قسم V24/P532Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P532)
متن اصلى (AR)فإذا كان الفعل لا يقتضي إلا منصوبا واحدا، جعلوا موضع المكنى نفسه، فقالوا: قتلت نفسك، ولم يقولوا: قتلتك ولا قتلته وقوله: {إن إلى ربك الرجعى} [العلق: 8] يقول: إن إلى ربك يا محمد مرجعه، فذائق من أليم عقابه ما لا قبل له به 24P533
لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)فإذا كان الفعل لا يقتضي إلا منصوبا واحدا، جعلوا موضع المكنى نفسه، فقالوا: قتلت نفسك، ولم يقولوا: قتلتك ولا قتلته وقوله: {إن إلى ربك الرجعى} [العلق: 8] يقول: إن إلى ربك يا محمد مرجعه، فذائق من أليم عقابه ما لا قبل له به 24P533
قسم V24/P532–V24/P535Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P532–V24/P535)
متن اصلى (AR)[العلق: 10] القول في تأويل قوله تعالى: {أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى} [العلق: 10] ذكر أن هذه الآية وما بعدها نزلت في أبي جهل بن هشام، وذلك أنه قال فيما بلغنا: لئن رأيت محمدا يصلي، لأطأن رقبته؛ وكان فيما ذكر قد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصلي، فقال الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: أرأيت يا محمد أبا جهل الذي ينهاك أن تصلي عند المقام، وهو معرض عن الحق، مكذب به، يعجب جل ثناؤه نبيه والمؤمنين من جهل أبي جهل، وجراءته على ربه، في نهيه محمدا عن الصلاة لربه، وهو مع أياديه عنده مكذب به وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد،. في قول الله: {أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى} [العلق: 10] قال: أبو جهل، ينهى 24P534 محمدا صلى الله عليه وسلم إذا صلى حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى} [العلق: 10] نزلت في عدو الله أبي جهل، وذلك لأنه قال: لئن رأيت محمدا يصلي لأطأن على عنقه فأنزل الله ما تسمعون حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قول الله: {أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى} [العلق: 10] قال: قال أبو جهل: لئن رأيت محمدا صلى الله عليه وسلم يصلي، لأطأن على عنقه؛ قال: وكان يقال: «لكل أمة فرعون، وفرعون هذه الأمة أبو جهل» حدثنا إسحاق بن شاهين الواسطي، قال: ثنا خالد بن عبد الله، عن داود، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: كان رسول صلى الله عليه وسلم يصلي، فجاءه أبو جهل، فنهاه أن يصلي، فأنزل الله: {أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى} [العلق: 10] إلى قوله: {كاذبة خاطئة} [العلق: 16] 24P534 [العلق: 12] القول في تأويل قوله تعالى: {أرأيت إن كان على الهدى أو أمر بالتقوى} [العلق: 12] يقول تعالى ذكره: {أرأيت إن كان} [العلق: 11] محمد {على الهدى} [الأنعام: 35] يعني: على استقامة وسداد في صلاته لربه {أو أمر بالتقوى} [العلق: 12] أو أمر محمد هذا الذي ينهى 24P535 عن الصلاة، باتقاء الله، وخوف عقابه وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله {أرأيت إن كان على الهدى أو أمر بالتقوى} [العلق: 12] قال محمد: كان على الهدى، وأمر بالتقوى 24P535 [العلق: ] القول في تأويل قوله تعالى: {أرأيت إن كذب وتولى} [العلق: 13] يقول تعالى ذكره: {أرأيت إن كذب} [العلق: 13] أبو جهل بالحق الذي بعث به محمدا {وتولى} [يوسف: 84] يقول: وأدبر عنه، فلم يصدق به وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {أرأيت إن كذب وتولى} [العلق: 13] : يعني: أبا جهل 24P535
لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)[العلق: 10] القول في تأويل قوله تعالى: {أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى} [العلق: 10] ذكر أن هذه الآية وما بعدها نزلت في أبي جهل بن هشام، وذلك أنه قال فيما بلغنا: لئن رأيت محمدا يصلي، لأطأن رقبته؛ وكان فيما ذكر قد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصلي، فقال الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: أرأيت يا محمد أبا جهل الذي ينهاك أن تصلي عند المقام، وهو معرض عن الحق، مكذب به، يعجب جل ثناؤه نبيه والمؤمنين من جهل أبي جهل، وجراءته على ربه، في نهيه محمدا عن الصلاة لربه، وهو مع أياديه عنده مكذب به وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد،. في قول الله: {أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى} [العلق: 10] قال: أبو جهل، ينهى 24P534 محمدا صلى الله عليه وسلم إذا صلى حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى} [العلق: 10] نزلت في عدو الله أبي جهل، وذلك لأنه قال: لئن رأيت محمدا يصلي لأطأن على عنقه فأنزل الله ما تسمعون حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قول الله: {أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى} [العلق: 10] قال: قال أبو جهل: لئن رأيت محمدا صلى الله عليه وسلم يصلي، لأطأن على عنقه؛ قال: وكان يقال: «لكل أمة فرعون، وفرعون هذه الأمة أبو جهل» حدثنا إسحاق بن شاهين الواسطي، قال: ثنا خالد بن عبد الله، عن داود، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: كان رسول صلى الله عليه وسلم يصلي، فجاءه أبو جهل، فنهاه أن يصلي، فأنزل الله: {أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى} [العلق: 10] إلى قوله: {كاذبة خاطئة} [العلق: 16] 24P534 [العلق: 12] القول في تأويل قوله تعالى: {أرأيت إن كان على الهدى أو أمر بالتقوى} [العلق: 12] يقول تعالى ذكره: {أرأيت إن كان} [العلق: 11] محمد {على الهدى} [الأنعام: 35] يعني: على استقامة وسداد في صلاته لربه {أو أمر بالتقوى} [العلق: 12] أو أمر محمد هذا الذي ينهى 24P535 عن الصلاة، باتقاء الله، وخوف عقابه وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله {أرأيت إن كان على الهدى أو أمر بالتقوى} [العلق: 12] قال محمد: كان على الهدى، وأمر بالتقوى 24P535 [العلق: ] القول في تأويل قوله تعالى: {أرأيت إن كذب وتولى} [العلق: 13] يقول تعالى ذكره: {أرأيت إن كذب} [العلق: 13] أبو جهل بالحق الذي بعث به محمدا {وتولى} [يوسف: 84] يقول: وأدبر عنه، فلم يصدق به وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {أرأيت إن كذب وتولى} [العلق: 13] : يعني: أبا جهل 24P535
قسم V24/P535–V24/P536Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P535–V24/P536)
