قسم V15/P454–V15/P457Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V15/P454–V15/P457)
Orijinal Metin (AR)[مريم: 5_6] القول في تأويل قوله تعالى: {وإني خفت الموالي من ورائي وكانت امرأتي عاقرا فهب لي من لدنك وليا يرثني ويرث من آل يعقوب واجعله رب رضيا} [مريم: 5_6] يقول: وإني خفت بني عمي وعصبتي من ورائي. يقول: من بعدي أن يرثوني، وقيل: عنى بقوله {من ورائي} [مريم: 5] من قدامي ومن بين يدي، وقد بينت جواز ذلك فيما مضى قبل. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال ثني أبي، قال: ثني عمي، قال ثني أبي، عن 15P456 أبيه، عن ابن عباس، قوله: {وإني خفت الموالي من ورائي} [مريم: 5] يعني بالموالي: الكلالة الأولياء أن يرثوه، فوهب الله له يحيى حدثنا يحيى بن داود الواسطي، قال: ثنا أبو أسامة، عن إسماعيل، عن أبي صالح، في قوله: {وإني خفت الموالي من ورائي} [مريم: 5] قال: العصبة حدثنا أبو كريب، قال: ثنا جابر بن نوح، عن إسماعيل، عن أبي صالح في قوله {وإني خفت الموالي من ورائي} [مريم: 5] قال: خاف موالي الكلالة حدثنا مجاهد بن موسى، قال: ثنا يزيد، قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح بنحوه حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح {وإني خفت الموالي من ورائي} [مريم: 5] قال: يعني الكلالة حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {خفت الموالي من ورائي} [مريم: 5] قال: العصبة حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، قوله 15P457 : {وإني خفت الموالي من ورائي} [مريم: 5] قال: العصبة حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، {وإني خفت الموالي من ورائي} [مريم: 5] والموالي: هن العصبة والموالي: جمع مولى، والمولى والولي في كلام العرب واحد. وقرأت قراء الأمصار: {وإني خفت الموالي} [مريم: 5] بمعنى: الخوف الذي هو خوف الأمن. وروي عن عثمان بن عفان أنه قرأه: «وإني خفت الموالي» بتشديد الفاء وفتح الخاء من الخفة، كأنه وجه تأويل الكلام: وإني ذهبت عصبتي ومن يرثني من بني أعمامي. وإذا قرئ ذلك كذلك كانت الياء من الموالي مسكنة غير متحركة، لأنها تكون في موضع رفع بخفت وقوله: {وكانت امرأتي عاقرا} [مريم: 5] يقول: وكانت زوجتي لا تلد، يقال منه: رجل عاقر، وامرأة عاقر بلفظ واحد، كما قال الشاعر: [+البحر الطويل] لبئس الفتى أن كنت أعور عاقرا جبانا فما عذري لدى كل محضر وقوله: {فهب لي من لدنك وليا} [مريم: 5] يقول: فارزقني من عندك ولدا وارثا ومعينا وقوله: {يرثني ويرث من آل يعقوب} [مريم: 6] يقول: يرثني من بعد وفاتي مالي، 15P458 ويرث من آل يعقوب النبوة، وذلك أن زكريا كان من ولد يعقوب.
لسان عثمانی (Osmanlıca) Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[مريم: 5_6] القول في تأويل قوله تعالى: {وإني خفت الموالي من ورائي وكانت امرأتي عاقرا فهب لي من لدنك وليا يرثني ويرث من آل يعقوب واجعله رب رضيا} [مريم: 5_6] يقول: وإني خفت بني عمي وعصبتي من ورائي. يقول: من بعدي أن يرثوني، وقيل: عنى بقوله {من ورائي} [مريم: 5] من قدامي ومن بين يدي، وقد بينت جواز ذلك فيما مضى قبل. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال ثني أبي، قال: ثني عمي، قال ثني أبي، عن 15P456 أبيه، عن ابن عباس، قوله: {وإني خفت الموالي من ورائي} [مريم: 5] يعني بالموالي: الكلالة الأولياء أن يرثوه، فوهب الله له يحيى حدثنا يحيى بن داود الواسطي، قال: ثنا أبو أسامة، عن إسماعيل، عن أبي صالح، في قوله: {وإني خفت الموالي من ورائي} [مريم: 5] قال: العصبة حدثنا أبو كريب، قال: ثنا جابر بن نوح، عن إسماعيل، عن أبي صالح في قوله {وإني خفت الموالي من ورائي} [مريم: 5] قال: خاف موالي الكلالة حدثنا مجاهد بن موسى، قال: ثنا يزيد، قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح بنحوه حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح {وإني خفت الموالي من ورائي} [مريم: 5] قال: يعني الكلالة حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {خفت الموالي من ورائي} [مريم: 5] قال: العصبة حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، قوله 15P457 : {وإني خفت الموالي من ورائي} [مريم: 5] قال: العصبة حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، {وإني خفت الموالي من ورائي} [مريم: 5] والموالي: هن العصبة والموالي: جمع مولى، والمولى والولي في كلام العرب واحد. وقرأت قراء الأمصار: {وإني خفت الموالي} [مريم: 5] بمعنى: الخوف الذي هو خوف الأمن. وروي عن عثمان بن عفان أنه قرأه: «وإني خفت الموالي» بتشديد الفاء وفتح الخاء من الخفة، كأنه وجه تأويل الكلام: وإني ذهبت عصبتي ومن يرثني من بني أعمامي. وإذا قرئ ذلك كذلك كانت الياء من الموالي مسكنة غير متحركة، لأنها تكون في موضع رفع بخفت وقوله: {وكانت امرأتي عاقرا} [مريم: 5] يقول: وكانت زوجتي لا تلد، يقال منه: رجل عاقر، وامرأة عاقر بلفظ واحد، كما قال الشاعر: [+البحر الطويل] لبئس الفتى أن كنت أعور عاقرا جبانا فما عذري لدى كل محضر وقوله: {فهب لي من لدنك وليا} [مريم: 5] يقول: فارزقني من عندك ولدا وارثا ومعينا وقوله: {يرثني ويرث من آل يعقوب} [مريم: 6] يقول: يرثني من بعد وفاتي مالي، 15P458 ويرث من آل يعقوب النبوة، وذلك أن زكريا كان من ولد يعقوب.
