قسم V20/P457–V20/P460Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V20/P457–V20/P460)
متن اصلى (AR)[فصلت: 50] القول في تأويل قوله تعالى: {ولئن أذقناه رحمة منا من بعد ضراء مسته ليقولن هذا لي وما أظن الساعة قائمة ولئن رجعت إلى ربي إن لي عنده للحسنى فلننبئن الذين كفروا بما عملوا ولنذيقنهم من عذاب غليظ} [فصلت: 50] يقول تعالى ذكره: ولئن نحن كشفنا عن هذا الكافر ما أصابه من سقم في نفسه وضر وشدة في معيشته وجهد، رحمة منا، فوهبنا له العافية في نفسه بعد السقم، ورزقناه مالا، فوسعنا عليه في معيشته من بعد الجهد والضر {ليقولن هذا لي} [فصلت: 50] عند الله، لأن الله راض عني برضاه عملي، وما أنا عليه مقيم كما حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد 20P459 ، {ليقولن هذا لي} [فصلت: 50] : «أي بعملي، وأنا محقوق بهذا» {وما أظن الساعة قائمة} [فصلت: 50] يقول: «وما أحسب القيامة قائمة يوم تقوم» {ولئن رجعت إلى ربي} [فصلت: 50] يقول: " وإن قامت أيضا القيامة، ورددت إلى الله حيا بعد مماتي {إن لي عنده للحسنى} [فصلت: 50] يقول: «إن لي عنده غنى ومالا» كما: حدثنا محمد قال: ثنا أحمد قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: {إن لي عنده للحسنى} [فصلت: 50] يقول: «غنى» {فلننبئن الذين كفروا بما عملوا} [فصلت: 50] يقول تعالى ذكره: " فلنخبرن هؤلاء الكفار بالله، المتمنين عليه الأباطيل يوم يرجعون إليه بما عملوا في الدنيا من المعاصي، واجترحوا من السيئات، ثم لنجازين جميعهم على ذلك جزاءهم {ولنذيقنهم من عذاب غليظ} [فصلت: 50] وذلك العذاب الغليظ تخليدهم في نار جهنم، لا يموتون فيها ولا يحيون " 20P459 [فصلت: 51] القول في تأويل قوله تعالى: {وإذا أنعمنا على الإنسان أعرض ونأى بجانبه وإذا مسه الشر فذو دعاء عريض} [فصلت: 51] يقول تعالى ذكره: وإذا نحن أنعمنا على الكافر، فكشفنا ما به من ضر، ورزقناه غنى وسعة، ووهبنا له صحة جسم وعافية، أعرض عما دعوناه إليه من طاعته، وصد عنه {ونأى بجانبه} [الإسراء: 83] يقول: وبعد من إجابتنا إلى ما دعوناه إليه، ويعني بجانبه بناحيته وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثنا محمد قال: ثنا أحمد قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: {أعرض ونأى بجانبه} [الإسراء: 83] يقول: " أعرض: صد بوجهه، ونأى بجانبه: يقول: تباعد " وقوله: {وإذا مسه الشر فذو دعاء عريض} [فصلت: 51] يعني بالعريض: الكثير كما: حدثنا محمد قال: ثنا أحمد قال: ثنا أسباط، عن السدي، {فذو دعاء عريض} [فصلت: 51] يقول: " كثير، وذلك قول الناس: أطال فلان الدعاء: إذا أكثر، وكذلك أعرض دعاءه " 20P460 [فصلت: 52] القول في تأويل قوله تعالى: {قل أرأيتم إن كان من عند الله ثم كفرتم به من أضل ممن هو في شقاق بعيد} [فصلت: 52] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم {قل} [البقرة: 80] يا محمد للمكذبين بما جئتهم به من عند ربك من هذا القرآن {أرأيتم} [الأنعام: 46] أيها القوم {إن كان} [النساء: 11] هذا الذي تكذبون به {من عند الله ثم كفرتم به} [فصلت: 52] ألستم في فراق وبعد من الصواب، فجعل مكان التفريق الخبر، فقال: {من أضل ممن هو في شقاق بعيد} [فصلت: 52] إذا كان مفهوما معناه وقوله : {من أضل ممن هو في شقاق بعيد} [فصلت: 52] يقول: قل لهم من أشد 20P461 ذهابا عن قصد السبيل، وأسلك لغير طريق الصواب، ممن هو في فراق لأمر الله وخوف له، بعيد من الرشاد 20P460
لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)[فصلت: 50] القول في تأويل قوله تعالى: {ولئن أذقناه رحمة منا من بعد ضراء مسته ليقولن هذا لي وما أظن الساعة قائمة ولئن رجعت إلى ربي إن لي عنده للحسنى فلننبئن الذين كفروا بما عملوا ولنذيقنهم من عذاب غليظ} [فصلت: 50] يقول تعالى ذكره: ولئن نحن كشفنا عن هذا الكافر ما أصابه من سقم في نفسه وضر وشدة في معيشته وجهد، رحمة منا، فوهبنا له العافية في نفسه بعد السقم، ورزقناه مالا، فوسعنا عليه في معيشته من بعد الجهد والضر {ليقولن هذا لي} [فصلت: 50] عند الله، لأن الله راض عني برضاه عملي، وما أنا عليه مقيم كما حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد 20P459 ، {ليقولن هذا لي} [فصلت: 50] : «أي بعملي، وأنا محقوق بهذا» {وما أظن الساعة قائمة} [فصلت: 50] يقول: «وما أحسب القيامة قائمة يوم تقوم» {ولئن رجعت إلى ربي} [فصلت: 50] يقول: " وإن قامت أيضا القيامة، ورددت إلى الله حيا بعد مماتي {إن لي عنده للحسنى} [فصلت: 50] يقول: «إن لي عنده غنى ومالا» كما: حدثنا محمد قال: ثنا أحمد قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: {إن لي عنده للحسنى} [فصلت: 50] يقول: «غنى» {فلننبئن الذين كفروا بما عملوا} [فصلت: 50] يقول تعالى ذكره: " فلنخبرن هؤلاء الكفار بالله، المتمنين عليه الأباطيل يوم يرجعون إليه بما عملوا في الدنيا من المعاصي، واجترحوا من السيئات، ثم لنجازين جميعهم على ذلك جزاءهم {ولنذيقنهم من عذاب غليظ} [فصلت: 50] وذلك العذاب الغليظ تخليدهم في نار جهنم، لا يموتون فيها ولا يحيون " 20P459 [فصلت: 51] القول في تأويل قوله تعالى: {وإذا أنعمنا على الإنسان أعرض ونأى بجانبه وإذا مسه الشر فذو دعاء عريض} [فصلت: 51] يقول تعالى ذكره: وإذا نحن أنعمنا على الكافر، فكشفنا ما به من ضر، ورزقناه غنى وسعة، ووهبنا له صحة جسم وعافية، أعرض عما دعوناه إليه من طاعته، وصد عنه {ونأى بجانبه} [الإسراء: 83] يقول: وبعد من إجابتنا إلى ما دعوناه إليه، ويعني بجانبه بناحيته وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثنا محمد قال: ثنا أحمد قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: {أعرض ونأى بجانبه} [الإسراء: 83] يقول: " أعرض: صد بوجهه، ونأى بجانبه: يقول: تباعد " وقوله: {وإذا مسه الشر فذو دعاء عريض} [فصلت: 51] يعني بالعريض: الكثير كما: حدثنا محمد قال: ثنا أحمد قال: ثنا أسباط، عن السدي، {فذو دعاء عريض} [فصلت: 51] يقول: " كثير، وذلك قول الناس: أطال فلان الدعاء: إذا أكثر، وكذلك أعرض دعاءه " 20P460 [فصلت: 52] القول في تأويل قوله تعالى: {قل أرأيتم إن كان من عند الله ثم كفرتم به من أضل ممن هو في شقاق بعيد} [فصلت: 52] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم {قل} [البقرة: 80] يا محمد للمكذبين بما جئتهم به من عند ربك من هذا القرآن {أرأيتم} [الأنعام: 46] أيها القوم {إن كان} [النساء: 11] هذا الذي تكذبون به {من عند الله ثم كفرتم به} [فصلت: 52] ألستم في فراق وبعد من الصواب، فجعل مكان التفريق الخبر، فقال: {من أضل ممن هو في شقاق بعيد} [فصلت: 52] إذا كان مفهوما معناه وقوله : {من أضل ممن هو في شقاق بعيد} [فصلت: 52] يقول: قل لهم من أشد 20P461 ذهابا عن قصد السبيل، وأسلك لغير طريق الصواب، ممن هو في فراق لأمر الله وخوف له، بعيد من الرشاد 20P460
قسم V20/P460–V20/P463Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V20/P460–V20/P463)