متن اصلى (AR)[العلق: 9] القول في تأويل قوله تعالى: {ألم يعلم بأن الله يرى كلا لئن لم ينته لنسفعا بالناصية ناصية كاذبة خاطئة فليدع ناديه سندع الزبانية كلا لا تطعه واسجد واقترب} [العلق: 15] يقول تعالى ذكره: ألم يعلم أبو جهل إذ ينهى محمدا عن عبادة ربه، والصلاة 24P536 له، بأن الله يراه فيخاف سطوته وعقابه. وقيل: أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى، {أرأيت إن كان على الهدى} [العلق: 11] ، فكررت أرأيت مرات ثلاثا على البدل. والمعنى: {أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى} [العلق: 9] ، وهو مكذب متول عن ربه، ألم يعلم بأن الله يراه وقوله: {كلا لئن لم ينته} [العلق: 15] يقول: ليس كما قال: إنه يطأ عنق محمد، يقول: لا يقدر على ذلك ولا يصل إليه، قوله: {لئن لم ينته} [الأحزاب: 60] ، يقول: {لئن لم ينته} [الأحزاب: 60] أبو جهل عن محمد {لنسفعا بالناصية} [العلق: 15] يقول: لنأخذن بمقدم رأسه، فلنضمنه ولنذلنه؛ يقال منه: سفعت بيده: إذا أخذت بيده وقيل: إنما قيل {لنسفعا بالناصية} [العلق: 15] والمعنى: لنسودن وجهه، فاكتفى بذكر الناصية من الوجه كله، إذ كانت الناصية في مقدم الوجه. وقيل: معنى ذلك: لنأخذن بناصيته إلى النار، كما قال: {فيؤخذ بالنواصي والأقدام} [الرحمن: 41] وقوله: {ناصية كاذبة خاطئة} [العلق: 16] فخفض ناصية ردا على الناصية الأولى بالتكرير، ووصف الناصية بالكذب والخطيئة، والمعنى لصاحبها وقوله: {فليدع ناديه} [العلق: 17] يقول تعالى ذكره: فليدع أبو جهل أهل مجلسه وأنصاره، من عشيرته وقومه، والنادي: هو المجلس وإنما قيل ذلك فيما بلغنا، لأن أبا جهل لما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة عند المقام، 24P537 انتهره رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأغلظ له، فقال أبو جهل: علام يتوعدني محمد وأنا أكثر أهل الوادي ناديا؟ فقال الله جل ثناؤه: {لئن لم ينته لنسفعا بالناصية} [العلق: 15] فليدع حينئذ ناديه، فإنه إن دعا ناديه، دعونا الزبانية وبنحو الذي قلنا في ذلك جاءت الأخبار، وقال أهل التأويل ذكر الآثار المروية في ذلك حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو خالد الأحمر، وحدثنا أبو كريب، قال: ثنا الحكم بن جميع، قال: ثنا علي بن مسهر، جميعا عن داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي عند المقام، فمر به أبو جهل بن هشام، فقال: يا محمد، ألم أنهك عن هذا؟ وتوعده، فأغلظ له رسول الله صلى الله عليه وسلم وانتهره، فقال: يا محمد بأي شيء تهددني؟ أما والله إني لأكثر هذا الوادي ناديا، فأنزل الله: {فليدع ناديه سندع الزبانية} [العلق: 18] قال ابن عباس: لو دعا ناديه، أخذته زبانية العذاب من ساعته حدثني إسحاق بن شاهين، قال: ثنا خالد بن عبد الله، عن داود، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي، فجاءه أبو جهل، فنهاه أن يصلي، فأنزل الله: {أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى} [العلق: 10] إلى قوله: {كاذبة خاطئة} [العلق: 16] فقال: لقد علم أني أكثر هذا الوادي ناديا، فغضب النبي صلى الله عليه وسلم، فتكلم بشيء، قال داود: ولم أحفظه، فأنزل الله: {فليدع ناديه سندع الزبانية} [العلق: 17] 24P538 فقال ابن عباس: فوالله لو فعل لأخذته الملائكة من مكانه حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن أبيه، قال: ثنا نعيم بن أبي هند، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال: قال أبو جهل: هل يعفر محمد وجهه بين أظهركم؟ قال: فقيل: نعم، قال: فقال: واللات والعزى لئن رأيته يصلي كذلك، لأطأن على رقبته، لأعفرن وجهه في التراب، قال: فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي ليطأ على رقبته، قال: فما فجأهم منه إلا وهو ينكص على عقبيه، ويتقي بيديه؛ قال: فقيل له: ما لك؟
لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)[العلق: 9] القول في تأويل قوله تعالى: {ألم يعلم بأن الله يرى كلا لئن لم ينته لنسفعا بالناصية ناصية كاذبة خاطئة فليدع ناديه سندع الزبانية كلا لا تطعه واسجد واقترب} [العلق: 15] يقول تعالى ذكره: ألم يعلم أبو جهل إذ ينهى محمدا عن عبادة ربه، والصلاة 24P536 له، بأن الله يراه فيخاف سطوته وعقابه. وقيل: أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى، {أرأيت إن كان على الهدى} [العلق: 11] ، فكررت أرأيت مرات ثلاثا على البدل. والمعنى: {أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى} [العلق: 9] ، وهو مكذب متول عن ربه، ألم يعلم بأن الله يراه وقوله: {كلا لئن لم ينته} [العلق: 15] يقول: ليس كما قال: إنه يطأ عنق محمد، يقول: لا يقدر على ذلك ولا يصل إليه، قوله: {لئن لم ينته} [الأحزاب: 60] ، يقول: {لئن لم ينته} [الأحزاب: 60] أبو جهل عن محمد {لنسفعا بالناصية} [العلق: 15] يقول: لنأخذن بمقدم رأسه، فلنضمنه ولنذلنه؛ يقال منه: سفعت بيده: إذا أخذت بيده وقيل: إنما قيل {لنسفعا بالناصية} [العلق: 15] والمعنى: لنسودن وجهه، فاكتفى بذكر الناصية من الوجه كله، إذ كانت الناصية في مقدم الوجه. وقيل: معنى ذلك: لنأخذن بناصيته إلى النار، كما قال: {فيؤخذ بالنواصي والأقدام} [الرحمن: 41] وقوله: {ناصية كاذبة خاطئة} [العلق: 16] فخفض ناصية ردا على الناصية الأولى بالتكرير، ووصف الناصية بالكذب والخطيئة، والمعنى لصاحبها وقوله: {فليدع ناديه} [العلق: 17] يقول تعالى ذكره: فليدع أبو جهل أهل مجلسه وأنصاره، من عشيرته وقومه، والنادي: هو المجلس وإنما قيل ذلك فيما بلغنا، لأن أبا جهل لما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة عند المقام، 24P537 انتهره رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأغلظ له، فقال أبو جهل: علام يتوعدني محمد وأنا أكثر أهل الوادي ناديا؟ فقال الله جل ثناؤه: {لئن لم ينته لنسفعا بالناصية} [العلق: 15] فليدع حينئذ ناديه، فإنه إن دعا ناديه، دعونا الزبانية وبنحو الذي قلنا في ذلك جاءت الأخبار، وقال أهل التأويل ذكر الآثار المروية في ذلك حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو خالد الأحمر، وحدثنا أبو كريب، قال: ثنا الحكم بن جميع، قال: ثنا علي بن مسهر، جميعا عن داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي عند المقام، فمر به أبو جهل بن هشام، فقال: يا محمد، ألم أنهك عن هذا؟ وتوعده، فأغلظ له رسول الله صلى الله عليه وسلم وانتهره، فقال: يا محمد بأي شيء تهددني؟ أما والله إني لأكثر هذا الوادي ناديا، فأنزل الله: {فليدع ناديه سندع الزبانية} [العلق: 18] قال ابن عباس: لو دعا ناديه، أخذته زبانية العذاب من ساعته حدثني إسحاق بن شاهين، قال: ثنا خالد بن عبد الله، عن داود، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي، فجاءه أبو جهل، فنهاه أن يصلي، فأنزل الله: {أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى} [العلق: 10] إلى قوله: {كاذبة خاطئة} [العلق: 16] فقال: لقد علم أني أكثر هذا الوادي ناديا، فغضب النبي صلى الله عليه وسلم، فتكلم بشيء، قال داود: ولم أحفظه، فأنزل الله: {فليدع ناديه سندع الزبانية} [العلق: 17] 24P538 فقال ابن عباس: فوالله لو فعل لأخذته الملائكة من مكانه حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن أبيه، قال: ثنا نعيم بن أبي هند، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال: قال أبو جهل: هل يعفر محمد وجهه بين أظهركم؟ قال: فقيل: نعم، قال: فقال: واللات والعزى لئن رأيته يصلي كذلك، لأطأن على رقبته، لأعفرن وجهه في التراب، قال: فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي ليطأ على رقبته، قال: فما فجأهم منه إلا وهو ينكص على عقبيه، ويتقي بيديه؛ قال: فقيل له: ما لك؟
