Qur'an&Sunnahالقرآن

امام طبرى - جامع البيان عن تأويل آى القرآن (تفسير طبرى)

ابو جعفر محمد بن جرير الطبرى · AR

قسم V23/P526–V23/P528Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V23/P526–V23/P528)
متن اصلى (AR)

[القيامة: 37_38_39_40] القول في تأويل قوله تعالى: {ألم يك نطفة من مني يمنى ثم كان علقة فخلق 23P527 فسوى فجعل منه الزوجين الذكر والأنثى أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى} [القيامة: 37_38_39_40] يقول تعالى ذكره: ألم يك هذا المنكر قدرة الله على إحيائه من بعد مماته، وإيجاده من بعد فنائه {نطفة} [النحل: 4] يعني: ماء قليلا في صلب الرجل من مني. واختلفت القراء في قراءة قوله: {يمنى} [القيامة: 37] فقرأه عامة قراء المدينة والكوفة: (تمنى) بالتاء بمعنى: تمنى النطفة، وقرأ ذلك بعض قراء مكة والبصرة: {يمنى} [القيامة: 37] بالياء، بمعنى: يمنى المني. والصواب من القول أنهما قراءتان معروفتان صحيحتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب. وقوله: {ثم كان علقة} [القيامة: 38] يقول تعالى ذكره: ثم كان دما من بعد ما كان نطفة، ثم علقة، ثم سواه بشرا سويا، ناطقا سميعا بصيرا. {فجعل منه الزوجين الذكر والأنثى} [القيامة: 39] يقول تعالى ذكره: فجعل من هذا الإنسان بعد ما سواه خلقا سويا أولادا له، ذكورا وإناثا. {أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى} [القيامة: 40] يقول تعالى ذكره: أليس الذي فعل ذلك فخلق هذا الإنسان من نطفة، ثم علقة حتى صيره إنسانا سويا، له أولاد ذكور وإناث، بقادر على أن يحيي الموتى من مماتهم، فيوجدهم كما كانوا من قبل مماتهم. يقول: معلوم أن الذي قدر على خلق الإنسان من نطفة من مني يمنى، حتى صيره بشرا سويا، لا يعجزه إحياء ميت من بعد مماته؛ وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قرأ ذلك قال: «بلى» . حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى} [القيامة: 40] ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان إذا قرأها قال: «سبحانك وبلى» [076] سورة الإنسان مكية وآياتها إحدى وثلاثون بسم الله الرحمن الرحيم 23P529

لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)

[القيامة: 37_38_39_40] القول في تأويل قوله تعالى: {ألم يك نطفة من مني يمنى ثم كان علقة فخلق 23P527 فسوى فجعل منه الزوجين الذكر والأنثى أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى} [القيامة: 37_38_39_40] يقول تعالى ذكره: ألم يك هذا المنكر قدرة الله على إحيائه من بعد مماته، وإيجاده من بعد فنائه {نطفة} [النحل: 4] يعني: ماء قليلا في صلب الرجل من مني. واختلفت القراء في قراءة قوله: {يمنى} [القيامة: 37] فقرأه عامة قراء المدينة والكوفة: (تمنى) بالتاء بمعنى: تمنى النطفة، وقرأ ذلك بعض قراء مكة والبصرة: {يمنى} [القيامة: 37] بالياء، بمعنى: يمنى المني. والصواب من القول أنهما قراءتان معروفتان صحيحتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب. وقوله: {ثم كان علقة} [القيامة: 38] يقول تعالى ذكره: ثم كان دما من بعد ما كان نطفة، ثم علقة، ثم سواه بشرا سويا، ناطقا سميعا بصيرا. {فجعل منه الزوجين الذكر والأنثى} [القيامة: 39] يقول تعالى ذكره: فجعل من هذا الإنسان بعد ما سواه خلقا سويا أولادا له، ذكورا وإناثا. {أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى} [القيامة: 40] يقول تعالى ذكره: أليس الذي فعل ذلك فخلق هذا الإنسان من نطفة، ثم علقة حتى صيره إنسانا سويا، له أولاد ذكور وإناث، بقادر على أن يحيي الموتى من مماتهم، فيوجدهم كما كانوا من قبل مماتهم. يقول: معلوم أن الذي قدر على خلق الإنسان من نطفة من مني يمنى، حتى صيره بشرا سويا، لا يعجزه إحياء ميت من بعد مماته؛ وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قرأ ذلك قال: «بلى» . حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى} [القيامة: 40] ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان إذا قرأها قال: «سبحانك وبلى» [076] سورة الإنسان مكية وآياتها إحدى وثلاثون بسم الله الرحمن الرحيم 23P529

قسم V23/P528–V23/P532Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V23/P528–V23/P532)
متن اصلى (AR)

[الإنسان: 1_2] القول في تأويل قوله تعالى: {هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا} [الإنسان: 2] يعني جل ثناؤه بقوله: {هل أتى على الإنسان} [الإنسان: 1] قد أتى على الإنسان؛ وهل في هذا الموضع خبر لا جحد، وذلك كقول القائل لآخر يقرره: هل أكرمتك؟ وقد أكرمه؛ أو هل زرتك؟ وقد زاره؛ وقد تكون جحدا في غير هذا الموضع، وذلك كقول القائل لآخر: هل يفعل مثل هذا أحد؟ بمعنى: أنه لا يفعل ذلك أحد. والإنسان الذي قال جل ثناؤه في هذا الموضع {هل أتى على الإنسان حين من الدهر} [الإنسان: 1] هو آدم صلى الله عليه وسلم. كذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {هل أتى على الإنسان} [الإنسان: 1] آدم أتى عليه {حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا} [الإنسان: 1] إنما خلق الإنسان هاهنا حديثا؛ ما يعلم من خليقة الله خليقة كانت بعد الإنسان حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة قوله: {هل 23P530 أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا} [الإنسان: 1] قال: كان آدم صلى الله عليه وسلم آخر ما خلق من الخلق حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، {هل أتى على الإنسان حين من الدهر} [الإنسان: 1] قال: آدم وقوله: {حين من الدهر} [الإنسان: 1] اختلف أهل التأويل في قدر هذا الحين الذي ذكره الله في هذا الموضع، فقال بعضهم: هو أربعون سنة؛ وقالوا: مكثت طينة آدم مصورة لا تنفخ فيها الروح أربعين عاما، فذلك قدر الحين الذي ذكره الله في هذا الموضع؛ قالوا: ولذلك قيل: {هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا} [الإنسان: 1] لأنه أتى عليه وهو جسم مصور لم تنفخ فيه الروح أربعون عاما، فكان شيئا، غير أنه لم يكن شيئا مذكورا. قالوا: ومعنى قوله: {لم يكن شيئا مذكورا} [الإنسان: 1] لم يكن شيئا له نباهة ولا رفعة، ولا شرف، إنما كان طينا لازبا وحمأ مسنونا وقال آخرون: لا حد للحين في هذا الموضع، وقد يدخل هذا القول من أن الله أخبر أنه أتى على الإنسان حين من الدهر، وغير مفهوم في الكلام أن يقال: أتى على الإنسان حين قبل أن يوجد، وقبل أن يكون شيئا، وإذا أريد ذلك قيل: أتى حين قبل أن يخلق، ولم يقل أتى عليه. وأما الدهر في هذا الموضع، فلا حد له يوقف عليه. وقوله: {إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه} [الإنسان: 2] يقول تعالى ذكره: إنا خلقنا ذرية آدم من نطفة، يعني: من ماء الرجل وماء المرأة، والنطفة: كل ماء قليل في وعاء كان ذلك ركية أو قربة، أو غير ذلك، كما قال عبد الله بن رواحة: [+البحر الرجز] هل أنت إلا نطفة في شنه وقوله: {أمشاج} [الإنسان: 2] يعني: أخلاط، واحدها: مشج ومشيج، مثل خدن وخدين؛ ومنه قول رؤبة بن العجاج: [+البحر الرجز] يطرحن كل معجل نشاج لم يكس جلدا في دم أمشاج يقال منه: مشجت هذا بهذا: إذا خلطته به، وهو ممشوج به ومشيج: أي مخلوط به، كما قال أبو ذؤيب: [+البحر الوافر] كأن الريش والفوقين منه خلال النصل سيط به مشيج واختلف أهل التأويل في معنى الأمشاج الذي عنى بها في هذا الموضع، فقال بعضهم: هو اختلاط ماء الرجل بماء المرأة.

لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)

[الإنسان: 1_2] القول في تأويل قوله تعالى: {هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا} [الإنسان: 2] يعني جل ثناؤه بقوله: {هل أتى على الإنسان} [الإنسان: 1] قد أتى على الإنسان؛ وهل في هذا الموضع خبر لا جحد، وذلك كقول القائل لآخر يقرره: هل أكرمتك؟ وقد أكرمه؛ أو هل زرتك؟ وقد زاره؛ وقد تكون جحدا في غير هذا الموضع، وذلك كقول القائل لآخر: هل يفعل مثل هذا أحد؟ بمعنى: أنه لا يفعل ذلك أحد. والإنسان الذي قال جل ثناؤه في هذا الموضع {هل أتى على الإنسان حين من الدهر} [الإنسان: 1] هو آدم صلى الله عليه وسلم. كذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {هل أتى على الإنسان} [الإنسان: 1] آدم أتى عليه {حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا} [الإنسان: 1] إنما خلق الإنسان هاهنا حديثا؛ ما يعلم من خليقة الله خليقة كانت بعد الإنسان حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة قوله: {هل 23P530 أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا} [الإنسان: 1] قال: كان آدم صلى الله عليه وسلم آخر ما خلق من الخلق حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، {هل أتى على الإنسان حين من الدهر} [الإنسان: 1] قال: آدم وقوله: {حين من الدهر} [الإنسان: 1] اختلف أهل التأويل في قدر هذا الحين الذي ذكره الله في هذا الموضع، فقال بعضهم: هو أربعون سنة؛ وقالوا: مكثت طينة آدم مصورة لا تنفخ فيها الروح أربعين عاما، فذلك قدر الحين الذي ذكره الله في هذا الموضع؛ قالوا: ولذلك قيل: {هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا} [الإنسان: 1] لأنه أتى عليه وهو جسم مصور لم تنفخ فيه الروح أربعون عاما، فكان شيئا، غير أنه لم يكن شيئا مذكورا. قالوا: ومعنى قوله: {لم يكن شيئا مذكورا} [الإنسان: 1] لم يكن شيئا له نباهة ولا رفعة، ولا شرف، إنما كان طينا لازبا وحمأ مسنونا وقال آخرون: لا حد للحين في هذا الموضع، وقد يدخل هذا القول من أن الله أخبر أنه أتى على الإنسان حين من الدهر، وغير مفهوم في الكلام أن يقال: أتى على الإنسان حين قبل أن يوجد، وقبل أن يكون شيئا، وإذا أريد ذلك قيل: أتى حين قبل أن يخلق، ولم يقل أتى عليه. وأما الدهر في هذا الموضع، فلا حد له يوقف عليه. وقوله: {إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه} [الإنسان: 2] يقول تعالى ذكره: إنا خلقنا ذرية آدم من نطفة، يعني: من ماء الرجل وماء المرأة، والنطفة: كل ماء قليل في وعاء كان ذلك ركية أو قربة، أو غير ذلك، كما قال عبد الله بن رواحة: [+البحر الرجز] هل أنت إلا نطفة في شنه وقوله: {أمشاج} [الإنسان: 2] يعني: أخلاط، واحدها: مشج ومشيج، مثل خدن وخدين؛ ومنه قول رؤبة بن العجاج: [+البحر الرجز] يطرحن كل معجل نشاج لم يكس جلدا في دم أمشاج يقال منه: مشجت هذا بهذا: إذا خلطته به، وهو ممشوج به ومشيج: أي مخلوط به، كما قال أبو ذؤيب: [+البحر الوافر] كأن الريش والفوقين منه خلال النصل سيط به مشيج واختلف أهل التأويل في معنى الأمشاج الذي عنى بها في هذا الموضع، فقال بعضهم: هو اختلاط ماء الرجل بماء المرأة.

قسم V23/P532–V23/P535Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V23/P532–V23/P535)
متن اصلى (AR)

ذكر من قال ذلك حدثنا أبو كريب وأبو هشام الرفاعي قالا: ثنا وكيع، عن سفيان، عن ابن الأصبهاني، عن عكرمة، {أمشاج نبتليه} [الإنسان: 2] قال: ماء الرجل وماء المرأة يمشج أحدهما بالآخر حدثنا أبو هشام، قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن ابن الأصبهاني، عن عكرمة، قال: ماء الرجل وماء المرأة يختلطان قال: ثنا أبو أسامة، قال: ثنا زكريا، عن عطية، عن ابن عباس، قال: ماء المرأة وماء الرجل يمشجان قال: ثنا عبيد الله، قال: أخبرنا إسرائيل، عن السدي، عمن حدثه عن ابن عباس، قال: ماء المرأة وماء الرجل يختلطان قال: ثنا عبد الله، قال: أخبرنا أبو جعفر، عن الربيع بن أنس، قال: إذا اجتمع ماء الرجل وماء المرأة فهو أمشاج قال: ثنا أبو أسامة، قال: ثنا المبارك، عن الحسن، قال: مشج ماء المرأة مع ماء الرجل قال: ثنا عبيد الله، قال: أخبرنا عثمان بن الأسود، عن مجاهد، قال: خلق الله الولد من ماء الرجل وماء المرأة، وقد قال الله: {يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى} [الحجرات: 13] قال: ثنا عبيد الله، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي يحيى، عن مجاهد، قال: خلق من تارات ماء الرجل وماء المرأة وقال آخرون: أنما عني بذلك: إنا خلقنا الإنسان من نطفة ألوان ينتقل إليها، يكون نطفة، ثم يصير علقة، ثم مضغة، ثم عظما، ثم كسي لحما ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه} [الإنسان: 2] الأمشاج خلق من ألوان، خلق من تراب، ثم من ماء الفرج والرحم، وهي النطفة، ثم علقة، ثم مضغة، ثم عظما، ثم أنشأه خلقا آخر، فهو ذلك حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن سماك، عن عكرمة، في هذه الآية {أمشاج} [الإنسان: 2] قال: نطفة، ثم علقة، ثم مضغة، ثم عظما. 23P534 حدثنا الرفاعي، قال: ثنا وهب بن جرير ويعقوب الحضرمي، عن شعبة، عن سماك، عن عكرمة، قال: نطفة، ثم علقة حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج} [الإنسان: 2] أطوار الخلق، طورا نطفة، وطورا علقة، وطورا مضغة، وطورا عظاما، ثم كسى الله العظام لحما، ثم أنشأه خلقا آخر، أنبت له الشعر حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {أمشاج نبتليه} [الإنسان: 2] قال: الأمشاج: اختلط الماء والدم، ثم كان علقة، ثم كان مضغة وقال آخرون: عني بذلك اختلاف ألوان النطفة ذكر من قال ذلك حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: {أمشاج نبتليه} [الإنسان: 2] يقول: مختلفة الألوان حدثنا أبو هشام، قال: ثنا يحيى بن يمان، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: ألوان النطفة حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: أي الماءين سبق أشبه عليه أعمامه وأخواله قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {أمشاج نبتليه} [الإنسان: 2] قال: ألوان النطفة؛ نطفة الرجل بيضاء وحمراء، ونطفة المرأة حمراء وخضراء حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله وقال آخرون: بل هي العروق التي تكون في النطفة ذكر من قال ذلك حدثنا أبو كريب وأبو هشام، قالا: ثنا وكيع، قال: ثنا المسعودي، عن عبد الله بن المخارق، عن أبيه، عن عبد الله، قال: أمشاجها : عروقها حدثنا أبو هشام، قال: ثنا يحيى بن يمان، قال: ثنا أسامة بن زيد، عن أبيه، قال: هي العروق التي تكون في النطفة وأشبه هذه الأقوال بالصواب قول من قال: معنى ذلك {من نطفة أمشاج} [الإنسان: 2] نطفة الرجل ونطفة المرأة، لأن الله وصف النطفة بأنها أمشاج، 23P536 وهي إذا انتقلت فصارت علقة، فقد استحالت عن معنى النطفة فكيف تكون نطفة أمشاجا وهي علقة؟

لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)

ذكر من قال ذلك حدثنا أبو كريب وأبو هشام الرفاعي قالا: ثنا وكيع، عن سفيان، عن ابن الأصبهاني، عن عكرمة، {أمشاج نبتليه} [الإنسان: 2] قال: ماء الرجل وماء المرأة يمشج أحدهما بالآخر حدثنا أبو هشام، قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن ابن الأصبهاني، عن عكرمة، قال: ماء الرجل وماء المرأة يختلطان قال: ثنا أبو أسامة، قال: ثنا زكريا، عن عطية، عن ابن عباس، قال: ماء المرأة وماء الرجل يمشجان قال: ثنا عبيد الله، قال: أخبرنا إسرائيل، عن السدي، عمن حدثه عن ابن عباس، قال: ماء المرأة وماء الرجل يختلطان قال: ثنا عبد الله، قال: أخبرنا أبو جعفر، عن الربيع بن أنس، قال: إذا اجتمع ماء الرجل وماء المرأة فهو أمشاج قال: ثنا أبو أسامة، قال: ثنا المبارك، عن الحسن، قال: مشج ماء المرأة مع ماء الرجل قال: ثنا عبيد الله، قال: أخبرنا عثمان بن الأسود، عن مجاهد، قال: خلق الله الولد من ماء الرجل وماء المرأة، وقد قال الله: {يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى} [الحجرات: 13] قال: ثنا عبيد الله، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي يحيى، عن مجاهد، قال: خلق من تارات ماء الرجل وماء المرأة وقال آخرون: أنما عني بذلك: إنا خلقنا الإنسان من نطفة ألوان ينتقل إليها، يكون نطفة، ثم يصير علقة، ثم مضغة، ثم عظما، ثم كسي لحما ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه} [الإنسان: 2] الأمشاج خلق من ألوان، خلق من تراب، ثم من ماء الفرج والرحم، وهي النطفة، ثم علقة، ثم مضغة، ثم عظما، ثم أنشأه خلقا آخر، فهو ذلك حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن سماك، عن عكرمة، في هذه الآية {أمشاج} [الإنسان: 2] قال: نطفة، ثم علقة، ثم مضغة، ثم عظما. 23P534 حدثنا الرفاعي، قال: ثنا وهب بن جرير ويعقوب الحضرمي، عن شعبة، عن سماك، عن عكرمة، قال: نطفة، ثم علقة حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج} [الإنسان: 2] أطوار الخلق، طورا نطفة، وطورا علقة، وطورا مضغة، وطورا عظاما، ثم كسى الله العظام لحما، ثم أنشأه خلقا آخر، أنبت له الشعر حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {أمشاج نبتليه} [الإنسان: 2] قال: الأمشاج: اختلط الماء والدم، ثم كان علقة، ثم كان مضغة وقال آخرون: عني بذلك اختلاف ألوان النطفة ذكر من قال ذلك حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: {أمشاج نبتليه} [الإنسان: 2] يقول: مختلفة الألوان حدثنا أبو هشام، قال: ثنا يحيى بن يمان، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: ألوان النطفة حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: أي الماءين سبق أشبه عليه أعمامه وأخواله قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {أمشاج نبتليه} [الإنسان: 2] قال: ألوان النطفة؛ نطفة الرجل بيضاء وحمراء، ونطفة المرأة حمراء وخضراء حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله وقال آخرون: بل هي العروق التي تكون في النطفة ذكر من قال ذلك حدثنا أبو كريب وأبو هشام، قالا: ثنا وكيع، قال: ثنا المسعودي، عن عبد الله بن المخارق، عن أبيه، عن عبد الله، قال: أمشاجها : عروقها حدثنا أبو هشام، قال: ثنا يحيى بن يمان، قال: ثنا أسامة بن زيد، عن أبيه، قال: هي العروق التي تكون في النطفة وأشبه هذه الأقوال بالصواب قول من قال: معنى ذلك {من نطفة أمشاج} [الإنسان: 2] نطفة الرجل ونطفة المرأة، لأن الله وصف النطفة بأنها أمشاج، 23P536 وهي إذا انتقلت فصارت علقة، فقد استحالت عن معنى النطفة فكيف تكون نطفة أمشاجا وهي علقة؟

قسم V23/P535–V23/P536Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V23/P535–V23/P536)
متن اصلى (AR)

وأما الذين قالوا: إن نطفة الرجل بيضاء وحمراء، فإن المعروف من نطفة الرجل أنها سحراء على لون واحد، وهي بيضاء تضرب إلى الحمرة، وإذا كانت لونا واحدا لم تكن ألوانا مختلفة، وأحسب أن الذين قالوا: هي العروق التي في النطفة قصدوا هذا المعنى وقد: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، قال: إنما خلق الإنسان من الشيء القليل من النطفة، ألا ترى أن الولد إذا أسكت ترى له مثل الرير؟ وإنما خلق ابن آدم من مثل ذلك من النطفة أمشاج نبتليه وقوله: {نبتليه} [الإنسان: 2] نختبره وكان بعض أهل العربية يقول: المعنى: جعلناه سميعا بصيرا لنبتليه، فهي مقدمة معناها التأخير، إنما المعنى خلقناه وجعلناه سميعا بصيرا لنبتليه، ولا وجه عندي لما قال يصح، وذلك أن الابتلاء إنما هو بصحة الآلات وسلامة العقل من الآفات، وإن عدم السمع والبصر. وأما إخباره إيانا أنه جعل لنا أسماعا وأبصارا في هذه الآية، فتذكير منه لنا بنعمه، وتنبيه على موضع الشكر؛ فأما الابتلاء فبالخلق مع صحة الفطرة، وسلامة العقل من الآفة، كما قال 23P537 : {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون} [الذاريات: 56] . وقوله: {فجعلناه سميعا بصيرا} [الإنسان: 2] يقول تعالى ذكره: فجعلناه ذا سمع يسمع به، وذا بصر يبصر به، إنعاما من الله على عباده بذلك، ورأفة منه لهم، وحجة له عليهم. 23P537

لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)

وأما الذين قالوا: إن نطفة الرجل بيضاء وحمراء، فإن المعروف من نطفة الرجل أنها سحراء على لون واحد، وهي بيضاء تضرب إلى الحمرة، وإذا كانت لونا واحدا لم تكن ألوانا مختلفة، وأحسب أن الذين قالوا: هي العروق التي في النطفة قصدوا هذا المعنى وقد: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، قال: إنما خلق الإنسان من الشيء القليل من النطفة، ألا ترى أن الولد إذا أسكت ترى له مثل الرير؟ وإنما خلق ابن آدم من مثل ذلك من النطفة أمشاج نبتليه وقوله: {نبتليه} [الإنسان: 2] نختبره وكان بعض أهل العربية يقول: المعنى: جعلناه سميعا بصيرا لنبتليه، فهي مقدمة معناها التأخير، إنما المعنى خلقناه وجعلناه سميعا بصيرا لنبتليه، ولا وجه عندي لما قال يصح، وذلك أن الابتلاء إنما هو بصحة الآلات وسلامة العقل من الآفات، وإن عدم السمع والبصر. وأما إخباره إيانا أنه جعل لنا أسماعا وأبصارا في هذه الآية، فتذكير منه لنا بنعمه، وتنبيه على موضع الشكر؛ فأما الابتلاء فبالخلق مع صحة الفطرة، وسلامة العقل من الآفة، كما قال 23P537 : {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون} [الذاريات: 56] . وقوله: {فجعلناه سميعا بصيرا} [الإنسان: 2] يقول تعالى ذكره: فجعلناه ذا سمع يسمع به، وذا بصر يبصر به، إنعاما من الله على عباده بذلك، ورأفة منه لهم، وحجة له عليهم. 23P537

