قسم V21/P306–V21/P313Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V21/P306–V21/P313)
متن اصلى (AR)[الفتح: 26] القول في تأويل قوله تعالى: {إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وألزمهم كلمة التقوى وكانوا أحق بها وأهلها وكان الله بكل شيء عليما} [الفتح: 26] يعني تعالى ذكره بقوله: {إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية 21P308 الجاهلية} [الفتح: 26] حين جعل سهيل بن عمرو في قلبه الحمية، فامتنع أن يكتب في كتاب المقاضاة الذي كتب بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم والمشركين: بسم الله الرحمن الرحيم، وأن يكتب فيه: محمد رسول الله، وامتنع هو وقومه من دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم عامه ذلك وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن الزهري، قال: «كانت حميتهم التي ذكر الله، إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية، أنهم لم يقروا بسم الله الرحمن الرحيم وحالوا بينهم وبين البيت» حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا يحيى بن سعيد، قال: ثنا عبد الله بن المبارك، عن معمر، عن الزهري بنحوه حدثني عمرو بن محمد العثماني، قال: ثنا إسماعيل بن أبي أويس، قال: ثني أخي، عن سليمان، عن يحيى بن سعيد، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، أن أبا هريرة أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فمن قال لا إله إلا الله فقد عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه وحسابه على الله» وأنزل الله في كتابه، فذكر قوما استكبروا فقال: {إنهم كانوا إذا 21P309 قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون} [الصافات: 35] وقال الله: {إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وألزمهم كلمة التقوى وكانوا أحق بها وأهلها} [الفتح: 26] وهي لا إله إلا الله محمد رسول الله، استكبر عنها المشركون يوم الحديبية، يوم كاتبهم رسول الله صلى الله عليه وسلم على قضية المدة و «إذ» من قوله: {إذ جعل الذين كفروا} [الفتح: 26] من صلة قوله: لعذبنا وتأويل الكلام: لعذبنا الذين كفروا منهم عذابا أليما، حين جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية، والحمية فعيلة من قول القائل: حمى فلان أنفه حمية ومحمية؛ ومنه قول المتلمس: ألا إنني منهم وعرضي عرضهم كذا الرأس يحمي أنفه أن يكشما يعني بقوله: «يحمي» : يمنع وقال {حمية الجاهلية} [الفتح: 26] لأن الذي فعلوا من ذلك كان جميعه من أخلاق أهل الكفر، ولم يكن شيء منه مما أذن الله لهم به، ولا أحد من رسله وقوله: {فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين} [الفتح: 26] يقول تعالى ذكره فأنزل الله الصبر والطمأنينة والوقار على رسوله وعلى المؤمنين، إذ حمي 21P310 الذين كفروا حمية الجاهلية، ومنعوهم من الطواف بالبيت، وأبوا أن يكتبوا في الكتاب بينه وبينهم بسم الله الرحمن الرحيم، ومحمد رسول الله {وألزمهم كلمة التقوى} [الفتح: 26] يقال: ألزمهم قول لا إله إلا الله التي يتقون بها النار، وأليم العذاب وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل على اختلاف في ذلك منهم، وروي به الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر قائلي ذلك بما قلنا فيه، والخبر الذي ذكرناه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: حدثنا الحسن بن قزعة الباهلي، قال: ثنا سفيان بن حبيب، قال: ثنا شعبة، عن ثوير بن أبي فاختة، عن أبيه، عن الطفيل، عن أبيه، سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: {وألزمهم كلمة التقوى} [الفتح: 26] قال: «لا إله إلا الله» حدثني محمد بن خالد بن خداش العتكي، قال: سمعت سالما، سمع شعبة، سمع سلمة بن كهيل، سمع عباية، سمع عليا، رضي الله عنه في قوله: {وألزمهم كلمة التقوى} [الفتح: 26] قال: «لا إله إلا الله» حدثني ابن بشار، قال: ثنا يحيى وعبد الرحمن، قالا: ثنا سفيان، عن سلمة، عن عباية بن ربعي، عن علي رضي الله عنه، في قوله: {وألزمهم كلمة 21P311 التقوى} [الفتح : 26] قال: «لا إله إلا الله، والله أكبر» حدثني محمد بن عيسى الدامغاني، قال: ثنا ابن المبارك، عن سفيان وشعبة، عن سلمة بن كهيل، عن رجل، عن علي رضي الله عنه قال: «لا إله إلا الله، والله أكبر» حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا وهب بن جرير، عن شعبة، عن سلمة، عن عباية، عن رجل من بني تميم عن علي رضي الله عنه {وألزمهم كلمة التقوى} [الفتح: 26] قال: «لا إله إلا الله» حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {وألزمهم كلمة التقوى} [الفتح: 26] يقول: " شهادة أن لا إله إلا الله، فهي كلمة التقوى، يقول: فهي رأس التقوى " حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، قال: سمعت أبا إسحاق، يحدث عن عمرو بن ميمون، أنه كان يقول في هذه الآية {وألزمهم كلمة التقوى} [الفتح: 26] قال: «لا إله إلا الله» حدثني محمد بن عيسى، قال: أخبرنا ابن المبارك، قال: أخبرني سفيان، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، مثله حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون {وألزمهم كلمة التقوى} [الفتح: 26] قال: «لا إله إلا الله» حدثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، {وألزمهم كلمة التقوى} [الفتح: 26] قال: «لا إله إلا الله» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وألزمهم كلمة التقوى} [الفتح: 26] وهي: «شهادة أن لا إله إلا الله» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وألزمهم كلمة التقوى} [الفتح: 26] قال: «هي لا إله إلا الله» حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله {وألزمهم كلمة التقوى} [الفتح: 26] «هي لا إله إلا الله» حدثني سعد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: ثنا حفص بن عمر، قال: ثنا الحكم بن أبان، عن عكرمة، في قوله: {وألزمهم كلمة التقوى} [الفتح: 26] قال: «شهادة أن لا إله إلا الله» حدثني ابن البرقي، قال: ثنا عمرو بن أبي سلمة، عن سعيد بن عبد العزيز، عن عطاء الخراساني، {وألزمهم كلمة التقوى} [الفتح: 26] قال: «لا إله إلا الله، محمد رسول الله» حدثني الصواري محمد بن إسماعيل، قال: ثنا محمد بن سوار، قال: ثنا سفيان بن عيينة، عن يزيد بن أبي خالد المكي، عن علي الأزدي، قال: كنت مع ابن عمر بين مكة ومنى بالمأزمين، فسمع الناس، يقولون: لا إله إلا الله، والله أكبر، فقال: «هي هي» ، فقلت: ما هي؟
لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)[الفتح: 26] القول في تأويل قوله تعالى: {إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وألزمهم كلمة التقوى وكانوا أحق بها وأهلها وكان الله بكل شيء عليما} [الفتح: 26] يعني تعالى ذكره بقوله: {إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية 21P308 الجاهلية} [الفتح: 26] حين جعل سهيل بن عمرو في قلبه الحمية، فامتنع أن يكتب في كتاب المقاضاة الذي كتب بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم والمشركين: بسم الله الرحمن الرحيم، وأن يكتب فيه: محمد رسول الله، وامتنع هو وقومه من دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم عامه ذلك وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن الزهري، قال: «كانت حميتهم التي ذكر الله، إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية، أنهم لم يقروا بسم الله الرحمن الرحيم وحالوا بينهم وبين البيت» حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا يحيى بن سعيد، قال: ثنا عبد الله بن المبارك، عن معمر، عن الزهري بنحوه حدثني عمرو بن محمد العثماني، قال: ثنا إسماعيل بن أبي أويس، قال: ثني أخي، عن سليمان، عن يحيى بن سعيد، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، أن أبا هريرة أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فمن قال لا إله إلا الله فقد عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه وحسابه على الله» وأنزل الله في كتابه، فذكر قوما استكبروا فقال: {إنهم كانوا إذا 21P309 قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون} [الصافات: 35] وقال الله: {إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وألزمهم كلمة التقوى وكانوا أحق بها وأهلها} [الفتح: 26] وهي لا إله إلا الله محمد رسول الله، استكبر عنها المشركون يوم الحديبية، يوم كاتبهم رسول الله صلى الله عليه وسلم على قضية المدة و «إذ» من قوله: {إذ جعل الذين كفروا} [الفتح: 26] من صلة قوله: لعذبنا وتأويل الكلام: لعذبنا الذين كفروا منهم عذابا أليما، حين جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية، والحمية فعيلة من قول القائل: حمى فلان أنفه حمية ومحمية؛ ومنه قول المتلمس: ألا إنني منهم وعرضي عرضهم كذا الرأس يحمي أنفه أن يكشما يعني بقوله: «يحمي» : يمنع وقال {حمية الجاهلية} [الفتح: 26] لأن الذي فعلوا من ذلك كان جميعه من أخلاق أهل الكفر، ولم يكن شيء منه مما أذن الله لهم به، ولا أحد من رسله وقوله: {فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين} [الفتح: 26] يقول تعالى ذكره فأنزل الله الصبر والطمأنينة والوقار على رسوله وعلى المؤمنين، إذ حمي 21P310 الذين كفروا حمية الجاهلية، ومنعوهم من الطواف بالبيت، وأبوا أن يكتبوا في الكتاب بينه وبينهم بسم الله الرحمن الرحيم، ومحمد رسول الله {وألزمهم كلمة التقوى} [الفتح: 26] يقال: ألزمهم قول لا إله إلا الله التي يتقون بها النار، وأليم العذاب وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل على اختلاف في ذلك منهم، وروي به الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر قائلي ذلك بما قلنا فيه، والخبر الذي ذكرناه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: حدثنا الحسن بن قزعة الباهلي، قال: ثنا سفيان بن حبيب، قال: ثنا شعبة، عن ثوير بن أبي فاختة، عن أبيه، عن الطفيل، عن أبيه، سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: {وألزمهم كلمة التقوى} [الفتح: 26] قال: «لا إله إلا الله» حدثني محمد بن خالد بن خداش العتكي، قال: سمعت سالما، سمع شعبة، سمع سلمة بن كهيل، سمع عباية، سمع عليا، رضي الله عنه في قوله: {وألزمهم كلمة التقوى} [الفتح: 26] قال: «لا إله إلا الله» حدثني ابن بشار، قال: ثنا يحيى وعبد الرحمن، قالا: ثنا سفيان، عن سلمة، عن عباية بن ربعي، عن علي رضي الله عنه، في قوله: {وألزمهم كلمة 21P311 التقوى} [الفتح : 26] قال: «لا إله إلا الله، والله أكبر» حدثني محمد بن عيسى الدامغاني، قال: ثنا ابن المبارك، عن سفيان وشعبة، عن سلمة بن كهيل، عن رجل، عن علي رضي الله عنه قال: «لا إله إلا الله، والله أكبر» حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا وهب بن جرير، عن شعبة، عن سلمة، عن عباية، عن رجل من بني تميم عن علي رضي الله عنه {وألزمهم كلمة التقوى} [الفتح: 26] قال: «لا إله إلا الله» حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {وألزمهم كلمة التقوى} [الفتح: 26] يقول: " شهادة أن لا إله إلا الله، فهي كلمة التقوى، يقول: فهي رأس التقوى " حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، قال: سمعت أبا إسحاق، يحدث عن عمرو بن ميمون، أنه كان يقول في هذه الآية {وألزمهم كلمة التقوى} [الفتح: 26] قال: «لا إله إلا الله» حدثني محمد بن عيسى، قال: أخبرنا ابن المبارك، قال: أخبرني سفيان، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، مثله حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون {وألزمهم كلمة التقوى} [الفتح: 26] قال: «لا إله إلا الله» حدثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، {وألزمهم كلمة التقوى} [الفتح: 26] قال: «لا إله إلا الله» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وألزمهم كلمة التقوى} [الفتح: 26] وهي: «شهادة أن لا إله إلا الله» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وألزمهم كلمة التقوى} [الفتح: 26] قال: «هي لا إله إلا الله» حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله {وألزمهم كلمة التقوى} [الفتح: 26] «هي لا إله إلا الله» حدثني سعد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: ثنا حفص بن عمر، قال: ثنا الحكم بن أبان، عن عكرمة، في قوله: {وألزمهم كلمة التقوى} [الفتح: 26] قال: «شهادة أن لا إله إلا الله» حدثني ابن البرقي، قال: ثنا عمرو بن أبي سلمة، عن سعيد بن عبد العزيز، عن عطاء الخراساني، {وألزمهم كلمة التقوى} [الفتح: 26] قال: «لا إله إلا الله، محمد رسول الله» حدثني الصواري محمد بن إسماعيل، قال: ثنا محمد بن سوار، قال: ثنا سفيان بن عيينة، عن يزيد بن أبي خالد المكي، عن علي الأزدي، قال: كنت مع ابن عمر بين مكة ومنى بالمأزمين، فسمع الناس، يقولون: لا إله إلا الله، والله أكبر، فقال: «هي هي» ، فقلت: ما هي؟