قسم V24/P536–V24/P541Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P536–V24/P541)
متن اصلى (AR)قال: فقال: إن بيني وبينه خندقا من نار، وهولا وأجنحة؛ قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضوا عضوا» قال: وأنزل الله، لا أدري في حديث أبي هريرة أم لا: {كلا إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى إن إلى ربك الرجعى أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى أرأيت إن كان على الهدى أو أمر بالتقوى أرأيت إن كذب وتولى} [العلق: 7] يعني أبا جهل {ألم يعلم بأن الله يرى كلا لئن لم ينته لنسفعا بالناصية ناصية كاذبة خاطئة فليدع ناديه} [العلق: 14] يدعو قومه {سندع الزبانية} [العلق: 18] الملائكة {كلا لا تطعه واسجد واقترب} [العلق: 19] حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: أخبرنا يونس بن أبي إسحاق، عن الوليد بن العيزار، عن ابن عباس، قال: قال أبو جهل: لئن عاد محمد يصلي عند المقام لأقتلنه، فأنزل الله: {اقرأ باسم ربك} [العلق: 1] حتى بلغ هذه الآية: {لنسفعا بالناصية ناصية كاذبة خاطئة فليدع ناديه سندع الزبانية} [العلق: 16] فجاء النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي، فقيل له: ما يمنعك؟ قال: «قد اسود ما بيني وبينه من الكتائب» قال ابن عباس: والله لو تحرك لأخذته الملائكة والناس ينظرون إليه حدثنا أبو كريب، قال: ثنا زكريا بن عدي، قال: ثنا عبيد الله بن عمرو، عن عبد الكريم، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال أبو جهل: لئن رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي عند الكعبة، لآتينه حتى أطأ على عنقه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو فعل لأخذته الملائكة عيانا» وبالذي قلنا في معنى النادي قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله: {فليدع ناديه} [العلق: 17] يقول: «فليدع ناصره» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {سندع الزبانية} [العلق: 18] قال: «الملائكة» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن أبي سنان، عن عبد الله بن أبي الهذيل: الزبانية أرجلهم في الأرض، ورءوسهم في السماء حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن قتادة، في قوله: {سندع الزبانية} [العلق: 18] قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لو فعل أبو جهل لأخذته الزبانية الملائكة عيانا» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {سندع الزبانية} [العلق: 18] قال: «الملائكة» حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: " الزبانية، قال: الملائكة " وقوله: {كلا} [النساء: 130] يقول تعالى ذكره: ليس الأمر كما يقول أبو جهل، إذ 24P541 ينهى محمدا عن عبادة ربه، والصلاة له {لا تطعه} [العلق: 19] يقول جل ثناؤه لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: لا تطع أبا جهل فيما أمرك به من ترك الصلاة لربك {واسجد} [العلق: 19] لربك {واقترب} [الأنبياء: 97] منه، بالتحبب إليه بطاعته، فإن أبا جهل لن يقدر على ضرك، ونحن نمنعك منه حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {كلا لا تطعه واسجد واقترب} [العلق: 19] ذكر لنا أنها نزلت في أبي جهل، قال: لئن رأيت محمدا يصلي لأطأن عنقه، فأنزل الله: {كلا لا تطعه واسجد واقترب} [العلق: 19] قال نبي الله صلى الله عليه وسلم حين بلغه الذي قال أبو جهل، قال: «لو فعل لاختطفته الزبانية»
لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)قال: فقال: إن بيني وبينه خندقا من نار، وهولا وأجنحة؛ قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضوا عضوا» قال: وأنزل الله، لا أدري في حديث أبي هريرة أم لا: {كلا إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى إن إلى ربك الرجعى أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى أرأيت إن كان على الهدى أو أمر بالتقوى أرأيت إن كذب وتولى} [العلق: 7] يعني أبا جهل {ألم يعلم بأن الله يرى كلا لئن لم ينته لنسفعا بالناصية ناصية كاذبة خاطئة فليدع ناديه} [العلق: 14] يدعو قومه {سندع الزبانية} [العلق: 18] الملائكة {كلا لا تطعه واسجد واقترب} [العلق: 19] حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: أخبرنا يونس بن أبي إسحاق، عن الوليد بن العيزار، عن ابن عباس، قال: قال أبو جهل: لئن عاد محمد يصلي عند المقام لأقتلنه، فأنزل الله: {اقرأ باسم ربك} [العلق: 1] حتى بلغ هذه الآية: {لنسفعا بالناصية ناصية كاذبة خاطئة فليدع ناديه سندع الزبانية} [العلق: 16] فجاء النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي، فقيل له: ما يمنعك؟ قال: «قد اسود ما بيني وبينه من الكتائب» قال ابن عباس: والله لو تحرك لأخذته الملائكة والناس ينظرون إليه حدثنا أبو كريب، قال: ثنا زكريا بن عدي، قال: ثنا عبيد الله بن عمرو، عن عبد الكريم، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال أبو جهل: لئن رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي عند الكعبة، لآتينه حتى أطأ على عنقه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو فعل لأخذته الملائكة عيانا» وبالذي قلنا في معنى النادي قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله: {فليدع ناديه} [العلق: 17] يقول: «فليدع ناصره» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {سندع الزبانية} [العلق: 18] قال: «الملائكة» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن أبي سنان، عن عبد الله بن أبي الهذيل: الزبانية أرجلهم في الأرض، ورءوسهم في السماء حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن قتادة، في قوله: {سندع الزبانية} [العلق: 18] قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لو فعل أبو جهل لأخذته الزبانية الملائكة عيانا» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {سندع الزبانية} [العلق: 18] قال: «الملائكة» حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: " الزبانية، قال: الملائكة " وقوله: {كلا} [النساء: 130] يقول تعالى ذكره: ليس الأمر كما يقول أبو جهل، إذ 24P541 ينهى محمدا عن عبادة ربه، والصلاة له {لا تطعه} [العلق: 19] يقول جل ثناؤه لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: لا تطع أبا جهل فيما أمرك به من ترك الصلاة لربك {واسجد} [العلق: 19] لربك {واقترب} [الأنبياء: 97] منه، بالتحبب إليه بطاعته، فإن أبا جهل لن يقدر على ضرك، ونحن نمنعك منه حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {كلا لا تطعه واسجد واقترب} [العلق: 19] ذكر لنا أنها نزلت في أبي جهل، قال: لئن رأيت محمدا يصلي لأطأن عنقه، فأنزل الله: {كلا لا تطعه واسجد واقترب} [العلق: 19] قال نبي الله صلى الله عليه وسلم حين بلغه الذي قال أبو جهل، قال: «لو فعل لاختطفته الزبانية»
قسم V24/P541Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P541)
متن اصلى (AR)[097] سورة القدر مكية وآياتها خمس بسم الله الرحمن الرحيم 24P542
لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)[097] سورة القدر مكية وآياتها خمس بسم الله الرحمن الرحيم 24P542
قسم V24/P541–V24/P545Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P541–V24/P545)
متن اصلى (AR)[القدر: 2] القول في تأويل قوله تعالى: {إنا أنزلناه في ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من ألف شهر تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر سلام هي حتى مطلع الفجر} [القدر: 2] يقول تعالى ذكره: إنا أنزلنا هذا القرآن جملة واحدة إلى السماء الدنيا في ليلة القدر، وهي ليلة الحكم التي يقضي الله فيها قضاء السنة؛ وهو مصدر من قولهم: قدر الله علي هذا الأمر، فهو يقدر قدرا وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن المثنى، قال: ثني عبد الأعلى، قال: ثنا داود، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: «نزل القرآن كله جملة واحدة في ليلة القدر في رمضان إلى السماء الدنيا، فكان الله إذا أراد أن يحدث في الأرض شيئا أنزله منه حتى جمعه» حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الوهاب، قال: ثنا داود، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: أنزل الله القرآن إلى السماء الدنيا في ليلة القدر، وكان الله إذا أراد أن يوحي منه شيئا أوحاه، فهو قوله: {إنا أنزلناه في ليلة القدر} [القدر: 1] ، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن داود، عن عكرمة، عن ابن عباس، فذكر نحوه، 24P543 وزاد فيه. وكان بين أوله وآخره عشرون سنة قال: ثنا عمرو بن عاصم الكلابي، قال: ثنا المعتمر بن سليمان التيمي، قال: ثنا عمران أبو العوام، قال: ثنا داود بن أبي هند، عن الشعبي، أنه قال في قول الله: {إنا أنزلناه في ليلة القدر} [القدر: 1] قال: نزل أول القرآن في ليلة القدر حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا حصين، عن حكيم بن جبير، عن ابن عباس، قال: " نزل القرآن في ليلة من السماء العليا إلى السماء الدنيا جملة واحدة، ثم فرق في السنين، وتلا ابن عباس هذه الآية: {فلا أقسم بمواقع النجوم} [الواقعة: 75] قال: نزل متفرقا " حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن داود، عن الشعبي، في قوله: {إنا أنزلناه في ليلة القدر} [القدر: 1] قال: «بلغنا أن القرآن نزل جملة واحدة إلى السماء الدنيا» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن مسلم، عن سعيد بن جبير " أنزل القرآن جملة واحدة، ثم أنزل ربنا في ليلة القدر: {فيها يفرق كل أمر حكيم} [الدخان: 4] " قال: ثنا جرير، عن منصور، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله {إنا أنزلناه في ليلة القدر} [القدر: 1] قال: «أنزل القرآن جملة واحدة في ليلة القدر، إلى السماء الدنيا، فكان بموقع النجوم، فكان الله ينزله على رسوله، بعضه في أثر بعض» ، 24P544 ثم قرأ: {وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا} [الفرقان: 32] وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {ليلة القدر} [القدر: 2] : «ليلة الحكم» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {إنا أنزلناه في ليلة القدر} [القدر: 1] قال: «ليلة الحكم» ثنا وكيع، عن سفيان، عن محمد بن سوقة، عن سعيد بن جبير: «يؤذن للحجاج في ليلة القدر، فيكتبون بأسمائهم وأسماء آبائهم، فلا يغادر منهم أحد، ولا يزاد فيهم، ولا ينقص منهم» حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا ربيعة بن كلثوم، قال: قال رجل 24P545 للحسن وأنا أسمع: رأيت ليلة القدر في كل رمضان هي؟
لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)[القدر: 2] القول في تأويل قوله تعالى: {إنا أنزلناه في ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من ألف شهر تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر سلام هي حتى مطلع الفجر} [القدر: 2] يقول تعالى ذكره: إنا أنزلنا هذا القرآن جملة واحدة إلى السماء الدنيا في ليلة القدر، وهي ليلة الحكم التي يقضي الله فيها قضاء السنة؛ وهو مصدر من قولهم: قدر الله علي هذا الأمر، فهو يقدر قدرا وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن المثنى، قال: ثني عبد الأعلى، قال: ثنا داود، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: «نزل القرآن كله جملة واحدة في ليلة القدر في رمضان إلى السماء الدنيا، فكان الله إذا أراد أن يحدث في الأرض شيئا أنزله منه حتى جمعه» حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الوهاب، قال: ثنا داود، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: أنزل الله القرآن إلى السماء الدنيا في ليلة القدر، وكان الله إذا أراد أن يوحي منه شيئا أوحاه، فهو قوله: {إنا أنزلناه في ليلة القدر} [القدر: 1] ، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن داود، عن عكرمة، عن ابن عباس، فذكر نحوه، 24P543 وزاد فيه. وكان بين أوله وآخره عشرون سنة قال: ثنا عمرو بن عاصم الكلابي، قال: ثنا المعتمر بن سليمان التيمي، قال: ثنا عمران أبو العوام، قال: ثنا داود بن أبي هند، عن الشعبي، أنه قال في قول الله: {إنا