قسم V15/P457–V15/P460Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V15/P457–V15/P460)
Orijinal Metin (AR)وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثنا أبو كريب، قال: ثنا جابر بن نوح، عن إسماعيل، عن أبي صالح، قوله {يرثني ويرث من آل يعقوب} [مريم: 6] يقول: يرث مالي، ويرث من آل يعقوب النبوة حدثنا مجاهد، قال: ثنا يزيد، قال: أخبرنا إسماعيل، عن أبي صالح في قوله {يرثني ويرث من آل يعقوب} [مريم: 6] قال: يرث مالي، ويرث من آل يعقوب النبوة حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح، في قوله {يرثني ويرث من آل يعقوب} [مريم: 6] قال: يرثني مالي، ويرث من آل يعقوب النبوة حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح، في قوله {يرثني ويرث من آل يعقوب} [مريم: 6] قال: يكون نبيا كما كانت آباؤه أنبياء حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، { 15P459 يرثني ويرث من آل يعقوب} [مريم: 6] قال: وكان وراثته علما، وكان زكريا من ذرية يعقوب حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قال: كان وراثته علما، وكان زكريا من ذرية يعقوب حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، عن الحسن، في قوله: {يرثني ويرث من آل يعقوب} [مريم: 6] قال: نبوته وعلمه حدثنا أبو كريب، قال: ثنا جابر بن نوح، عن مبارك، عن الحسن، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " رحم الله أخي زكريا، ما كان عليه من ورثة ماله حين يقول {فهب لي من لدنك وليا، يرثني ويرث من آل يعقوب} [مريم: 6] " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {يرثني ويرث من آل يعقوب} [مريم: 6] قال: كان الحسن يقول: يرث نبوته وعلمه قال قتادة: ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان إذا قرأ هذه الآية، وأتى على {يرثني ويرث من آل يعقوب} [مريم: 6] 15P460 قال: «رحم الله زكريا ما كان عليه من ورثته» حدثنا الحسن، قال أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «ويرحم الله زكريا وما كان عليه من ورثته، ويرحم الله لوطا إن كان ليأوي إلى ركن شديد» حدثني موسى، قال : ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، {فهب لي من لدنك وليا يرثني ويرث من آل يعقوب} [مريم: 6] قال: يرث نبوتي ونبوة آل يعقوب واختلفت القراء في قراءة قوله: {يرثني ويرث من آل يعقوب} [مريم: 6] فقرأت ذلك عامة قراء المدينة ومكة وجماعة من أهل الكوفة: {يرثني ويرث} [مريم: 6] برفع الحرفين كليهما، بمعنى فهب الذي يرثني ويرث من آل يعقوب، على أن يرثني ويرث من آل يعقوب، من صلة الولي. وقرأ ذلك جماعة من قراء أهل الكوفة والبصرة: (يرثني ويرث) بجزم الحرفين على الجزاء والشرط، بمعنى: فهب لي من لدنك وليا فإنه يرثني إذا وهبته لي. وقال الذين قرءوا ذلك كذلك: إنما حسن ذلك في هذا الموضع، لأن يرثني من آية غير التي قبلها. قالوا وإنما يحسن أن يكون مثل هذا صلة، إذا كان غير منقطع عما هو له صلة، كقوله: {ردءا يصدقني} [القصص: 34] .
لسان عثمانی (Osmanlıca) Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثنا أبو كريب، قال: ثنا جابر بن نوح، عن إسماعيل، عن أبي صالح، قوله {يرثني ويرث من آل يعقوب} [مريم: 6] يقول: يرث مالي، ويرث من آل يعقوب النبوة حدثنا مجاهد، قال: ثنا يزيد، قال: أخبرنا إسماعيل، عن أبي صالح في قوله {يرثني ويرث من آل يعقوب} [مريم: 6] قال: يرث مالي، ويرث من آل يعقوب النبوة حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح، في قوله {يرثني ويرث من آل يعقوب} [مريم: 6] قال: يرثني مالي، ويرث من آل يعقوب النبوة حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح، في قوله {يرثني ويرث من آل يعقوب} [مريم: 6] قال: يكون نبيا كما كانت آباؤه أنبياء حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، { 15P459 يرثني ويرث من آل يعقوب} [مريم: 6] قال: وكان وراثته علما، وكان زكريا من ذرية يعقوب حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قال: كان وراثته علما، وكان زكريا من ذرية يعقوب حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، عن الحسن، في قوله: {يرثني ويرث من آل يعقوب} [مريم: 6] قال: نبوته وعلمه حدثنا أبو كريب، قال: ثنا جابر بن نوح، عن مبارك، عن الحسن، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " رحم الله أخي زكريا، ما كان عليه من ورثة ماله حين يقول {فهب لي من لدنك وليا، يرثني ويرث من آل يعقوب} [مريم: 6] " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {يرثني ويرث من آل يعقوب} [مريم: 6] قال: كان الحسن يقول: يرث نبوته وعلمه قال قتادة: ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان إذا قرأ هذه الآية، وأتى على {يرثني ويرث من آل يعقوب} [مريم: 6] 15P460 قال: «رحم الله زكريا ما كان عليه من ورثته» حدثنا الحسن، قال أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «ويرحم الله زكريا وما كان عليه من ورثته، ويرحم الله لوطا إن كان ليأوي إلى ركن شديد» حدثني موسى، قال : ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، {فهب لي من لدنك وليا يرثني ويرث من آل يعقوب} [مريم: 6] قال: يرث نبوتي ونبوة آل يعقوب واختلفت القراء في قراءة قوله: {يرثني ويرث من آل يعقوب} [مريم: 6] فقرأت ذلك عامة قراء المدينة ومكة وجماعة من أهل الكوفة: {يرثني ويرث} [مريم: 6] برفع الحرفين كليهما، بمعنى فهب الذي يرثني ويرث من آل يعقوب، على أن يرثني ويرث من آل يعقوب، من صلة الولي. وقرأ ذلك جماعة من قراء أهل الكوفة والبصرة: (يرثني ويرث) بجزم الحرفين على الجزاء والشرط، بمعنى: فهب لي من لدنك وليا فإنه يرثني إذا وهبته لي. وقال الذين قرءوا ذلك كذلك: إنما حسن ذلك في هذا الموضع، لأن يرثني من آية غير التي قبلها. قالوا وإنما يحسن أن يكون مثل هذا صلة، إذا كان غير منقطع عما هو له صلة، كقوله: {ردءا يصدقني} [القصص: 34] .
قسم V15/P460–V15/P461Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V15/P460–V15/P461)
Orijinal Metin (AR)قال أبو جعفر: وأولى القراءتين عندي في ذلك بالصواب قراءة من قرأه برفع الحرفين على الصلة للولي، لأن الولي نكرة، وأن زكريا إنما سأل ربه أن يهب له وليا يكون بهذه الصفة، كما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا أنه سأله وليا، ثم أخبر أنه إذا وهب له ذلك كانت هذه صفته، لأن ذلك لو كان كذلك، كان ذلك من زكريا دخولا في علم الغيب الذي قد حجبه الله عن خلقه وقوله: {واجعله رب رضيا} [مريم: 6] يقول: واجعل يا رب الولي الذي تهبه لي مرضيا ترضاه أنت ويرضاه عبادك دينا وخلقا وخلقا. والرضي: فعيل صرف من مفعول إليه 15P461
لسان عثمانی (Osmanlıca) Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال أبو جعفر: وأولى القراءتين عندي في ذلك بالصواب قراءة من قرأه برفع الحرفين على الصلة للولي، لأن الولي نكرة، وأن زكريا إنما سأل ربه أن يهب له وليا يكون بهذه الصفة، كما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا أنه سأله وليا، ثم أخبر أنه إذا وهب له ذلك كانت هذه صفته، لأن ذلك لو كان كذلك، كان ذلك من زكريا دخولا في علم الغيب الذي قد حجبه الله عن خلقه وقوله: {واجعله رب رضيا} [مريم: 6] يقول: واجعل يا رب الولي الذي تهبه لي مرضيا ترضاه أنت ويرضاه عبادك دينا وخلقا وخلقا. والرضي: فعيل صرف من مفعول إليه 15P461