قسم V23/P536–V23/P541Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V23/P536–V23/P541)
متن اصلى (AR)

[الإنسان: 3_4] القول في تأويل قوله تعالى: {إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا إنا أعتدنا للكافرين سلاسلا وأغلالا وسعيرا} [الإنسان: 3_4] يعني جل ثناؤه بقوله: {إنا هديناه السبيل} [الإنسان: 3] إنا بينا له طريق الجنة ، وعرفناه سبيله، إن شكر، أو كفر. وإذا وجه الكلام إلى هذا المعنى، كانت إما وإما في معنى الجزاء. وقد يجوز أن تكون {إما} [الأعراف: 35] وإما بمعنى واحد، كما قال: {إما يعذبهم وإما يتوب عليهم} [التوبة: 106] فيكون قوله: {إما شاكرا وإما كفورا} [الإنسان: 3] حالا من الهاء التي في هديناه؛ فيكون معنى الكلام إذا وجه ذلك إلى هذا التأويل: إنا هديناه السبيل، إما شقيا وإما سعيدا. وكان بعض نحوي البصرة يقول ذلك كما قال: {إما العذاب وإما الساعة} [مريم: 75] كأنك لم تذكر إما؛ قال: وإن شئت ابتدأت ما بعدها فرفعته. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، 23P538 قوله: {إنا هديناه السبيل} [الإنسان: 3] قال: الشقوة والسعادة حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إنا هديناه السبيل إما شاكرا} [الإنسان: 3] للنعم {وإما كفورا} [الإنسان: 3] لها حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {من نطفة أمشاج نبتليه} [الإنسان: 2] إلى {إنا هديناه السبيل} [الإنسان: 3] قال: ننظر أي شيء يصنع، أي الطريقين يسلك، وأي الأمرين يأخذ، قال: وهذا الاختبار وقوله: {إنا أعتدنا للكافرين سلاسل} يقول تعالى ذكره: إنا أعتدنا لمن كفر نعمتنا وخالف أمرنا سلاسل يستوثق بها منهم شدا في الجحيم. {وأغلالا} [الإنسان: 4] يقول: وتشد بالأغلال فيها أيديهم إلى أعناقهم. وقوله: {وسعيرا} [الإنسان: 4] يقول: ونارا تسعر عليهم فتتوقد. 23P538 [الإنسان: 5_6] القول في تأويل قوله تعالى: {إن الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا عينا يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيرا} [الإنسان: 5_6] يقول تعالى ذكره: إن الذين بروا بطاعتهم ربهم في أداء فرائضه، واجتناب معاصيه، يشربون من كأس، وهو كل إناء كان فيه شراب. {كان مزاجها} [الإنسان: 5] يقول: كان مزاج ما فيها من الشراب. {كافورا} [الإنسان: 5] يعني: في طيب رائحتها كالكافور. وقد قيل: إن الكافور اسم لعين ماء في الجنة؛ فمن قال ذلك، جعل نصب العين على الرد على الكافور، تبيانا عنه، ومن جعل الكافور صفة للشراب نصبها، أعني العين عن الحال، وجعل خبر كان قوله {كافورا} [الإنسان: 5] وقد يجوز نصب العين من وجه ثالث، وهو نصبها بإعمال يشربون فيها فيكون معنى الكلام: إن الأبرار يشربون عينا يشرب بها عباد الله، من كأس كان مزاجها كافورا. وقد يجوز أيضا نصبها على المدح. فأما عامة أهل التأويل فإنهم قالوا: الكافور صفة للشراب على ما ذكرت. ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {مزاجها كافورا} [الإنسان: 5] قال: تمزج حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إن الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا} [الإنسان: 5] قال: قوم تمزج لهم بالكافور، وتختم لهم بالمسك وقوله: {عينا يشرب بها عباد الله} [الإنسان: 6] يقول تعالى ذكره: كان مزاج الكأس التي يشرب بها هؤلاء الأبرار كالكافور في طيب رائحته من عين يشرب بها عباد الله الذين يدخلهم الجنة. والعين على هذا التأويل نصب على الحال من الهاء التي في مزاجها ويعني بقوله: {يشرب بها عباد الله} [الإنسان: 6] يروى بها وينتفع. وقيل: يشرب بها ويشربها بمعنى واحد. وذكر الفراء أن بعضهم أنشده: [+البحر الطويل] 23P540 شربن بماء البحر ثم ترفعت متى لجج خضر لهن نئيج وعني بقوله: متى لجج من، ومثله: إنه يتكلم بكلام حسن، ويتكلم كلاما حسنا. وقوله: {يفجرونها تفجيرا} [الإنسان: 6] يقول تعالى ذكره يفجرون تلك العين التي يشربون بها كيف شاءوا وحيث شاءوا من منازلهم وقصورهم تفجيرا، ويعني بالتفجير: الإسالة والإجراء. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {يفجرونها تفجيرا} [الإنسان: 6] قال: يعدلونها حيث شاءوا حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {يفجرونها تفجيرا} [الإنسان: 6] قال: يقودونها حيث شاءوا حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {يفجرونها تفجيرا} [الإنسان: 6] قال: مستقيد ماؤها لهم يفجرونها حيث شاءوا حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، {يفجرونها تفجيرا} [الإنسان: 6] قال: يصرفونها حيث شاءوا 23P541

لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)