قسم V21/P313–V21/P315Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V21/P313–V21/P315)
متن اصلى (AR)قال: {وألزمهم كلمة التقوى} [الفتح: 26] الإخلاص {وكانوا أحق بها وأهلها} [الفتح: 26] " وقال آخرون: بل هي كلمة التقوى، الإخلاص ذكر من قال ذلك: حدثني علي بن الحسين الأزدي، قال: ثنا يحيى بن يمان، عن ابن جريج، عن مجاهد، {وألزمهم كلمة التقوى} [الفتح: 26] قال: «الإخلاص» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني 21P314 الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد {كلمة التقوى} [الفتح: 26] «كلمة الإخلاص» وقال آخرون: هي قوله: بسم الله الرحمن الرحيم ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عيسى، قال: ثنا ابن المبارك، عن معمر، عن الزهري، في قوله: {وألزمهم كلمة التقوى} [الفتح: 26] قال: «بسم الله الرحمن الرحيم» وقال آخرون: هي قول لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، قال: أخبرنا ابن جريج، عن مجاهد، وعطاء، {وألزمهم كلمة التقوى} [الفتح: 26] قال: أحدهما «الإخلاص» وقال الآخر: كلمة التقوى: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير» وقوله: {وكانوا أحق بها وأهلها} [الفتح: 26] يقول تعالى ذكره: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنون أحق بكلمة التقوى من المشركين وأهلها: يقول: وكان 21P315 رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنون أهل كلمة التقوى دون المشركين وذكر أنها في قراءة عبد الله «وكانوا أهلها وأحق بها» وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وكانوا أحق بها وأهلها} [الفتح: 26] " وكان المسلمون أحق بها، وكانوا أهلها: أي التوحيد، وشهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله " وقوله: {وكان الله بكل شيء عليما} [الأحزاب: 40] يقول تعالى ذكره: ولم يزل الله بكل شيء ذا علم، لا يخفى عليه شيء هو كائن، ولعلمه أيها الناس بما يحدث من دخولكم مكة وبها رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لم تعلموهم، لم يأذن لكم بدخولكم مكة في سفرتكم هذه 21P315
لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)قال: {وألزمهم كلمة التقوى} [الفتح: 26] الإخلاص {وكانوا أحق بها وأهلها} [الفتح: 26] " وقال آخرون: بل هي كلمة التقوى، الإخلاص ذكر من قال ذلك: حدثني علي بن الحسين الأزدي، قال: ثنا يحيى بن يمان، عن ابن جريج، عن مجاهد، {وألزمهم كلمة التقوى} [الفتح: 26] قال: «الإخلاص» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني 21P314 الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد {كلمة التقوى} [الفتح: 26] «كلمة الإخلاص» وقال آخرون: هي قوله: بسم الله الرحمن الرحيم ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عيسى، قال: ثنا ابن المبارك، عن معمر، عن الزهري، في قوله: {وألزمهم كلمة التقوى} [الفتح: 26] قال: «بسم الله الرحمن الرحيم» وقال آخرون: هي قول لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، قال: أخبرنا ابن جريج، عن مجاهد، وعطاء، {وألزمهم كلمة التقوى} [الفتح: 26] قال: أحدهما «الإخلاص» وقال الآخر: كلمة التقوى: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير» وقوله: {وكانوا أحق بها وأهلها} [الفتح: 26] يقول تعالى ذكره: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنون أحق بكلمة التقوى من المشركين وأهلها: يقول: وكان 21P315 رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنون أهل كلمة التقوى دون المشركين وذكر أنها في قراءة عبد الله «وكانوا أهلها وأحق بها» وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وكانوا أحق بها وأهلها} [الفتح: 26] " وكان المسلمون أحق بها، وكانوا أهلها: أي التوحيد، وشهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله " وقوله: {وكان الله بكل شيء عليما} [الأحزاب: 40] يقول تعالى ذكره: ولم يزل الله بكل شيء ذا علم، لا يخفى عليه شيء هو كائن، ولعلمه أيها الناس بما يحدث من دخولكم مكة وبها رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لم تعلموهم، لم يأذن لكم بدخولكم مكة في سفرتكم هذه 21P315
قسم V21/P315–V21/P318Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V21/P315–V21/P318)
متن اصلى (AR)[الفتح: ] القول في تأويل قوله تعالى: {لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رءوسكم ومقصرين لا تخافون فعلم ما لم تعلموا فجعل من دون ذلك فتحا قريبا} يقول تعالى ذكره: لقد صدق الله رسوله محمدا رؤياه التي أراها إياه أنه يدخل هو وأصحابه بيت الله الحرام آمنين، لا يخافون أهل الشرك، مقصرا بعضهم رأسه، ومحلقا بعضهم وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، {لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين} [الفتح: 27] قال: «هو دخول محمد صلى الله عليه وسلم البيت والمؤمنون، محلقين رءوسهم ومقصرين» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {الرؤيا بالحق} [الفتح: 27] قال: " أري بالحديبية أنه يدخل مكة وأصحابه محلقين، فقال أصحابه حين نحر بالحديبية: أين رؤيا محمد صلى الله عليه وسلم " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق} [الفتح: 27] قال: " رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يطوف بالبيت وأصحابه، فصدق الله رؤياه، فقال: {لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين} [الفتح: 27] حتى بلغ {لا تخافون} [الفتح: 27] " حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق} [الفتح: 27] قال: «أري في المنام أنهم يدخلون المسجد الحرام، وأنهم آمنون محلقين رءوسهم ومقصرين» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق} [الفتح: 27] إلى آخر الآية قال: قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: «إني قد رأيت أنكم ستدخلون المسجد الحرام محلقين رءوسكم ومقصرين» فلما نزل بالحديبية ولم يدخل ذلك العام طعن المنافقون في ذلك، فقالوا: أين رؤياه؟ فقال الله {لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق} [الفتح: 27] فقرأ حتى بلغ {ومقصرين لا تخافون} [الفتح: 27] إني لم أره يدخلها هذا العام، وليكونن ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، {لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق} [الفتح: 27] إلى قوله: {إن شاء الله آمنين} [يوسف: 99] " لرؤيا رسول الله صلى الله عليه وسلم التي أريها أنه سيدخل مكة آمنا لا يخاف، يقول: محلقين ومقصرين لا تخافون " وقوله: {فعلم ما لم تعلموا} [الفتح: 27] يقول تعالى ذكره: فعلم الله جل ثناؤه ما لم تعلموا، وذلك علمه تعالى ذكره بما بمكة من الرجال والنساء المؤمنين، الذين لم يعلمهم المؤمنون، ولو دخلوها في ذلك العام لوطئوهم بالخيل والرجل، فأصابتهم منهم معرة بغير علم، فردهم الله عن مكة من أجل ذلك وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {فعلم ما لم تعلموا} [الفتح: 27] قال: «رده لمكان من بين أظهرهم من المؤمنين والمؤمنات، وأخره ليدخل الله في رحمته من يشاء من يريد أن يهديه» وقوله: {فجعل من دون ذلك فتحا قريبا} [الفتح: 27] اختلف أهل التأويل في الفتح القريب، الذي جعله الله للمؤمنين دون دخولهم المسجد الحرام محلقين رءوسهم ومقصرين، فقال بعضهم: هو الصلح الذي جرى بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين مشركي قريش ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {من دون ذلك فتحا قريبا} [الفتح: 27] قال: «النحر بالحديبية، ورجعوا فافتتحوا خيبر، ثم اعتمر بعد ذلك، فكان تصديق رؤياه في السنة القابلة» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن الزهري، قوله: {فجعل من دون ذلك فتحا قريبا} [الفتح: 27] يعني: «صلح الحديبية، وما فتح في الإسلام فتح كان أعظم منه، إنما كان القتال حيث التقى الناس؛ فلما كانت الهدنة وضعت الحرب، وأمن الناس كلهم بعضهم بعضا، فالتقوا فتفاوضوا في الحديث والمنازعة، فلم يكلم أحد بالإسلام يعقل شيئا إلا دخل فيه، فلقد دخل في تينك السنتين في الإسلام مثل من كان في الإسلام قبل ذلك وأكثر» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، {فجعل من دون ذلك فتحا قريبا} [الفتح: 27] قال: «صلح الحديبية» 21P319 وقال آخرون: عنى بالفتح القريب في هذا الموضع: فتح خيبر ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {فجعل من دون ذلك فتحا قريبا} [الفتح: 27] قال: " خيبر حين رجعوا من الحديبية، فتحها الله عليهم، فقسمها على أهل الحديبية كلهم إلا رجلا واحدا من الأنصار، يقال له: أبو دجانة سماك بن خرشة، كان قد شهد الحديبية وغاب عن خيبر " وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله أخبر أنه جعل لرسوله والذين كانوا معه من أهل بيعة الرضوان فتحا قريبا من دون دخولهم المسجد الحرام، ودون تصديقه رؤيا رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان صلح الحديبية وفتح خيبر دون ذلك، ولم يخصص الله تعالى ذكره خبره ذلك عن فتح من ذلك دون فتح، بل عم ذلك، وذلك كله فتح جعله الله من دون ذلك والصواب أن يعمه كما عمه، فيقال: جعل الله من دون تصديقه رؤيا رسول الله صلى الله عليه وسلم بدخوله وأصحابه المسجد الحرام محلقين رءوسهم ومقصرين، لا يخافون المشركين صلح الحديبية وفتح خيبر 21P319
لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)[الفتح: ] القول في تأويل قوله تعالى: {لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رءوسكم ومقصرين لا تخافون فعلم ما لم تعلموا فجعل من دون ذلك فتحا قريبا} يقول تعالى ذكره: لقد صدق الله رسوله محمدا رؤياه التي أراها إياه أنه يدخل هو وأصحابه بيت الله الحرام آمنين، لا يخافون أهل الشرك، مقصرا بعضهم رأسه، ومحلقا بعضهم وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، {لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين} [الفتح: 27] قال: «هو دخول محمد صلى الله عليه وسلم البيت والمؤمنون، محلقين رءوسهم ومقصرين» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {الرؤيا بالحق} [الفتح: 27] قال: " أري بالحديبية أنه يدخل مكة وأصحابه محلقين، فقال أصحابه حين نحر بالحديبية: أين رؤيا محمد صلى الله عليه وسلم " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق} [الفتح: 27] قال: " رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يطوف بالبيت وأصحابه، فصدق الله رؤياه، فقال: {لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين} [الفتح: 27] حتى بلغ {لا تخافون} [الفتح: 27] " حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق} [الفتح: 27] قال: «أري في المنام أنهم يدخلون المسجد الحرام، وأنهم آمنون محلقين رءوسهم ومقصرين» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق} [الفتح: 27] إلى آخر الآية قال: قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: «إني قد رأيت أنكم ستدخلون المسجد الحرام محلقين رءوسكم ومقصرين» فلما نزل بالحديبية ولم يدخل ذلك العام طعن المنافقون في ذلك، فقالوا: أين رؤياه؟ فقال الله {لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق} [الفتح: 27] فقرأ حتى بلغ {ومقصرين لا تخافون} [الفتح: 27] إني لم أره يدخلها هذا العام، وليكونن ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، {لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق} [الفتح: 27] إلى قوله: {إن شاء الله آمنين} [يوسف: 99] " لرؤيا رسول الله صلى الله عليه وسلم التي أريها أنه سيدخل مكة آمنا لا يخاف، يقول: محلقين ومقصرين لا تخافون " وقوله: {فعلم ما لم تعلموا} [الفتح: 27] يقول تعالى ذكره: فعلم الله جل ثناؤه ما لم تعلموا، وذلك علمه تعالى ذكره بما بمكة من الرجال والنساء المؤمنين، الذين لم يعلمهم المؤمنون، ولو دخلوها في ذلك العام لوطئوهم بالخيل والرجل، فأصابتهم منهم معرة بغير علم، فردهم الله عن مكة من أجل ذلك وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {فعلم ما لم تعلموا} [الفتح: 27] قال: «رده لمكان من بين أظهرهم من المؤمنين والمؤمنات، وأخره ليدخل الله في رحمته من يشاء من يريد أن يهديه» وقوله: {فجعل من دون ذلك فتحا قريبا} [الفتح: 27] اختلف أهل التأويل في الفتح القريب، الذي جعله الله للمؤمنين دون دخولهم المسجد الحرام محلقين رءوسهم ومقصرين، فقال بعضهم: هو الصلح الذي جرى بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين مشركي قريش ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {من دون ذلك فتحا قريبا} [الفتح: 27] قال: «النحر بالحديبية، ورجعوا فافتتحوا خيبر، ثم اعتمر بعد ذلك، فكان تصديق رؤياه في السنة القابلة» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن الزهري، قوله: {فجعل من دون ذلك فتحا قريبا} [الفتح: 27] يعني: «صلح الحديبية، وما فتح في الإسلام فتح كان أعظم منه، إنما كان القتال حيث التقى الناس؛ فلما كانت الهدنة وضعت الحرب، وأمن الناس كلهم بعضهم بعضا، فالتقوا فتفاوضوا في الحديث والمنازعة، فلم يكلم أحد بالإسلام يعقل شيئا إلا دخل فيه، فلقد دخل في تينك السنتين في الإسلام مثل من كان في الإسلام قبل ذلك وأكثر» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، {فجعل من دون ذلك فتحا قريبا} [الفتح: 27] قال: «صلح الحديبية» 21P319 وقال آخرون: عنى بالفتح القريب في هذا الموضع: فتح خيبر ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {فجعل من دون ذلك فتحا قريبا} [الفتح: 27] قال: " خيبر حين رجعوا من الحديبية، فتحها الله عليهم، فقسمها على أهل الحديبية كلهم إلا رجلا واحدا من الأنصار، يقال له: أبو دجانة سماك بن خرشة، كان قد شهد الحديبية وغاب عن خيبر " وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله أخبر أنه جعل لرسوله والذين كانوا معه من أهل بيعة الرضوان فتحا قريبا من دون دخولهم المسجد الحرام، ودون تصديقه رؤيا رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان صلح الحديبية وفتح خيبر دون ذلك، ولم يخصص الله تعالى ذكره خبره ذلك عن فتح من ذلك دون فتح، بل عم ذلك، وذلك كله فتح جعله الله من دون ذلك والصواب أن يعمه كما عمه، فيقال: جعل الله من دون تصديقه رؤيا رسول الله صلى الله عليه وسلم بدخوله وأصحابه المسجد الحرام محلقين رءوسهم ومقصرين، لا يخافون المشركين صلح الحديبية وفتح خيبر 21P319
قسم V21/P318–V21/P329Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V21/P318–V21/P329)
متن اصلى (AR)[الفتح: ] القول في تأويل قوله تعالى: {هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدا محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما} [الفتح: 29] يعني تعالى ذكره بقوله: {هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق} [التوبة: 33] الذي أرسل رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم بالبيان الواضح، ودين الحق، وهو الإسلام؛ الذي أرسله داعيا خلقه إليه {ليظهره على الدين كله} [التوبة: 33] يقول: ليبطل به الملل كلها، حتى لا يكون دين سواه، وذلك كان كذلك حتى ينزل عيسى ابن مريم، فيقتل الدجال، فحينئذ تبطل الأديان كلها، غير دين الله الذي بعث به محمدا صلى الله عليه وسلم، ويظهر الإسلام على الأديان كلها وقوله: {وكفى بالله شهيدا} [النساء: 79] يقول جل ثناؤه لنبيه صلى الله عليه وسلم: أشهدك يا محمد ربك على نفسه، أنه سيظهر الدين الذي بعثك به {وكفى بالله شهيدا} [النساء: 79] يقول: وحسبك به شاهدا وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد قال: ثنا يحيى بن واضح قال: ثنا أبو بكر الهذلي، عن الحسن، {هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدا} [الفتح: 28] يقول: «أشهد لك على نفسه أنه سيظهر دينك على الدين كله» وهذا إعلام من الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم، والذين كرهوا الصلح يوم الحديبية من أصحابه، أن الله فاتح عليهم مكة وغيرها من البلدان، مسليهم بذلك عما نالهم من 21P321 الكآبة والحزن، بانصرافهم عن مكة قبل دخولهموها، وقبل طوافهم بالبيت وقوله: {محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم} [الفتح: 29] يقول تعالى ذكره: محمد رسول الله وأتباعه من أصحابه الذين هم معه على دينه، أشداء على الكفار، غليظة عليهم قلوبهم، قليلة بهم رحمتهم {رحماء بينهم} [الفتح: 29] يقول: رقيقة قلوب بعضهم لبعض، لينة أنفسهم لهم، هينة عليهم لهم كما: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {رحماء بينهم} [الفتح: 29] «ألقى الله في قلوبهم الرحمة، بعضهم لبعض» {تراهم ركعا سجدا} [الفتح: 29] يقول: تراهم ركعا أحيانا لله في صلاتهم سجدا أحيانا {يبتغون فضلا من الله} [الفتح: 29] يقول: يلتمسون بركوعهم وسجودهم وشدتهم على الكفار ورحمة بعضهم بعضا، فضلا من الله، وذلك رحمته إياهم، بأن يتفضل عليهم، فيدخلهم جنته {ورضوانا} [المائدة: 2] يقول: وأن يرضى عنهم ربهم وقوله: {سيماهم في وجوههم من أثر السجود} [الفتح: 29] يقول: علامتهم في وجوههم من أثر السجود في صلاتهم ثم اختلف أهل التأويل في السيما الذي عناه الله في هذا الموضع، فقال بعضهم: ذلك علامة يجعلها الله في وجوه المؤمنين يوم القيامة، يعرفون بها لما كان من سجودهم له في الدنيا ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، 21P322 عن ابن عباس، {سيماهم في وجوههم من أثر السجود} [الفتح: 29] قال: «صلاتهم تبدو في وجوههم يوم القيامة» حدثنا ابن حميد قال: ثنا يحيى بن واضح قال: ثنا عبيد الله العتكي، عن خالد الحنفي، قوله: {سيماهم في وجوههم من أثر السجود} [الفتح: 29] قال: " يعرف ذلك يوم القيامة في وجوههم من أثر سجودهم في الدنيا، وهو كقوله: {تعرف في وجوههم نضرة النعيم} [المطففين: 24] " حدثني عبيد بن أسباط بن محمد قال: ثنا أبي، عن فضيل بن مرزوق، عن عطية، في قوله: {سيماهم في وجوههم من أثر السجود} [الفتح: 29] قال: «مواضع السجود من وجوههم يوم القيامة أشد وجوههم بياضا» حدثنا محمد بن عمارة قال: ثنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا ابن فضيل، عن فضيل، عن عطية، بنحوه حدثني أبو السائب قال: ثنا ابن فضيل، عن فضيل، عن عطية، بنحوه حدثنا مجاهد بن موسى قال: ثنا يزيد قال: أخبرنا فضيل، عن عطية، مثله حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا المعتمر قال: سمعت شبيبا، يقول عن مقاتل بن حيان قال: {سيماهم في وجوههم من أثر السجود} [الفتح: 29] قال: «النور يوم القيامة» حدثنا ابن سنان القزاز قال: ثنا هارون بن إسماعيل قال: قال علي بن المبارك: سمعت غير واحد، عن الحسن، في قوله: {سيماهم في وجوههم من أثر السجود} [الفتح: 29] قال: «بياضا في وجوههم يوم القيامة» وقال آخرون: بل ذلك سيما الإسلام وسمته وخشوعه، وعنى بذلك أنه يرى من ذلك عليهم في الدنيا ذكر من قال ذلك: حدثنا علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: {سيماهم في وجوههم} [الفتح: 29] قال: «السمت الحسن» قال: ثنا مجاهد قال: ثنا يزيد قال: ثنا الحسن بن معاوية، عن الحكم، عن مجاهد، عن ابن عباس، في قوله: {سيماهم في وجوههم من أثر السجود} [الفتح: 29] قال: «أما إنه ليس بالذي ترون، ولكنه سيما الإسلام وسحنته وسمته وخشوعه» حدثنا ابن بشار قال: ثنا أبو عامر قال: ثنا سفيان، عن حميد الأعرج، عن مجاهد، سيماهم في وجوههم من أثر السجود قال: «الخشوع والتواضع» 21P324 حدثنا ابن بشار قال: ثنا مؤمل قال: ثنا سفيان، عن حميد الأعرج، عن مجاهد، مثله قال: ثنا أبو عامر قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد سيماهم في وجوههم من أثر السجود قال: «الخشوع» حدثنا محمد بن المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر، عن شعبة، عن الحكم، عن مجاهد، في هذه الآية سيماهم في وجوههم من أثر السجود قال: «السحنة» حدثنا ابن حميد قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، في قوله: سيماهم في وجوههم من أثر السجود قال: " هو الخشوع، فقلت: هو أثر السجود، فقال: إنه يكون بين عينيه مثل ركبة العنز، وهو كما شاء الله " وقال آخرون: ذلك أثر يكون في وجوه المصلين، مثل أثر السهر، الذي يظهر في الوجه مثل الكلف والتهيج والصفرة، وما أشبه ذلك مما يظهره السهر والتعب في الوجه، ووجهوا التأويل في ذلك إلى أنه سيما في الدنيا ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن رجل، عن الحسن، {سيماهم في وجوههم من أثر السجود} [الفتح: 29] قال: الصفرة " حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا المعتمر، عن أبيه قال: زعم الشيخ الذي كان يقص في عسر، وقرأ {سيماهم في وجوههم من أثر السجود} [الفتح: 29] «فزعم أنه السهر يرى في وجوههم» حدثنا ابن حميد قال: ثنا يعقوب القمي، عن حفص، عن شمر بن عطية، في قوله: {سيماهم في وجوههم} [الفتح: 29] قال: «تهيج في الوجه من سهر الليل» وقال آخرون: ذلك آثار ترى في الوجه من ثرى الأرض، أو ندى الطهور ذكر من قال ذلك: حدثنا حوثرة بن محمد المنقري قال: ثنا حماد بن مسعدة، وحدثنا ابن حميد قال: ثنا جرير، جميعا عن ثعلبة بن سهيل، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير، في قوله: {سيماهم في وجوههم من أثر السجود} [الفتح: 29] قال: «ثرى الأرض، وندى الطهور» حدثنا ابن سنان القزاز قال: ثنا هارون بن إسماعيل قال: ثنا علي بن المبارك قال: ثنا مالك بن دينار قال: سمعت عكرمة، يقول: {سيماهم في 21P326 وجوههم من أثر السجود} [الفتح: 29] قال: «هو أثر التراب» وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله تعالى ذكره أخبرنا أن سيما هؤلاء القوم الذين وصف صفتهم في وجوههم من أثر السجود، ولم