Qur'an&Sunnahالقرآن

امام طبرى - جامع البيان عن تأويل آى القرآن (تفسير طبرى)

ابو جعفر محمد بن جرير الطبرى · AR

قسم V18/P473Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V18/P473)
متن اصلى (AR)

[الروم: 17_18] القول في تأويل قوله تعالى: {فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون} [الروم: 17_18] يقول تعالى ذكره: فسبحوا الله أيها الناس: أي صلوا له حين تمسون، وذلك صلاة المغرب، وحين تصبحون، وذلك صلاة الصبح. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن عاصم، عن أبي رزين، قال: سأل نافع بن الأزرق ابن عباس: " هل تجد ميقات الصلوات الخمس في كتاب الله؟ قال: نعم {فسبحان الله حين تمسون} [الروم: 17] المغرب {وحين تصبحون} [الروم: 17] الفجر {وعشيا} [مريم: 11] العصر {وحين تظهرون} [الروم: 18] الظهر، قال: {ومن بعد صلاة العشاء ثلاث عورات لكم} [النور: 58] " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن عاصم، عن أبي رزين، قال: سأل نافع بن الأزرق ابن عباس عن الصلوات الخمس، في القرآن، قال: نعم، فقرأ {فسبحان الله حين تمسون} [الروم: 17] قال: صلاة المغرب {وحين تصبحون} [الروم: 17] قال: صلاة الصبح {وعشيا} [مريم: 11] قال: صلاة العصر {وحين تظهرون} [الروم: 18] صلاة الظهر، ثم قرأ: {ومن بعد صلاة العشاء ثلاث عورات لكم} [النور: 58] " حدثني أبو السائب، قال: ثنا ابن إدريس، عن ليث، عن الحكم، عن أبي عياض، عن ابن عباس، قال: " جمعت هاتان الآيتان مواقيت الصلاة {فسبحان الله حين تمسون} [الروم: 17] قال: المغرب والعشاء {وحين تصبحون} [الروم: 17] الفجر 18P475 {وعشيا} [مريم: 11] العصر {وحين تظهرون} [الروم: 18] الظهر ". حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن إدريس، عن ليث، عن الحكم، عن أبي عياض، عن ابن عباس، بنحوه حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن ليث، عن الحكم، عن أبي عياض، عن ابن عباس في قوله: " {فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون} [الروم: 17] إلى قوله: {وحين تظهرون} [الروم: 18] قال: جمعت الصلوات، {فسبحان الله حين تمسون} [الروم: 17] المغرب والعشاء {وحين تصبحون} [الروم: 17] صلاة الصبح {وعشيا} [مريم: 11] صلاة العصر {وحين تظهرون} [الروم: 18] صلاة الظهر " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا إسحاق بن سليمان الرازي، عن أبي سنان، عن ليث، عن مجاهد، " {فسبحان الله حين تمسون} [الروم: 17] المغرب والعشاء {وحين تصبحون} [الروم: 17] الفجر {وعشيا} [مريم: 11] العصر {وحين تظهرون} [الروم: 18] الظهر، وكل سجدة في القرآن فهي صلاة " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {فسبحان الله حين تمسون} [الروم: 17] لصلاة المغرب {وحين تصبحون} [الروم: 17] لصلاة الصبح {وعشيا} [مريم: 11] لصلاة العصر {وحين تظهرون} [الروم: 18] صلاة الظهر، أربع صلوات " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب ، قال: قال ابن زيد، في قول الله: " {فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون وله الحمد في السموات 18P476 والأرض وعشيا وحين تظهرون} قال: {حين تمسون} [الروم: 17] : صلاة المغرب، {وحين تصبحون} [الروم: 17] : صلاة الصبح، {وعشيا} [مريم: 11] : صلاة العصر، {وحين تظهرون} [الروم: 18] : صلاة الظهر {وله الحمد في السموات والأرض} يقول: وله الحمد من جميع خلقه دون غيره في السماوات من سكانها من الملائكة، والأرض من أهلها، من جميع أصناف خلقه فيها، {وعشيا} [مريم: 11] يقول: وسبحوه أيضا عشيا، وذلك صلاة العصر {وحين تظهرون} [الروم: 18] يقول: وحين تدخلون في وقت الظهر " 18P475

لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)

[الروم: 17_18] القول في تأويل قوله تعالى: {فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون} [الروم: 17_18] يقول تعالى ذكره: فسبحوا الله أيها الناس: أي صلوا له حين تمسون، وذلك صلاة المغرب، وحين تصبحون، وذلك صلاة الصبح. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن عاصم، عن أبي رزين، قال: سأل نافع بن الأزرق ابن عباس: " هل تجد ميقات الصلوات الخمس في كتاب الله؟ قال: نعم {فسبحان الله حين تمسون} [الروم: 17] المغرب {وحين تصبحون} [الروم: 17] الفجر {وعشيا} [مريم: 11] العصر {وحين تظهرون} [الروم: 18] الظهر، قال: {ومن بعد صلاة العشاء ثلاث عورات لكم} [النور: 58] " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن عاصم، عن أبي رزين، قال: سأل نافع بن الأزرق ابن عباس عن الصلوات الخمس، في القرآن، قال: نعم، فقرأ {فسبحان الله حين تمسون} [الروم: 17] قال: صلاة المغرب {وحين تصبحون} [الروم: 17] قال: صلاة الصبح {وعشيا} [مريم: 11] قال: صلاة العصر {وحين تظهرون} [الروم: 18] صلاة الظهر، ثم قرأ: {ومن بعد صلاة العشاء ثلاث عورات لكم} [النور: 58] " حدثني أبو السائب، قال: ثنا ابن إدريس، عن ليث، عن الحكم، عن أبي عياض، عن ابن عباس، قال: " جمعت هاتان الآيتان مواقيت الصلاة {فسبحان الله حين تمسون} [الروم: 17] قال: المغرب والعشاء {وحين تصبحون} [الروم: 17] الفجر 18P475 {وعشيا} [مريم: 11] العصر {وحين تظهرون} [الروم: 18] الظهر ". حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن إدريس، عن ليث، عن الحكم، عن أبي عياض، عن ابن عباس، بنحوه حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن ليث، عن الحكم، عن أبي عياض، عن ابن عباس في قوله: " {فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون} [الروم: 17] إلى قوله: {وحين تظهرون} [الروم: 18] قال: جمعت الصلوات، {فسبحان الله حين تمسون} [الروم: 17] المغرب والعشاء {وحين تصبحون} [الروم: 17] صلاة الصبح {وعشيا} [مريم: 11] صلاة العصر {وحين تظهرون} [الروم: 18] صلاة الظهر " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا إسحاق بن سليمان الرازي، عن أبي سنان، عن ليث، عن مجاهد، " {فسبحان الله حين تمسون} [الروم: 17] المغرب والعشاء {وحين تصبحون} [الروم: 17] الفجر {وعشيا} [مريم: 11] العصر {وحين تظهرون} [الروم: 18] الظهر، وكل سجدة في القرآن فهي صلاة " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {فسبحان الله حين تمسون} [الروم: 17] لصلاة المغرب {وحين تصبحون} [الروم: 17] لصلاة الصبح {وعشيا} [مريم: 11] لصلاة العصر {وحين تظهرون} [الروم: 18] صلاة الظهر، أربع صلوات " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب ، قال: قال ابن زيد، في قول الله: " {فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون وله الحمد في السموات 18P476 والأرض وعشيا وحين تظهرون} قال: {حين تمسون} [الروم: 17] : صلاة المغرب، {وحين تصبحون} [الروم: 17] : صلاة الصبح، {وعشيا} [مريم: 11] : صلاة العصر، {وحين تظهرون} [الروم: 18] : صلاة الظهر {وله الحمد في السموات والأرض} يقول: وله الحمد من جميع خلقه دون غيره في السماوات من سكانها من الملائكة، والأرض من أهلها، من جميع أصناف خلقه فيها، {وعشيا} [مريم: 11] يقول: وسبحوه أيضا عشيا، وذلك صلاة العصر {وحين تظهرون} [الروم: 18] يقول: وحين تدخلون في وقت الظهر " 18P475

قسم V18/P473–V18/P478Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V18/P473–V18/P478)
متن اصلى (AR)

