قسم V23/P441–V23/P445Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V23/P441–V23/P445)
متن اصلى (AR)[المدثر: 32_33_34_35_36_37] القول في تأويل قوله تعالى: {كلا والقمر والليل إذ أدبر والصبح إذا أسفر إنها لإحدى الكبر نذيرا للبشر لمن شاء منكم أن يتقدم أو يتأخر} [المدثر: 32_33_34_35_36_37] يعني تعالى ذكره بقوله: {كلا} [النساء: 130] ليس القول كما يقول من زعم أنه يكفي أصحابه المشركين خزنة جهنم حتى 23P442 يجهضهم عنها. ثم أقسم ربنا تعالى فقال: {والقمر والليل إذ أدبر} [المدثر: 32] يقول: والليل إذ ولى ذاهبا. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {والليل إذ أدبر} [المدثر: 33] إذ ولى وقال آخرون في ذلك ما: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي؛ عن أبيه، عن ابن عباس: {والليل إذ أدبر} [المدثر: 33] دبوره: إظلامه واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء المدينة والبصرة {إذ أدبر} [المدثر: 33] وبعض قراء مكة والكوفة: (إذا دبر) . والصواب من القول في ذلك عندنا، أنهما قراءتان معروفتان صحيحتا المعنى، 23P443 فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب. وقد اختلف أهل العلم بكلام العرب في ذلك، فقال بعض الكوفيين: هما لغتان، يقال: دبر النهار وأدبر، ودبر الصيف وأدبر؛ قال: وكذلك قبل وأقبل؛ فإذا قالوا: أقبل الراكب وأدبر لم يقولوه إلا بالألف. وقال بعض البصريين: «والليل إذا دبر» يعني: إذا دبر النهار وكان في آخره؛ قال: ويقال: دبرني: إذا جاء خلفي، وأدبر: إذا ولى. والصواب من القول في ذلك عندي أنهما لغتان بمعنى، وذلك أنه محكي عن العرب: قبح الله ما قبل منه وما دبر. وأخرى أن أهل التفسير لم يميزوا في تفسيرهم بين القراءتين، وذلك دليل على أنهم فعلوا ذلك كذلك، لأنهما بمعنى واحد وقوله: {والصبح إذا أسفر} [المدثر: 34] يقول تعالى ذكره: والصبح إذا أضاء. كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {والصبح إذا أسفر} [المدثر: 34] إذا أضاء وأقبل {إنها لإحدى الكبر} [المدثر: 35] يقول تعالى ذكره: إن جهنم لإحدى الكبر، يعني 23P444 الأمور العظام. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثني عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {إنها لإحدى الكبر} [المدثر: 35] يعني: جهنم حدثنا أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، عن إسماعيل بن سميع، عن أبي رزين، {إنها لإحدى الكبر} [المدثر: 35] قال: جهنم حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {إنها لإحدى الكبر} [المدثر: 35] قال: هذه النار حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، {إنها لإحدى الكبر} [المدثر: 35] قال: هي النار حدثت، عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {إنها لإحدى الكبر} [المدثر: 35] يعني: جهنم حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، {إنها لإحدى الكبر} [المدثر: 35] يعني جهنم وقوله: {نذيرا للبشر} [المدثر: 36] يقول تعالى ذكره: إن النار لإحدى الكبر، نذيرا لبني آدم. واختلف أهل التأويل في معنى قوله: {نذيرا للبشر} [المدثر: 36] وما الموصوف بذلك، فقال بعضهم: عنى بذلك النار، وقالوا هي صفة للهاء التي في قوله: {إنها} [البقرة: 68] وقالوا: هي النذير؛ فعلى قول هؤلاء النذير نصب على القطع من إحدى الكبر، لأن إحدى الكبر معرفة، وقوله: {نذيرا} [الفرقان: 1] نكرة، والكلام قد يحسن الوقوف عليه دونه. ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: قال الحسن: والله ما أنذر الناس بشيء أدهى منها، أو بداهية هي أدهى منها وقال آخرون: بل ذلك من صفة الله تعالى، وهو خبر من الله عن نفسه، أنه نذير لخلقه.
لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)[المدثر: 32_33_34_35_36_37] القول في تأويل قوله تعالى: {كلا والقمر والليل إذ أدبر والصبح إذا أسفر إنها لإحدى الكبر نذيرا للبشر لمن شاء منكم أن يتقدم أو يتأخر} [المدثر: 32_33_34_35_36_37] يعني تعالى ذكره بقوله: {كلا} [النساء: 130] ليس القول كما يقول من زعم أنه يكفي أصحابه المشركين خزنة جهنم حتى 23P442 يجهضهم عنها. ثم أقسم ربنا تعالى فقال: {والقمر والليل إذ أدبر} [المدثر: 32] يقول: والليل إذ ولى ذاهبا. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {والليل إذ أدبر} [المدثر: 33] إذ ولى وقال آخرون في ذلك ما: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي؛ عن أبيه، عن ابن عباس: {والليل إذ أدبر} [المدثر: 33] دبوره: إظلامه واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء المدينة والبصرة {إذ أدبر} [المدثر: 33] وبعض قراء مكة والكوفة: (إذا دبر) . والصواب من القول في ذلك عندنا، أنهما قراءتان معروفتان صحيحتا المعنى، 23P443 فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب. وقد اختلف أهل العلم بكلام العرب في ذلك، فقال بعض الكوفيين: هما لغتان، يقال: دبر النهار وأدبر، ودبر الصيف وأدبر؛ قال: وكذلك قبل وأقبل؛ فإذا قالوا: أقبل الراكب وأدبر لم يقولوه إلا بالألف. وقال بعض البصريين: «والليل إذا دبر» يعني: إذا دبر النهار وكان في آخره؛ قال: ويقال: دبرني: إذا جاء خلفي، وأدبر: إذا ولى. والصواب من القول في ذلك عندي أنهما لغتان بمعنى، وذلك أنه محكي عن العرب: قبح الله ما قبل منه وما دبر. وأخرى أن أهل التفسير لم يميزوا في تفسيرهم بين القراءتين، وذلك دليل على أنهم فعلوا ذلك كذلك، لأنهما بمعنى واحد وقوله: {والصبح إذا أسفر} [المدثر: 34] يقول تعالى ذكره: والصبح إذا أضاء. كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {والصبح إذا أسفر} [المدثر: 34] إذا أضاء وأقبل {إنها لإحدى الكبر} [المدثر: 35] يقول تعالى ذكره: إن جهنم لإحدى الكبر، يعني 23P444 الأمور العظام. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثني عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {إنها لإحدى الكبر} [المدثر: 35] يعني: جهنم حدثنا أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، عن إسماعيل بن سميع، عن أبي رزين، {إنها لإحدى الكبر} [المدثر: 35] قال: جهنم حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {إنها لإحدى الكبر} [المدثر: 35] قال: هذه النار حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، {إنها لإحدى الكبر} [المدثر: 35] قال: هي النار حدثت، عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {إنها لإحدى الكبر} [المدثر: 35] يعني: جهنم حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، {إنها لإحدى الكبر} [المدثر: 35] يعني جهنم وقوله: {نذيرا للبشر} [المدثر: 36] يقول تعالى ذكره: إن النار لإحدى الكبر، نذيرا لبني آدم. واختلف أهل التأويل في معنى قوله: {نذيرا للبشر} [المدثر: 36] وما الموصوف بذلك، فقال بعضهم: عنى بذلك النار، وقالوا هي صفة للهاء التي في قوله: {إنها} [البقرة: 68] وقالوا: هي النذير؛ فعلى قول هؤلاء النذير نصب على القطع من إحدى الكبر، لأن إحدى الكبر معرفة، وقوله: {نذيرا} [الفرقان: 1] نكرة، والكلام قد يحسن الوقوف عليه دونه. ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: قال الحسن: والله ما أنذر الناس بشيء أدهى منها، أو بداهية هي أدهى منها وقال آخرون: بل ذلك من صفة الله تعالى، وهو خبر من الله عن نفسه، أنه نذير لخلقه.
