قسم V23/P309–V23/P312Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V23/P309–V23/P312)
متن اصلى (AR)[الجن: 1_2_3] القول في تأويل قوله تعالى: {قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن فقالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد فآمنا به ولن نشرك بربنا أحدا وأنه تعالى جد ربنا ما اتخذ صاحبة ولا ولدا} [الجن: 1_2_3] يقول جل ثناؤه لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد أوحى الله إلي {أنه استمع نفر من الجن} [الجن: 1] هذا القرآن فقالوا لقومهم لما سمعوه {إنا سمعنا قرآنا عجبا، يهدي إلى الرشد} [الجن: 1] يقول: يدل على الحق وسبيل الصواب {فآمنا به} [الجن: 2] يقول: فصدقناه {ولن نشرك بربنا أحدا} [الجن: 2] من خلقه. وكان سبب استماع هؤلاء النفر من الجن القرآن: كما: حدثني محمد بن معمر، قال: ثنا أبو هشام، يعني المخزومي، قال: ثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: ما قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم على الجن ولا رآهم؛ انطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفر من أصحابه، عامدين إلى سوق عكاظ، قال: وقد حيل بين الشياطين وبين خبر السماء، وأرسلت عليهم الشهب، فرجعت الشياطين إلى قومهم، فقالوا: ما لكم؟ فقالوا: حيل بيننا وبين خبر السماء، وأرسلت علينا الشهب، فقالوا: ما حال بينكم وبين خبر السماء إلا شيء حدث، قال: فانطلقوا فاضربوا مشارق الأرض ومغاربها فانظروا ما هذا الذي حدث، 23P311 قال: فانطلقوا يضربون مشارق الأرض ومغاربها، يتتبعون ما هذا الذي حال بينهم وبين خبر السماء؛ قال: فانطلق النفر الذين توجهوا نحو تهامة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بنخلة، وهو عامد إلى سوق عكاظ، وهو يصلي بأصحابه صلاة الفجر؛ قال: فلما سمعوا القرآن استمعوا له فقالوا: هذا والله الذي حال بينكم وبين خبر السماء؛ قال: فهنالك حين رجعوا إلى قومهم، فقالوا: يا قومنا {إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد فآمنا به ولن نشرك بربنا أحدا} [الجن: 2] قال: فأنزل الله على نبيه صلى الله عليه وسلم: {قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن} [الجن: 1] وإنما أوحي إليه قول الجن حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن عاصم، عن ورقاء، قال: قدم رهط زوبعة وأصحابه مكة على النبي صلى الله عليه وسلم فسمعوا قراءة النبي صلى الله عليه وسلم ثم انصرفوا، فذلك قوله: {وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن يستمعون القرآن فلما حضروه قالوا أنصتوا} [الأحقاف: 29] قال: كانوا تسعة فيهم زوبعة حدثت، عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن} [الجن: 1] هو قول الله {وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن} [الأحقاف: 29] لم تحرس السماء في الفترة بين عيسى ومحمد؛ فلما بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم حرست السماء الدنيا، ورميت الشياطين بالشهب، فقال إبليس: لقد حدث في الأرض حدث، فأمر الجن فتفرقت في الأرض لتأتيه بخبر ما حدث. وكان أول من بعث نفر من أهل نصيبين وهي أرض باليمن، وهم أشراف الجن، وسادتهم، فبعثهم إلى تهامة وما يلي اليمن، فمضى أولئك النفر، فأتوا على الوادي وادي نخلة، وهو من الوادي مسيرة ليلتين، فوجدوا به نبي الله صلى الله عليه وسلم يصلي صلاة الغداة فسمعوه يتلو القرآن؛ فلما حضروه، قالوا: أنصتوا، فلما قضي، يعني فرغ من الصلاة، ولوا إلى قومهم منذرين، يعني مؤمنين، لم يعلم بهم نبي الله صلى الله عليه وسلم ولم يشعر أنه صرف إليه، حتى أنزل الله عليه: {قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن} [الجن: 1] وقوله: {وأنه تعالى جد ربنا} [الجن: 3] اختلف أهل التأويل في معنى ذلك، فقال بعضهم: معناه: {فآمنا به ولن نشرك بربنا أحدا} [الجن: 2] وآمنا بأنه تعالى أمر ربنا وسلطانه وقدرته.
لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)[الجن: 1_2_3] القول في تأويل قوله تعالى: {قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن فقالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد فآمنا به ولن نشرك بربنا أحدا وأنه تعالى جد ربنا ما اتخذ صاحبة ولا ولدا} [الجن: 1_2_3] يقول جل ثناؤه لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد أوحى الله إلي {أنه استمع نفر من الجن} [الجن: 1] هذا القرآن فقالوا لقومهم لما سمعوه {إنا سمعنا قرآنا عجبا، يهدي إلى الرشد} [الجن: 1] يقول: يدل على الحق وسبيل الصواب {فآمنا به} [الجن: 2] يقول: فصدقناه {ولن نشرك بربنا أحدا} [الجن: 2] من خلقه. وكان سبب استماع هؤلاء النفر من الجن القرآن: كما: حدثني محمد بن معمر، قال: ثنا أبو هشام، يعني المخزومي، قال: ثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: ما قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم على الجن ولا رآهم؛ انطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفر من أصحابه، عامدين إلى سوق عكاظ، قال: وقد حيل بين الشياطين وبين خبر السماء، وأرسلت عليهم الشهب، فرجعت الشياطين إلى قومهم، فقالوا: ما لكم؟ فقالوا: حيل بيننا وبين خبر السماء، وأرسلت علينا الشهب، فقالوا: ما حال بينكم وبين خبر السماء إلا شيء حدث، قال: فانطلقوا فاضربوا مشارق الأرض ومغاربها فانظروا ما هذا الذي حدث، 23P311 قال: فانطلقوا يضربون مشارق الأرض ومغاربها، يتتبعون ما هذا الذي حال بينهم وبين خبر السماء؛ قال: فانطلق النفر الذين توجهوا نحو تهامة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بنخلة، وهو عامد إلى سوق عكاظ، وهو يصلي بأصحابه صلاة الفجر؛ قال: فلما سمعوا القرآن استمعوا له فقالوا: هذا والله الذي حال بينكم وبين خبر السماء؛ قال: فهنالك حين رجعوا إلى قومهم، فقالوا: يا قومنا {إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد فآمنا به ولن نشرك بربنا أحدا} [الجن: 2] قال: فأنزل الله على نبيه صلى الله عليه وسلم: {قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن} [الجن: 1] وإنما أوحي إليه قول الجن حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن عاصم، عن ورقاء، قال: قدم رهط زوبعة وأصحابه مكة على النبي صلى الله عليه وسلم فسمعوا قراءة النبي صلى الله عليه وسلم ثم انصرفوا، فذلك قوله: {وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن يستمعون القرآن فلما حضروه قالوا أنصتوا} [الأحقاف: 29] قال: كانوا تسعة فيهم زوبعة حدثت، عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن} [الجن: 1] هو قول الله {وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن} [الأحقاف: 29] لم تحرس السماء في الفترة بين عيسى ومحمد؛ فلما بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم حرست السماء الدنيا، ورميت الشياطين بالشهب، فقال إبليس: لقد حدث في الأرض حدث، فأمر الجن فتفرقت في الأرض لتأتيه بخبر ما حدث. وكان أول من بعث نفر من أهل نصيبين وهي أرض باليمن، وهم أشراف الجن، وسادتهم، فبعثهم إلى تهامة وما يلي اليمن، فمضى أولئك النفر، فأتوا على الوادي وادي نخلة، وهو من الوادي مسيرة ليلتين، فوجدوا به نبي الله صلى الله عليه وسلم يصلي صلاة الغداة فسمعوه يتلو القرآن؛ فلما حضروه، قالوا: أنصتوا، فلما قضي، يعني فرغ من الصلاة، ولوا إلى قومهم منذرين، يعني مؤمنين، لم يعلم بهم نبي الله صلى الله عليه وسلم ولم يشعر أنه صرف إليه، حتى أنزل الله عليه: {قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن} [الجن: 1] وقوله: {وأنه تعالى جد ربنا} [الجن: 3] اختلف أهل التأويل في معنى ذلك، فقال بعضهم: معناه: {فآمنا به ولن نشرك بربنا أحدا} [الجن: 2] وآمنا بأنه تعالى أمر ربنا وسلطانه وقدرته.