[الروم: 19] القول في تأويل قوله تعالى: {يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ويحيي الأرض بعد موتها وكذلك تخرجون} [الروم: 19] يقول تعالى ذكره: صلوا في هذه الأوقات التي أمركم بالصلاة فيها أيها الناس، الله الذي يخرج الحي من الميت، وهو الإنسان الحي من الماء الميت، ويخرج الماء الميت من الإنسان الحي {ويحيي الأرض بعد موتها} [الروم: 19] فينبتها، ويخرج زرعها بعد خرابها وجدوبها {وكذلك تخرجون} [الروم: 19] يقول: كما يحيي الأرض بعد موتها، فيخرج نباتها وزرعها، كذلك يحييكم من بعد مماتكم، فيخرجكم أحياء من قبوركم إلى موقف الحساب. وقد بينا فيما مضى قبل تأويل قوله: {يخرج الحي من الميت، ويخرج الميت من الحي} [يونس: 31] وذكرنا اختلاف أهل التأويل فيه، فأغنى ذلك عن إعادته في هذا الموضع، غير أنا نذكر بعض ما لم نذكر من الخبر هنالك إن شاء الله. حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " {يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي} [يونس: 31] قال: يخرج من الإنسان ماء ميتا فيخلق منه بشرا، فذلك الميت من الحي، ويخرج الحي من الميت، فيعني بذلك أنه يخلق من الماء بشرا، فذلك الحي من الميت " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن، قوله " {يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي} [يونس: 31] المؤمن من الكافر، والكافر من المؤمن " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا جرير، وأبو معاوية عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الله، " {يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي} [يونس: 31] قال: النطفة ماء الرجل ميتة وهو حي، ويخرج الرجل منها حيا وهي ميتة " 18P477 [الروم: 20] القول في تأويل قوله تعالى: {ومن آياته أن خلقكم من تراب} [الروم: 20] يقول تعالى ذكره: ومن حججه على أنه القادر على ما يشاء أيها الناس من إنشاء وإفناء، وإيجاد وإعدام، وأن كل موجود فخلقه خلقة أبيكم من تراب، يعني بذلك خلق آدم من تراب، فوصفهم بأنه خلقهم من تراب، إذ كان ذلك فعله بأبيهم آدم كنحو الذي قد بينا فيما مضى من خطاب العرب من خاطبت بما فعلت بسلفه من قولهم: فعلنا بكم وفعلنا. 18P478 وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {ومن آياته أن خلقكم، من تراب} [الروم: 20] خلق آدم عليه السلام من تراب {ثم إذا أنتم بشر تنتشرون} [الروم: 20] يعني ذريته " وقوله: {ثم إذا أنتم بشر تنتشرون} [الروم: 20] يقول: ثم إذا أنتم معشر ذرية من خلقناه من تراب بشر تنتشرون، يقول: تتصرفون. 18P478 [الروم: 21] القول في تأويل قوله تعالى: {ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها} [الروم: 21] يقول تعالى ذكره: ومن حججه وأدلته على ذلك أيضا خلقه لأبيكم آدم من نفسه زوجة ليسكن إليها، وذلك أنه خلق حواء من ضلع من أضلاع آدم كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا} [الروم: 21] خلقها لكم من ضلع من أضلاعه " وقوله: {وجعل بينكم مودة ورحمة} [الروم: 21] يقول: جعل بينكم بالمصاهرة والختونة مودة تتوادون بها، وتتواصلون من أجلها، ورحمة رحمكم بها، فعطف بعضكم بذلك على بعض {إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون} [الرعد: 3] يقول تعالى ذكره: إن في فعله ذلك لعبرا وعظات لقوم يتذكرون في حجج الله وأدلته، فيعلمون أنه الإله الذي لا يعجزه شيء أراده، ولا يتعذر عليه فعل شيء 18P479 شاءه. 18P478

لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)

[الروم: 19] القول في تأويل قوله تعالى: {يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ويحيي الأرض بعد موتها وكذلك تخرجون} [الروم: 19] يقول تعالى ذكره: صلوا في هذه الأوقات التي أمركم بالصلاة فيها أيها الناس، الله الذي يخرج الحي من الميت، وهو الإنسان الحي من الماء الميت، ويخرج الماء الميت من الإنسان الحي {ويحيي الأرض بعد موتها} [الروم: 19] فينبتها، ويخرج زرعها بعد خرابها وجدوبها {وكذلك تخرجون} [الروم: 19] يقول: كما يحيي الأرض بعد موتها، فيخرج نباتها وزرعها، كذلك يحييكم من بعد مماتكم، فيخرجكم أحياء من قبوركم إلى موقف الحساب. وقد بينا فيما مضى قبل تأويل قوله: {يخرج الحي من الميت، ويخرج الميت من الحي} [يونس: 31] وذكرنا اختلاف أهل التأويل فيه، فأغنى ذلك عن إعادته في هذا الموضع، غير أنا نذكر بعض ما لم نذكر من الخبر هنالك إن شاء الله. حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " {يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي} [يونس: 31] قال: يخرج من الإنسان ماء ميتا فيخلق منه بشرا، فذلك الميت من الحي، ويخرج الحي من الميت، فيعني بذلك أنه يخلق من الماء بشرا، فذلك الحي من الميت " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن، قوله " {يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي} [يونس: 31] المؤمن من الكافر، والكافر من المؤمن " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا جرير، وأبو معاوية عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الله، " {يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي} [يونس: 31] قال: النطفة ماء الرجل ميتة وهو حي، ويخرج الرجل منها حيا وهي ميتة " 18P477 [الروم: 20] القول في تأويل قوله تعالى: {ومن آياته أن خلقكم من تراب} [الروم: 20] يقول تعالى ذكره: ومن حججه على أنه القادر على ما يشاء أيها الناس من إنشاء وإفناء، وإيجاد وإعدام، وأن كل موجود فخلقه خلقة أبيكم من تراب، يعني بذلك خلق آدم من تراب، فوصفهم بأنه خلقهم من تراب، إذ كان ذلك فعله بأبيهم آدم كنحو الذي قد بينا فيما مضى من خطاب العرب من خاطبت بما فعلت بسلفه من قولهم: فعلنا بكم وفعلنا. 18P478 وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {ومن آياته أن خلقكم، من تراب} [الروم: 20] خلق آدم عليه السلام من تراب {ثم إذا أنتم بشر تنتشرون} [الروم: 20] يعني ذريته " وقوله: {ثم إذا أنتم بشر تنتشرون} [الروم: 20] يقول: ثم إذا أنتم معشر ذرية من خلقناه من تراب بشر تنتشرون، يقول: تتصرفون. 18P478 [الروم: 21] القول في تأويل قوله تعالى: {ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها} [الروم: 21] يقول تعالى ذكره: ومن حججه وأدلته على ذلك أيضا خلقه لأبيكم آدم من نفسه زوجة ليسكن إليها، وذلك أنه خلق حواء من ضلع من أضلاع آدم كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا} [الروم: 21] خلقها لكم من ضلع من أضلاعه " وقوله: {وجعل بينكم مودة ورحمة} [الروم: 21] يقول: جعل بينكم بالمصاهرة والختونة مودة تتوادون بها، وتتواصلون من أجلها، ورحمة رحمكم بها، فعطف بعضكم بذلك على بعض {إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون} [الرعد: 3] يقول تعالى ذكره: إن في فعله ذلك لعبرا وعظات لقوم يتذكرون في حجج الله وأدلته، فيعلمون أنه الإله الذي لا يعجزه شيء أراده، ولا يتعذر عليه فعل شيء 18P479 شاءه. 18P478

قسم V18/P478–V18/P480Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V18/P478–V18/P480)
متن اصلى (AR)