[الإنسان: 3_4] القول في تأويل قوله تعالى: {إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا إنا أعتدنا للكافرين سلاسلا وأغلالا وسعيرا} [الإنسان: 3_4] يعني جل ثناؤه بقوله: {إنا هديناه السبيل} [الإنسان: 3] إنا بينا له طريق الجنة ، وعرفناه سبيله، إن شكر، أو كفر. وإذا وجه الكلام إلى هذا المعنى، كانت إما وإما في معنى الجزاء. وقد يجوز أن تكون {إما} [الأعراف: 35] وإما بمعنى واحد، كما قال: {إما يعذبهم وإما يتوب عليهم} [التوبة: 106] فيكون قوله: {إما شاكرا وإما كفورا} [الإنسان: 3] حالا من الهاء التي في هديناه؛ فيكون معنى الكلام إذا وجه ذلك إلى هذا التأويل: إنا هديناه السبيل، إما شقيا وإما سعيدا. وكان بعض نحوي البصرة يقول ذلك كما قال: {إما العذاب وإما الساعة} [مريم: 75] كأنك لم تذكر إما؛ قال: وإن شئت ابتدأت ما بعدها فرفعته. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، 23P538 قوله: {إنا هديناه السبيل} [الإنسان: 3] قال: الشقوة والسعادة حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إنا هديناه السبيل إما شاكرا} [الإنسان: 3] للنعم {وإما كفورا} [الإنسان: 3] لها حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {من نطفة أمشاج نبتليه} [الإنسان: 2] إلى {إنا هديناه السبيل} [الإنسان: 3] قال: ننظر أي شيء يصنع، أي الطريقين يسلك، وأي الأمرين يأخذ، قال: وهذا الاختبار وقوله: {إنا أعتدنا للكافرين سلاسل} يقول تعالى ذكره: إنا أعتدنا لمن كفر نعمتنا وخالف أمرنا سلاسل يستوثق بها منهم شدا في الجحيم. {وأغلالا} [الإنسان: 4] يقول: وتشد بالأغلال فيها أيديهم إلى أعناقهم. وقوله: {وسعيرا} [الإنسان: 4] يقول: ونارا تسعر عليهم فتتوقد. 23P538 [الإنسان: 5_6] القول في تأويل قوله تعالى: {إن الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا عينا يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيرا} [الإنسان: 5_6] يقول تعالى ذكره: إن الذين بروا بطاعتهم ربهم في أداء فرائضه، واجتناب معاصيه، يشربون من كأس، وهو كل إناء كان فيه شراب. {كان مزاجها} [الإنسان: 5] يقول: كان مزاج ما فيها من الشراب. {كافورا} [الإنسان: 5] يعني: في طيب رائحتها كالكافور. وقد قيل: إن الكافور اسم لعين ماء في الجنة؛ فمن قال ذلك، جعل نصب العين على الرد على الكافور، تبيانا عنه، ومن جعل الكافور صفة للشراب نصبها، أعني العين عن الحال، وجعل خبر كان قوله {كافورا} [الإنسان: 5] وقد يجوز نصب العين من وجه ثالث، وهو نصبها بإعمال يشربون فيها فيكون معنى الكلام: إن الأبرار يشربون عينا يشرب بها عباد الله، من كأس كان مزاجها كافورا. وقد يجوز أيضا نصبها على المدح. فأما عامة أهل التأويل فإنهم قالوا: الكافور صفة للشراب على ما ذكرت. ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {مزاجها كافورا} [الإنسان: 5] قال: تمزج حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إن الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا} [الإنسان: 5] قال: قوم تمزج لهم بالكافور، وتختم لهم بالمسك وقوله: {عينا يشرب بها عباد الله} [الإنسان: 6] يقول تعالى ذكره: كان مزاج الكأس التي يشرب بها هؤلاء الأبرار كالكافور في طيب رائحته من عين يشرب بها عباد الله الذين يدخلهم الجنة. والعين على هذا التأويل نصب على الحال من الهاء التي في مزاجها ويعني بقوله: {يشرب بها عباد الله} [الإنسان: 6] يروى بها وينتفع. وقيل: يشرب بها ويشربها بمعنى واحد. وذكر الفراء أن بعضهم أنشده: [+البحر الطويل] 23P540 شربن بماء البحر ثم ترفعت متى لجج خضر لهن نئيج وعني بقوله: متى لجج من، ومثله: إنه يتكلم بكلام حسن، ويتكلم كلاما حسنا. وقوله: {يفجرونها تفجيرا} [الإنسان: 6] يقول تعالى ذكره يفجرون تلك العين التي يشربون بها كيف شاءوا وحيث شاءوا من منازلهم وقصورهم تفجيرا، ويعني بالتفجير: الإسالة والإجراء. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {يفجرونها تفجيرا} [الإنسان: 6] قال: يعدلونها حيث شاءوا حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {يفجرونها تفجيرا} [الإنسان: 6] قال: يقودونها حيث شاءوا حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {يفجرونها تفجيرا} [الإنسان: 6] قال: مستقيد ماؤها لهم يفجرونها حيث شاءوا حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، {يفجرونها تفجيرا} [الإنسان: 6] قال: يصرفونها حيث شاءوا 23P541

قسم V23/P541–V23/P543Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V23/P541–V23/P543)
متن اصلى (AR)

[الإنسان: 7_8_9] القول في تأويل قوله تعالى: {يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا} [الإنسان: 7_8_9] يقول تعالى ذكره: إن الأبرار الذين يشربون من كأس كان مزاجها كافورا، بروا بوفائهم لله بالنذور التي كانوا ينذرونها في طاعة الله. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {يوفون بالنذر} [الإنسان: 7] قال: إذا نذروا في حق الله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {يوفون بالنذر} [الإنسان: 7] قال: كانوا ينذرون طاعة الله من الصلاة والزكاة، والحج والعمرة، وما افترض عليهم، فسماهم الله بذلك الأبرار، فقال: {يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا} [الإنسان: 7] حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة {يوفون 23P542 بالنذر} [الإنسان: 7] قال: بطاعة الله، وبالصلاة، وبالحج، وبالعمرة حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، قوله: {يوفون بالنذر} [الإنسان: 7] قال: في غير معصية وفي الكلام محذوف اجتزئ بدلالة الكلام عليه منه، وهو كان ذلك. وذلك أن معنى الكلام: إن الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا، كانوا يوفون بالنذر، فترك ذكر كانوا لدلالة الكلام عليها؛ والنذر: هو كل ما أوجبه الإنسان على نفسه من فعل، ومنه قول عنترة: [+البحر الكامل] الشاتمي عرضي ولم أشتمهما والناذرين إذا لم القهما دمي وقوله: {ويخافون يوما كان شره مستطيرا} [الإنسان: 7] يقول تعالى ذكره: ويخافون عقاب الله بتركهم الوفاء بما نذروا لله من بر في يوم كان شره مستطيرا، ممتدا طويلا فاشيا. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {ويخافون يوما كان شره مستطيرا} [الإنسان: 7] استطاروا الله شر ذلك اليوم حتى ملأ السموات والأرض وأما رجل يقول عليه نذر أن لا يصل رحما، ولا يتصدق، ولا يصنع خيرا، فإنه لا ينبغي أن يكفر عنه، ويأتي ذلك، 23P543 ومنه قولهم: استطار الصدع في الزجاجة واستطال: إذا امتد، ولا يقال ذلك في الحائط؛ ومنه قول الأعشى: [+البحر المتقارب] فبانت وقد أثأرت في الفؤا د صدعا على نأيها مستطيرا يعني: ممتدا فاشيا وقوله: {ويطعمون الطعام على حبه مسكينا} [الإنسان: 8] يقول تعالى ذكره: كان هؤلاء الأبرار يطعمون الطعام على حبهم إياه، وشهوتهم له. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا يحيى بن طلحة اليربوعي، قال: ثنا فضيل بن عياض، عن منصور، عن مجاهد، في قوله: {ويطعمون الطعام على حبه} [الإنسان: 8] قال: وهم يشتهونه حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا أبو العريان، قال: سألت سليمان بن قيس أبا مقاتل بن سليمان عن قوله: {ويطعمون الطعام على حبه مسكينا} [الإنسان: 8] قال: على حبهم للطعام وقوله: {مسكينا} [المجادلة: 4] يعني جل ثناؤه بقوله: {مسكينا} [المجادلة: 4] : ذوي الحاجة الذين قد أذلتهم الحاجة {ويتيما} [الإنسان: 8] وهو الطفل الذي قد مات أبوه ولا شيء له {وأسيرا} [الإنسان: 8] وهو الحربي من أهل دار الحرب يؤخذ قهرا بالغلبة، أو من أهل القبلة يؤخذ فيحبس 23P544 بحق؛ فأثنى الله على هؤلاء الأبرار بإطعامهم هؤلاء تقربا بذلك إلى الله وطلب رضاه، ورحمة منهم لهم.

لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)