قسم V23/P312–V23/P315Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V23/P312–V23/P315)
متن اصلى (AR)ذكر من قال ذلك حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثنا معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: {وأنه تعالى جد ربنا} [الجن: 3] يقول: فعله وأمره وقدرته حدثني محمد بن سعد، قال: ثنا أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن 23P313 أبيه، عن ابن عباس، قوله: {وأنه تعالى جد ربنا} [الجن: 3] يقول: تعالى أمر ربنا حدثنا محمد بن بشار ومحمد بن المثنى، قالا: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن قتادة، في هذه الآية: {تعالى جد ربنا} [الجن: 3] قال: أمر ربنا حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن السدي: {تعالى جد ربنا} [الجن: 3] قال: أمر ربنا حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {تعالى جد ربنا ما اتخذ صاحبة ولا ولدا} [الجن: 3] قال: تعالى أمره أن يتخذ ولا يكون الذي قالوا: {صاحبة ولا ولدا} [الجن: 3] وقرأ: {قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد} [الإخلاص: 2] قال: لا يكون ذلك منه وقال آخرون: عني بذلك جلال ربنا وذكره ذكر من قال ذلك حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، قال: قال عكرمة، في قوله: {جد ربنا} [الجن: 3] قال: جلال ربنا حدثني محمد بن عمارة، قال: ثني خالد بن يزيد، قال: ثنا أبو إسرائيل، عن 23P314 فضيل، عن مجاهد، في قوله: {وأنه تعالى جد ربنا} [الجن: 3] قال: جلال ربنا حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن سليمان التيمي قال: قال عكرمة: {تعالى جد ربنا} [الجن: 3] جلال ربنا حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وأنه تعالى جد ربنا} [الجن: 3] أي: تعالى جلاله وعظمته وأمره حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة في قوله تعالى {جد ربنا} [الجن: 3] قال: تعالى أمر ربنا تعالت عظمته وقال آخرون: بل معنى ذلك: تعالى غنى ربنا ذكر من قال ذلك حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر، عن أبيه، قال: قال الحسن، في قوله تعالى: {جد ربنا} [الجن: 3] قال: غنى ربنا حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن سليمان التيمي، عن الحسن {تعالى جد ربنا} [الجن: 3] قال: غنى ربنا حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله: {تعالى جد ربنا} [الجن: 3] قال: غنى ربنا حدثنا الحسن بن عرفة، قال: ثنا هشيم، عن سليمان التيمي، عن الحسن وعكرمة، في قول الله: {وأنه تعالى جد ربنا} [الجن: 3] قال أحدهما: غناه، وقال الآخر: عظمته وقال آخرون: عني بذلك الجد الذي هو أبو الأب، قالوا: ذلك كان من كلام جهلة الجن ذكر من قال ذلك حدثني أبو السائب، قال: ثني أبو جعفر محمد بن عبد الله بن أبي سارة، عن أبيه، عن أبي جعفر: {تعالى جد ربنا} [الجن: 3] قال: كان كلاما من جهلة الجن وقال آخرون: عني بذلك: ذكره ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {تعالى جد ربنا} [الجن: 3] قال: ذكره وأولى الأقوال في ذلك عندنا بالصواب قول من قال: عني بذلك: تعالت عظمة ربنا وقدرته وسلطانه. 23P316 وإنما قلنا ذلك أولى بالصواب لأن للجد في كلام العرب معنيين: أحدهما الجد الذي هو أبو الأب، أو أبو الأم، وذلك غير جائز أن يوصف به هؤلاء النفر الذين وصفهم الله بهذه الصفة، وذلك أنهم قد قالوا: فآمنا به ولن نشرك بربنا أحدا ومن وصف الله بأن له ولدا أو جدا أو هو أبو أب أو أبو أم، فلا شك أنه من المشركين.
لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)ذكر من قال ذلك حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثنا معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: {وأنه تعالى جد ربنا} [الجن: 3] يقول: فعله وأمره وقدرته حدثني محمد بن سعد، قال: ثنا أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن 23P313 أبيه، عن ابن عباس، قوله: {وأنه تعالى جد ربنا} [الجن: 3] يقول: تعالى أمر ربنا حدثنا محمد بن بشار ومحمد بن المثنى، قالا: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن قتادة، في هذه الآية: {تعالى جد ربنا} [الجن: 3] قال: أمر ربنا حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن السدي: {تعالى جد ربنا} [الجن: 3] قال: أمر ربنا حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {تعالى جد ربنا ما اتخذ صاحبة ولا ولدا} [الجن: 3] قال: تعالى أمره أن يتخذ ولا يكون الذي قالوا: {صاحبة ولا ولدا} [الجن: 3] وقرأ: {قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد} [الإخلاص: 2] قال: لا يكون ذلك منه وقال آخرون: عني بذلك جلال ربنا وذكره ذكر من قال ذلك حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، قال: قال عكرمة، في قوله: {جد ربنا} [الجن: 3] قال: جلال ربنا حدثني محمد بن عمارة، قال: ثني خالد بن يزيد، قال: ثنا أبو إسرائيل، عن 23P314 فضيل، عن مجاهد، في قوله: {وأنه تعالى جد ربنا} [الجن: 3] قال: جلال ربنا حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن سليمان التيمي قال: قال عكرمة: {تعالى جد ربنا} [الجن: 3] جلال ربنا حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وأنه تعالى جد ربنا} [الجن: 3] أي: تعالى جلاله وعظمته وأمره حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة في قوله تعالى {جد ربنا} [الجن: 3] قال: تعالى أمر ربنا تعالت عظمته وقال آخرون: بل معنى ذلك: تعالى غنى ربنا ذكر من قال ذلك حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر، عن أبيه، قال: قال الحسن، في قوله تعالى: {جد ربنا} [الجن: 3] قال: غنى ربنا حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن سليمان التيمي، عن الحسن {تعالى جد ربنا} [الجن: 3] قال: غنى ربنا حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله: {تعالى جد ربنا} [الجن: 3] قال: غنى ربنا حدثنا الحسن بن عرفة، قال: ثنا هشيم، عن سليمان التيمي، عن الحسن وعكرمة، في قول الله: {وأنه تعالى جد ربنا} [الجن: 3] قال أحدهما: غناه، وقال الآخر: عظمته وقال آخرون: عني بذلك الجد الذي هو أبو الأب، قالوا: ذلك كان من كلام جهلة الجن ذكر من قال ذلك حدثني أبو السائب، قال: ثني أبو جعفر محمد بن عبد الله بن أبي سارة، عن أبيه، عن أبي جعفر: {تعالى جد ربنا} [الجن: 3] قال: كان كلاما من جهلة الجن وقال آخرون: عني بذلك: ذكره ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {تعالى جد ربنا} [الجن: 3] قال: ذكره وأولى الأقوال في ذلك عندنا بالصواب قول من قال: عني بذلك: تعالت عظمة ربنا وقدرته وسلطانه. 23P316 وإنما قلنا ذلك أولى بالصواب لأن للجد في كلام العرب معنيين: أحدهما الجد الذي هو أبو الأب، أو أبو الأم، وذلك غير جائز أن يوصف به هؤلاء النفر الذين وصفهم الله بهذه الصفة، وذلك أنهم قد قالوا: فآمنا به ولن نشرك بربنا أحدا ومن وصف الله بأن له ولدا أو جدا أو هو أبو أب أو أبو أم، فلا شك أنه من المشركين.