[الروم: 22] القول في تأويل قوله تعالى: {ومن آياته خلق السموات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم ...} [الروم: 22] يقول تعالى ذكره: ومن حججه وأدلته أيضا على أنه لا يعجزه شيء، وأنه إذا شاء أمات من كان حيا من خلقه، ثم إذا شاء أنشره وأعاده كما كان قبل إماتته إياه، خلقه السماوات والأرض من غير شيء أحدث ذلك منه، بل بقدرته التي لا يمتنع معها عليه شيء أراده {واختلاف ألسنتكم} [الروم: 22] يقول: واختلاف منطق ألسنتكم ولغاتها {وألوانكم} [الروم: 22] يقول: واختلاف ألوان أجسامكم {إن في ذلك لآيات للعالمين} [الروم: 22] يقول: إن في فعله ذلك كذلك لعبرا وأدلة لخلقه الذين يعقلون أنه لا يعييه إعادتهم لهيئتهم التي كانوا بها قبل مماتهم من بعد فنائهم. وقد بينا معنى العالمين فيما مضى قبل. 18P479 [الروم: 23] القول في تأويل قوله تعالى: {ومن آياته منامكم بالليل والنهار وابتغاؤكم من فضله} [الروم: 23] يقول تعالى ذكره: ومن حججه عليكم أيها القوم تقديره الساعات والأوقات، ومخالفته بين الليل والنهار، فجعل الليل لكم سكنا تسكنون فيه، وتنامون فيه، وجعل النهار مضيئا لتصرفكم في معايشكم والتماسكم فيه من رزق ربكم. {إن في ذلك لآيات لقوم يسمعون} [يونس: 67] يقول تعالى ذكره: إن في فعل الله ذلك كذلك، لعبرا وذكري وأدلة على أن فاعل ذلك لا يعجزه شيء أراده 18P480 لقوم يسمعون مواعظ الله، فيتعظون بها، ويعتبرون فيفهمون حجج الله عليهم. 18P479 [الروم: 24] القول في تأويل قوله تعالى: {ومن آياته يريكم البرق خوفا وطمعا، وينزل من السماء ماء فيحيي به الأرض بعد موتها} [الروم: 24] يقول تعالى ذكره: ومن حججه {يريكم البرق خوفا} [الرعد: 12] لكم إذا كنتم سفرا، أن تمطروا فتتأذوا به {وطمعا} [الأعراف: 56] لكم، إذا كنتم في إقامة أن تمطروا، فتحيوا وتخصبوا {وينزل من السماء ماء} [الروم: 24] يقول: وينزل من السماء مطرا. فيحيي بذلك الماء الأرض الميتة، فتنبت ويخرج زرعها بعد موتها. يعني جدوبها ودروسها. وبنحو الذي قلنا في معنى قوله {يريكم البرق خوفا وطمعا} [الرعد: 12] قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال ثنا يزيد، قال : ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله " {ومن آياته يريكم البرق خوفا وطمعا} [الروم: 24] قال: خوفا للمسافر، وطمعا للمقيم ". واختلف أهل العربية في وجه سقوط أن، في قوله: {يريكم البرق خوفا وطمعا} [الرعد: 12] فقال بعض نحويي البصرة: لم يذكر هاهنا «أن» ؛ لأن هذا يدل على المعنى؛ وقال الشاعر: [+البحر الطويل] 18P481 ألا أيهذا الزاجري أحضر الوغى وأن أشهد اللذات هل أنت مخلدي قال: وقال: [+البحر الرجز] لو قلت ما في قومها لم تيثم يفضلها في حسب وميسم وقال: يريد: ما في قومها أحد. وقال بعض نحويي الكوفيين: إذا أظهرت «أن» فهي في موضع رفع، كما قال: {ومن آياته خلق السموات والأرض واختلاف} فإذا حذفت جعلت «ومن» ، مؤدية عن اسم متروك، يكون الفعل صلة، كقول الشاعر: [+البحر الطويل] وما الدهر إلا تارتان فمنهما أموت وأخرى أبتغي العيش أكدح كأنه أراد: فمنهما ساعة أموتها، وساعة أعيشها، وكذلك: ومن آياته يريكم آية البرق، وآية لكذا، وإن شئت أردت: ويريكم من آياته البرق، فلا تضمر «وأن» ، ولا غيره. وقال بعض من أنكر قول البصري: إنما ينبغي أن تحذف «وأن» من الموضع الذي يدل على حذفها، فأما في كل موضع فلا، فأما مع أحضر الوغى فلما 18P482 كان زجرتك أن تقوم، وزجرتك لأن تقوم، يدل على الاستقبال جاز حذف أن، لأن الموضع معروف لا يقع في كل الكلام، فأما قوله: ومن آياته أنك قائم، وأنك تقوم، وأن تقوم، فهذا الموضع لا يحذف، لأنه لا يدل على شيء واحد. والصواب من القول في ذلك أن «ومن» في قوله: {ومن آياته} [الروم: 24] تدل على المحذوف، وذلك أنها تأتي بمعنى التبعيض. وإذا كانت كذلك، كان معلوما أنها تقتضي البعض، فلذلك تحذف العرب معها الاسم لدلالتها عليه. {إن في ذلك لآيات} [يونس: 67] يقول: إن في فعله ذلك كذلك لعبرا وأدلة {لقوم يعقلون} [البقرة: 164] عن الله حججه وأدلته. 18P482

لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)

[الروم: 22] القول في تأويل قوله تعالى: {ومن آياته خلق السموات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم ...} [الروم: 22] يقول تعالى ذكره: ومن حججه وأدلته أيضا على أنه لا يعجزه شيء، وأنه إذا شاء أمات من كان حيا من خلقه، ثم إذا شاء أنشره وأعاده كما كان قبل إماتته إياه، خلقه السماوات والأرض من غير شيء أحدث ذلك منه، بل بقدرته التي لا يمتنع معها عليه شيء أراده {واختلاف ألسنتكم} [الروم: 22] يقول: واختلاف منطق ألسنتكم ولغاتها {وألوانكم} [الروم: 22] يقول: واختلاف ألوان أجسامكم {إن في ذلك لآيات للعالمين} [الروم: 22] يقول: إن في فعله ذلك كذلك لعبرا وأدلة لخلقه الذين يعقلون أنه لا يعييه إعادتهم لهيئتهم التي كانوا بها قبل مماتهم من بعد فنائهم. وقد بينا معنى العالمين فيما مضى قبل. 18P479 [الروم: 23] القول في تأويل قوله تعالى: {ومن آياته منامكم بالليل والنهار وابتغاؤكم من فضله} [الروم: 23] يقول تعالى ذكره: ومن حججه عليكم أيها القوم تقديره الساعات والأوقات، ومخالفته بين الليل والنهار، فجعل الليل لكم سكنا تسكنون فيه، وتنامون فيه، وجعل النهار مضيئا لتصرفكم في معايشكم والتماسكم فيه من رزق ربكم. {إن في ذلك لآيات لقوم يسمعون} [يونس: 67] يقول تعالى ذكره: إن في فعل الله ذلك كذلك، لعبرا وذكري وأدلة على أن فاعل ذلك لا يعجزه شيء أراده 18P480 لقوم يسمعون مواعظ الله، فيتعظون بها، ويعتبرون فيفهمون حجج الله عليهم. 18P479 [الروم: 24] القول في تأويل قوله تعالى: {ومن آياته يريكم البرق خوفا وطمعا، وينزل من السماء ماء فيحيي به الأرض بعد موتها} [الروم: 24] يقول تعالى ذكره: ومن حججه {يريكم البرق خوفا} [الرعد: 12] لكم إذا كنتم سفرا، أن تمطروا فتتأذوا به {وطمعا} [الأعراف: 56] لكم، إذا كنتم في إقامة أن تمطروا، فتحيوا وتخصبوا {وينزل من السماء ماء} [الروم: 24] يقول: وينزل من السماء مطرا. فيحيي بذلك الماء الأرض الميتة، فتنبت ويخرج زرعها بعد موتها. يعني جدوبها ودروسها. وبنحو الذي قلنا في معنى قوله {يريكم البرق خوفا وطمعا} [الرعد: 12] قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال ثنا يزيد، قال : ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله " {ومن آياته يريكم البرق خوفا وطمعا} [الروم: 24] قال: خوفا للمسافر، وطمعا للمقيم ". واختلف أهل العربية في وجه سقوط أن، في قوله: {يريكم البرق خوفا وطمعا} [الرعد: 12] فقال بعض نحويي البصرة: لم يذكر هاهنا «أن» ؛ لأن هذا يدل على المعنى؛ وقال الشاعر: [+البحر الطويل] 18P481 ألا أيهذا الزاجري أحضر الوغى وأن أشهد اللذات هل أنت مخلدي قال: وقال: [+البحر الرجز] لو قلت ما في قومها لم تيثم يفضلها في حسب وميسم وقال: يريد: ما في قومها أحد. وقال بعض نحويي الكوفيين: إذا أظهرت «أن» فهي في موضع رفع، كما قال: {ومن آياته خلق السموات والأرض واختلاف} فإذا حذفت جعلت «ومن» ، مؤدية عن اسم متروك، يكون الفعل صلة، كقول الشاعر: [+البحر الطويل] وما الدهر إلا تارتان فمنهما أموت وأخرى أبتغي العيش أكدح كأنه أراد: فمنهما ساعة أموتها، وساعة أعيشها، وكذلك: ومن آياته يريكم آية البرق، وآية لكذا، وإن شئت أردت: ويريكم من آياته البرق، فلا تضمر «وأن» ، ولا غيره. وقال بعض من أنكر قول البصري: إنما ينبغي أن تحذف «وأن» من الموضع الذي يدل على حذفها، فأما في كل موضع فلا، فأما مع أحضر الوغى فلما 18P482 كان زجرتك أن تقوم، وزجرتك لأن تقوم، يدل على الاستقبال جاز حذف أن، لأن الموضع معروف لا يقع في كل الكلام، فأما قوله: ومن آياته أنك قائم، وأنك تقوم، وأن تقوم، فهذا الموضع لا يحذف، لأنه لا يدل على شيء واحد. والصواب من القول في ذلك أن «ومن» في قوله: {ومن آياته} [الروم: 24] تدل على المحذوف، وذلك أنها تأتي بمعنى التبعيض. وإذا كانت كذلك، كان معلوما أنها تقتضي البعض، فلذلك تحذف العرب معها الاسم لدلالتها عليه. {إن في ذلك لآيات} [يونس: 67] يقول: إن في فعله ذلك كذلك لعبرا وأدلة {لقوم يعقلون} [البقرة: 164] عن الله حججه وأدلته. 18P482