قسم V23/P445–V23/P446Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V23/P445–V23/P446)
متن اصلى (AR)وعلى هذا القول يجب أن يكون نصب قوله: {نذيرا} [الفرقان: 1] على الخروج من جملة الكلام المتقدم، فيكون معنى الكلام: وما جعلنا أصحاب 23P446 النار إلا ملائكة نذيرا للبشر؛ يعني: إنذارا لهم؛ فيكون قوله: {نذيرا} [الفرقان: 1] بمعنى إنذارا لهم؛ كما قال: {كيف نذير} [الملك: 17] بمعنى إنذاري؛ ويكون أيضا بمعنى: إنها لإحدى الكبر؛ صيرنا ذلك كذلك نذيرا، فيكون قوله: {إنها لإحدى الكبر} [المدثر: 35] مؤديا عن معنى صيرنا ذلك كذلك، وهذا المعنى قصد من قال ذلك إن شاء الله ذكر من قال ذلك حدثني أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، عن إسماعيل، عن أبي رزين، {إنها لإحدى الكبر} [المدثر: 35] قال: جهنم {نذيرا للبشر} [المدثر: 36] يقول الله: أنا لكم منها نذير فاتقوها وقال آخرون: بل ذلك من صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا: نصب {نذيرا} [الفرقان: 1] على الحال مما في قوله: {قم} [المدثر: 2] وقالوا: معنى الكلام: قم نذيرا للبشر فأنذر ذكر من قال ذلك حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {نذيرا للبشر} [المدثر: 36] قال: الخلق، قال: بنو آدم البشر، فقيل له: محمد النذير قال: نعم ينذرهم وقوله: {لمن شاء منكم أن يتقدم أو يتأخر} [المدثر: 37] يقول تعالى ذكره: نذيرا للبشر لمن شاء منكم أيها الناس أن يتقدم في طاعة الله، أو يتأخر في معصية الله. 23P447 وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {لمن شاء منكم أن يتقدم أو يتأخر} [المدثر: 37] قال: من شاء اتبع طاعة الله، ومن شاء تأخر عنها حدثني بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {لمن شاء منكم أن يتقدم أو يتأخر} [المدثر: 37] يتقدم في طاعة الله، أو يتأخر في معصيته 23P447
لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)وعلى هذا القول يجب أن يكون نصب قوله: {نذيرا} [الفرقان: 1] على الخروج من جملة الكلام المتقدم، فيكون معنى الكلام: وما جعلنا أصحاب 23P446 النار إلا ملائكة نذيرا للبشر؛ يعني: إنذارا لهم؛ فيكون قوله: {نذيرا} [الفرقان: 1] بمعنى إنذارا لهم؛ كما قال: {كيف نذير} [الملك: 17] بمعنى إنذاري؛ ويكون أيضا بمعنى: إنها لإحدى الكبر؛ صيرنا ذلك كذلك نذيرا، فيكون قوله: {إنها لإحدى الكبر} [المدثر: 35] مؤديا عن معنى صيرنا ذلك كذلك، وهذا المعنى قصد من قال ذلك إن شاء الله ذكر من قال ذلك حدثني أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، عن إسماعيل، عن أبي رزين، {إنها لإحدى الكبر} [المدثر: 35] قال: جهنم {نذيرا للبشر} [المدثر: 36] يقول الله: أنا لكم منها نذير فاتقوها وقال آخرون: بل ذلك من صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا: نصب {نذيرا} [الفرقان: 1] على الحال مما في قوله: {قم} [المدثر: 2] وقالوا: معنى الكلام: قم نذيرا للبشر فأنذر ذكر من قال ذلك حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {نذيرا للبشر} [المدثر: 36] قال: الخلق، قال: بنو آدم البشر، فقيل له: محمد النذير قال: نعم ينذرهم وقوله: {لمن شاء منكم أن يتقدم أو يتأخر} [المدثر: 37] يقول تعالى ذكره: نذيرا للبشر لمن شاء منكم أيها الناس أن يتقدم في طاعة الله، أو يتأخر في معصية الله. 23P447 وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {لمن شاء منكم أن يتقدم أو يتأخر} [المدثر: 37] قال: من شاء اتبع طاعة الله، ومن شاء تأخر عنها حدثني بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {لمن شاء منكم أن يتقدم أو يتأخر} [المدثر: 37] يتقدم في طاعة الله، أو يتأخر في معصيته 23P447
قسم V23/P446–V23/P450Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V23/P446–V23/P450)
متن اصلى (AR)[المدثر: 38_39_40_41_42_43_44_45] القول في تأويل قوله تعالى: {كل نفس بما كسبت رهينة إلا أصحاب اليمين في جنات يتساءلون عن المجرمين ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين وكنا نخوض مع الخائضين} [المدثر: 38_39_40_41_42_43_44_45] يقول تعالى ذكره: كل نفس مأمورة منهية بما عملت من معصية الله في الدنيا، رهينة في جهنم {إلا أصحاب اليمين} [المدثر: 39] فإنهم غير مرتهنين، ولكنهم {في جنات يتساءلون} [المدثر: 40] عن المجرمين. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن 23P448 أبيه، عن ابن عباس: {كل نفس بما كسبت رهينة} [المدثر: 38] يقول: مأخوذة بعملها حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {كل نفس بما كسبت رهينة إلا أصحاب اليمين} [المدثر: 39] قال: غلق الناس كلهم إلا أصحاب اليمين حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {كل نفس بما كسبت رهينة إلا أصحاب اليمين} [المدثر: 39] قال: لا يحاسبون حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قول الله: {كل نفس بما كسبت رهينة إلا أصحاب اليمين} [المدثر: 39] أصحاب اليمين لا يرتهنون بذنوبهم، ولكن يغفرها الله لهم؛ وقرأ قول الله: {إلا عباد الله المخلصين} [الصافات: 40] قال: لا يؤاخذهم الله بسيئ أعمالهم، ولكن يغفرها الله لهم، ويتجاوز عنهم كما وعدهم حدثت، عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {كل نفس بما كسبت رهينة} [المدثر: 38] قال: كل نفس سبقت 23P449 له كلمة العذاب يرتهنه الله في النار، لا يرتهن الله أحدا من أهل الجنة، ألم تسمع أنه قال: {كل نفس بما كسبت رهينة إلا أصحاب اليمين} [المدثر: 39] يقول: ليسوا رهينة {في جنات يتساءلون} [المدثر: 40] حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله: {إلا أصحاب اليمين} [المدثر: 39] قال: إن كان أحدهم سبقت له كلمة العذاب جعل منزله في النار يكون فيها رهنا، وليس يرتهن أحد من أهل الجنة هم في جنات يتساءلون واختلف أهل التأويل في أصحاب اليمين الذين ذكرهم الله في هذا الموضع، فقال بعضهم: هم أطفال المسلمين ذكر من قال ذلك حدثني واصل بن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن فضيل، عن الأعمش، عن عثمان، عن زاذان، عن علي، رضي الله عنه في هذه الآية: {كل نفس بما كسبت رهينة إلا أصحاب اليمين} [المدثر: 39] قال: هم الولدان حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن عثمان أبي اليقظان، عن زاذان أبي