قسم V24/P471–V24/P476Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P471–V24/P476)
متن اصلى (AR)[الليل: 11] القول في تأويل قوله تعالى: {وما يغني عنه ماله إذا تردى إن علينا للهدى وإن لنا للآخرة والأولى فأنذرتكم نارا تلظى لا يصلاها إلا الأشقى الذي كذب وتولى وسيجنبها الأتقى الذي يؤتي ماله يتزكى} [الليل: 12] 24P474 يعني جل ثناؤه بقوله: {وما يغني عنه ماله} [الليل: 11] أي شيء يدفع عن هذا الذي بخل بماله، واستغنى عن ربه، ماله يوم القيامة {إذا} [البقرة: 145] هو {تردى} [الليل: 11] ؟ ثم اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {إذا تردى} [الليل: 11] فقال بعضهم: تأويله: إذا تردى في جهنم: أي سقط فيها فهوى ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا الأشجعي، عن ابن أبي خالد، عن أبي صالح، {وما يغني عنه ماله إذا تردى} [الليل: 11] قال: في جهنم قال أبو كريب: قد سمع الأشجعي من إسماعيل ذلك حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، قوله: {إذا تردى} [الليل: 11] قال: إذا تردى في النار وقال آخرون: بل معنى ذلك: إذا مات ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد، {وما يغني عنه ماله إذا تردى} [الليل: 11] قال: إذا مات حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، 24P475 قوله: {إذا تردى} [الليل: 11] قال: إذا مات حدثنا أبو كريب، قال: ثنا الأشجعي، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد، قال: إذا مات وأولى القولين في ذلك بالصواب قول من قال: معناه: إذا تردى في جهنم، لأن ذلك هو المعروف من التردي؛ فأما إذا أريد معنى الموت، فإنه يقال: ردي فلان، وقلما يقال: تردى وقوله: {إن علينا للهدى} [الليل: 12] يقول تعالى ذكره: إن علينا لبيان الحق من الباطل، والطاعة من المعصية وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إن علينا للهدى} [الليل: 12] يقول: على الله البيان، بيان حلاله وحرامه، وطاعته ومعصيته وكان بعض أهل العربية يتأوله بمعنى: أنه من سلك الهدى فعلى الله سبيله، ويقول وهو مثل قوله: {وعلى الله قصد السبيل} [النحل: 9] ويقول: معنى ذلك: من أراد الله فهو على السبيل القاصد، وقال: يقال معناه: إن علينا للهدى والإضلال، كما قال: {سرابيل تقيكم الحر} [النحل: 81] وهي تقي الحر 24P476 والبرد وقوله: {وإن لنا للآخرة والأولى} [الليل: 13] يقول: وإن لنا ملك ما في الدنيا والآخرة، نعطي منهما من أردنا من خلقنا، ونحرمه من شئنا وإنما عنى بذلك جل ثناؤه أنه يوفق لطاعته من أحب من خلقه، فيكرمه بها في الدنيا، ويهيئ له الكرامة والثواب في الآخرة، ويخذل من يشاء خذلانه من خلقه عن طاعته، فيهينه بمعصيته في الدنيا، ويخزيه بعقوبته عليها في الآخرة ثم قال جل ثناؤه: {فأنذرتكم نارا تلظى} [الليل: 14] يقول تعالى ذكره: فأنذرتكم أيها الناس نارا تتوهج، وهي نار جهنم، يقول: احذروا أن تعصوا ربكم في الدنيا، وتكفروا به، فتصلونها في الآخرة.
لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)[الليل: 11] القول في تأويل قوله تعالى: {وما يغني عنه ماله إذا تردى إن علينا للهدى وإن لنا للآخرة والأولى فأنذرتكم نارا تلظى لا يصلاها إلا الأشقى الذي كذب وتولى وسيجنبها الأتقى الذي يؤتي ماله يتزكى} [الليل: 12] 24P474 يعني جل ثناؤه بقوله: {وما يغني عنه ماله} [الليل: 11] أي شيء يدفع عن هذا الذي بخل بماله، واستغنى عن ربه، ماله يوم القيامة {إذا} [البقرة: 145] هو {تردى} [الليل: 11] ؟ ثم اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {إذا تردى} [الليل: 11] فقال بعضهم: تأويله: إذا تردى في جهنم: أي سقط فيها فهوى ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا الأشجعي، عن ابن أبي خالد، عن أبي صالح، {وما يغني عنه ماله إذا تردى} [الليل: 11] قال: في جهنم قال أبو كريب: قد سمع الأشجعي من إسماعيل ذلك حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، قوله: {إذا تردى} [الليل: 11] قال: إذا تردى في النار وقال آخرون: بل معنى ذلك: إذا مات ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد، {وما يغني عنه ماله إذا تردى} [الليل: 11] قال: إذا مات حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، 24P475 قوله: {إذا تردى} [الليل: 11] قال: إذا مات حدثنا أبو كريب، قال: ثنا الأشجعي، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد، قال: إذا مات وأولى القولين في ذلك بالصواب قول من قال: معناه: إذا تردى في جهنم، لأن ذلك هو المعروف من التردي؛ فأما إذا أريد معنى الموت، فإنه يقال: ردي فلان، وقلما يقال: تردى وقوله: {إن علينا للهدى} [الليل: 12] يقول تعالى ذكره: إن علينا لبيان الحق من الباطل، والطاعة من المعصية وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إن علينا للهدى} [الليل: 12] يقول: على الله البيان، بيان حلاله وحرامه، وطاعته ومعصيته وكان بعض أهل العربية يتأوله بمعنى: أنه من سلك الهدى فعلى الله سبيله، ويقول وهو مثل قوله: {وعلى الله قصد السبيل} [النحل: 9] ويقول: معنى ذلك: من أراد الله فهو على السبيل القاصد، وقال: يقال معناه: إن علينا للهدى والإضلال، كما قال: {سرابيل تقيكم الحر} [النحل: 81] وهي تقي الحر 24P476 والبرد وقوله: {وإن لنا للآخرة والأولى} [الليل: 13] يقول: وإن لنا ملك ما في الدنيا والآخرة، نعطي منهما من أردنا من خلقنا، ونحرمه من شئنا وإنما عنى بذلك جل ثناؤه أنه يوفق لطاعته من أحب من خلقه، فيكرمه بها في الدنيا، ويهيئ له الكرامة والثواب في الآخرة، ويخذل من يشاء خذلانه من خلقه عن طاعته، فيهينه بمعصيته في الدنيا، ويخزيه بعقوبته عليها في الآخرة ثم قال جل ثناؤه: {فأنذرتكم نارا تلظى} [الليل: 14] يقول تعالى ذكره: فأنذرتكم أيها الناس نارا تتوهج، وهي نار جهنم، يقول: احذروا أن تعصوا ربكم في الدنيا، وتكفروا به، فتصلونها في الآخرة.