قسم V18/P480–V18/P484Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V18/P480–V18/P484)
متن اصلى (AR)

[الروم: 25] القول في تأويل قوله تعالى: {ومن آياته أن تقوم السماء والأرض بأمره ثم إذا دعاكم دعوة من الأرض إذا أنتم تخرجون} [الروم: 25] يقول تعالى ذكره: ومن حججه أيها القوم على قدرته على ما يشاء، قيام السماء والأرض بأمره خضوعا له بالطاعة بغير عمد ترى {ثم إذا دعاكم دعوة من الأرض إذا أنتم تخرجون} [الروم: 25] يقول: إذا أنتم تخرجون من الأرض، إذا دعاكم دعوة مستجيبين لدعوته إياكم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {ومن آياته أن تقوم السماء والأرض بأمره} [الروم: 25] قامتا بأمره بغير عمد {ثم إذا دعاكم دعوة من الأرض إذا أنتم تخرجون} [الروم: 25] قال: دعاهم فخرجوا من الأرض " حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: " {إذا أنتم تخرجون} [الروم: 25] يقول: من الأرض " 18P483 [الروم: 26] القول في تأويل قوله تعالى: {وله من في السموات والأرض كل له قانتون} [الروم: 26] يقول تعالى ذكره: وقوله: {من في السموات والأرض} من ملك وجن وإنس عبيد وملوك {كل له قانتون} [البقرة: 116] يقول: كل له مطيعون، فيقول قائل: وكيف قيل {كل له قانتون} [البقرة: 116] وقد علم أن أكثر الإنس والجن له عاصون؟ فنقول: اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فنذكر اختلافهم، ثم نبين الصواب عندنا في ذلك من القول، فقال بعضهم: ذلك كلام مخرجه مخرج العموم، والمراد به الخصوص، ومعناه: كل له قانتون في الحياة والبقاء والموت، والفناء والبعث والنشور، لا يمتنع عليه شيء من ذلك، وإن عصاه بعضهم من غير ذلك. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله " {ومن آياته أن تقوم السماء والأرض بأمره} [الروم: 25] إلى {كل له قانتون} [البقرة: 116] يقول: مطيعون، يعني الحياة والنشور والموت، وهم عاصون له فيما سوى ذلك من العبادة ". وقال آخرون: بل معنى ذلك: كل له قانتون بإقرارهم بأنه ربهم وخالقهم. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {كل له قانتون} [البقرة: 116] أي مطيع مقر بأن الله ربه وخالقه ". وقال آخرون: هو على الخصوص، والمعنى: وله من في السماوات والأرض من ملك وعبد مؤمن لله مطيع دون غيرهم. ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {كل له قانتون} [البقرة: 116] قال: كل له مطيعون. المطيع: القانت، قال: وليس شيء إلا وهو مطيع، إلا ابن آدم، وكان أحقهم أن يكون أطوعهم لله ". وفي قوله {وقوموا لله قانتين} [البقرة: 238] قال: هذا في الصلاة، لا تتكلموا في الصلاة كما يتكلم أهل الكتاب في الصلاة، قال: وأهل الكتاب يمشي بعضهم إلى بعض في الصلاة، قال: ويتقابلون في الصلاة، فإذا قيل لهم في ذلك، قالوا: لكي تذهب الشحناء من قلوبنا وتسلم قلوب بعضنا لبعض، فقال الله: {وقوموا لله قانتين} [البقرة: 238] لا تزولوا كم يزولون. قانتين: لا تتكلموا كما يتكلمون. قال: فأما ما سوى هذا كله في القرآن من القنوت فهو الطاعة، إلا هذه الواحدة. وأولى الأقوال في ذلك بالصواب القول الذي ذكرناه عن ابن عباس: وهو أن كل من في السماوات والأرض من خلق لله مطيع في تصرفه فيما أراد تعالى ذكره من حياة وموت، وما أشبه ذلك، وإن عصاه فيما يكسبه بقوله، وفيما له السبيل إلى اختياره وإيثاره على خلافه. وإنما قلت: ذلك أولى بالصواب في تأويل ذلك، لأن العصاة من خلقه فيما لهم السبيل إلى اكتسابه كثير عددهم، وقد أخبر تعالى ذكره عن جميعهم أنهم له قانتون، فغير جائز أن يخبر عمن هو عاص أنه له قانت فيما هو له عاص. وإذا كان ذلك كذلك، فالذي فيه عاص هو ما وصفت، والذي هو له قانت ما بينت. 18P485

لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)

[الروم: 25] القول في تأويل قوله تعالى: {ومن آياته أن تقوم السماء والأرض بأمره ثم إذا دعاكم دعوة من الأرض إذا أنتم تخرجون} [الروم: 25] يقول تعالى ذكره: ومن حججه أيها القوم على قدرته على ما يشاء، قيام السماء والأرض بأمره خضوعا له بالطاعة بغير عمد ترى {ثم إذا دعاكم دعوة من الأرض إذا أنتم تخرجون} [الروم: 25] يقول: إذا أنتم تخرجون من الأرض، إذا دعاكم دعوة مستجيبين لدعوته إياكم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {ومن آياته أن تقوم السماء والأرض بأمره} [الروم: 25] قامتا بأمره بغير عمد {ثم إذا دعاكم دعوة من الأرض إذا أنتم تخرجون} [الروم: 25] قال: دعاهم فخرجوا من الأرض " حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: " {إذا أنتم تخرجون} [الروم: 25] يقول: من الأرض " 18P483 [الروم: 26] القول في تأويل قوله تعالى: {وله من في السموات والأرض كل له قانتون} [الروم: 26] يقول تعالى ذكره: وقوله: {من في السموات والأرض} من ملك وجن وإنس عبيد وملوك {كل له قانتون} [البقرة: 116] يقول: كل له مطيعون، فيقول قائل: وكيف قيل {كل له قانتون} [البقرة: 116] وقد علم أن أكثر الإنس والجن له عاصون؟ فنقول: اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فنذكر اختلافهم، ثم نبين الصواب عندنا في ذلك من القول، فقال بعضهم: ذلك كلام مخرجه مخرج العموم، والمراد به الخصوص، ومعناه: كل له قانتون في الحياة والبقاء والموت، والفناء والبعث والنشور، لا يمتنع عليه شيء من ذلك، وإن عصاه بعضهم من غير ذلك. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله " {ومن آياته أن تقوم السماء والأرض بأمره} [الروم: 25] إلى {كل له قانتون} [البقرة: 116] يقول: مطيعون، يعني الحياة والنشور والموت، وهم عاصون له فيما سوى ذلك من العبادة ". وقال آخرون: بل معنى ذلك: كل له قانتون بإقرارهم بأنه ربهم وخالقهم. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {كل له قانتون} [البقرة: 116] أي مطيع مقر بأن الله ربه وخالقه ". وقال آخرون: هو على الخصوص، والمعنى: وله من في السماوات والأرض من ملك وعبد مؤمن لله مطيع دون غيرهم. ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {كل له قانتون} [البقرة: 116] قال: كل له مطيعون. المطيع: القانت، قال: وليس شيء إلا وهو مطيع، إلا ابن آدم، وكان أحقهم أن يكون أطوعهم لله ". وفي قوله {وقوموا لله قانتين} [البقرة: 238] قال: هذا في الصلاة، لا تتكلموا في الصلاة كما يتكلم أهل الكتاب في الصلاة، قال: وأهل الكتاب يمشي بعضهم إلى بعض في الصلاة، قال: ويتقابلون في الصلاة، فإذا قيل لهم في ذلك، قالوا: لكي تذهب الشحناء من قلوبنا وتسلم قلوب بعضنا لبعض، فقال الله: {وقوموا لله قانتين} [البقرة: 238] لا تزولوا كم يزولون. قانتين: لا تتكلموا كما يتكلمون. قال: فأما ما سوى هذا كله في القرآن من القنوت فهو الطاعة، إلا هذه الواحدة. وأولى الأقوال في ذلك بالصواب القول الذي ذكرناه عن ابن عباس: وهو أن كل من في السماوات والأرض من خلق لله مطيع في تصرفه فيما أراد تعالى ذكره من حياة وموت، وما أشبه ذلك، وإن عصاه فيما يكسبه بقوله، وفيما له السبيل إلى اختياره وإيثاره على خلافه. وإنما قلت: ذلك أولى بالصواب في تأويل ذلك، لأن العصاة من خلقه فيما لهم السبيل إلى اكتسابه كثير عددهم، وقد أخبر تعالى ذكره عن جميعهم أنهم له قانتون، فغير جائز أن يخبر عمن هو عاص أنه له قانت فيما هو له عاص. وإذا كان ذلك كذلك، فالذي فيه عاص هو ما وصفت، والذي هو له قانت ما بينت. 18P485

