوط عذاب ) أي نصيب عذاب ويقال : شدته لأن السوط كان عندهم نهاية ما يعذب به قال الشاعر : ألم تر أن الله أظهر دينه وصب على الكفار سوط عذاب وقال الفراء : وهي كلمة تقولها العرب لكل نوع من أنواع العذاب وأصل ذلك أن السوط هو عذابهم الذي يعذبون به فجرى لكل عذاب إذ كان فيه عندهم غاية العذاب وقيل معناه عذاب يخالط اللحم والدم من قولهم : ساطه يسوطه سوطا أي خلطه فهو سائط فالسوط : خلط الشيء بعضه ببعض ومنه سمى المسواط وساطه أي خلطه فهو سائط وأكثر ذلك يقال : سوط فلان أموره قال : فسطها ذميم الرأي غير موفق فلست على تسويطها بمعان قال أبو زيد : يقال أموالهم سويطة بينهم أي مختلطة حكاه عنه يعقوب وقال الزجاج : أي جعل سوطهم الذي ضربهم به العذاب يقال ساط دابته يسوطها أي ضربها بسوطه وعن عمرو بن عبيد : كان الحسن إذا أتى على هذه الآية قال : إن عند الله أسواطا كثيرة فأخذهم بسوط منها وقال قتادة : كل شيء عذب الله تعالى به فهو سوط عذاب < < الفجر : ( 14 ) إن ربك لبالمرصاد > > < > ( 14 ) <
قسم V20/P049–V20/P051Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V20/P049–V20/P051)
متن اصلى (AR)> أي يرصد عمل كل إنسان حتى يجازيه به قاله الحسن وعكرمة وقيل : أي على طريق العباد لا يفوته أحد والمرصد والمرصاد : الطريق وقد مضى في سورة براءة والحمد لله فروى الضحاك عن إبن عباس قال : إن على جهنم سبع قناطر يسأل الإنسان عند أول قنطرة عن الإيمان فإن جاء به تاما جاز إلى القنطرة الثانية ثم يسأل عن الصلاة فإن جاء بها جاز إلى الثالثة ثم يسأل عن الزكاة فإن جاء بها جاز إلى الرابعة ثم يسأل عن صيام شهر رمضان فإن جاء به جاز إلى الخامسة ثم يسأل عن الحج والعمرة فإن جاء بهما جاز إلى السادسة ثم يسأل عن صلة الرحم فإن جاء بها جاز إلى السابعة ثم يسأل عن المظالم وينادي مناد : ألا من كانت له مظلمة فليأت فيقتص للناس منه ويقتص له من الناس فذلك قوله عز وجل : ( إن ربك لبالمرصاد ( وقال الثوري : لبالمرصاد يعني جهنم عليها ثلاث قناطر : قنطرة فيها الرحم وقنطرة فيها الأمانة وقنطرة فيها الرب تبارك وتعالى قلت : أي حكمته وإرادته وأمره والله أعلم وعن إبن عباس أيضا لبالمرصاد أي يسمع ويرى قلت : هذا قول حسن يسمع أقوالهم ونجواهم ويرى أي يعلم أعمالهم وأسرارهم فيجازي كلا بعمله وعن بعض العرب أنه قيل له : أين ربك فقال : بالمرصاد وعن عمرو بن عبيد أنه قرأ هذه السورة عند المنصور حتى بلغ هذه الآية فقال : إن ربك لبالمرصاد يا أبا جعفر قال الزمخشري : عرض له في هذا النداء بأنه بعض من توعد بذلك من الجبابرة فلله دره أي أسد فراس كان بين يديه يدق الظلمة بإنكاره ويقمع أهل الأهواء والبدع بإحتجاجه < < الفجر : ( 15 ) فأما الإنسان إذا . . . . . > > < > ( الفجر 15 : 16 ) < > قوله تعالى : ( فأما الإنسان ) يعني الكافر قال إبن عباس : يريد عتبة بن ربيعة وأبا حذيفة بن المغيرة وقيل : أمية بن خلف وقيل أبي بن خلف ( إذا ما أبتلاه ربه ) أي