قسم V23/P315–V23/P319Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V23/P315–V23/P319)
متن اصلى (AR)والمعنى الآخر: الجد الذي بمعنى الحظ؛ يقال: فلان ذو جد في هذا الأمر: إذا كان له حظ فيه، وهو الذي يقال له بالفارسية: البخت، وهذا المعنى الذي قصده هؤلاء النفر من الجن بقيلهم: وأنه تعالى جد ربنا إن شاء الله. وإنما عنوا أن حظوته من الملك والسلطان والقدرة والعظمة عالية، فلا يكون له صاحبة ولا ولد، لأن الصاحبة إنما تكون للضعيف العاجز الذي تضطره الشهوة الباعثة إلى اتخاذها، وأن الولد إنما يكون عن شهوة أزعجته إلى الوقاع الذي يحدث منه الولد، فقال النفر من الجن: علا ملك ربنا وسلطانه وقدرته وعظمته أن يكون ضعيفا ضعف خلقه الذين تضطرهم الشهوة إلى اتخاذ صاحبة، أو وقاع شيء يكون منه ولد. وقد بين عن صحة ما قلنا في ذلك إخبار الله عنهم أنهم إنما نزهوا الله عن اتخاذ الصاحبة والولد 23P317 بقوله: {وأنه تعالى جد ربنا ما اتخذ صاحبة ولا ولدا} [الجن: 3] يقال منه: رجل جدي وجديد ومجدود: أي ذو حظ فيما هو فيه؛ ومنه قول حاتم الطائي: [+البحر البسيط] اغزوا بني ثعل فالغزو جدكم عدوا الروابي ولا تبكوا لمن قتلا وقال آخر: [+البحر المتقارب] يرفع جدك إني امرؤ سقتني إليك الأعادي سجالا وقوله: {ما اتخذ صاحبة} [الجن: 3] يعني زوجة ولا ولدا. واختلفت القراء في قراءة قوله: {وأنه تعالى} [الجن: 3] فقرأه أبو جعفر القارئ وستة أحرف أخر بالفتح، منها: {أنه استمع نفر} [الجن: 1] {وأن المساجد لله} [الجن: 18] {وأنه كان يقول سفيهنا} [الجن: 4] {وأنه كان رجال من الإنس} [الجن: 6] {وأنه لما قام عبد الله يدعوه} [الجن: 19] {وأن لو استقاموا على الطريقة} وكان نافع يكسرها إلا ثلاثة أحرف: أحدها: {قل أوحي إلي أنه استمع نفر} [الجن: 1] ، والثانية {وأن لو استقاموا} ، والثالثة {وأن المساجد لله} [الجن: 18] . وأما قراء الكوفة غير عاصم، فإنهم يفتحون جميع ما في آخر سورة النجم وأول سورة الجن إلا قوله {فقالوا إنا سمعنا} [الجن: 1] وقوله: {قل إنما أدعو ربي} [الجن: 20] وما بعده إلى آخر السورة، وأنهم يكسرون ذلك غير قوله: {ليعلم أن قد أبلغوا رسالات ربهم} [الجن: 28] وأما عاصم فإنه كان يكسر جميعها إلا قوله: {وأن المساجد لله} [الجن: 18] فإنه كان يفتحها، وأما أبو عمرو، فإنه كان يكسر جميعها إلا قوله: {وأن لو استقاموا على الطريقة} فإنه كان يفتح هذه وما بعدها؛ فأما الذين فتحوا جميعها إلا في موضع القول، كقوله: {فقالوا إنا سمعنا} [الجن: 1] وقوله: {قل إنما أدعو ربي} [الجن: 20] ونحو ذلك، فإنهم عطفوا أن في كل السورة على قوله فآمنا به وآمنا بكل ذلك، ففتحوها بوقوع الإيمان عليها. وكان الفراء يقول: لا يمنعنك أن تجد الإيمان يقبح في بعض ذلك من الفتح، وأن الذي يقبح مع ظهور الإيمان قد يحسن فيه فعل مضارع للإيمان، فوجب فتح أن كما قالت العرب: [+البحر الوافر] إذا ما الغانيات برزن يوما وزججن الحواجب والعيونا فنصب العيون لاتباعها الحواجب، وهي لا تزجج، وإنما تكحل، فأضمر لها الكحل، كذلك يضمر في الموضع الذي لا يحسن فيه آمنا صدقنا وآمنا وشهدنا. قال: وبقول النصب قوله: {وأن لو استقاموا على الطريقة} فينبغي لمن كسر أن يحذف أن من لو لأن أن إذا خففت لم تكن حكاية. ألا ترى أنك تقول: أقول لو فعلت لفعلت، ولا تدخل أن. وأما الذين كسروها كلهم وهم في ذلك يقولون: وإن لو استقاموا فكأنهم أضمروا يمينا مع لو وقطعوها عن النسق على أول الكلام، فقالوا: والله إن لو استقاموا؛ قال: والعرب تدخل أن في هذا الموضع مع اليمين وتحذفها، قال الشاعر: [+البحر الطويل] فأقسم لو شيء أتانا رسوله سواك ولكن لم نجد لك مدفعا قالوا: وأنشدنا آخر: [+البحر الوافر] أما والله أن لو كنت حرا وما بالحر أنت ولا العتيق وأدخل أن من كسرها كلها، ونصب {وأن المساجد لله} [الجن: 18] فإنه خص ذلك بالوحي، وجعل وأن لو مضمرة فيها اليمين على ما وصفت.
لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)والمعنى الآخر: الجد الذي بمعنى الحظ؛ يقال: فلان ذو جد في هذا الأمر: إذا كان له حظ فيه، وهو الذي يقال له بالفارسية: البخت، وهذا المعنى الذي قصده هؤلاء النفر من الجن بقيلهم: وأنه تعالى جد ربنا إن شاء الله. وإنما عنوا أن حظوته من الملك والسلطان والقدرة والعظمة عالية، فلا يكون له صاحبة ولا ولد، لأن الصاحبة إنما تكون للضعيف العاجز الذي تضطره الشهوة الباعثة إلى اتخاذها، وأن الولد إنما يكون عن شهوة أزعجته إلى الوقاع الذي يحدث منه الولد، فقال النفر من الجن: علا ملك ربنا وسلطانه وقدرته وعظمته أن يكون ضعيفا ضعف خلقه الذين تضطرهم الشهوة إلى اتخاذ صاحبة، أو وقاع شيء يكون منه ولد. وقد بين عن صحة ما قلنا في ذلك إخبار الله عنهم أنهم إنما نزهوا الله عن اتخاذ الصاحبة والولد 23P317 بقوله: {وأنه تعالى جد ربنا ما اتخذ صاحبة ولا ولدا} [الجن: 3] يقال منه: رجل جدي وجديد ومجدود: أي ذو حظ فيما هو فيه؛ ومنه قول حاتم الطائي: [+البحر البسيط] اغزوا بني ثعل فالغزو جدكم عدوا الروابي ولا تبكوا لمن قتلا وقال آخر: [+البحر المتقارب] يرفع جدك إني امرؤ سقتني إليك الأعادي سجالا وقوله: {ما اتخذ صاحبة} [الجن: 3] يعني زوجة ولا ولدا. واختلفت القراء في قراءة قوله: {وأنه تعالى} [الجن: 3] فقرأه أبو جعفر القارئ وستة أحرف أخر بالفتح، منها: {أنه استمع نفر} [الجن: 1] {وأن المساجد لله} [الجن: 18] {وأنه كان يقول سفيهنا} [الجن: 4] {وأنه كان رجال من الإنس} [الجن: 6] {وأنه لما قام عبد الله يدعوه} [الجن: 19] {وأن لو استقاموا على الطريقة} وكان نافع يكسرها إلا ثلاثة أحرف: أحدها: {قل أوحي إلي أنه استمع نفر} [الجن: 1] ، والثانية {وأن لو استقاموا} ، والثالثة {وأن المساجد لله} [الجن: 18] . وأما قراء الكوفة غير عاصم، فإنهم يفتحون جميع ما في آخر سورة النجم وأول سورة الجن إلا قوله {فقالوا إنا سمعنا} [الجن: 1] وقوله: {قل إنما أدعو ربي} [الجن: 20] وما بعده إلى آخر السورة، وأنهم يكسرون ذلك غير قوله: {ليعلم أن قد أبلغوا رسالات ربهم} [الجن: 28] وأما عاصم فإنه كان يكسر جميعها إلا قوله: {وأن المساجد لله} [الجن: 18] فإنه كان يفتحها، وأما أبو عمرو، فإنه كان يكسر جميعها إلا قوله: {وأن لو استقاموا على الطريقة} فإنه كان يفتح هذه وما بعدها؛ فأما الذين فتحوا جميعها إلا في موضع القول، كقوله: {فقالوا إنا سمعنا} [الجن: 1] وقوله: {قل إنما أدعو ربي} [الجن: 20] ونحو ذلك، فإنهم عطفوا أن في كل السورة على قوله فآمنا به وآمنا بكل ذلك، ففتحوها بوقوع الإيمان عليها. وكان الفراء يقول: لا يمنعنك أن تجد الإيمان يقبح في بعض ذلك من الفتح، وأن الذي يقبح مع ظهور الإيمان قد يحسن فيه فعل مضارع للإيمان، فوجب فتح أن كما قالت العرب: [+البحر الوافر] إذا ما الغانيات برزن يوما وزججن الحواجب والعيونا فنصب العيون لاتباعها الحواجب، وهي لا تزجج، وإنما تكحل، فأضمر لها الكحل، كذلك يضمر في الموضع الذي لا يحسن فيه آمنا صدقنا وآمنا وشهدنا. قال: وبقول النصب قوله: {وأن لو استقاموا على الطريقة} فينبغي لمن كسر أن يحذف أن من لو لأن أن إذا خففت لم تكن حكاية. ألا ترى أنك تقول: أقول لو فعلت لفعلت، ولا تدخل أن. وأما الذين كسروها كلهم وهم في ذلك يقولون: وإن لو استقاموا فكأنهم أضمروا يمينا مع لو وقطعوها عن النسق على أول الكلام، فقالوا: والله إن لو استقاموا؛ قال: والعرب تدخل أن في هذا الموضع مع اليمين وتحذفها، قال الشاعر: [+البحر الطويل] فأقسم لو شيء أتانا رسوله سواك ولكن لم نجد لك مدفعا قالوا: وأنشدنا آخر: [+البحر الوافر] أما والله أن لو كنت حرا وما بالحر أنت ولا العتيق وأدخل أن من كسرها كلها، ونصب {وأن المساجد لله} [الجن: 18] فإنه خص ذلك بالوحي، وجعل وأن لو مضمرة فيها اليمين على ما وصفت.
قسم V23/P319–V23/P320Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V23/P319–V23/P320)
متن اصلى (AR)وأما نافع فإن ما فتح من ذلك فإنه رده على قوله: {أوحي إلي} [الأنعام: 93] وما كسره فإنه جعله من قول الجن. وأحب ذلك إلي أن أقرأ به الفتح فيما كان وحيا، والكسر فيما كان من قول الجن، لأن ذلك أفصحها في العربية، وأبينها في المعنى، وإن كان للقراءات الأخر وجوه غير مدفوعة صحتها. 23P320
لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)وأما نافع فإن ما فتح من ذلك فإنه رده على قوله: {أوحي إلي} [الأنعام: 93] وما كسره فإنه جعله من قول الجن. وأحب ذلك إلي أن أقرأ به الفتح فيما كان وحيا، والكسر فيما كان من قول الجن، لأن ذلك أفصحها في العربية، وأبينها في المعنى، وإن كان للقراءات الأخر وجوه غير مدفوعة صحتها. 23P320
قسم V23/P320–V23/P322Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V23/P320–V23/P322)
متن اصلى (AR)[الجن: 4_5_6] القول في تأويل قوله تعالى: {وأنه كان يقول سفيهنا على الله شططا وأنا ظننا أن لن تقول الإنس والجن على الله كذبا وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا} [الجن: 4_5_6] يقول عز وجل مخبرا عن قيل النفر من الجن الذين استمعوا القرآن {وأنه كان يقول سفيهنا} [الجن: 4] وهو إبليس. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وأنه كان يقول سفيهنا على الله شططا} [الجن: 4] وهو إبليس حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن رجل من المكيين، عن مجاهد، {سفيهنا على الله شططا} [الجن: 4] قال: إبليس ثم قال سفيان: سمعت أن الرجل إذا سجد جلس، إبليس يبكي يقول: يا ويله أمر بالسجود فعصى، فله النار، 23P321 وأمر ابن آدم بالسجود فسجد، فله الجنة حدثني ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، قال: تلا قتادة: {وأنه كان يقول سفيهنا على الله شططا وأنا ظننا أن لن تقول الإنس والجن على الله كذبا} [الجن: 5] فقال: عصاه والله سفيه الجن، كما عصاه سفيه الإنس وأما الشطط من القول، فإنه ما كان تعديا. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني يونس، قال: ثنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وأنه كان يقول سفيهنا على الله شططا} [الجن: 4] قال: ظلما وقوله: {وأنا ظننا أن لن تقول الإنس والجن على الله كذبا} [الجن: 5] يقول: قالوا: وأنا حسبنا أن لن تقول بنو آدم والجن على الله كذبا من القول؛ والظن ههنا بمعنى الشك، وإنما أنكر هؤلاء النفر من الجن أن تكون علمت أن أحدا يجترئ على الكذب على الله لما سمعت القرآن، لأنهم قبل أن يسمعوه 23P322 وقبل أن يعلموا تكذيب الله الزاعمين أن لله صاحبة وولدا، وغير ذلك من معاني الكفر كانوا يحسبون أن إبليس صادق فيما يدعو بني آدم إليه من صنوف الكفر؛ فلما سمعوا القرآن أيقنوا أنه كان كاذبا في كل ذلك، فلذلك قالوا: {وأنه كان يقول سفيهنا على الله شططا} [الجن: 4] فسموه سفيها. وقوله: {وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن} [الجن: 6] يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل هؤلاء النفر: {وأنه كان رجال من الإنس} [الجن: 6] يستجيرون برجال من الجن في أسفارهم إذا نزلوا منازلهم.
لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)[الجن: 4_5_6] القول في تأويل قوله تعالى: {وأنه كان يقول سفيهنا على الله شططا وأنا ظننا أن لن تقول الإنس والجن على الله كذبا وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا} [الجن: 4_5_6] يقول عز وجل مخبرا عن قيل النفر من الجن الذين استمعوا القرآن {وأنه كان يقول سفيهنا} [الجن: 4] وهو إبليس. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وأنه كان يقول سفيهنا على الله شططا} [الجن: 4] وهو إبليس حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن رجل من المكيين، عن مجاهد، {سفيهنا على الله شططا} [الجن: 4] قال: إبليس ثم قال سفيان: سمعت أن الرجل إذا سجد جلس، إبليس يبكي يقول: يا ويله أمر بالسجود فعصى، فله النار، 23P321 وأمر ابن آدم بالسجود فسجد، فله الجنة حدثني ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، قال: تلا قتادة: {وأنه كان يقول سفيهنا على الله شططا وأنا ظننا أن لن تقول الإنس والجن على الله كذبا} [الجن: 5] فقال: عصاه والله سفيه الجن، كما عصاه سفيه الإنس وأما الشطط من القول، فإنه ما كان تعديا. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني يونس، قال: ثنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وأنه كان يقول سفيهنا على الله شططا} [الجن: 4] قال: ظلما وقوله: {وأنا ظننا أن لن تقول الإنس والجن على الله كذبا} [الجن: 5] يقول: قالوا: وأنا حسبنا أن لن تقول بنو آدم والجن على الله كذبا من القول؛ والظن ههنا بمعنى الشك، وإنما أنكر هؤلاء النفر من الجن أن تكون علمت أن أحدا يجترئ على الكذب على الله لما سمعت القرآن، لأنهم قبل أن يسمعوه 23P322 وقبل أن يعلموا تكذيب الله الزاعمين أن لله صاحبة وولدا، وغير ذلك من معاني الكفر كانوا يحسبون أن إبليس صادق فيما يدعو بني آدم إليه من صنوف الكفر؛ فلما سمعوا القرآن أيقنوا أنه كان كاذبا في كل ذلك، فلذلك قالوا: {وأنه كان يقول سفيهنا على الله شططا} [الجن: 4] فسموه سفيها. وقوله: {وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن} [الجن: 6] يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل هؤلاء النفر: {وأنه كان رجال من الإنس} [الجن: 6] يستجيرون برجال من الجن في أسفارهم إذا نزلوا منازلهم.
قسم V23/P322–V23/P324Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V23/P322–V23/P324)
متن اصلى (AR)وكان ذلك من فعلهم فيما ذكر لنا، كالذي: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن} [الجن: 6] قال: كان رجال من الإنس يبيت أحدهم بالوادي في الجاهلية فيقول: أعوذ بعزيز هذا الوادي، فزادهم ذلك إثما حدثنا الحسن بن عرفة، قال: ثنا هشيم، عن عوف، عن الحسن، في قوله: {وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن} [الجن: 6] قال: كان الرجل منهم إذا نزل الوادي فبات به، قال: أعوذ بعزيز هذا الوادي من شر سفهاء قومه حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، في قوله: وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن كانوا إذا نزلوا الوادي قالوا: نعوذ بسيد هذا الوادي من شر ما فيه، فتقول الجن: ما نملك لكم ولا 23P323 لأنفسنا ضرا ولا نفعا قال: ثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم، في قوله: {وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن} [الجن: 6] قال: كانوا في الجاهلية إذا نزلوا بالوادي قالوا: نعوذ بسيد هذا الوادي، فيقول الجنيون: تتعوذون بنا ولا نملك لأنفسنا ضرا ولا نفعا حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {يعوذون برجال من الجن} [الجن: 6] قال: كانوا يقولون إذا هبطوا واديا: نعوذ بعظماء هذا الوادي حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن} [الجن: 6] ذكر لنا أن هذا الحي من العرب كانوا إذا نزلوا بواد قالوا: نعوذ بأعز أهل هذا المكان؛ قال الله: {فزادوهم رهقا} [الجن: 6] أي إثما، وازدادت الجن عليهم بذلك جراءة حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة {يعوذون برجال من الجن} [الجن: 6] كانوا في الجاهلية إذا نزلوا منزلا يقولون: نعوذ بأعز أهل هذا المكان حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن أبي جعفر، عن الربيع بن أنس {وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن} [الجن: 6] قال: كانوا يقولون: فلان من الجن رب هذا الوادي، فكان أحدهم إذا دخل الوادي يعوذ برب الوادي من دون الله، قال: فيزيده بذلك رهقا، وهو الفرق حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا} [الجن: 6] قال كان الرجل في الجاهلية إذا نزل بواد قبل الإسلام قال: إني أعوذ بكبير هذا الوادي. فلما جاء الإسلام عاذوا بالله وتركوهم وقوله: {فزادوهم رهقا} [الجن: 6] اختلف أهل التأويل في معنى ذلك، فقال بعضهم: معنى ذلك: فزاد الإنس بالجن باستعاذتهم بعزيزهم، جراءة عليهم، وازدادوا بذلك إثما.
لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)وكان ذلك من فعلهم فيما ذكر لنا، كالذي: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن} [الجن: 6] قال: كان رجال من الإنس يبيت أحدهم بالوادي في الجاهلية فيقول: أعوذ بعزيز هذا الوادي، فزادهم ذلك إثما حدثنا الحسن بن عرفة، قال: ثنا هشيم، عن عوف، عن الحسن، في قوله: {وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن} [الجن: 6] قال: كان الرجل منهم إذا نزل الوادي فبات به، قال: أعوذ بعزيز هذا الوادي من شر سفهاء قومه حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، في قوله: وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن كانوا إذا نزلوا الوادي قالوا: نعوذ بسيد هذا الوادي من شر ما فيه، فتقول الجن: ما نملك لكم ولا 23P323 لأنفسنا ضرا ولا نفعا قال: ثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم، في قوله: {وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن} [الجن: 6] قال: كانوا في الجاهلية إذا نزلوا بالوادي قالوا: نعوذ بسيد هذا الوادي، فيقول الجنيون: تتعوذون بنا ولا نملك لأنفسنا ضرا ولا نفعا حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {يعوذون برجال من الجن} [الجن: 6] قال: كانوا يقولون إذا هبطوا واديا: نعوذ بعظماء هذا الوادي حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن} [الجن: 6] ذكر لنا أن هذا الحي من العرب كانوا إذا نزلوا بواد قالوا: نعوذ بأعز أهل هذا المكان؛ قال الله: {فزادوهم رهقا} [الجن: 6] أي إثما، وازدادت الجن عليهم بذلك جراءة حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة {يعوذون برجال من الجن} [الجن: 6] كانوا في الجاهلية إذا نزلوا منزلا يقولون: نعوذ بأعز أهل هذا المكان حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن أبي جعفر، عن الربيع بن أنس {وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن} [الجن: 6] قال: كانوا يقولون: فلان من الجن رب هذا الوادي، فكان أحدهم إذا دخل الوادي يعوذ برب الوادي من دون الله، قال: فيزيده بذلك رهقا، وهو الفرق حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا} [الجن: 6] قال كان الرجل في الجاهلية إذا نزل بواد قبل الإسلام قال: إني أعوذ بكبير هذا الوادي. فلما جاء الإسلام عاذوا بالله وتركوهم وقوله: {فزادوهم رهقا} [الجن: 6] اختلف أهل التأويل في معنى ذلك، فقال بعضهم: معنى ذلك: فزاد الإنس بالجن باستعاذتهم بعزيزهم، جراءة عليهم، وازدادوا بذلك إثما.