قسم V24/P476–V24/P478Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P476–V24/P478)
متن اصلى (AR)وقيل: تلظى، وإنما هي تتلظى، وهي في موضع رفع، لأنه فعل مستقبل، ولو كان فعلا ماضيا لقيل: فأنذرتكم نارا تلظت وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {نارا تلظى} [الليل: 14] قال: توهج وقوله: {لا يصلاها إلا الأشقى} [الليل: 15] يقول جل ثناؤه: لا يدخلها فيصلى 24P477 بسعيرها إلا الأشقى {الذي كذب وتولى} [الليل: 16] يقول: الذي كذب بآيات ربه، وأعرض عنها، ولم يصدق بها وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، قال: ثنا هشام بن الغاز، عن مكحول، عن أبي هريرة، قال: لتدخلن الجنة إلا من يأبى، قالوا: يا أبا هريرة: ومن يأبى أن يدخل الجنة؟ قال: فقرأ: {الذي كذب وتولى} [الليل: 16] حدثني الحسن بن ناصح، قال: ثنا الحسن بن حبيب، ومعاذ بن معاذ، قالا: ثنا الأشعث، عن الحسن، في قوله: {لا يصلاها إلا الأشقى} [الليل: 15] قال معاذ: الذي كذب وتولى، ولم يقله الحسن ، قال: المشرك وكان بعض أهل العربية يقول: لم يكن كذب برد ظاهر، ولكن قصر عما أمر به من الطاعة، فجعل تكذيبا، كما تقول: لقي فلان العدو، فكذب إذا نكل ورجع. وذكر أنه سمع بعض العرب يقول: ليس لحدهم مكذوبة، بمعنى: أنهم إذا لقوا صدقوا القتال، ولم يرجعوا؛ قال: وكذلك قول الله: {ليس لوقعتها كاذبة} [الواقعة: 2] وقوله: {وسيجنبها الأتقى} [الليل: 17] يقول: وسيوقى صلي النار التي تلظى التقي، ووضع أفعل موضع فعيل، كما قال طرفة: [+البحر الطويل] تمنى رجال أن أموت وإن أمت فتلك سبيل لست فيها بأوحد وقوله: {الذي يؤتي ماله يتزكى} [الليل: 18] يقول: الذي يعطي ماله في الدنيا في حقوق الله التي ألزمه إياها {يتزكى} [فاطر: 18] يعني: يتطهر بإعطائه ذلك من ذنوبه 24P478
لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)وقيل: تلظى، وإنما هي تتلظى، وهي في موضع رفع، لأنه فعل مستقبل، ولو كان فعلا ماضيا لقيل: فأنذرتكم نارا تلظت وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {نارا تلظى} [الليل: 14] قال: توهج وقوله: {لا يصلاها إلا الأشقى} [الليل: 15] يقول جل ثناؤه: لا يدخلها فيصلى 24P477 بسعيرها إلا الأشقى {الذي كذب وتولى} [الليل: 16] يقول: الذي كذب بآيات ربه، وأعرض عنها، ولم يصدق بها وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، قال: ثنا هشام بن الغاز، عن مكحول، عن أبي هريرة، قال: لتدخلن الجنة إلا من يأبى، قالوا: يا أبا هريرة: ومن يأبى أن يدخل الجنة؟ قال: فقرأ: {الذي كذب وتولى} [الليل: 16] حدثني الحسن بن ناصح، قال: ثنا الحسن بن حبيب، ومعاذ بن معاذ، قالا: ثنا الأشعث، عن الحسن، في قوله: {لا يصلاها إلا الأشقى} [الليل: 15] قال معاذ: الذي كذب وتولى، ولم يقله الحسن ، قال: المشرك وكان بعض أهل العربية يقول: لم يكن كذب برد ظاهر، ولكن قصر عما أمر به من الطاعة، فجعل تكذيبا، كما تقول: لقي فلان العدو، فكذب إذا نكل ورجع. وذكر أنه سمع بعض العرب يقول: ليس لحدهم مكذوبة، بمعنى: أنهم إذا لقوا صدقوا القتال، ولم يرجعوا؛ قال: وكذلك قول الله: {ليس لوقعتها كاذبة} [الواقعة: 2] وقوله: {وسيجنبها الأتقى} [الليل: 17] يقول: وسيوقى صلي النار التي تلظى التقي، ووضع أفعل موضع فعيل، كما قال طرفة: [+البحر الطويل] تمنى رجال أن أموت وإن أمت فتلك سبيل لست فيها بأوحد وقوله: {الذي يؤتي ماله يتزكى} [الليل: 18] يقول: الذي يعطي ماله في الدنيا في حقوق الله التي ألزمه إياها {يتزكى} [فاطر: 18] يعني: يتطهر بإعطائه ذلك من ذنوبه 24P478
قسم V24/P478–V24/P480Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P478–V24/P480)
متن اصلى (AR)[الليل: ] القول في تأويل قوله تعالى: {وما لأحد عنده من نعمة تجزى إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى ولسوف يرضى} [الليل: 19_20] كان بعض أهل العربية يوجه تأويل ذلك إلى: وما لأحد من خلق الله عند هذا الذي يؤتي ماله في سبيل الله يتزكى {من نعمة تجزى} [الليل: 19] يعني: من يد يكافئه عليها، يقول: ليس ينفق ما ينفق من ذلك، ويعطي ما يعطي، مجازاة إنسان يجازيه على يد له عنده، ولا مكافأة له على نعمة سلفت منه إليه، أنعمها عليه، ولكن يؤتيه في حقوق الله ابتغاء وجه الله. قال: وإلا في هذا الموضع بمعنى لكن؛ وقال: يجوز أن يكون الفعل في المكافأة مستقبلا، فيكون معناه: ولم يرد بما أنفق مكافأة من أحد، ويكون موقع اللام التي في أحد في الهاء التي خفضتها عنده، فكأنك قلت: وما له عند أحد فيما أنفق من نعمة يلتمس ثوابها، قال: وقد تضع العرب الحرف في غير موضعه إذا كان معروفا، واستشهدوا لذلك ببيت النابغة: [+البحر الطويل] وقد خفت حتى ما تزيد مخافتي على وعل في ذي المطارة عاقل والمعنى: حتى ما تزيد مخافة وعل على مخافتي وهذا الذي قاله الذي حكينا قوله من أهل العربية، وزعم أنه مما يجوز هو الصحيح الذي جاءت به الآثار عن أهل التأويل وقالوا: نزلت في أبي بكر بعتقه من أعتق ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وما لأحد عنده من نعمة تجزى إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى ولسوف يرضى} [الليل: 20] يقول: ليس به مثابة الناس ولا مجازاتهم، إنما عطيته لله حدثني محمد بن إبراهيم الأنماطي، قال: ثنا هارون بن معروف، قال: ثنا بشر بن السري، قال: ثنا مصعب بن ثابت، عن عامر بن عبد الله، عن أبيه، قال: نزلت هذه الآية في أبي بكر الصديق: {وما لأحد عنده من نعمة تجزى إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى ولسوف يرضى} [الليل: 20] حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، قال: أخبرني سعيد، عن قتادة، في قوله {وما لأحد عنده من نعمة تجزى} [الليل: 19] قال: نزلت في أبي بكر، أعتق ناسا لم يلتمس منهم جزاء ولا شكورا، ستة أو سبعة، منهم بلال، وعامر بن فهيرة وعلى هذا التأويل الذي ذكرناه عن هؤلاء، ينبغي أن يكون قوله: {إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى} [الليل: 20] نصبا على الاستثناء من معنى قوله: {وما لأحد عنده من نعمة تجزى} [الليل: 19] لأن معنى الكلام: وما يؤتي الذي يؤتي من ماله ملتمسا من أحد ثوابه، إلا ابتغاء وجه ربه. وجائز أن يكون نصبه على مخالفة ما بعد إلا ما قبلها، كما قال النابغة: [+البحر البسيط] وقفت فيها أصيلانا أسائلها عيت جوابا وما بالربع من أحد إلا الأواري لأيا ما أبينها والنؤي كالحوض بالمظلومة الجلد وقوله: {ولسوف يرضى} [الليل: 21] يقول: {ولسوف يرضى} [الليل: 21] هذا المؤتي ماله في حقوق الله عز وجل، يتزكى بما يثيبه الله في الآخرة عوضا مما أتى في الدنيا في سبيله، إذا لقي ربه تبارك وتعالى. [093] سورة الضحى مكية وآياتها إحدى عشرة بسم الله الرحمن الرحيم 24P481
لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)[الليل: ] القول في تأويل قوله تعالى: {وما لأحد عنده من نعمة تجزى إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى ولسوف يرضى} [الليل: 19_20] كان بعض أهل العربية يوجه تأويل ذلك إلى: وما لأحد من خلق الله عند هذا الذي يؤتي ماله في سبيل الله يتزكى {من نعمة تجزى} [الليل: 19] يعني: من يد يكافئه عليها، يقول: ليس ينفق ما ينفق من ذلك، ويعطي ما يعطي، مجازاة إنسان يجازيه على يد له عنده، ولا مكافأة له على نعمة سلفت منه إليه، أنعمها عليه، ولكن يؤتيه في حقوق الله ابتغاء وجه الله. قال: وإلا في هذا الموضع بمعنى لكن؛ وقال: يجوز أن يكون الفعل في المكافأة مستقبلا، فيكون معناه: ولم يرد بما أنفق مكافأة من أحد، ويكون موقع اللام التي في أحد في الهاء التي خفضتها عنده، فكأنك قلت: وما له عند أحد فيما أنفق من نعمة يلتمس ثوابها، قال: وقد تضع العرب الحرف في غير موضعه إذا كان معروفا، واستشهدوا لذلك ببيت النابغة: [+البحر الطويل] وقد خفت حتى ما تزيد مخافتي على وعل في ذي المطارة عاقل والمعنى: حتى ما تزيد مخافة وعل على مخافتي وهذا الذي قاله الذي حكينا قوله من أهل العربية، وزعم أنه مما يجوز هو الصحيح الذي جاءت به الآثار عن أهل التأويل وقالوا: نزلت في أبي بكر بعتقه من أعتق ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وما لأحد عنده من نعمة تجزى إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى ولسوف يرضى} [الليل: 20] يقول: ليس به مثابة الناس ولا مجازاتهم، إنما عطيته لله حدثني محمد بن إبراهيم الأنماطي، قال: ثنا هارون بن معروف، قال: ثنا بشر بن السري، قال: ثنا مصعب بن ثابت، عن عامر بن عبد الله، عن أبيه، قال: نزلت هذه الآية في أبي بكر الصديق: {وما لأحد عنده من نعمة تجزى إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى ولسوف يرضى} [الليل: 20] حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، قال: أخبرني سعيد، عن قتادة، في قوله {وما لأحد عنده من نعمة تجزى} [الليل: 19] قال: نزلت في أبي بكر، أعتق ناسا لم يلتمس منهم جزاء ولا شكورا، ستة أو سبعة، منهم بلال، وعامر بن فهيرة وعلى هذا التأويل الذي ذكرناه عن هؤلاء، ينبغي أن يكون قوله: {إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى} [الليل: 20] نصبا على الاستثناء من معنى قوله: {وما لأحد عنده من نعمة تجزى} [الليل: 19] لأن معنى الكلام: وما يؤتي الذي يؤتي من ماله ملتمسا من أحد ثوابه، إلا ابتغاء وجه ربه. وجائز أن يكون نصبه على مخالفة ما بعد إلا ما قبلها، كما قال النابغة: [+البحر البسيط] وقفت فيها أصيلانا أسائلها عيت جوابا وما بالربع من أحد إلا الأواري لأيا ما أبينها والنؤي كالحوض بالمظلومة الجلد وقوله: {ولسوف يرضى} [الليل: 21] يقول: {ولسوف يرضى} [الليل: 21] هذا المؤتي ماله في حقوق الله عز وجل، يتزكى بما يثيبه الله في الآخرة عوضا مما أتى في الدنيا في سبيله، إذا لقي ربه تبارك وتعالى. [093] سورة الضحى مكية وآياتها إحدى عشرة بسم الله الرحمن الرحيم 24P481
قسم V24/P480–V24/P484Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P480–V24/P484)
متن اصلى (AR)[الضحى: 2] القول في تأويل قوله تعالى: {والضحى والليل إذا سجى ما ودعك ربك وما قلى وللآخرة خير لك من الأولى ولسوف يعطيك ربك فترضى ألم يجدك يتيما فآوى ووجدك ضالا فهدى ووجدك عائلا فأغنى} [الضحى: 2] أقسم ربنا جل ثناؤه بالضحى، وهو النهار كله، وأحسب أنه من قولهم: ضحي فلان للشمس: إذا ظهر منه؛ ومنه قوله: {وأنك لا تظمأ فيها ولا تضحى} [طه: 119] أي لا يصيبك فيها الشمس، وقد ذكرت اختلاف أهل العلم في معناه، في قوله: {والشمس وضحاها} [الشمس: 1] مع ذكري اختيارنا فيه. وقيل: عني به وقت الضحى ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {والضحى} [الضحى: 1] : ساعة من ساعات النهار وقوله: {والليل إذا سجى} [الضحى: 2] اختلف أهل التأويل في تأويله، فقال بعضهم: 24P482 معناه: والليل إذا أقبل بظلامه ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، {والليل إذا سجى} [الضحى: 2] يقول: والليل إذا أقبل حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الحسن، في قول الله: {والليل إذا سجى} [الضحى: 2] قال: إذا لبس الناس، إذا جاء وقال آخرون: بل معنى ذلك: إذا ذهب ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، {والليل إذا سجى} [الضحى: 2] يقول: إذا ذهب وقال آخرون: معناه: إذا استوى وسكن ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، وحدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، جميعا، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {والليل إذا سجى} [الضحى: 2] قال: إذا استوى حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد {والليل إذا سجى} [الضحى: 2] قال: إذا استوى حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {والليل إذا سجى} [الضحى: 2] : سكن بالخلق حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول، في قوله: {والليل إذا سجى} [الضحى: 2] يعني: استقراره وسكونه حدثني يونس، قال: أخبرني ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {والليل إذا سجى} [الضحى: 2] قال: إذا سكن، قال: ذلك سجوه، كما يكون سكون البحر سجوه وأولى هذه الأقوال بالصواب عندي في ذلك قول من قال معناه: والليل إذا سكن بأهله، وثبت بظلامه، كما يقال: بحر ساج: إذا كان ساكنا؛ ومنه قول أعشى بني ثعلبة: [+البحر الطويل] فما ذنبنا إن جاش بحر ابن عمكم وبحرك ساج ما يواري الدعامصا وقول الراجز: [+البحر الرجز] 24P484 يا حبذا القمراء والليل الساج وطرق مثل ملاء النساج وقوله: {ما ودعك ربك وما قلى} [الضحى: 3] وهذا جواب القسم، ومعناه: ما تركك يا محمد ربك وما أبغضك. وقيل: {وما قلى} [الضحى: 3] ومعناه. وما قلاك، اكتفاء بفهم السامع لمعناه، إذ كان قد تقدم ذلك قوله: {ما ودعك} [الضحى: 3] فعرف بذلك أن المخاطب به نبي الله صلى الله عليه وسلم.
لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)[الضحى: 2] القول في تأويل قوله تعالى: {والضحى والليل إذا سجى ما ودعك ربك وما قلى وللآخرة خير لك من الأولى ولسوف يعطيك ربك فترضى ألم يجدك يتيما فآوى ووجدك ضالا فهدى ووجدك عائلا فأغنى} [الضحى: 2] أقسم ربنا جل ثناؤه بالضحى، وهو النهار كله، وأحسب أنه من قولهم: ضحي فلان للشمس: إذا ظهر منه؛ ومنه قوله: {وأنك لا تظمأ فيها ولا تضحى} [طه: 119] أي لا يصيبك فيها الشمس، وقد ذكرت اختلاف أهل العلم في معناه، في قوله: {والشمس وضحاها} [الشمس: 1] مع ذكري اختيارنا فيه. وقيل: عني به وقت الضحى ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {والضحى} [الضحى: 1] : ساعة من ساعات النهار وقوله: {والليل إذا سجى} [الضحى: 2] اختلف أهل التأويل في تأويله، فقال بعضهم: 24P482 معناه: والليل إذا أقبل بظلامه ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، {والليل إذا سجى} [الضحى: 2] يقول: والليل إذا أقبل حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الحسن، في قول الله: {والليل إذا سجى} [الضحى: 2] قال: إذا لبس الناس، إذا جاء وقال آخرون: بل معنى ذلك: إذا ذهب ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، {والليل إذا سجى} [الضحى: 2] يقول: إذا ذهب وقال آخرون: معناه: إذا استوى وسكن ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، وحدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، جميعا، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {والليل إذا سجى} [الضحى: 2] قال: إذا استوى حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد {والليل إذا سجى} [الضحى: 2] قال: إذا استوى حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {والليل إذا سجى} [الضحى: 2] : سكن بالخلق حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول، في قوله: {والليل إذا سجى} [الضحى: 2] يعني: استقراره وسكونه حدثني يونس، قال: أخبرني ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {والليل إذا سجى} [الضحى: 2] قال: إذا سكن، قال: ذلك سجوه، كما يكون سكون البحر سجوه وأولى هذه الأقوال بالصواب عندي في ذلك قول من قال معناه: والليل إذا سكن بأهله، وثبت بظلامه، كما يقال: بحر ساج: إذا كان ساكنا؛ ومنه قول أعشى بني ثعلبة: [+البحر الطويل] فما ذنبنا إن جاش بحر ابن عمكم وبحرك ساج ما يواري الدعامصا وقول الراجز: [+البحر الرجز] 24P484 يا حبذا القمراء والليل الساج وطرق مثل ملاء النساج وقوله: {ما ودعك ربك وما قلى} [الضحى: 3] وهذا جواب القسم، ومعناه: ما تركك يا محمد ربك وما أبغضك. وقيل: {وما قلى} [الضحى: 3] ومعناه. وما قلاك، اكتفاء بفهم السامع لمعناه، إذ كان قد تقدم ذلك قوله: {ما ودعك} [الضحى: 3] فعرف بذلك أن المخاطب به نبي الله صلى الله عليه وسلم.
قسم V24/P484–V24/P487Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P484–V24/P487)
متن اصلى (AR)وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: {ما ودعك ربك وما قلى} [الضحى: 3] يقول: ما تركك ربك، وما أبغضك حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ما ودعك ربك وما قلى} [الضحى: 3] قال: ما قلاك ربك وما أبغضك؛ قال: والقالي: المبغض وذكر أن هذه السورة نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم تكذيبا من الله قريشا في قيلهم لرسول الله، لما أبطأ عليه الوحي: قد ودع محمدا ربه وقلاه ذكر من قال ذلك: حدثني علي بن عبد الله الدهان، قال: ثنا مفضل بن صالح، عن الأسود بن قيس العبدي، عن ابن عبد الله، قال: لما أبطأ جبريل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت امرأة من أهله، أو من قومه: ودع الشيطان محمدا، فأنزل الله عليه: {والضحى} [الضحى: 1] إلى قوله: {ما ودعك ربك وما قلى} [الضحى: 3] قال أبو جعفر: ابن عبد الله: هو جندب بن عبد الله البجلي حدثني محمد بن عيسى الدامغاني، ومحمد بن هارون القطان، قالا : ثنا سفيان، عن الأسود بن قيس سمع جندبا البجلي يقول: أبطأ جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم حتى قال المشركون: ودع محمدا ربه، فأنزل الله: {والضحى والليل إذا سجى ما ودعك ربك وما قلى} [الضحى: 2] حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن الأسود بن قيس، أنه سمع جندبا البجلي قال: قالت امرأة لرسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أرى صاحبك إلا قد أبطأ عنك، فنزلت هذه الآية: {ما ودعك ربك وما قلى} [الضحى: 3] حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن الأسود بن قيس، قال 24P486 سمعت جندب بن عبد الله يقول: إن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: ما أرى شيطانك إلا قد تركك، فنزلت: {والضحى والليل إذا سجى ما ودعك ربك وما قلى} [الضحى: 2] حدثنا ابن أبي الشوارب، قال: ثنا عبد الواحد بن زياد، قال: ثنا سليمان الشيباني، عن عبد الله بن شداد، أن خديجة، قالت للنبي صلى الله عليه وسلم: ما أرى ربك إلا قد قلاك، فأنزل الله: {والضحى والليل إذا سجى ما ودعك ربك وما قلى} [الضحى: 2] حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {ما ودعك ربك وما قلى} [الضحى: 3] قال: إن جبريل عليه السلام أبطأ عليه بالوحي، فقال ناس من الناس، وهم يومئذ بمكة، ما نرى صاحبك إلا قد قلاك فودعك، فأنزل الله ما تسمع: {ما ودعك ربك وما قلى} [الضحى: 3] حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {ما ودعك ربك وما قلى} [الضحى: 3] قال: أبطأ عليه جبريل، فقال المشركون: قد قلاه ربه وودعه، فأنزل الله: {ما ودعك ربك وما قلى} [الضحى: 3] حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت 24P487 الضحاك، يقول في قوله: {ما ودعك ربك وما قلى} [الضحى: 3] مكث جبريل عن محمد صلى الله عليه وسلم، فقال المشركون: قد ودعه ربه وقلاه، فأنزل الله هذه الآية حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، {ما ودعك ربك وما قلى} [الضحى: 3] قال: لما نزل عليه القرآن، أبطأ عنه جبريل أياما، فعير بذلك، فقال المشركون: ودعه ربه وقلاه، فأنزل الله: {ما ودعك ربك وما قلى} [الضحى: 3] حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: أبطأ جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم، فجزع جزعا شديدا، وقالت خديجة: أرى ربك قد قلاك، مما نرى من جزعك، قال: فنزلت {والضحى والليل إذا سجى ما ودعك ربك وما قلى} [الضحى: 2] إلى آخرها وقوله: {وللآخرة خير لك من الأولى} [الضحى: 4] يقول تعالى ذكره: وللدار الآخرة، وما أعد الله لك فيها، خير لك من الدار الدنيا وما فيها؛ يقول: فلا تحزن على ما فاتك منها، فإن الذي لك عند الله خير لك منها وقوله: {ولسوف يعطيك ربك فترضى} [الضحى: 5] يقول تعالى ذكره: ولسوف يعطيك يا محمد ربك في الآخرة من فواضل نعمه، حتى ترضى.
لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: {ما ودعك ربك وما قلى} [الضحى: 3] يقول: ما تركك ربك، وما أبغضك حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ما ودعك ربك وما قلى} [الضحى: 3] قال: ما قلاك ربك وما أبغضك؛ قال: والقالي: المبغض وذكر أن هذه السورة نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم تكذيبا من الله قريشا في قيلهم لرسول الله، لما أبطأ عليه الوحي: قد ودع محمدا ربه وقلاه ذكر من قال ذلك: حدثني علي بن عبد الله الدهان، قال: ثنا مفضل بن صالح، عن الأسود بن قيس العبدي، عن ابن عبد الله، قال: لما أبطأ جبريل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت امرأة من أهله، أو من قومه: ودع الشيطان محمدا، فأنزل الله عليه: {والضحى} [الضحى: 1] إلى قوله: {ما ودعك ربك وما قلى} [الضحى: 3] قال أبو جعفر: ابن عبد الله: هو جندب بن عبد الله البجلي حدثني محمد بن عيسى الدامغاني، ومحمد بن هارون القطان، قالا : ثنا سفيان، عن الأسود بن قيس سمع جندبا البجلي يقول: أبطأ جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم حتى قال المشركون: ودع محمدا ربه، فأنزل الله: {والضحى والليل إذا سجى ما ودعك ربك وما قلى} [الضحى: 2] حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن الأسود بن قيس، أنه سمع جندبا البجلي قال: قالت امرأة لرسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أرى صاحبك إلا قد أبطأ عنك، فنزلت هذه الآية: {ما ودعك ربك وما قلى} [الضحى: 3] حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن الأسود بن قيس، قال 24P486 سمعت جندب بن عبد الله يقول: إن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: ما أرى شيطانك إلا قد تركك، فنزلت: {والضحى والليل إذا سجى ما ودعك ربك وما قلى} [الضحى: 2] حدثنا ابن أبي الشوارب، قال: ثنا عبد الواحد بن زياد، قال: ثنا سليمان الشيباني، عن عبد الله بن شداد، أن خديجة، قالت للنبي صلى الله عليه وسلم: ما أرى ربك إلا قد قلاك، فأنزل الله: {والضحى والليل إذا سجى ما ودعك ربك وما قلى} [الضحى: 2] حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {ما ودعك ربك وما قلى} [الضحى: 3] قال: إن جبريل عليه السلام أبطأ عليه بالوحي، فقال ناس من الناس، وهم يومئذ بمكة، ما نرى صاحبك إلا قد قلاك فودعك، فأنزل الله ما تسمع: {ما ودعك ربك وما قلى} [الضحى: 3] حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {ما ودعك ربك وما قلى} [الضحى: 3] قال: أبطأ عليه جبريل، فقال المشركون: قد قلاه ربه وودعه، فأنزل الله: {ما ودعك ربك وما قلى} [الضحى: 3] حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت 24P487 الضحاك، يقول في قوله: {ما ودعك ربك وما قلى} [الضحى: 3] مكث جبريل عن محمد صلى الله عليه وسلم، فقال المشركون: قد ودعه ربه وقلاه، فأنزل الله هذه الآية حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، {ما ودعك ربك وما قلى} [الضحى: 3] قال: لما نزل عليه القرآن، أبطأ عنه جبريل أياما، فعير بذلك، فقال المشركون: ودعه ربه وقلاه، فأنزل الله: {ما ودعك ربك وما قلى} [الضحى: 3] حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: أبطأ جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم، فجزع جزعا شديدا، وقالت خديجة: أرى ربك قد قلاك، مما نرى من جزعك، قال: فنزلت {والضحى والليل إذا سجى ما ودعك ربك وما قلى} [الضحى: 2] إلى آخرها وقوله: {وللآخرة خير لك من الأولى} [الضحى: 4] يقول تعالى ذكره: وللدار الآخرة، وما أعد الله لك فيها، خير لك من الدار الدنيا وما فيها؛ يقول: فلا تحزن على ما فاتك منها، فإن الذي لك عند الله خير لك منها وقوله: {ولسوف يعطيك ربك فترضى} [الضحى: 5] يقول تعالى ذكره: ولسوف يعطيك يا محمد ربك في الآخرة من فواضل نعمه، حتى ترضى.
قسم V24/P487–V24/P489Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P487–V24/P489)
متن اصلى (AR)وقد اختلف أهل العلم في الذي وعده من العطاء، فقال بعضهم: هو ما حدثني 24P488 به موسى بن سهل الرملي، قال: ثنا عمرو بن هاشم، قال: سمعت الأوزاعي، يحدث عن إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر المخزومي، عن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه، قال: عرض على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما هو مفتوح على أمته من بعده، كفرا كفرا، فسر بذلك، فأنزل الله {ولسوف يعطيك ربك فترضى} [الضحى: 5] فأعطاه في الجنة ألف قصر، في كل قصر، ما ينبغي من الأزواج والخدم حدثني محمد بن خلف العسقلاني، قال: ثني رواد بن الجراح، عن الأوزاعي، عن إسماعيل بن عبيد الله، عن علي بن عبد الله بن عباس، في قوله: {ولسوف يعطيك ربك فترضى} [الضحى: 5] قال: ألف قصر من لؤلؤ، ترابهن المسك، وفيهن ما يصلحهن حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {ولسوف يعطيك ربك فترضى} [الضحى: 5] : وذلك يوم القيامة وقال آخرون في ذلك ما: حدثني به، عباد بن يعقوب، قال: ثنا الحكم بن ظهير، عن السدي، عن ابن عباس، في قوله: {ولسوف يعطيك ربك فترضى} [الضحى: 5] قال: من رضا محمد صلى الله عليه وسلم ألا يدخل أحد من أهل بيته النار وقوله: {ألم يجدك يتيما فآوى} [الضحى: 6] يقول تعالى ذكره معددا على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم نعمه عنده، ومذكره آلاءه قبله: ألم يجدك يا محمد ربك يتيما فآوى، يقول: فجعل لك مأوى تأوي إليه، ومنزلا تنزله {ووجدك ضالا فهدى} [الضحى: 7] ووجدك على غير الذي أنت عليه اليوم وقال السدي في ذلك ما حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن السدي، {ووجدك ضالا} [الضحى: 7] قال: كان على أمر قومه أربعين عاما. وقيل: عني بذلك: ووجدك في قوم ضلال فهداك وقوله: {ووجدك عائلا فأغنى} [الضحى: 8] يقول: ووجدك فقيرا فأغناك، يقال منه: عال فلان يعيل عيلة، وذلك إذا افتقر؛ ومنه قول الشاعر: [+البحر الوافر] فما يدري الفقير متى غناه وما يدري الغني متى يعيل يعني: متى يفتقروبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، {ووجدك عائلا} [الضحى: 8] فقيرا وذكر أنها في مصحف عبد الله: «ووجدك عديما فآوى» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {ألم يجدك يتيما فآوى ووجدك ضالا فهدى ووجدك عائلا فأغنى} [الضحى: 7] قال: كانت هذه 24P490 منازل رسول الله صلى الله عليه وسلم، قبل أن يبعثه الله سبحانه وتعالى 24P489
لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)وقد اختلف أهل العلم في الذي وعده من العطاء، فقال بعضهم: هو ما حدثني 24P488 به موسى بن سهل الرملي، قال: ثنا عمرو بن هاشم، قال: سمعت الأوزاعي، يحدث عن إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر المخزومي، عن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه، قال: عرض على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما هو مفتوح على أمته من بعده، كفرا كفرا، فسر بذلك، فأنزل الله {ولسوف يعطيك ربك فترضى} [الضحى: 5] فأعطاه في الجنة ألف قصر، في كل قصر، ما ينبغي من الأزواج والخدم حدثني محمد بن خلف العسقلاني، قال: ثني رواد بن الجراح، عن الأوزاعي، عن إسماعيل بن عبيد الله، عن علي بن عبد الله بن عباس، في قوله: {ولسوف يعطيك ربك فترضى} [الضحى: 5] قال: ألف قصر من لؤلؤ، ترابهن المسك، وفيهن ما يصلحهن حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {ولسوف يعطيك ربك فترضى} [الضحى: 5] : وذلك يوم القيامة وقال آخرون في ذلك ما: حدثني به، عباد بن يعقوب، قال: ثنا الحكم بن ظهير، عن السدي، عن ابن عباس، في قوله: {ولسوف يعطيك ربك فترضى} [الضحى: 5] قال: من رضا محمد صلى الله عليه وسلم ألا يدخل أحد من أهل بيته النار وقوله: {ألم يجدك يتيما فآوى} [الضحى: 6] يقول تعالى ذكره معددا على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم نعمه عنده، ومذكره آلاءه قبله: ألم يجدك يا محمد ربك يتيما فآوى، يقول: فجعل لك مأوى تأوي إليه، ومنزلا تنزله {ووجدك ضالا فهدى} [الضحى: 7] ووجدك على غير الذي أنت عليه اليوم وقال السدي في ذلك ما حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن السدي، {ووجدك ضالا} [الضحى: 7] قال: كان على أمر قومه أربعين عاما. وقيل: عني بذلك: ووجدك في قوم ضلال فهداك وقوله: {ووجدك عائلا فأغنى} [الضحى: 8] يقول: ووجدك فقيرا فأغناك، يقال منه: عال فلان يعيل عيلة، وذلك إذا افتقر؛ ومنه قول الشاعر: [+البحر الوافر] فما يدري الفقير متى غناه وما يدري الغني متى يعيل يعني: متى يفتقروبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، {ووجدك عائلا} [الضحى: 8] فقيرا وذكر أنها في مصحف عبد الله: «ووجدك عديما فآوى» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {ألم يجدك يتيما فآوى ووجدك ضالا فهدى ووجدك عائلا فأغنى} [الضحى: 7] قال: كانت هذه 24P490 منازل رسول الله صلى الله عليه وسلم، قبل أن يبعثه الله سبحانه وتعالى 24P489
قسم V24/P489–V24/P491Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P489–V24/P491)
متن اصلى (AR)[الضحى: 9] القول في تأويل قوله تعالى: {فأما اليتيم فلا تقهر وأما السائل فلا تنهر وأما بنعمة ربك فحدث} [الضحى: 10] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: {فأما اليتيم} [الضحى: 9] يا محمد {فلا تقهر} [الضحى: 9] يقول: فلا تظلمه، فتذهب بحقه، استضعافا منك له، كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {فأما اليتيم فلا تقهر} [الضحى: 9] : أي: لا تظلم حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، {فأما اليتيم فلا تقهر} [الضحى: 9] قال: تغمصه وتحقره وذكر أن ذلك في مصحف عبد الله: «فلا تكهر» وقوله: {وأما السائل فلا تنهر} [الضحى: 10] يقول: وأما من سألك من ذي حاجة فلا تنهره، ولكن أطعمه واقض له حاجته {وأما بنعمة ربك فحدث} [الضحى: 11] يقول: فاذكره. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، عن أبي بشر، عن مجاهد، في 24P491 قوله: {وأما بنعمة ربك فحدث} [الضحى: 11] ، قال: بالنبوة حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا سعيد بن إياس الجريري، عن أبي نضرة، قال: كان المسلمون يرون أن من شكر النعم أن يحدث بها [094] سورة الشرح مكية وآياتها ثمان بسم الله الرحمن الرحيم 24P492
لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)[الضحى: 9] القول في تأويل قوله تعالى: {فأما اليتيم فلا تقهر وأما السائل فلا تنهر وأما بنعمة ربك فحدث} [الضحى: 10] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: {فأما اليتيم} [الضحى: 9] يا محمد {فلا تقهر} [الضحى: 9] يقول: فلا تظلمه، فتذهب بحقه، استضعافا منك له، كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {فأما اليتيم فلا تقهر} [الضحى: 9] : أي: لا تظلم حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، {فأما اليتيم فلا تقهر} [الضحى: 9] قال: تغمصه وتحقره وذكر أن ذلك في مصحف عبد الله: «فلا تكهر» وقوله: {وأما السائل فلا تنهر} [الضحى: 10] يقول: وأما من سألك من ذي حاجة فلا تنهره، ولكن أطعمه واقض له حاجته {وأما بنعمة ربك فحدث} [الضحى: 11] يقول: فاذكره. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، عن أبي بشر، عن مجاهد، في 24P491 قوله: {وأما بنعمة ربك فحدث} [الضحى: 11] ، قال: بالنبوة حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا سعيد بن إياس الجريري، عن أبي نضرة، قال: كان المسلمون يرون أن من شكر النعم أن يحدث بها [094] سورة الشرح مكية وآياتها ثمان بسم الله الرحمن الرحيم 24P492
قسم V24/P491–V24/P494Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P491–V24/P494)
متن اصلى (AR)[الشرح: 2] القول في تأويل قوله تعالى: {ألم نشرح لك صدرك ووضعنا عنك وزرك الذي أنقض ظهرك ورفعنا لك ذكرك فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا فإذا فرغت فانصب وإلى ربك فارغب} [الشرح: 2] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم، مذكره آلاءه عنده، وإحسانه إليه، حاضا له بذلك على شكره على ما أنعم عليه، ليستوجب بذلك المزيد منه: {ألم نشرح لك} [الشرح: 1] يا محمد، للهدى والإيمان بالله ومعرفة الحق {صدرك} [الأعراف: 2] فنلين لك قلبك، ونجعله وعاء للحكمة {ووضعنا عنك وزرك} [الشرح: 2] يقول: وغفرنا لك ما سلف من ذنوبك، وحططنا عنك ثقل أيام الجاهلية التي كنت فيها؛ وهي في قراءة عبد الله فيما ذكر: «وحللنا عنك وقرك» {الذي أنقض ظهرك} [الشرح: 3] يقول: الذي أثقل ظهرك فأوهنه، وهو من قولهم للبعير إذا كان رجيع سفر، قد أوهنه السفر، وأذهب لحمه: هو نقض سفر، وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، 24P493 في قول الله: {ووضعنا عنك وزرك} [الشرح: 2] قال: ذنبك وقوله: {الذي أنقض ظهرك} [الشرح : 3] قال: أثقل ظهرك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ألم نشرح لك صدرك ووضعنا عنك وزرك الذي أنقض ظهرك} [الشرح: 2] كانت للنبي صلى الله عليه وسلم ذنوب قد أثقلته، فغفرها الله له حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {أنقض ظهرك} [الشرح: 3] قال: كانت للنبي ذنوب قد أثقلته، فغفرها الله له حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول، في قوله: {ووضعنا عنك وزرك} [الشرح: 2] يعني: الشرك الذي كان فيه حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ألم نشرح لك صدرك ووضعنا عنك وزرك} [الشرح: 2] قال: شرح له صدره، وغفر له ذنبه الذي كان قبل أن ينبأ، فوضعه. في قوله: {الذي أنقض ظهرك} [الشرح: 3] قال: أثقله وجهده، كما ينقض البعير حمله الثقيل، حتى يصير نقضا بعد أن كان سمينا {ووضعنا عنك وزرك} [الشرح: 2] قال: ذنبك {الذي أنقض ظهرك} [الشرح: 3] ، أثقل ظهرك، ووضعناه عنك، وخففنا عنك ما أثقل ظهرك وقوله: {ورفعنا لك ذكرك} [الشرح: 4] يقول: ورفعنا لك ذكرك، فلا أذكر إلا ذكرت معي، وذلك قول: لا إله إلا الله، محمد رسول الله وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، وعمرو بن مالك، قالا: ثنا سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {ورفعنا لك ذكرك} [الشرح: 4] قال: لا أذكر إلا ذكرت معي: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {ورفعنا لك ذكرك} [الشرح: 4] قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ابدءوا بالعبودة، وثنوا بالرسالة» فقلت لمعمر، قال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده، فهو العبودة، ورسوله أن تقول: عبده ورسوله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {ورفعنا لك ذكرك} [الشرح: 4] رفع الله ذكره في الدنيا والآخرة، فليس خطيب، ولا متشهد، ولا صاحب صلاة، إلا ينادي بها: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرنا عمرو بن الحارث، عن 24P495 دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه قال: " أتاني جبريل فقال: إن ربي وربك يقول: كيف رفعت لك ذكرك؟
لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)[الشرح: 2] القول في تأويل قوله تعالى: {ألم نشرح لك صدرك ووضعنا عنك وزرك الذي أنقض ظهرك ورفعنا لك ذكرك فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا فإذا فرغت فانصب وإلى ربك فارغب} [الشرح: 2] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم، مذكره آلاءه عنده، وإحسانه إليه، حاضا له بذلك على شكره على ما أنعم عليه، ليستوجب بذلك المزيد منه: {ألم نشرح لك} [الشرح: 1] يا محمد، للهدى والإيمان بالله ومعرفة الحق {صدرك} [الأعراف: 2] فنلين لك قلبك، ونجعله وعاء للحكمة {ووضعنا عنك وزرك} [الشرح: 2] يقول: وغفرنا لك ما سلف من ذنوبك، وحططنا عنك ثقل أيام الجاهلية التي كنت فيها؛ وهي في قراءة عبد الله فيما ذكر: «وحللنا عنك وقرك» {الذي أنقض ظهرك} [الشرح: 3] يقول: الذي أثقل ظهرك فأوهنه، وهو من قولهم للبعير إذا كان رجيع سفر، قد أوهنه السفر، وأذهب لحمه: هو نقض سفر، وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، 24P493 في قول الله: {ووضعنا عنك وزرك} [الشرح: 2] قال: ذنبك وقوله: {الذي أنقض ظهرك} [الشرح : 3] قال: أثقل ظهرك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ألم نشرح لك صدرك ووضعنا عنك وزرك الذي أنقض ظهرك} [الشرح: 2] كانت للنبي صلى الله عليه وسلم ذنوب قد أثقلته، فغفرها الله له حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {أنقض ظهرك} [الشرح: 3] قال: كانت للنبي ذنوب قد أثقلته، فغفرها الله له حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول، في قوله: {ووضعنا عنك وزرك} [الشرح: 2] يعني: الشرك الذي كان فيه حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ألم نشرح لك صدرك ووضعنا عنك وزرك} [الشرح: 2] قال: شرح له صدره، وغفر له ذنبه الذي كان قبل أن ينبأ، فوضعه. في قوله: {الذي أنقض ظهرك} [الشرح: 3] قال: أثقله وجهده، كما ينقض البعير حمله الثقيل، حتى يصير نقضا بعد أن كان سمينا {ووضعنا عنك وزرك} [الشرح: 2] قال: ذنبك {الذي أنقض ظهرك} [الشرح: 3] ، أثقل ظهرك، ووضعناه عنك، وخففنا عنك ما أثقل ظهرك وقوله: {ورفعنا لك ذكرك} [الشرح: 4] يقول: ورفعنا لك ذكرك، فلا أذكر إلا ذكرت معي، وذلك قول: لا إله إلا الله، محمد رسول الله وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، وعمرو بن مالك، قالا: ثنا سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {ورفعنا لك ذكرك} [الشرح: 4] قال: لا أذكر إلا ذكرت معي: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {ورفعنا لك ذكرك} [الشرح: 4] قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ابدءوا بالعبودة، وثنوا بالرسالة» فقلت لمعمر، قال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده، فهو العبودة، ورسوله أن تقول: عبده ورسوله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {ورفعنا لك ذكرك} [الشرح: 4] رفع الله ذكره في الدنيا والآخرة، فليس خطيب، ولا متشهد، ولا صاحب صلاة، إلا ينادي بها: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرنا عمرو بن الحارث، عن 24P495 دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه قال: " أتاني جبريل فقال: إن ربي وربك يقول: كيف رفعت لك ذكرك؟
قسم V24/P494–V24/P500Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P494–V24/P500)
متن اصلى (AR)قال: الله أعلم، قال: «إذا ذكرت ذكرت معي» وقوله: {فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا} [الشرح: 6] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: فإن مع الشدة التي أنت فيها، من جهاد هؤلاء المشركين، ومن أوله: ما أنت بسبيله، رجاء وفرجا بأن يظفرك بهم، حتى ينقادوا للحق الذي جئتهم به طوعا وكرها وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أن هذه الآية لما نزلت، بشر بها أصحابه وقال: «لن يغلب عسر يسرين» ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت يونس، قال: قال الحسن: لما نزلت هذه الآية {فإن مع العسر يسرا} [الشرح: 5] قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أبشروا أتاكم اليسر، لن يغلب عسر يسرين» ، حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن يونس، عن الحسن، مثله، عن النبي صلى الله عليه وسلم، 24P496 حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا عوف، عن الحسن، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بنحوه حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الحسن، قال: خرج النبي صلى الله عليه وسلم يوما مسرورا فرحا وهو يضحك، وهو يقول: " لن يغلب عسر يسرين، لن يغلب عسر يسرين {فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا} [الشرح: 6] " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فإن مع العسر يسرا} [الشرح: 5] ذكر لنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بشر أصحابه بهذه الآية، فقال: «لن يغلب عسر يسرين» حدثنا ابن المثنى، قال : ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا سعيد، عن معاوية بن قرة أبي إياس، عن رجل، عن عبد الله بن مسعود، قال: " لو دخل العسر في جحر، لجاء اليسر حتى يدخل عليه، لأن الله يقول: {فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا} [الشرح: 6] "، حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن شعبة، عن رجل، عن عبد الله، بنحوه حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني 24P497 الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {إن مع العسر} [الشرح: 6] يسرا قال: يتبع اليسر العسر وقوله: {فإذا فرغت فانصب} [الشرح: 7] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معناه: فإذا فرغت من صلاتك، فانصب إلى ربك في الدعاء، وسله حاجاتك ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: {فإذا فرغت فانصب} [الشرح: 7] يقول: في الدعاء حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {فإذا فرغت فانصب} [الشرح: 7] يقول: فإذا فرغت مما فرض عليك من الصلاة فسل الله، وارغب إليه، وانصب له حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {فإذا فرغت فانصب} [الشرح: 7] قال: إذا قمت إلى الصلاة فانصب في حاجتك إلى ربك حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت 24P498 الضحاك، يقول، في قوله: {فإذا فرغت فانصب} [الشرح: 7] يقول: من الصلاة المكتوبة قبل أن تسلم، فانصب حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فإذا فرغت فانصب وإلى ربك فارغب} [الشرح: 8] قال: أمره إذا فرغ من صلاته أن يبالغ في دعائه حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {فإذا فرغت} [الشرح: 7] : من صلاتك {فانصب} [الشرح: 7] : في الدعاء وقال آخرون: بل معنى ذلك : {فإذا فرغت} [الشرح: 7] من جهاد عدوك {فانصب} [الشرح: 7] في عبادة ربك ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: قال الحسن في قوله: {فإذا فرغت فانصب} [الشرح: 7] قال: أمره إذا فرغ من غزوه، أن يجتهد في الدعاء والعبادة حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {فإذا فرغت فانصب} [الشرح: 7] قال عن أبيه: فإذا فرغت من الجهاد، جهاد العرب، وانقطع جهادهم، فانصب لعبادة الله {وإلى ربك فارغب} [الشرح: 8] 24P499 وقال آخرون: بل معنى ذلك: فإذا فرغت من أمر دنياك، فانصب في عبادة ربك ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، {فإذا فرغت فانصب} [الشرح: 