عمر، عن علي رضي الله عنه في قوله: {كل نفس بما كسبت رهينة إلا أصحاب اليمين} [المدثر: 39] قال: أطفال المسلمين حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن الأعمش، عن عثمان بن عمير أبي اليقظان، عن زاذان أبي عمر، عن علي رضي الله عنه {إلا أصحاب اليمين} [المدثر: 39] قال: أولاد المسلمين حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي اليقظان، عن زاذان، عن علي رضي الله عنه {إلا أصحاب اليمين} [المدثر: 39] قال: هم الولدان وقال آخرون: هم الملائكة ذكر من قال ذلك حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن شريك، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس، قال: هم الملائكة وإنما قال من قال: أصحاب اليمين في هذا الموضع: هم الولدان وأطفال المسلمين؛ ومن قال: هم الملائكة، لأن هؤلاء لم يكن لهم ذنوب، وقالوا: لم يكونوا ليسألوا المجرمين {ما سلككم في سقر} [المدثر: 42] إلا أنهم لم يقترفوا في الدنيا مآثم، ولو كانوا اقترفوها وعرفوها لم يكونوا ليسألوهم عما سلكهم في 23P451 سقر، لأن كل من دخل من بني آدم ممن بلغ التكليف، ولزمه فرض الأمر والنهي، قد علم أن أحدا لا يعاقب إلا على المعصية وقوله: {في جنات يتساءلون عن المجرمين ما سلككم في سقر} [المدثر: 41] يقول: أصحاب اليمين في بساتين يتساءلون عن المجرمين الذين سلكوا في سقر، أي شيء سلككم في سقر؟
لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)[المدثر: 38_39_40_41_42_43_44_45] القول في تأويل قوله تعالى: {كل نفس بما كسبت رهينة إلا أصحاب اليمين في جنات يتساءلون عن المجرمين ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين وكنا نخوض مع الخائضين} [المدثر: 38_39_40_41_42_43_44_45] يقول تعالى ذكره: كل نفس مأمورة منهية بما عملت من معصية الله في الدنيا، رهينة في جهنم {إلا أصحاب اليمين} [المدثر: 39] فإنهم غير مرتهنين، ولكنهم {في جنات يتساءلون} [المدثر: 40] عن المجرمين. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن 23P448 أبيه، عن ابن عباس: {كل نفس بما كسبت رهينة} [المدثر: 38] يقول: مأخوذة بعملها حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {كل نفس بما كسبت رهينة إلا أصحاب اليمين} [المدثر: 39] قال: غلق الناس كلهم إلا أصحاب اليمين حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {كل نفس بما كسبت رهينة إلا أصحاب اليمين} [المدثر: 39] قال: لا يحاسبون حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قول الله: {كل نفس بما كسبت رهينة إلا أصحاب اليمين} [المدثر: 39] أصحاب اليمين لا يرتهنون بذنوبهم، ولكن يغفرها الله لهم؛ وقرأ قول الله: {إلا عباد الله المخلصين} [الصافات: 40] قال: لا يؤاخذهم الله بسيئ أعمالهم، ولكن يغفرها الله لهم، ويتجاوز عنهم كما وعدهم حدثت، عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {كل نفس بما كسبت رهينة} [المدثر: 38] قال: كل نفس سبقت 23P449 له كلمة العذاب يرتهنه الله في النار، لا يرتهن الله أحدا من أهل الجنة، ألم تسمع أنه قال: {كل نفس بما كسبت رهينة إلا أصحاب اليمين} [المدثر: 39] يقول: ليسوا رهينة {في جنات يتساءلون} [المدثر: 40] حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله: {إلا أصحاب اليمين} [المدثر: 39] قال: إن كان أحدهم سبقت له كلمة العذاب جعل منزله في النار يكون فيها رهنا، وليس يرتهن أحد من أهل الجنة هم في جنات يتساءلون واختلف أهل التأويل في أصحاب اليمين الذين ذكرهم الله في هذا الموضع، فقال بعضهم: هم أطفال المسلمين ذكر من قال ذلك حدثني واصل بن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن فضيل، عن الأعمش، عن عثمان، عن زاذان، عن علي، رضي الله عنه في هذه الآية: {كل نفس بما كسبت رهينة إلا أصحاب اليمين} [المدثر: 39] قال: هم الولدان حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن عثمان أبي اليقظان، عن زاذان أبي عمر، عن علي رضي الله عنه في قوله: {كل نفس بما كسبت رهينة إلا أصحاب اليمين} [المدثر: 39] قال: أطفال المسلمين حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن الأعمش، عن عثمان بن عمير أبي اليقظان، عن زاذان أبي عمر، عن علي رضي الله عنه {إلا أصحاب اليمين} [المدثر: 39] قال: أولاد المسلمين حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي اليقظان، عن زاذان، عن علي رضي الله عنه {إلا أصحاب اليمين} [المدثر: 39] قال: هم الولدان وقال آخرون: هم الملائكة ذكر من قال ذلك حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن شريك، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس، قال: هم الملائكة وإنما قال من قال: أصحاب اليمين في هذا الموضع: هم الولدان وأطفال المسلمين؛ ومن قال: هم الملائكة، لأن هؤلاء لم يكن لهم ذنوب، وقالوا: لم يكونوا ليسألوا المجرمين {ما سلككم في سقر} [المدثر: 42] إلا أنهم لم يقترفوا في الدنيا مآثم، ولو كانوا اقترفوها وعرفوها لم يكونوا ليسألوهم عما سلكهم في 23P451 سقر، لأن كل من دخل من بني آدم ممن بلغ التكليف، ولزمه فرض الأمر والنهي، قد علم أن أحدا لا يعاقب إلا على المعصية وقوله: {في جنات يتساءلون عن المجرمين ما سلككم في سقر} [المدثر: 41] يقول: أصحاب اليمين في بساتين يتساءلون عن المجرمين الذين سلكوا في سقر، أي شيء سلككم في سقر؟
قسم V23/P450–V23/P451Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V23/P450–V23/P451)
متن اصلى (AR){قالوا لم نك من المصلين} [المدثر: 43] يقول : قال المجرمون لهم: لم نك في الدنيا من المصلين لله. {ولم نك نطعم المسكين} [المدثر: 44] بخلا بما خولهم الله، ومنعا له من حقه. {وكنا نخوض مع الخائضين} [المدثر: 45] يقول: وكنا نخوض في الباطل وفيما يكرهه الله مع من يخوض فيه. كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وكنا نخوض مع الخائضين} [المدثر: 45] قال: كلما غوى غاو غوينا معه حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة قوله: {وكنا نخوض مع الخائضين} [المدثر: 45] قال: يقولون: كلما غوى غاو غوينا معه
لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت){قالوا لم نك من المصلين} [المدثر: 43] يقول : قال المجرمون لهم: لم نك في الدنيا من المصلين لله. {ولم نك نطعم المسكين} [المدثر: 44] بخلا بما خولهم الله، ومنعا له من حقه. {وكنا نخوض مع الخائضين} [المدثر: 45] يقول: وكنا نخوض في الباطل وفيما يكرهه الله مع من يخوض فيه. كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وكنا نخوض مع الخائضين} [المدثر: 45] قال: كلما غوى غاو غوينا معه حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة قوله: {وكنا نخوض مع الخائضين} [المدثر: 45] قال: يقولون: كلما غوى غاو غوينا معه
قسم V23/P451–V23/P452Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V23/P451–V23/P452)
متن اصلى (AR)[المدثر: 46_47_48_49] القول في تأويل قوله تعالى: {وكنا نكذب بيوم الدين حتى أتانا اليقين فما تنفعهم شفاعة الشافعين فما لهم عن التذكرة معرضين} [المدثر: 46_47_48_49] وقوله: {وكنا نكذب بيوم الدين} [المدثر: 46] يقول تعالى ذكره: قالوا: وكنا نكذب بيوم المجازاة والثواب والعذاب، ولا نصدق بثواب ولا عقاب ولا حساب. {حتى أتانا اليقين} [المدثر: 47] يقول: قالوا: حتى أتانا الموت الموقن به. {فما تنفعهم شفاعة الشافعين} [المدثر: 48] يقول: فما يشفع لهم الذين شفعهم الله في أهل الذنوب من أهل التوحيد، فتنفعهم شفاعتهم. وفي هذه الآية دلالة واضحة على أن الله تعالى ذكره مشفع بعض خلقه في بعض. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن سلمة بن كهيل، قال: ثنا أبو الزعراء، عن عبد الله، في قصة ذكرها في الشفاعة، قال: ثم تشفع الملائكة والنبيون والشهداء والصالحون والمؤمنون، ويشفعهم الله فيقول: أنا أرحم الراحمين، فيخرج من النار أكثر مما أخرج من جميع الخلق من النار؛ ثم يقول: أنا أرحم الراحمين؛ ثم قرأ عبد الله: يا أيها الكفار {ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين وكنا نخوض مع الخائضين وكنا نكذب بيوم الدين} [المدثر: 43] وعقد بيده أربعا، ثم قال: هل ترون في هؤلاء من خير، ألا ما يترك فيها أحد فيه خير حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس ، قال: سمعت عمي وإسماعيل بن أبي خالد، عن سلمة بن كهيل، عن أبي الزعراء، قال: قال عبد الله: لا يبقى في النار إلا أربعة، أو ذو الأربعة - الشك من أبي جعفر الطبري - ثم يتلو: {ما سلككم في سقر} [المدثر: 43] قالوا لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين وكنا نخوض مع الخائضين وكنا نكذب بيوم الدين حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {فما تنفعهم شفاعة الشافعين} [المدثر: 48] تعلمن أن الله يشفع المؤمنين يوم القيامة. ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: «إن من أمتي رجلا يدخل الله بشفاعته الجنة أكثر من بني تميم» . قال الحسن: أكثر من ربيعة ومضر، كنا نحدث أن الشهيد يشفع في سبعين من أهل بيته حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور عن معمر، عن قتادة {فما تنفعهم شفاعة الشافعين} [المدثر: 48] قال: تعلمن أن الله يشفع بعضهم في بعض قال: ثنا أبو ثور، قال معمر: وأخبرني من، سمع أنس بن مالك، يقول: إن الرجل ليشفع للرجلين والثلاثة والرجل قال ثنا أبو ثور، عن معمر، عن أيوب، عن أبي 23P454 قلابة، قال: يدخل الله بشفاعة رجل من هذه الأمة الجنة مثل بني تميم، أو قال: أكثر من بني تميم، وقال الحسن: مثل ربيعة ومضر وقوله: {فما لهم عن التذكرة معرضين} [المدثر: 49] يقول: فما لهؤلاء المشركين عن تذكرة الله إياهم بهذا القرآن معرضين، لا يستمعون لها فيتعظوا ويعتبروا. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {فما لهم عن التذكرة معرضين} [المدثر: 49] أي عن هذا القرآن
لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)[المدثر: 46_47_48_49] القول في تأويل قوله تعالى: {وكنا نكذب بيوم الدين حتى أتانا اليقين فما تنفعهم شفاعة الشافعين فما لهم عن التذكرة معرضين} [المدثر: 46_47_48_49] وقوله: {وكنا نكذب بيوم الدين} [المدثر: 46] يقول تعالى ذكره: قالوا: وكنا نكذب بيوم المجازاة والثواب والعذاب، ولا نصدق بثواب ولا عقاب ولا حساب. {حتى أتانا اليقين} [المدثر: 47] يقول: قالوا: حتى أتانا الموت الموقن به. {فما تنفعهم شفاعة الشافعين} [المدثر: 48] يقول: فما يشفع لهم الذين شفعهم الله في أهل الذنوب من أهل التوحيد، فتنفعهم شفاعتهم. وفي هذه الآية دلالة واضحة على أن الله تعالى ذكره مشفع بعض خلقه في بعض. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن سلمة بن كهيل، قال: ثنا أبو الزعراء، عن عبد الله، في قصة ذكرها في الشفاعة، قال: ثم تشفع الملائكة والنبيون والشهداء والصالحون والمؤمنون، ويشفعهم الله فيقول: أنا أرحم الراحمين، فيخرج من النار أكثر مما أخرج من جميع الخلق من النار؛ ثم يقول: أنا أرحم الراحمين؛ ثم قرأ عبد الله: يا أيها الكفار {ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين وكنا نخوض مع الخائضين وكنا نكذب بيوم الدين} [المدثر: 43] وعقد بيده أربعا، ثم قال: هل ترون في هؤلاء من خير، ألا ما يترك فيها أحد فيه خير حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس ، قال: سمعت عمي وإسماعيل بن أبي خالد، عن سلمة بن كهيل، عن أبي الزعراء، قال: قال عبد الله: لا يبقى في النار إلا أربعة، أو ذو الأربعة - الشك من أبي جعفر الطبري - ثم يتلو: {ما سلككم في سقر} [المدثر: 43] قالوا لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين وكنا نخوض مع الخائضين وكنا نكذب بيوم الدين حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {فما تنفعهم شفاعة الشافعين} [المدثر: 48] تعلمن أن الله يشفع المؤمنين يوم القيامة. ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: «إن من أمتي رجلا يدخل الله بشفاعته الجنة أكثر من بني تميم» . قال الحسن: أكثر من ربيعة ومضر، كنا نحدث أن الشهيد يشفع في سبعين من أهل بيته حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور عن معمر، عن قتادة {فما تنفعهم شفاعة الشافعين} [المدثر: 48] قال: تعلمن أن الله يشفع بعضهم في بعض قال: ثنا أبو ثور، قال معمر: وأخبرني من، سمع أنس بن مالك، يقول: إن الرجل ليشفع للرجلين والثلاثة والرجل قال ثنا أبو ثور، عن معمر، عن أيوب، عن أبي 23P454 قلابة، قال: يدخل الله بشفاعة رجل من هذه الأمة الجنة مثل بني تميم، أو قال: أكثر من بني تميم، وقال الحسن: مثل ربيعة ومضر وقوله: {فما لهم عن التذكرة معرضين} [المدثر: 49] يقول: فما لهؤلاء المشركين عن تذكرة الله إياهم بهذا القرآن معرضين، لا يستمعون لها فيتعظوا ويعتبروا. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {فما لهم عن التذكرة معرضين} [المدثر: 49] أي عن هذا القرآن