أنزلناه في ليلة القدر} [القدر: 1] قال: نزل أول القرآن في ليلة القدر حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا حصين، عن حكيم بن جبير، عن ابن عباس، قال: " نزل القرآن في ليلة من السماء العليا إلى السماء الدنيا جملة واحدة، ثم فرق في السنين، وتلا ابن عباس هذه الآية: {فلا أقسم بمواقع النجوم} [الواقعة: 75] قال: نزل متفرقا " حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن داود، عن الشعبي، في قوله: {إنا أنزلناه في ليلة القدر} [القدر: 1] قال: «بلغنا أن القرآن نزل جملة واحدة إلى السماء الدنيا» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن مسلم، عن سعيد بن جبير " أنزل القرآن جملة واحدة، ثم أنزل ربنا في ليلة القدر: {فيها يفرق كل أمر حكيم} [الدخان: 4] " قال: ثنا جرير، عن منصور، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله {إنا أنزلناه في ليلة القدر} [القدر: 1] قال: «أنزل القرآن جملة واحدة في ليلة القدر، إلى السماء الدنيا، فكان بموقع النجوم، فكان الله ينزله على رسوله، بعضه في أثر بعض» ، 24P544 ثم قرأ: {وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا} [الفرقان: 32] وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {ليلة القدر} [القدر: 2] : «ليلة الحكم» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {إنا أنزلناه في ليلة القدر} [القدر: 1] قال: «ليلة الحكم» ثنا وكيع، عن سفيان، عن محمد بن سوقة، عن سعيد بن جبير: «يؤذن للحجاج في ليلة القدر، فيكتبون بأسمائهم وأسماء آبائهم، فلا يغادر منهم أحد، ولا يزاد فيهم، ولا ينقص منهم» حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا ربيعة بن كلثوم، قال: قال رجل 24P545 للحسن وأنا أسمع: رأيت ليلة القدر في كل رمضان هي؟
قسم V24/P545–V24/P546Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P545–V24/P546)
متن اصلى (AR)قال: «نعم، والله الذي لا إله إلا هو إنها لفي كل رمضان، وإنها لليلة القدر، فيها يفرق كل أمر حكيم، فيها يقضي الله كل أجل وعمل ورزق، إلى مثلها» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر، قال: «ليلة القدر في كل رمضان» وقوله: {وما أدراك ما ليلة القدر} [القدر: 2] يقول: وما أشعرك يا محمد أي شيء ليلة القدر خير من ألف شهر اختلف أهل التأويل في معنى ذلك، فقال بعضهم: معنى ذلك: العمل في ليلة القدر بما يرضي الله، خير من العمل في غيرها ألف شهر ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، قال: بلغني عن مجاهد، {ليلة القدر خير من ألف شهر} [القدر: 3] قال: «عملها وصيامها وقيامها خير من ألف شهر» قال: ثنا الحكم بن بشير، قال: ثنا عمرو بن قيس الملائي، قوله: {خير من ألف شهر} [القدر: 3] قال: «عمل فيها خير من عمل ألف شهر» 24P546 وقال آخرون: معنى ذلك أن ليلة القدر خير من ألف شهر، ليس فيها ليلة القدر ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، {خير من ألف شهر} [القدر: 3] «ليس فيها ليلة القدر» وقال آخرون في ذلك ما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام بن سلم، عن المثنى بن الصباح، عن مجاهد، قال: كان في بني إسرائيل رجل يقوم الليل حتى يصبح، ثم يجاهد العدو بالنهار حتى يمسي، ففعل ذلك ألف شهر، فأنزل الله هذه الآية: {ليلة القدر خير من ألف شهر} [القدر: 3] «قيام تلك الليلة خير من عمل ذلك الرجل» وقال آخرون في ذلك ما: حدثني أبو الخطاب الجارودي سهل، قال: ثنا سلم بن قتيبة، قال: ثنا القاسم بن الفضل، عن يوسف بن مازن، قال: قلت للحسن بن علي رضي الله عنه: يا مسود وجوه المؤمنين، عمدت إلى هذا الرجل، فبايعت له، يعني معاوية بن أبي سفيان، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أري في منامه بني أمية يعلون منبره خليفة خليفة، فشق ذلك عليه، فأنزل الله: {إنا أعطيناك الكوثر} [الكوثر: 1] و {إنا أنزلناه في ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر ليلة 24P547 القدر خير من ألف شهر} [القدر: 1] يعني ملك بني أمية؛ قال القاسم: فحسبنا ملك بني أمية، فإذا هو ألف شهر وأشبه الأقوال في ذلك بظاهر التنزيل قول من قال: عمل في ليلة القدر خير من عمل ألف شهر، ليس فيها ليلة القدر.
لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)قال: «نعم، والله الذي لا إله إلا هو إنها لفي كل رمضان، وإنها لليلة القدر، فيها يفرق كل أمر حكيم، فيها يقضي الله كل أجل وعمل ورزق، إلى مثلها» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر، قال: «ليلة القدر في كل رمضان» وقوله: {وما أدراك ما ليلة القدر} [القدر: 2] يقول: وما أشعرك يا محمد أي شيء ليلة القدر خير من ألف شهر اختلف أهل التأويل في معنى ذلك، فقال بعضهم: معنى ذلك: العمل في ليلة القدر بما يرضي الله، خير من العمل في غيرها ألف شهر ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، قال: بلغني عن مجاهد، {ليلة القدر خير من ألف شهر} [القدر: 3] قال: «عملها وصيامها وقيامها خير من ألف شهر» قال: ثنا الحكم بن بشير، قال: ثنا عمرو بن قيس الملائي، قوله: {خير من ألف شهر} [القدر: 3] قال: «عمل فيها خير من عمل ألف شهر» 24P546 وقال آخرون: معنى ذلك أن ليلة القدر خير من ألف شهر، ليس فيها ليلة القدر ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، {خير من ألف شهر} [القدر: 3] «ليس فيها ليلة القدر» وقال آخرون في ذلك ما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام بن سلم، عن المثنى بن الصباح، عن مجاهد، قال: كان في بني إسرائيل رجل يقوم الليل حتى يصبح، ثم يجاهد العدو بالنهار حتى يمسي، ففعل ذلك ألف شهر، فأنزل الله هذه الآية: {ليلة القدر خير من ألف شهر} [القدر: 3] «قيام تلك الليلة خير من عمل ذلك الرجل» وقال آخرون في ذلك ما: حدثني أبو الخطاب الجارودي سهل، قال: ثنا سلم بن قتيبة، قال: ثنا القاسم بن الفضل، عن يوسف بن مازن، قال: قلت للحسن بن علي رضي الله عنه: يا مسود وجوه المؤمنين، عمدت إلى هذا الرجل، فبايعت له، يعني معاوية بن أبي سفيان، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أري في منامه بني أمية يعلون منبره خليفة خليفة، فشق ذلك عليه، فأنزل الله: {إنا أعطيناك الكوثر} [الكوثر: 1] و {إنا أنزلناه في ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر ليلة 24P547 القدر خير من ألف شهر} [القدر: 1] يعني ملك بني أمية؛ قال القاسم: فحسبنا ملك بني أمية، فإذا هو ألف شهر وأشبه الأقوال في ذلك بظاهر التنزيل قول من قال: عمل في ليلة القدر خير من عمل ألف شهر، ليس فيها ليلة القدر.
