قسم V20/P411–V20/P414Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V20/P411–V20/P414)
متن اصلى (AR)[فصلت: 23] القول في تأويل قوله تعالى: {وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم أرداكم فأصبحتم من الخاسرين} [فصلت: 23] يقول تعالى ذكره: وهذا الذي كان منكم في الدنيا من ظنكم أن الله لا يعلم كثيرا مما تعملون من قبائح أعمالكم ومساوئها، هو ظنكم الذي ظننتم بربكم في 20P413 الدنيا أرداكم، يعني أهلككم. يقال منه: أردى فلانا كذا وكذا: إذا أهلكه، وردي هو: إذا هلك، فهو يردى ردى؛ ومنه قول الأعشى: أفي الطوف خفت علي الردى وكم من رد أهله لم يرم يعني: وكم من هالك أهله لم يرم وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: {أرداكم} [فصلت: 23] قال: «أهلككم» حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، قال: تلا الحسن: {وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم أرداكم} [فصلت: 23] فقال: إنما عمل الناس على قدر ظنونهم بربهم؛ فأما المؤمن فأحسن بالله الظن، فأحسن العمل؛ وأما الكافر والمنافق فأساءا الظن فأساءا العمل، قال ربكم: {وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم} [فصلت: 22] . . . حتى بلغ: {الخاسرين} [فصلت: 23] قال معمر: وحدثني رجل: " أنه يؤمر برجل إلى النار، فيلتفت فيقول: يا رب ما كان هذا ظني بك، قال: وما كان ظنك بي؟ قال: كان ظني أن تغفر لي ولا تعذبني، قال: فإني عند ظنك بي " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: «الظن ظنان، فظن منج، وظن مرد» قال: {الذين يظنون أنهم ملاقو ربهم} [البقرة: 46] ، قال {إني ظننت أني ملاق حسابيه} [الحاقة: 20] «وهذا الظن المنجي ظنا يقينا» وقال هاهنا: {وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم أرداكم} [فصلت: 23] «هذا ظن مرد» وقوله: {وقال الكافرون إن نظن إلا ظنا وما نحن بمستيقنين} وذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول ويروي ذلك عن ربه: «عبدي عند ظنه بي، وأنا معه إذا دعاني» وموضع قوله: {ذلكم} [البقرة: 49] رفع بقوله ظنكم، وإذا كان ذلك كذلك، كان قوله: {أرداكم} [فصلت: 23] في موضع نصب بمعنى: مرديا لكم وقد يحتمل أن يكون في موضع رفع بالاستئناف، بمعنى: مرد لكم، كما قال: {تلك آيات الكتاب الحكيم هدى ورحمة} [لقمان: 3] في قراءة من قرأه بالرفع فمعنى الكلام: هذا الظن الذي ظننتم بربكم من أنه لا يعلم كثيرا مما تعملون هو الذي أهلككم، لأنكم من أجل هذا الظن اجترأتم على محارم الله فقدمتم عليها، وركبتم ما نهاكم الله عنه، فأهلككم ذلك وأرداكم {فأصبحتم من الخاسرين} [فصلت: 23] يقول: فأصبحتم اليوم من الهالكين، قد غبنتم ببيعكم منازلكم من الجنة بمنازل أهل الجنة من النار 20P414 [فصلت: 24] القول في تأويل قوله تعالى: {فإن يصبروا فالنار مثوى لهم وإن يستعتبوا فما هم من المعتبين} [فصلت: 24] 20P415 يقول تعالى ذكره: فإن يصبر هؤلاء الذين يحشرون إلى النار على النار فالنار مسكن لهم ومنزل {وإن يستعتبوا} [فصلت: 24] يقول: وإن يسألوا العتبى، وهي الرجعة لهم إلى الذي يحبون بتخفيف العذاب عنهم {فما هم من المعتبين} [فصلت: 24] يقول: فليسوا بالقوم الذين يرجع بهم إلى الجنة، فيخفف عنهم ما هم فيه من العذاب، وذلك كقوله جل ثناؤه مخبرا عنهم: {قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا} [المؤمنون: 106] إلى قوله {ولا تكلمون} [المؤمنون: 108] وكقولهم لخزنة جهنم: {ادعوا ربكم يخفف عنا يوما من العذاب} [غافر: 49] إلى قوله: {وما دعاء الكافرين إلا في ضلال} [الرعد: 14] 20P414
لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)[فصلت: 23] القول في تأويل قوله تعالى: {وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم أرداكم فأصبحتم من الخاسرين} [فصلت: 23] يقول تعالى ذكره: وهذا الذي كان منكم في الدنيا من ظنكم أن الله لا يعلم كثيرا مما تعملون من قبائح أعمالكم ومساوئها، هو ظنكم الذي ظننتم بربكم في 20P413 الدنيا أرداكم، يعني أهلككم. يقال منه: أردى فلانا كذا وكذا: إذا أهلكه، وردي هو: إذا هلك، فهو يردى ردى؛ ومنه قول الأعشى: أفي الطوف خفت علي الردى وكم من رد أهله لم يرم يعني: وكم من هالك أهله لم يرم وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: {أرداكم} [فصلت: 23] قال: «أهلككم» حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، قال: تلا الحسن: {وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم أرداكم} [فصلت: 23] فقال: إنما عمل الناس على قدر ظنونهم بربهم؛ فأما المؤمن فأحسن بالله الظن، فأحسن العمل؛ وأما الكافر والمنافق فأساءا الظن فأساءا العمل، قال ربكم: {وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم} [فصلت: 22] . . . حتى بلغ: {الخاسرين} [فصلت: 23] قال معمر: وحدثني رجل: " أنه يؤمر برجل إلى النار، فيلتفت فيقول: يا رب ما كان هذا ظني بك، قال: وما كان ظنك بي؟ قال: كان ظني أن تغفر لي ولا تعذبني، قال: فإني عند ظنك بي " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: «الظن ظنان، فظن منج، وظن مرد» قال: {الذين يظنون أنهم ملاقو ربهم} [البقرة: 46] ، قال {إني ظننت أني ملاق حسابيه} [الحاقة: 20] «وهذا الظن المنجي ظنا يقينا» وقال هاهنا: {وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم أرداكم} [فصلت: 23] «هذا ظن مرد» وقوله: {وقال الكافرون إن نظن إلا ظنا وما نحن بمستيقنين} وذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول ويروي ذلك عن ربه: «عبدي عند ظنه بي، وأنا معه إذا دعاني» وموضع قوله: {ذلكم} [البقرة: 49] رفع بقوله ظنكم، وإذا كان ذلك كذلك، كان قوله: {أرداكم} [فصلت: 23] في موضع نصب بمعنى: مرديا لكم وقد يحتمل أن يكون في موضع رفع بالاستئناف، بمعنى: مرد لكم، كما قال: {تلك آيات الكتاب الحكيم هدى ورحمة} [لقمان: 3] في قراءة من قرأه بالرفع فمعنى الكلام: هذا الظن الذي ظننتم بربكم من أنه لا يعلم كثيرا مما تعملون هو الذي أهلككم، لأنكم من أجل هذا الظن اجترأتم على محارم الله فقدمتم عليها، وركبتم ما نهاكم الله عنه، فأهلككم ذلك وأرداكم {فأصبحتم من الخاسرين} [فصلت: 23] يقول: فأصبحتم اليوم من الهالكين، قد غبنتم ببيعكم منازلكم من الجنة بمنازل أهل الجنة من النار 20P414 [فصلت: 24] القول في تأويل قوله تعالى: {فإن يصبروا فالنار مثوى لهم وإن يستعتبوا فما هم من المعتبين} [فصلت: 24] 20P415 يقول تعالى ذكره: فإن يصبر هؤلاء الذين يحشرون إلى النار على النار فالنار مسكن لهم ومنزل {وإن يستعتبوا} [فصلت: 24] يقول: وإن يسألوا العتبى، وهي الرجعة لهم إلى الذي يحبون بتخفيف العذاب عنهم {فما هم من المعتبين} [فصلت: 24] يقول: فليسوا بالقوم الذين يرجع بهم إلى الجنة، فيخفف عنهم ما هم فيه من العذاب، وذلك كقوله جل ثناؤه مخبرا عنهم: {قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا} [المؤمنون: 106] إلى قوله {ولا تكلمون} [المؤمنون: 108] وكقولهم لخزنة جهنم: {ادعوا ربكم يخفف عنا يوما من العذاب} [غافر: 49] إلى قوله: {وما دعاء الكافرين إلا في ضلال} [الرعد: 14] 20P414