قسم V15/P461–V15/P463Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V15/P461–V15/P463)
Orijinal Metin (AR)[مريم: 7] القول في تأويل قوله تعالى: {يا زكريا إنا نبشرك بغلام اسمه يحيى لم نجعل له من قبل سميا} [مريم: 7] يقول تعالى ذكره: فاستجاب له ربه، فقال له: يا زكريا إنا نبشرك بهبتنا لك غلاما اسمه يحيى. كان قتادة يقول: إنما سماه الله يحيى لإحيائه إياه بالإيمان حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله {يا زكريا إنا نبشرك بغلام اسمه يحيى} [مريم: 7] عبد أحياه الله للإيمان وقوله: {لم نجعل له من قبل سميا} [مريم: 7] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم معناه لم تلد مثله عاقر قط ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، 15P462 قوله ليحيى: {لم نجعل له من قبل سميا} [مريم: 7] يقول: لم تلد العواقر مثله ولدا قط وقال آخرون: بل معناه: لم نجعل له من قبله مثلا ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا أبو الربيع، قالا: ثنا سالم بن قتيبة، قال: أخبرنا شعبة، عن الحكم، عن مجاهد، في قوله {لم نجعل له من قبل سميا} [مريم: 7] قال: شبيها حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله {لم نجعل له من قبل سميا} [مريم: 7] قال: مثلا حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله وقال آخرون: معنى ذلك، أنه لم يسم باسمه أحد قبله ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {لم نجعل له 15P463 من قبل سميا} [مريم: 7] لم يسم به أحد قبله حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة في قوله {لم نجعل له من قبل سميا} [مريم: 7] قال: لم يسم يحيى أحد قبله حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، مثله حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب قال: ثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، في قول الله: {لم نجعل له من قبل سميا} [مريم: 7] قال: لم يسم أحد قبله بهذا الاسم حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، {إنا نبشرك بغلام اسمه يحيى لم نجعل له من قبل سميا} [مريم: 7] لم يسم أحد قبله يحيى قال أبو جعفر: وهذا القول أعني قول من قال: لم يكن ليحيى قبل يحيى أحد سمي باسمه أشبه بتأويل ذلك، وإنما معنى الكلام: لم نجعل للغلام الذي نهب لك الذي اسمه يحيى من قبله أحدا مسمى باسمه، والسمي: فعيل صرف من مفعول إليه 15P463
لسان عثمانی (Osmanlıca) Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[مريم: 7] القول في تأويل قوله تعالى: {يا زكريا إنا نبشرك بغلام اسمه يحيى لم نجعل له من قبل سميا} [مريم: 7] يقول تعالى ذكره: فاستجاب له ربه، فقال له: يا زكريا إنا نبشرك بهبتنا لك غلاما اسمه يحيى. كان قتادة يقول: إنما سماه الله يحيى لإحيائه إياه بالإيمان حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله {يا زكريا إنا نبشرك بغلام اسمه يحيى} [مريم: 7] عبد أحياه الله للإيمان وقوله: {لم نجعل له من قبل سميا} [مريم: 7] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم معناه لم تلد مثله عاقر قط ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، 15P462 قوله ليحيى: {لم نجعل له من قبل سميا} [مريم: 7] يقول: لم تلد العواقر مثله ولدا قط وقال آخرون: بل معناه: لم نجعل له من قبله مثلا ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا أبو الربيع، قالا: ثنا سالم بن قتيبة، قال: أخبرنا شعبة، عن الحكم، عن مجاهد، في قوله {لم نجعل له من قبل سميا} [مريم: 7] قال: شبيها حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله {لم نجعل له من قبل سميا} [مريم: 7] قال: مثلا حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله وقال آخرون: معنى ذلك، أنه لم يسم باسمه أحد قبله ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {لم نجعل له 15P463 من قبل سميا} [مريم: 7] لم يسم به أحد قبله حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة في قوله {لم نجعل له من قبل سميا} [مريم: 7] قال: لم يسم يحيى أحد قبله حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، مثله حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب قال: ثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، في قول الله: {لم نجعل له من قبل سميا} [مريم: 7] قال: لم يسم أحد قبله بهذا الاسم حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، {إنا نبشرك بغلام اسمه يحيى لم نجعل له من قبل سميا} [مريم: 7] لم يسم أحد قبله يحيى قال أبو جعفر: وهذا القول أعني قول من قال: لم يكن ليحيى قبل يحيى أحد سمي باسمه أشبه بتأويل ذلك، وإنما معنى الكلام: لم نجعل للغلام الذي نهب لك الذي اسمه يحيى من قبله أحدا مسمى باسمه، والسمي: فعيل صرف من مفعول إليه 15P463
قسم V15/P463–V15/P464Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V15/P463–V15/P464)
Orijinal Metin (AR)[مريم: 8] القول في تأويل قوله تعالى: {قال رب أنى يكون لي غلام وكانت امرأتي عاقرا وقد بلغت من الكبر عتيا} [مريم: 8] يقول تعالى ذكره: قال زكريا لما بشره الله بيحيى: {رب أنى يكون لي غلام} [آل عمران: 40] ومن أي وجه يكون لي ذلك، وامرأتي عاقر لا تحبل، وقد ضعفت من الكبر عن مباضعة النساء أبأن تقويني على ما ضعفت عنه من ذلك، وتجعل زوجتي ولودا فإنك القادر على ذلك وعلى ما تشاء؟ أم بأن أنكح زوجة غير زوجتي العاقر؟ يستثبت ربه الخبر، عن الوجه الذي يكون من قبله له الولد، الذي بشره الله به، لا إنكارا منه صلى الله عليه وسلم حقيقة كون ما وعده الله من الولد، وكيف يكون ذلك منه إنكارا لأن يرزقه الولد الذي بشره به، وهو المبتدئ مسألة ربه ذلك بقوله: {فهب لي من لدنك وليا يرثني ويرث من آل يعقوب} [مريم: 6] بعد قوله {إني وهن العظم مني واشتعل الرأس شيبا} [مريم: 4] وقال السدي في ذلك ما: حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: نادى جبرائيل زكريا: إن الله يبشرك بغلام اسمه يحيى لم نجعل له من قبل سميا، فلما سمع النداء، جاءه الشيطان فقال: يا زكريا إن الصوت الذي سمعت ليس من الله، إنما هو من الشيطان يسخر بك، ولو كان من الله أوحاه إليك كما يوحي إليك غيره من الأمر، فشك وقال: {أنى يكون لي غلام} [مريم: 8] يقول: من أين يكون {وقد بلغني الكبر وامرأتي عاقر} [آل عمران: 40] وقوله: {وقد بلغت من الكبر عتيا} [مريم: 8] يقول: وقد عتوت من الكبر فصرت نحل العظام يابسها، يقال منه للعود اليابس: عود عات وعاس، وقد عتا يعتو عتيا وعتوا، وعسى 15P465 يعسو عسيا وعسوا، وكل متناه إلى غايته في كبر أو فساد، أو كفر، فهو عات وعاس. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا حصين، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قد علمت السنة كلها، غير أني لا أدري أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الظهر والعصر أم لا، ولا أدري كيف كان يقرأ هذا الحرف: {وقد بلغت من الكبر عتيا} [مريم: 8] أو «عسيا» حدثني محمد بن سعد، قال ثني أبي، قال: ثني عمي، قال ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله {وقد بلغت من الكبر عتيا} [مريم: 8] قال: يعني بالعتي: الكبر حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله {عتيا} [مريم: 8] قال: نحول العظم 15P466 حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله {من الكبر عتيا} [مريم: 8] قال: سنا، وكان ابن بضع وسبعين سنة حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وقد بلغت من الكبر عتيا} [مريم: 8] قال: العتي: الذي قد عتا عن الولد فيما يرى نفسه لا يولد له حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {وقد بلغت من الكبر عتيا} [مريم: 8] قال: هو الكبر 15P466