قسم V24/P546–V24/P550Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P546–V24/P550)
متن اصلى (AR)وأما الأقوال الأخر، فدعاوى معان باطلة، لا دلالة عليها من خبر ولا عقل، ولا هي موجودة في التنزيل وقوله: {تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر} [القدر: 4] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معنى ذلك: {تنزل الملائكة} [القدر: 4] وجبريل معهم، وهو الروح، في ليلة القدر {بإذن ربهم من كل أمر} [القدر: 4] يعني بإذن ربهم، من كل أمر قضاه الله في تلك السنة، من رزق وأجل وغير ذلك ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {من كل أمر} [القدر: 4] قال: يقضى فيها ما يكون في السنة إلى مثلها فعلى هذا القول منتهى الخبر، وموضع الوقف من كل أمر وقال آخرون: {تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم} [القدر: 4] لا يلقون مؤمنا ولا 24P548 مؤمنة إلا سلموا عليه ذكر من قال ذلك: حدثت عن يحيى بن زياد الفراء، قال: ثني أبو بكر بن عياش، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس: أنه كان يقرأ: «من كل امرئ سلام» وهذه القراءة من قرأ بها وجه معنى «من كل امرئ» : من كل ملك؛ كان معناه عنده: تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل ملك يسلم على المؤمنين والمؤمنات؛ ولا أرى القراءة بها جائزة، لإجماع الحجة من القراء على خلافها، وأنها خلاف لما في مصاحف المسلمين، وذلك أنه ليس في مصحف من مصاحف المسلمين في قوله: أمر، ياء، وإذا قرئت: «من كل امرئ» لحقتها همزة، تصير في الخط ياء. والصواب من القول في ذلك: القول الأول الذي ذكرناه قبل، على ما تأوله قتادة وقوله: {سلام هي حتى مطلع الفجر} [القدر: 5] سلام ليلة القدر من الشر كله من أولها إلى طلوع الفجر من ليلتها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، {سلام 24P549 هي} [القدر: 5] قال: خير {حتى مطلع الفجر} [القدر: 5] حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {من كل أمر سلام هي} [القدر: 5] أي: «هي خير كلها إلى مطلع الفجر» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن إسرائيل، عن جابر، عن مجاهد، {سلام هي حتى مطلع الفجر} [القدر: 5] قال: «من كل أمر سلام» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قول الله: {سلام هي} [القدر: 5] قال: «ليس فيها شيء، هي خير كلها» {حتى مطلع الفجر} [القدر: 5] حدثني موسى بن عبد الرحمن المسروقي، قال: ثنا عبد الحميد الحماني، عن الأعمش، عن المنهال، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، في قوله: {من كل أمر سلام هي} [القدر: 5] قال: «لا يحدث فيها أمر» وعني بقوله: {حتى مطلع الفجر} [القدر: 5] إلى مطلع الفجر، واختلفت القراء في قراءة قوله: {حتى مطلع الفجر} [القدر: 5] فقرأت ذلك عامة قراء الأمصار، سوى يحيى بن وثاب والأعمش والكسائي {مطلع الفجر} [القدر: 5] بفتح اللام، بمعنى: حتى طلوع الفجر؛ تقول العرب: طلعت الشمس طلوعا ومطلعا. وقرأ ذلك يحيى بن وثاب والأعمش والكسائي: (حتى مطلع الفجر) بكسر اللام، توجيها منهم ذلك إلى الاكتفاء بالاسم من المصدر، وهم ينوون بذلك المصدروالصواب من القراءة في ذلك عندنا: فتح اللام لصحة معناه في العربية، وذلك أن المطلع بالفتح هو الطلوع، والمطلع بالكسر: هو الموضع الذي تطلع منه، ولا معنى للموضع الذي تطلع منه في هذا الموضع
لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)وأما الأقوال الأخر، فدعاوى معان باطلة، لا دلالة عليها من خبر ولا عقل، ولا هي موجودة في التنزيل وقوله: {تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر} [القدر: 4] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معنى ذلك: {تنزل الملائكة} [القدر: 4] وجبريل معهم، وهو الروح، في ليلة القدر {بإذن ربهم من كل أمر} [القدر: 4] يعني بإذن ربهم، من كل أمر قضاه الله في تلك السنة، من رزق وأجل وغير ذلك ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {من كل أمر} [القدر: 4] قال: يقضى فيها ما يكون في السنة إلى مثلها فعلى هذا القول منتهى الخبر، وموضع الوقف من كل أمر وقال آخرون: {تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم} [القدر: 4] لا يلقون مؤمنا ولا 24P548 مؤمنة إلا سلموا عليه ذكر من قال ذلك: حدثت عن يحيى بن زياد الفراء، قال: ثني أبو بكر بن عياش، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس: أنه كان يقرأ: «من كل امرئ سلام» وهذه القراءة من قرأ بها وجه معنى «من كل امرئ» : من كل ملك؛ كان معناه عنده: تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل ملك يسلم على المؤمنين والمؤمنات؛ ولا أرى القراءة بها جائزة، لإجماع الحجة من القراء على خلافها، وأنها خلاف لما في مصاحف المسلمين، وذلك أنه ليس في مصحف من مصاحف المسلمين في قوله: أمر، ياء، وإذا قرئت: «من كل امرئ» لحقتها همزة، تصير في الخط ياء. والصواب من القول في ذلك: القول الأول الذي ذكرناه قبل، على ما تأوله قتادة وقوله: {سلام هي حتى مطلع الفجر} [القدر: 5] سلام ليلة القدر من الشر كله من أولها إلى طلوع الفجر من ليلتها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، {سلام 24P549 هي} [القدر: 5] قال: خير {حتى مطلع الفجر} [القدر: 5] حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {من كل أمر سلام هي} [القدر: 5] أي: «هي خير كلها إلى مطلع الفجر» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن إسرائيل، عن جابر، عن مجاهد، {سلام هي حتى مطلع الفجر} [القدر: 5] قال: «من كل أمر سلام» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قول الله: {سلام هي} [القدر: 5] قال: «ليس فيها شيء، هي خير كلها» {حتى مطلع الفجر} [القدر: 5] حدثني موسى بن عبد الرحمن المسروقي، قال: ثنا عبد الحميد الحماني، عن الأعمش، عن المنهال، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، في قوله: {من كل أمر سلام هي} [القدر: 5] قال: «لا يحدث فيها أمر» وعني بقوله: {حتى مطلع الفجر} [القدر: 5] إلى مطلع الفجر، واختلفت القراء في قراءة قوله: {حتى مطلع الفجر} [القدر: 5] فقرأت ذلك عامة قراء الأمصار، سوى يحيى بن وثاب والأعمش والكسائي {مطلع الفجر} [القدر: 5] بفتح اللام، بمعنى: حتى طلوع الفجر؛ تقول العرب: طلعت الشمس طلوعا ومطلعا. وقرأ ذلك يحيى بن وثاب والأعمش والكسائي: (حتى مطلع الفجر) بكسر اللام، توجيها منهم ذلك إلى الاكتفاء بالاسم من المصدر، وهم ينوون بذلك المصدروالصواب من القراءة في ذلك عندنا: فتح اللام لصحة معناه في العربية، وذلك أن المطلع بالفتح هو الطلوع، والمطلع بالكسر: هو الموضع الذي تطلع منه، ولا معنى للموضع الذي تطلع منه في هذا الموضع
قسم V24/P550–V24/P553Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P550–V24/P553)