قسم V23/P452Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V23/P452)
متن اصلى (AR)[المدثر: 50_51_52_53] القول في تأويل قوله تعالى: {كأنهم حمر مستنفرة فرت من قسورة بل يريد كل امرئ منهم أن يؤتى صحفا منشرة كلا بل لا يخافون الآخرة} [المدثر: 50_51_52_53] يقول تعالى ذكره: فما لهؤلاء المشركين بالله عن التذكرة معرضين، مولين عنها تولية الحمر المستنفرة {فرت من قسورة} [المدثر: 51]. واختلف القراء في قراءة قوله: {مستنفرة} [المدثر: 50] فقرأ ذلك عامة قراء 23P455 الكوفة والبصرة بكسر الفاء، وفي قراءة بعض المكيين أيضا بمعنى نافرة. والصواب من القول في ذلك عندنا، أنهما قراءتان معروفتان، صحيحتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب. وكان الفراء يقول: الفتح والكسر في ذلك كثيران في كلام العرب؛ وأنشد: أمسك حمارك إنه مستنفر في إثر أحمرة عمدن لغرب وقوله: {فرت من قسورة} [المدثر: 51] اختلف أهل التأويل في معنى القسورة، فقال بعضهم: هم الرماة. ذكر من قال ذلك حدثني أبو السائب، قال: ثنا حفص بن غياث، عن حجاج، عن عطاء، عن ابن عباس، في قوله: {فرت من قسورة} [المدثر: 51] قال: الرماة حدثني ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان،؛ وحدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن أبي موسى، {فرت من قسورة} [المدثر: 51] قال: الرماة حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، {فرت من قسورة} [المدثر: 51] قال: هي الرماة. 23P456 قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، مثله. حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، مثله. حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، مثله حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {قسورة} [المدثر: 51] قال: عصبة قناص من الرماة. زاد الحارث في حديثه. قال: وقال بعضهم في القسورة: هو الأسد، وبعضهم: الرماة حدثنا هناد بن السري، قال: ثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن عكرمة، في قوله: {فرت من قسورة} [المدثر: 51] قال: القسورة: الرماة، فقال رجل لعكرمة: هو الأسد بلسان الحبشة. فقال عكرمة: اسم الأسد بلسان الحبشة عنبسة حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، قال: أخبرنا أبو رجاء، عن عكرمة، في قوله: {فرت من قسورة} [المدثر: 51] قال: الرماة حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق ، 23P457 عن سليم بن عبد الله السلولي، عن ابن عباس، قال: هي الرماة حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {فرت من قسورة} [المدثر: 51] وهم الرماة القناص حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة في قوله: {فرت من قسورة} [المدثر: 51] قال: قسورة النبل وقال آخرون: هم القناص ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، {فرت من قسورة} [المدثر: 51] يعني: رجال القنص حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، في هذه الآية {فرت من قسورة} [المدثر: 51] قال: هم القناص.
لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)[المدثر: 50_51_52_53] القول في تأويل قوله تعالى: {كأنهم حمر مستنفرة فرت من قسورة بل يريد كل امرئ منهم أن يؤتى صحفا منشرة كلا بل لا يخافون الآخرة} [المدثر: 50_51_52_53] يقول تعالى ذكره: فما لهؤلاء المشركين بالله عن التذكرة معرضين، مولين عنها تولية الحمر المستنفرة {فرت من قسورة} [المدثر: 51]. واختلف القراء في قراءة قوله: {مستنفرة} [المدثر: 50] فقرأ ذلك عامة قراء 23P455 الكوفة والبصرة بكسر الفاء، وفي قراءة بعض المكيين أيضا بمعنى نافرة. والصواب من القول في ذلك عندنا، أنهما قراءتان معروفتان، صحيحتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب. وكان الفراء يقول: الفتح والكسر في ذلك كثيران في كلام العرب؛ وأنشد: أمسك حمارك إنه مستنفر في إثر أحمرة عمدن لغرب وقوله: {فرت من قسورة} [المدثر: 51] اختلف أهل التأويل في معنى القسورة، فقال بعضهم: هم الرماة. ذكر من قال ذلك حدثني أبو السائب، قال: ثنا حفص بن غياث، عن حجاج، عن عطاء، عن ابن عباس، في قوله: {فرت من قسورة} [المدثر: 51] قال: الرماة حدثني ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان،؛ وحدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن أبي موسى، {فرت من قسورة} [المدثر: 51] قال: الرماة حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، {فرت من قسورة} [المدثر: 51] قال: هي الرماة. 23P456 قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، مثله. حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، مثله. حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، مثله حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {قسورة} [المدثر: 51] قال: عصبة قناص من الرماة. زاد الحارث في حديثه. قال: وقال بعضهم في القسورة: هو الأسد، وبعضهم: الرماة حدثنا هناد بن السري، قال: ثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن عكرمة، في قوله: {فرت من قسورة} [المدثر: 51] قال: القسورة: الرماة، فقال رجل لعكرمة: هو الأسد بلسان الحبشة. فقال عكرمة: اسم الأسد بلسان الحبشة عنبسة حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، قال: أخبرنا أبو رجاء، عن عكرمة، في قوله: {فرت من قسورة} [المدثر: 51] قال: الرماة حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق ، 23P457 عن سليم بن عبد الله السلولي، عن ابن عباس، قال: هي الرماة حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {فرت من قسورة} [المدثر: 51] وهم الرماة القناص حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة في قوله: {فرت من قسورة} [المدثر: 51] قال: قسورة النبل وقال آخرون: هم القناص ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، {فرت من قسورة} [المدثر: 51] يعني: رجال القنص حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، في هذه الآية {فرت من قسورة} [المدثر: 51] قال: هم القناص.