[الإنسان: 7_8_9] القول في تأويل قوله تعالى: {يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا} [الإنسان: 7_8_9] يقول تعالى ذكره: إن الأبرار الذين يشربون من كأس كان مزاجها كافورا، بروا بوفائهم لله بالنذور التي كانوا ينذرونها في طاعة الله. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {يوفون بالنذر} [الإنسان: 7] قال: إذا نذروا في حق الله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {يوفون بالنذر} [الإنسان: 7] قال: كانوا ينذرون طاعة الله من الصلاة والزكاة، والحج والعمرة، وما افترض عليهم، فسماهم الله بذلك الأبرار، فقال: {يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا} [الإنسان: 7] حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة {يوفون 23P542 بالنذر} [الإنسان: 7] قال: بطاعة الله، وبالصلاة، وبالحج، وبالعمرة حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، قوله: {يوفون بالنذر} [الإنسان: 7] قال: في غير معصية وفي الكلام محذوف اجتزئ بدلالة الكلام عليه منه، وهو كان ذلك. وذلك أن معنى الكلام: إن الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا، كانوا يوفون بالنذر، فترك ذكر كانوا لدلالة الكلام عليها؛ والنذر: هو كل ما أوجبه الإنسان على نفسه من فعل، ومنه قول عنترة: [+البحر الكامل] الشاتمي عرضي ولم أشتمهما والناذرين إذا لم القهما دمي وقوله: {ويخافون يوما كان شره مستطيرا} [الإنسان: 7] يقول تعالى ذكره: ويخافون عقاب الله بتركهم الوفاء بما نذروا لله من بر في يوم كان شره مستطيرا، ممتدا طويلا فاشيا. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {ويخافون يوما كان شره مستطيرا} [الإنسان: 7] استطاروا الله شر ذلك اليوم حتى ملأ السموات والأرض وأما رجل يقول عليه نذر أن لا يصل رحما، ولا يتصدق، ولا يصنع خيرا، فإنه لا ينبغي أن يكفر عنه، ويأتي ذلك، 23P543 ومنه قولهم: استطار الصدع في الزجاجة واستطال: إذا امتد، ولا يقال ذلك في الحائط؛ ومنه قول الأعشى: [+البحر المتقارب] فبانت وقد أثأرت في الفؤا د صدعا على نأيها مستطيرا يعني: ممتدا فاشيا وقوله: {ويطعمون الطعام على حبه مسكينا} [الإنسان: 8] يقول تعالى ذكره: كان هؤلاء الأبرار يطعمون الطعام على حبهم إياه، وشهوتهم له. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا يحيى بن طلحة اليربوعي، قال: ثنا فضيل بن عياض، عن منصور، عن مجاهد، في قوله: {ويطعمون الطعام على حبه} [الإنسان: 8] قال: وهم يشتهونه حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا أبو العريان، قال: سألت سليمان بن قيس أبا مقاتل بن سليمان عن قوله: {ويطعمون الطعام على حبه مسكينا} [الإنسان: 8] قال: على حبهم للطعام وقوله: {مسكينا} [المجادلة: 4] يعني جل ثناؤه بقوله: {مسكينا} [المجادلة: 4] : ذوي الحاجة الذين قد أذلتهم الحاجة {ويتيما} [الإنسان: 8] وهو الطفل الذي قد مات أبوه ولا شيء له {وأسيرا} [الإنسان: 8] وهو الحربي من أهل دار الحرب يؤخذ قهرا بالغلبة، أو من أهل القبلة يؤخذ فيحبس 23P544 بحق؛ فأثنى الله على هؤلاء الأبرار بإطعامهم هؤلاء تقربا بذلك إلى الله وطلب رضاه، ورحمة منهم لهم.

قسم V23/P543–V23/P546Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V23/P543–V23/P546)
متن اصلى (AR)

واختلف أهل العلم في الأسير الذي ذكره الله في هذا الموضع فقال بعضهم: بما: حدثنا به بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا} [الإنسان: 8] قال: لقد أمر الله بالأسراء أن يحسن إليهم، وإن أسراهم يومئذ لأهل الشرك حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، {وأسيرا} [الإنسان: 8] قال: كان أسراهم يومئذ المشرك، وأخوك المسلم أحق أن تطعمه قال: ثنا المعتمر، عن أبيه، عن أبي عمرو، أن عكرمة، قال في قوله: {ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا} [الإنسان: 8] زعم أنه قال: كان الأسرى في ذلك الزمان المشرك حدثنا ابن بشار، قال: ثنا حماد بن مسعدة، قال: ثنا أشعث، عن الحسن، {ويتيما وأسيرا} [الإنسان: 8] قال: ما كان أسراهم إلا المشركين وقال آخرون: عني بذلك: المسجون من أهل القبلة ذكر من قال ذلك حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، 23P545 عن مجاهد، قال: الأسير: المسجون حدثني أبو شيبة بن أبي شيبة، قال: ثنا عمر بن حفص، قال: ثني أبي عن حجاج، قال: ثني عمرو بن مرة، عن سعيد بن جبير، في قول الله: {مسكينا ويتيما وأسيرا} [الإنسان: 8] من أهل القبلة وغيرهم، فسألت عطاء، فقال مثل ذلك حدثني علي بن سهل الرملي، ثنا يحيى يعني ابن عيسى، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {وأسيرا} [الإنسان: 8] قال: الأسير: هو المحبوس. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن الله وصف هؤلاء الأبرار بأنهم كانوا في الدنيا يطعمون الأسير، والأسير الذي قد وصفت صفته؛ واسم الأسير قد يشتمل على الفريقين، وقد عم الخبر عنهم أنهم يطعمونهم، فالخبر على عمومه حتى يخصه ما يجب التسليم له. وأما قول من قال: لم يكن لهم أسير يومئذ إلا أهل الشرك، فإن ذلك وإن كان كذلك، فلم يخصص بالخبر الموفون بالنذر يومئذ، وإنما هو خبر من الله عن كل من كانت هذه صفته يومئذ وبعده إلى يوم القيامة، وكذلك الأسير معني به أسير المشركين والمسلمين يومئذ، وبعد ذلك إلى قيام الساعة وقوله: {إنما نطعمكم لوجه الله} [الإنسان: 9] يقول تعالى ذكره: يقولون: إنما نطعمكم إذا هم أطعموهم لوجه الله، يعنون طلب رضا الله، والقربة إليه. {لا نريد منكم جزاء ولا شكورا} [الإنسان: 9] يقولون للذين يطعمونهم ذلك الطعام: لا نريد منكم أيها الناس على إطعامناكم ثوابا ولا شكورا. وفي قوله: {ولا شكورا} [الإنسان: 9] وجهان من المعنى: أحدهما أن يكون جمع الشكر كما الفلوس جمع فلس، والكفور جمع كفر. والآخر: أن يكون مصدرا واحدا في معنى جمع، كما يقال: قعد قعودا، وخرج خروجا. وقد: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن سالم، عن مجاهد، {إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا} [الإنسان: 9] قال: أما إنهم ما تكلموا به، ولكن علمه الله من قلوبهم، فأثنى به عليهم ليرغب في ذلك راغب حدثنا محمد بن سنان القزاز، قال: ثنا موسى بن إسماعيل، قال: ثنا محمد بن مسلم بن أبي الوضاح، عن سالم، عن سعيد بن جبير، {إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا} [الإنسان: 9] قال: أما والله ما قالوه بألسنتهم، ولكن علمه الله من قلوبهم، فأثنى عليهم ليرغب في ذلك راغب 23P546

لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)

واختلف أهل العلم في الأسير الذي ذكره الله في هذا الموضع فقال بعضهم: بما: حدثنا به بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا} [الإنسان: 8] قال: لقد أمر الله بالأسراء أن يحسن إليهم، وإن أسراهم يومئذ لأهل الشرك حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، {وأسيرا} [الإنسان: 8] قال: كان أسراهم يومئذ المشرك، وأخوك المسلم أحق أن تطعمه قال: ثنا المعتمر، عن أبيه، عن أبي عمرو، أن عكرمة، قال في قوله: {ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا} [الإنسان: 8] زعم أنه قال: كان الأسرى في ذلك الزمان المشرك حدثنا ابن بشار، قال: ثنا حماد بن مسعدة، قال: ثنا أشعث، عن الحسن، {ويتيما وأسيرا} [الإنسان: 8] قال: ما كان أسراهم إلا المشركين وقال آخرون: عني بذلك: المسجون من أهل القبلة ذكر من قال ذلك حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، 23P545 عن مجاهد، قال: الأسير: المسجون حدثني أبو شيبة بن أبي شيبة، قال: ثنا عمر بن حفص، قال: ثني أبي عن حجاج، قال: ثني عمرو بن مرة، عن سعيد بن جبير، في قول الله: {مسكينا ويتيما وأسيرا} [الإنسان: 8] من أهل القبلة وغيرهم، فسألت عطاء، فقال مثل ذلك حدثني علي بن سهل الرملي، ثنا يحيى يعني ابن عيسى، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {وأسيرا} [الإنسان: 8] قال: الأسير: هو المحبوس. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن الله وصف هؤلاء الأبرار بأنهم كانوا في الدنيا يطعمون الأسير، والأسير الذي قد وصفت صفته؛ واسم الأسير قد يشتمل على الفريقين، وقد عم الخبر عنهم أنهم يطعمونهم، فالخبر على عمومه حتى يخصه ما يجب التسليم له. وأما قول من قال: لم يكن لهم أسير يومئذ إلا أهل الشرك، فإن ذلك وإن كان كذلك، فلم يخصص بالخبر الموفون بالنذر يومئذ، وإنما هو خبر من الله عن كل من كانت هذه صفته يومئذ وبعده إلى يوم القيامة، وكذلك الأسير معني به أسير المشركين والمسلمين يومئذ، وبعد ذلك إلى قيام الساعة وقوله: {إنما نطعمكم لوجه الله} [الإنسان: 9] يقول تعالى ذكره: يقولون: إنما نطعمكم إذا هم أطعموهم لوجه الله، يعنون طلب رضا الله، والقربة إليه. {لا نريد منكم جزاء ولا شكورا} [الإنسان: 9] يقولون للذين يطعمونهم ذلك الطعام: لا نريد منكم أيها الناس على إطعامناكم ثوابا ولا شكورا. وفي قوله: {ولا شكورا} [الإنسان: 9] وجهان من المعنى: أحدهما أن يكون جمع الشكر كما الفلوس جمع فلس، والكفور جمع كفر. والآخر: أن يكون مصدرا واحدا في معنى جمع، كما يقال: قعد قعودا، وخرج خروجا. وقد: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن سالم، عن مجاهد، {إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا} [الإنسان: 9] قال: أما إنهم ما تكلموا به، ولكن علمه الله من قلوبهم، فأثنى به عليهم ليرغب في ذلك راغب حدثنا محمد بن سنان القزاز، قال: ثنا موسى بن إسماعيل، قال: ثنا محمد بن مسلم بن أبي الوضاح، عن سالم، عن سعيد بن جبير، {إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا} [الإنسان: 9] قال: أما والله ما قالوه بألسنتهم، ولكن علمه الله من قلوبهم، فأثنى عليهم ليرغب في ذلك راغب 23P546