متن اصلى (AR)[098] سورة البينة مدنية وآياتها ثمان بسم الله الرحمن الرحيم 24P551 [البينة: 2] القول في تأويل قوله تعالى: {لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكين حتى تأتيهم البينة رسول من الله يتلو صحفا مطهرة فيها كتب قيمة وما تفرق الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءتهم البينة} [البينة: 2] اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكين حتى تأتيهم البينة} [البينة: 1] فقال بعضهم: معنى ذلك: لم يكن هؤلاء الكفار من أهل التوراة والإنجيل، والمشركون من عبدة الأوثان {منفكين} [البينة: 1] يقول: منتهين، حتى يأتيهم هذا القرآن وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {منفكين} [البينة: 1] قال: «لم يكونوا لينتهوا حتى يتبين لهم الحق» حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله {منفكين} [البينة: 1] قال: منتهين عما هم فيه حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله {منفكين حتى تأتيهم البينة} [البينة: 1] أي: «هذا القرآن» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قول الله: {والمشركين منفكين} [البينة: 1] قال: «لم يكونوا منتهين حتى يأتيهم؛ ذلك المنفك» وقال آخرون: بل معنى ذلك أن أهل الكتاب وهم المشركون، لم يكونوا تاركين صفة محمد في كتابهم، حتى بعث، فلما بعث تفرقوا فيه وأولى الأقوال في ذلك بالصحة أن يقال: معنى ذلك: لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين مفترقين في أمر محمد، حتى تأتيهم البينة، وهي إرسال الله إياه رسولا إلى خلقه، رسول من الله. وقوله {منفكين} [البينة: 1] في هذا الموضع عندي من انفكاك الشيئين أحدهما من الآخر، ولذلك صلح بغير خبر، ولو كان بمعنى ما زال، احتاج إلى خبر يكون تماما له، واستؤنف قوله {رسول من الله} [البينة: 2] وهي نكرة على البينة، وهي معرفة، كما قيل: {ذو العرش المجيد فعال} [البروج: 16] فقال: حتى يأتيهم بيان أمر محمد أنه رسول الله، ببعثه الله إياه إليهم، ثم ترجم عن البينة، فقال: تلك البينة، {رسول من الله يتلو صحفا مطهرة} [البينة: 2] ، يقول: يقرأ صحفا مطهرة من الباطل، {فيها كتب قيمة} [البينة: 3] يقول: في الصحف المطهرة كتب من الله قيمة عادلة مستقيمة، ليس فيها خطأ، لأنها من عند الله وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {رسول من الله يتلو صحفا مطهرة} [البينة: 2] «يذكر القرآن بأحسن الذكر، ويثني عليه بأحسن الثناء» وقوله: {وما تفرق الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءتهم البينة} [البينة: 4] يقول: وما تفرق اليهود والنصارى في أمر محمد صلى الله عليه وسلم، فكذبوا به، إلا من بعد ما جاءتهم البينة، يعني: من بعد ما جاءت هؤلاء اليهود والنصارى {البينة} [البينة: 1] يعني. بيان أمر محمد، أنه رسول بإرسال الله إياه إلى خلقه؛ يقول: فلما بعثه الله تفرقوا فيه، فكذب به بعضهم، وآمن بعضهم، وقد كانوا قبل أن يبعث غير مفترقين فيه أنه نبي 24P553
لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)[098] سورة البينة مدنية وآياتها ثمان بسم الله الرحمن الرحيم 24P551 [البينة: 2] القول في تأويل قوله تعالى: {لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكين حتى تأتيهم البينة رسول من الله يتلو صحفا مطهرة فيها كتب قيمة وما تفرق الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءتهم البينة} [البينة: 2] اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكين حتى تأتيهم البينة} [البينة: 1] فقال بعضهم: معنى ذلك: لم يكن هؤلاء الكفار من أهل التوراة والإنجيل، والمشركون من عبدة الأوثان {منفكين} [البينة: 1] يقول: منتهين، حتى يأتيهم هذا القرآن وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {منفكين} [البينة: 1] قال: «لم يكونوا لينتهوا حتى يتبين لهم الحق» حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله {منفكين} [البينة: 1] قال: منتهين عما هم فيه حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله {منفكين حتى تأتيهم البينة} [البينة: 1] أي: «هذا القرآن» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قول الله: {والمشركين منفكين} [البينة: 1] قال: «لم يكونوا منتهين حتى يأتيهم؛ ذلك المنفك» وقال آخرون: بل معنى ذلك أن أهل الكتاب وهم المشركون، لم يكونوا تاركين صفة محمد في كتابهم، حتى بعث، فلما بعث تفرقوا فيه وأولى الأقوال في ذلك بالصحة أن يقال: معنى ذلك: لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين مفترقين في أمر محمد، حتى تأتيهم البينة، وهي إرسال الله إياه رسولا إلى خلقه، رسول من الله. وقوله {منفكين} [البينة: 1] في هذا الموضع عندي من انفكاك الشيئين أحدهما من الآخر، ولذلك صلح بغير خبر، ولو كان بمعنى ما زال، احتاج إلى خبر يكون تماما له، واستؤنف قوله {رسول من الله} [البينة: 2] وهي نكرة على البينة، وهي معرفة، كما قيل: {ذو العرش المجيد فعال} [البروج: 16] فقال: حتى يأتيهم بيان أمر محمد أنه رسول الله، ببعثه الله إياه إليهم، ثم ترجم عن البينة، فقال: تلك البينة، {رسول من الله يتلو صحفا مطهرة} [البينة: 2] ، يقول: يقرأ صحفا مطهرة من الباطل، {فيها كتب قيمة} [البينة: 3] يقول: في الصحف المطهرة كتب من الله قيمة عادلة مستقيمة، ليس فيها خطأ، لأنها من عند الله وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {رسول من الله يتلو صحفا مطهرة} [البينة: 2] «يذكر القرآن بأحسن الذكر، ويثني عليه بأحسن الثناء» وقوله: {وما تفرق الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءتهم البينة} [البينة: 4] يقول: وما تفرق اليهود والنصارى في أمر محمد صلى الله عليه وسلم، فكذبوا به، إلا من بعد ما جاءتهم البينة، يعني: من بعد ما جاءت هؤلاء اليهود والنصارى {البينة} [البينة: 1] يعني. بيان أمر محمد، أنه رسول بإرسال الله إياه إلى خلقه؛ يقول: فلما بعثه الله تفرقوا فيه، فكذب به بعضهم، وآمن بعضهم، وقد كانوا قبل أن يبعث غير مفترقين فيه أنه نبي 24P553
قسم V24/P553–V24/P556Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P553–V24/P556)
متن اصلى (AR)[البينة: 5] القول في تأويل قوله تعالى: {وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة} [البينة: 5] يقول تعالى ذكره: وما أمر الله هؤلاء اليهود والنصارى الذين هم أهل الكتاب إلا أن يعبدوا الله مخلصين له الدين؛ يقول: مفردين له الطاعة، لا يخلطون طاعتهم ربهم بشرك، فأشركت اليهود بربها بقولهم إن عزيرا ابن الله، والنصارى بقولهم في المسيح مثل ذلك، وجحودهم نبوة محمد صلى الله عليه وسلم وقوله: {حنفاء} [الحج: 31] قد مضى بياننا في معنى الحنيفية قبل، بشواهده المغنية عن إعادتها، غير أنا نذكر بعض ما لم نذكر قبل من الأخبار في ذلك ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله: {مخلصين له الدين حنفاء} [البينة: 5] يقول: «حجاجا مسلمين غير مشركين» يقول: {ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة} [البينة: 5] ويحجوا {وذلك دين القيمة} [البينة: 5] حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء} [البينة: 5] " والحنيفية: الختان، وتحريم الأمهات والبنات والأخوات