لسان عثمانی (Osmanlıca) Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[مريم: 8] القول في تأويل قوله تعالى: {قال رب أنى يكون لي غلام وكانت امرأتي عاقرا وقد بلغت من الكبر عتيا} [مريم: 8] يقول تعالى ذكره: قال زكريا لما بشره الله بيحيى: {رب أنى يكون لي غلام} [آل عمران: 40] ومن أي وجه يكون لي ذلك، وامرأتي عاقر لا تحبل، وقد ضعفت من الكبر عن مباضعة النساء أبأن تقويني على ما ضعفت عنه من ذلك، وتجعل زوجتي ولودا فإنك القادر على ذلك وعلى ما تشاء؟ أم بأن أنكح زوجة غير زوجتي العاقر؟ يستثبت ربه الخبر، عن الوجه الذي يكون من قبله له الولد، الذي بشره الله به، لا إنكارا منه صلى الله عليه وسلم حقيقة كون ما وعده الله من الولد، وكيف يكون ذلك منه إنكارا لأن يرزقه الولد الذي بشره به، وهو المبتدئ مسألة ربه ذلك بقوله: {فهب لي من لدنك وليا يرثني ويرث من آل يعقوب} [مريم: 6] بعد قوله {إني وهن العظم مني واشتعل الرأس شيبا} [مريم: 4] وقال السدي في ذلك ما: حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: نادى جبرائيل زكريا: إن الله يبشرك بغلام اسمه يحيى لم نجعل له من قبل سميا، فلما سمع النداء، جاءه الشيطان فقال: يا زكريا إن الصوت الذي سمعت ليس من الله، إنما هو من الشيطان يسخر بك، ولو كان من الله أوحاه إليك كما يوحي إليك غيره من الأمر، فشك وقال: {أنى يكون لي غلام} [مريم: 8] يقول: من أين يكون {وقد بلغني الكبر وامرأتي عاقر} [آل عمران: 40] وقوله: {وقد بلغت من الكبر عتيا} [مريم: 8] يقول: وقد عتوت من الكبر فصرت نحل العظام يابسها، يقال منه للعود اليابس: عود عات وعاس، وقد عتا يعتو عتيا وعتوا، وعسى 15P465 يعسو عسيا وعسوا، وكل متناه إلى غايته في كبر أو فساد، أو كفر، فهو عات وعاس. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا حصين، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قد علمت السنة كلها، غير أني لا أدري أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الظهر والعصر أم لا، ولا أدري كيف كان يقرأ هذا الحرف: {وقد بلغت من الكبر عتيا} [مريم: 8] أو «عسيا» حدثني محمد بن سعد، قال ثني أبي، قال: ثني عمي، قال ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله {وقد بلغت من الكبر عتيا} [مريم: 8] قال: يعني بالعتي: الكبر حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله {عتيا} [مريم: 8] قال: نحول العظم 15P466 حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله {من الكبر عتيا} [مريم: 8] قال: سنا، وكان ابن بضع وسبعين سنة حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وقد بلغت من الكبر عتيا} [مريم: 8] قال: العتي: الذي قد عتا عن الولد فيما يرى نفسه لا يولد له حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {وقد بلغت من الكبر عتيا} [مريم: 8] قال: هو الكبر 15P466
قسم V15/P464–V15/P469Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V15/P464–V15/P469)
Orijinal Metin (AR)[مريم: 9_10] القول في تأويل قوله تعالى: {قال كذلك قال ربك هو علي هين وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئا قال رب اجعل لي آية قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاث ليال سويا} [مريم: 9_10] يقول تعالى ذكره: قال الله لزكريا مجيبا له {قال كذلك} [آل عمران: 40] يقول: هكذا الأمر كما تقول من أن امرأتك عاقر، وإنك قد بلغت من الكبر العتي، ولكن ربك يقول: خلق ما بشرتك به من الغلام الذي ذكرت لك أن اسمه يحيى علي 15P467 هين، فهو إذن من قوله: {قال ربك هو علي هين} [مريم: 9] كناية عن الخلق وقوله: {وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئا} [مريم: 9] يقول تعالى ذكره: وليس خلق ما وعدتك أن أهبه لك من الغلام الذي ذكرت لك أمره منك مع كبر سنك، وعقم زوجتك بأعجب من خلقك، فإني قد خلقتك، فأنشأتك بشرا سويا من قبل خلقي ما بشرتك بأني واهبه لك من الولد، ولم تك شيئا، فكذلك أخلق لك الولد الذي بشرتك به من زوجتك العاقر، مع عتيك ووهن عظامك، واشتعال شيب رأسك وقوله: {قال رب اجعل لي آية} [آل عمران: 41] يقول تعالى ذكره: قال زكريا: يا رب اجعل لي علما ودليلا على ما بشرتني به ملائكتك من هذا الغلام عن أمرك ورسالتك، ليطمئن إلى ذلك قلبي. كما: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {قال رب اجعل لي آية} [آل عمران: 41] قال: قال رب اجعل لي آية أن هذا منك حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: قال رب، فإن كان هذا الصوت منك فاجعل لي آية {قال} [مريم: 10] الله {آيتك} [مريم: 10] لذلك {ألا تكلم الناس ثلاث ليال سويا} [مريم: 10] يقول جل ثناؤه: علامتك لذلك، ودليلك عليه أن لا تكلم الناس ثلاث ليال 15P468 وأنت سوي صحيح، لا علة بك من خرس ولا مرض يمنعك من الكلام. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عمرو، عن عطاء، عن سعيد، عن ابن عباس، {ثلاث ليال سويا} [مريم: 10] قال: اعتقل لسانه من غير مرض حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله {ثلاث ليال سويا} [مريم: 10] يقول: من غير خرس حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد، في قوله {ثلاث ليال سويا} [مريم: 10] قال: لا يمنعك من الكلام مرض حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد {ألا تكلم الناس ثلاث ليال سويا} [مريم: 10] قال: صحيحا لا يمنعك من الكلام مرض حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاث ليال سويا} [مريم: 10] من غير بأس ولا خرس، وإنما عوقب بذلك لأنه 15P469 سأل آية بعد ما شافهته الملائكة مشافهة، أخذ بلسانه حتى ما كان يفيض الكلام إلا أومأ إيماء حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، عن عكرمة، في قوله {ثلاث ليال سويا} [مريم: 10] قال: سويا من غير خرس حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله {قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاث ليال سويا} [مريم: 10] وأنت صحيح، قال: فحبس لسانه، فكان لا يستطيع أن يكلم أحدا، وهو في ذلك يسبح، ويقرأ التوراة ويقرأ الإنجيل، فإذا أراد كلام الناس لم يستطع أن يكلمهم حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عمن لا يتهم، عن وهب بن منبه اليماني، قال: أخذ الله بلسانه من غير سوء، فجعل لا يطيق الكلام، وإنما كلامه لقومه بالإشارة، حتى مضت الثلاثة الأيام التي جعلها الله آية لمصداق ما وعده من هبته له حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، {قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاث ليال سويا} [مريم: 10] يقول: من غير خرس إلا 15P470 رمزا، فاعتقل لسانه ثلاثة أيام وثلاث ليال وقال آخرون: السوي من صفة الأيام، قالوا: ومعنى الكلام: قال: آيتك ألا تكلم الناس ثلاث ليال متتابعات ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال ثني أبي، قال: ثني عمي، قال ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاث ليال سويا} [مريم: 10] قال: ثلاث ليال متتابعات 15P470