قسم V20/P414–V20/P416Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V20/P414–V20/P416)
متن اصلى (AR)[فصلت: 25] القول في تأويل قوله تعالى: {وقيضنا لهم قرناء فزينوا لهم ما بين أيديهم وما خلفهم وحق عليهم القول في أمم قد خلت من قبلهم من الجن والإنس إنهم كانوا خاسرين} [فصلت: 25] يعني تعالى ذكره بقوله: {وقيضنا لهم قرناء} [فصلت: 25] وبعثنا لهم نظراء من الشياطين، فجعلناهم لهم قرناء قرناهم بهم يزينون لهم قبائح أعمالهم، فزينوا لهم ذلك وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي {وقيضنا لهم قرناء} [فصلت: 25] قال: «الشيطان» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم ، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {وقيضنا لهم قرناء} [فصلت: 25] قال: «شياطين» وقوله: {فزينوا لهم ما بين أيديهم وما خلفهم} [فصلت: 25] يقول: فزين لهؤلاء الكفار قرناؤهم من الشياطين ما بين أيديهم من أمر الدنيا فحسنوا ذلك لهم وحببوه إليهم حتى آثروه على أمر الآخرة {وما خلفهم} [البقرة: 255] يقول: وحسنوا لهم أيضا ما بعد مماتهم بأن دعوهم إلى التكذيب بالمعاد، وأن من هلك منهم فلن يبعث، وأن لا ثواب ولا عقاب حتى صدقوهم على ذلك، وسهل عليهم فعل كل ما يشتهونه، وركوب كل ما يلتذونه من الفواحش باستحسانهم ذلك لأنفسهم وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، {فزينوا لهم ما بين أيديهم} [فصلت: 25] «من أمر الدنيا» {وما خلفهم} [فصلت: 25] «من أمر الآخرة» وقوله: {وحق عليهم القول} [فصلت: 25] يقول تعالى ذكره: ووجب لهم العذاب بركوبهم ما ركبوا مما زين لهم قرناؤهم وهم من الشياطين كما: حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي {وحق 20P417 عليهم القول} [فصلت: 25] قال: «العذاب» {في أمم قد خلت من قبلهم من الجن والإنس} [فصلت: 25] ، يقول تعالى ذكره: وحق على هؤلاء الذين قيضنا لهم قرناء من الشياطين، فزينوا لهم ما بين أيديهم وما خلفهم العذاب في أمم قد مضت قبلهم من ضربائهم، حق عليهم من عذابنا مثل الذي حق على هؤلاء، بعضهم من الجن وبعضهم من الإنس {إنهم كانوا خاسرين} [فصلت: 25] يقول: إن تلك الأمم الذين حق عليهم عذابنا من الجن والإنس، كانوا مغبونين ببيعهم رضا الله ورحمته بسخطه وعذابه 20P416
لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)[فصلت: 25] القول في تأويل قوله تعالى: {وقيضنا لهم قرناء فزينوا لهم ما بين أيديهم وما خلفهم وحق عليهم القول في أمم قد خلت من قبلهم من الجن والإنس إنهم كانوا خاسرين} [فصلت: 25] يعني تعالى ذكره بقوله: {وقيضنا لهم قرناء} [فصلت: 25] وبعثنا لهم نظراء من الشياطين، فجعلناهم لهم قرناء قرناهم بهم يزينون لهم قبائح أعمالهم، فزينوا لهم ذلك وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي {وقيضنا لهم قرناء} [فصلت: 25] قال: «الشيطان» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم ، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {وقيضنا لهم قرناء} [فصلت: 25] قال: «شياطين» وقوله: {فزينوا لهم ما بين أيديهم وما خلفهم} [فصلت: 25] يقول: فزين لهؤلاء الكفار قرناؤهم من الشياطين ما بين أيديهم من أمر الدنيا فحسنوا ذلك لهم وحببوه إليهم حتى آثروه على أمر الآخرة {وما خلفهم} [البقرة: 255] يقول: وحسنوا لهم أيضا ما بعد مماتهم بأن دعوهم إلى التكذيب بالمعاد، وأن من هلك منهم فلن يبعث، وأن لا ثواب ولا عقاب حتى صدقوهم على ذلك، وسهل عليهم فعل كل ما يشتهونه، وركوب كل ما يلتذونه من الفواحش باستحسانهم ذلك لأنفسهم وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، {فزينوا لهم ما بين أيديهم} [فصلت: 25] «من أمر الدنيا» {وما خلفهم} [فصلت: 25] «من أمر الآخرة» وقوله: {وحق عليهم القول} [فصلت: 25] يقول تعالى ذكره: ووجب لهم العذاب بركوبهم ما ركبوا مما زين لهم قرناؤهم وهم من الشياطين كما: حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي {وحق 20P417 عليهم القول} [فصلت: 25] قال: «العذاب» {في أمم قد خلت من قبلهم من الجن والإنس} [فصلت: 25] ، يقول تعالى ذكره: وحق على هؤلاء الذين قيضنا لهم قرناء من الشياطين، فزينوا لهم ما بين أيديهم وما خلفهم العذاب في أمم قد مضت قبلهم من ضربائهم، حق عليهم من عذابنا مثل الذي حق على هؤلاء، بعضهم من الجن وبعضهم من الإنس {إنهم كانوا خاسرين} [فصلت: 25] يقول: إن تلك الأمم الذين حق عليهم عذابنا من الجن والإنس، كانوا مغبونين ببيعهم رضا الله ورحمته بسخطه وعذابه 20P416
قسم V20/P416–V20/P419Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V20/P416–V20/P419)
متن اصلى (AR)[فصلت: 26_27] القول في تأويل قوله تعالى: {وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون فلنذيقن الذين كفروا عذابا شديدا ولنجزينهم أسوأ الذي كانوا يعملون} [فصلت: 26_27] يقول تعالى ذكره: {وقال الذين كفروا} [إبراهيم: 13] بالله ورسوله من مشركي قريش: {لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه} [فصلت: 26] يقول : قالوا للذين يطيعونهم من أوليائهم من المشركين: لا تسمعوا لقارئ هذا القرآن إذا قرأه، ولا تصغوا له، ولا تتبعوا ما فيه فتعملوا به كما: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون} [فصلت: 26] قال: " هذا قول المشركين، قالوا: لا تتبعوا هذا القرآن والهوا عنه " وقوله: {والغوا فيه} [فصلت: 26] يقول: الغطوا بالباطل من القول إذا سمعتم قارئه يقرؤه كيما لا تسمعوه، ولا تفهموا ما فيه 20P418 وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن القاسم بن أبي بزة، عن مجاهد، في قول الله: {لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه} [فصلت: 26] قال: «المكاء والتصفير، وتخليط من القول على رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قرأ، قريش تفعله» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله: {والغوا فيه} [فصلت: 26] قال: «بالمكاء والتصفير والتخليط في المنطق على رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قرأ القرآن، قريش تفعله» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه} [فصلت: 26] " أي اجحدوا به وانكروه وعادوه، قال: هذا قول مشركي العرب " حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، قال: " قال بعضهم في قوله: {والغوا فيه} [فصلت: 26] قال: «تحدثوا وصيحوا كيما لا تسمعوه» وقوله: {لعلكم تغلبون} [فصلت: 26] يقول: لعلكم بفعلكم ذلك تصدون من أراد استماعه عن استماعه، فلا يسمعه، وإذا لم يسمعه ولم يفهمه لم يتبعه، فتغلبون بذلك من فعلكم محمدا قال الله جل ثناؤه: {فلنذيقن الذين كفروا} [فصلت: 27] بالله من مشركي قريش الذين قالوا هذا القول عذابا شديدا في الآخرة {ولنجزينهم أسوأ الذي كانوا يعملون} [فصلت: 27] يقول: ولنثيبنهم على فعلهم ذلك وغيره من أفعالهم بأقبح جزاء أعمالهم التي عملوها في الدنيا 20P419 [فصلت: 28] القول في تأويل قوله تعالى: {ذلك جزاء أعداء الله