يخص ذلك على وقت دون وقت وإذ كان ذلك كذلك، فذلك على كل الأوقات، فكان سيماهم الذي كانوا يعرفون به في الدنيا أثر الإسلام، وذلك خشوعه وهديه وزهده وسمته، وآثار أداء فرائضه وتطوعه، وفي الآخرة ما أخبر أنهم يعرفون به، وذلك الغرة في الوجه والتحجيل في الأيدي والأرجل من أثر الوضوء، وبياض الوجوه من أثر السجود وبنحو الذي قلنا في معنى السيما قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {سيماهم في وجوههم من أثر السجود} [الفتح: 29] يقول: «علامتهم أو أعلمتهم الصلاة» وقوله: {ذلك مثلهم في التوراة} [الفتح: 29] يقول: هذه الصفة التي وصفت لكم من صفة أتباع محمد صلى الله عليه وسلم الذين معه صفتهم في التوراة وقوله: {ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه} [الفتح: 29] يقول: وصفتهم في إنجيل عيسى صفة زرع أخرج شطأه، وهو فراخه، يقال منه: قد أشطأ الزرع: إذا فرخ فهو يشطئ إشطاء، وإنما مثلهم بالزرع المشطئ، لأنهم ابتدأوا في الدخول في الإسلام، وهم عدد قليلون، ثم جعلوا يتزايدون، ويدخل فيه الجماعة بعدهم، ثم الجماعة بعد الجماعة، حتى كثر عددهم، كما يحدث في أصل الزرع الفرخ منه، ثم الفرخ بعده حتى يكثر وينمي وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثنا معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {محمد رسول الله والذين معه} [الفتح: 29] «أصحابه مثلهم يعني نعتهم مكتوبا في التوراة والإنجيل قبل أن يخلق السماوات والأرض» حدثنا ابن حميد قال: ثنا يحيى بن واضح قال: ثنا عبيد، عن الضحاك، {محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار} [الفتح: 29] إلى قوله: {ذلك مثلهم في التوراة} [الفتح: 29] ثم قال: {ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه} [الفتح: 29] الآية " حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة {ذلك مثلهم في التوراة} [الفتح: 29] أي " هذا المثل في التوراة {ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه} [الفتح: 29] فهذا مثل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في الإنجيل " حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {سيماهم في وجوههم من أثر السجود} [الفتح: 29] قال {ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه} [الفتح: 29] " حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة} [الفتح: 29] " يعني السيما في الوجوه مثلهم في التوراة، وليس بمثلهم في الإنجيل، ثم قال عز وجل: {ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه} [الفتح: 29] الآية، هذا مثلهم في الإنجيل " حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه} [الفتح: 29] " حدثني عمرو بن عبد الحميد قال: ثنا مروان بن معاوية، عن جويبر، عن الضحاك، في قول الله: {محمد رسول الله والذين معه} [الفتح: 29] الآية قال: " هذا مثلهم في التوراة، ومثل آخر في الإنجيل {كزرع أخرج شطأه فآزره} [الفتح: 29] الآية " وقال آخرون: هذان المثلان في التوراة والإنجيل مثلهم ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، 21P329 في قوله: {ذلك مثلهم في التوراة} [الفتح: 29] «والإنجيل واحد» وأولى القولين في ذلك بالصواب قول من قال: مثلهم في التوراة، غير مثلهم في الإنجيل، وإن الخبر عن مثلهم في التوراة متناه عند قوله: {ذلك مثلهم في التوراة} [الفتح: 29] وذلك أن القول لو كان كما قال مجاهد من أن مثلهم في التوراة والإنجيل واحد، لكان التنزيل: ومثلهم في الإنجيل، وكزرع أخرج شطأه، فكان تمثيلهم بالزرع معطوفا على قوله: {سيماهم في وجوههم من أثر السجود} [الفتح: 29] حتى يكون ذلك خبرا عن أن ذلك مثلهم في التوراة والإنجيل، وفي مجيء الكلام بغير واو في قوله: {كزرع} [الفتح: 29] دليل بين على صحة ما قلنا، وأن قولهم {ومثلهم في الإنجيل} [الفتح: 29] خبر مبتدأ عن صفتهم التي هي في الإنجيل دون ما في التوراة منها وبنحو الذي قلنا في قوله {أخرج شطأه} [الفتح: 29] قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني يحيى بن إبراهيم المسعودي قال: ثنا أبي، عن أبيه، عن جده، عن الأعمش، عن خيثمة قال: بينا عبد الله يقرئ رجلا عند غروب الشمس، إذ مر بهذه الآية {كزرع أخرج شطأه} [الفتح: 29] قال: «أنتم الزرع، وقد دنا حصادكم» قال : ثنا يعقوب بن إبراهيم قال: ثنا ابن علية، عن حميد الطويل قال: قرأ أنس بن مالك: {كزرع أخرج شطأه فآزره} [الفتح: 29] قال: " تدرون ما شطأه؟
لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)[الفتح: ] القول في تأويل قوله تعالى: {هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدا محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما} [الفتح: 29] يعني تعالى ذكره بقوله: {هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق} [التوبة: 33] الذي أرسل رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم بالبيان الواضح، ودين الحق، وهو الإسلام؛ الذي أرسله داعيا خلقه إليه {ليظهره على الدين كله} [التوبة: 33] يقول: ليبطل به الملل كلها، حتى لا يكون دين سواه، وذلك كان كذلك حتى ينزل عيسى ابن مريم، فيقتل الدجال، فحينئذ تبطل الأديان كلها، غير دين الله الذي بعث به محمدا صلى الله عليه وسلم، ويظهر الإسلام على الأديان كلها وقوله: {وكفى بالله شهيدا} [النساء: 79] يقول جل ثناؤه لنبيه صلى الله عليه وسلم: أشهدك يا محمد ربك على نفسه، أنه سيظهر الدين الذي بعثك به {وكفى بالله شهيدا} [النساء: 79] يقول: وحسبك به شاهدا وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد قال: ثنا يحيى بن واضح قال: ثنا أبو بكر الهذلي، عن الحسن، {هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدا} [الفتح: 28] يقول: «أشهد لك على نفسه أنه سيظهر دينك على الدين كله» وهذا إعلام من الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم، والذين كرهوا الصلح يوم الحديبية من أصحابه، أن الله فاتح عليهم مكة وغيرها من البلدان، مسليهم بذلك عما نالهم من 21P321 الكآبة والحزن، بانصرافهم عن مكة قبل دخولهموها، وقبل طوافهم بالبيت وقوله: {محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم} [الفتح: 29] يقول تعالى ذكره: محمد رسول الله وأتباعه من أصحابه الذين هم معه على دينه، أشداء على الكفار، غليظة عليهم قلوبهم، قليلة بهم رحمتهم {رحماء بينهم} [الفتح: 29] يقول: رقيقة قلوب بعضهم لبعض، لينة أنفسهم لهم، هينة عليهم لهم كما: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {رحماء بينهم} [الفتح: 29] «ألقى الله في قلوبهم الرحمة، بعضهم لبعض» {تراهم ركعا سجدا} [الفتح: 29] يقول: تراهم ركعا أحيانا لله في صلاتهم سجدا أحيانا {يبتغون فضلا من الله} [الفتح: 29] يقول: يلتمسون بركوعهم وسجودهم وشدتهم على الكفار ورحمة بعضهم بعضا، فضلا من الله، وذلك رحمته إياهم، بأن يتفضل عليهم، فيدخلهم جنته {ورضوانا} [المائدة: 2] يقول: وأن يرضى عنهم ربهم وقوله: {سيماهم في وجوههم من أثر السجود} [الفتح: 29] يقول: علامتهم في وجوههم من أثر السجود في صلاتهم ثم اختلف أهل التأويل في السيما الذي عناه الله في هذا الموضع، فقال بعضهم: ذلك علامة يجعلها الله في وجوه المؤمنين يوم القيامة، يعرفون بها لما كان من سجودهم له في الدنيا ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، 21P322 عن ابن عباس، {سيماهم في وجوههم من أثر السجود} [الفتح: 29] قال: «صلاتهم تبدو في وجوههم يوم القيامة» حدثنا ابن حميد قال: ثنا يحيى بن واضح قال: ثنا عبيد الله العتكي، عن خالد الحنفي، قوله: {سيماهم في وجوههم من أثر السجود} [الفتح: 29] قال: " يعرف ذلك يوم القيامة في وجوههم من أثر سجودهم في الدنيا، وهو كقوله: {تعرف في وجوههم نضرة النعيم} [المطففين: 24] " حدثني عبيد بن أسباط بن محمد قال: ثنا أبي، عن فضيل بن مرزوق، عن عطية، في قوله: {سيماهم في وجوههم من أثر السجود} [الفتح: 29] قال: «مواضع السجود من وجوههم يوم القيامة أشد وجوههم بياضا» حدثنا محمد بن عمارة قال: ثنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا ابن فضيل، عن فضيل، عن عطية، بنحوه حدثني أبو السائب قال: ثنا ابن فضيل، عن فضيل، عن عطية، بنحوه حدثنا مجاهد بن موسى قال: ثنا يزيد قال: أخبرنا فضيل، عن عطية، مثله حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا المعتمر قال: سمعت شبيبا، يقول عن مقاتل بن حيان قال: {سيماهم في وجوههم من أثر السجود} [الفتح: 29] قال: «النور يوم القيامة» حدثنا ابن سنان القزاز قال: ثنا هارون بن إسماعيل قال: قال علي بن المبارك: سمعت غير واحد، عن الحسن، في قوله: {سيماهم في وجوههم من أثر السجود} [الفتح: 29] قال: «بياضا في وجوههم يوم القيامة» وقال آخرون: بل ذلك سيما الإسلام وسمته وخشوعه، وعنى بذلك أنه يرى من ذلك عليهم في الدنيا ذكر من قال ذلك: حدثنا علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: {سيماهم في وجوههم} [الفتح: 29] قال: «السمت الحسن» قال: ثنا مجاهد قال: ثنا يزيد قال: ثنا الحسن بن معاوية، عن الحكم، عن مجاهد، عن ابن عباس، في قوله: {سيماهم في وجوههم من أثر السجود} [الفتح: 29] قال: «أما إنه ليس بالذي ترون، ولكنه سيما الإسلام وسحنته وسمته وخشوعه» حدثنا ابن بشار قال: ثنا أبو عامر قال: ثنا سفيان، عن حميد الأعرج، عن مجاهد، سيماهم في وجوههم من أثر السجود قال: «الخشوع والتواضع» 21P324 حدثنا ابن بشار قال: ثنا مؤمل قال: ثنا سفيان، عن حميد الأعرج، عن مجاهد، مثله قال: ثنا أبو عامر قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد سيماهم في وجوههم من أثر السجود قال: «الخشوع» حدثنا محمد بن المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر، عن شعبة، عن الحكم، عن مجاهد، في هذه الآية سيماهم في وجوههم من أثر السجود قال: «السحنة» حدثنا ابن حميد قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، في قوله: سيماهم في وجوههم من أثر السجود قال: " هو الخشوع، فقلت: هو أثر السجود، فقال: إنه يكون بين عينيه مثل ركبة العنز، وهو كما شاء الله " وقال آخرون: ذلك أثر يكون في وجوه المصلين، مثل أثر السهر، الذي يظهر في الوجه مثل الكلف والتهيج والصفرة، وما أشبه ذلك مما يظهره السهر والتعب في الوجه، ووجهوا التأويل في ذلك إلى أنه سيما في الدنيا ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن رجل، عن الحسن، {سيماهم في وجوههم من أثر السجود} [الفتح: 29] قال: الصفرة " حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا المعتمر، عن أبيه قال: زعم الشيخ الذي كان يقص في عسر، وقرأ {سيماهم في وجوههم من أثر السجود} [الفتح: 29] «فزعم أنه السهر يرى في وجوههم» حدثنا ابن حميد قال: ثنا يعقوب القمي، عن حفص، عن شمر بن عطية، في قوله: {سيماهم في وجوههم} [الفتح: 29] قال: «تهيج في الوجه من سهر الليل» وقال آخرون: ذلك آثار ترى في الوجه من ثرى الأرض، أو ندى الطهور ذكر من قال ذلك: حدثنا حوثرة بن محمد المنقري قال: ثنا حماد بن مسعدة، وحدثنا ابن حميد قال: ثنا جرير، جميعا عن ثعلبة بن سهيل، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير، في قوله: {سيماهم في وجوههم من أثر السجود} [الفتح: 29] قال: «ثرى الأرض، وندى الطهور» حدثنا ابن سنان القزاز قال: ثنا هارون بن إسماعيل قال: ثنا علي بن المبارك قال: ثنا مالك بن دينار قال: سمعت عكرمة، يقول: {سيماهم في 21P326 وجوههم من أثر السجود} [الفتح: 29] قال: «هو أثر التراب» وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله تعالى ذكره أخبرنا أن سيما