لسان عثمانی (Osmanlıca) Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[مريم: 9_10] القول في تأويل قوله تعالى: {قال كذلك قال ربك هو علي هين وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئا قال رب اجعل لي آية قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاث ليال سويا} [مريم: 9_10] يقول تعالى ذكره: قال الله لزكريا مجيبا له {قال كذلك} [آل عمران: 40] يقول: هكذا الأمر كما تقول من أن امرأتك عاقر، وإنك قد بلغت من الكبر العتي، ولكن ربك يقول: خلق ما بشرتك به من الغلام الذي ذكرت لك أن اسمه يحيى علي 15P467 هين، فهو إذن من قوله: {قال ربك هو علي هين} [مريم: 9] كناية عن الخلق وقوله: {وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئا} [مريم: 9] يقول تعالى ذكره: وليس خلق ما وعدتك أن أهبه لك من الغلام الذي ذكرت لك أمره منك مع كبر سنك، وعقم زوجتك بأعجب من خلقك، فإني قد خلقتك، فأنشأتك بشرا سويا من قبل خلقي ما بشرتك بأني واهبه لك من الولد، ولم تك شيئا، فكذلك أخلق لك الولد الذي بشرتك به من زوجتك العاقر، مع عتيك ووهن عظامك، واشتعال شيب رأسك وقوله: {قال رب اجعل لي آية} [آل عمران: 41] يقول تعالى ذكره: قال زكريا: يا رب اجعل لي علما ودليلا على ما بشرتني به ملائكتك من هذا الغلام عن أمرك ورسالتك، ليطمئن إلى ذلك قلبي. كما: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {قال رب اجعل لي آية} [آل عمران: 41] قال: قال رب اجعل لي آية أن هذا منك حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: قال رب، فإن كان هذا الصوت منك فاجعل لي آية {قال} [مريم: 10] الله {آيتك} [مريم: 10] لذلك {ألا تكلم الناس ثلاث ليال سويا} [مريم: 10] يقول جل ثناؤه: علامتك لذلك، ودليلك عليه أن لا تكلم الناس ثلاث ليال 15P468 وأنت سوي صحيح، لا علة بك من خرس ولا مرض يمنعك من الكلام. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عمرو، عن عطاء، عن سعيد، عن ابن عباس، {ثلاث ليال سويا} [مريم: 10] قال: اعتقل لسانه من غير مرض حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله {ثلاث ليال سويا} [مريم: 10] يقول: من غير خرس حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد، في قوله {ثلاث ليال سويا} [مريم: 10] قال: لا يمنعك من الكلام مرض حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد {ألا تكلم الناس ثلاث ليال سويا} [مريم: 10] قال: صحيحا لا يمنعك من الكلام مرض حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاث ليال سويا} [مريم: 10] من غير بأس ولا خرس، وإنما عوقب بذلك لأنه 15P469 سأل آية بعد ما شافهته الملائكة مشافهة، أخذ بلسانه حتى ما كان يفيض الكلام إلا أومأ إيماء حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، عن عكرمة، في قوله {ثلاث ليال سويا} [مريم: 10] قال: سويا من غير خرس حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله {قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاث ليال سويا} [مريم: 10] وأنت صحيح، قال: فحبس لسانه، فكان لا يستطيع أن يكلم أحدا، وهو في ذلك يسبح، ويقرأ التوراة ويقرأ الإنجيل، فإذا أراد كلام الناس لم يستطع أن يكلمهم حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عمن لا يتهم، عن وهب بن منبه اليماني، قال: أخذ الله بلسانه من غير سوء، فجعل لا يطيق الكلام، وإنما كلامه لقومه بالإشارة، حتى مضت الثلاثة الأيام التي جعلها الله آية لمصداق ما وعده من هبته له حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، {قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاث ليال سويا} [مريم: 10] يقول: من غير خرس إلا 15P470 رمزا، فاعتقل لسانه ثلاثة أيام وثلاث ليال وقال آخرون: السوي من صفة الأيام، قالوا: ومعنى الكلام: قال: آيتك ألا تكلم الناس ثلاث ليال متتابعات ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال ثني أبي، قال: ثني عمي، قال ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاث ليال سويا} [مريم: 10] قال: ثلاث ليال متتابعات 15P470
قسم V15/P469–V15/P472Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V15/P469–V15/P472)
Orijinal Metin (AR)[مريم: 11] القول في تأويل قوله تعالى: {فخرج على قومه من المحراب فأوحى إليهم أن سبحوا بكرة وعشيا} [مريم: 11] يقول تعالى ذكره: فخرج زكريا على قومه من مصلاه حين حبس لسانه عن كلام الناس آية من الله له على حقيقة وعده إياه ما وعد. فكان ابن جريج يقول في معنى خروجه من محرابه، ما: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، {فخرج على قومه من المحراب} [مريم: 11] قال: أشرف على قومه من المحراب قال أبو جعفر: وقد بينا معنى المحراب فيما مضى قبل، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {فخرج 15P471 على قومه من المحراب} [مريم: 11] قال: المحراب: مصلاه، وقرأ: {فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب} [آل عمران: 39] وقوله: {فأوحى إليهم} [إبراهيم: 13] يقول: أشار إليهم، وقد تكون تلك الإشارة باليد وبالكتاب وبغير ذلك، مما يفهم به عنه ما يريد. وللعرب في ذلك لغتان: وحى، وأوحى فمن قال: وحى، قال في يفعل: يحي، ومن قال: أوحى، قال: يوحي، وكذلك أومى وومى، فمن قال: ومى، قال في يفعل: يمي، ومن قال: أومى، قال: يومي. واختلف أهل التأويل في المعنى الذي به أوحى إلى قومه، فقال بعضهم: أوحى إليهم إشارة باليد ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {فأوحى} [مريم: 11] فأشار زكريا حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عمن لا يتهم، عن وهب 15P472 بن منبه، {فأوحى إليهم} [مريم: 11] قال: الوحي: الإشارة حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، {فأوحى إليهم} [مريم: 11] قال: أومى إليهم وقال آخرون: معنى أوحى: كتب ذكر من قال ذلك: حدثنا محمود بن خداش، قال: ثنا عباد بن العوام، عن سفيان بن حسين، عن الحكم، عن مجاهد، في قول الله تعالى: {فأوحى إليهم أن سبحوا بكرة وعشيا} [مريم: 11] قال: كتب لهم في الأرض حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن الثوري، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم، {فأوحى إليهم} [مريم: 11] قال: كتب لهم حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، {فخرج على قومه من المحراب} [مريم: 11] فكتب لهم في كتاب {أن سبحوا بكرة وعشيا} [مريم: 11] وذلك قوله: {فأوحى إليهم} [مريم: 11] وقال آخرون: معنى ذلك: أمرهم ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {فأوحى 15P473 إليهم أن سبحوا بكرة وعشيا} [مريم: 11] قال: ما أدري كتابا كتبه لهم، أو إشارة أشارها، والله أعلم، قال: أمرهم أن سبحوا بكرة وعشيا، وهو لا يكلمهم وقوله: {أن سبحوا بكرة وعشيا} [مريم: 11] قد بينت فيما مضى الوجوه التي ينصرف فيها التسبيح، وقد يجوز في هذا الموضع أن يكون عنى به التسبيح الذي هو ذكر الله، فيكون أمرهم بالفراغ لذكر الله في طرفي النهار بالتسبيح، ويجوز أن يكون عنى به الصلاة، فيكون أمرهم بالصلاة في هذين الوقتين. وكان قتادة يقول في ذلك ما: حدثنا به الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: {فأوحى إليهم أن سبحوا بكرة وعشيا} [مريم: 11] قال: أومى إليهم أن صلوا بكرة وعشيا 15P473