قسم V18/P484–V18/P489Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V18/P484–V18/P489)
متن اصلى (AR)

[الروم: 27] القول في تأويل قوله تعالى: {وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده . } [الروم: 27] يقول تعالى ذكره: والذي له هذه الصفات تبارك وتعالى، هو الذي يبدأ الخلق من غير أصل فينشئه ويوجده، بعد أن لم يكن شيئا، ثم يفنيه بعد ذلك، ثم يعيده، كما بدأه بعد فنائه، وهو أهون عليه. اختلف أهل التأويل، في معنى قوله: {وهو أهون عليه} [الروم : 27] فقال بعضهم: معناه: وهو هين عليه. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يحيى بن سعيد العطار، عن سفيان، عمن ذكره، عن منذر الثوري، عن الربيع بن خيثم، " {وهو أهون عليه} [الروم: 27] قال: ما شيء عليه بعزيز " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله " {وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه} [الروم: 27] يقول: كل شيء عليه هين ". وقال آخرون: معناه: وإعادة الخلق بعد فنائهم أهون عليه من ابتداء خلقهم. ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله " {وهو أهون عليه} [الروم: 27] قال: يقول: أيسر عليه " حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: " {وهو أهون عليه} [الروم: 27] قال: الإعادة أهون عليه من البداءة، والبداءة عليه هين " حدثني ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن سماك، عن عكرمة، قرأ هذا الحرف " {وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه} [الروم: 27] قال: تعجب الكفار من إحياء الله الموتى، قال: فنزلت هذه الآية {وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده، وهو أهون عليه} [الروم: 27] إعادة الخلق أهون عليه 18P487 من إبداء الخلق ". حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا غندر، عن شعبة، عن سماك، عن عكرمة بنحوه، إلا أنه قال: إعادة الخلق أهون عليه من ابتدائه حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله " {وهو أهون عليه} [الروم: 27] يقول: إعادته أهون عليه من بدئه، وكل على الله هين. وفي بعض القراءة: (وكل على الله هين) . وقد يحتمل هذا الكلام وجهين، غير القولين اللذين ذكرت، وهو أن يكون معناه: وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده، وهو أهون على الخلق: أي إعادة الشيء أهون على الخلق من ابتدائه. والذي ذكرنا عن ابن عباس الخبر الذي حدثني به ابن سعد، قول أيضا له وجه. وقد وجه غير واحد من أهل العربية قول ذي الرمة: [+البحر الطويل] أخي قفرات دببت في عظامه شفافات أعجاز الكرى فهو أخضع إلى أنه بمعنى خاضع، وقول الآخر: [+البحر الطويل] لعمرك إن الزبرقان لباذل لمعروفه عند السنين وأفضل كريم له عن كل ذم تأخر وفي كل أسباب المكارم أول إلى أنه بمعنى: وفاضل؛ وقول معن: [+البحر الطويل] لعمرك ما أدري وإني لأوجل على أينا تعدو المنية أول إلى أنه بمعنى: وإني لوجل؛ وقول الآخر: [+البحر الطويل] تمنى امرؤ القيس موتي وإن أمت فتلك سبيل لست فيها بأوحد إلى أنه بمعنى: لست فيها بواحد؛ وقول الفرزدق: [+البحر الطويل] إن الذي سمك السماء بنى لنا بيتا دعائمه أعز وأطول إلى أنه بمعنى: عزيزة طويلة. قالوا: ومنه قولهم في الأذان: الله أكبر، بمعنى: الله كبير؛ وقالوا: إن قال قائل: إن الله لا يوصف بهذا، وإنما يوصف به الخلق، فزعم أنه وهو أهون على الخلق، فإن الحجة عليه قول الله: {وكان ذلك على الله يسيرا} [النساء: 30] ، وقوله: {ولا يئوده حفظهما} ، أي لا يثقله حفظهما. وقوله: {وله المثل الأعلى} [الروم: 27] يقول: ولله المثل الأعلى في السماوات والأرض، وهو أنه لا إله إلا هو وحده لا شريك له، ليس كمثله شيء، فذلك المثل الأعلى، تعالى ربنا وتقدس. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)

[الروم: 27] القول في تأويل قوله تعالى: {وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده . } [الروم: 27] يقول تعالى ذكره: والذي له هذه الصفات تبارك وتعالى، هو الذي يبدأ الخلق من غير أصل فينشئه ويوجده، بعد أن لم يكن شيئا، ثم يفنيه بعد ذلك، ثم يعيده، كما بدأه بعد فنائه، وهو أهون عليه. اختلف أهل التأويل، في معنى قوله: {وهو أهون عليه} [الروم : 27] فقال بعضهم: معناه: وهو هين عليه. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يحيى بن سعيد العطار، عن سفيان، عمن ذكره، عن منذر الثوري، عن الربيع بن خيثم، " {وهو أهون عليه} [الروم: 27] قال: ما شيء عليه بعزيز " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله " {وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه} [الروم: 27] يقول: كل شيء عليه هين ". وقال آخرون: معناه: وإعادة الخلق بعد فنائهم أهون عليه من ابتداء خلقهم. ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله " {وهو أهون عليه} [الروم: 27] قال: يقول: أيسر عليه " حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: " {وهو أهون عليه} [الروم: 27] قال: الإعادة أهون عليه من البداءة، والبداءة عليه هين " حدثني ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن سماك، عن عكرمة، قرأ هذا الحرف " {وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه} [الروم: 27] قال: تعجب الكفار من إحياء الله الموتى، قال: فنزلت هذه الآية {وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده، وهو أهون عليه} [الروم: 27] إعادة الخلق أهون عليه 18P487 من إبداء الخلق ". حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا غندر، عن شعبة، عن سماك، عن عكرمة بنحوه، إلا أنه قال: إعادة الخلق أهون عليه من ابتدائه حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله " {وهو أهون عليه} [الروم: 27] يقول: إعادته أهون عليه من بدئه، وكل على الله هين. وفي بعض القراءة: (وكل على الله هين) . وقد يحتمل هذا الكلام وجهين، غير القولين اللذين ذكرت، وهو أن يكون معناه: وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده، وهو أهون على الخلق: أي إعادة الشيء أهون على الخلق من ابتدائه. والذي ذكرنا عن ابن عباس الخبر الذي حدثني به ابن سعد، قول أيضا له وجه. وقد وجه غير واحد من أهل العربية قول ذي الرمة: [+البحر الطويل] أخي قفرات دببت في عظامه شفافات أعجاز الكرى فهو أخضع إلى أنه بمعنى خاضع، وقول الآخر: [+البحر الطويل] لعمرك إن الزبرقان لباذل لمعروفه عند السنين وأفضل كريم له عن كل ذم تأخر وفي كل أسباب المكارم أول إلى أنه بمعنى: وفاضل؛ وقول معن: [+البحر الطويل] لعمرك ما أدري وإني لأوجل على أينا تعدو المنية أول إلى أنه بمعنى: وإني لوجل؛ وقول الآخر: [+البحر الطويل] تمنى امرؤ القيس موتي وإن أمت فتلك سبيل لست فيها بأوحد إلى أنه بمعنى: لست فيها بواحد؛ وقول الفرزدق: [+البحر الطويل] إن الذي سمك السماء بنى لنا بيتا دعائمه أعز وأطول إلى أنه بمعنى: عزيزة طويلة. قالوا: ومنه قولهم في الأذان: الله أكبر، بمعنى: الله كبير؛ وقالوا: إن قال قائل: إن الله لا يوصف بهذا، وإنما يوصف به الخلق، فزعم أنه وهو أهون على الخلق، فإن الحجة عليه قول الله: {وكان ذلك على الله يسيرا} [النساء: 30] ، وقوله: {ولا يئوده حفظهما} ، أي لا يثقله حفظهما. وقوله: {وله المثل الأعلى} [الروم: 27] يقول: ولله المثل الأعلى في السماوات والأرض، وهو أنه لا إله إلا هو وحده لا شريك له، ليس كمثله شيء، فذلك المثل الأعلى، تعالى ربنا وتقدس. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