قسم V23/P452Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V23/P452)
متن اصلى (AR)حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن 23P458 جبير قال: هم القناص وقال آخرون: هم جماعة الرجال ذكر من قال ذلك حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، وحدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن شعبة، عن أبي حمزة، قال: سألت ابن عباس عن القسورة، فقال: ما أعلمه بلغة أحد من العرب: الأسد هي عصب الرجال حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: ما أعلمه بلغة أحد من العرب الأسد هي عصب الرجال حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: سمعت أبي يحدث قال: ثنا داود، قال: ثني عباد بن عبد الرحمن مولى بني هاشم، قال: سئل ابن عباس عن القسورة، قال: جمع الرجال، ألم تسمع ما قالت فلانة في الجاهلية: يا بنت لؤي خيرة لخيره أحوالها في الحي مثل القسوره وقال آخرون: هي أصوات الرجال. ذكر من قال ذلك حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن عيينة، عن عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس 23P459 ، {فرت من قسورة} [المدثر: 51] قال: ركز الناس أصواتهم. قال أبو كريب، قال سفيان: {هل تحس منهم من أحد أو تسمع لهم ركزا} [مريم: 98] وقال آخرون: بل هو الأسد ذكر من قال ذلك حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبي هريرة، {فرت من قسورة} [المدثر: 51] قال: هو الأسد حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن ابن سيلان، أن أبا هريرة كان يقول في قول الله: {فرت من قسورة} [المدثر: 51] قال: هو الأسد حدثني محمد بن معمر، قال: ثنا هشام، عن زيد بن أسلم، في قول الله: {فرت من 23P460 قسورة} [المدثر: 51] قال: الأسد حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني داود بن قيس، عن زيد بن أسلم، في قول الله: {فرت من قسورة} [المدثر: 51] قال: هو الأسد حدثني محمد بن خالد بن خداش، قال ثني سلم بن قتيبة، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن يوسف بن مهران،؛ عن ابن عباس،؛ أنه سئل عن قوله: {فرت من قسورة} [المدثر: 51] قال: هو بالعربية الأسد، وبالفارسية: شار، وبالنبطية: أريا، وبالحبشية: قسورة حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله {فرت من قسورة} [المدثر: 51] يقول: الأسد حدثني أبو السائب، قال: ثنا حفص بن غياث، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبي هريرة قال: الأسد حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {فرت من قسورة} [المدثر: 51] قال: القسورة: الأسد وقوله: {بل يريد كل امرئ منهم أن يؤتى صحفا منشرة} [المدثر: 52] يقول تعالى ذكره: ما بهؤلاء المشركين في إعراضهم عن هذا القرآن أنهم لا يعلمون أنه من عند الله، 23P461 ولكن كل رجل منهم يريد أن يؤتى كتابا من السماء ينزل عليه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن 23P458 جبير قال: هم القناص وقال آخرون: هم جماعة الرجال ذكر من قال ذلك حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، وحدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن شعبة، عن أبي حمزة، قال: سألت ابن عباس عن القسورة، فقال: ما أعلمه بلغة أحد من العرب: الأسد هي عصب الرجال حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: ما أعلمه بلغة أحد من العرب الأسد هي عصب الرجال حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: سمعت أبي يحدث قال: ثنا داود، قال: ثني عباد بن عبد الرحمن مولى بني هاشم، قال: سئل ابن عباس عن القسورة، قال: جمع الرجال، ألم تسمع ما قالت فلانة في الجاهلية: يا بنت لؤي خيرة لخيره أحوالها في الحي مثل القسوره وقال آخرون: هي أصوات الرجال. ذكر من قال ذلك حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن عيينة، عن عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس 23P459 ، {فرت من قسورة} [المدثر: 51] قال: ركز الناس أصواتهم. قال أبو كريب، قال سفيان: {هل تحس منهم من أحد أو تسمع لهم ركزا} [مريم: 98] وقال آخرون: بل هو الأسد ذكر من قال ذلك حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبي هريرة، {فرت من قسورة} [المدثر: 51] قال: هو الأسد حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن ابن سيلان، أن أبا هريرة كان يقول في قول الله: {فرت من قسورة} [المدثر: 51] قال: هو الأسد حدثني محمد بن معمر، قال: ثنا هشام، عن زيد بن أسلم، في قول الله: {فرت من 23P460 قسورة} [المدثر: 51] قال: الأسد حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني داود بن قيس، عن زيد بن أسلم، في قول الله: {فرت من قسورة} [المدثر: 51] قال: هو الأسد حدثني محمد بن خالد بن خداش، قال ثني سلم بن قتيبة، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن يوسف بن مهران،؛ عن ابن عباس،؛ أنه سئل عن قوله: {فرت من قسورة} [المدثر: 51] قال: هو بالعربية الأسد، وبالفارسية: شار، وبالنبطية: أريا، وبالحبشية: قسورة حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله {فرت من قسورة} [المدثر: 51] يقول: الأسد حدثني أبو السائب، قال: ثنا حفص بن غياث، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبي هريرة قال: الأسد حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {فرت من قسورة} [المدثر: 51] قال: القسورة: الأسد وقوله: {بل يريد كل امرئ منهم أن يؤتى صحفا منشرة} [المدثر: 52] يقول تعالى ذكره: ما بهؤلاء المشركين في إعراضهم عن هذا القرآن أنهم لا يعلمون أنه من عند الله، 23P461 ولكن كل رجل منهم يريد أن يؤتى كتابا من السماء ينزل عليه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
قسم V23/P452–V23/P462Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V23/P452–V23/P462)