لسان عثمانی (Osmanlıca) Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[مريم: 11] القول في تأويل قوله تعالى: {فخرج على قومه من المحراب فأوحى إليهم أن سبحوا بكرة وعشيا} [مريم: 11] يقول تعالى ذكره: فخرج زكريا على قومه من مصلاه حين حبس لسانه عن كلام الناس آية من الله له على حقيقة وعده إياه ما وعد. فكان ابن جريج يقول في معنى خروجه من محرابه، ما: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، {فخرج على قومه من المحراب} [مريم: 11] قال: أشرف على قومه من المحراب قال أبو جعفر: وقد بينا معنى المحراب فيما مضى قبل، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {فخرج 15P471 على قومه من المحراب} [مريم: 11] قال: المحراب: مصلاه، وقرأ: {فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب} [آل عمران: 39] وقوله: {فأوحى إليهم} [إبراهيم: 13] يقول: أشار إليهم، وقد تكون تلك الإشارة باليد وبالكتاب وبغير ذلك، مما يفهم به عنه ما يريد. وللعرب في ذلك لغتان: وحى، وأوحى فمن قال: وحى، قال في يفعل: يحي، ومن قال: أوحى، قال: يوحي، وكذلك أومى وومى، فمن قال: ومى، قال في يفعل: يمي، ومن قال: أومى، قال: يومي. واختلف أهل التأويل في المعنى الذي به أوحى إلى قومه، فقال بعضهم: أوحى إليهم إشارة باليد ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {فأوحى} [مريم: 11] فأشار زكريا حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عمن لا يتهم، عن وهب 15P472 بن منبه، {فأوحى إليهم} [مريم: 11] قال: الوحي: الإشارة حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، {فأوحى إليهم} [مريم: 11] قال: أومى إليهم وقال آخرون: معنى أوحى: كتب ذكر من قال ذلك: حدثنا محمود بن خداش، قال: ثنا عباد بن العوام، عن سفيان بن حسين، عن الحكم، عن مجاهد، في قول الله تعالى: {فأوحى إليهم أن سبحوا بكرة وعشيا} [مريم: 11] قال: كتب لهم في الأرض حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن الثوري، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم، {فأوحى إليهم} [مريم: 11] قال: كتب لهم حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، {فخرج على قومه من المحراب} [مريم: 11] فكتب لهم في كتاب {أن سبحوا بكرة وعشيا} [مريم: 11] وذلك قوله: {فأوحى إليهم} [مريم: 11] وقال آخرون: معنى ذلك: أمرهم ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {فأوحى 15P473 إليهم أن سبحوا بكرة وعشيا} [مريم: 11] قال: ما أدري كتابا كتبه لهم، أو إشارة أشارها، والله أعلم، قال: أمرهم أن سبحوا بكرة وعشيا، وهو لا يكلمهم وقوله: {أن سبحوا بكرة وعشيا} [مريم: 11] قد بينت فيما مضى الوجوه التي ينصرف فيها التسبيح، وقد يجوز في هذا الموضع أن يكون عنى به التسبيح الذي هو ذكر الله، فيكون أمرهم بالفراغ لذكر الله في طرفي النهار بالتسبيح، ويجوز أن يكون عنى به الصلاة، فيكون أمرهم بالصلاة في هذين الوقتين. وكان قتادة يقول في ذلك ما: حدثنا به الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: {فأوحى إليهم أن سبحوا بكرة وعشيا} [مريم: 11] قال: أومى إليهم أن صلوا بكرة وعشيا 15P473
قسم V15/P472–V15/P476Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V15/P472–V15/P476)
Orijinal Metin (AR)[مريم: 12_13] القول في تأويل قوله تعالى: {يا يحيى خذ الكتاب بقوة وآتيناه الحكم صبيا وحنانا من لدنا وزكاة وكان تقيا} [مريم: 12_13] يقول تعالى ذكره: فولد لزكريا يحيى، فلما ولد، قال الله له: يا يحيى، خذ هذا الكتاب بقوة، يعني كتاب الله الذي أنزله على موسى وهو التوراة بقوة، يقول: بجد. كما: حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: {خذ الكتاب بقوة} [مريم: 12] قال: بجد حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني 15P474 الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {خذ الكتاب بقوة} [مريم: 12] قال : بجد حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله وقال ابن زيد في ذلك ما: حدثني به، يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {يا يحيى خذ الكتاب بقوة} [مريم: 12] قال: القوة: أن يعمل ما أمره الله به، ويجانب فيه ما نهاه الله قال أبو جعفر: وقد بينت معنى ذلك بشواهده فيما مضى من كتابنا هذا، في سورة آل عمران، فأغنى ذلك عن إعادته في هذا الموضع وقوله: {وآتيناه الحكم صبيا} [مريم: 12] يقول تعالى ذكره: وأعطيناه الفهم لكتاب الله في حال صباه قبل بلوغه أسنان الرجال. وقد: حدثنا أحمد بن منيع، قال: ثنا عبد الله بن المبارك، قال: أخبرني معمر، ولم يذكره عن أحد، في هذه الآية {وآتيناه الحكم صبيا} [مريم: 12] قال: بلغني أن الصبيان قالوا ليحيى: اذهب بنا نلعب، فقال: ما للعب خلقت، فأنزل الله: {وآتيناه الحكم صبيا} [مريم: 12] وقوله: {وحنانا من لدنا} [مريم: 13] يقول تعالى ذكره: ورحمة منا ومحبة له آتيناه الحكم صبيا. وقد اختلف أهل التأويل في معنى الحنان، فقال بعضهم: معناه: الرحمة، ووجهوا الكلام إلى نحو المعنى الذي وجهناه إليه ذكر من قال ذلك: حدثنا علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {وحنانا من لدنا} [مريم: 13] يقول: ورحمة من عندنا حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن سماك، عن عكرمة، في هذه الآية {وحنانا من لدنا} [مريم: 13] قال: رحمة حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: {وحنانا من لدنا} [مريم: 13] قال: رحمة من عندنا حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا جويبر، عن الضحاك، قوله: {وحنانا من لدنا} [مريم: 13] قال: رحمة من عندنا لا يملك عطاءها أحد غيرنا حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال: أخبرنا عبيد بن 15P476 سليمان، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله {وحنانا من لدنا} [مريم: 13] يقول : رحمة من عندنا، لا يقدر على أن يعطيها أحد غيرنا وقال آخرون: بل معنى ذلك: ورحمة من عندنا لزكريا، آتيناه الحكم صبيا، وفعلنا به الذي فعلنا ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وحنانا من لدنا} [مريم: 13] يقول: رحمة من عندنا وقال آخرون: معنى ذلك: وتعطفا من عندنا عليه، فعلنا ذلك ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {وحنانا من لدنا} [مريم: 13] قال: تعطفا من ربه عليه حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد مثله وقال آخرون: بل معنى الحنان: المحبة.