متن اصلى (AR)[فصلت: 53] القول في تأويل قوله تعالى: {سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق أولم يكف بربك أنه على كل شيء شهيد} [فصلت: 53] يقول تعالى ذكره: سنري هؤلاء المكذبين، ما أنزلنا على محمد عبدنا من الذكر، آياتنا في الآفاق واختلف أهل التأويل في معنى الآيات التي وعد الله هؤلاء القوم أن يريهم، فقال بعضهم: عنى بالآيات في الآفاق وقائع النبي صلى الله عليه وسلم بنواحي بلد المشركين من أهل مكة وأطرافها، وبقوله: {وفي أنفسهم} [فصلت: 53] فتح مكة ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عمرو بن أبي قيس، عن المنهال، في قوله: " {سنريهم آياتنا في الآفاق} [فصلت: 53] قال: «ظهور محمد صلى الله عليه وسلم على الناس» حدثنا محمد قال: ثنا أحمد قال: ثنا أسباط، عن السدي، " {سنريهم آياتنا في الآفاق} [فصلت: 53] يقول: " ما نفتح لك يا محمد من الآفاق {وفي أنفسهم} [فصلت: 53] في أهل مكة، يقول: نفتح لك مكة " وقال آخرون: عنى بذلك أنه يريهم نجوم الليل وقمره، وشمس النهار، 20P462 وذلك ما وعدهم أنه يريهم في الآفاق وقالوا: عنى بالآفاق: آفاق السماء، وبقوله: {وفي أنفسهم} [فصلت: 53] سبيل الغائط والبول ذكر من قال ذلك: حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: " {سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم} [فصلت: 53] قال: " آفاق السماوات: نجومها وشمسها وقمرها اللاتي يجرين، وآيات في أنفسهم أيضا " وأولى القولين في ذلك بالصواب القول الأول، وهو ما قاله السدي، وذلك أن الله عز وجل وعد نبيه صلى الله عليه وسلم أن يري هؤلاء المشركين الذين كانوا به مكذبين آيات في الآفاق، وغير معقول أن يكون تهددهم بأن يريهم ما هم راءوه، بل الواجب أن يكون ذلك وعدا منه لهم أن يريهم ما لم يكونوا رأوه قبل من ظهور نبي الله صلى الله عليه وسلم على أطراف بلدهم وعلى بلدهم، فأما النجوم والشمس والقمر، فقد كانوا يرونها كثيرا قبل وبعد ولا وجه لتهددهم بأنه يريهم ذلك وقوله: {حتى يتبين لهم أنه الحق} [فصلت: 53] يقول جل ثناؤه: أري هؤلاء المشركين وقائعنا بأطرافهم وبهم حتى يعلموا حقيقة ما أنزلنا إلى محمد، وأوحينا إليه من الوعد له بأنا مظهرو ما بعثناه به من الدين على الأديان كلها، ولو كره المشركون وقوله: {أولم يكف بربك أنه على كل شيء شهيد} [فصلت: 53] يقول تعالى ذكره: أولم يكف بربك يا محمد أنه شاهد على كل شيء مما يفعله خلقه، لا يعزب عنه علم شيء منه، وهو مجازيهم على أعمالهم، المحسن بالإحسان، 20P463 والمسيء جزاءه وفي قوله: {أنه} [البقرة: 26] وجهان: أحدهما: أن يكون في موضع خفض على وجه تكرير الباء، فيكون معنى الكلام حينئذ: أولم يكف بربك بأنه على كل شيء شهيد؟ والآخر: أن يكون في موضع رفع رفعا، بقوله: يكف، فيكون معنى الكلام: أولم يكف بربك شهادته على كل شيء 20P462 [فصلت: 54] القول في تأويل قوله تعالى: {ألا إنهم في مرية من لقاء ربهم ألا إنه بكل شيء محيط} [فصلت: 54] يقول تعالى ذكره: ألا إن هؤلاء المكذبين بآيات الله في شك من لقاء ربهم، يعني أنهم في شك من البعث بعد الممات، ومعادهم إلى ربهم كما: حدثنا محمد قال: ثنا أحمد قال: ثنا أسباط، عن السدي، " {ألا إنهم في مرية من لقاء ربهم} [فصلت: 54] يقول: «في شك» وقوله: {ألا إنه بكل شيء محيط} [فصلت: 54] يقول تعالى ذكره: ألا إن الله بكل شيء مما خلق محيط علما بجميعه، وقدرة عليه، لا يعزب عنه علم شيء منه أراده فيفوته، ولكن المقتدر عليه العالم بمكانه [042] سورة الشورى مكية وآياتها ثلاث وخمسون بسم الله الرحمن الرحيم 20P464
لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)[فصلت: 53] القول في تأويل قوله تعالى: {سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق أولم يكف بربك أنه على كل شيء شهيد} [فصلت: 53] يقول تعالى ذكره: سنري هؤلاء المكذبين، ما أنزلنا على محمد عبدنا من الذكر، آياتنا في الآفاق واختلف أهل التأويل في معنى الآيات التي وعد الله هؤلاء القوم أن يريهم، فقال بعضهم: عنى بالآيات في الآفاق وقائع النبي صلى الله عليه وسلم بنواحي بلد المشركين من أهل مكة وأطرافها، وبقوله: {وفي أنفسهم} [فصلت: 53] فتح مكة ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عمرو بن أبي قيس، عن المنهال، في قوله: " {سنريهم آياتنا في الآفاق} [فصلت: 53] قال: «ظهور محمد صلى الله عليه وسلم على الناس» حدثنا محمد قال: ثنا أحمد قال: ثنا أسباط، عن السدي، " {سنريهم آياتنا في الآفاق} [فصلت: 53] يقول: " ما نفتح لك يا محمد من الآفاق {وفي أنفسهم} [فصلت: 53] في أهل مكة، يقول: نفتح لك مكة " وقال آخرون: عنى بذلك أنه يريهم نجوم الليل وقمره، وشمس النهار، 20P462 وذلك ما وعدهم أنه يريهم في الآفاق وقالوا: عنى بالآفاق: آفاق السماء، وبقوله: {وفي أنفسهم} [فصلت: 53] سبيل الغائط والبول ذكر من قال ذلك: حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: " {سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم} [فصلت: 53] قال: " آفاق السماوات: نجومها وشمسها وقمرها اللاتي يجرين، وآيات في أنفسهم أيضا " وأولى القولين في ذلك بالصواب القول الأول، وهو ما قاله السدي، وذلك أن الله عز وجل وعد نبيه صلى الله عليه وسلم أن يري هؤلاء المشركين الذين كانوا به مكذبين آيات في الآفاق، وغير معقول أن يكون تهددهم بأن يريهم ما هم راءوه، بل الواجب أن يكون ذلك وعدا منه لهم أن يريهم ما لم يكونوا رأوه قبل من ظهور نبي الله صلى الله عليه وسلم على أطراف بلدهم وعلى بلدهم، فأما النجوم والشمس والقمر، فقد كانوا يرونها كثيرا قبل وبعد ولا وجه لتهددهم بأنه يريهم ذلك وقوله: {حتى يتبين لهم أنه الحق} [فصلت: 53] يقول جل ثناؤه: أري هؤلاء المشركين وقائعنا بأطرافهم وبهم حتى يعلموا حقيقة ما أنزلنا إلى محمد، وأوحينا إليه من الوعد له بأنا مظهرو ما بعثناه به من الدين على الأديان كلها، ولو كره المشركون وقوله: {أولم يكف بربك أنه على كل شيء شهيد} [فصلت: 53] يقول تعالى ذكره: أولم يكف بربك يا محمد أنه شاهد على كل شيء مما يفعله خلقه، لا يعزب عنه علم شيء منه، وهو مجازيهم على أعمالهم، المحسن بالإحسان، 20P463 والمسيء جزاءه وفي قوله: {أنه} [البقرة: 26] وجهان: أحدهما: أن يكون في موضع خفض على وجه تكرير الباء، فيكون معنى الكلام حينئذ: أولم يكف بربك بأنه على كل شيء شهيد؟ والآخر: أن يكون في موضع رفع رفعا، بقوله: يكف، فيكون معنى الكلام: أولم يكف بربك شهادته على كل شيء 20P462 [فصلت: 54] القول في تأويل قوله تعالى: {ألا إنهم في مرية من لقاء ربهم ألا إنه بكل شيء محيط} [فصلت: 54] يقول تعالى ذكره: ألا إن هؤلاء المكذبين بآيات الله في شك من لقاء ربهم، يعني أنهم في شك من البعث بعد الممات، ومعادهم إلى ربهم كما: حدثنا محمد قال: ثنا أحمد قال: ثنا أسباط، عن السدي، " {ألا إنهم في مرية من لقاء ربهم} [فصلت: 54] يقول: «في شك» وقوله: {ألا إنه بكل شيء محيط} [فصلت: 54] يقول تعالى ذكره: ألا إن الله بكل شيء مما خلق محيط علما بجميعه، وقدرة عليه، لا يعزب عنه علم شيء منه أراده فيفوته، ولكن المقتدر عليه العالم بمكانه [042] سورة الشورى مكية وآياتها ثلاث وخمسون بسم الله الرحمن الرحيم 20P464
قسم V20/P463–V20/P464Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V20/P463–V20/P464)
متن اصلى (AR)[الشورى: 1_2_3] القول في تأويل قوله تعالى: {حم عسق كذلك يوحي إليك وإلى الذين من قبلك الله العزيز الحكيم} [الشورى: 1_2_3] قد ذكرنا اختلاف أهل التأويل في معاني حروف الهجاء التي افتتحت بها أوائل ما افتتح بها من سور القرآن، وبينا الصواب من قولهم في ذلك عندنا بشواهده المغنية عن إعادتها في هذا الموضع إذ كانت هذه الحروف نظيرة الماضية منها وقد ذكرنا عن حذيفة في معنى هذه خاصة قولا وهو ما: حدثنا به، أحمد بن زهير قال: ثنا عبد الوهاب بن نجدة الحوطي قال: ثنا أبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج الحمصي، عن أرطاة بن المنذر قال: جاء رجل إلى ابن عباس، فقال له وعنده حذيفة بن اليمان: أخبرني عن تفسير، قول الله: {حم عسق} [الشورى: 2] قال: فأطرق ثم أعرض عنه، ثم كرر، مقالته فأعرض، فلم يجبه بشيء وكره مقالته، ثم كررها الثالثة فلم يجبه شيئا، فقال له حذيفة: " أنا أنبئك بها، قد عرفت بم كرهها، نزلت في رجل من أهل بيته يقال له عبد الإله أو عبد الله ينزل على نهر من أنهار المشرق، تبنى عليه مدينتان يشق النهر بينهما شقا، فإذا 20P465 أذن الله في زوال ملكهم، وانقطاع دولتهم ومدتهم، بعث الله على إحداهما نارا ليلا، فتصبح سوداء مظلمة قد احترقت، كأنها لم تكن مكانها، وتصبح صاحبتها متعجبة، كيف أفلتت، فما هو إلا بياض يومها ذلك حتى يجتمع فيها كل جبار عنيد منهم، ثم يخسف الله بها وبهم جميعا، فذلك قوله: {حم عسق} [الشورى: 1] يعني: عزيمة من الله وفتنة وقضاء حم، عين: يعني عدلا منه، سين: يعني سيكون، وقاف: يعني واقع بهاتين المدينتين «وذكر عن ابن عباس أنه كان يقرأه» حم سق " بغير عين، ويقول: إن السين: عمر كل فرقة كائنة، وإن القاف: كل جماعة كائنة ويقول: إن عليا إنما كان يعلم العين بها وذكر أن ذلك في مصحف عبد الله على مثل الذي ذكر عن ابن عباس من قراءته من غير عين وقوله: {كذلك يوحي إليك وإلى الذين من قبلك الله العزيز الحكيم} [الشورى: 3] يقول تعالى ذكره: هكذا يوحي إليك يا محمد وإلى الذين من قبلك من أنبيائه وقيل: إن حم عين سين ق أوحيت إلى كل نبي بعث، كما أوحيت إلى نبينا صلى الله عليه وسلم، ولذلك قيل: {كذلك يوحي إليك وإلى الذين من قبلك الله العزيز} [الشورى: 3] في انتقامه من أعدائه {الحكيم} [البقرة: 32] في تدبيره خلقه 20P465
لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)[الشورى: 1_2_3] القول في تأويل قوله تعالى: {حم عسق كذلك يوحي إليك وإلى الذين من قبلك الله العزيز الحكيم} [الشورى: 1_2_3] قد ذكرنا اختلاف أهل التأويل في معاني حروف الهجاء التي افتتحت بها أوائل ما افتتح بها من سور القرآن، وبينا الصواب من قولهم في ذلك عندنا بشواهده المغنية عن إعادتها في هذا الموضع إذ كانت هذه الحروف نظيرة الماضية منها وقد ذكرنا عن حذيفة في معنى هذه خاصة قولا وهو ما: حدثنا به، أحمد بن زهير قال: ثنا عبد الوهاب بن نجدة الحوطي قال: ثنا أبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج الحمصي، عن أرطاة بن المنذر قال: جاء رجل إلى ابن عباس، فقال له وعنده حذيفة بن اليمان: أخبرني عن تفسير، قول الله: {حم عسق} [الشورى: 2] قال: فأطرق ثم أعرض عنه، ثم كرر، مقالته فأعرض، فلم يجبه بشيء وكره مقالته، ثم كررها الثالثة فلم يجبه شيئا، فقال له حذيفة: " أنا أنبئك بها، قد عرفت بم كرهها، نزلت في رجل من أهل بيته يقال له عبد الإله أو عبد الله ينزل على نهر من أنهار المشرق، تبنى عليه مدينتان يشق النهر بينهما شقا، فإذا 20P465 أذن الله في زوال ملكهم، وانقطاع دولتهم ومدتهم، بعث الله على إحداهما نارا ليلا، فتصبح سوداء مظلمة قد احترقت، كأنها لم تكن مكانها، وتصبح صاحبتها متعجبة، كيف أفلتت، فما هو إلا بياض يومها ذلك حتى يجتمع فيها كل جبار عنيد منهم، ثم يخسف الله بها وبهم جميعا، فذلك قوله: {حم عسق} [الشورى: 1] يعني: عزيمة من الله وفتنة وقضاء حم، عين: يعني عدلا منه، سين: يعني سيكون، وقاف: يعني واقع بهاتين المدينتين «وذكر عن ابن عباس أنه كان يقرأه» حم سق " بغير عين، ويقول: إن السين: عمر كل فرقة كائنة، وإن القاف: كل جماعة كائنة ويقول: إن عليا إنما كان يعلم العين بها وذكر أن ذلك في مصحف عبد الله على مثل الذي ذكر عن ابن عباس من قراءته من غير عين وقوله: {كذلك يوحي إليك وإلى الذين من قبلك الله العزيز الحكيم} [الشورى: 3] يقول تعالى ذكره: هكذا يوحي إليك يا محمد وإلى الذين من قبلك من أنبيائه وقيل: إن حم عين سين ق أوحيت إلى كل نبي بعث، كما أوحيت إلى نبينا صلى الله عليه وسلم، ولذلك قيل: {كذلك يوحي إليك وإلى الذين من قبلك الله العزيز} [الشورى: 3] في انتقامه من أعدائه {الحكيم} [البقرة: 32] في تدبيره خلقه 20P465
قسم V20/P464–V20/P468Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V20/P464–V20/P468)
متن اصلى (AR)[الشورى: 4_5] القول في تأويل قوله تعالى: {له ما في السموات وما في الأرض وهو العلي العظيم تكاد السموات يتفطرن من فوقهن والملائكة يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون لمن في الأرض ألا إن الله هو الغفور الرحيم} [الشورى: 4_5] يقول تعالى ذكره: لله ملك {ما في السموات وما في الأرض} من الأشياء كلها {وهو العلي} [البقرة: 255] يقول: وهو ذو علو وارتفاع على كل شيء، والأشياء كلها دونه، لأنهم في سلطانه، جارية عليهم قدرته، ماضية فيهم مشيئته {العظيم} [البقرة: 105] الذي له العظمة والكبرياء والجبرية وقوله: {تكاد السموات يتفطرن من فوقهن} يقول تعالى ذكره: تكاد السماوات يتشققن من فوق الأرضين من عظمة الرحمن وجلاله وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {تكاد السموات يتفطرن من فوقهن} قال: «يعني من ثقل الرحمن وعظمته تبارك وتعالى» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {تكاد السموات يتفطرن من فوقهن} أي «من عظمة الله وجلاله» 20P467 حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، مثله حدثنا محمد قال: ثنا أحمد قال: ثنا أسباط، عن السدي، {تكاد السموات يتفطرن} قال: " يتشققن في قوله: {منفطر به} [المزمل: 18] قال: منشق به " حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {يتفطرن من فوقهن} [الشورى: 5] يقول: «يتصدعن من عظمة الله» حدثنا محمد بن منصور الطوسي قال: ثنا حسين بن محمد، عن أبي معشر، عن محمد بن قيس قال: جاء رجل إلى كعب، فقال: يا كعب أين ربنا؟ فقال له الناس: دق الله تعالى، أفتسأل عن هذا؟ فقال كعب: «دعوه ، فإن يك عالما ازداد، وإن يك جاهلا تعلم سألت أين ربنا، وهو على العرش العظيم متكئ، واضع إحدى رجليه على الأخرى، ومسافة هذه الأرض التي أنت عليها خمسمائة سنة، ومن الأرض إلى الأرض مسيرة خمس مئة سنة، وكثافتها خمس مئة سنة، حتى تم سبع أرضين، ثم من الأرض إلى السماء مسيرة خمس مئة 20P468 سنة، وكثافتها خمس مئة سنة، والله على العرش متكئ، ثم تفطر السماوات» ثم قال كعب: «اقرأوا إن شئتم {تكاد السموات يتفطرن من فوقهن} الآية» وقوله: {والملائكة يسبحون بحمد ربهم} [الشورى: 5] يقول تعالى ذكره: والملائكة يصلون بطاعة ربهم وشكرهم له من هيبة جلاله وعظمته كما: حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثنا أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، {والملائكة يسبحون بحمد ربهم} [الشورى: 5] قال: «والملائكة يسبحون له من عظمته» وقوله: {ويستغفرون لمن في الأرض} [الشورى: 5] يقول: ويسألون ربهم المغفرة لذنوب من في الأرض من أهل الإيمان به كما: حدثنا محمد قال: ثنا أحمد قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: {ويستغفرون لمن في الأرض} [الشورى: 5] قال: «للمؤمنين» يقول الله عز وجل: ألا إن الله هو الغفور لذنوب مؤمني عباده، الرحيم بهم أن يعاقبهم بعد توبتهم منها " 20P468 [الشورى: 6] القول في تأويل قوله تعالى: {والذين اتخذوا من دونه أولياء الله حفيظ عليهم وما أنت عليهم بوكيل} [الشورى: 6] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم {والذين اتخذوا} [التوبة: 107] يا محمد من 20P469 مشركي قومك {من دونه أولياء} [الأعراف: 3] آلهة يتولونها ويعبدونها {الله حفيظ عليهم} [الشورى: 6] يحصي عليهم أفعالهم، ويحفظ أعمالهم، ليجازيهم بها يوم القيامة جزاءهم {وما أنت عليهم بوكيل} [الأنعام: 107] يقول: ولست أنت يا محمد بالوكيل عليهم بحفظ أعمالهم، وإنما أنت منذر، فبلغهم ما أرسلت به إليهم، فإنما عليك البلاغ وعلينا الحساب 20P468
لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)[الشورى: 4_5] القول في تأويل قوله تعالى: {له ما في السموات وما في الأرض وهو العلي العظيم تكاد السموات يتفطرن من فوقهن والملائكة يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون لمن في الأرض ألا إن الله هو الغفور الرحيم} [الشورى: 4_5] يقول تعالى ذكره: لله ملك {ما في السموات وما في الأرض} من الأشياء كلها {وهو العلي} [البقرة: 255] يقول: وهو ذو علو وارتفاع على كل شيء، والأشياء كلها دونه، لأنهم في سلطانه، جارية عليهم قدرته، ماضية فيهم مشيئته {العظيم} [البقرة: 105] الذي له العظمة والكبرياء والجبرية وقوله: {تكاد السموات يتفطرن من فوقهن} يقول تعالى ذكره: تكاد السماوات يتشققن من فوق الأرضين من عظمة الرحمن وجلاله وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {تكاد السموات يتفطرن من فوقهن} قال: «يعني من ثقل الرحمن وعظمته تبارك وتعالى» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {تكاد السموات يتفطرن من فوقهن} أي «من عظمة الله وجلاله» 20P467 حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، مثله حدثنا محمد قال: ثنا أحمد قال: ثنا أسباط، عن السدي، {تكاد السموات يتفطرن} قال: " يتشققن في قوله: {منفطر به} [المزمل: 18] قال: منشق به " حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {يتفطرن من فوقهن} [الشورى: 5] يقول: «يتصدعن من عظمة الله» حدثنا محمد بن منصور الطوسي قال: ثنا حسين بن محمد، عن أبي معشر، عن محمد بن قيس قال: جاء رجل إلى كعب، فقال: يا كعب أين ربنا؟ فقال له الناس: دق الله تعالى، أفتسأل عن هذا؟ فقال كعب: «دعوه ، فإن يك عالما ازداد، وإن يك جاهلا تعلم سألت أين ربنا، وهو على العرش العظيم متكئ، واضع إحدى رجليه على الأخرى، ومسافة هذه الأرض التي أنت عليها خمسمائة سنة، ومن الأرض إلى الأرض مسيرة خمس مئة سنة، وكثافتها خمس مئة سنة، حتى تم سبع أرضين، ثم من الأرض إلى السماء مسيرة خمس مئة 20P468 سنة، وكثافتها خمس مئة سنة، والله على العرش متكئ، ثم تفطر السماوات» ثم قال كعب: «اقرأوا إن شئتم {تكاد السموات يتفطرن من فوقهن} الآية» وقوله: {والملائكة يسبحون بحمد ربهم} [الشورى: 5] يقول تعالى ذكره: والملائكة يصلون بطاعة ربهم وشكرهم له من هيبة جلاله وعظمته كما: حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثنا أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، {والملائكة يسبحون بحمد ربهم} [الشورى: 5] قال: «والملائكة يسبحون له من عظمته» وقوله: {ويستغفرون لمن في الأرض} [الشورى: 5] يقول: ويسألون ربهم المغفرة لذنوب من في الأرض من أهل الإيمان به كما: حدثنا محمد قال: ثنا أحمد قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: {ويستغفرون لمن في الأرض} [الشورى: 5] قال: «للمؤمنين» يقول الله عز وجل: ألا إن الله هو الغفور لذنوب مؤمني عباده، الرحيم بهم أن يعاقبهم بعد توبتهم منها " 20P468 [الشورى: 6] القول في تأويل قوله تعالى: {والذين اتخذوا من دونه أولياء الله حفيظ عليهم وما أنت عليهم بوكيل} [الشورى: 6] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم {والذين اتخذوا} [التوبة: 107] يا محمد من 20P469 مشركي قومك {من دونه أولياء} [الأعراف: 3] آلهة يتولونها ويعبدونها {الله حفيظ عليهم} [الشورى: 6] يحصي عليهم أفعالهم، ويحفظ أعمالهم، ليجازيهم بها يوم القيامة جزاءهم {وما أنت عليهم بوكيل} [الأنعام: 107] يقول: ولست أنت يا محمد بالوكيل عليهم بحفظ أعمالهم، وإنما أنت منذر، فبلغهم ما أرسلت به إليهم، فإنما عليك البلاغ وعلينا الحساب 20P468
قسم V20/P468–V20/P470Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V20/P468–V20/P470)
متن اصلى (AR)[الشورى: 7] القول في تأويل قوله تعالى: {وكذلك أوحينا إليك قرآنا عربيا لتنذر أم القرى ومن حولها وتنذر يوم الجمع لا ريب فيه فريق في الجنة وفريق في السعير} [الشورى: 7] يقول تعالى ذكره: وهكذا {أوحينا إليك} [النساء: 163] يا محمد {قرآنا عربيا} [يوسف: 2] بلسان العرب، لأن الذين أرسلتك إليهم قوم عرب، فأوحينا إليك هذا القرآن بألسنتهم، ليفهموا ما فيه من حجج الله وذكره، لأنا لا نرسل رسولا إلا بلسان قومه ليبين لهم {لتنذر أم القرى} [الشورى: 7] وهي مكة {ومن حولها} [الأنعام: 92] يقول: ومن حول أم القرى من سائر الناس وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد قال: ثنا أحمد قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: {لتنذر أم القرى} [الشورى: 7] قال: «مكة» وقوله: {وتنذر يوم الجمع} [الشورى: 7] يقول عز وجل: وتنذر عقاب الله في يوم الجمع عباده لموقف الحساب والعرض وقيل: وتنذر يوم الجمع، والمعنى: 20P470 وتنذرهم يوم الجمع، كما قيل: يخوف أولياءه، والمعنى: يخوفكم أولياءه وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد قال: ثنا أحمد قال: ثنا أسباط، عن السدي، {وتنذر يوم الجمع} [الشورى: 7] قال: «يوم القيامة» وقوله: {لا ريب فيه} [البقرة: 2] يقول: لا شك فيه وقوله: {فريق في الجنة وفريق في السعير} [الشورى: 7] يقول: منهم فريق في الجنة، وهم الذين آمنوا بالله واتبعوا ما جاءهم به رسوله صلى الله عليه وسلم {وفريق في السعير} [الشورى: 7] يقول: ومنهم فريق في الموقدة من نار الله المسعورة على أهلها، وهم الذين كفروا بالله، وخالفوا ما جاءهم به رسوله وقد: حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني عمرو بن الحارث، عن أبي قبيل المعافري، عن شفي الأصبحي، عن رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي يده كتابان، فقال: «هل تدرون ما هذا؟ » فقلنا: لا، إلا أن تخبرنا يا رسول الله قال: «هذا كتاب من رب العالمين، فيه أسماء أهل الجنة، وأسماء آبائهم وقبائلهم» ، ثم أجمل، على آخرهم، «فلا يزاد فيهم ولا ينقص منهم أبدا، وهذا كتاب أهل النار بأسمائهم وأسماء آبائهم» ، ثم أجمل على آخرهم، «فلا يزاد ولا ينقص منهم أبدا» قال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: ففيم 20P471 إذن نعمل إن كان هذا أمر قد فرغ منه؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بل سددوا وقاربوا، فإن صاحب الجنة يختم له بعمل الجنة وإن عمل أي عمل، وصاحب النار يختم له بعمل النار وإن عمل أي عمل، فرغ ربكم من العباد» ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بيديه فنبذهما: «فرغ ربكم من الخلق، فريق في الجنة، وفريق في السعير» قالوا: سبحان الله، فلم نعمل وننصب؟
لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)[الشورى: 7] القول في تأويل قوله تعالى: {وكذلك أوحينا إليك قرآنا عربيا لتنذر أم القرى ومن حولها وتنذر يوم الجمع لا ريب فيه فريق في الجنة وفريق في السعير} [الشورى: 7] يقول تعالى ذكره: وهكذا {أوحينا إليك} [النساء: 163] يا محمد {قرآنا عربيا} [يوسف: 2] بلسان العرب، لأن الذين أرسلتك إليهم قوم عرب، فأوحينا إليك هذا القرآن بألسنتهم، ليفهموا ما فيه من حجج الله وذكره، لأنا لا نرسل رسولا إلا بلسان قومه ليبين لهم {لتنذر أم القرى} [الشورى: 7] وهي مكة {ومن حولها} [الأنعام: 92] يقول: ومن حول أم القرى من سائر الناس وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد قال: ثنا أحمد قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: {لتنذر أم القرى} [الشورى: 7] قال: «مكة» وقوله: {وتنذر يوم الجمع} [الشورى: 7] يقول عز وجل: وتنذر عقاب الله في يوم الجمع عباده لموقف الحساب والعرض وقيل: وتنذر يوم الجمع، والمعنى: 20P470 وتنذرهم يوم الجمع، كما قيل: يخوف أولياءه، والمعنى: يخوفكم أولياءه وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد قال: ثنا أحمد قال: ثنا أسباط، عن السدي، {وتنذر يوم الجمع} [الشورى: 7] قال: «يوم القيامة» وقوله: {لا ريب فيه} [البقرة: 2] يقول: لا شك فيه وقوله: {فريق في الجنة وفريق في السعير} [الشورى: 7] يقول: منهم فريق في الجنة، وهم الذين آمنوا بالله واتبعوا ما جاءهم به رسوله صلى الله عليه وسلم {وفريق في السعير} [الشورى: 7] يقول: ومنهم فريق في الموقدة من نار الله المسعورة على أهلها، وهم الذين كفروا بالله، وخالفوا ما جاءهم به رسوله وقد: حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني عمرو بن الحارث، عن أبي قبيل المعافري، عن شفي الأصبحي، عن رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي يده كتابان، فقال: «هل تدرون ما هذا؟ » فقلنا: لا، إلا أن تخبرنا يا رسول الله قال: «هذا كتاب من رب العالمين، فيه أسماء أهل الجنة، وأسماء آبائهم وقبائلهم» ، ثم أجمل، على آخرهم، «فلا يزاد فيهم ولا ينقص منهم أبدا، وهذا كتاب أهل النار بأسمائهم وأسماء آبائهم» ، ثم أجمل على آخرهم، «فلا يزاد ولا ينقص منهم أبدا» قال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: ففيم 20P471 إذن نعمل إن كان هذا أمر قد فرغ منه؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بل سددوا وقاربوا، فإن صاحب الجنة يختم له بعمل الجنة وإن عمل أي عمل، وصاحب النار يختم له بعمل النار وإن عمل أي عمل، فرغ ربكم من العباد» ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بيديه فنبذهما: «فرغ ربكم من الخلق، فريق في الجنة، وفريق في السعير» قالوا: سبحان الله، فلم نعمل وننصب؟
قسم V20/P470–V20/P471Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V20/P470–V20/P471)
متن اصلى (AR)فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «العمل إلى خواتمه» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني عمرو بن الحارث، وحيوة بن شريح، عن يحيى بن أبي أسيد، أن أبا فراس حدثه أنه، سمع عبد الله بن عمرو، يقول: " إن الله تعالى ذكره لما خلق آدم نفضه نفض المزود، فأخرج منه كل ذرية، فخرج أمثال النغف، فقبضهم قبضتين، ثم قال: شقي وسعيد، ثم ألقاهما، ثم قبضهما فقال: {فريق في الجنة وفريق في السعير} [الشورى: 7] " قال: أخبرني عمرو بن الحارث، عن أبي شبويه، حدثه عن ابن حجيرة، أنه 20P472 بلغه أن موسى قال: «يا رب خلقك الذين خلقتهم، جعلت منهم فريقا في الجنة، وفريقا في السعير، لوما أدخلتهم كلهم الجنة قال» : يا موسى ارفع زرعك، فرفع قال: قد رفعت قال: ارفع، فرفع، فلم يترك شيئا قال: يا رب قد رفعت قال: ارفع قال: قد رفعت إلا ما لا خير فيه قال: كذلك أدخل خلقي كلهم الجنة إلا ما لا خير فيه " وقيل: {فريق في الجنة وفريق في السعير} [الشورى: 7] فرفع وقد تقدم الكلام قبل ذلك بقوله: {لتنذر أم القرى ومن حولها} [الشورى: 7] بالنصب، لأنه أريد به الابتداء، كما يقال: رأيت العسكر مقتول أو منهزم، بمعنى: منهم مقتول، ومنهم منهزم 20P471
لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «العمل إلى خواتمه» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني عمرو بن الحارث، وحيوة بن شريح، عن يحيى بن أبي أسيد، أن أبا فراس حدثه أنه، سمع عبد الله بن عمرو، يقول: " إن الله تعالى ذكره لما خلق آدم نفضه نفض المزود، فأخرج منه كل ذرية، فخرج أمثال النغف، فقبضهم قبضتين، ثم قال: شقي وسعيد، ثم ألقاهما، ثم قبضهما فقال: {فريق في الجنة وفريق في السعير} [الشورى: 7] " قال: أخبرني عمرو بن الحارث، عن أبي شبويه، حدثه عن ابن حجيرة، أنه 20P472 بلغه أن موسى قال: «يا رب خلقك الذين خلقتهم، جعلت منهم فريقا في الجنة، وفريقا في السعير، لوما أدخلتهم كلهم الجنة قال» : يا موسى ارفع زرعك، فرفع قال: قد رفعت قال: ارفع، فرفع، فلم يترك شيئا قال: يا رب قد رفعت قال: ارفع قال: قد رفعت إلا ما لا خير فيه قال: كذلك أدخل خلقي كلهم الجنة إلا ما لا خير فيه " وقيل: {فريق في الجنة وفريق في السعير} [الشورى: 7] فرفع وقد تقدم الكلام قبل ذلك بقوله: {لتنذر أم القرى ومن حولها} [الشورى: 7] بالنصب، لأنه أريد به الابتداء، كما يقال: رأيت العسكر مقتول أو منهزم، بمعنى: منهم مقتول، ومنهم منهزم 20P471
قسم V20/P471–V20/P474Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V20/P471–V20/P474)
متن اصلى (AR)[الشورى: 8] القول في تأويل قوله تعالى: {ولو شاء الله لجعلهم أمة واحدة ولكن يدخل من يشاء في رحمته والظالمون ما لهم من ولي ولا نصير} [الشورى: 8] يقول تعالى ذكره: ولو أراد الله أن يجمع خلقه على هدى، ويجعلهم على ملة واحدة لفعل، و {لجعلهم أمة واحدة} [الشورى: 8] يقول: أهل ملة واحدة، وجماعة مجتمعة على دين واحد {ولكن يدخل من يشاء في رحمته} [الشورى: 8] يقول: لم يفعل ذلك فيجعلهم أمة واحدة، ولكن يدخل من يشاء، من عباده في رحمته، يعني أنه يدخله في رحمته بتوفيقه إياه للدخول في دينه، الذي ابتعث به نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم {والظالمون ما لهم من ولي ولا نصير} [الشورى: 8] . يقول تعالى ذكره: ولو أراد الله أن يجمع خلقه على هدى، ويجعلهم على ملة واحدة لفعل، و {لجعلهم أمة واحدة} [الشورى: 8] يقول: أهل ملة واحدة، وجماعة مجتمعة على دين واحد {ولكن يدخل من يشاء في رحمته} [الشورى: 8] يقول: لم يفعل ذلك فيجعلهم أمة واحدة، ولكن يدخل من يشاء من عباده في رحمته، يعني أنه يدخله في رحمته بتوفيقه إياه للدخول في دينه، الذي ابتعث به نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم {والظالمون ما لهم من ولي ولا نصير} [الشورى: 8] يقول: والكافرون بالله ما لهم من ولي يتولاهم يوم القيامة، ولا نصير ينصرهم من عقاب الله حين يعاقبهم، فينقذهم من عذابه، ويقتص لهم ممن عاقبهم، وإنما قيل هذا لرسول الله صلى الله عليه وسلم تسلية له عما كان يناله من الهم بتولية قومه عنه، وأمرا له بترك إدخال المكروه على نفسه من أجل إدبار من أدبر عنه منهم، فلم يستجب لما دعاه إليه من الحق، وإعلاما له أن أمور عباده بيده، وأنه الهادي إلى الحق من شاء، والمضل من أراد دونه، ودون كل أحد سواه 20P473 [الشورى: 9_10] القول في تأويل قوله تعالى: {أم اتخذوا من دونه أولياء فالله هو الولي وهو يحيي الموتى وهو على كل شيء قدير وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله ذلكم الله ربي عليه توكلت وإليه أنيب} [الشورى: 9_10] يقول تعالى ذكره: أم اتخذ هؤلاء المشركون بالله أولياء من دون الله يتولونهم {فالله هو الولي} [الشورى: 9] يقول: فالله هو ولي أوليائه، وإياه فليتخذوا وليا لا الآلهة والأوثان، ولا ما لا يملك لهم ضرا ولا نفعا {وهو يحيي الموتى} [الشورى: 9] يقول: والله يحيي الموتى من بعد مماتهم، فيحشرهم يوم القيامة {وهو على كل شيء قدير} [المائدة: 120] يقول: والله القادر على إحياء خلقه من بعد مماتهم وعلى غير ذلك، إنه ذو قدرة على كل شيء وقوله: {وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله} [الشورى: 10] يقول تعالى ذكره: وما اختلفتم أيها الناس فيه من شيء فتنازعتم بينكم، فحكمه إلى الله يقول: فإن الله هو الذي يقضي بينكم ويفصل فيه الحكم كما: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله} [الشورى: 10] قال ابن عمرو في حديثه: «فهو يحكم فيه» ، وقال الحارث: «فالله يحكم فيه» وقوله: {ذلكم الله ربي عليه توكلت} [الشورى: 10] يقول لنبيه صلى الله عليه وسلم: قل 20P474 لهؤلاء المشركين بالله هذا الذي هذه الصفات صفاته ربي، لا آلهتكم التي تدعون من دونه، التي لا تقدر على شيء {عليه توكلت} [التوبة: 129] في أموري، وإليه فوضت أسبابي، وبه وثقت {وإليه أنيب} [هود: 88] يقول: وإليه أرجع في أموري وأتوب من ذنوبي 20P473
لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)[الشورى: 8] القول في تأويل قوله تعالى: {ولو شاء الله لجعلهم أمة واحدة ولكن يدخل من يشاء في رحمته والظالمون ما لهم من ولي ولا نصير} [الشورى: 8] يقول تعالى ذكره: ولو أراد الله أن يجمع خلقه على هدى، ويجعلهم على ملة واحدة لفعل، و {لجعلهم أمة واحدة} [الشورى: 8] يقول: أهل ملة واحدة، وجماعة مجتمعة على دين واحد {ولكن يدخل من يشاء في رحمته} [الشورى: 8] يقول: لم يفعل ذلك فيجعلهم أمة واحدة، ولكن يدخل من يشاء، من عباده في رحمته، يعني أنه يدخله في رحمته بتوفيقه إياه للدخول في دينه، الذي ابتعث به نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم {والظالمون ما لهم من ولي ولا نصير} [الشورى: 8] . يقول تعالى ذكره: ولو أراد الله أن يجمع خلقه على هدى، ويجعلهم على ملة واحدة لفعل، و {لجعلهم أمة واحدة} [الشورى: 8] يقول: أهل ملة واحدة، وجماعة مجتمعة على دين واحد {ولكن يدخل من يشاء في رحمته} [الشورى: 8] يقول: لم يفعل ذلك فيجعلهم أمة واحدة، ولكن يدخل من يشاء من عباده في رحمته، يعني أنه يدخله في رحمته بتوفيقه إياه للدخول في دينه، الذي ابتعث به نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم {والظالمون ما لهم من ولي ولا نصير} [الشورى: 8] يقول: والكافرون بالله ما لهم من ولي يتولاهم يوم القيامة، ولا نصير ينصرهم من عقاب الله حين يعاقبهم، فينقذهم من عذابه، ويقتص لهم ممن عاقبهم، وإنما قيل هذا لرسول الله صلى الله عليه وسلم تسلية له عما كان يناله من الهم بتولية قومه عنه، وأمرا له بترك إدخال المكروه على نفسه من أجل إدبار من أدبر عنه منهم، فلم يستجب لما دعاه إليه من الحق، وإعلاما له أن أمور عباده بيده، وأنه الهادي إلى الحق من شاء، والمضل من أراد دونه، ودون كل أحد سواه 20P473 [الشورى: 9_10] القول في تأويل قوله تعالى: {أم اتخذوا من دونه أولياء فالله هو الولي وهو يحيي الموتى وهو على كل شيء قدير وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله ذلكم الله ربي عليه توكلت وإليه أنيب} [الشورى: 9_10] يقول تعالى ذكره: أم اتخذ هؤلاء المشركون بالله أولياء من دون الله يتولونهم {فالله هو الولي} [الشورى: 9] يقول: فالله هو ولي أوليائه، وإياه فليتخذوا وليا لا الآلهة والأوثان، ولا ما لا يملك لهم ضرا ولا نفعا {وهو يحيي الموتى} [الشورى: 9] يقول: والله يحيي الموتى من بعد مماتهم، فيحشرهم يوم القيامة {وهو على كل شيء قدير} [المائدة: 120] يقول: والله القادر على إحياء خلقه من بعد مماتهم وعلى غير ذلك، إنه ذو قدرة على كل شيء وقوله: {وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله} [الشورى: 10] يقول تعالى ذكره: وما اختلفتم أيها الناس فيه من شيء فتنازعتم بينكم، فحكمه إلى الله يقول: فإن الله هو الذي يقضي بينكم ويفصل فيه الحكم كما: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله} [الشورى: 10] قال ابن عمرو في حديثه: «فهو يحكم فيه» ، وقال الحارث: «فالله يحكم فيه» وقوله: {ذلكم الله ربي عليه توكلت} [الشورى: 10] يقول لنبيه صلى الله عليه وسلم: قل 20P474 لهؤلاء المشركين بالله هذا الذي هذه الصفات صفاته ربي، لا آلهتكم التي تدعون من دونه، التي لا تقدر على شيء {عليه توكلت} [التوبة: 129] في أموري، وإليه فوضت أسبابي، وبه وثقت {وإليه أنيب} [هود: 88] يقول: وإليه أرجع في أموري وأتوب من ذنوبي 20P473
قسم V20/P474–V20/P477Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V20/P474–V20/P477)
متن اصلى (AR)[الشورى: 11] القول في تأويل قوله تعالى: {فاطر السموات والأرض جعل لكم من أنفسكم أزواجا ومن الأنعام أزواجا يذرؤكم فيه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير} [الشورى: 11_12] 20P474 يقول تعالى ذكره: {فاطر السموات والأرض} خالق السماوات السبع والأرض كما: حدثنا محمد قال: ثنا أحمد قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: {فاطر السموات والأرض} قال: «خالق» وقوله: {جعل لكم من أنفسكم أزواجا} [النحل: 72] يقول تعالى ذكره: زوجكم ربكم من أنفسكم أزواجا وإنما قال جل ثناؤه: {من أنفسكم} [التوبة: 128] لأنه خلق حواء من ضلع آدم، فهو من الرجال {ومن الأنعام أزواجا} [الشورى: 11] يقول جل ثناؤه: وجعل لكم من الأنعام أزواجا من الضأن اثنين، ومن المعز اثنين، ومن الإبل اثنين، ومن البقر اثنين، ذكورا وإناثا، ومن كل جنس من ذلك {يذرؤكم فيه} [الشورى: 11] يقول: يخلقكم فيما جعل لكم من أزواجكم، ويعيشكم فيما جعل لكم من الأنعام 20P475 وقد اختلف أهل التأويل في معنى قوله: {يذرؤكم فيه} [الشورى: 11] في هذا الموضع، فقال بعضهم: معنى ذلك: يخلقكم فيه ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {يذرؤكم فيه} [الشورى: 11] قال: «نسل بعد نسل من الناس والأنعام» حدثنا محمد بن المثنى قال: ثنا أحمد قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: {يذرؤكم} [الشورى: 11] قال: «يخلقكم» حدثنا ابن حميد قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن القاسم بن أبي بزة، عن مجاهد، في قوله: {يذرؤكم فيه} [الشورى: 11] قال: «نسلا بعد نسل من الناس والأنعام» حدثنا محمد بن المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن منصور، أنه قال في هذه الآية: {يذرؤكم فيه} [الشورى: 11] قال: «يخلقكم» وقال آخرون: بل معناه: يعيشكم فيه ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن 20P476 أبيه، عن ابن عباس، قوله: {جعل لكم من أنفسكم أزواجا ومن الأنعام أزواجا يذرؤكم فيه} [الشورى: 11] يقول: «يجعل لكم فيه معيشة تعيشون بها» حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، {يذرؤكم فيه} [الشورى: 11] قال: «يعيشكم فيه» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {يذرؤكم فيه} [الشورى: 11] قال: «عيش من الله يعيشكم فيه» وهذان القولان وإن اختلفا في اللفظ من قائليهما فقد يحتمل توجيههما إلى معنى واحد، وهو أن يكون القائل في معناه يعيشكم فيه، أراد بقوله ذلك: يحييكم بعيشكم به كما يحيي من لم يخلق بتكوينه إياه، ونفخه الروح فيه حتى يعيش حيا وقد بينت معنى ذرء الله الخلق فيما مضى بشواهده المغنية عن إعادته وقوله: {ليس كمثله شيء } [الشورى: 11] فيه وجهان: أحدهما أن يكون معناه: ليس هو كشيء، وأدخل المثل في الكلام توكيدا للكلام إذا اختلف اللفظ به وبالكاف، وهما بمعنى واحد، كما قيل: ما إن نديت بشيء أنت تكرهه فأدخل على «ما» وهي حرف جحد «إن» وهي أيضا حرف جحد، لاختلاف اللفظ بهما، وإن اتفق معناهما توكيدا للكلام، وكما قال أوس بن حجر: وقتلى كمثل جذوع النخيل تغشاهم مسبل منهمر ومعنى ذلك: كجذوع النخيل، وكما قال الآخر: سعد بن زيد إذا أبصرت فضلهم ما إن كمثلهم في الناس من أحد والآخر: أن يكون معناه: ليس مثل شيء، وتكون الكاف هي المدخلة في الكلام، كقول الراجز: وصاليات ككما يؤثفين فأدخل على الكاف كافا توكيدا للتشبيه، وكما قال الآخر: تنفي الغياديق على الطريق قلص عن كبيضة في نيق فأدخل الكاف مع «عن» ، وقد بينا هذا في موضع غير هذا المكان بشرح هو أبلغ من هذا الشرح، فلذلك تجوزنا في البيان عنه في هذا الموضع وقوله: {وهو السميع البصير} [الشورى: 11] يقول جل ثناؤه واصفا نفسه بما هو به، وهو يعني نفسه: السميع لما تنطق به خلقه من قول، البصير لأعمالهم، لا يخفى عليه من ذلك شيء، ولا يعزب عنه علم شيء منه، وهو محيط بجميعه، محص صغيره وكبيره {لتجزى كل نفس بما كسبت} [الجاثية: 22] من خير أو شر 20P478
لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)[الشورى: 11] القول في تأويل قوله تعالى: {فاطر السموات والأرض جعل لكم من أنفسكم أزواجا ومن الأنعام أزواجا يذرؤكم فيه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير} [الشورى: 11_12] 20P474 يقول تعالى ذكره: {فاطر السموات والأرض} خالق السماوات السبع والأرض كما: حدثنا محمد قال: ثنا أحمد قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: {فاطر السموات والأرض} قال: «خالق» وقوله: {جعل لكم من أنفسكم أزواجا} [النحل: 72] يقول تعالى ذكره: زوجكم ربكم من أنفسكم أزواجا وإنما قال جل ثناؤه: {من أنفسكم} [التوبة: 128] لأنه خلق حواء من ضلع آدم، فهو من الرجال {ومن الأنعام أزواجا} [الشورى: 11] يقول جل ثناؤه: وجعل لكم من الأنعام أزواجا من الضأن اثنين، ومن المعز اثنين، ومن الإبل اثنين، ومن البقر اثنين، ذكورا وإناثا، ومن كل جنس من ذلك {يذرؤكم فيه} [الشورى: 11] يقول: يخلقكم فيما جعل لكم من أزواجكم، ويعيشكم فيما جعل لكم من الأنعام 20P475 وقد اختلف أهل التأويل في معنى قوله: {يذرؤكم فيه} [الشورى: 11] في هذا الموضع، فقال بعضهم: معنى ذلك: يخلقكم فيه ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {يذرؤكم فيه} [الشورى: 11] قال: «نسل بعد نسل من الناس والأنعام» حدثنا محمد بن المثنى قال: ثنا أحمد قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: {يذرؤكم} [الشورى: 11] قال: «يخلقكم» حدثنا ابن حميد قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن القاسم بن أبي بزة، عن مجاهد، في قوله: {يذرؤكم فيه} [الشورى: 11] قال: «نسلا بعد نسل من الناس والأنعام» حدثنا محمد بن المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن منصور، أنه قال في هذه الآية: {يذرؤكم فيه} [الشورى: 11] قال: «يخلقكم» وقال آخرون: بل معناه: يعيشكم فيه ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن 20P476 أبيه، عن ابن عباس، قوله: {جعل لكم من أنفسكم أزواجا ومن الأنعام أزواجا يذرؤكم فيه} [الشورى: 11] يقول: «يجعل لكم فيه معيشة تعيشون بها» حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، {يذرؤكم فيه} [الشورى: 11] قال: «يعيشكم فيه» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {يذرؤكم فيه} [الشورى: 11] قال: «عيش من الله يعيشكم فيه» وهذان القولان وإن اختلفا في اللفظ من قائليهما فقد يحتمل توجيههما إلى معنى واحد، وهو أن يكون القائل في معناه يعيشكم فيه، أراد بقوله ذلك: يحييكم بعيشكم به كما يحيي من لم يخلق بتكوينه إياه، ونفخه الروح فيه حتى يعيش حيا وقد بينت معنى ذرء الله الخلق فيما مضى بشواهده المغنية عن إعادته وقوله: {ليس كمثله شيء } [الشورى: 11] فيه وجهان: أحدهما أن يكون معناه: ليس هو كشيء، وأدخل المثل في الكلام توكيدا للكلام إذا اختلف اللفظ به وبالكاف، وهما بمعنى واحد، كما قيل: ما إن نديت بشيء أنت تكرهه فأدخل على «ما» وهي حرف جحد «إن» وهي أيضا حرف جحد، لاختلاف اللفظ بهما، وإن اتفق معناهما توكيدا للكلام، وكما قال أوس بن حجر: وقتلى كمثل جذوع النخيل تغشاهم مسبل منهمر ومعنى ذلك: كجذوع النخيل، وكما قال الآخر: سعد بن زيد إذا أبصرت فضلهم ما إن كمثلهم في الناس من أحد والآخر: أن يكون معناه: ليس مثل شيء، وتكون الكاف هي المدخلة في الكلام، كقول الراجز: وصاليات ككما يؤثفين فأدخل على الكاف كافا توكيدا للتشبيه، وكما قال الآخر: تنفي الغياديق على الطريق قلص عن كبيضة في نيق فأدخل الكاف مع «عن» ، وقد بينا هذا في موضع غير هذا المكان بشرح هو أبلغ من هذا الشرح، فلذلك تجوزنا في البيان عنه في هذا الموضع وقوله: {وهو السميع البصير} [الشورى: 11] يقول جل ثناؤه واصفا نفسه بما هو به، وهو يعني نفسه: السميع لما تنطق به خلقه من قول، البصير لأعمالهم، لا يخفى عليه من ذلك شيء، ولا يعزب عنه علم شيء منه، وهو محيط بجميعه، محص صغيره وكبيره {لتجزى كل نفس بما كسبت} [الجاثية: 22] من خير أو شر 20P478
قسم V20/P477–V20/P479Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V20/P477–V20/P479)
متن اصلى (AR)[الشورى: 12] القول في تأويل قوله تعالى: {له مقاليد السموات والأرض يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر إنه بكل شيء عليم} [الشورى: 12] يعني تعالى ذكره بقوله: {له مقاليد السموات والأرض} له مفاتيح خزائن السماوات والأرض وبيده مغاليق الخير والشر ومفاتيحها، فما يفتح من رحمة فلا ممسك لها، وما يمسك فلا مرسل له من بعده وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {له مقاليد السموات والأرض} قال: «مفاتيح بالفارسية» حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، {له مقاليد السموات والأرض} قال: «مفاتيح السماوات والأرض» وعن الحسن بمثل ذلك حدثنا محمد قال: ثنا أحمد قال: ثنا أسباط، عن السدي، {له مقاليد السموات والأرض} قال: «خزائن السماوات والأرض» وقوله: {يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر} [الرعد: 26] يقول: يوسع رزقه وفضله على من يشاء من خلقه، ويبسط له، ويكثر ماله ويغنيه ويقدر: يقول: ويقتر على من يشاء منهم فيضيقه ويفقره {إنه بكل شيء عليم} [الشورى: 12] يقول: إن الله تبارك وتعالى بكل ما يفعل من توسيعه على من يوسع، وتقتيره على من يقتر، ومن الذي يصلحه البسط عليه في الرزق، ويفسده من خلقه، والذي يصلحه التقتير عليه ويفسده، وغير ذلك من الأمور، ذو علم لا يخفى عليه موضع البسط والتقتير وغيره، من صلاح تدبير خلقه يقول تعالى ذكره: فإلى من له مقاليد السماوات والأرض الذي صفته ما وصفت لكم في هذه الآيات أيها الناس فارغبوا، وإياه فاعبدوا مخلصين له الدين لا الأوثان والآلهة والأصنام، التي لا تملك لكم ضرا ولا نفعا 20P479
لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)[الشورى: 12] القول في تأويل قوله تعالى: {له مقاليد السموات والأرض يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر إنه بكل شيء عليم} [الشورى: 12] يعني تعالى ذكره بقوله: {له مقاليد السموات والأرض} له مفاتيح خزائن السماوات والأرض وبيده مغاليق الخير والشر ومفاتيحها، فما يفتح من رحمة فلا ممسك لها، وما يمسك فلا مرسل له من بعده وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {له مقاليد السموات والأرض} قال: «مفاتيح بالفارسية» حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، {له مقاليد السموات والأرض} قال: «مفاتيح السماوات والأرض» وعن الحسن بمثل ذلك حدثنا محمد قال: ثنا أحمد قال: ثنا أسباط، عن السدي، {له مقاليد السموات والأرض} قال: «خزائن السماوات والأرض» وقوله: {يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر} [الرعد: 26] يقول: يوسع رزقه وفضله على من يشاء من خلقه، ويبسط له، ويكثر ماله ويغنيه ويقدر: يقول: ويقتر على من يشاء منهم فيضيقه ويفقره {إنه بكل شيء عليم} [الشورى: 12] يقول: إن الله تبارك وتعالى بكل ما يفعل من توسيعه على من يوسع، وتقتيره على من يقتر، ومن الذي يصلحه البسط عليه في الرزق، ويفسده من خلقه، والذي يصلحه التقتير عليه ويفسده، وغير ذلك من الأمور، ذو علم لا يخفى عليه موضع البسط والتقتير وغيره، من صلاح تدبير خلقه يقول تعالى ذكره: فإلى من له مقاليد السماوات والأرض الذي صفته ما وصفت لكم في هذه الآيات أيها الناس فارغبوا، وإياه فاعبدوا مخلصين له الدين لا الأوثان والآلهة والأصنام، التي لا تملك لكم ضرا ولا نفعا 20P479
قسم V20/P479–V20/P482Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V20/P479–V20/P482)