7] قال: إذا فرغت من أمر الدنيا فانصب، قال: فصل حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد {فإذا فرغت فانصب} [الشرح: 7] قال: إذا فرغت من أمر دنياك فانصب، فصل حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، في قوله: {فإذا فرغت} [الشرح: 7] قال: إذا فرغت من أمر الدنيا، وقمت إلى الصلاة، فاجعل رغبتك ونيتك له وأولى الأقوال في ذلك بالصواب، قول من قال: إن الله تعالى ذكره، أمر نبيه أن يجعل فراغه من كل ما كان به مشتغلا، من أمر دنياه وآخرته، مما أدى له الشغل به، وأمره بالشغل به إلى النصب في عبادته، والاشتغال فيما قربه إليه، ومسألته حاجاته، ولم يخصص بذلك حالا من أحوال فراغه دون حال، فسواء كل أحوال فراغه، من صلاة كان فراغه، أو جهاد، أو أمر دنيا كان به مشتغلا، لعموم الشرط في ذلك، من غير خصوص حال فراغ، دون حال أخرى وقوله: {وإلى ربك فارغب} [الشرح: 8] يقول تعالى ذكره: وإلى ربك يا محمد فاجعل رغبتك، دون من سواه من خلقه، إذ كان هؤلاء المشركون من قومك قد جعلوا رغبتهم في حاجاتهم إلى الآلهة والأنداد وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، {وإلى ربك فارغب} [الشرح: 8] قال: اجعل نيتك ورغبتك إلى الله حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد {وإلى ربك فارغب} [الشرح: 8] قال: اجعل رغبتك ونيتك إلى ربك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {وإلى ربك فارغب} [الشرح: 8] قال: إذا قمت إلى الصلاة
لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)قال: الله أعلم، قال: «إذا ذكرت ذكرت معي» وقوله: {فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا} [الشرح: 6] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: فإن مع الشدة التي أنت فيها، من جهاد هؤلاء المشركين، ومن أوله: ما أنت بسبيله، رجاء وفرجا بأن يظفرك بهم، حتى ينقادوا للحق الذي جئتهم به طوعا وكرها وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أن هذه الآية لما نزلت، بشر بها أصحابه وقال: «لن يغلب عسر يسرين» ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت يونس، قال: قال الحسن: لما نزلت هذه الآية {فإن مع العسر يسرا} [الشرح: 5] قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أبشروا أتاكم اليسر، لن يغلب عسر يسرين» ، حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن يونس، عن الحسن، مثله، عن النبي صلى الله عليه وسلم، 24P496 حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا عوف، عن الحسن، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بنحوه حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الحسن، قال: خرج النبي صلى الله عليه وسلم يوما مسرورا فرحا وهو يضحك، وهو يقول: " لن يغلب عسر يسرين، لن يغلب عسر يسرين {فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا} [الشرح: 6] " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فإن مع العسر يسرا} [الشرح: 5] ذكر لنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بشر أصحابه بهذه الآية، فقال: «لن يغلب عسر يسرين» حدثنا ابن المثنى، قال : ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا سعيد، عن معاوية بن قرة أبي إياس، عن رجل، عن عبد الله بن مسعود، قال: " لو دخل العسر في جحر، لجاء اليسر حتى يدخل عليه، لأن الله يقول: {فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا} [الشرح: 6] "، حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن شعبة، عن رجل، عن عبد الله، بنحوه حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني 24P497 الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {إن مع العسر} [الشرح: 6] يسرا قال: يتبع اليسر العسر وقوله: {فإذا فرغت فانصب} [الشرح: 7] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معناه: فإذا فرغت من صلاتك، فانصب إلى ربك في الدعاء، وسله حاجاتك ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: {فإذا فرغت فانصب} [الشرح: 7] يقول: في الدعاء حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {فإذا فرغت فانصب} [الشرح: 7] يقول: فإذا فرغت مما فرض عليك من الصلاة فسل الله، وارغب إليه، وانصب له حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {فإذا فرغت فانصب} [الشرح: 7] قال: إذا قمت إلى الصلاة فانصب في حاجتك إلى ربك حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت 24P498 الضحاك، يقول، في قوله: {فإذا فرغت فانصب} [الشرح: 7] يقول: من الصلاة المكتوبة قبل أن تسلم، فانصب حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فإذا فرغت فانصب وإلى ربك فارغب} [الشرح: 8] قال: أمره إذا فرغ من صلاته أن يبالغ في دعائه حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {فإذا فرغت} [الشرح: 7] : من صلاتك {فانصب} [الشرح: 7] : في الدعاء وقال آخرون: بل معنى ذلك : {فإذا فرغت} [الشرح: 7] من جهاد عدوك {فانصب} [الشرح: 7] في عبادة ربك ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: قال الحسن في قوله: {فإذا فرغت فانصب} [الشرح: 7] قال: أمره إذا فرغ من غزوه، أن يجتهد في الدعاء والعبادة حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {فإذا فرغت فانصب} [الشرح: 7] قال عن أبيه: فإذا فرغت من الجهاد، جهاد العرب، وانقطع جهادهم، فانصب لعبادة الله {وإلى ربك فارغب} [الشرح: 8] 24P499 وقال آخرون: بل معنى ذلك: فإذا فرغت من أمر دنياك، فانصب في عبادة ربك ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، {فإذا فرغت فانصب} [الشرح: 7] قال: إذا فرغت من أمر الدنيا فانصب، قال: فصل حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد {فإذا فرغت فانصب} [الشرح: 7] قال: إذا فرغت من أمر دنياك فانصب، فصل حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، في قوله: {فإذا فرغت} [الشرح: 7] قال: إذا فرغت من أمر الدنيا، وقمت إلى الصلاة، فاجعل رغبتك ونيتك له وأولى الأقوال في ذلك بالصواب، قول من قال: إن الله تعالى ذكره، أمر نبيه أن يجعل فراغه من كل ما كان به مشتغلا، من أمر دنياه وآخرته، مما أدى له الشغل به، وأمره بالشغل به إلى النصب في عبادته، والاشتغال فيما قربه إليه، ومسألته حاجاته، ولم يخصص بذلك حالا من أحوال فراغه دون حال، فسواء كل أحوال فراغه، من صلاة كان فراغه، أو جهاد، أو أمر دنيا كان به مشتغلا، لعموم الشرط في ذلك، من غير خصوص حال فراغ، دون حال أخرى وقوله: {وإلى ربك فارغب} [الشرح: 8] يقول تعالى ذكره: وإلى ربك يا محمد فاجعل رغبتك، دون من سواه من خلقه، إذ كان هؤلاء المشركون من قومك قد جعلوا رغبتهم في حاجاتهم إلى الآلهة والأنداد وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، {وإلى ربك فارغب} [الشرح: 8] قال: اجعل نيتك ورغبتك إلى الله حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد {وإلى ربك فارغب} [الشرح: 8] قال: اجعل رغبتك ونيتك إلى ربك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {وإلى ربك فارغب} [الشرح: 8] قال: إذا قمت إلى الصلاة
قسم V24/P500–V24/P501Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P500–V24/P501)
متن اصلى (AR)[095] سورة التين مكية وآياتها ثمان بسم الله الرحمن الرحيم 24P501
لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)[095] سورة التين مكية وآياتها ثمان بسم الله الرحمن الرحيم 24P501