لسان عثمانی (Osmanlıca) Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[مريم: 12_13] القول في تأويل قوله تعالى: {يا يحيى خذ الكتاب بقوة وآتيناه الحكم صبيا وحنانا من لدنا وزكاة وكان تقيا} [مريم: 12_13] يقول تعالى ذكره: فولد لزكريا يحيى، فلما ولد، قال الله له: يا يحيى، خذ هذا الكتاب بقوة، يعني كتاب الله الذي أنزله على موسى وهو التوراة بقوة، يقول: بجد. كما: حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: {خذ الكتاب بقوة} [مريم: 12] قال: بجد حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني 15P474 الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {خذ الكتاب بقوة} [مريم: 12] قال : بجد حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله وقال ابن زيد في ذلك ما: حدثني به، يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {يا يحيى خذ الكتاب بقوة} [مريم: 12] قال: القوة: أن يعمل ما أمره الله به، ويجانب فيه ما نهاه الله قال أبو جعفر: وقد بينت معنى ذلك بشواهده فيما مضى من كتابنا هذا، في سورة آل عمران، فأغنى ذلك عن إعادته في هذا الموضع وقوله: {وآتيناه الحكم صبيا} [مريم: 12] يقول تعالى ذكره: وأعطيناه الفهم لكتاب الله في حال صباه قبل بلوغه أسنان الرجال. وقد: حدثنا أحمد بن منيع، قال: ثنا عبد الله بن المبارك، قال: أخبرني معمر، ولم يذكره عن أحد، في هذه الآية {وآتيناه الحكم صبيا} [مريم: 12] قال: بلغني أن الصبيان قالوا ليحيى: اذهب بنا نلعب، فقال: ما للعب خلقت، فأنزل الله: {وآتيناه الحكم صبيا} [مريم: 12] وقوله: {وحنانا من لدنا} [مريم: 13] يقول تعالى ذكره: ورحمة منا ومحبة له آتيناه الحكم صبيا. وقد اختلف أهل التأويل في معنى الحنان، فقال بعضهم: معناه: الرحمة، ووجهوا الكلام إلى نحو المعنى الذي وجهناه إليه ذكر من قال ذلك: حدثنا علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {وحنانا من لدنا} [مريم: 13] يقول: ورحمة من عندنا حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن سماك، عن عكرمة، في هذه الآية {وحنانا من لدنا} [مريم: 13] قال: رحمة حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: {وحنانا من لدنا} [مريم: 13] قال: رحمة من عندنا حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا جويبر، عن الضحاك، قوله: {وحنانا من لدنا} [مريم: 13] قال: رحمة من عندنا لا يملك عطاءها أحد غيرنا حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال: أخبرنا عبيد بن 15P476 سليمان، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله {وحنانا من لدنا} [مريم: 13] يقول : رحمة من عندنا، لا يقدر على أن يعطيها أحد غيرنا وقال آخرون: بل معنى ذلك: ورحمة من عندنا لزكريا، آتيناه الحكم صبيا، وفعلنا به الذي فعلنا ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وحنانا من لدنا} [مريم: 13] يقول: رحمة من عندنا وقال آخرون: معنى ذلك: وتعطفا من عندنا عليه، فعلنا ذلك ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {وحنانا من لدنا} [مريم: 13] قال: تعطفا من ربه عليه حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد مثله وقال آخرون: بل معنى الحنان: المحبة.
قسم V15/P476–V15/P480Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V15/P476–V15/P480)
Orijinal Metin (AR)ووجهوا معنى الكلام إلى: ومحبة من عندنا فعلنا ذلك ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن يحيى بن سعيد، عن عكرمة، {وحنانا من لدنا} [مريم: 13] قال: محبة عليه حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وحنانا} [مريم: 13] قال: أما الحنان فالمحبة وقال آخرون معناه تعظيما منا له ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو تميلة، عن أبي حمزة، عن جابر، عن عطاء بن أبي رباح، {وحنانا من لدنا} [مريم: 13] قال: تعظيما من لدنا. وقد ذكر عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: لا أدري ما الحنان حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني عمرو بن دينار، أنه سمع عكرمة، عن ابن عباس، قال: والله ما أدري ما حنانا وللعرب في حنانك لغتان: حنانك يا ربنا، وحنانيك، كما قال طرفة بن العبد في حنانيك: [+البحر الطويل] أبا منذر أفنيت فاستبق بعضنا حنانيك بعض الشر أهون من بعض وقال امرؤ القيس في اللغة الأخرى: [+البحر الوافر] ويمنحها بنو شمجى بن جرم معيزهم حنانك ذا الحنان وقد اختلف أهل العربية في «حنانيك» فقال بعضهم: هو تثنية «حنان» ، وقال آخرون: بل هي لغة ليست بتثنية، قالوا: وذلك كقولهم: حواليك، وكما قال الشاعر: [+البحر الرجز] ضربا هذاذيك وطعنا وخضا وقد سوى بين جميع ذلك الذين قالوا حنانيك تثنية، في أن كل ذلك تثنية، وأصل ذلك أعني الحنان، من قول القائل: حن فلان إلى كذا وذلك إذا ارتاح إليه واشتاق، ثم يقال: تحنن فلان على فلان، إذا وصف بالتعطف عليه والرقة به، والرحمة له، كما قال الشاعر: [+البحر المتقارب] تحنن علي هداك المليك فإن لكل مقام مقالا بمعنى: تعطف علي. فالحنان: مصدر من قول القائل: حن فلان على فلان، يقال منه: حننت عليه، فأنا أحن عليه حنينا وحنانا، ومن ذلك قيل لزوجة الرجل: حنته، لتحننه عليها وتعطفه، كما قال الراجز: [+البحر الرجز] وليلة ذات دجى سريت ولم تضرني حنة وبيت وقوله: {وزكاة} [مريم: 13] يقول تعالى ذكره: وآتينا يحيى الحكم صبيا، وزكاة: وهو الطهارة من الذنوب، واستعمال بدنه في طاعة ربه، فالزكاة عطف على الحكم من قوله: {وآتيناه الحكم} [مريم: 12] . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وزكاة} [مريم: 13] قال: الزكاة: العمل الصالح حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: {وزكاة} [مريم: 13] قال: العمل الصالح الزكي حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول: في قوله {وزكاة} [مريم: 13] يعني العمل الصالح الزاكي وقوله: {وكان تقيا} [مريم: 13] يقول تعالى ذكره: وكان لله خائفا مؤديا فرائضه، مجتنبا محارمه مسارعا في طاعته. كما: حدثني محمد بن سعد، قال ثني أبي، قال: ثني عمي، قال ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، {وزكاة وكان تقيا} [مريم: 13] قال: طهر فلم يعمل بذنب حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وزكاة وكان تقيا} [مريم: 13] قال: أما الزكاة والتقوى فقد عرفهما الناس 15P480