أمتحنه وأختبره بالنعمة وما : زائدة صلة ( فأكرمه ) بالمال ( ونعمه ) بما أوسع عليه ( فيقول ربي أكرمن ) فيفرح بذلك ولا يحمده ( وأما إذا ما أبتلاه ) أي أمتحنه بالفقر وأختبره ( فقدر ) أي ضيق ( عليه رزقه ) على مقدار البلغة ( فيقول ربي أهانن ) أيأولاني هوانا وهذه صفة الكافر الذي لا يؤمن بالبعث : وإنما الكرامة عنده والهوان بكثرة الحظ في الدنيا وقلته فأما المؤمن فالكرامة عنده أن يكرمه الله بطاعته وتوفيقه المؤدي إلى حظ الآخرة وأن وسع عليه في الدنيا حمده وشكره قلت : الآيتان صفة كل كافر وكثير من المسلمين يظن أن ما أعطاه الله لكرامته وفضيلته عند الله وربما يقول بجهله : لو لم استحق هذا لم يعطنيه الله وكذا إن قتر عليه يظن أن ذلك لهوانه على الله وقراءة العامة فقدر مخففة الدال وقرأ إبن عامر مشددا وهما لغتان والإختيار التخفيف لقوله : ومن قدر عليه رزقه قال أبو عمرو : وقدر أي قتر وقدر مشددا : هو أن يعطيه ما يكفيه ولو فعل به ذلك ما قال ربي أهانن وقرأ أهل الحرمين وأبو عمرو ربي بفتح الياء في الموضعين وأسكن الباقون وأثبت البزي وإبن محيصن ويعقوب الياء من أكرمن وأهانن في الحالين لأنها أسم فلا تحذف وأثبتها المدنيون في الوصل دون الوقف إتباعا للمصحف وخير أبو عمرو في إثباتها في الوصل أو حذفها لأنها رأس آية وحذفها في الوقف لخط المصحف الباقون بحذفها لأنها وقعت في الموضعين بغير ياء والسنة ألا يخالف خط المصحف لأنه إجماع الصحابة < < الفجر : ( 17 ) كلا بل لا . . . . . > > < > ( الفجر 17 : 20 ) <
لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)> أي يرصد عمل كل إنسان حتى يجازيه به قاله الحسن وعكرمة وقيل : أي على طريق العباد لا يفوته أحد والمرصد والمرصاد : الطريق وقد مضى في سورة براءة والحمد لله فروى الضحاك عن إبن عباس قال : إن على جهنم سبع قناطر يسأل الإنسان عند أول قنطرة عن الإيمان فإن جاء به تاما جاز إلى القنطرة الثانية ثم يسأل عن الصلاة فإن جاء بها جاز إلى الثالثة ثم يسأل عن الزكاة فإن جاء بها جاز إلى الرابعة ثم يسأل عن صيام شهر رمضان فإن جاء به جاز إلى الخامسة ثم يسأل عن الحج والعمرة فإن جاء بهما جاز إلى السادسة ثم يسأل عن صلة الرحم فإن جاء بها جاز إلى السابعة ثم يسأل عن المظالم وينادي مناد : ألا من كانت له مظلمة فليأت فيقتص للناس منه ويقتص له من الناس فذلك قوله عز وجل : ( إن ربك لبالمرصاد ( وقال الثوري : لبالمرصاد يعني جهنم عليها ثلاث قناطر : قنطرة فيها الرحم وقنطرة فيها الأمانة وقنطرة فيها الرب تبارك وتعالى قلت : أي حكمته وإرادته وأمره والله أعلم وعن إبن عباس أيضا لبالمرصاد أي يسمع ويرى قلت : هذا قول حسن يسمع أقوالهم ونجواهم ويرى أي يعلم أعمالهم وأسرارهم فيجازي كلا بعمله وعن بعض العرب أنه قيل له : أين ربك فقال : بالمرصاد وعن عمرو بن عبيد أنه قرأ هذه السورة عند المنصور حتى بلغ هذه الآية فقال : إن ربك لبالمرصاد يا أبا جعفر قال الزمخشري : عرض له في هذا النداء