قسم V23/P546–V23/P549Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V23/P546–V23/P549)
متن اصلى (AR)

[الإنسان: 10_11] القول في تأويل قوله تعالى: {إنا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقاهم نضرة وسرورا} [الإنسان: 10_11] يقول تعالى ذكره مخبرا عن هؤلاء القوم الذين وصف صفتهم أنهم يقولون لمن أطعموه من أهل الفاقة والحاجة: ما نطعمكم طعاما نطلب منكم عوضا على إطعامناكم جزاء ولا شكورا، ولكنا نطعمكم رجاء منا أن يؤمننا ربنا من عقوبته في يوم شديد هوله، عظيم أمره، تعبس فيه الوجوه من شدة مكارهه، ويطول بلاء أهله، ويشتد. والقمطرير: هو الشديد، يقال: هو يوم قمطرير، أو يوم قماطر، ويوم عصيب وعصبصب، وقد اقمطر اليوم يقمطر اقمطرارا، وذلك أشد الأيام وأطوله في البلاء والشدة؛ ومنه قول بعضهم: [+البحر الطويل] بني عمنا هل تذكرون بلاءنا عليكم إذا ما كان يوم قماطر وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل على اختلاف منهم في العبارة عن معناه، فقال بعضهم: هو أن يعبس أحدهم، فيقبض بين عينيه حتى يسيل من بين عينيه مثل القطران. ذكر من قال ذلك حدثنا أبو كريب، قال: ثنا مصعب بن سلام التميمي، عن سعيد، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله: {عبوسا قمطريرا} [الإنسان: 10] قال: يعبس الكافر يومئذ حتى يسيل من بين عينيه عرق مثل القطران حدثني علي بن سهل، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن هارون بن عنترة، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله: {يوما عبوسا قمطريرا} [الإنسان: 10] قال: القمطرير: المقبض بين عينيه حدثني سليمان بن عبد الجبار، قال: ثنا محمد بن الصلت، قال: ثنا أبو كدينة، عن قابوس، عن أبيه، قال: سألت ابن عباس، عن قوله: {قمطريرا} [الإنسان: 10] قال: يقبض ما بين العينين حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن هارون بن عنترة، عن أبيه، عن ابن عباس، {يوما عبوسا قمطريرا} [الإنسان: 10] قال: يقبض ما بين العينين حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {إنا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا} [الإنسان: 10] قال: يوم يقبض فيه الرجل ما بين عينيه ووجهه حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إنا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا} [الإنسان: 10] عبست فيه الوجوه، وقبضت ما بين أعينها كراهية ذلك اليوم حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة {قمطريرا} [الإنسان: 10] قال: تقبض فيه الجباه؛ وقوم يقولون: القمطرير: الشديد حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن هارون بن عنترة، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: المقبض ما بين العينين قال: وثنا وكيع، عن عمر بن ذر، عن مجاهد، قال: هو المقبض ما بين 23P549 عينيه حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر، عن أبيه، عن أبي عمرو، عن عكرمة، قال: القمطرير: ما يخرج من جباههم مثل القطران، فيسيل على وجوههم حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث ، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {قمطريرا} [الإنسان: 10] قال: يقبض الوجه بالبسور وقال آخرون: العبوس: الضيق، والقمطرير: الطويل ذكر من قال ذلك حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {عبوسا} [الإنسان: 10] يقول: ضيقا. وقوله: {قمطريرا} [الإنسان: 10] يقول: طويلا وقال آخرون: القمطرير: الشديد. ذكر من قال ذلك حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في: {إنا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا} [الإنسان: 10] قال: العبوس: الشر، والقمطرير: الشديد وقوله: {فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقاهم نضرة وسرورا} [الإنسان: 11] يقول جل ثناؤه: 23P550 فدفع الله عنهم ما كانوا في الدنيا يحذرون من شر اليوم العبوس القمطرير بما كانوا في الدنيا يعملون مما يرضي عنهم ربهم، لقاهم نضرة في وجوههم، وسرورا في قلوبهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)

[الإنسان: 10_11] القول في تأويل قوله تعالى: {إنا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقاهم نضرة وسرورا} [الإنسان: 10_11] يقول تعالى ذكره مخبرا عن هؤلاء القوم الذين وصف صفتهم أنهم يقولون لمن أطعموه من أهل الفاقة والحاجة: ما نطعمكم طعاما نطلب منكم عوضا على إطعامناكم جزاء ولا شكورا، ولكنا نطعمكم رجاء منا أن يؤمننا ربنا من عقوبته في يوم شديد هوله، عظيم أمره، تعبس فيه الوجوه من شدة مكارهه، ويطول بلاء أهله، ويشتد. والقمطرير: هو الشديد، يقال: هو يوم قمطرير، أو يوم قماطر، ويوم عصيب وعصبصب، وقد اقمطر اليوم يقمطر اقمطرارا، وذلك أشد الأيام وأطوله في البلاء والشدة؛ ومنه قول بعضهم: [+البحر الطويل] بني عمنا هل تذكرون بلاءنا عليكم إذا ما كان يوم قماطر وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل على اختلاف منهم في العبارة عن معناه، فقال بعضهم: هو أن يعبس أحدهم، فيقبض بين عينيه حتى يسيل من بين عينيه مثل القطران. ذكر من قال ذلك حدثنا أبو كريب، قال: ثنا مصعب بن سلام التميمي، عن سعيد، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله: {عبوسا قمطريرا} [الإنسان: 10] قال: يعبس الكافر يومئذ حتى يسيل من بين عينيه عرق مثل القطران حدثني علي بن سهل، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن هارون بن عنترة، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله: {يوما عبوسا قمطريرا} [الإنسان: 10] قال: القمطرير: المقبض بين عينيه حدثني سليمان بن عبد الجبار، قال: ثنا محمد بن الصلت، قال: ثنا أبو كدينة، عن قابوس، عن أبيه، قال: سألت ابن عباس، عن قوله: {قمطريرا} [الإنسان: 10] قال: يقبض ما بين العينين حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن هارون بن عنترة، عن أبيه، عن ابن عباس، {يوما عبوسا قمطريرا} [الإنسان: 10] قال: يقبض ما بين العينين حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {إنا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا} [الإنسان: 10] قال: يوم يقبض فيه الرجل ما بين عينيه ووجهه حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إنا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا} [الإنسان: 10] عبست فيه الوجوه، وقبضت ما بين أعينها كراهية ذلك اليوم حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة {قمطريرا} [الإنسان: 10] قال: تقبض فيه الجباه؛ وقوم يقولون: القمطرير: الشديد حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن هارون بن عنترة، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: المقبض ما بين العينين قال: وثنا وكيع، عن عمر بن ذر، عن مجاهد، قال: هو المقبض ما بين 23P549 عينيه حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر، عن أبيه، عن أبي عمرو، عن عكرمة، قال: القمطرير: ما يخرج من جباههم مثل القطران، فيسيل على وجوههم حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث ، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {قمطريرا} [الإنسان: 10] قال: يقبض الوجه بالبسور وقال آخرون: العبوس: الضيق، والقمطرير: الطويل ذكر من قال ذلك حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {عبوسا} [الإنسان: 10] يقول: ضيقا. وقوله: {قمطريرا} [الإنسان: 10] يقول: طويلا وقال آخرون: القمطرير: الشديد. ذكر من قال ذلك حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في: {إنا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا} [الإنسان: 10] قال: العبوس: الشر، والقمطرير: الشديد وقوله: {فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقاهم نضرة وسرورا} [الإنسان: 11] يقول جل ثناؤه: 23P550 فدفع الله عنهم ما كانوا في الدنيا يحذرون من شر اليوم العبوس القمطرير بما كانوا في الدنيا يعملون مما يرضي عنهم ربهم، لقاهم نضرة في وجوههم، وسرورا في قلوبهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