هؤلاء القوم الذين وصف صفتهم في وجوههم من أثر السجود، ولم يخص ذلك على وقت دون وقت وإذ كان ذلك كذلك، فذلك على كل الأوقات، فكان سيماهم الذي كانوا يعرفون به في الدنيا أثر الإسلام، وذلك خشوعه وهديه وزهده وسمته، وآثار أداء فرائضه وتطوعه، وفي الآخرة ما أخبر أنهم يعرفون به، وذلك الغرة في الوجه والتحجيل في الأيدي والأرجل من أثر الوضوء، وبياض الوجوه من أثر السجود وبنحو الذي قلنا في معنى السيما قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {سيماهم في وجوههم من أثر السجود} [الفتح: 29] يقول: «علامتهم أو أعلمتهم الصلاة» وقوله: {ذلك مثلهم في التوراة} [الفتح: 29] يقول: هذه الصفة التي وصفت لكم من صفة أتباع محمد صلى الله عليه وسلم الذين معه صفتهم في التوراة وقوله: {ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه} [الفتح: 29] يقول: وصفتهم في إنجيل عيسى صفة زرع أخرج شطأه، وهو فراخه، يقال منه: قد أشطأ الزرع: إذا فرخ فهو يشطئ إشطاء، وإنما مثلهم بالزرع المشطئ، لأنهم ابتدأوا في الدخول في الإسلام، وهم عدد قليلون، ثم جعلوا يتزايدون، ويدخل فيه الجماعة بعدهم، ثم الجماعة بعد الجماعة، حتى كثر عددهم، كما يحدث في أصل الزرع الفرخ منه، ثم الفرخ بعده حتى يكثر وينمي وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثنا معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {محمد رسول الله والذين معه} [الفتح: 29] «أصحابه مثلهم يعني نعتهم مكتوبا في التوراة والإنجيل قبل أن يخلق السماوات والأرض» حدثنا ابن حميد قال: ثنا يحيى بن واضح قال: ثنا عبيد، عن الضحاك، {محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار} [الفتح: 29] إلى قوله: {ذلك مثلهم في التوراة} [الفتح: 29] ثم قال: {ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه} [الفتح: 29] الآية " حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة {ذلك مثلهم في التوراة} [الفتح: 29] أي " هذا المثل في التوراة {ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه} [الفتح: 29] فهذا مثل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في الإنجيل " حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {سيماهم في وجوههم من أثر السجود} [الفتح: 29] قال {ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه} [الفتح: 29] " حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة} [الفتح: 29] " يعني السيما في الوجوه مثلهم في التوراة، وليس بمثلهم في الإنجيل، ثم قال عز وجل: {ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه} [الفتح: 29] الآية، هذا مثلهم في الإنجيل " حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه} [الفتح: 29] " حدثني عمرو بن عبد الحميد قال: ثنا مروان بن معاوية، عن جويبر، عن الضحاك، في قول الله: {محمد رسول الله والذين معه} [الفتح: 29] الآية قال: " هذا مثلهم في التوراة، ومثل آخر في الإنجيل {كزرع أخرج شطأه فآزره} [الفتح: 29] الآية " وقال آخرون: هذان المثلان في التوراة والإنجيل مثلهم ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، 21P329 في قوله: {ذلك مثلهم في التوراة} [الفتح: 29] «والإنجيل واحد» وأولى القولين في ذلك بالصواب قول من قال: مثلهم في التوراة، غير مثلهم في الإنجيل، وإن الخبر عن مثلهم في التوراة متناه عند قوله: {ذلك مثلهم في التوراة} [الفتح: 29] وذلك أن القول لو كان كما قال مجاهد من أن مثلهم في التوراة والإنجيل واحد، لكان التنزيل: ومثلهم في الإنجيل، وكزرع أخرج شطأه، فكان تمثيلهم بالزرع معطوفا على قوله: {سيماهم في وجوههم من أثر السجود} [الفتح: 29] حتى يكون ذلك خبرا عن أن ذلك مثلهم في التوراة والإنجيل، وفي مجيء الكلام بغير واو في قوله: {كزرع} [الفتح: 29] دليل بين على صحة ما قلنا، وأن قولهم {ومثلهم في الإنجيل} [الفتح: 29] خبر مبتدأ عن صفتهم التي هي في الإنجيل دون ما في التوراة منها وبنحو الذي قلنا في قوله {أخرج شطأه} [الفتح: 29] قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني يحيى بن إبراهيم المسعودي قال: ثنا أبي، عن أبيه، عن جده، عن الأعمش، عن خيثمة قال: بينا عبد الله يقرئ رجلا عند غروب الشمس، إذ مر بهذه الآية {كزرع أخرج شطأه} [الفتح: 29] قال: «أنتم الزرع، وقد دنا حصادكم» قال : ثنا يعقوب بن إبراهيم قال: ثنا ابن علية، عن حميد الطويل قال: قرأ أنس بن مالك: {كزرع أخرج شطأه فآزره} [الفتح: 29] قال: " تدرون ما شطأه؟
قسم V21/P329–V21/P334Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V21/P329–V21/P334)
متن اصلى (AR)قال: نباته " حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه} [الفتح: 29] قال: «سنبله حين يتسلع نباته عن حباته» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه} [الفتح: 29] قال: " هذا مثل أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم في الإنجيل، قيل لهم: إنه سيخرج قوم ينبتون نبات الزرع، منهم قوم يأمرون بالمعروف، وينهون عن المنكر " حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، والزهري، {كزرع أخرج شطأه} [الفتح: 29] قالا: «أخرج نباته» حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه} [الفتح: 29] يعني: «أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، يكونون قليلا، ثم يزدادون ويكثرون ويستغلظون» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {كزرع أخرج شطأه} [الفتح: 29] «أولاده، ثم كثرت أولاده» حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني 21P331 الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {كزرع أخرج شطأه} [الفتح: 29] قال: «ما يخرج بجنب الحقلة فيتم وينمي» وقوله: {فآزره} [الفتح: 29] يقول: فقواه: أي قوى الزرع شطأه وأعانه، وهو من المؤازرة التي بمعنى المعاونة {فاستغلظ} [الفتح: 29] يقول: فغلظ الزرع {فاستوى على سوقه} [الفتح: 29] والسوق: جمع ساق، وساق الزرع والشجر: حاملته وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، {فآزره} [الفتح: 29] يقول: " نباته مع التفافه حين يسنبل {ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل } [الفتح: 29] فهو مثل ضربه لأهل الكتاب إذا خرج قوم ينبتون كما ينبت الزرع فيبلغ فيهم رجال يأمرون بالمعروف، وينهون عن المنكر، ثم يغلظون، فهم أولئك الذين كانوا معهم وهو مثل ضربه الله لمحمد صلى الله عليه وسلم يقول: بعث الله النبي صلى الله عليه وسلم وحده، ثم اجتمع إليه ناس قليل يؤمنون به، ثم يكون القليل كثيرا، ويستغلظون، ويغيظ الله بهم الكفار " حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، 21P332 في قوله {فآزره} [الفتح: 29] قال: «فشده وأعانه» وقوله: {على سوقه} [الفتح: 29] قال: أصوله حدثني ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، والزهري، {فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه} [الفتح: 29] يقول: «فتلاحق» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {فآزره} [الفتح: 29] " اجتمع ذلك فالتف؛ قال: وكذلك المؤمنون خرجوا وهم قليل ضعفاء، فلم يزل الله يزيد فيهم، ويؤيدهم بالإسلام، كما أيد هذا الزرع بأولاده، فآزره، فكان مثلا للمؤمنين " حدثني عمرو بن عبد الحميد قال: ثنا مروان بن معاوية، عن جويبر، عن الضحاك، {كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه} [الفتح: 29] يقول: «حب بر نثر متفرقا، فتنبت كل حبة واحدة، ثم أنبتت كل واحدة منها، حتى استغلظ فاستوى على سوقه» ؛ قال: يقول: " كان أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم قليلا، ثم كثروا، ثم استغلظوا {ليغيظ} [الفتح: 29] الله {بهم الكفار} [الفتح: 29] " وقوله: {يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار} [الفتح: 29] يقول تعالى ذكره: يعجب هذا الزرع الذي استغلظ فاستوى على سوقه في تمامه وحسن نباته، وبلوغه وانتهائه الذين زرعوه {ليغيظ بهم الكفار} [الفتح: 29] يقول: فكذلك مثل محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه، واجتماع عددهم حتى كثروا ونموا، وغلظ أمرهم كهذا 21P333 الزرع الذي وصف جل ثناؤه صفته، ثم قال: {ليغيظ بهم الكفار} [الفتح: 29] فدل ذلك على متروك من الكلام، وهو أن الله تعالى فعل ذلك بمحمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه ليغيظ بهم الكفار وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {ليغيظ بهم الكفار} [الفتح: 29] يقول الله: «مثلهم كمثل زرع أخرج شطأه فآزره، فاستغلظ، فاستوى على سوقه، حتى بلغ أحسن النبات، يعجب الزراع من كثرته، وحسن نباته» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {يعجب الزراع} [الفتح: 29] قال: «يعجب الزراع حسنه» {ليغيظ بهم الكفار} [الفتح: 29] «بالمؤمنين، لكثرتهم، فهذا مثلهم في الإنجيل» وقوله: {وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما} [الفتح: 29] يقول تعالى ذكره: وعد الله الذين صدقوا الله ورسوله {وعملوا الصالحات} [البقرة: 25] يقول: وعملوا بما أمرهم الله به من فرائضه التي أوجبها عليهم وقوله: {منهم} [البقرة: 75] يعني: من الشطء الذي أخرجه الزرع، وهم الداخلون في الإسلام بعد الزرع الذي وصف ربنا تبارك وتعالى صفته والهاء والميم في قوله {منهم} [البقرة: 75] عائدة على معنى الشطء لا على لفظه، ولذلك جمع فقيل: «منهم» ، ولم يقل «منه» وإنما جمع الشطء لأنه أريد به من يدخل في دين محمد صلى الله عليه وسلم إلى يوم القيامة بعد الجماعة الذين وصف الله صفتهم بقوله: {والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا} [الفتح: 29] وقوله {مغفرة} [البقرة: 268] يعني: عفوا عما مضى من ذنوبهم، وسيئ أعمالهم بحسنها وقوله: {وأجرا عظيما} [الأحزاب: 35] يعني: وثوابا جزيلا، وذلك الجنة
لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)قال: نباته " حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه} [الفتح: 29] قال: «سنبله حين يتسلع نباته عن حباته» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه} [الفتح: 29] قال: " هذا مثل أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم في الإنجيل، قيل لهم: إنه سيخرج قوم ينبتون نبات الزرع، منهم قوم يأمرون بالمعروف، وينهون عن المنكر " حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، والزهري، {كزرع أخرج شطأه} [الفتح: 29] قالا: «أخرج نباته» حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه} [الفتح: 29] يعني: «أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، يكونون قليلا، ثم يزدادون ويكثرون ويستغلظون» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {كزرع أخرج شطأه} [الفتح: 29] «أولاده، ثم كثرت أولاده» حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني 21P331 الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {كزرع أخرج شطأه} [الفتح: 29] قال: «ما يخرج بجنب الحقلة فيتم وينمي» وقوله: {فآزره} [الفتح: 29] يقول: فقواه: أي قوى الزرع شطأه وأعانه، وهو من المؤازرة التي بمعنى المعاونة {فاستغلظ} [الفتح: 29] يقول: فغلظ الزرع {فاستوى على سوقه} [الفتح: 29] والسوق: جمع ساق، وساق الزرع والشجر: حاملته وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، {فآزره} [الفتح: 29] يقول: " نباته مع التفافه حين يسنبل {ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل } [الفتح: 29] فهو مثل ضربه لأهل الكتاب إذا خرج قوم ينبتون كما ينبت الزرع فيبلغ فيهم رجال يأمرون بالمعروف، وينهون عن المنكر، ثم يغلظون، فهم أولئك الذين كانوا معهم وهو مثل ضربه الله لمحمد صلى الله عليه وسلم يقول: بعث الله النبي صلى الله عليه وسلم وحده، ثم اجتمع إليه ناس قليل يؤمنون به، ثم يكون القليل كثيرا، ويستغلظون، ويغيظ الله بهم الكفار " حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، 21P332 في قوله {فآزره} [الفتح: 29] قال: «فشده وأعانه» وقوله: {على سوقه} [الفتح: 29] قال: أصوله حدثني ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، والزهري، {فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه} [الفتح: 29] يقول: «فتلاحق» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {فآزره} [الفتح: 29] " اجتمع ذلك فالتف؛ قال: وكذلك المؤمنون خرجوا وهم قليل ضعفاء، فلم يزل الله يزيد فيهم، ويؤيدهم بالإسلام، كما أيد هذا الزرع بأولاده، فآزره، فكان مثلا للمؤمنين " حدثني عمرو بن عبد الحميد قال: ثنا مروان بن معاوية، عن جويبر، عن الضحاك، {كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه} [الفتح: 29] يقول: «حب بر نثر متفرقا، فتنبت كل حبة واحدة، ثم أنبتت كل واحدة منها، حتى استغلظ فاستوى على سوقه» ؛ قال: يقول: " كان أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم قليلا، ثم كثروا، ثم استغلظوا {ليغيظ} [الفتح: 29] الله {بهم الكفار} [الفتح: 29] " وقوله: {يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار} [الفتح: 29] يقول تعالى ذكره: يعجب هذا الزرع الذي استغلظ فاستوى على سوقه في تمامه وحسن نباته، وبلوغه وانتهائه الذين زرعوه {ليغيظ بهم الكفار} [الفتح: 29] يقول: فكذلك مثل محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه، واجتماع عددهم حتى كثروا ونموا، وغلظ أمرهم كهذا 21P333 الزرع الذي وصف جل ثناؤه صفته، ثم قال: {ليغيظ بهم الكفار} [الفتح: 29] فدل ذلك على متروك من الكلام، وهو أن الله تعالى فعل ذلك بمحمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه ليغيظ بهم الكفار وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {ليغيظ بهم الكفار} [الفتح: 29] يقول الله: «مثلهم كمثل زرع أخرج شطأه فآزره، فاستغلظ، فاستوى على سوقه، حتى بلغ أحسن النبات، يعجب الزراع من كثرته، وحسن نباته» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {يعجب الزراع} [الفتح: 29] قال: «يعجب الزراع حسنه» {ليغيظ بهم الكفار} [الفتح: 29] «بالمؤمنين، لكثرتهم، فهذا مثلهم في الإنجيل» وقوله: {وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما} [الفتح: 29] يقول تعالى ذكره: وعد الله الذين صدقوا الله ورسوله {وعملوا الصالحات} [البقرة: 25] يقول: وعملوا بما أمرهم الله به من فرائضه التي أوجبها عليهم وقوله: {منهم} [البقرة: 75] يعني: من الشطء الذي أخرجه الزرع، وهم الداخلون في الإسلام بعد الزرع الذي وصف ربنا تبارك وتعالى صفته والهاء والميم في قوله {منهم} [البقرة: 75] عائدة على معنى الشطء لا على لفظه، ولذلك جمع فقيل: «منهم» ، ولم يقل «منه» وإنما جمع الشطء لأنه أريد به من يدخل في دين محمد صلى الله عليه وسلم إلى يوم القيامة بعد الجماعة الذين وصف الله صفتهم بقوله: {والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا} [الفتح: 29] وقوله {مغفرة} [البقرة: 268] يعني: عفوا عما مضى من ذنوبهم، وسيئ أعمالهم بحسنها وقوله: {وأجرا عظيما} [الأحزاب: 35] يعني: وثوابا جزيلا، وذلك الجنة
قسم V21/P334–V21/P337Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V21/P334–V21/P337)
متن اصلى (AR)[049] سورة الحجرات مدنية وآياتها ثماني عشرة بسم الله الرحمن الرحيم 21P335 [الحجرات: 1] القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله واتقوا الله إن الله سميع عليم} [الحجرات: 1] يعني تعالى ذكره بقوله: {يا أيها الذين آمنوا} [البقرة: 104] يا أيها الذين أقروا بوحدانية الله، وبنبوة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم {لا تقدموا بين يدي الله ورسوله} [الحجرات: 1] يقول: لا تعجلوا بقضاء أمر في حروبكم أو دينكم، قبل أن يقضي الله لكم فيه ورسوله، فتقضوا بخلاف أمر الله وأمر رسوله، محكي عن العرب فلان يقدم بين يدي إمامه، بمعنى يعجل بالأمر والنهي دونه وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل وإن اختلفت ألفاظهم بالبيان عن معناه ذكر من قال ذلك: حدثنا علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {لا تقدموا بين يدي الله ورسوله} [الحجرات: 1] يقول: «لا تقولوا خلاف الكتاب والسنة» حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله {يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله} [الحجرات: 1] الآية قال: «نهوا أن يتكلموا بين يدي كلامه» حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله} [الحجرات: 1] قال: «لا تفتاتوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء حتى يقضيه الله على لسانه» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله} [الحجرات: 1] " ذكر لنا أن ناسا كانوا يقولون: لو أنزل في كذا لوضع كذا وكذا قال: فكره الله عز وجل ذلك، وقدم فيه " وقال الحسن: «أناس من المسلمين ذبحوا قبل صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم النحر، فأمرهم نبي الله صلى الله عليه وسلم أن يعيدوا ذبحا آخر» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله {يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله} [الحجرات: 1] قال: " إن أناسا كانوا يقولون: لو أنزل في كذا، لو أنزل في كذا " وقال الحسن: هم قوم نحروا قبل أن 21P337 يصلي النبي صلى الله عليه وسلم، فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يعيدوا الذبح حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله} [الحجرات: 1] «يعني بذلك في القتال، وكان من أمورهم لا يصلح أن يقضى إلا بأمره ما كان من شرائع دينهم» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله جل ثناؤه: {يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله} [الحجرات: 1] قال: «لا تقطعوا الأمر دون الله ورسوله» وحدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، {يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله} [الحجرات: 1] قال: «لا تقضوا أمرا دون رسول الله» وبضم التاء من قوله: {لا تقدموا} [الحجرات: 1] قرأ قراء الأمصار، وهي القراءة التي لا أستجيز القراءة بخلافها، لإجماع الحجة من القراء عليها، وقد حكي عن العرب قدمت في كذا، وتقدمت في كذا، فعلى هذه اللغة لو كان قيل: (لا تقدموا) بفتح التاء كان جائزا وقوله: {واتقوا الله إن الله سميع عليم} [الحجرات: 1] يقول: وخافوا الله أيها الذين آمنوا في 21P338 قولكم أن تقولوا ما لم يأذن لكم به الله ولا رسوله، وفي غير ذلك من أموركم، وراقبوه، إن الله سميع لما تقولون، عليم بما تريدون بقولكم إذا قلتم، لا يخفى عليه شيء من ضمائر صدوركم، وغير ذلك من أموركم وأمور غيركم 21P337
لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)[049] سورة الحجرات مدنية وآياتها ثماني عشرة بسم الله الرحمن الرحيم 21P335 [الحجرات: 1] القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله واتقوا الله إن الله سميع عليم} [الحجرات: 1] يعني تعالى ذكره بقوله: {يا أيها الذين آمنوا} [البقرة: 104] يا أيها الذين أقروا بوحدانية الله، وبنبوة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم {لا تقدموا بين يدي الله ورسوله} [الحجرات: 1] يقول: لا تعجلوا بقضاء أمر في حروبكم أو دينكم، قبل أن يقضي الله لكم فيه ورسوله، فتقضوا بخلاف أمر الله وأمر رسوله، محكي عن العرب فلان يقدم بين يدي إمامه، بمعنى يعجل بالأمر والنهي دونه وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل وإن اختلفت ألفاظهم بالبيان عن معناه ذكر من قال ذلك: حدثنا علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {لا تقدموا بين يدي الله ورسوله} [الحجرات: 1] يقول: «لا تقولوا خلاف الكتاب والسنة» حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله {يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله} [الحجرات: 1] الآية قال: «نهوا أن يتكلموا بين يدي كلامه» حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله} [الحجرات: 1] قال: «لا تفتاتوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء حتى يقضيه الله على لسانه» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله} [الحجرات: 1] " ذكر لنا أن ناسا كانوا يقولون: لو أنزل في كذا لوضع كذا وكذا قال: فكره الله عز وجل ذلك، وقدم فيه " وقال الحسن: «أناس من المسلمين ذبحوا قبل صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم النحر، فأمرهم نبي الله صلى الله عليه وسلم أن يعيدوا ذبحا آخر» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله {يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله} [الحجرات: 1] قال: " إن أناسا كانوا يقولون: لو أنزل في كذا، لو أنزل في كذا " وقال الحسن: هم قوم نحروا قبل أن 21P337 يصلي النبي صلى الله عليه وسلم، فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يعيدوا الذبح حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله} [الحجرات: 1] «يعني بذلك في القتال، وكان من أمورهم لا يصلح أن يقضى إلا بأمره ما كان من شرائع دينهم» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله جل ثناؤه: {يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله} [الحجرات: 1] قال: «لا تقطعوا الأمر دون الله ورسوله» وحدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، {يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله} [الحجرات: 1] قال: «لا تقضوا أمرا دون رسول الله» وبضم التاء من قوله: {لا تقدموا} [الحجرات: 1] قرأ قراء الأمصار، وهي القراءة التي لا أستجيز القراءة بخلافها، لإجماع الحجة من القراء عليها، وقد حكي عن العرب قدمت في كذا، وتقدمت في كذا، فعلى هذه اللغة لو كان قيل: (لا تقدموا) بفتح التاء كان جائزا وقوله: {واتقوا الله إن الله سميع عليم} [الحجرات: 1] يقول: وخافوا الله أيها الذين آمنوا في 21P338 قولكم أن تقولوا ما لم يأذن لكم به الله ولا رسوله، وفي غير ذلك من أموركم، وراقبوه، إن الله سميع لما تقولون، عليم بما تريدون بقولكم إذا قلتم، لا يخفى عليه شيء من ضمائر صدوركم، وغير ذلك من أموركم وأمور غيركم 21P337
قسم V21/P337–V21/P338Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V21/P337–V21/P338)