بأنه بعض من توعد بذلك من الجبابرة فلله دره أي أسد فراس كان بين يديه يدق الظلمة بإنكاره ويقمع أهل الأهواء والبدع بإحتجاجه < < الفجر : ( 15 ) فأما الإنسان إذا . . . . . > > < > ( الفجر 15 : 16 ) < > قوله تعالى : ( فأما الإنسان ) يعني الكافر قال إبن عباس : يريد عتبة بن ربيعة وأبا حذيفة بن المغيرة وقيل : أمية بن خلف وقيل أبي بن خلف ( إذا ما أبتلاه ربه ) أي أمتحنه وأختبره بالنعمة وما : زائدة صلة ( فأكرمه ) بالمال ( ونعمه ) بما أوسع عليه ( فيقول ربي أكرمن ) فيفرح بذلك ولا يحمده ( وأما إذا ما أبتلاه ) أي أمتحنه بالفقر وأختبره ( فقدر ) أي ضيق ( عليه رزقه ) على مقدار البلغة ( فيقول ربي أهانن ) أيأولاني هوانا وهذه صفة الكافر الذي لا يؤمن بالبعث : وإنما الكرامة عنده والهوان بكثرة الحظ في الدنيا وقلته فأما المؤمن فالكرامة عنده أن يكرمه الله بطاعته وتوفيقه المؤدي إلى حظ الآخرة وأن وسع عليه في الدنيا حمده وشكره قلت : الآيتان صفة كل كافر وكثير من المسلمين يظن أن ما أعطاه الله لكرامته وفضيلته عند الله وربما يقول بجهله : لو لم استحق هذا لم يعطنيه الله وكذا إن قتر عليه يظن أن ذلك لهوانه على الله وقراءة العامة فقدر مخففة الدال وقرأ إبن عامر مشددا وهما لغتان والإختيار التخفيف لقوله : ومن قدر عليه رزقه قال أبو عمرو : وقدر أي قتر وقدر مشددا : هو أن يعطيه ما يكفيه ولو فعل به ذلك ما قال ربي أهانن وقرأ أهل الحرمين وأبو عمرو ربي بفتح الياء في الموضعين وأسكن الباقون وأثبت البزي وإبن محيصن ويعقوب الياء من أكرمن وأهانن في الحالين لأنها أسم فلا تحذف وأثبتها المدنيون في الوصل دون الوقف إتباعا للمصحف وخير أبو عمرو في إثباتها في الوصل أو حذفها لأنها رأس آية وحذفها في الوقف لخط المصحف الباقون بحذفها لأنها وقعت في الموضعين بغير ياء والسنة ألا يخالف خط المصحف لأنه إجماع الصحابة < < الفجر : ( 17 ) كلا بل لا . . . . . > > < > ( الفجر 17 : 20 ) <
قسم V20/P051–V20/P053Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V20/P051–V20/P053)
متن اصلى (AR)> قوله تعالى : ( كلا ) رد أي ليس الأمر كما يظن فليس الغني لفضله ولا الفقر لهوانه وإنما الفقر والغنى من تقديري وقضائي وقال الفراء : كلا في هذا الموضع بمعنى لم يكن ينبغي للعبد أن يكون هكذا ولكن يحمد الله عز وجل على الغنى والفقر وفي الحديث : ( يقول الله عز وجل : كلا إني لا أكرم من أكرمت بكثرة الدنيا ولا أهين من أهنت بقلتها إنما أكرم من أكرمت بطاعتي وأهين من أهنت بمعصيتي ( قوله تعالى : ( بل لا تكرمون اليتيم ) إخبار عن ما كانوا يصنعونه من منع اليتيم الميراث وأكل ماله إسرافا وبدارا أن يكبروا وقرأ أبو عمرو ويعقوب يكرمون ويحضون ويأكلون ويحبون بالياء لأنه تقدم ذكر الإنسان والمراد به الجنس فعبر عنه بلفظ الجمع الباقون بالتاء في الأربعة على الخطاب والمواجهة كأنه قال لهم ذلك تقريعا وتوبيخا وترك إكرام اليتيم بدفعه عن حقه وأكل ماله