النار لهم فيها دار الخلد جزاء بما كانوا بآياتنا يجحدون} [فصلت: 28] يقول تعالى ذكره: هذا الجزاء الذي يجزى به هؤلاء الذين كفروا من مشركي قريش جزاء أعداء الله؛ ثم ابتدأ جل ثناؤه الخبر عن صفة ذلك الجزاء، وما هو فقال: هو النار، فالنار بيان عن الجزاء، وترجمة عنه، وهي مرفوعة بالرد عليه؛ ثم قال: {لهم فيها دار الخلد} [فصلت: 28] يعني لهؤلاء المشركين بالله في النار دار الخلد يعني دار المكث واللبث، إلى غير نهاية ولا أمد؛ والدار التي أخبر جل ثناؤه أنها لهم في النار هي النار، وحسن ذلك لاختلاف اللفظين، كما يقال: لك من بلدتك دار صالحة، ومن الكوفة دار كريمة، والدار: هي الكوفة والبلدة، فيحسن ذلك لاختلاف الألفاظ، وقد ذكر لنا أنها في قراءة ابن مسعود: «ذلك جزاء أعداء الله النار دار الخلد» ففي ذلك تصحيح ما قلنا من التأويل في ذلك، وذلك أنه ترجم بالدار عن النار وقوله: {جزاء بما كانوا بآياتنا يجحدون} [فصلت: 28] يقول: فعلنا هذا الذي فعلنا 20P420 بهؤلاء من مجازاتنا إياهم النار على فعلهم جزاء منا بجحودهم في الدنيا بآياتنا التي احتججنا بها عليهم 20P419
لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)[فصلت: 26_27] القول في تأويل قوله تعالى: {وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون فلنذيقن الذين كفروا عذابا شديدا ولنجزينهم أسوأ الذي كانوا يعملون} [فصلت: 26_27] يقول تعالى ذكره: {وقال الذين كفروا} [إبراهيم: 13] بالله ورسوله من مشركي قريش: {لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه} [فصلت: 26] يقول : قالوا للذين يطيعونهم من أوليائهم من المشركين: لا تسمعوا لقارئ هذا القرآن إذا قرأه، ولا تصغوا له، ولا تتبعوا ما فيه فتعملوا به كما: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون} [فصلت: 26] قال: " هذا قول المشركين، قالوا: لا تتبعوا هذا القرآن والهوا عنه " وقوله: {والغوا فيه} [فصلت: 26] يقول: الغطوا بالباطل من القول إذا سمعتم قارئه يقرؤه كيما لا تسمعوه، ولا تفهموا ما فيه 20P418 وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن القاسم بن أبي بزة، عن مجاهد، في قول الله: {لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه} [فصلت: 26] قال: «المكاء والتصفير، وتخليط من القول على رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قرأ، قريش تفعله» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله: {والغوا فيه} [فصلت: 26] قال: «بالمكاء والتصفير والتخليط في المنطق على رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قرأ القرآن، قريش تفعله» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه} [فصلت: 26] " أي اجحدوا به وانكروه وعادوه، قال: هذا قول مشركي العرب " حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، قال: " قال بعضهم في قوله: {والغوا فيه} [فصلت: 26] قال: «تحدثوا وصيحوا كيما لا تسمعوه» وقوله: {لعلكم تغلبون} [فصلت: 26] يقول: لعلكم بفعلكم ذلك تصدون من أراد استماعه عن استماعه، فلا يسمعه، وإذا لم يسمعه ولم يفهمه لم يتبعه، فتغلبون بذلك من فعلكم محمدا قال الله جل ثناؤه: {فلنذيقن الذين كفروا} [فصلت: 27] بالله من مشركي قريش الذين قالوا هذا القول عذابا شديدا في الآخرة {ولنجزينهم أسوأ الذي كانوا يعملون} [فصلت: 27] يقول: ولنثيبنهم على فعلهم ذلك وغيره من أفعالهم بأقبح جزاء أعمالهم التي عملوها في الدنيا 20P419 [فصلت: 28] القول في تأويل قوله تعالى: {ذلك جزاء أعداء الله النار لهم فيها دار الخلد جزاء بما كانوا بآياتنا يجحدون} [فصلت: 28] يقول تعالى ذكره: هذا الجزاء الذي يجزى به هؤلاء الذين كفروا من مشركي قريش جزاء أعداء الله؛ ثم ابتدأ جل ثناؤه الخبر عن صفة ذلك الجزاء، وما هو فقال: هو النار، فالنار بيان عن الجزاء، وترجمة عنه، وهي مرفوعة بالرد عليه؛ ثم قال: {لهم فيها دار الخلد} [فصلت: 28] يعني لهؤلاء المشركين بالله في النار دار الخلد يعني دار المكث واللبث، إلى غير نهاية ولا أمد؛ والدار التي أخبر جل ثناؤه أنها لهم في النار هي النار، وحسن ذلك لاختلاف اللفظين، كما يقال: لك من بلدتك دار صالحة، ومن الكوفة دار كريمة، والدار: هي الكوفة والبلدة، فيحسن ذلك لاختلاف الألفاظ، وقد ذكر لنا أنها في قراءة ابن مسعود: «ذلك جزاء أعداء الله النار دار الخلد» ففي ذلك تصحيح ما قلنا من التأويل في ذلك، وذلك أنه ترجم بالدار عن النار وقوله: {جزاء بما كانوا بآياتنا يجحدون} [فصلت: 28] يقول: فعلنا هذا الذي فعلنا 20P420 بهؤلاء من مجازاتنا إياهم النار على فعلهم جزاء منا بجحودهم في الدنيا بآياتنا التي احتججنا بها عليهم 20P419
قسم V20/P419–V20/P421Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V20/P419–V20/P421)
متن اصلى (AR)[فصلت: 29] القول في تأويل قوله تعالى: {وقال الذين كفروا ربنا أرنا الذين أضلانا من الجن والإنس نجعلهما تحت أقدامنا ليكونا من الأسفلين} [فصلت: 29] يقول تعالى ذكره: وقال الذين كفروا بالله ورسوله يوم القيامة بعدما أدخلوا جهنم: يا ربنا أرنا اللذين أضلانا من خلقك من جنهم وإنسهم. وقيل: إن الذي هو من الجن إبليس، والذي هو من الإنس ابن آدم الذي قتل أخاه ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن ثابت الحداد، عن حبة العرني، عن علي بن أبي طالب، رضي الله عنه في قوله: {أرنا اللذين أضلانا من الجن والإنس} قال: «إبليس الأبالسة وابن آدم الذي قتل أخاه» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن سلمة، عن مالك بن حصين، عن أبيه عن علي رضي الله عنه في قوله: {ربنا أرنا الذين أضلانا من الجن والإنس} [فصلت: 29] قال: «إبليس وابن آدم الذي قتل أخاه» حدثنا ابن المثنى، قال: ثني وهب بن جرير، قال: ثنا شعبة، عن سلمة بن 20P421 كهيل، عن أبي مالك وابن مالك، عن أبيه، عن علي رضي الله عنه {ربنا أرنا اللذين أضلانا من الجن والإنس} قال: «ابن آدم الذي قتل أخاه، وإبليس الأبالسة» حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، في قوله: {ربنا أرنا اللذين أضلانا من الجن والإنس} الآية ففإنهما ابن آدم القاتل، وإبليس الأبالسة. فأما ابن آدم فيدعو به كل صاحب كبيرة دخل النار من أجل الدعوة وأما إبليس فيدعو به كل صاحب شرك، يدعوانهما في النار " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، قال: ثنا معمر، عن قتادة، {ربنا أرنا اللذين أضلانا من الجن والإنس} «هو الشيطان، وابن آدم الذي قتل أخاه» وقوله {نجعلهما تحت أقدامنا ليكونا من الأسفلين} [فصلت: 29] يقول: نجعل هذين اللذين أضلانا تحت أقدامنا، لأن أبواب جهنم بعضها أسفل من بعض، وكل ما سفل منها فهو أشد على أهله، وعذاب أهله أغلظ، ولذلك سأل هؤلاء الكفار ربهم أن يريهم اللذين أضلاهم ليجعلوهما أسفل منهم ليكونا في أشد العذاب في الدرك الأسفل من النار 20P421
لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)[فصلت: 29] القول في تأويل قوله تعالى: {وقال الذين كفروا ربنا أرنا الذين أضلانا من الجن والإنس نجعلهما تحت أقدامنا ليكونا من الأسفلين} [فصلت: 29] يقول تعالى ذكره: وقال الذين كفروا بالله ورسوله يوم القيامة بعدما أدخلوا جهنم: يا ربنا أرنا اللذين أضلانا من خلقك من جنهم وإنسهم. وقيل: إن الذي هو من الجن إبليس، والذي هو من الإنس ابن آدم الذي قتل أخاه ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن ثابت الحداد، عن حبة العرني، عن علي بن أبي طالب، رضي الله عنه في قوله: {أرنا اللذين أضلانا من الجن والإنس} قال: «إبليس الأبالسة وابن آدم الذي قتل أخاه» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن سلمة، عن مالك بن حصين، عن أبيه عن علي رضي الله عنه في قوله: {ربنا أرنا الذين أضلانا من الجن والإنس} [فصلت: 29] قال: «إبليس وابن آدم الذي قتل أخاه» حدثنا ابن المثنى، قال: ثني وهب بن جرير، قال: ثنا شعبة، عن سلمة بن 20P421 كهيل، عن أبي مالك وابن مالك، عن أبيه، عن علي رضي الله عنه {ربنا أرنا اللذين أضلانا من الجن والإنس} قال: «ابن آدم الذي قتل أخاه، وإبليس الأبالسة» حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، في قوله: {ربنا أرنا اللذين أضلانا من الجن والإنس} الآية ففإنهما ابن آدم القاتل، وإبليس الأبالسة. فأما ابن آدم فيدعو به كل صاحب كبيرة دخل النار من أجل الدعوة وأما إبليس فيدعو به كل صاحب شرك، يدعوانهما في النار " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، قال: ثنا معمر، عن قتادة، {ربنا أرنا اللذين أضلانا من الجن والإنس} «هو الشيطان، وابن آدم الذي قتل أخاه» وقوله {نجعلهما تحت أقدامنا ليكونا من الأسفلين} [فصلت: 29] يقول: نجعل هذين اللذين أضلانا تحت أقدامنا، لأن أبواب جهنم بعضها أسفل من بعض، وكل ما سفل منها فهو أشد على أهله، وعذاب أهله أغلظ، ولذلك سأل هؤلاء الكفار ربهم أن يريهم اللذين أضلاهم ليجعلوهما أسفل منهم ليكونا في أشد العذاب في الدرك الأسفل من النار 20P421
قسم V20/P421–V20/P426Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V20/P421–V20/P426)
متن اصلى (AR)[فصلت: 30] القول في تأويل قوله تعالى: {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون} [فصلت: 30] 20P422 يقول تعالى ذكره: {إن الذين قالوا ربنا الله} [فصلت: 30] وحده لا شريك له، وبرئوا من الآلهة والأنداد، {ثم استقاموا} [فصلت: 30] على توحيد الله، ولم يخلطوا توحيد الله بشرك غيره به، وانتهوا إلى طاعته فيما أمر ونهى وبنحو الذي قلنا في ذلك جاء الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقاله أهل التأويل على اختلاف منهم، في معنى قوله: {ثم استقاموا} [فصلت: 30] ذكر الخبر بذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا سالم بن قتيبة أبو قتيبة، قال: ثنا سهيل بن أبي حزم القطعي، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ: {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا} [فصلت: 30] قال: «قد قالها الناس، ثم كفر أكثرهم، فمن مات عليها فهو ممن استقام» وقال بعضهم: معناه: ولم يشركوا به شيئا، ولكن تموا على التوحيد ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، 20P423 عن عامر بن سعد، عن سعيد بن عمران، قال: قد قرئت عند أبي بكر الصديق رضي الله عنه هذه الآية: {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا} [فصلت: 30] قال: «هم الذين لم يشركوا بالله شيئا» حدثنا ابن وكيع قال: ثنا أبي، عن سفيان بإسناده، عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه، مثله قال: ثنا جرير بن عبد الحميد، وعبد الله بن إدريس، عن الشيباني، عن أبي بكر بن أبي موسى، عن الأسود بن هلال، عن أبي بكر، رضي الله عنه أنه قال لأصحابه {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا} [فصلت: 30] قال: " قالوا: ربنا الله ثم عملوا بها، قال: لقد حملتموها على غير المحمل " {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا} [فصلت: 30] «الذين لم يعدلوها بشرك ولا غيره» حدثنا أبو كريب وأبو السائب قالا: ثنا ابن إدريس، قال: أخبرنا الشيباني، عن أبي بكر بن أبي موسى، عن الأسود بن هلال المحاربي، قال: قال أبو بكر: " ما تقولون في هذه الآية: {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا} [فصلت: 30] قال: فقالوا " ربنا الله ثم استقاموا من ذنب، قال: فقال أبو بكر: " لقد حملتم على غير المحمل، قالوا: ربنا الله ثم استقاموا فلم يلتفتوا إلى إله غيره " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن ليث، عن مجاهد، {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا} [فصلت: 30] قال: " أي على: لا إله إلا الله " قال: ثنا حكام، عن عمرو، عن منصور، عن مجاهد، {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا} [فصلت: 30] قال: «أسلموا ثم لم يشركوا به حتى لحقوا به» قال ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد قوله {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا} [فصلت: 30] قال: «هم الذين قالوا ربنا الله لم يشركوا به حتى لقوه» قال: ثنا حكام، قال: ثنا عمرو، عن منصور، عن جامع بن شداد، عن الأسود بن هلال، مثل ذلك حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا} [فصلت: 30] قال: «تموا على ذلك» حدثني سعد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: ثنا حفص بن عمر، قال: ثنا الحكم بن أبان، عن عكرمة، قوله: {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا} [فصلت: 30] قال: «استقاموا على شهادة أن لا إله إلا الله» وقال آخرون: معنى ذلك: ثم استقاموا على طاعته ذكر من قال ذلك: حدثنا أحمد بن منيع، قال: ثنا عبد الله بن المبارك، قال: ثنا يونس بن يزيد، عن الزهري، قال: تلا عمر رضي الله عنه على المنبر: {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا} [فصلت: 30] قال: «استقاموا ولله بطاعته، ولم يروغوا روغان الثعلب» حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا} [فصلت: 30] قال «استقاموا على طاعة الله» وكان الحسن إذا تلاها قال: اللهم فأنت ربنا فارزقنا الاستقامة حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا} [فصلت: 30] يقول: «على أداء فرائضه» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا} [فصلت: 30] قال: «على عبادة الله وعلى طاعته» وقوله: {تتنزل عليهم الملائكة} [فصلت: 30] يقول: تتهبط عليهم الملائكة عند نزول الموت بهم وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن القاسم بن أبي بزة، عن مجاهد، في قوله: {تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا} [فصلت: 30] قال: «عند الموت» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي {تتنزل عليهم الملائكة} [فصلت: 30] قال: «عند الموت» وقوله: {ألا تخافوا ولا تحزنوا} [فصلت: 30] يقول: تتنزل عليهم الملائكة بأن لا تخافوا ولا تحزنوا؛ فأن في موضع نصب إذا كان ذلك معناه وقد ذكر عن عبد الله أنه كان يقرأ ذلك «تتنزل عليهم الملائكة أن لا تخافوا ولا تحزنوا» بمعنى: تتنزل عليهم قائلة: لا تخافوا، ولا تحزنوا.
لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)[فصلت: 30] القول في تأويل قوله تعالى: {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون} [فصلت: 30] 20P422 يقول تعالى ذكره: {إن الذين قالوا ربنا الله} [فصلت: 30] وحده لا شريك له، وبرئوا من الآلهة والأنداد، {ثم استقاموا} [فصلت: 30] على توحيد الله، ولم يخلطوا توحيد الله بشرك غيره به، وانتهوا إلى طاعته فيما أمر ونهى وبنحو الذي قلنا في ذلك جاء الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقاله أهل التأويل على اختلاف منهم، في معنى قوله: {ثم استقاموا} [فصلت: 30] ذكر الخبر بذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا سالم بن قتيبة أبو قتيبة، قال: ثنا سهيل بن أبي حزم القطعي، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ: {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا} [فصلت: 30] قال: «قد قالها الناس، ثم كفر أكثرهم، فمن مات عليها فهو ممن استقام» وقال بعضهم: معناه: ولم يشركوا به شيئا، ولكن تموا على التوحيد ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، 20P423 عن عامر بن سعد، عن سعيد بن عمران، قال: قد قرئت عند أبي بكر الصديق رضي الله عنه هذه الآية: {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا} [فصلت: 30] قال: «هم الذين لم يشركوا بالله شيئا» حدثنا ابن وكيع قال: ثنا أبي، عن سفيان بإسناده، عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه، مثله قال: ثنا جرير بن عبد الحميد، وعبد الله بن إدريس، عن الشيباني، عن أبي بكر بن أبي موسى، عن الأسود بن هلال، عن أبي بكر، رضي الله عنه أنه قال لأصحابه {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا} [فصلت: 30] قال: " قالوا: ربنا الله ثم عملوا بها، قال: لقد حملتموها على غير المحمل " {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا} [فصلت: 30] «الذين لم يعدلوها بشرك ولا غيره» حدثنا أبو كريب وأبو السائب قالا: ثنا ابن إدريس، قال: أخبرنا الشيباني، عن أبي بكر بن أبي موسى، عن الأسود بن هلال المحاربي، قال: قال أبو بكر: " ما تقولون في هذه الآية: {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا} [فصلت: 30] قال: فقالوا " ربنا الله ثم استقاموا من ذنب، قال: فقال أبو بكر: " لقد حملتم على غير المحمل، قالوا: ربنا الله ثم استقاموا فلم يلتفتوا إلى إله غيره " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن ليث، عن مجاهد، {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا} [فصلت: 30] قال: " أي على: لا إله إلا الله " قال: ثنا حكام، عن عمرو، عن منصور، عن مجاهد، {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا} [فصلت: 30] قال: «أسلموا ثم لم يشركوا به حتى لحقوا به» قال ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد قوله {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا} [فصلت: 30] قال: «هم الذين قالوا ربنا الله لم يشركوا به حتى لقوه» قال: ثنا حكام، قال: ثنا عمرو، عن منصور، عن جامع بن شداد، عن الأسود بن هلال، مثل ذلك حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا} [فصلت: 30] قال: «تموا على ذلك» حدثني سعد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: ثنا حفص بن عمر، قال: ثنا الحكم بن أبان، عن عكرمة، قوله: {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا} [فصلت: 30] قال: «استقاموا على شهادة أن لا إله إلا الله» وقال آخرون: معنى ذلك: ثم استقاموا على طاعته ذكر من قال ذلك: حدثنا أحمد بن منيع، قال: ثنا عبد الله بن المبارك، قال: ثنا يونس بن يزيد، عن الزهري، قال: تلا عمر رضي الله عنه على المنبر: {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا} [فصلت: 30] قال: «استقاموا ولله بطاعته، ولم يروغوا روغان الثعلب» حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا} [فصلت: 30] قال «استقاموا على طاعة الله» وكان الحسن إذا تلاها قال: اللهم فأنت ربنا فارزقنا الاستقامة حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا} [فصلت: 30] يقول: «على أداء فرائضه» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا} [فصلت: 30] قال: «على عبادة الله وعلى طاعته» وقوله: {تتنزل عليهم الملائكة} [فصلت: 30] يقول: تتهبط عليهم الملائكة عند نزول الموت بهم وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن القاسم بن أبي بزة، عن مجاهد، في قوله: {تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا} [فصلت: 30] قال: «عند الموت» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي {تتنزل عليهم الملائكة} [فصلت: 30] قال: «عند الموت» وقوله: {ألا تخافوا ولا تحزنوا} [فصلت: 30] يقول: تتنزل عليهم الملائكة بأن لا تخافوا ولا تحزنوا؛ فأن في موضع نصب إذا كان ذلك معناه وقد ذكر عن عبد الله أنه كان يقرأ ذلك «تتنزل عليهم الملائكة أن لا تخافوا ولا تحزنوا» بمعنى: تتنزل عليهم قائلة: لا تخافوا، ولا تحزنوا.