قسم V23/P549–V23/P550Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V23/P549–V23/P550)
متن اصلى (AR)

ذكر من قال ذلك حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله: {ولقاهم نضرة وسرورا} [الإنسان: 11] قال: نضرة في الوجوه، وسرورا في القلوب حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ولقاهم نضرة وسرورا} [الإنسان: 11] نضرة في وجوههم، وسرورا في قلوبهم حدثني يونس، قال أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ولقاهم نضرة وسرورا} [الإنسان: 11] قال: نعمة وسرورا 23P550

لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)

ذكر من قال ذلك حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله: {ولقاهم نضرة وسرورا} [الإنسان: 11] قال: نضرة في الوجوه، وسرورا في القلوب حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ولقاهم نضرة وسرورا} [الإنسان: 11] نضرة في وجوههم، وسرورا في قلوبهم حدثني يونس، قال أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ولقاهم نضرة وسرورا} [الإنسان: 11] قال: نعمة وسرورا 23P550

قسم V23/P550–V23/P551Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V23/P550–V23/P551)
متن اصلى (AR)

[الإنسان: 12_13] القول في تأويل قوله تعالى: {وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا متكئين فيها على الأرائك لا يرون فيها شمسا ولا زمهريرا} [الإنسان: 12_13] يقول تعالى ذكره: وأثابهم الله بما صبروا في الدنيا على طاعته، والعمل بما يرضيه عنهم جنة وحريرا. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وجزاهم بما صبروا جنة 23P551 وحريرا} [الإنسان: 12] يقول: وجزاهم بما صبروا على طاعة الله، وصبروا عن معصيته ومحارمه، جنة وحريرا وقوله: {متكئين فيها على الأرائك} [الكهف: 31] يقول: متكئين في الجنة على السرر في الحجال، وهي الأرائك واحدتها أريكة. وقد بينا ذلك بشواهده، وما فيه من أقوال أهل التأويل فيما مضى بما أغنى عن إعادته، غير أنا نذكر في هذا الموضع من الرواية بعض ما لم نذكره إن شاء الله تعالى قبل. حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {متكئين فيها على الأرائك} [الكهف: 31] يعني: الحجال حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {متكئين فيها على الأرائك} [الكهف: 31] كنا نحدث أنها الحجال فيها الأسرة حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن الحصين، عن مجاهد، {متكئين فيها على الأرائك} [الكهف: 31] قال: السرر في الحجال ونصب {متكئين} [الإنسان: 13] فيها على الحال من الهاء والميم وقوله: {لا يرون فيها شمسا ولا زمهريرا} [الإنسان: 13] يقول تعالى ذكره: لا يرون فيها 23P552 شمسا فيؤذيهم حرها، ولا زمهريرا، وهو البرد الشديد، فيؤذيهم بردها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا زياد بن عبد الله الحساني، قال: ثنا مالك بن سعير، قال: ثنا الأعمش، عن مجاهد، قال: الزمهرير: البرد المفظع حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال الله: {لا يرون فيها شمسا ولا زمهريرا} [الإنسان: 13] يعلم أن شدة الحر تؤذي، وشدة القر تؤذي، فوقاهم الله أذاهما حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا وهب بن جرير، قال: ثنا شعبة، عن السدي، عن مرة بن عبد الله، قال في الزمهرير: إنه لون من العذاب، قال الله: {لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا} [النبأ: 24] حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «اشتكت النار إلى ربها، فقالت رب أكل بعضي بعضا، فنفسني، فأذن لها في كل عام بنفسين؛ فأشد ما تجدون من البرد من زمهرير جهنم وأشد ما تجدون من الحر من حر جهنم» 23P552

لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)

[الإنسان: 12_13] القول في تأويل قوله تعالى: {وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا متكئين فيها على الأرائك لا يرون فيها شمسا ولا زمهريرا} [الإنسان: 12_13] يقول تعالى ذكره: وأثابهم الله بما صبروا في الدنيا على طاعته، والعمل بما يرضيه عنهم جنة وحريرا. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وجزاهم بما صبروا جنة 23P551 وحريرا} [الإنسان: 12] يقول: وجزاهم بما صبروا على طاعة الله، وصبروا عن معصيته ومحارمه، جنة وحريرا وقوله: {متكئين فيها على الأرائك} [الكهف: 31] يقول: متكئين في الجنة على السرر في الحجال، وهي الأرائك واحدتها أريكة. وقد بينا ذلك بشواهده، وما فيه من أقوال أهل التأويل فيما مضى بما أغنى عن إعادته، غير أنا نذكر في هذا الموضع من الرواية بعض ما لم نذكره إن شاء الله تعالى قبل. حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {متكئين فيها على الأرائك} [الكهف: 31] يعني: الحجال حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {متكئين فيها على الأرائك} [الكهف: 31] كنا نحدث أنها الحجال فيها الأسرة حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن الحصين، عن مجاهد، {متكئين فيها على الأرائك} [الكهف: 31] قال: السرر في الحجال ونصب {متكئين} [الإنسان: 13] فيها على الحال من الهاء والميم وقوله: {لا يرون فيها شمسا ولا زمهريرا} [الإنسان: 13] يقول تعالى ذكره: لا يرون فيها 23P552 شمسا فيؤذيهم حرها، ولا زمهريرا، وهو البرد الشديد، فيؤذيهم بردها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا زياد بن عبد الله الحساني، قال: ثنا مالك بن سعير، قال: ثنا الأعمش، عن مجاهد، قال: الزمهرير: البرد المفظع حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال الله: {لا يرون فيها شمسا ولا زمهريرا} [الإنسان: 13] يعلم أن شدة الحر تؤذي، وشدة القر تؤذي، فوقاهم الله أذاهما حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا وهب بن جرير، قال: ثنا شعبة، عن السدي، عن مرة بن عبد الله، قال في الزمهرير: إنه لون من العذاب، قال الله: {لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا} [النبأ: 24] حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «اشتكت النار إلى ربها، فقالت رب أكل بعضي بعضا، فنفسني، فأذن لها في كل عام بنفسين؛ فأشد ما تجدون من البرد من زمهرير جهنم وأشد ما تجدون من الحر من حر جهنم» 23P552

%0
10 قسم

سؤاللر

امام طبرى - جامع البيان عن تأويل آى القرآن (تفسير طبرى) · 617 · Qur'an & Sunnah