متن اصلى (AR)[الحجرات: 2] القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون} [الحجرات: 2] يقول تعالى ذكره: يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله، لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت رسول الله تتجهموه بالكلام، وتغلظون له في الخطاب {ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض} [الحجرات: 2] يقول: ولا تنادوه كما ينادي بعضكم بعضا: يا محمد، يا محمد، يا نبي الله، يا نبي الله، يا رسول الله وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض} [الحجرات: 2] قال «لا تنادوه نداء، ولكن قولا لينا يا رسول الله» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض} [الحجرات: 2] «كانوا يجهرون له بالكلام، ويرفعون أصواتهم، فوعظهم الله، ونهاهم عن ذلك» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة: «كانوا يرفعون ويجهرون عند النبي صلى الله عليه وسلم، فوعظوا، ونهوا عن ذلك» حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي} [الحجرات: 2] الآية، هو كقوله: {لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا} [النور: 63] «نهاهم الله أن ينادوه كما ينادي بعضهم بعضا وأمرهم أن يشرفوه ويعظموه، ويدعوه إذا دعوه باسم النبوة» حدثنا أبو كريب قال: ثنا زيد بن حباب قال: ثنا أبو ثابت بن ثابت قيس بن الشماس قال: ثني عمي إسماعيل بن محمد بن ثابت بن شماس، عن أبيه قال: لما نزلت هذه الآية {لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول} [الحجرات: 2] قال: قعد ثابت في الطريق يبكي قال: فمر به عاصم بن عدي من بني العجلان، فقال: ما يبكيك يا ثابت؟ قال: لهذه الآية، أتخوف أن تكون نزلت في، وأنا صيت رفيع الصوت قال: فمضى عاصم بن عدي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: وغلبه البكاء قال: فأتى امرأته جميلة ابنة عبد الله بن أبي ابن سلول، فقال لها: إذا دخلت بيت فرسي، فشدي علي الضبة بمسمار، 21P340 فضربته بمسمار حتى إذا خرج عطفه وقال: لا أخرج حتى يتوفاني الله، أو يرضى عني رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ قال: وأتى عاصم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره خبره، فقال: «اذهب فادعه لي» فجاء عاصم إلى المكان، فلم يجده، فجاء إلى أهله، فوجده في بيت الفرس، فقال له: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوك، فقال: اكسر الضبة قال: فخرجا فأتيا نبي الله صلى الله عليه وسلم، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما يبكيك يا ثابت؟ » فقال: أنا صيت، وأتخوف أن تكون هذه الآية نزلت في {لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول} [الحجرات: 2] فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أما ترضى أن تعيش حميدا، وتقتل شهيدا، وتدخل الجنة؟ » فقال: رضيت ببشرى الله ورسوله، لا أرفع صوتي أبدا على رسول الله، فأنزل الله {إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى} [الحجرات: 3] الآية حدثنا ابن حميد قال: ثنا يعقوب، عن حفص، عن شمر بن عطية قال: جاء ثابت بن قيس بن الشماس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو محزون، فقال: «يا ثابت ما الذي أرى بك؟
لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)[الحجرات: 2] القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون} [الحجرات: 2] يقول تعالى ذكره: يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله، لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت رسول الله تتجهموه بالكلام، وتغلظون له في الخطاب {ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض} [الحجرات: 2] يقول: ولا تنادوه كما ينادي بعضكم بعضا: يا محمد، يا محمد، يا نبي الله، يا نبي الله، يا رسول الله وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض} [الحجرات: 2] قال «لا تنادوه نداء، ولكن قولا لينا يا رسول الله» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض} [الحجرات: 2] «كانوا يجهرون له بالكلام، ويرفعون أصواتهم، فوعظهم الله، ونهاهم عن ذلك» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة: «كانوا يرفعون ويجهرون عند النبي صلى الله عليه وسلم، فوعظوا، ونهوا عن ذلك» حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي} [الحجرات: 2] الآية، هو كقوله: {لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا} [النور: 63] «نهاهم الله أن ينادوه كما ينادي بعضهم بعضا وأمرهم أن يشرفوه ويعظموه، ويدعوه إذا دعوه باسم النبوة» حدثنا أبو كريب قال: ثنا زيد بن حباب قال: ثنا أبو ثابت بن ثابت قيس بن الشماس قال: ثني عمي إسماعيل بن محمد بن ثابت بن شماس، عن أبيه قال: لما نزلت هذه الآية {لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول} [الحجرات: 2] قال: قعد ثابت في الطريق يبكي قال: فمر به عاصم بن عدي من بني العجلان، فقال: ما يبكيك يا ثابت؟ قال: لهذه الآية، أتخوف أن تكون نزلت في، وأنا صيت رفيع الصوت قال: فمضى عاصم بن عدي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: وغلبه البكاء قال: فأتى امرأته جميلة ابنة عبد الله بن أبي ابن سلول، فقال لها: إذا دخلت بيت فرسي، فشدي علي الضبة بمسمار، 21P340 فضربته بمسمار حتى إذا خرج عطفه وقال: لا أخرج حتى يتوفاني الله، أو يرضى عني رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ قال: وأتى عاصم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره خبره، فقال: «اذهب فادعه لي» فجاء عاصم إلى المكان، فلم يجده، فجاء إلى أهله، فوجده في بيت الفرس، فقال له: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوك، فقال: اكسر الضبة قال: فخرجا فأتيا نبي الله صلى الله عليه وسلم، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما يبكيك يا ثابت؟ » فقال: أنا صيت، وأتخوف أن تكون هذه الآية نزلت في {لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول} [الحجرات: 2] فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أما ترضى أن تعيش حميدا، وتقتل شهيدا، وتدخل الجنة؟ » فقال: رضيت ببشرى الله ورسوله، لا أرفع صوتي أبدا على رسول الله، فأنزل الله {إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى} [الحجرات: 3] الآية حدثنا ابن حميد قال: ثنا يعقوب، عن حفص، عن شمر بن عطية قال: جاء ثابت بن قيس بن الشماس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو محزون، فقال: «يا ثابت ما الذي أرى بك؟
قسم V21/P338–V21/P342Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V21/P338–V21/P342)
متن اصلى (AR)» فقال: آية قرأتها الليلة، فأخشى أن يكون قد حبط عملي {يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي} [الحجرات: 2] وكان في أذنه صمم، فقال: يا نبي الله أخشى أن أكون قد رفعت صوتي، وجهرت لك بالقول، وأن أكون قد حبط عملي، وأنا لا أشعر: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «امش على الأرض نشيطا فإنك من أهل الجنة» حدثني يعقوب بن إبراهيم قال: ثنا ابن علية قال: ثنا أيوب، عن عكرمة قال: لما نزلت: {يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي} [الحجرات: 2] الآية قال ثابت بن قيس: فأنا كنت أرفع صوتي فوق صوت النبي صلى الله عليه وسلم، وأجهر له بالقول، فأنا من أهل النار، فقعد في بيته، فتفقده رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسأل عنه، فقال رجل: إنه لجاري، ولئن شئت لأعلمن لك علمه، فقال: «نعم» ، فأتاه فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد تفقدك، وسأل عنك، فقال: نزلت هذه الآية {يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي} [الحجرات: 2] الآية وأنا كنت أرفع صوتي فوق صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأجهر له بالقول، فأنا من أهل النار، فرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره، فقال: «بل هو من أهل الجنة» ؛ فلما كان يوم اليمامة انهزم الناس، فقال: «أف لهؤلاء وما يعبدون، وأف لهؤلاء وما يصنعون» ، يا معشر الأنصار خلوا لي بشيء لعلي أصلى بحرها ساعة قال: ورجل قائم على ثلمة، فقتل وقتل حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الزهري، أن ثابت بن قيس بن شماس قال: لما نزلت {لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي} [الحجرات: 2] قال: يا نبي الله، لقد خشيت أن أكون قد هلكت، نهانا الله أن نرفع أصواتنا فوق صوتك، وإني امرؤ جهير الصوت، ونهى الله المرء أن يحب أن يحمد بما لم يفعل، فأجدني أحب أن أحمد؛ ونهى الله عن الخيلاء وأجدني أحب الجمال؛ قال: فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا ثابت أما ترضى أن تعيش حميدا، وتقتل شهيدا، 21P342 وتدخل الجنة؟ » فعاش حميدا، وقتل شهيدا يوم مسيلمة حدثني علي بن سهل قال: ثنا مؤمل قال: ثنا نافع بن عمر بن جميل الجمحي قال: ثني ابن أبي مليكة، عن الزبير قال: " قدم وفد أراه قال: تميم، على النبي صلى الله عليه وسلم، منهم الأقرع بن حابس، فكلم أبو بكر النبي صلى الله عليه وسلم أن يستعمله على قومه قال: فقال عمر: لا تفعل يا رسول الله قال: فتكلما حتى ارتفعت أصواتهما عند النبي صلى الله عليه وسلم قال: فقال أبو بكر لعمر: ما أردت إلا خلافي قال: ما أردت خلافك قال: ونزل القرآن: {يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي} [الحجرات: 2] إلى قوله: {وأجر عظيم} [الحجرات: 3] قال: فما حدث عمر النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك، فيسمع النبي صلى الله عليه وسلم قال: وما ذكر ابن الزبير جده، يعني أبا بكر " وقوله: {أن تحبط أعمالكم} [الحجرات: 2] يقول: أن لا تحبط أعمالكم فتذهب باطلة لا ثواب لكم عليها، ولا جزاء برفعكم أصواتكم فوق صوت نبيكم، وجهركم له بالقول كجهر بعضكم لبعض 21P343 وقد اختلف أهل العربية في معنى ذلك، فقال بعض نحويي الكوفة: معناه: لا تحبط أعمالكم قال: وفيه الجزم والرفع إذا وضعت «لا» مكان «أن» قال: وهي في قراءة عبد الله «فتحبط أعمالكم» وهو دليل على جواز الجزم، وقال بعض نحويي البصرة: قال: أن تحبط أعمالكم: أي مخافة أن تحبط أعمالكم وقد يقال: أسند الحائط أن يميل وقوله: {وأنتم لا تشعرون} [الزمر: 55] يقول: وأنتم لا تعلمون ولا تدرون 21P342
لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)» فقال: آية قرأتها الليلة، فأخشى أن يكون قد حبط عملي {يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي} [الحجرات: 2] وكان في أذنه صمم، فقال: يا نبي الله أخشى أن أكون قد رفعت صوتي، وجهرت لك بالقول، وأن أكون قد حبط عملي، وأنا لا أشعر: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «امش على الأرض نشيطا فإنك من أهل الجنة» حدثني يعقوب بن إبراهيم قال: ثنا ابن علية قال: ثنا أيوب، عن عكرمة قال: لما نزلت: {يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي} [الحجرات: 2] الآية قال ثابت بن قيس: فأنا كنت أرفع صوتي فوق صوت النبي صلى الله عليه وسلم، وأجهر له بالقول، فأنا من أهل النار، فقعد في بيته، فتفقده رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسأل عنه، فقال رجل: إنه لجاري، ولئن شئت لأعلمن لك علمه، فقال: «نعم» ، فأتاه فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد تفقدك، وسأل عنك، فقال: نزلت هذه الآية {يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي} [الحجرات: 2] الآية وأنا كنت أرفع صوتي فوق صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأجهر له بالقول، فأنا من أهل النار، فرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره، فقال: «بل هو من أهل الجنة» ؛ فلما كان يوم اليمامة انهزم الناس، فقال: «أف لهؤلاء وما يعبدون، وأف لهؤلاء وما يصنعون» ، يا معشر الأنصار خلوا لي بشيء لعلي أصلى بحرها ساعة قال: ورجل قائم على ثلمة، فقتل وقتل حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الزهري، أن ثابت بن قيس بن شماس قال: لما نزلت {لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي} [الحجرات: 2] قال: يا نبي الله، لقد خشيت أن أكون قد هلكت، نهانا الله أن نرفع أصواتنا فوق صوتك، وإني امرؤ جهير الصوت، ونهى الله المرء أن يحب أن يحمد بما لم يفعل، فأجدني أحب أن أحمد؛ ونهى الله عن الخيلاء وأجدني أحب الجمال؛ قال: فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا ثابت أما ترضى أن تعيش حميدا، وتقتل شهيدا، 21P342 وتدخل الجنة؟ » فعاش حميدا، وقتل شهيدا يوم مسيلمة حدثني علي بن سهل قال: ثنا مؤمل قال: ثنا نافع بن عمر بن جميل الجمحي قال: ثني ابن أبي مليكة، عن الزبير قال: " قدم وفد أراه قال: تميم، على النبي صلى الله عليه وسلم، منهم الأقرع بن حابس، فكلم أبو بكر النبي صلى الله عليه وسلم أن يستعمله على قومه قال: فقال عمر: لا تفعل يا رسول الله قال: فتكلما حتى ارتفعت أصواتهما عند النبي صلى الله عليه وسلم قال: فقال أبو بكر لعمر: ما أردت إلا خلافي قال: ما أردت خلافك قال: ونزل القرآن: {يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي} [الحجرات: 2] إلى قوله: {وأجر عظيم} [الحجرات: 3] قال: فما حدث عمر النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك، فيسمع النبي صلى الله عليه وسلم قال: وما ذكر ابن الزبير جده، يعني أبا بكر " وقوله: {أن تحبط أعمالكم} [الحجرات: 2] يقول: أن لا تحبط أعمالكم فتذهب باطلة لا ثواب لكم عليها، ولا جزاء برفعكم أصواتكم فوق صوت نبيكم، وجهركم له بالقول كجهر بعضكم لبعض 21P343 وقد اختلف أهل العربية في معنى ذلك، فقال بعض نحويي الكوفة: معناه: لا تحبط أعمالكم قال: وفيه الجزم والرفع إذا وضعت «لا» مكان «أن» قال: وهي في قراءة عبد الله «فتحبط أعمالكم» وهو دليل على جواز الجزم، وقال بعض نحويي البصرة: قال: أن تحبط أعمالكم: أي مخافة أن تحبط أعمالكم وقد يقال: أسند الحائط أن يميل وقوله: {وأنتم لا تشعرون} [الزمر: 55] يقول: وأنتم لا تعلمون ولا تدرون 21P342