قسم V20/P426–V20/P427Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V20/P426–V20/P427)
متن اصلى (AR)وعني بقوله: {لا تخافوا} ما تقدمون عليه من بعد مماتكم {ولا تحزنوا} [آل عمران: 139] على ما تخلفونه وراءكم 20P427 وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، {ألا تخافوا ولا تحزنوا} [فصلت: 30] قال «لا تخافوا ما أمامكم، ولا تحزنوا على ما بعدكم» حدثني يونس، قال: أخبرنا يحيى بن حسان، عن مسلم بن خالد، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا} [فصلت: 30] قال: «لا تخافوا ما تقدمون عليه من أمر الآخرة، ولا تحزنوا على ما خلفتم من دنياكم من أهل وولد، فإنا نخلفكم في ذلك كله» وقيل: إن ذلك في الآخرة ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة} [فصلت: 30] «فذلك في الآخرة» وقوله: {وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون} [فصلت: 30] يقول: وسروا بأن لكم في الآخرة الجنة التي كنتم توعدونها في الدنيا على إيمانكم بالله، واستقامتكم على طاعته كما: حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي {وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون} [فصلت: 30] «في الدنيا» 20P428
لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)وعني بقوله: {لا تخافوا} ما تقدمون عليه من بعد مماتكم {ولا تحزنوا} [آل عمران: 139] على ما تخلفونه وراءكم 20P427 وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، {ألا تخافوا ولا تحزنوا} [فصلت: 30] قال «لا تخافوا ما أمامكم، ولا تحزنوا على ما بعدكم» حدثني يونس، قال: أخبرنا يحيى بن حسان، عن مسلم بن خالد، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا} [فصلت: 30] قال: «لا تخافوا ما تقدمون عليه من أمر الآخرة، ولا تحزنوا على ما خلفتم من دنياكم من أهل وولد، فإنا نخلفكم في ذلك كله» وقيل: إن ذلك في الآخرة ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة} [فصلت: 30] «فذلك في الآخرة» وقوله: {وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون} [فصلت: 30] يقول: وسروا بأن لكم في الآخرة الجنة التي كنتم توعدونها في الدنيا على إيمانكم بالله، واستقامتكم على طاعته كما: حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي {وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون} [فصلت: 30] «في الدنيا» 20P428
قسم V20/P427–V20/P428Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V20/P427–V20/P428)
متن اصلى (AR)[فصلت: 31_32] القول في تأويل قوله تعالى: {نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون نزلا من غفور رحيم} [فصلت: 31_32] يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل ملائكته التي تتنزل على هؤلاء المؤمنين الذين استقاموا على طاعته عند موتهم: {نحن أولياؤكم} [فصلت: 31] أيها القوم {في الحياة الدنيا} [البقرة: 85] كنا نتولاكم فيها؛ وذكر أنهم الحفظة الذين كانوا يكتبون أعمالهم ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، {نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا} [فصلت: 31] «نحن الحفظة الذين كنا معكم في الدنيا، ونحن أولياؤكم في الآخرة» وقوله: {وفي الآخرة} [البقرة: 201] يقول: وفي الآخرة أيضا نحن أولياؤكم، كما كنا لكم في الدنيا أولياء {ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم} [فصلت: 31] يقول: ولكم في الآخرة عند الله ما تشتهي أنفسكم من اللذات والشهوات وقوله: {ولكم فيها ما تدعون} [فصلت: 31] يقول: ولكم في الآخرة ما تدعون وقوله: {نزلا من غفور رحيم} [فصلت: 32] يقول: أعطاكم ذلك ربكم نزلا لكم من رب غفور لذنوبكم، رحيم 20P429 بكم أن يعاقبكم بعد توبتكم؛ ونصب نزلا على المصدر من معنى قوله: {ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون} [فصلت: 31] لأن في ذلك تأويل أنزلكم ربكم بما يشتهون من النعيم نزلا 20P428
لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)[فصلت: 31_32] القول في تأويل قوله تعالى: {نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون نزلا من غفور رحيم} [فصلت: 31_32] يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل ملائكته التي تتنزل على هؤلاء المؤمنين الذين استقاموا على طاعته عند موتهم: {نحن أولياؤكم} [فصلت: 31] أيها القوم {في الحياة الدنيا} [البقرة: 85] كنا نتولاكم فيها؛ وذكر أنهم الحفظة الذين كانوا يكتبون أعمالهم ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، {نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا} [فصلت: 31] «نحن الحفظة الذين كنا معكم في الدنيا، ونحن أولياؤكم في الآخرة» وقوله: {وفي الآخرة} [البقرة: 201] يقول: وفي الآخرة أيضا نحن أولياؤكم، كما كنا لكم في الدنيا أولياء {ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم} [فصلت: 31] يقول: ولكم في الآخرة عند الله ما تشتهي أنفسكم من اللذات والشهوات وقوله: {ولكم فيها ما تدعون} [فصلت: 31] يقول: ولكم في الآخرة ما تدعون وقوله: {نزلا من غفور رحيم} [فصلت: 32] يقول: أعطاكم ذلك ربكم نزلا لكم من رب غفور لذنوبكم، رحيم 20P429 بكم أن يعاقبكم بعد توبتكم؛ ونصب نزلا على المصدر من معنى قوله: {ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون} [فصلت: 31] لأن في ذلك تأويل أنزلكم ربكم بما يشتهون من النعيم نزلا 20P428
قسم V20/P428–V20/P432Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V20/P428–V20/P432)
متن اصلى (AR)[فصلت: 33_34] القول في تأويل قوله تعالى: {ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم} [فصلت: 33_34] يقول تعالى ذكره: ومن أحسن أيها الناس قولا ممن قال ربنا الله ثم استقام على الإيمان به، والانتهاء إلى أمره ونهيه، ودعا عباد الله إلى ما قال وعمل به من ذلك وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، قال: تلا الحسن: {ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين} [فصلت: 33] قال: " هذا حبيب الله، هذا ولي الله، هذا صفوة الله، هذا خيرة الله، هذا أحب الخلق إلى الله، أجاب الله في دعوته، ودعا الناس إلى ما أجاب الله فيه من دعوته، وعمل صالحا في إجابته، وقال: إنني من المسلمين، فهذا خليفة الله " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ومن أحسن 20P430 قولا ممن دعا إلى الله} [فصلت: 33] . . . الآية، قال: «هذا عبد صدق قوله عمله، ومولجه مخرجه، وسره علانيته، وشاهده مغيبه، وإن المنافق عبد خالف قوله عمله، ومولجه مخرجه، وسره علانيته، وشاهده مغيبه» واختلف أهل العلم في الذي أريد بهذه الصفة من الناس، فقال بعضهم: عني بها نبي الله صلى الله عليه وسلم ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، {ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله} [فصلت: 33] قال: «محمد صلى الله عليه وسلم حين دعا إلى الإسلام» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين} [فصلت: 33] قال: «هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم» وقال آخرون: عني به المؤذن ذكر من قال ذلك: حدثني داود بن سليمان بن يزيد المكتب البصري، قال: ثنا عمرو بن جرير البجلي، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، في قول الله: {ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله} [فصلت: 33] قال: «المؤذن» {وعمل صالحا} [البقرة: 62] قال: « 20P431 الصلاة ما بين الأذان إلى الإقامة» وقوله: {وقال إنني من المسلمين} [فصلت: 33] يقول: وقال: إنني ممن خضع لله بالطاعة، وذل له بالعبودة، وخشع له بالإيمان بوحدانيته وقوله: {ولا تستوي الحسنة ولا السيئة} [فصلت: 34] يقول تعالى ذكره: ولا تستوي حسنة الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا، فأحسنوا في قولهم، وإجابتهم ربهم إلى ما دعاهم إليه من طاعته، ودعوا عباد الله إلى مثل الذي أجابوا ربهم إليه، وسيئة الذين قالوا: {لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون} [فصلت: 26] فكذلك لا تستوي عند الله أحوالهم ومنازلهم، ولكنها تختلف كما وصف جل ثناؤه أنه خالف بينهما، وقال جل ثناؤه: {ولا تستوي الحسنة ولا السيئة} [فصلت: 34] فكرر لا، والمعنى: لا تستوي الحسنة ولا السيئة، لأن كل ما كان غير مساو شيئا، فالشيء الذي هو له غير مساو غير مساويه، كما أن كل ما كان مساويا لشيء فالآخر الذي هو له مساو، مساو له، فيقال: فلان مساو فلانا، وفلان له مساو، فكذلك فلان ليس مساويا لفلان، ولا فلان مساويا له، فلذلك كررت لا مع السيئة، ولو لم تكن مكررة معها كان الكلام صحيحا وقد كان بعض نحويي البصرة يقول: يجوز أن يقال: الثانية زائدة؛ يريد: لا يستوي عبد الله وزيد، فزيدت لا توكيدا، كما قال {لئلا يعلم أهل الكتاب ألا يقدرون} [الحديد: 29] أي لأن يعلم، وكما قال: {لا أقسم بيوم القيامة ولا أقسم بالنفس اللوامة} [القيامة: 2] وقد كان بعضهم ينكر قوله هذا في: {لئلا يعلم أهل الكتاب} [الحديد: 29] ، وفي قوله: {لا أقسم} [القيامة: 1] فيقول: لا الثانية في قوله : {لئلا يعلم أهل الكتاب} [الحديد: 29] أن لا يقدرون ردت إلى موضعها، لأن النفي إنما لحق يقدرون لا العلم، كما يقال: لا أظن زيدا لا يقوم، بمعنى: أظن زيدا لا يقوم؛ قال: وربما استوثقوا فجاءوا به أولا وآخرا، وربما اكتفوا بالأول من الثاني وحكي سماعا من العرب: ما كأني أعرفها: أي كأني لا أعرفها.
لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)[فصلت: 33_34] القول في تأويل قوله تعالى: {ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم} [فصلت: 33_34] يقول تعالى ذكره: ومن أحسن أيها الناس قولا ممن قال ربنا الله ثم استقام على الإيمان به، والانتهاء إلى أمره ونهيه، ودعا عباد الله إلى ما قال وعمل به من ذلك وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، قال: تلا الحسن: {ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين} [فصلت: 33] قال: " هذا حبيب الله، هذا ولي الله، هذا صفوة الله، هذا خيرة الله، هذا أحب الخلق إلى الله، أجاب الله في دعوته، ودعا الناس إلى ما أجاب الله فيه من دعوته، وعمل صالحا في إجابته، وقال: إنني من المسلمين، فهذا خليفة الله " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ومن أحسن 20P430 قولا ممن دعا إلى الله} [فصلت: 33] . . . الآية، قال: «هذا عبد صدق قوله عمله، ومولجه مخرجه، وسره علانيته، وشاهده مغيبه، وإن المنافق عبد خالف قوله عمله، ومولجه مخرجه، وسره علانيته، وشاهده مغيبه» واختلف أهل العلم في الذي أريد بهذه الصفة من الناس، فقال بعضهم: عني بها نبي الله صلى الله عليه وسلم ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، {ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله} [فصلت: 33] قال: «محمد صلى الله عليه وسلم حين دعا إلى الإسلام» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين} [فصلت: 33] قال: «هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم» وقال آخرون: عني به المؤذن ذكر من قال ذلك: حدثني داود بن سليمان بن يزيد المكتب البصري، قال: ثنا عمرو بن جرير البجلي، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، في قول الله: {ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله} [فصلت: 33] قال: «المؤذن» {وعمل صالحا} [البقرة: 62] قال: « 20P431 الصلاة ما بين الأذان إلى الإقامة» وقوله: {وقال إنني من المسلمين} [فصلت: 33] يقول: وقال: إنني ممن خضع لله بالطاعة، وذل له بالعبودة، وخشع له بالإيمان بوحدانيته وقوله: {ولا تستوي الحسنة ولا السيئة} [فصلت: 34] يقول تعالى ذكره: ولا تستوي حسنة الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا، فأحسنوا في قولهم، وإجابتهم ربهم إلى ما دعاهم إليه من طاعته، ودعوا عباد الله إلى مثل الذي أجابوا ربهم إليه، وسيئة الذين قالوا: {لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون} [فصلت: 26] فكذلك لا تستوي عند الله أحوالهم ومنازلهم، ولكنها تختلف كما وصف جل ثناؤه أنه خالف بينهما، وقال جل ثناؤه: {ولا تستوي الحسنة ولا السيئة} [فصلت: 34] فكرر لا، والمعنى: لا تستوي الحسنة ولا السيئة، لأن كل ما كان غير مساو شيئا، فالشيء الذي هو له غير مساو غير مساويه، كما أن كل ما كان مساويا لشيء فالآخر الذي هو له مساو، مساو له، فيقال: فلان مساو فلانا، وفلان له مساو، فكذلك فلان ليس مساويا لفلان، ولا فلان مساويا له، فلذلك كررت لا مع السيئة، ولو لم تكن مكررة معها كان الكلام صحيحا وقد كان بعض نحويي البصرة يقول: يجوز أن يقال: الثانية زائدة؛ يريد: لا يستوي عبد الله وزيد، فزيدت لا توكيدا، كما قال {لئلا يعلم أهل الكتاب ألا يقدرون} [الحديد: 29] أي لأن يعلم، وكما قال: {لا أقسم بيوم القيامة ولا أقسم بالنفس اللوامة} [القيامة: 2] وقد كان بعضهم ينكر قوله هذا في: {لئلا يعلم أهل الكتاب} [الحديد: 29] ، وفي قوله: {لا أقسم} [القيامة: 1] فيقول: لا الثانية في قوله : {لئلا يعلم أهل الكتاب} [الحديد: 29] أن لا يقدرون ردت إلى موضعها، لأن النفي إنما لحق يقدرون لا العلم، كما يقال: لا أظن زيدا لا يقوم، بمعنى: أظن زيدا لا يقوم؛ قال: وربما استوثقوا فجاءوا به أولا وآخرا، وربما اكتفوا بالأول من الثاني وحكي سماعا من العرب: ما كأني أعرفها: أي كأني لا أعرفها.