لسان عثمانی (Osmanlıca) Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ووجهوا معنى الكلام إلى: ومحبة من عندنا فعلنا ذلك ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن يحيى بن سعيد، عن عكرمة، {وحنانا من لدنا} [مريم: 13] قال: محبة عليه حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وحنانا} [مريم: 13] قال: أما الحنان فالمحبة وقال آخرون معناه تعظيما منا له ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو تميلة، عن أبي حمزة، عن جابر، عن عطاء بن أبي رباح، {وحنانا من لدنا} [مريم: 13] قال: تعظيما من لدنا. وقد ذكر عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: لا أدري ما الحنان حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني عمرو بن دينار، أنه سمع عكرمة، عن ابن عباس، قال: والله ما أدري ما حنانا وللعرب في حنانك لغتان: حنانك يا ربنا، وحنانيك، كما قال طرفة بن العبد في حنانيك: [+البحر الطويل] أبا منذر أفنيت فاستبق بعضنا حنانيك بعض الشر أهون من بعض وقال امرؤ القيس في اللغة الأخرى: [+البحر الوافر] ويمنحها بنو شمجى بن جرم معيزهم حنانك ذا الحنان وقد اختلف أهل العربية في «حنانيك» فقال بعضهم: هو تثنية «حنان» ، وقال آخرون: بل هي لغة ليست بتثنية، قالوا: وذلك كقولهم: حواليك، وكما قال الشاعر: [+البحر الرجز] ضربا هذاذيك وطعنا وخضا وقد سوى بين جميع ذلك الذين قالوا حنانيك تثنية، في أن كل ذلك تثنية، وأصل ذلك أعني الحنان، من قول القائل: حن فلان إلى كذا وذلك إذا ارتاح إليه واشتاق، ثم يقال: تحنن فلان على فلان، إذا وصف بالتعطف عليه والرقة به، والرحمة له، كما قال الشاعر: [+البحر المتقارب] تحنن علي هداك المليك فإن لكل مقام مقالا بمعنى: تعطف علي. فالحنان: مصدر من قول القائل: حن فلان على فلان، يقال منه: حننت عليه، فأنا أحن عليه حنينا وحنانا، ومن ذلك قيل لزوجة الرجل: حنته، لتحننه عليها وتعطفه، كما قال الراجز: [+البحر الرجز] وليلة ذات دجى سريت ولم تضرني حنة وبيت وقوله: {وزكاة} [مريم: 13] يقول تعالى ذكره: وآتينا يحيى الحكم صبيا، وزكاة: وهو الطهارة من الذنوب، واستعمال بدنه في طاعة ربه، فالزكاة عطف على الحكم من قوله: {وآتيناه الحكم} [مريم: 12] . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وزكاة} [مريم: 13] قال: الزكاة: العمل الصالح حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: {وزكاة} [مريم: 13] قال: العمل الصالح الزكي حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول: في قوله {وزكاة} [مريم: 13] يعني العمل الصالح الزاكي وقوله: {وكان تقيا} [مريم: 13] يقول تعالى ذكره: وكان لله خائفا مؤديا فرائضه، مجتنبا محارمه مسارعا في طاعته. كما: حدثني محمد بن سعد، قال ثني أبي، قال: ثني عمي، قال ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، {وزكاة وكان تقيا} [مريم: 13] قال: طهر فلم يعمل بذنب حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وزكاة وكان تقيا} [مريم: 13] قال: أما الزكاة والتقوى فقد عرفهما الناس 15P480
قسم V15/P480–V15/P481Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V15/P480–V15/P481)
Orijinal Metin (AR)[مريم: 14_15] القول في تأويل قوله تعالى: {وبرا بوالديه ولم يكن جبارا عصيا وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا} [مريم: 14_15] يقول تعالى ذكره: وكان برا بوالديه، مسارعا في طاعتهما ومحبتهما، غير عاق بهما {ولم يكن جبارا عصيا} [مريم: 14] يقول جل ثناؤه: ولم يكن مستكبرا عن طاعة ربه وطاعة والديه، ولكنه كان لله ولوالديه متواضعا متذللا، يأتمر لما أمر 15P481 به، وينتهي عما نهي عنه، لا يعصي ربه، ولا والديه وقوله: {عصيا} [مريم: 14] فعيل بمعنى أنه ذو عصيان، من قول القائل: عصى فلان ربه، فهو يعصيه عصيا وقوله: {وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا} [مريم: 15] يقول: وأمان من الله يوم ولد من أن يناله الشيطان من السوء، بما ينال به بني آدم، وذلك أنه روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «كل بني آدم يأتي يوم القيامة وله ذنب إلا ما كان من يحيى بن زكريا» حدثنا بذلك ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، قال: ثني ابن العاص، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذلك. حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: {جبارا عصيا} [مريم: 14] قال: كان ابن المسيب يذكر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من أحد يلقى الله يوم القيامة إلا ذا ذنب، إلا يحيى بن زكريا» قال: وقال قتادة: ما أذنب، ولا هم بامرأة وقوله: {ويوم يموت} [مريم: 15] يقول: وأمان من الله تعالى ذكره له من فتاني القبر، ومن هول المطلع {ويوم يبعث حيا} [مريم: 15] يقول: وأمان له من عذاب الله يوم القيامة، يوم الفزع الأكبر، من أن يروعه شيء، أو أن يفزعه ما يفزع الخلق. 15P482 وقد ذكر ابن عيينة في ذلك ما: حدثني أحمد بن منصور الفيروزي، قال: أخبرني صدقة بن الفضل قال: سمعت ابن عطية يقول: أوحش ما يكون الخلق في ثلاثة مواطن: يوم يولد فيرى نفسه خارجا مما كان فيه، ويوم يموت فيرى قوما لم يكن عاينهم، ويوم يبعث فيرى نفسه في محشر عظيم، قال: فأكرم الله فيها يحيى بن زكريا، فخصه بالسلام عليه، فقال {وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا} [مريم: 15] حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، أن الحسن، قال: إن عيسى ويحيى التقيا فقال له عيسى: استغفر لي، أنت خير مني، فقال له الآخر: استغفر لي، أنت خير مني، فقال له عيسى: أنت خير مني، سلمت على نفسي، وسلم الله عليك، فعرف والله فضلها 15P482
لسان عثمانی (Osmanlıca) Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[مريم: 14_15] القول في تأويل قوله تعالى: {وبرا بوالديه ولم يكن جبارا عصيا وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا} [مريم: 14_15] يقول تعالى ذكره: وكان برا بوالديه، مسارعا في طاعتهما ومحبتهما، غير عاق بهما {ولم يكن جبارا عصيا} [مريم: 14] يقول جل ثناؤه: ولم يكن مستكبرا عن طاعة ربه وطاعة والديه، ولكنه كان لله ولوالديه متواضعا متذللا، يأتمر لما أمر 15P481 به، وينتهي عما نهي عنه، لا يعصي ربه، ولا والديه وقوله: {عصيا} [مريم: 14] فعيل بمعنى أنه ذو عصيان، من قول القائل: عصى فلان ربه، فهو يعصيه عصيا وقوله: {وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا} [مريم: 15] يقول: وأمان من الله يوم ولد من أن يناله الشيطان من السوء، بما ينال به بني آدم، وذلك أنه روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «كل بني آدم يأتي يوم القيامة وله ذنب إلا ما كان من يحيى بن زكريا» حدثنا بذلك ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، قال: ثني ابن العاص، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذلك. حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: {جبارا عصيا} [مريم: 14] قال: كان ابن المسيب يذكر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من أحد يلقى الله يوم القيامة إلا ذا ذنب، إلا يحيى بن زكريا» قال: وقال قتادة: ما أذنب، ولا هم بامرأة وقوله: {ويوم يموت} [مريم: 15] يقول: وأمان من الله تعالى ذكره له من فتاني القبر، ومن هول المطلع {ويوم يبعث حيا} [مريم: 15] يقول: وأمان له من عذاب الله يوم القيامة، يوم الفزع الأكبر، من أن يروعه شيء، أو أن يفزعه ما يفزع الخلق. 15P482 وقد ذكر ابن عيينة في ذلك ما: حدثني أحمد بن منصور الفيروزي، قال: أخبرني صدقة بن الفضل قال: سمعت ابن عطية يقول: أوحش ما يكون الخلق في ثلاثة مواطن: يوم يولد فيرى نفسه خارجا مما كان فيه، ويوم يموت فيرى قوما لم يكن عاينهم، ويوم يبعث فيرى نفسه في محشر عظيم، قال: فأكرم الله فيها يحيى بن زكريا، فخصه بالسلام عليه، فقال {وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا} [مريم: 15] حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، أن الحسن، قال: إن عيسى ويحيى التقيا فقال له عيسى: استغفر لي، أنت خير مني، فقال له الآخر: استغفر لي، أنت خير مني، فقال له عيسى: أنت خير مني، سلمت على نفسي، وسلم الله عليك، فعرف والله فضلها 15P482