قسم V23/P324–V23/P325Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V23/P324–V23/P325)
متن اصلى (AR)ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، {فزادوهم رهقا} [الجن: 6] فزادهم ذلك إثما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: قال الله: {فزادوهم رهقا} [الجن: 6] أي إثما، وازدادت الجن عليهم بذلك جراءة حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة {فزادوهم رهقا} [الجن: 6] يقول: خطيئة حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، {فزادوهم رهقا} [الجن: 6] قال: فيزدادون عليهم جراءة قال ثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم {فزادوهم رهقا} [الجن: 6] قال: ازدادوا عليهم جراءة وقال آخرون: بل عني بذلك أن الكفار زادوا بذلك طغيانا ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله {فزادوهم رهقا} [الجن: 6] قال: زاد الكفار طغيانا وقال آخرون: بل عني بذلك فزادوهم فرقا ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن أبي جعفر، عن الربيع بن أنس، {فزادوهم رهقا} [الجن: 6] قال: فيزيدهم ذلك رهقا، وهو الفرق حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {فزادوهم رهقا} [الجن: 6] قال: زادهم الجن خوفا وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: معنى ذلك: فزاد الإنس الجن بفعلهم ذلك إثما، وذلك زادوهم به استحلالا لمحارم الله. والرهق في كلام العرب: الإثم وغشيان المحارم؛ ومنه قول الأعشى: [+البحر البسيط] لا شيء ينفعني من دون رؤيتها هل يشتفي وامق ما لم يصب رهقا يقول: ما لم يغش محرما 23P326
لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، {فزادوهم رهقا} [الجن: 6] فزادهم ذلك إثما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: قال الله: {فزادوهم رهقا} [الجن: 6] أي إثما، وازدادت الجن عليهم بذلك جراءة حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة {فزادوهم رهقا} [الجن: 6] يقول: خطيئة حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، {فزادوهم رهقا} [الجن: 6] قال: فيزدادون عليهم جراءة قال ثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم {فزادوهم رهقا} [الجن: 6] قال: ازدادوا عليهم جراءة وقال آخرون: بل عني بذلك أن الكفار زادوا بذلك طغيانا ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله {فزادوهم رهقا} [الجن: 6] قال: زاد الكفار طغيانا وقال آخرون: بل عني بذلك فزادوهم فرقا ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن أبي جعفر، عن الربيع بن أنس، {فزادوهم رهقا} [الجن: 6] قال: فيزيدهم ذلك رهقا، وهو الفرق حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {فزادوهم رهقا} [الجن: 6] قال: زادهم الجن خوفا وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: معنى ذلك: فزاد الإنس الجن بفعلهم ذلك إثما، وذلك زادوهم به استحلالا لمحارم الله. والرهق في كلام العرب: الإثم وغشيان المحارم؛ ومنه قول الأعشى: [+البحر البسيط] لا شيء ينفعني من دون رؤيتها هل يشتفي وامق ما لم يصب رهقا يقول: ما لم يغش محرما 23P326
قسم V23/P325–V23/P329Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V23/P325–V23/P329)
متن اصلى (AR)[الجن: 7_8] القول في تأويل قوله تعالى: {وأنهم ظنوا كما ظننتم أن لن يبعث الله أحدا وأنا لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرسا شديدا وشهبا} [الجن: 7_8] يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل هؤلاء النفر من الجن {وأنهم ظنوا كما ظننتم أن لن يبعث الله أحدا} [الجن: 7] يعني أن الرجال من الجن ظنوا كما ظن الرجال من الإنس {أن لن يبعث الله أحدا} [الجن: 7] رسولا إلى خلقه، يدعوهم إلى توحيده. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن الكلبي، {وأنهم ظنوا كما 23P327 ظننتم} [الجن: 7] ظن كفار الجن كما ظن كفرة الإنس أن لن يبعث الله رسولا وقوله: {وأنا لمسنا السماء} [الجن: 8] يقول عز وجل مخبرا عن قيل هؤلاء النفر: وأنا طلبنا السماء وأردناها {فوجدناها ملئت} [الجن: 8] يقول: فوجدناها ملئت حرسا شديدا يعني حفظة {وشهبا} [الجن: 8] وهي جمع شهاب، وهي النجوم التي كانت ترجم بها الشياطين. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن زياد، عن سعيد بن جبير، قال: كانت الجن تستمع، فلما رجموا قالوا: إن هذا الذي حدث في السماء لشيء حدث في الأرض؛ قال: فذهبوا يطلبون حتى رأوا النبي صلى الله عليه وسلم خارجا من سوق عكاظ يصلي بأصحابه الفجر، فذهبوا إلى قومهم منذرين 23P327 [الجن: 9_10] القول في تأويل قوله تعالى: {وأنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا وأنا لا ندري أشر أريد بمن في الأرض أم أراد بهم ربهم رشدا} [الجن: 9_10] يقول عز وجل: {وأنا كنا} [الجن: 9] معشر الجن 23P328 نقعد من السماء مقاعد لنسمع ما يحدث، وما يكون فيها {فمن يستمع الآن} [الجن: 9] فيها منا {يجد له شهابا رصدا} [الجن: 9] يعني: شهاب نار قد رصد له به. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وأنا لمسنا السماء} [الجن: 8] إلى قوله: {فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا} [الجن: 9] كانت الجن تسمع سمع السماء؛ فلما بعث الله نبيه، حرست السماء، ومنعوا ذلك، فتفقدت الجن ذلك من أنفسها وذكر لنا أن أشراف الجن كانوا بنصيبين، فطلبوا ذلك، وضربوا له حتى سقطوا على نبي الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي بأصحابه عامدا إلى عكاظ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وأنا لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرسا شديدا وشهبا} [الجن: 8] حتى بلغ {فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا} [الجن: 9] فلما وجدوا ذلك رجعوا إلى إبليس، فقالوا: منع منا السمع، فقال لهم: إن السماء لم تحرس قط إلا على أحد أمرين: إما لعذاب يريد الله أن ينزله على أهل الأرض بغتة، وإما نبي مرشد مصلح؛ قال: فذلك قول الله: {وأنا لا 23P329 ندري أشر أريد بمن في الأرض أم أراد بهم ربهم رشدا} [الجن: 10] وقوله: {وأنا لا ندري أشر أريد بمن في الأرض أم أراد بهم ربهم رشدا} [الجن: 10] يقول عز وجل مخبرا عن قيل هؤلاء النفر من الجن: {وأنا لا ندري} [الجن: 10] أعذابا أراد الله أن ينزله بأهل الأرض، بمنعه إيانا السمع من السماء ورجمه من استمع منا فيها بالشهب {أم أراد بهم ربهم رشدا} [الجن: 10] يقول: {أم أراد بهم ربهم} [الجن: 10] الهدى بأن يبعث منهم رسولا مرشدا يرشدهم إلى الحق. وهذا التأويل على التأويل الذي ذكرناه عن ابن زيد قبل. وذكر عن الكلبي في ذلك ما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، عن الكلبي، في قوله: {وأنا لا ندري أشر أريد بمن في الأرض أم أراد بهم ربهم رشدا} [الجن: 10] أن يطيعوا هذا الرسول فيرشدهم أو يعصوه فيهلكهم وإنما قلنا القول الأول لأن قوله: {وأنا لا ندري أشر أريد بمن في الأرض} [الجن: 10] عقيب قوله : {وأنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع} [الجن: 9] الآية، فكان ذلك بأن يكون من تمام قصة ما وليه وقرب منه أولى بأن يكون من تمام خبر ما بعد عنه 23P329
لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)[الجن: 7_8] القول في تأويل قوله تعالى: {وأنهم ظنوا كما ظننتم أن لن يبعث الله أحدا وأنا لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرسا شديدا وشهبا} [الجن: 7_8] يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل هؤلاء النفر من الجن {وأنهم ظنوا كما ظننتم أن لن يبعث الله أحدا} [الجن: 7] يعني أن الرجال من الجن ظنوا كما ظن الرجال من الإنس {أن لن يبعث الله أحدا} [الجن: 7] رسولا إلى خلقه، يدعوهم إلى توحيده. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن الكلبي، {وأنهم ظنوا كما 23P327 ظننتم} [الجن: 7] ظن كفار الجن كما ظن كفرة الإنس أن لن يبعث الله رسولا وقوله: {وأنا لمسنا السماء} [الجن: 8] يقول عز وجل مخبرا عن قيل هؤلاء النفر: وأنا طلبنا السماء وأردناها {فوجدناها ملئت} [الجن: 8] يقول: فوجدناها ملئت حرسا شديدا يعني حفظة {وشهبا} [الجن: 8] وهي جمع شهاب، وهي النجوم التي كانت ترجم بها الشياطين. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن زياد، عن سعيد بن جبير، قال: كانت الجن تستمع، فلما رجموا قالوا: إن هذا الذي حدث في السماء لشيء حدث في الأرض؛ قال: فذهبوا يطلبون حتى رأوا النبي صلى الله عليه وسلم خارجا من سوق عكاظ يصلي بأصحابه الفجر، فذهبوا إلى قومهم منذرين 23P327 [الجن: 9_10] القول في تأويل قوله تعالى: {وأنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا وأنا لا ندري أشر أريد بمن في الأرض أم أراد بهم ربهم رشدا} [الجن: 9_10] يقول عز وجل: {وأنا كنا} [الجن: 9] معشر الجن 23P328 نقعد من السماء مقاعد لنسمع ما يحدث، وما يكون فيها {فمن يستمع الآن} [الجن: 9] فيها منا {يجد له شهابا رصدا} [الجن: 9] يعني: شهاب نار قد رصد له به. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وأنا لمسنا السماء} [الجن: 8] إلى قوله: {فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا} [الجن: 9] كانت الجن تسمع سمع السماء؛ فلما بعث الله نبيه، حرست السماء، ومنعوا ذلك، فتفقدت الجن ذلك من أنفسها وذكر لنا أن أشراف الجن كانوا بنصيبين، فطلبوا ذلك، وضربوا له حتى سقطوا على نبي الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي بأصحابه عامدا إلى عكاظ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وأنا لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرسا شديدا وشهبا} [الجن: 8] حتى بلغ {فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا} [الجن: 9] فلما وجدوا ذلك رجعوا إلى إبليس، فقالوا: منع منا السمع، فقال لهم: إن السماء لم تحرس قط إلا على أحد أمرين: إما لعذاب يريد الله أن ينزله على أهل الأرض بغتة، وإما نبي مرشد مصلح؛ قال: فذلك قول الله: {وأنا لا 23P329 ندري أشر أريد بمن في الأرض أم أراد بهم ربهم رشدا} [الجن: 10] وقوله: {وأنا لا ندري أشر أريد بمن في الأرض أم أراد بهم ربهم رشدا} [الجن: 10] يقول عز وجل مخبرا عن قيل هؤلاء النفر من الجن: {وأنا لا ندري} [الجن: 10] أعذابا أراد الله أن ينزله بأهل الأرض، بمنعه إيانا السمع من السماء ورجمه من استمع منا فيها بالشهب {أم أراد بهم ربهم رشدا} [الجن: 10] يقول: {أم أراد بهم ربهم} [الجن: 10] الهدى بأن يبعث منهم رسولا مرشدا يرشدهم إلى الحق. وهذا التأويل على التأويل الذي ذكرناه عن ابن زيد قبل. وذكر عن الكلبي في ذلك ما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، عن الكلبي، في قوله: {وأنا لا ندري أشر أريد بمن في الأرض أم أراد بهم ربهم رشدا} [الجن: 10] أن يطيعوا هذا الرسول فيرشدهم أو يعصوه فيهلكهم وإنما قلنا القول الأول لأن قوله: {وأنا لا ندري أشر أريد بمن في الأرض} [الجن: 10] عقيب قوله : {وأنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع} [الجن: 9] الآية، فكان ذلك بأن يكون من تمام قصة ما وليه وقرب منه أولى بأن يكون من تمام خبر ما بعد عنه 23P329
قسم V23/P329–V23/P332Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V23/P329–V23/P332)
متن اصلى (AR)[الجن: 12_13] القول في تأويل قوله تعالى: {وأنا منا الصالحون ومنا دون ذلك كنا طرائق قددا وأنا ظننا أن لن نعجز الله في الأرض ولن نعجزه هربا وأنا لما سمعنا الهدى آمنا به فمن يؤمن بربه فلا يخاف بخسا ولا رهقا} [الجن: 12_13] يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيلهم: {وأنا منا 23P330 الصالحون} [الجن: 11] وهم المسلمون العاملون بطاعة الله. {ومنا دون ذلك} [الجن: 11] يقول: ومنا دون الصالحين. {كنا طرائق قددا} [الجن: 11] يقول: وأنا كنا أهواء مختلفة، وفرقا شتى، منا المؤمن والكافر. والطرائق: جمع طريقة، وهي طريقة الرجل ومذهبه. والقدد: جمع قدة، وهي الضروب والأجناس المختلفة. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا محمد بن حميد الرازي، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا الحسين، عن يزيد، عن عكرمة، في قوله: {طرائق قددا} [الجن: 11] يقول: أهواء مختلفة حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {وأنا منا الصالحون ومنا دون ذلك كنا طرائق قددا} [الجن: 11] يقول: أهواء شتى، منا المسلم، ومنا المشرك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {كنا طرائق قددا} [الجن: 11] كان القوم على أهواء شتى حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة {طرائق قددا} [الجن: 11] قال: أهواء حدثني ابن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {كنا طرائق قددا} [الجن: 11] قال: مسلمين وكافرين حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، {كنا طرائق قددا} [الجن: 11] قال: شتى، مؤمن وكافر حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {كنا طرائق قددا} [الجن: 11] قال: صالح وكافر؛ وقرأ قول الله: {وأنا منا الصالحون ومنا دون ذلك} [الجن: 11] وقوله: {وأنا ظننا أن لن نعجز الله في الأرض} [الجن: 12] يقول: وأنا علمنا أن لن نعجز الله في الأرض إن أراد بنا سوءا {ولن نعجزه هربا} [الجن: 12] إن طلبنا فنفوته. وإنما وصفوا الله بالقدرة عليهم حيث كانوا. {وأنا لما سمعنا الهدى آمنا به} [الجن: 13] يقول: قالوا: وأنا لما سمعنا القرآن الذي يهدي إلى الطريق المستقيم آمنا به، يقول: صدقنا به، وأقررنا أنه حق من عند الله {فمن يؤمن بربه فلا يخاف بخسا ولا رهقا} [الجن: 13] يقول: فمن يصدق بربه {فلا يخاف بخسا} [الجن: 13] : يقول: لا يخاف أن ينقص من حسناته، فلا يجازى عليها؛ ولا رهقا: ولا إثما يحمل عليه من سيئات غيره، أو سيئة يعملها. 23P332 وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {فلا يخاف بخسا ولا رهقا} [الجن: 13] يقول: لا يخاف نقصا من حسناته، ولا زيادة في سيئاته حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {فلا يخاف بخسا ولا رهقا} [الجن: 13] يقول: ولا يخاف أن يبخس من عمله شيء حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {فلا يخاف بخسا} [الجن: 13] أي ظلما، أن يظلم من حسناته فينقص منها شيئا، أو يحمل عليه ذنب غيره {ولا رهقا} [الجن: 13] ولا مأثما حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {فلا يخاف بخسا ولا رهقا} [الجن: 13] قال: لا يخاف أن يبخس من أجره شيئا {ولا رهقا} [الجن: 13] فيظلم ولا يعطى شيئا 23P332
لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)[الجن: 12_13] القول في تأويل قوله تعالى: {وأنا منا الصالحون ومنا دون ذلك كنا طرائق قددا وأنا ظننا أن لن نعجز الله في الأرض ولن نعجزه هربا وأنا لما سمعنا الهدى آمنا به فمن يؤمن بربه فلا يخاف بخسا ولا رهقا} [الجن: 12_13] يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيلهم: {وأنا منا 23P330 الصالحون} [الجن: 11] وهم المسلمون العاملون بطاعة الله. {ومنا دون ذلك} [الجن: 11] يقول: ومنا دون الصالحين. {كنا طرائق قددا} [الجن: 11] يقول: وأنا كنا أهواء مختلفة، وفرقا شتى، منا المؤمن والكافر. والطرائق: جمع طريقة، وهي طريقة الرجل ومذهبه. والقدد: جمع قدة، وهي الضروب والأجناس المختلفة. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا محمد بن حميد الرازي، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا الحسين، عن يزيد، عن عكرمة، في قوله: {طرائق قددا} [الجن: 11] يقول: أهواء مختلفة حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {وأنا منا الصالحون ومنا دون ذلك كنا طرائق قددا} [الجن: 11] يقول: أهواء شتى، منا المسلم، ومنا المشرك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {كنا طرائق قددا} [الجن: 11] كان القوم على أهواء شتى حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة {طرائق قددا} [الجن: 11] قال: أهواء حدثني ابن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {كنا طرائق قددا} [الجن: 11] قال: مسلمين وكافرين حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، {كنا طرائق قددا} [الجن: 11] قال: شتى، مؤمن وكافر حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {كنا طرائق قددا} [الجن: 11] قال: صالح وكافر؛ وقرأ قول الله: {وأنا منا الصالحون ومنا دون ذلك} [الجن: 11] وقوله: {وأنا ظننا أن لن نعجز الله في الأرض} [الجن: 12] يقول: وأنا علمنا أن لن نعجز الله في الأرض إن أراد بنا سوءا {ولن نعجزه هربا} [الجن: 12] إن طلبنا فنفوته. وإنما وصفوا الله بالقدرة عليهم حيث كانوا. {وأنا لما سمعنا الهدى آمنا به} [الجن: 13] يقول: قالوا: وأنا لما سمعنا القرآن الذي يهدي إلى الطريق المستقيم آمنا به، يقول: صدقنا به، وأقررنا أنه حق من عند الله {فمن يؤمن بربه فلا يخاف بخسا ولا رهقا} [الجن: 13] يقول: فمن يصدق بربه {فلا يخاف بخسا} [الجن: 13] : يقول: لا يخاف أن ينقص من حسناته، فلا يجازى عليها؛ ولا رهقا: ولا إثما يحمل عليه من سيئات غيره، أو سيئة يعملها. 23P332 وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {فلا يخاف بخسا ولا رهقا} [الجن: 13] يقول: لا يخاف نقصا من حسناته، ولا زيادة في سيئاته حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {فلا يخاف بخسا ولا رهقا} [الجن: 13] يقول: ولا يخاف أن يبخس من عمله شيء حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {فلا يخاف بخسا} [الجن: 13] أي ظلما، أن يظلم من حسناته فينقص منها شيئا، أو يحمل عليه ذنب غيره {ولا رهقا} [الجن: 13] ولا مأثما حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {فلا يخاف بخسا ولا رهقا} [الجن: 13] قال: لا يخاف أن يبخس من أجره شيئا {ولا رهقا} [الجن: 13] فيظلم ولا يعطى شيئا 23P332
قسم V23/P332–V23/P334Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V23/P332–V23/P334)
متن اصلى (AR)[الجن: 14_15] القول في تأويل قوله تعالى: {وأنا منا المسلمون ومنا القاسطون فمن أسلم فأولئك 23P333 تحروا رشدا وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا} [الجن: 14_15] يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل النفر من الجن: {وأنا منا المسلمون} [الجن: 14] الذين قد خضعوا لله بالطاعة {ومنا القاسطون} [الجن: 14] وهم الجائرون عن الإسلام وقصد السبيل. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {وأنا منا المسلمون ومنا القاسطون} [الجن: 14] قال: العادلون عن الحق حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {القاسطون} [الجن: 14] قال: الظالمون حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: {القاسطون} [الجن: 14] الجائرون حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {القاسطون} [الجن: 14] قال: الجائرون حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: المقسط: العادل، والقاسط: الجائر. وذكر بيت شعر: [+البحر الطويل] قسطنا على الأملاك في عهد تبع ومن قبل ما أدرى النفوس عقابها وقال: وهذا مثل الترب والمترب؛ قال: والترب: المسكين، وقرأ: {أو مسكينا ذا متربة} [البلد: 16] قال: والمترب: الغني وقوله: {فمن أسلم فأولئك تحروا رشدا} [الجن: 14] يقول: {فمن أسلم} [الجن: 14] وخضع لله بالطاعة، فأولئك تعمدوا وترجوا رشدا في دينهم. {وأما القاسطون} [الجن: 15] يقول: الجائرون عن الإسلام، {فكانوا لجهنم حطبا} [الجن: 15] توقد بهم. 23P334
لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)[الجن: 14_15] القول في تأويل قوله تعالى: {وأنا منا المسلمون ومنا القاسطون فمن أسلم فأولئك 23P333 تحروا رشدا وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا} [الجن: 14_15] يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل النفر من الجن: {وأنا منا المسلمون} [الجن: 14] الذين قد خضعوا لله بالطاعة {ومنا القاسطون} [الجن: 14] وهم الجائرون عن الإسلام وقصد السبيل. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {وأنا منا المسلمون ومنا القاسطون} [الجن: 14] قال: العادلون عن الحق حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {القاسطون} [الجن: 14] قال: الظالمون حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: {القاسطون} [الجن: 14] الجائرون حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {القاسطون} [الجن: 14] قال: الجائرون حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: المقسط: العادل، والقاسط: الجائر. وذكر بيت شعر: [+البحر الطويل] قسطنا على الأملاك في عهد تبع ومن قبل ما أدرى النفوس عقابها وقال: وهذا مثل الترب والمترب؛ قال: والترب: المسكين، وقرأ: {أو مسكينا ذا متربة} [البلد: 16] قال: والمترب: الغني وقوله: {فمن أسلم فأولئك تحروا رشدا} [الجن: 14] يقول: {فمن أسلم} [الجن: 14] وخضع لله بالطاعة، فأولئك تعمدوا وترجوا رشدا في دينهم. {وأما القاسطون} [الجن: 15] يقول: الجائرون عن الإسلام، {فكانوا لجهنم حطبا} [الجن: 15] توقد بهم. 23P334