متن اصلى (AR)[الشورى: 13] القول في تأويل قوله تعالى: {شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه كبر على المشركين ما تدعوهم إليه الله يجتبي إليه من يشاء ويهدي إليه من ينيب} [الشورى: 13] يقول تعالى ذكره: {شرع لكم} [الشورى: 13] ربكم أيها الناس {من الدين ما وصى به نوحا} [الشورى: 13] أن يعمله {والذي أوحينا إليك} [فاطر: 31] يقول لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: وشرع لكم من الدين الذي أوحينا إليك يا محمد، فأمرناك به {وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين} [الشورى: 13] يقول: شرع لكم من الدين أن أقيموا الدين «فأن» إذ كان ذلك معنى الكلام، في موضع نصب على الترجمة بها عن «ما» التي في قوله: {ما وصى به نوحا} [الشورى: 13] ويجوز أن تكون في موضع خفض ردا على الهاء التي في قوله: {به} [البقرة: 22] وتفسيرا عنها، فيكون معنى الكلام حينئذ: شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا، أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه وجائز أن تكون في موضع رفع على الاستئناف، فيكون معنى الكلام حينئذ: شرع لكم من الدين ما وصى به، وهو أن أقيموا الدين وإذ كان معنى الكلام ما وصفت، فمعلوم أن الذي أوصى به جميع هؤلاء الأنبياء وصية واحدة، وهي إقامة الدين الحق، ولا تتفرقوا فيه وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {ما وصى به نوحا} [الشورى: 13] قال: «ما أوصاك به وأنبياءه كلهم دين واحد» حدثنا محمد قال: ثنا أحمد قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: {شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا} [الشورى: 13] قال: «هو الدين كله» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {شرع لكم من 20P481 الدين ما وصى به نوحا} [الشورى: 13] «بعث نوح حين بعث بالشريعة بتحليل الحلال، وتحريم الحرام» {وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى} [الشورى: 13] حدثنا محمد قال: ثنا أحمد قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة {شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا} [الشورى: 13] قال: «الحلال والحرام» حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا} [الشورى: 13] إلى آخر الآية قال: «حسبك ما قيل لك» وعنى بقوله: {أن أقيموا الدين} [الشورى: 13] أن اعملوا به على ما شرع لكم وفرض، كما قد بينا فيما مضى قبل في قوله: {أقيموا الصلاة} [الأنعام: 72] وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد قال: ثنا أحمد قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: {أن أقيموا، الدين} [الشورى: 13] قال: «اعملوا به» وقوله: {ولا تتفرقوا فيه} [الشورى: 13] يقول: ولا تختلفوا في الدين الذي أمرتم بالقيام به، كما اختلف الأحزاب من قبلكم كما: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ولا تتفرقوا فيه} [الشورى: 13] «تعلموا أن الفرقة هلكة، وأن الجماعة ثقة» وقوله: {كبر على المشركين ما تدعوهم إليه} [الشورى: 13] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: كبر على المشركين بالله من قومك يا محمد ما تدعوهم إليه من إخلاص العبادة لله، وإفراده بالألوهية والبراءة مما سواه من الآلهة والأنداد وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة {كبر على المشركين ما تدعوهم إليه} [الشورى: 13] قال: «أنكرها المشركون، وكبر عليهم شهادة أن لا إله إلا الله، فصادمها إبليس وجنوده، فأبى الله تبارك وتعالى إلا أن يمضيها وينصرها ويفلجها ويظهرها على من ناوأها» وقوله: {الله يجتبي إليه من يشاء ويهدي إليه من ينيب} [الشورى: 13] يقول: الله يصطفي إليه من يشاء من خلقه، ويختار لنفسه وولايته من أحب وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {الله يجتبي إليه من يشاء ويهدي إليه من ينيب} [الشورى: 13] يقول: «ويوفق للعمل بطاعته، واتباع 20P483 ما بعث به نبيه عليه الصلاة والسلام من الحق من أقبل إلى طاعته، وراجع التوبة من معاصيه» كما حدثنا محمد قال: ثنا أحمد قال: ثنا أسباط، عن السدي، {ويهدي إليه من ينيب} [الشورى: 13] «من يقبل إلى طاعة الله» 20P483
لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)[الشورى: 13] القول في تأويل قوله تعالى: {شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه كبر على المشركين ما تدعوهم إليه الله يجتبي إليه من يشاء ويهدي إليه من ينيب} [الشورى: 13] يقول تعالى ذكره: {شرع لكم} [الشورى: 13] ربكم أيها الناس {من الدين ما وصى به نوحا} [الشورى: 13] أن يعمله {والذي أوحينا إليك} [فاطر: 31] يقول لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: وشرع لكم من الدين الذي أوحينا إليك يا محمد، فأمرناك به {وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين} [الشورى: 13] يقول: شرع لكم من الدين أن أقيموا الدين «فأن» إذ كان ذلك معنى الكلام، في موضع نصب على الترجمة بها عن «ما» التي في قوله: {ما وصى به نوحا} [الشورى: 13] ويجوز أن تكون في موضع خفض ردا على الهاء التي في قوله: {به} [البقرة: 22] وتفسيرا عنها، فيكون معنى الكلام حينئذ: شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا، أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه وجائز أن تكون في موضع رفع على الاستئناف، فيكون معنى الكلام حينئذ: شرع لكم من الدين ما وصى به، وهو أن أقيموا الدين وإذ كان معنى الكلام ما وصفت، فمعلوم أن الذي أوصى به جميع هؤلاء الأنبياء وصية واحدة، وهي إقامة الدين الحق، ولا تتفرقوا فيه وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {ما وصى به نوحا} [الشورى: 13] قال: «ما أوصاك به وأنبياءه كلهم دين واحد» حدثنا محمد قال: ثنا أحمد قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: {شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا} [الشورى: 13] قال: «هو الدين كله» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {شرع لكم من 20P481 الدين ما وصى به نوحا} [الشورى: 13] «بعث نوح حين بعث بالشريعة بتحليل الحلال، وتحريم الحرام» {وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى} [الشورى: 13] حدثنا محمد قال: ثنا أحمد قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة {شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا} [الشورى: 13] قال: «الحلال والحرام» حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا} [الشورى: 13] إلى آخر الآية قال: «حسبك ما قيل لك» وعنى بقوله: {أن أقيموا الدين} [الشورى: 13] أن اعملوا به على ما شرع لكم وفرض، كما قد بينا فيما مضى قبل في قوله: {أقيموا الصلاة} [الأنعام: 72] وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد قال: ثنا أحمد قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: {أن أقيموا، الدين} [الشورى: 13] قال: «اعملوا به» وقوله: {ولا تتفرقوا فيه} [الشورى: 13] يقول: ولا تختلفوا في الدين الذي أمرتم بالقيام به، كما اختلف الأحزاب من قبلكم كما: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ولا تتفرقوا فيه} [الشورى: 13] «تعلموا أن الفرقة هلكة، وأن الجماعة ثقة» وقوله: {كبر على المشركين ما تدعوهم إليه} [الشورى: 13] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: كبر على المشركين بالله من قومك يا محمد ما تدعوهم إليه من إخلاص العبادة لله، وإفراده بالألوهية والبراءة مما سواه من الآلهة والأنداد وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة {كبر على المشركين ما تدعوهم إليه} [الشورى: 13] قال: «أنكرها المشركون، وكبر عليهم شهادة أن لا إله إلا الله، فصادمها إبليس وجنوده، فأبى الله تبارك وتعالى إلا أن يمضيها وينصرها ويفلجها ويظهرها على من ناوأها» وقوله: {الله يجتبي إليه من يشاء ويهدي إليه من ينيب} [الشورى: 13] يقول: الله يصطفي إليه من يشاء من خلقه، ويختار لنفسه وولايته من أحب وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {الله يجتبي إليه من يشاء ويهدي إليه من ينيب} [الشورى: 13] يقول: «ويوفق للعمل بطاعته، واتباع 20P483 ما بعث به نبيه عليه الصلاة والسلام من الحق من أقبل إلى طاعته، وراجع التوبة من معاصيه» كما حدثنا محمد قال: ثنا أحمد قال: ثنا أسباط، عن السدي، {ويهدي إليه من ينيب} [الشورى: 13] «من يقبل إلى طاعة الله» 20P483