متن اصلى (AR)ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {بل يريد كل امرئ منهم أن يؤتى صحفا منشرة} [المدثر: 52] قال: قد قال قائلون من الناس: يا محمد إن سرك أن نتبعك فأتنا بكتاب خاصة إلى فلان وفلان، نؤمر فيه باتباعك، قال قتادة: يريدون أن يؤتوا براءة بغير عمل حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {بل يريد كل امرئ منهم أن يؤتى صحفا منشرة} [المدثر: 52] قال: إلى فلان من رب العالمين وقوله: {كلا بل لا يخافون الآخرة} [المدثر: 53] يقول تعالى ذكره: ما الأمر كما يزعمون من أنهم لو أوتوا صحفا منشرة صدقوا، بل لا يخافون الآخرة، يقول: لكنهم لا يخافون عقاب الله، ولا يصدقون بالبعث والثواب والعقاب 23P462 فذلك الذي دعاهم إلى الإعراض عن تذكرة الله، وهون عليهم ترك الاستماع لوحيه وتنزيله. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {كلا بل لا يخافون الآخرة} [المدثر: 53] إنما أفسدهم أنهم كانوا لا يصدقون بالآخرة، ولا يخافونها، هو الذي أفسدهم
لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {بل يريد كل امرئ منهم أن يؤتى صحفا منشرة} [المدثر: 52] قال: قد قال قائلون من الناس: يا محمد إن سرك أن نتبعك فأتنا بكتاب خاصة إلى فلان وفلان، نؤمر فيه باتباعك، قال قتادة: يريدون أن يؤتوا براءة بغير عمل حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {بل يريد كل امرئ منهم أن يؤتى صحفا منشرة} [المدثر: 52] قال: إلى فلان من رب العالمين وقوله: {كلا بل لا يخافون الآخرة} [المدثر: 53] يقول تعالى ذكره: ما الأمر كما يزعمون من أنهم لو أوتوا صحفا منشرة صدقوا، بل لا يخافون الآخرة، يقول: لكنهم لا يخافون عقاب الله، ولا يصدقون بالبعث والثواب والعقاب 23P462 فذلك الذي دعاهم إلى الإعراض عن تذكرة الله، وهون عليهم ترك الاستماع لوحيه وتنزيله. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {كلا بل لا يخافون الآخرة} [المدثر: 53] إنما أفسدهم أنهم كانوا لا يصدقون بالآخرة، ولا يخافونها، هو الذي أفسدهم
قسم V23/P462–V23/P464Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V23/P462–V23/P464)
متن اصلى (AR)[المدثر: 54_55_56] القول في تأويل قوله تعالى: {كلا إنه تذكرة فمن شاء ذكره وما يذكرون إلا أن يشاء الله هو أهل التقوى وأهل المغفرة} [المدثر: 54_55_56] يعني جل ثناؤه بقوله: {كلا إنه تذكرة} [المدثر: 54] ليس الأمر كما يقول هؤلاء المشركون في هذا القرآن من أنه سحر يؤثر، وأنه قول البشر، ولكنه تذكرة من الله لخلقه، ذكرهم به. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {كلا إنه تذكرة} [المدثر: 54] أي القرآن وقوله: {فمن شاء ذكره} [المدثر: 55] يقول تعالى ذكره: فمن شاء من عباد الله الذين ذكرهم الله بهذا القرآن ذكره، فاتعظ فاستعمل ما فيه من أمر الله ونهيه. {وما يذكرون إلا أن يشاء الله} [المدثر: 56] يقول تعالى ذكره: وما يذكرون هذا القرآن فيتعظون به، ويستعملون فيه، إلا أن يشاء الله أن يذكروه، لأنه لا أحد يقدر على شيء إلا بأن يشاء الله يقدره عليه، ويعطيه القدرة عليه. وقوله: {هو أهل التقوى وأهل المغفرة} [المدثر: 56] يقول تعالى ذكره: الله أهل أن يتقي عباده عقابه على معصيتهم إياه، فيجتنبوا معاصيه، ويسارعوا إلى طاعته. {وأهل المغفرة} [المدثر: 56] يقول: هو أهل أن يغفر ذنوبهم إذا هم فعلوا ذلك، ولا يعاقبهم عليها مع توبتهم منها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {هو أهل التقوى وأهل المغفرة} [المدثر: 56] ربنا محقوق أن تتقى محارمه، وهو أهل المغفرة يغفر الذنوب حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة في قوله: {هو أهل التقوى وأهل المغفرة} [المدثر: 56] قال: أهل أن تتقى محارمه، وأهل المغفرة: أهل أن يغفر الذنوب [075] سورة القيامة مكية وآياتها أربعون بسم الله الرحمن الرحيم 23P465
لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)[المدثر: 54_55_56] القول في تأويل قوله تعالى: {كلا إنه تذكرة فمن شاء ذكره وما يذكرون إلا أن يشاء الله هو أهل التقوى وأهل المغفرة} [المدثر: 54_55_56] يعني جل ثناؤه بقوله: {كلا إنه تذكرة} [المدثر: 54] ليس الأمر كما يقول هؤلاء المشركون في هذا القرآن من أنه سحر يؤثر، وأنه قول البشر، ولكنه تذكرة من الله لخلقه، ذكرهم به. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {كلا إنه تذكرة} [المدثر: 54] أي القرآن وقوله: {فمن شاء ذكره} [المدثر: 55] يقول تعالى ذكره: فمن شاء من عباد الله الذين ذكرهم الله بهذا القرآن ذكره، فاتعظ فاستعمل ما فيه من أمر الله ونهيه. {وما يذكرون إلا أن يشاء الله} [المدثر: 56] يقول تعالى ذكره: وما يذكرون هذا القرآن فيتعظون به، ويستعملون فيه، إلا أن يشاء الله أن يذكروه، لأنه لا أحد يقدر على شيء إلا بأن يشاء الله يقدره عليه، ويعطيه القدرة عليه. وقوله: {هو أهل التقوى وأهل المغفرة} [المدثر: 56] يقول تعالى ذكره: الله أهل أن يتقي عباده عقابه على معصيتهم إياه، فيجتنبوا معاصيه، ويسارعوا إلى طاعته. {وأهل المغفرة} [المدثر: 56] يقول: هو أهل أن يغفر ذنوبهم إذا هم فعلوا ذلك، ولا يعاقبهم عليها مع توبتهم منها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {هو أهل التقوى وأهل المغفرة} [المدثر: 56] ربنا محقوق أن تتقى محارمه، وهو أهل المغفرة يغفر الذنوب حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة في قوله: {هو أهل التقوى وأهل المغفرة} [المدثر: 56] قال: أهل أن تتقى محارمه، وأهل المغفرة: أهل أن يغفر الذنوب [075] سورة القيامة مكية وآياتها أربعون بسم الله الرحمن الرحيم 23P465
قسم V23/P464–V23/P466Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V23/P464–V23/P466)
متن اصلى (AR)[القيامة: 1_2_3_4] القول في تأويل قوله تعالى: {لا أقسم بيوم القيامة ولا أقسم بالنفس اللوامة أيحسب الإنسان ألن نجمع عظامه بلى قادرين على أن نسوي بنانه} [القيامة: 1_2_3_4] اختلفت القراء في قراءة قوله: {لا أقسم بيوم القيامة} [القيامة: 1] فقرأت ذلك عامة قراء الأمصار: {لا أقسم} [القيامة: 1] لا مفصولة من أقسم، سوى الحسن والأعرج، فإنه ذكر عنهما أنهما كانا يقرآن ذلك: {لأقسم بيوم القيامة} بمعنى: أقسم بيوم القيامة، ثم أدخلت عليها لام القسم. والقراءة التي لا أستجيز غيرها في هذا الموضع لا مفصولة، أقسم مبتدأة على ما عليه قراء الأمصار، لإجماع الحجة من القراء عليه. وقد اختلف الذين قرءوا ذلك على الوجه الذي اخترنا قراءته في تأويله، فقال بعضهم: لا صلة، وإنما معنى الكلام: أقسم بيوم القيامة. ذكر من قال ذلك حدثنا أبو هشام الرفاعي، قال: ثنا ابن يمان، قال: ثنا سفيان، عن ابن جريج، عن الحسن بن مسلم بن يناق، عن سعيد بن جبير، {لا أقسم بيوم القيامة} [القيامة: 1] قال: أقسم بيوم القيامة حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان عن ابن جريج، عن الحسن بن مسلم، عن سعيد بن جبير {لا أقسم} [القيامة: 1] قال: أقسم وقال آخرون منهم: بل دخلت لا توكيدا للكلام ذكر من قال ذلك سمعت أبا هشام الرفاعي، يقول: سمعت أبا بكر بن عياش، يقول: قوله: {لا أقسم} [القيامة: 1] توكيد للقسم كقوله: لا والله وقال بعض نحويي الكوفة، لا رد لكلام قد مضى من كلام المشركين الذين كانوا ينكرون الجنة والنار، ثم ابتدئ القسم، فقيل: أقسم بيوم القيامة، وكان يقول: كل يمين قبلها رد لكلام، فلا بد من تقديم لا قبلها، ليفرق بذلك بين اليمين التي تكون جحدا، واليمين التي تستأنف، ويقول: ألا ترى أنك تقول مبتدئا: والله إن الرسول لحق؛ وإذا قلت: لا والله إن الرسول لحق فكأنك أكذبت قوما أنكروه. 