كما ذكرنا قال مقاتل : نزلت في قدامة إبن مظعون وكان يتيما في حجر أمية بن خلف ( ولا تحضون على طعام المسكين ) أي لا يأمرون أهليهم بإطعام مسكين يجيئهم وقرأ الكوفيون ولا تحاضون بفتح التاء والحاء والألف أي يحض بعضهم بعضا وأصله تتحاضون فحذف إحدى التاءين لدلالة الكلام عليها وهو إختيار أبي عبيد وروي عن إبراهيم والشيزري عن الكسائي والسلمي تحاضون بضم التاء وهو تفاعلون من الحض وهو الحث ( وتأكلون التراث ) أي ميراث اليتامى وأصله الوراث من ورثت فأبدلوا الواو تاء كما قالوا في تجاه وتخمة وتكاة وتؤدة ونحو ذلك وقد تقدم ( أكلا لما ) أي شديدا قاله السدي قيل لما : جمعا من قولهم : لممت الطعام لما إذا أكلته جمعا قاله الحسن وأبو عبيدة وأصل اللم في كلام العرب : الجمع يقال : لممت الشيء ألمه لما : إذا جمعته ومنه يقال : لم الله شعثه أي جمع ما تفرق من أموره قال النابغة : ولست بمستبق أخا لا تلمه على شعث أي الرجال المهذب ومنه قولهم : إن دارك لمومة أي تلم الناس وتربهم وتجمعهم وقال المرناق الطائي يمدح علقمة بن سيف : لأحبني حب الصبي ولمني لم الهدى إلى الكريم الماجد وقال الليث : اللم الجمع الشديد ومنه حجر ملموم وكتيبة ملمومة فالآكل يلم الثريد فيجمعه لقما ثم يأكله وقال مجاهد يسفه سفا : وقال الحسن : يأكل نصيبه ونصيب غيره قال الحطيئة : إذا كان لما يتبع الذم ربه فلا قدس الرحمن تلك الطواحنا يعني أنهم يجمعون في أكلهم بين نصيبهم ونصيب غيرهم وقال إبن زيد : هو أنه إذا أكل ماله ألم بمال غيره فأكله ولا يفكر : أكل من خبيث أو طيب قال : وكان أهل الشرك لا يورثون النساء ولا الصبيان بل يأكلون ميراثهم مع ميراثهم وتراثهم مع تراثهم وقيل : يأكلون ما جمعه الميت من الظلم وهو عالم بذلك فيلم في الأكل بين حرامه وحلاله ويجوز أن يذم الوارث الذي ظفر بالمال سهلا مهلا من غير أن يعرق فيه جبينه فيسرف في إنفاقه ويأكله أكلا واسعا جامعا بين المشتهيات من الأطعمة والأشربة والفواكه كما يفعل الوراث البطالون ( وتحبون المال حبا جما ) أي كثيرا حلاله وحرامه والجم الكثير يقال : جم الشيء يجم جموما فهو جم وجام ومنه جم الماء في الحوض : إذا أجتمع وكثر وقال الشاعر : إن تغفر اللهم تغفر جما وأي عبد لك لا ألما والجمة : المكان الذي يجتمع فيه ماؤه والجموم : البئر الكثيرة الماء والجموم ( بالضم ) : المصدر يقال : جم الماء يجم جموما : إذا كثر في البئر وأجتمع بعد ما أستقى ما فيها < < الفجر : ( 21 ) كلا إذا دكت . . . . . > > < > ( 21 ) <
لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)> قوله تعالى : ( كلا ) رد أي ليس الأمر كما يظن فليس الغني لفضله ولا الفقر لهوانه وإنما الفقر والغنى من تقديري وقضائي وقال الفراء : كلا في هذا الموضع بمعنى لم يكن ينبغي للعبد أن يكون هكذا ولكن يحمد الله عز وجل على الغنى والفقر وفي الحديث : ( يقول الله عز وجل : كلا إني لا أكرم من أكرمت بكثرة الدنيا ولا أهين من أهنت بقلتها إنما أكرم من