قسم V18/P489Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V18/P489)
متن اصلى (AR)

ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، 18P489 قوله " {وله المثل الأعلى في السموات} يقول: ليس كمثله شيء " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله « {وله المثل الأعلى في السموات والأرض} مثله أنه لا إله إلا هو، ولا رب غيره» وقوله: {وهو العزيز الحكيم} [إبراهيم: 4] يقول تعالى ذكره: وهو العزيز في انتقامه من أعدائه، الحكيم في تدبيره خلقه، وتصريفهم فيما أراد من إحياء وإماتة، وبعث ونشر، وما شاء. 18P489

لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)

ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، 18P489 قوله " {وله المثل الأعلى في السموات} يقول: ليس كمثله شيء " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله « {وله المثل الأعلى في السموات والأرض} مثله أنه لا إله إلا هو، ولا رب غيره» وقوله: {وهو العزيز الحكيم} [إبراهيم: 4] يقول تعالى ذكره: وهو العزيز في انتقامه من أعدائه، الحكيم في تدبيره خلقه، وتصريفهم فيما أراد من إحياء وإماتة، وبعث ونشر، وما شاء. 18P489

قسم V18/P489–V18/P491Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V18/P489–V18/P491)
متن اصلى (AR)

[الروم: 28] القول في تأويل قوله تعالى: {ضرب لكم مثلا من أنفسكم، هل لكم من ما ملكت أيمانكم من شركاء في ما رزقناكم فأنتم فيه سواء تخافونهم كخيفتكم أنفسكم ...} [الروم: 28] يقول تعالى ذكره: مثل لكم أيها القوم ربكم مثلا من أنفسكم، {هل لكم من ما ملكت أيمانكم} [الروم: 28] يقول: من مماليككم من شركاء، {في ما رزقناكم} [الروم: 28] من مال، {فأنتم فيه سواء} [الروم: 28] وهم. يقول: فإذا لم ترضوا بذلك لأنفسكم فكيف رضيتم أن تكون آلهتكم التي تعبدونها لي شركاء في عبادتكم إياي، وأنتم وهم عبيدي ومماليكي، وأنا مالك جميعكم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {ضرب لكم 18P490 مثلا من أنفسكم هل لكم من ما ملكت أيمانكم من شركاء في ما رزقناكم فأنتم فيه سواء} [الروم: 28] قال: مثل ضربه الله لمن عدل به شيئا من خلقه، يقول: أكان أحدكم مشاركا مملوكه في فراشه وزوجته، فكذلكم الله لا يرضى أن يعدل به أحد من خلقه " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله " {ضرب لكم مثلا من أنفسكم هل لكم من ما ملكت أيمانكم من شركاء في ما رزقناكم فأنتم فيه سواء} [الروم: 28] قال: هل تجد أحدا يجعل عبده هكذا في ماله، فكيف تعمد أنت وأنت تشهد أنهم عبيدي وخلقي، وتحمل لهم نصيبا في عبادتي، كيف يكون هذا؟ قال: وهذا مثل ضربه الله لهم، وقرأ: {كذلك نفصل الآيات لقوم يعقلون} [الروم: 28] ". واختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {تخافونهم كخيفتكم أنفسكم} [الروم: 28] فقال بعضهم: معنى ذلك: تخافون هؤلاء الشركاء مما ملكت أيمانكم أن يرثوكم أموالكم من بعد وفاتكم، كما يرث بعضكم بعضا. ذكر من قال ذلك: حديث عن حجاج، عن ابن جريج، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس، قال: " في الآلهة، وفيه يقول: تخافونهم أن يرثوكم كما يرث بعضكم بعضا ". وقال آخرون: بل معنى ذلك: تخافون هؤلاء الشركاء مما ملكت أيمانكم 18P491 أن يقاسموكم أموالكم، كما تقاسم بعضا. ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر، قال: سمعت عمران، قال: قال أبو مجلز: «إن مملوكك لا تخاف أن يقاسمك مالك، وليس له ذلك، كذلك الله لا شريك له» . وأولى القولين بالصواب في تأويل ذلك القول الثاني، لأنه أشبههما بما دل عليه ظاهر الكلام، وذلك أن الله جل ثناؤه وبخ هؤلاء المشركين الذين يجعلون له من خلقه آلهة يعبدونها، وأشركوهم في عبادتهم إياه، وهم مع ذلك يقرون بأنها خلقه وهم عبيده، وعيرهم بفعلهم ذلك، فقال لهم: هل لكم من عبيدكم شركاء فيما خولناكم من نعمنا، فهم سواء، أنتم في ذلك تخافون أن يقاسموكم ذلك المال الذي هو بينكم وبينهم، كخيفة بعضكم بعضا أن يقاسمه ما بينه وبينه من المال شركة، فالخيفة التي ذكرها تعالى ذكره بأن تكون خيفة مما يخاف الشريك من مقاسمة شريكه المال الذي بينهما إياه أشبه من أن تكون خيفة منه بأن يرثه، لأن ذكر الشركة لا يدل على خيفة الوراثة، وقد يدل على خيفة الفراق والمقاسمة. وقوله: {كذلك نفصل الآيات لقوم يعقلون} [الروم: 28] يقول تعالى ذكره: 18P492 كما بينا لكم أيها القوم حججنا في هذه الآيات من هذه السورة على قدرتنا على ما نشاء من إنشاء ما نشاء، وإفناء ما نحب، وإعادة ما نريد إعادته بعد فنائه، ودللنا على أنه لا تصلح العبادة إلا للواحد القهار، الذي بيده ملكوت كل شيء، كذلك نبين حججنا في كل حق لقوم يعقلون، فيتدبرونها إذا سمعوها، ويعتبرون فيتعظون بها. 18P491

لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)