23P467 واختلفوا أيضا في ذلك، هل هو قسم أم لا؟ فقال بعضهم: هو قسم أقسم ربنا بيوم القيامة، وبالنفس اللوامة ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن أبي الخير بن تميم، عن سعيد بن جبير، قال: قال لي ابن عباس: ممن أنت؟ فقلت: من أهل العراق، فقال: أيهم؟ فقلت: من بني أسد، فقال: من حريبهم، أو ممن أنعم الله عليهم؟ فقلت: لا بل ممن أنعم الله عليهم، فقال لي: سل، فقلت: {لا أقسم بيوم القيامة} [القيامة: 1] ، فقال: يقسم ربك بما شاء من خلقه حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {لا أقسم بيوم القيامة ولا أقسم بالنفس اللوامة} [القيامة: 2] قال: أقسم بهما جميعا وقال آخرون: بل أقسم بيوم القيامة، ولم يقسم بالنفس اللوامة. وقال: معنى قوله: {ولا أقسم بالنفس اللوامة} [القيامة: 2] ولست أقسم بالنفس اللوامة ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: قال الحسن: 23P468 أقسم بيوم القيامة، ولم يقسم بالنفس اللوامة وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب قول من قال: إن الله أقسم بيوم القيامة وبالنفس اللوامة، وجعل لا ردا لكلام قد كان تقدمه من قوم، وجوابا لهم. وإنما قلنا ذلك أولى الأقوال بالصواب، لأن المعروف من كلام الناس في محاوراتهم إذا قال أحدهم: لا والله، لا فعلت كذا، أنه يقصد بلا رد الكلام، وبقوله: والله، ابتداء يمين، وكذلك قولهم: لا أقسم بالله لا فعلت كذا؛ فإذا كان المعروف من معنى ذلك ما وصفنا، فالواجب أن يكون سائر ما جاء من نظائره جاريا مجراه، ما لم يخرج شيء من ذلك عن المعروف بما يجب التسليم له. وبعد، فإن الجميع من الحجة مجمعون على أن قوله: {لا أقسم بيوم القيامة} [القيامة: 1] قسم فكذلك قوله: {ولا أقسم بالنفس اللوامة} [القيامة: 2] إلا أن تأتي حجة تدل على أن أحدهما قسم والآخر خبر.
لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)[القيامة: 1_2_3_4] القول في تأويل قوله تعالى: {لا أقسم بيوم القيامة ولا أقسم بالنفس اللوامة أيحسب الإنسان ألن نجمع عظامه بلى قادرين على أن نسوي بنانه} [القيامة: 1_2_3_4] اختلفت القراء في قراءة قوله: {لا أقسم بيوم القيامة} [القيامة: 1] فقرأت ذلك عامة قراء الأمصار: {لا أقسم} [القيامة: 1] لا مفصولة من أقسم، سوى الحسن والأعرج، فإنه ذكر عنهما أنهما كانا يقرآن ذلك: {لأقسم بيوم القيامة} بمعنى: أقسم بيوم القيامة، ثم أدخلت عليها لام القسم. والقراءة التي لا أستجيز غيرها في هذا الموضع لا مفصولة، أقسم مبتدأة على ما عليه قراء الأمصار، لإجماع الحجة من القراء عليه. وقد اختلف الذين قرءوا ذلك على الوجه الذي اخترنا قراءته في تأويله، فقال بعضهم: لا صلة، وإنما معنى الكلام: أقسم بيوم القيامة. ذكر من قال ذلك حدثنا أبو هشام الرفاعي، قال: ثنا ابن يمان، قال: ثنا سفيان، عن ابن جريج، عن الحسن بن مسلم بن يناق، عن سعيد بن جبير، {لا أقسم بيوم القيامة} [القيامة: 1] قال: أقسم بيوم القيامة حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان عن ابن جريج، عن الحسن بن مسلم، عن سعيد بن جبير {لا أقسم} [القيامة: 1] قال: أقسم وقال آخرون منهم: بل دخلت لا توكيدا للكلام ذكر من قال ذلك سمعت أبا هشام الرفاعي، يقول: سمعت أبا بكر بن عياش، يقول: قوله: {لا أقسم} [القيامة: 1] توكيد للقسم كقوله: لا والله وقال بعض نحويي الكوفة، لا رد لكلام قد مضى من كلام المشركين الذين كانوا ينكرون الجنة والنار، ثم ابتدئ القسم، فقيل: أقسم بيوم القيامة، وكان يقول: كل يمين قبلها رد لكلام، فلا بد من تقديم لا قبلها، ليفرق بذلك بين اليمين التي تكون جحدا، واليمين التي تستأنف، ويقول: ألا ترى أنك تقول مبتدئا: والله إن الرسول لحق؛ وإذا قلت: لا والله إن الرسول لحق فكأنك أكذبت قوما أنكروه. 23P467 واختلفوا أيضا في ذلك، هل هو قسم أم لا؟ فقال بعضهم: هو قسم أقسم ربنا بيوم القيامة، وبالنفس اللوامة ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن أبي الخير بن تميم، عن سعيد بن جبير، قال: قال لي ابن عباس: ممن أنت؟ فقلت: من أهل العراق، فقال: أيهم؟ فقلت: من بني أسد، فقال: من حريبهم، أو ممن أنعم الله عليهم؟ فقلت: لا بل ممن أنعم الله عليهم، فقال لي: سل، فقلت: {لا أقسم بيوم القيامة} [القيامة: 1] ، فقال: يقسم ربك بما شاء من خلقه حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {لا أقسم بيوم القيامة ولا أقسم بالنفس اللوامة} [القيامة: 2] قال: أقسم بهما جميعا وقال آخرون: بل أقسم بيوم القيامة، ولم يقسم بالنفس اللوامة. وقال: معنى قوله: {ولا أقسم بالنفس اللوامة} [القيامة: 2] ولست أقسم بالنفس اللوامة ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: قال الحسن: 23P468 أقسم بيوم القيامة، ولم يقسم بالنفس اللوامة وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب قول من قال: إن الله أقسم بيوم القيامة وبالنفس اللوامة، وجعل لا ردا لكلام قد كان تقدمه من قوم، وجوابا لهم. وإنما قلنا ذلك أولى الأقوال بالصواب، لأن المعروف من كلام الناس في محاوراتهم إذا قال أحدهم: لا والله، لا فعلت كذا، أنه يقصد بلا رد الكلام، وبقوله: والله، ابتداء يمين، وكذلك قولهم: لا أقسم بالله لا فعلت كذا؛ فإذا كان المعروف من معنى ذلك ما وصفنا، فالواجب أن يكون سائر ما جاء من نظائره جاريا مجراه، ما لم يخرج شيء من ذلك عن المعروف بما يجب التسليم له. وبعد، فإن الجميع من الحجة مجمعون على أن قوله: {لا أقسم بيوم القيامة} [القيامة: 1] قسم فكذلك قوله: {ولا أقسم بالنفس اللوامة} [القيامة: 2] إلا أن تأتي حجة تدل على أن أحدهما قسم والآخر خبر.