أكرمت بطاعتي وأهين من أهنت بمعصيتي ( قوله تعالى : ( بل لا تكرمون اليتيم ) إخبار عن ما كانوا يصنعونه من منع اليتيم الميراث وأكل ماله إسرافا وبدارا أن يكبروا وقرأ أبو عمرو ويعقوب يكرمون ويحضون ويأكلون ويحبون بالياء لأنه تقدم ذكر الإنسان والمراد به الجنس فعبر عنه بلفظ الجمع الباقون بالتاء في الأربعة على الخطاب والمواجهة كأنه قال لهم ذلك تقريعا وتوبيخا وترك إكرام اليتيم بدفعه عن حقه وأكل ماله كما ذكرنا قال مقاتل : نزلت في قدامة إبن مظعون وكان يتيما في حجر أمية بن خلف ( ولا تحضون على طعام المسكين ) أي لا يأمرون أهليهم بإطعام مسكين يجيئهم وقرأ الكوفيون ولا تحاضون بفتح التاء والحاء والألف أي يحض بعضهم بعضا وأصله تتحاضون فحذف إحدى التاءين لدلالة الكلام عليها وهو إختيار أبي عبيد وروي عن إبراهيم والشيزري عن الكسائي والسلمي تحاضون بضم التاء وهو تفاعلون من الحض وهو الحث ( وتأكلون التراث ) أي ميراث اليتامى وأصله الوراث من ورثت فأبدلوا الواو تاء كما قالوا في تجاه وتخمة وتكاة وتؤدة ونحو ذلك وقد تقدم ( أكلا لما ) أي شديدا قاله السدي قيل لما : جمعا من قولهم : لممت الطعام لما إذا أكلته جمعا قاله الحسن وأبو عبيدة وأصل اللم في كلام العرب : الجمع يقال : لممت الشيء ألمه لما : إذا جمعته ومنه يقال : لم الله شعثه أي جمع ما تفرق من أموره قال النابغة : ولست بمستبق أخا لا تلمه على شعث أي الرجال المهذب ومنه قولهم : إن دارك لمومة أي تلم الناس وتربهم وتجمعهم وقال المرناق الطائي يمدح علقمة بن سيف : لأحبني حب الصبي ولمني لم الهدى إلى الكريم الماجد وقال الليث : اللم الجمع الشديد ومنه حجر ملموم وكتيبة ملمومة فالآكل يلم الثريد فيجمعه لقما ثم يأكله وقال مجاهد يسفه سفا : وقال الحسن : يأكل نصيبه ونصيب غيره قال الحطيئة : إذا كان لما يتبع الذم ربه فلا قدس الرحمن تلك الطواحنا يعني أنهم يجمعون في أكلهم بين نصيبهم ونصيب غيرهم وقال إبن زيد : هو أنه إذا أكل ماله ألم بمال غيره فأكله ولا يفكر : أكل من خبيث أو طيب قال : وكان أهل الشرك لا يورثون النساء ولا الصبيان بل يأكلون ميراثهم مع ميراثهم وتراثهم مع تراثهم وقيل : يأكلون ما جمعه الميت من الظلم وهو عالم بذلك فيلم في الأكل بين حرامه وحلاله ويجوز أن يذم الوارث الذي ظفر بالمال سهلا مهلا من غير أن يعرق فيه جبينه فيسرف في إنفاقه ويأكله أكلا واسعا جامعا بين المشتهيات من الأطعمة والأشربة والفواكه كما يفعل الوراث البطالون ( وتحبون المال حبا جما ) أي كثيرا حلاله وحرامه والجم الكثير يقال : جم الشيء يجم جموما فهو جم وجام ومنه جم الماء في الحوض : إذا أجتمع وكثر وقال الشاعر : إن تغفر اللهم تغفر جما وأي عبد لك لا ألما والجمة : المكان الذي يجتمع فيه ماؤه والجموم : البئر الكثيرة الماء والجموم ( بالضم ) : المصدر يقال : جم الماء يجم جموما : إذا كثر في البئر وأجتمع بعد ما أستقى ما فيها < < الفجر : ( 21 ) كلا إذا دكت . . . . . > > < > ( 21 ) <