[الروم: 28] القول في تأويل قوله تعالى: {ضرب لكم مثلا من أنفسكم، هل لكم من ما ملكت أيمانكم من شركاء في ما رزقناكم فأنتم فيه سواء تخافونهم كخيفتكم أنفسكم ...} [الروم: 28] يقول تعالى ذكره: مثل لكم أيها القوم ربكم مثلا من أنفسكم، {هل لكم من ما ملكت أيمانكم} [الروم: 28] يقول: من مماليككم من شركاء، {في ما رزقناكم} [الروم: 28] من مال، {فأنتم فيه سواء} [الروم: 28] وهم. يقول: فإذا لم ترضوا بذلك لأنفسكم فكيف رضيتم أن تكون آلهتكم التي تعبدونها لي شركاء في عبادتكم إياي، وأنتم وهم عبيدي ومماليكي، وأنا مالك جميعكم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {ضرب لكم 18P490 مثلا من أنفسكم هل لكم من ما ملكت أيمانكم من شركاء في ما رزقناكم فأنتم فيه سواء} [الروم: 28] قال: مثل ضربه الله لمن عدل به شيئا من خلقه، يقول: أكان أحدكم مشاركا مملوكه في فراشه وزوجته، فكذلكم الله لا يرضى أن يعدل به أحد من خلقه " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله " {ضرب لكم مثلا من أنفسكم هل لكم من ما ملكت أيمانكم من شركاء في ما رزقناكم فأنتم فيه سواء} [الروم: 28] قال: هل تجد أحدا يجعل عبده هكذا في ماله، فكيف تعمد أنت وأنت تشهد أنهم عبيدي وخلقي، وتحمل لهم نصيبا في عبادتي، كيف يكون هذا؟ قال: وهذا مثل ضربه الله لهم، وقرأ: {كذلك نفصل الآيات لقوم يعقلون} [الروم: 28] ". واختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {تخافونهم كخيفتكم أنفسكم} [الروم: 28] فقال بعضهم: معنى ذلك: تخافون هؤلاء الشركاء مما ملكت أيمانكم أن يرثوكم أموالكم من بعد وفاتكم، كما يرث بعضكم بعضا. ذكر من قال ذلك: حديث عن حجاج، عن ابن جريج، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس، قال: " في الآلهة، وفيه يقول: تخافونهم أن يرثوكم كما يرث بعضكم بعضا ". وقال آخرون: بل معنى ذلك: تخافون هؤلاء الشركاء مما ملكت أيمانكم 18P491 أن يقاسموكم أموالكم، كما تقاسم بعضا. ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر، قال: سمعت عمران، قال: قال أبو مجلز: «إن مملوكك لا تخاف أن يقاسمك مالك، وليس له ذلك، كذلك الله لا شريك له» . وأولى القولين بالصواب في تأويل ذلك القول الثاني، لأنه أشبههما بما دل عليه ظاهر الكلام، وذلك أن الله جل ثناؤه وبخ هؤلاء المشركين الذين يجعلون له من خلقه آلهة يعبدونها، وأشركوهم في عبادتهم إياه، وهم مع ذلك يقرون بأنها خلقه وهم عبيده، وعيرهم بفعلهم ذلك، فقال لهم: هل لكم من عبيدكم شركاء فيما خولناكم من نعمنا، فهم سواء، أنتم في ذلك تخافون أن يقاسموكم ذلك المال الذي هو بينكم وبينهم، كخيفة بعضكم بعضا أن يقاسمه ما بينه وبينه من المال شركة، فالخيفة التي ذكرها تعالى ذكره بأن تكون خيفة مما يخاف الشريك من مقاسمة شريكه المال الذي بينهما إياه أشبه من أن تكون خيفة منه بأن يرثه، لأن ذكر الشركة لا يدل على خيفة الوراثة، وقد يدل على خيفة الفراق والمقاسمة. وقوله: {كذلك نفصل الآيات لقوم يعقلون} [الروم: 28] يقول تعالى ذكره: 18P492 كما بينا لكم أيها القوم حججنا في هذه الآيات من هذه السورة على قدرتنا على ما نشاء من إنشاء ما نشاء، وإفناء ما نحب، وإعادة ما نريد إعادته بعد فنائه، ودللنا على أنه لا تصلح العبادة إلا للواحد القهار، الذي بيده ملكوت كل شيء، كذلك نبين حججنا في كل حق لقوم يعقلون، فيتدبرونها إذا سمعوها، ويعتبرون فيتعظون بها. 18P491

قسم V18/P491Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V18/P491)
متن اصلى (AR)

[الروم: 29] القول في تأويل قوله تعالى: {بل اتبع الذين ظلموا أهواءهم بغير علم، فمن يهدي من أضل الله، وما لهم من ناصرين} [الروم: 29] يقول تعالى ذكره: ما ذلك كذلك، ولا أشرك هؤلاء المشركون في عبادة الله الآلهة والأوثان، لأن لهم شركاء فيما رزقهم الله من ملك أيمانهم، فهم وعبيدهم فيه سواء، يخافون أن يقاسموهم ما هم وشركاؤهم فيه، فرضوا لله من أجل ذلك بما رضوا به لأنفسهم، فأشركوهم في عبادته، ولكن الذين ظلموا أنفسهم فكفروا بالله، اتبعوا أهواءهم، جهلا منهم لحق الله عليهم، فأشركوا الآلهة والأوثان في عبادته {فمن يهدي من أضل الله} [الروم: 29] يقول: فمن يسدد للصواب من الطرق، يعني بذلك من يوفق للإسلام من أضل الله عن الاستقامة والرشاد؟ {وما لهم من ناصرين} [آل عمران: 22] يقول: وما لمن أضل الله من ناصرين ينصرونه، فينقذونه من الضلال الذي يبتليه به تعالى ذكره 18P492

لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)

[الروم: 29] القول في تأويل قوله تعالى: {بل اتبع الذين ظلموا أهواءهم بغير علم، فمن يهدي من أضل الله، وما لهم من ناصرين} [الروم: 29] يقول تعالى ذكره: ما ذلك كذلك، ولا أشرك هؤلاء المشركون في عبادة الله الآلهة والأوثان، لأن لهم شركاء فيما رزقهم الله من ملك أيمانهم، فهم وعبيدهم فيه سواء، يخافون أن يقاسموهم ما هم وشركاؤهم فيه، فرضوا لله من أجل ذلك بما رضوا به لأنفسهم، فأشركوهم في عبادته، ولكن الذين ظلموا أنفسهم فكفروا بالله، اتبعوا أهواءهم، جهلا منهم لحق الله عليهم، فأشركوا الآلهة والأوثان في عبادته {فمن يهدي من أضل الله} [الروم: 29] يقول: فمن يسدد للصواب من الطرق، يعني بذلك من يوفق للإسلام من أضل الله عن الاستقامة والرشاد؟ {وما لهم من ناصرين} [آل عمران: 22] يقول: وما لمن أضل الله من ناصرين ينصرونه، فينقذونه من الضلال الذي يبتليه به تعالى ذكره 18P492

قسم V18/P491–V18/P495Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V18/P491–V18/P495)
متن اصلى (AR)

[الروم: 30] القول في تأويل قوله تعالى: {فأقم وجهك للدين حنيفا، فطرة الله التي فطر الناس عليها . } [الروم: 30] يقول تعالى ذكره: فسدد وجهك نحو الوجه الذي وجهك إليه ربك 18P493 يا محمد لطاعته، وهي الدين، {حنيفا} [البقرة: 135] يقول: مستقيما لدينه وطاعته، {فطرة الله التي فطر الناس عليها} [الروم: 30] يقول: صنعة الله التي خلق الناس عليها، ونصبت فطرة على المصدر من معنى قوله {فأقم وجهك للدين حنيفا} [الروم: 30] وذلك أن معنى ذلك: فطر الله الناس على ذلك فطرة. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله " {فطرة الله التي فطر الناس عليها} [الروم: 30] قال: الإسلام مذ خلقهم الله من آدم جميعا، يقرون بذلك، وقرأ: {وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا} [الأعراف: 172] قال: {كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين} [البقرة: 213] بعد " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " {فطرة الله} [الروم: 30] قال: الإسلام " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضع، قالا: ثنا يونس بن أبي صالح، عن يزيد بن أبي مريم، قال: مر عمر بمعاذ بن جبل، فقال: ما قوام هذه الأمة؟ قال معاذ: " ثلاث، وهن المنجيات: الإخلاص، وهو الفطرة {فطرة الله التي فطر الناس 18P494 عليها} [الروم: 30] والصلاة؛ وهي الملة والطاعة؛ وهي العصمة، فقال عمر: صدقت ". حدثني يعقوب، قال: ثني ابن علية، قال: ثنا أيوب، عن أبي قلابة، أن عمر قال لمعاذ: ما قوام هذه الأمة؟ ثم ذكر نحوه وقوله {لا تبديل لخلق الله} [الروم: 30] يقول: لا تغيير لدين الله: أي لا يصلح ذلك، ولا ينبغي أن يفعل. واختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم نحو الذي قلنا في ذلك. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " {لا تبديل لخلق الله} [الروم: 30] قال: لدينه " حدثني أبو السائب، قال: ثنا ابن إدريس، عن ليث، قال: أرسل مجاهد رجلا يقال له قاسم إلى عكرمة يسأله عن قول الله: " {لا تبديل لخلق الله} [الروم: 30] قال: إنما هو الدين، وقرأ {لا تبديل لخلق الله، ذلك الدين القيم} [الروم: 30] " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا زيد بن حباب، عن حسين بن واقد، عن يزيد النحوي، عن عكرمة: " {فطرة الله التي فطر الناس عليها} [الروم: 30] قال: الإسلام " قال: ثني أبي، عن نضر بن عربي، عن عكرمة: " {لا تبديل لخلق الله} [الروم: 30] 18P495 قال: لدين الله ". قال: ثني أبي، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد، قال: «لدين الله» قال: ثنا أبي، عن عبد الجبار بن الورد، عن القاسم بن أبي بزة، قال: قال مجاهد، فسل عنها عكرمة، فسألته، فقال عكرمة: " دين الله تعالى، ما له أخزاه الله؟ ألم يسمع إلى قوله: {فطرة الله التي فطر الناس عليها، لا تبديل لخلق الله} [الروم: 30] " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {لا تبديل لخلق الله} [الروم: 30] أي لدين الله ".

لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)

[الروم: 30] القول في تأويل قوله تعالى: {فأقم وجهك للدين حنيفا، فطرة الله التي فطر الناس عليها . } [الروم: 30] يقول تعالى ذكره: فسدد وجهك نحو الوجه الذي وجهك إليه ربك 18P493 يا محمد لطاعته، وهي الدين، {حنيفا} [البقرة: 135] يقول: مستقيما لدينه وطاعته، {فطرة الله التي فطر الناس عليها} [الروم: 30] يقول: صنعة الله التي خلق الناس عليها، ونصبت فطرة على المصدر من معنى قوله {فأقم وجهك للدين حنيفا} [الروم: 30] وذلك أن معنى ذلك: فطر الله الناس على ذلك فطرة. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله " {فطرة الله التي فطر الناس عليها} [الروم: 30] قال: الإسلام مذ خلقهم الله من آدم جميعا، يقرون بذلك، وقرأ: {وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا} [الأعراف: 172] قال: {كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين} [البقرة: 213] بعد " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " {فطرة الله} [الروم: 30] قال: الإسلام " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضع، قالا: ثنا يونس بن أبي صالح، عن يزيد بن أبي مريم، قال: مر عمر بمعاذ بن جبل، فقال: ما قوام هذه الأمة؟ قال معاذ: " ثلاث، وهن المنجيات: الإخلاص، وهو الفطرة {فطرة الله التي فطر الناس 18P494 عليها} [الروم: 30] والصلاة؛ وهي الملة والطاعة؛ وهي العصمة، فقال عمر: صدقت ". حدثني يعقوب، قال: ثني ابن علية، قال: ثنا أيوب، عن أبي قلابة، أن عمر قال لمعاذ: ما قوام هذه الأمة؟ ثم ذكر نحوه وقوله {لا تبديل لخلق الله} [الروم: 30] يقول: لا تغيير لدين الله: أي لا يصلح ذلك، ولا ينبغي أن يفعل. واختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم نحو الذي قلنا في ذلك. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " {لا تبديل لخلق الله} [الروم: 30] قال: لدينه " حدثني أبو السائب، قال: ثنا ابن إدريس، عن ليث، قال: أرسل مجاهد رجلا يقال له قاسم إلى عكرمة يسأله عن قول الله: " {لا تبديل لخلق الله} [الروم: 30] قال: إنما هو الدين، وقرأ {لا تبديل لخلق الله، ذلك الدين القيم} [الروم: 30] " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا زيد بن حباب، عن حسين بن واقد، عن يزيد النحوي، عن عكرمة: " {فطرة الله التي فطر الناس عليها} [الروم: 30] قال: الإسلام " قال: ثني أبي، عن نضر بن عربي، عن عكرمة: " {لا تبديل لخلق الله} [الروم: 30] 18P495 قال: لدين الله ". قال: ثني أبي، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد، قال: «لدين الله» قال: ثنا أبي، عن عبد الجبار بن الورد، عن القاسم بن أبي بزة، قال: قال مجاهد، فسل عنها عكرمة، فسألته، فقال عكرمة: " دين الله تعالى، ما له أخزاه الله؟ ألم يسمع إلى قوله: {فطرة الله التي فطر الناس عليها، لا تبديل لخلق الله} [الروم: 30] " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {لا تبديل لخلق الله} [الروم: 30] أي لدين الله ".

قسم V18/P495–V18/P497Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V18/P495–V18/P497)
متن اصلى (AR)

حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا حفص بن غياث، عن ليث، عن عكرمة، قال: لدين الله قال: ثنا ابن عيينة، عن حميد الأعرج، قال: قال سعيد بن جبير " {لا تبديل لخلق الله} [الروم: 30] قال: لدين الله " قال: ثنا المحاربي، عن جويبر، عن الضحاك، " {لا تبديل لخلق الله} [الروم: 30] قال: لدين الله " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله " {لا تبديل 18P496 لخلق الله} [الروم : 30] قال: دين الله " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن مسعر، وسفيان، عن قيس بن مسلم، عن إبراهيم، قال " {لا تبديل لخلق الله} [الروم: 30] قال: لدين الله ". قال: ثنا أبي، عن جعفر الرازي، عن مغيرة، عن إبراهيم قال: لدين الله. وقال آخرون: بل معنى ذلك: لا تغيير لخلق الله من البهائم بأن يخصى الفحول منها. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن فضيل، عن مطرف، عن رجل، سأل ابن عباس عن خصاء البهائم، فكرهه، وقال: {لا تبديل لخلق الله} [الروم: 30] " قال: ثنا ابن عيينة، عن حميد الأعرج، قال: قال عكرمة: «الإخصاء» قال: ثنا حفص بن غياث، عن ليث، عن مجاهد، قال: «الإخصاء» وقوله: {ذلك الدين القيم} [التوبة: 36] يقول تعالى ذكره: إن إقامتك وجهك للدين حنيفا غير مغير ولا مبدل هو الدين القيم، يعني المستقيم الذي لا عوج فيه عن الاستقامة من الحنيفية إلى اليهودية والنصرانية، وغير ذلك من الضلالات والبدع المحدثة وقد وجه بعضهم معنى الدين في هذا الموضع إلى الحساب. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمارة، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال أخبرنا أبو ليلى، عن بريدة، " {ذلك الدين القيم} [الروم: 30] قال: الحساب القيم " {ولكن أكثر الناس لا يعلمون} [الأعراف: 187] يقول تعالى ذكره: ولكن أكثر الناس لا يعلمون أن الدين الذي أمرتك يا محمد به بقولي {فأقم وجهك للدين حنيفا} [الروم: 30] هو الدين الحق دون سائر الأديان غيره. 18P497

لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)

حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا حفص بن غياث، عن ليث، عن عكرمة، قال: لدين الله قال: ثنا ابن عيينة، عن حميد الأعرج، قال: قال سعيد بن جبير " {لا تبديل لخلق الله} [الروم: 30] قال: لدين الله " قال: ثنا المحاربي، عن جويبر، عن الضحاك، " {لا تبديل لخلق الله} [الروم: 30] قال: لدين الله " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله " {لا تبديل 18P496 لخلق الله} [الروم : 30] قال: دين الله " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن مسعر، وسفيان، عن قيس بن مسلم، عن إبراهيم، قال " {لا تبديل لخلق الله} [الروم: 30] قال: لدين الله ". قال: ثنا أبي، عن جعفر الرازي، عن مغيرة، عن إبراهيم قال: لدين الله. وقال آخرون: بل معنى ذلك: لا تغيير لخلق الله من البهائم بأن يخصى الفحول منها. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن فضيل، عن مطرف، عن رجل، سأل ابن عباس عن خصاء البهائم، فكرهه، وقال: {لا تبديل لخلق الله} [الروم: 30] " قال: ثنا ابن عيينة، عن حميد الأعرج، قال: قال عكرمة: «الإخصاء» قال: ثنا حفص بن غياث، عن ليث، عن مجاهد، قال: «الإخصاء» وقوله: {ذلك الدين القيم} [التوبة: 36] يقول تعالى ذكره: إن إقامتك وجهك للدين حنيفا غير مغير ولا مبدل هو الدين القيم، يعني المستقيم الذي لا عوج فيه عن الاستقامة من الحنيفية إلى اليهودية والنصرانية، وغير ذلك من الضلالات والبدع المحدثة وقد وجه بعضهم معنى الدين في هذا الموضع إلى الحساب. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمارة، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال أخبرنا أبو ليلى، عن بريدة، " {ذلك الدين القيم} [الروم: 30] قال: الحساب القيم " {ولكن أكثر الناس لا يعلمون} [الأعراف: 187] يقول تعالى ذكره: ولكن أكثر الناس لا يعلمون أن الدين الذي أمرتك يا محمد به بقولي {فأقم وجهك للدين حنيفا} [الروم: 30] هو الدين الحق دون سائر الأديان غيره. 18P497

%0
10 قسم

سؤاللر