والعمات، والخالات، والمناسك " وقوله: {ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة} [البينة: 5] يقول: وليقيموا الصلاة، وليؤتوا الزكاة وقوله: {وذلك دين القيمة} [البينة: 5] يعني أن هذا الذي ذكر أنه أمر به هؤلاء الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين، هو الدين القيمة، ويعني بالقيمة: المستقيمة العادلة، وأضيف الدين إلى القيمة، والدين هو القيم، وهو من نعته لاختلاف لفظيهما. وهي في قراءة عبد الله فيما أرى فيما ذكر لنا: «وذلك الدين القيمة» وأنثت القيمة، لأنها جعلت صفة للملة، كأنه قيل: وذلك الملة القيمة، دون اليهودية والنصرانية، وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله {وذلك دين القيمة} [البينة: 5] «هو الدين الذي بعث الله به رسوله، وشرع لنفسه، ورضي به» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {كتب قيمة} [البينة: 3] {وذلك دين القيمة} [البينة: 5] قال: " هو واحد؛ قيمة: مستقيمة معتدلة " 24P555 [البينة: X] القول في تأويل قوله تعالى: {إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها أولئك هم شر البرية إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية} [البينة: 7] يقول تعالى ذكره: {إن الذين كفروا} [البقرة: 6] بالله ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم، فجحدوا نبوته، من اليهود والنصارى والمشركين جميعهم {في نار جهنم خالدين فيها} [البينة: 6] يقول: ماكثين، لابثين فيها أبدا لا يخرجون منها، ولا يموتون فيها {أولئك هم شر البرية} [البينة: 6] ، يقول جل ثناؤه: هؤلاء الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين، هم شر من برأه الله وخلقه؛ والعرب لا تهمز البرية، وبترك الهمز فيها قرأتها قراء الأمصار، غير شيء يذكر عن نافع بن أبي نعيم، فإنه حكى بعضهم عنه أنه كان يهمزها، وذهب بها إلى قول الله: {من قبل أن نبرأها} [الحديد: 22] وأنها فعيلة من ذلك. وأما الذين لم يهمزوها، فإن لتركهم الهمز في ذلك وجهين: أحدهما أن يكونوا تركوا الهمز فيها، كما تركوه من الملك، وهو مفعل من ألك أو لأك، ومن يرى، وترى، ونرى، وهو يفعل من رأيت. والآخر: أن يكونوا وجهوها إلى أنها فعيلة من البرى وهو التراب. حكي عن العرب سماعا: بفيك البرى، يعني به: التراب وقوله: {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية} [البينة: 7] يقول تعالى ذكره: {إن الذين آمنوا} [البقرة: 62] بالله ورسوله محمد، وعبدوا الله {مخلصين له الدين حنفاء} [البينة: 5] ، وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة، وأطاعوا الله فيما أمر ونهى {أولئك هم خير البرية} [البينة: 7] يقول: من فعل ذلك من الناس فهم خير البرية. وقد حدثنا ابن حميد، قال: ثنا عيسى بن فرقد، عن أبي الجارود، عن محمد بن علي، {أولئك هم خير البرية} [البينة: 7] فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أنت يا علي وشيعتك» 24P556
لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)[البينة: 5] القول في تأويل قوله تعالى: {وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة} [البينة: 5] يقول تعالى ذكره: وما أمر الله هؤلاء اليهود والنصارى الذين هم أهل الكتاب إلا أن يعبدوا الله مخلصين له الدين؛ يقول: مفردين له الطاعة، لا يخلطون طاعتهم ربهم بشرك، فأشركت اليهود بربها بقولهم إن عزيرا ابن الله، والنصارى بقولهم في المسيح مثل ذلك، وجحودهم نبوة محمد صلى الله عليه وسلم وقوله: {حنفاء} [الحج: 31] قد مضى بياننا في معنى الحنيفية قبل، بشواهده المغنية عن إعادتها، غير أنا نذكر بعض ما لم نذكر قبل من الأخبار في ذلك ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله: {مخلصين له الدين حنفاء} [البينة: 5] يقول: «حجاجا مسلمين غير مشركين» يقول: {ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة} [البينة: 5] ويحجوا {وذلك دين القيمة} [البينة: 5] حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء} [البينة: 5] " والحنيفية: الختان، وتحريم الأمهات والبنات والأخوات والعمات، والخالات، والمناسك " وقوله: {ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة} [البينة: 5] يقول: وليقيموا الصلاة، وليؤتوا الزكاة وقوله: {وذلك دين القيمة} [البينة: 5] يعني أن هذا الذي ذكر أنه أمر به هؤلاء الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين، هو الدين القيمة، ويعني بالقيمة: المستقيمة العادلة، وأضيف الدين إلى القيمة، والدين هو القيم، وهو من نعته لاختلاف لفظيهما. وهي في قراءة عبد الله فيما أرى فيما ذكر لنا: «وذلك الدين القيمة» وأنثت القيمة، لأنها جعلت صفة للملة، كأنه قيل: وذلك الملة القيمة، دون اليهودية والنصرانية، وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله {وذلك دين القيمة} [البينة: 5] «هو الدين الذي بعث الله به رسوله، وشرع لنفسه، ورضي به» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {كتب قيمة} [البينة: 3] {وذلك دين القيمة} [البينة: 5] قال: " هو واحد؛ قيمة: مستقيمة معتدلة " 24P555 [البينة: X] القول في تأويل قوله تعالى: {إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها أولئك هم شر البرية إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية} [البينة: 7] يقول تعالى ذكره: {إن الذين كفروا} [البقرة: 6] بالله ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم، فجحدوا نبوته، من اليهود والنصارى والمشركين جميعهم {في نار جهنم خالدين فيها} [البينة: 6] يقول: ماكثين، لابثين فيها أبدا لا يخرجون منها، ولا يموتون فيها {أولئك هم شر البرية} [البينة: 6] ، يقول جل ثناؤه: هؤلاء الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين، هم شر من برأه الله وخلقه؛ والعرب لا تهمز البرية، وبترك الهمز فيها قرأتها قراء الأمصار، غير شيء يذكر عن نافع بن أبي نعيم، فإنه حكى بعضهم عنه أنه كان يهمزها، وذهب بها إلى قول الله: {من قبل أن نبرأها} [الحديد: 22] وأنها فعيلة من ذلك. وأما الذين لم يهمزوها، فإن لتركهم الهمز في ذلك وجهين: أحدهما أن يكونوا تركوا الهمز فيها، كما تركوه من الملك، وهو مفعل من ألك أو لأك، ومن يرى، وترى، ونرى، وهو يفعل من رأيت. والآخر: أن يكونوا وجهوها إلى أنها فعيلة من البرى وهو التراب. حكي عن العرب سماعا: بفيك البرى، يعني به: التراب وقوله: {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية} [البينة: 7] يقول تعالى ذكره: {إن الذين آمنوا} [البقرة: 62] بالله ورسوله محمد، وعبدوا الله {مخلصين له الدين حنفاء} [البينة: 5] ، وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة، وأطاعوا الله فيما أمر ونهى {أولئك هم خير البرية} [البينة: 7] يقول: من فعل ذلك من الناس فهم خير البرية. وقد حدثنا ابن حميد، قال: ثنا عيسى بن فرقد، عن أبي الجارود، عن محمد بن علي، {أولئك هم خير البرية} [البينة: 7] فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أنت يا علي وشيعتك» 24P556