قسم V21/P342–V21/P344Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V21/P342–V21/P344)
متن اصلى (AR)[الحجرات: 3] القول في تأويل قوله تعالى: {إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى لهم مغفرة وأجر عظيم} [الحجرات: 3] يقول تعالى ذكره: إن الذين يكفون رفع أصواتهم عند رسول الله، وأصل الغض: الكف في لين ومنه: غض البصر، وهو كفه عن النظر، كما قال جرير: فغض الطرف إنك من نمير فلا كعبا بلغت ولا كلابا وقوله: {أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى} [الحجرات: 3] يقول تعالى ذكره: هؤلاء الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله، هم الذين اختبر الله قلوبهم بامتحانه إياها، فاصطفاها وأخلصها للتقوى، يعني لاتقائه بأداء طاعته، واجتناب معاصيه، كما يمتحن الذهب بالنار، فيخلص جيدها، ويبطل خبثها وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {امتحن الله قلوبهم} [الحجرات: 3] قال: «أخلص» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {امتحن الله قلوبهم} [الحجرات: 3] قال: «أخلص الله قلوبهم فيما أحب» وقوله: {لهم مغفرة} [المائدة: 9] يقول: لهم من الله عفو عن ذنوبهم السالفة، وصفح منه عنها لهم {وأجر عظيم} [المائدة: 9] يقول: وثواب جزيل، وهو الجنة 21P344
لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)[الحجرات: 3] القول في تأويل قوله تعالى: {إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى لهم مغفرة وأجر عظيم} [الحجرات: 3] يقول تعالى ذكره: إن الذين يكفون رفع أصواتهم عند رسول الله، وأصل الغض: الكف في لين ومنه: غض البصر، وهو كفه عن النظر، كما قال جرير: فغض الطرف إنك من نمير فلا كعبا بلغت ولا كلابا وقوله: {أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى} [الحجرات: 3] يقول تعالى ذكره: هؤلاء الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله، هم الذين اختبر الله قلوبهم بامتحانه إياها، فاصطفاها وأخلصها للتقوى، يعني لاتقائه بأداء طاعته، واجتناب معاصيه، كما يمتحن الذهب بالنار، فيخلص جيدها، ويبطل خبثها وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {امتحن الله قلوبهم} [الحجرات: 3] قال: «أخلص» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {امتحن الله قلوبهم} [الحجرات: 3] قال: «أخلص الله قلوبهم فيما أحب» وقوله: {لهم مغفرة} [المائدة: 9] يقول: لهم من الله عفو عن ذنوبهم السالفة، وصفح منه عنها لهم {وأجر عظيم} [المائدة: 9] يقول: وثواب جزيل، وهو الجنة 21P344
قسم V21/P344–V21/P345Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V21/P344–V21/P345)
متن اصلى (AR)[الحجرات: 4_5] القول في تأويل قوله تعالى: {إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون ولو أنهم صبروا حتى تخرج إليهم لكان خيرا لهم والله غفور رحيم} [الحجرات: 4_5] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: إن الذين ينادونك يا محمد من وراء حجراتك، والحجرات: جمع حجرة، والثلاث: حجر، ثم تجمع الحجر فيقال: حجرات وحجرات، وقد تجمع بعض العرب الحجر: حجرات بفتح الجيم، وكذلك كل جمع كان من ثلاثة إلى عشرة على فعل يجمعونه على فعلات بفتح ثانيه، والرفع أفصح وأجود؛ ومنه قول الشاعر: 21P345 أما كان عباد كفيئا لدارم بلى ولأبيات بها الحجرات يقول: بلى ولبني هاشم وقوله: {أكثرهم لا يعقلون} [العنكبوت: 63] يقول: أكثرهم جهال بدين الله، واللازم لهم من حقك وتعظيمك وذكر أن هذه الآية والتي بعدها نزلت في قوم من الأعراب جاءوا ينادون رسول الله صلى الله عليه وسلم من وراء حجراته: يا محمد اخرج إلينا ذكر الرواية بذلك: حدثنا أبو عمار المروزي، والحسن بن الحارث، قالا: ثنا الفضل بن موسى، عن الحسين بن واقد، عن أبي إسحاق، عن البراء، في قوله: {إن الذين ينادونك من وراء الحجرات} [الحجرات: 4] قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا محمد إن حمدي زين، وإن ذمي شين، فقال: «ذاك الله تبارك وتعالى» حدثنا ابن حميد قال: ثنا يحيى بن واضح قال: ثنا الحسين، عن أبي إسحاق، عن البراء بمثله، إلا أنه قال: «ذاكم الله عز وجل» حدثنا الحسن بن عرفة قال: ثنا المعتمر بن سليمان التيمي قال: سمعت داود الطفاوي، يقول: سمعت أبا مسلم البجلي، يحدث عن زيد بن أرقم قال: جاء 21P346 أناس من العرب إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال بعضهم لبعض: انطلقوا بنا إلى هذا الرجل، فإن يكن نبيا فنحن أسعد الناس به، وإن يكن ملكا نعش في جناحه؛ قال: فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فأخبرته بذلك قال: ثم جاءوا إلى حجر النبي صلى الله عليه وسلم، فجعلوا ينادونه يا محمد، فأنزل الله على نبيه صلى الله عليه وسلم: {إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون} [الحجرات: 4] قال: فأخذ نبي الله بأذني فمدها، فجعل يقول: «قد صدق الله قولك يا زيد، قد صدق الله قولك يا زيد» حدثنا الحسن بن أبي يحيى المقدمي قال: ثنا عفان قال: ثنا وهيب قال: ثنا موسى بن عقبة، عن أبي سلمة قال: ثني الأقرع بن حابس التميمي أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فناداه، فقال: يا محمد إن مدحي زين، وإن شتمي شين؛ فخرج إليه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «ويلك ذلك الله» فأنزل الله {إن الذين ينادونك من وراء الحجرات} [الحجرات: 4] الآية حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، 21P347 قوله: {إن الذين ينادونك من وراء الحجرات} [الحجرات: 4] أعراب بني تميم " حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، أن رجلا، جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فناداه من وراء الحجر، فقال: يا محمد إن مدحي زين، إن شتمي شين؛ فخرج إليه النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: «ويلك ذلك الله» فأنزل الله {إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون} [الحجرات: 4] حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إن الذين ينادونك من وراء الحجرات} [الحجرات: 4] الآية، ذكر لنا أن رجلا جعل ينادي يا نبي الله، يا محمد، فخرج إليه النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: «ما شأنك؟
لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)[الحجرات: 4_5] القول في تأويل قوله تعالى: {إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون ولو أنهم صبروا حتى تخرج إليهم لكان خيرا لهم والله غفور رحيم} [الحجرات: 4_5] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: إن الذين ينادونك يا محمد من وراء حجراتك، والحجرات: جمع حجرة، والثلاث: حجر، ثم تجمع الحجر فيقال: حجرات وحجرات، وقد تجمع بعض العرب الحجر: حجرات بفتح الجيم، وكذلك كل جمع كان من ثلاثة إلى عشرة على فعل يجمعونه على فعلات بفتح ثانيه، والرفع أفصح وأجود؛ ومنه قول الشاعر: 21P345 أما كان عباد كفيئا لدارم بلى ولأبيات بها الحجرات يقول: بلى ولبني هاشم وقوله: {أكثرهم لا يعقلون} [العنكبوت: 63] يقول: أكثرهم جهال بدين الله، واللازم لهم من حقك وتعظيمك وذكر أن هذه الآية والتي بعدها نزلت في قوم من الأعراب جاءوا ينادون رسول الله صلى الله عليه وسلم من وراء حجراته: يا محمد اخرج إلينا ذكر الرواية بذلك: حدثنا أبو عمار المروزي، والحسن بن الحارث، قالا: ثنا الفضل بن موسى، عن الحسين بن واقد، عن أبي إسحاق، عن البراء، في قوله: {إن الذين ينادونك من وراء الحجرات} [الحجرات: 4] قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا محمد إن حمدي زين، وإن ذمي شين، فقال: «ذاك الله تبارك وتعالى» حدثنا ابن حميد قال: ثنا يحيى بن واضح قال: ثنا الحسين، عن أبي إسحاق، عن البراء بمثله، إلا أنه قال: «ذاكم الله عز وجل» حدثنا الحسن بن عرفة قال: ثنا المعتمر بن سليمان التيمي قال: سمعت داود الطفاوي، يقول: سمعت أبا مسلم البجلي، يحدث عن زيد بن أرقم قال: جاء 21P346 أناس من العرب إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال بعضهم لبعض: انطلقوا بنا إلى هذا الرجل، فإن يكن نبيا فنحن أسعد الناس به، وإن يكن ملكا نعش في جناحه؛ قال: فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فأخبرته بذلك قال: ثم جاءوا إلى حجر النبي صلى الله عليه وسلم، فجعلوا ينادونه يا محمد، فأنزل الله على نبيه صلى الله عليه وسلم: {إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون} [الحجرات: 4] قال: فأخذ نبي الله بأذني فمدها، فجعل يقول: «قد صدق الله قولك يا زيد، قد صدق الله قولك يا زيد» حدثنا الحسن بن أبي يحيى المقدمي قال: ثنا عفان قال: ثنا وهيب قال: ثنا موسى بن عقبة، عن أبي سلمة قال: ثني الأقرع بن حابس التميمي أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فناداه، فقال: يا محمد إن مدحي زين، وإن شتمي شين؛ فخرج إليه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «ويلك ذلك الله» فأنزل الله {إن الذين ينادونك من وراء الحجرات} [الحجرات: 4] الآية حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، 21P347 قوله: {إن الذين ينادونك من وراء الحجرات} [الحجرات: 4] أعراب بني تميم " حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، أن رجلا، جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فناداه من وراء الحجر، فقال: يا محمد إن مدحي زين، إن شتمي شين؛ فخرج إليه النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: «ويلك ذلك الله» فأنزل الله {إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون} [الحجرات: 4] حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إن الذين ينادونك من وراء الحجرات} [الحجرات: 4] الآية، ذكر لنا أن رجلا جعل ينادي يا نبي الله، يا محمد، فخرج إليه النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: «ما شأنك؟