قسم V20/P432–V20/P433Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V20/P432–V20/P433)
متن اصلى (AR)قال: وأما «لا» في قوله {لا أقسم} [القيامة: 1] فإنما هو جواب، والقسم بعدها مستأنف، ولا يكون حرف الجحد مبتدأ صلة وإنما عنى بقوله: {ولا تستوي الحسنة ولا السيئة} [فصلت: 34] ولا يستوي الإيمان بالله والعمل بطاعته والشرك به والعمل بمعصيته وقوله: {ادفع بالتي هي أحسن} [المؤمنون: 96] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ادفع يا محمد بحلمك جهل من جهل عليك، وبعفوك عمن أساء إليك إساءة المسيء، وبصبرك عليهم مكروه ما تجد منهم، ويلقاك من قبلهم وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل على اختلاف منهم في تأويله ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {ادفع بالتي هي أحسن} [فصلت: 34] قال: «أمر الله المؤمنين بالصبر عند الغضب، والحلم والعفو عند الإساءة، فإذا فعلوا ذلك عصمهم الله من الشيطان، وخضع لهم عدوهم، كأنه ولي حميم» 20P433 وقال آخرون: معنى ذلك: ادفع بالسلام على من أساء إليك إساءته ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا أبو عامر، قال: ثنا سفيان، عن طلحة بن عمرو، عن عطاء {ادفع بالتي هي أحسن} [فصلت: 34] قال: «بالسلام» حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن عبد الكريم الجزري، عن مجاهد، {ادفع بالتي هي أحسن} [فصلت: 34] قال: «السلام عليك إذا لقيته» وقوله: {فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم} [فصلت: 34] يقول تعالى ذكره: افعل هذا الذي أمرتك به يا محمد من دفع سيئة المسيء إليك بإحسانك الذي أمرتك به إليه، فيصير المسيء إليك الذي بينك وبينه عداوة، كأنه من ملاطفته إياك وبره لك، ولي لك من بني أعمامك، قريب النسب بك، والحميم: هو القريب كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد،. قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {كأنه ولي حميم} [فصلت: 34] «أي كأنه ولي قريب» 20P433
لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)قال: وأما «لا» في قوله {لا أقسم} [القيامة: 1] فإنما هو جواب، والقسم بعدها مستأنف، ولا يكون حرف الجحد مبتدأ صلة وإنما عنى بقوله: {ولا تستوي الحسنة ولا السيئة} [فصلت: 34] ولا يستوي الإيمان بالله والعمل بطاعته والشرك به والعمل بمعصيته وقوله: {ادفع بالتي هي أحسن} [المؤمنون: 96] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ادفع يا محمد بحلمك جهل من جهل عليك، وبعفوك عمن أساء إليك إساءة المسيء، وبصبرك عليهم مكروه ما تجد منهم، ويلقاك من قبلهم وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل على اختلاف منهم في تأويله ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {ادفع بالتي هي أحسن} [فصلت: 34] قال: «أمر الله المؤمنين بالصبر عند الغضب، والحلم والعفو عند الإساءة، فإذا فعلوا ذلك عصمهم الله من الشيطان، وخضع لهم عدوهم، كأنه ولي حميم» 20P433 وقال آخرون: معنى ذلك: ادفع بالسلام على من أساء إليك إساءته ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا أبو عامر، قال: ثنا سفيان، عن طلحة بن عمرو، عن عطاء {ادفع بالتي هي أحسن} [فصلت: 34] قال: «بالسلام» حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن عبد الكريم الجزري، عن مجاهد، {ادفع بالتي هي أحسن} [فصلت: 34] قال: «السلام عليك إذا لقيته» وقوله: {فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم} [فصلت: 34] يقول تعالى ذكره: افعل هذا الذي أمرتك به يا محمد من دفع سيئة المسيء إليك بإحسانك الذي أمرتك به إليه، فيصير المسيء إليك الذي بينك وبينه عداوة، كأنه من ملاطفته إياك وبره لك، ولي لك من بني أعمامك، قريب النسب بك، والحميم: هو القريب كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد،. قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {كأنه ولي حميم} [فصلت: 34] «أي كأنه ولي قريب» 20P433
قسم V20/P433–V20/P435Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V20/P433–V20/P435)
متن اصلى (AR)[فصلت: 35_36] القول في تأويل قوله تعالى: {وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو 20P434 حظ عظيم وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم} [فصلت: 35_36] يقول تعالى ذكره: وما يعطى دفع السيئة بالحسنة إلا الذين صبروا لله على المكاره، والأمور الشاقة؛ وقال: {وما يلقاها} [فصلت: 35] ولم يقل: وما يلقاه، لأن معنى الكلام: وما يلقى هذه الفعلة إلا من دفع السيئة بالتي هي أحسن وقوله: {وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم} [فصلت: 35] يقول: وما يلقى هذه إلا ذو نصيب وجد له سابق في المبرات عظيم كما: حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: {وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم} [فصلت: 35] ذو جد " وقيل: إن ذلك الحظ الذي أخبر الله جل ثناؤه في هذه الآية أنه لهؤلاء القوم هو الجنة ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وما يلقاها إلا الذين صبروا} [فصلت: 35] . . . الآية " والحظ العظيم: الجنة " ذكر لنا أن أبا بكر رضي الله عنه شتمه رجل ونبي الله صلى الله عليه وسلم شاهد، فعفا عنه ساعة، ثم إن أبا بكر جاش به الغضب، فرد عليه، فقام النبي صلى الله عليه وسلم فاتبعه أبو بكر، 20P435 فقال يا رسول الله شتمني الرجل، فعفوت وصفحت وأنت قاعد، فلما أخذت أنتصر قمت يا نبي الله، فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: «إنه كان يرد عنك ملك من الملائكة، فلما قربت تنتصر ذهب الملك وجاء الشيطان، فوالله ما كنت لأجالس الشيطان يا أبا بكر» حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم} [فصلت: 35] يقول: «الذين أعد الله لهم الجنة» وقوله: {وإما ينزغنك من الشيطان نزع فاستعذ بالله} . . . الآية، يقول تعالى ذكره: وإما يلقين الشيطان يا محمد في نفسك وسوسة من حديث النفس إرادة حملك على مجازاة المسيء بالإساءة، ودعائك إلى مساءته، فاستجر بالله واعتصم من خطواته، إن الله هو السميع لاستعاذتك منه واستجارتك به من نزغاته، ولغير ذلك من كلامك وكلام غيرك، العليم بما ألقى في نفسك من نزغاته، وحدثتك به نفسك ومما يذهب ذلك من قبلك، وغير ذلك من أمورك وأمور خلقه كما: حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، {وإما ينزغنك من الشيطان نزغ} [الأعراف: 200] قال: «وسوسة وحديث النفس» {فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم} [النحل: 98] حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد {وإما [ص : 436] ينزغنك من الشيطان نزغ} [الأعراف: 200] «هذا الغضب» 20P435
لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)[فصلت: 35_36] القول في تأويل قوله تعالى: {وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو 20P434 حظ عظيم وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم} [فصلت: 35_36] يقول تعالى ذكره: وما يعطى دفع السيئة بالحسنة إلا الذين صبروا لله على المكاره، والأمور الشاقة؛ وقال: {وما يلقاها} [فصلت: 35] ولم يقل: وما يلقاه، لأن معنى الكلام: وما يلقى هذه الفعلة إلا من دفع السيئة بالتي هي أحسن وقوله: {وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم} [فصلت: 35] يقول: وما يلقى هذه إلا ذو نصيب وجد له سابق في المبرات عظيم كما: حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: {وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم} [فصلت: 35] ذو جد " وقيل: إن ذلك الحظ الذي أخبر الله جل ثناؤه في هذه الآية أنه لهؤلاء القوم هو الجنة ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وما يلقاها إلا الذين صبروا} [فصلت: 35] . . . الآية " والحظ العظيم: الجنة " ذكر لنا أن أبا بكر رضي الله عنه شتمه رجل ونبي الله صلى الله عليه وسلم شاهد، فعفا عنه ساعة، ثم إن أبا بكر جاش به الغضب، فرد عليه، فقام النبي صلى الله عليه وسلم فاتبعه أبو بكر، 20P435 فقال يا رسول الله شتمني الرجل، فعفوت وصفحت وأنت قاعد، فلما أخذت أنتصر قمت يا نبي الله، فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: «إنه كان يرد عنك ملك من الملائكة، فلما قربت تنتصر ذهب الملك وجاء الشيطان، فوالله ما كنت لأجالس الشيطان يا أبا بكر» حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم} [فصلت: 35] يقول: «الذين أعد الله لهم الجنة» وقوله: {وإما ينزغنك من الشيطان نزع فاستعذ بالله} . . . الآية، يقول تعالى ذكره: وإما يلقين الشيطان يا محمد في نفسك وسوسة من حديث النفس إرادة حملك على مجازاة المسيء بالإساءة، ودعائك إلى مساءته، فاستجر بالله واعتصم من خطواته، إن الله هو السميع لاستعاذتك منه واستجارتك به من نزغاته، ولغير ذلك من كلامك وكلام غيرك، العليم بما ألقى في نفسك من نزغاته، وحدثتك به نفسك ومما يذهب ذلك من قبلك، وغير ذلك من أمورك وأمور خلقه كما: حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، {وإما ينزغنك من الشيطان نزغ} [الأعراف: 200] قال: «وسوسة وحديث النفس» {فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم} [النحل: 98] حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد {وإما [ص : 436] ينزغنك من الشيطان نزغ} [الأعراف: 200] «هذا الغضب» 20P435