قسم V23/P105–V23/P108Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V23/P105–V23/P108)
متن اصلى (AR)[التحريم: 8] القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا عسى ربكم أن يكفر عنكم سيئاتكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار يوم لا يخزي الله النبي والذين آمنوا معه نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم يقولون ربنا أتمم لنا نورنا واغفر لنا إنك على كل شيء قدير} [التحريم: 8] 23P106 يقول تعالى ذكره: يا أيها الذين صدقوا الله {توبوا إلى الله} [التحريم: 8] يقول: ارجعوا من ذنوبكم إلى طاعة الله، وإلى ما يرضيه عنكم {توبة نصوحا} [التحريم: 8] يقول: رجوعا لا تعودون فيها أبدا. وبنحو الذي قلنا في تأويل قوله: {نصوحا} [التحريم: 8] قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا هناد بن السري، قال: ثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن النعمان بن بشير، قال: سئل عمر عن التوبة النصوح، قال: التوبة النصوح: أن يتوب الرجل من العمل السيئ، ثم لا يعود إليه أبدا حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن سماك بن حرب، عن النعمان بن بشير، عن عمر، قال: التوبة النصوح: أن تتوب من الذنب ثم لا تعود فيه، أو لا تريد أن تعود حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن سماك بن حرب، قال: سمعت النعمان بن بشير يخطب، قال: سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: {يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا} [التحريم: 8] قال: يذنب الذنب ثم لا يرجع فيه حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن سماك بن حرب، عن النعمان بن بشير، قال: سألت عمر عن قوله: {توبوا إلى الله توبة نصوحا} [التحريم: 8] قال: هو العبد يتوب من الذنب ثم لا يعود فيه أبدا حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن سماك بن حرب، عن النعمان بن بشير، قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: التوبة النصوح، أن يتوب من الذنب فلا يعود حدثنا به ابن حميد مرة أخرى، قال: أخبرني عن عمر بهذا الإسناد، فقال: التوبة النصوح: الذي يذنب ثم لا يريد أن يعود حدثني أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، {توبة نصوحا} [التحريم: 8] قال: يتوب ثم لا يعود حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال: التوبة النصوح: الرجل يذنب الذنب ثم لا يعود فيه حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا} [التحريم: 8] أن لا يعود صاحبها لذلك الذنب الذي يتوب منه، ويقال: توبته أن لا يرجع إلى ذنب تركه حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني 23P108 الحارث، قال: ثني الحسن ، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {توبة نصوحا} [التحريم: 8] قال: يستغفرون ثم لا يعودون حدثني نصر بن عبد الرحمن الأودي، قال: ثنا المحاربي، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله: {توبة نصوحا} [التحريم: 8] قال: النصوح. أن تحول عن الذنب ثم لا تعود له أبدا حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا} [التحريم: 8] قال: هي الصادقة الناصحة حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال ابن زيد، في قول الله {توبوا إلى الله توبة نصوحا} [التحريم: 8] قال: التوبة النصوح الصادقة، يعلم أنها صدق ندامة على خطيته، وحب الرجوع إلى طاعته، فهذا النصوح واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة الأمصار خلا عاصم: {نصوحا} [التحريم: 8] بفتح النون على أنه من نعت التوبة وصفتها، وذكر عن عاصم أنه قرأه: (نصوحا) بضم النون، بمعنى المصدر من قولهم: نصح فلان لفلان نصوحا.
لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)[التحريم: 8] القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا عسى ربكم أن يكفر عنكم سيئاتكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار يوم لا يخزي الله النبي والذين آمنوا معه نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم يقولون ربنا أتمم لنا نورنا واغفر لنا إنك على كل شيء قدير} [التحريم: 8] 23P106 يقول تعالى ذكره: يا أيها الذين صدقوا الله {توبوا إلى الله} [التحريم: 8] يقول: ارجعوا من ذنوبكم إلى طاعة الله، وإلى ما يرضيه عنكم {توبة نصوحا} [التحريم: 8] يقول: رجوعا لا تعودون فيها أبدا. وبنحو الذي قلنا في تأويل قوله: {نصوحا} [التحريم: 8] قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا هناد بن السري، قال: ثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن النعمان بن بشير، قال: سئل عمر عن التوبة النصوح، قال: التوبة النصوح: أن يتوب الرجل من العمل السيئ، ثم لا يعود إليه أبدا حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن سماك بن حرب، عن النعمان بن بشير، عن عمر، قال: التوبة النصوح: أن تتوب من الذنب ثم لا تعود فيه، أو لا تريد أن تعود حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن سماك بن حرب، قال: سمعت النعمان بن بشير يخطب، قال: سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: {يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا} [التحريم: 8] قال: يذنب الذنب ثم لا يرجع فيه حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن سماك بن حرب، عن النعمان بن بشير، قال: سألت عمر عن قوله: {توبوا إلى الله توبة نصوحا} [التحريم: 8] قال: هو العبد يتوب من الذنب ثم لا يعود فيه أبدا حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن سماك بن حرب، عن النعمان بن بشير، قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: التوبة النصوح، أن يتوب من الذنب فلا يعود حدثنا به ابن حميد مرة أخرى، قال: أخبرني عن عمر بهذا الإسناد، فقال: التوبة النصوح: الذي يذنب ثم لا يريد أن يعود حدثني أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، {توبة نصوحا} [التحريم: 8] قال: يتوب ثم لا يعود حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال: التوبة النصوح: الرجل يذنب الذنب ثم لا يعود فيه حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا} [التحريم: 8] أن لا يعود صاحبها لذلك الذنب الذي يتوب منه، ويقال: توبته أن لا يرجع إلى ذنب تركه حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني 23P108 الحارث، قال: ثني الحسن ، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {توبة نصوحا} [التحريم: 8] قال: يستغفرون ثم لا يعودون حدثني نصر بن عبد الرحمن الأودي، قال: ثنا المحاربي، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله: {توبة نصوحا} [التحريم: 8] قال: النصوح. أن تحول عن الذنب ثم لا تعود له أبدا حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا} [التحريم: 8] قال: هي الصادقة الناصحة حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال ابن زيد، في قول الله {توبوا إلى الله توبة نصوحا} [التحريم: 8] قال: التوبة النصوح الصادقة، يعلم أنها صدق ندامة على خطيته، وحب الرجوع إلى طاعته، فهذا النصوح واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة الأمصار خلا عاصم: {نصوحا} [التحريم: 8] بفتح النون على أنه من نعت التوبة وصفتها، وذكر عن عاصم أنه قرأه: (نصوحا) بضم النون، بمعنى المصدر من قولهم: نصح فلان لفلان نصوحا.
قسم V23/P108–V23/P110Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V23/P108–V23/P110)
متن اصلى (AR)وأولى القراءتين بالصواب في ذلك قراءة من قرأ بفتح النون على الصفة للتوبة لإجماع الحجة على ذلك وقوله: {عسى ربكم أن يكفر عنكم سيئاتكم} [التحريم: 8] يقول: عسى ربكم أيها المؤمنون أن يمحو سيئات أعمالكم التي سلفت منكم {ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار} [الصف: 12] يقول: وأن يدخلكم بساتين تجري من تحت أشجارها الأنهار {يوم لا يخزي الله النبي} [التحريم: 8] محمدا صلى الله عليه وسلم {والذين آمنوا معه نورهم يسعى بين أيديهم} [التحريم: 8] يقول: يسعى نورهم أمامهم {وبأيمانهم} [الحديد: 12] يقول: وبأيمانهم كتابهم. كما: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {يوم لا يخزي الله النبي والذين آمنوا معه} [التحريم: 8] إلى قوله: {وبأيمانهم} [الحديد: 12] يأخذون كتابهم فيه البشرى {يقولون ربنا أتمم لنا نورنا واغفر لنا} [التحريم: 8] يقول جل ثناؤه مخبرا عن قيل المؤمنين يوم القيامة: {يقولون ربنا أتمم لنا نورنا} [التحريم: 8] يسألون ربهم أن يبقي لهم نورهم، فلا يطفئه حتى يجوزوا الصراط، وذلك حين يقول المنافقون والمنافقات للذين آمنوا {انظرونا نقتبس من نوركم} [الحديد: 13] . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {ربنا أتمم لنا نورنا} [التحريم: 8] قال: قول المؤمنين حين يطفأ نور المنافقين حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن عاصم، عن الحسن، قال: ليس أحد إلا يعطى نورا يوم القيامة، يعطى المؤمن والمنافق، فيطفأ نور المنافق، فيخشى المؤمن أن يطفأ نوره، فذلك قوله: {ربنا أتمم لنا نورنا} [التحريم: 8] حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، عن يزيد بن شجرة، قال: كان يذكرنا ويبكي، ويصدق قوله فعله، يقول: يا أيها الناس إنكم مكتوبون عند الله عز وجل بأسمائكم وسيماكم، ومجالسكم ونجواكم وخلائكم، فإذا كان يوم القيامة قيل: يا فلان ابن فلان هاك نورك، ويا فلان ابن فلان، لا نور لك وقوله: {واغفر لنا} [البقرة: 286] يقول: واستر علينا ذنوبنا، ولا تفضحنا بها بعقوبتك إيانا عليها {إنك على كل شيء قدير} [آل عمران: 26] يقول: إنك على إتمام نورنا لنا، وغفران ذنوبنا، وغير ذلك من الأشياء ذو قدرة. 23P110
لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)وأولى القراءتين بالصواب في ذلك قراءة من قرأ بفتح النون على الصفة للتوبة لإجماع الحجة على ذلك وقوله: {عسى ربكم أن يكفر عنكم سيئاتكم} [التحريم: 8] يقول: عسى ربكم أيها المؤمنون أن يمحو سيئات أعمالكم التي سلفت منكم {ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار} [الصف: 12] يقول: وأن يدخلكم بساتين تجري من تحت أشجارها الأنهار {يوم لا يخزي الله النبي} [التحريم: 8] محمدا صلى الله عليه وسلم {والذين آمنوا معه نورهم يسعى بين أيديهم} [التحريم: 8] يقول: يسعى نورهم أمامهم {وبأيمانهم} [الحديد: 12] يقول: وبأيمانهم كتابهم. كما: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {يوم لا يخزي الله النبي والذين آمنوا معه} [التحريم: 8] إلى قوله: {وبأيمانهم} [الحديد: 12] يأخذون كتابهم فيه البشرى {يقولون ربنا أتمم لنا نورنا واغفر لنا} [التحريم: 8] يقول جل ثناؤه مخبرا عن قيل المؤمنين يوم القيامة: {يقولون ربنا أتمم لنا نورنا} [التحريم: 8] يسألون ربهم أن يبقي لهم نورهم، فلا يطفئه حتى يجوزوا الصراط، وذلك حين يقول المنافقون والمنافقات للذين آمنوا {انظرونا نقتبس من نوركم} [الحديد: 13] . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {ربنا أتمم لنا نورنا} [التحريم: 8] قال: قول المؤمنين حين يطفأ نور المنافقين حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن عاصم، عن الحسن، قال: ليس أحد إلا يعطى نورا يوم القيامة، يعطى المؤمن والمنافق، فيطفأ نور المنافق، فيخشى المؤمن أن يطفأ نوره، فذلك قوله: {ربنا أتمم لنا نورنا} [التحريم: 8] حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، عن يزيد بن شجرة، قال: كان يذكرنا ويبكي، ويصدق قوله فعله، يقول: يا أيها الناس إنكم مكتوبون عند الله عز وجل بأسمائكم وسيماكم، ومجالسكم ونجواكم وخلائكم، فإذا كان يوم القيامة قيل: يا فلان ابن فلان هاك نورك، ويا فلان ابن فلان، لا نور لك وقوله: {واغفر لنا} [البقرة: 286] يقول: واستر علينا ذنوبنا، ولا تفضحنا بها بعقوبتك إيانا عليها {إنك على كل شيء قدير} [آل عمران: 26] يقول: إنك على إتمام نورنا لنا، وغفران ذنوبنا، وغير ذلك من الأشياء ذو قدرة. 23P110
قسم V23/P110–V23/P114Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V23/P110–V23/P114)
متن اصلى (AR)[التحريم: 9] القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم ومأواهم جهنم وبئس المصير} [التحريم: 9] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: {يا أيها النبي جاهد الكفار} [التوبة: 73] بالسيف {والمنافقين} [التوبة: 73] بالوعيد واللسان. وكان قتادة يقول في ذلك ما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين} [التحريم: 9] قال: أمر الله نبيه عليه الصلاة والسلام أن يجاهد الكفار بالسيف، ويغلظ على المنافقين بالحدود {واغلظ عليهم} [التوبة: 73] يقول: واشدد عليهم في ذات الله {ومأواهم جهنم} [التوبة: 73] يقول: ومكثهم جهنم، ومصيرهم الذي يصيرون إليه نار جهنم {وبئس المصير} [البقرة: 126] قال: وبئس الموضع الذي يصيرون إليه جهنم. 23P111 [التحريم: 10] القول في تأويل قوله تعالى: {ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئا وقيل ادخلا النار مع الداخلين} [التحريم: 10] يقول تعالى ذكره: مثل الله مثلا للذين كفروا من الناس وسائر الخلق امرأة نوح وامرأة لوط، كانتا تحت عبدين من عبادنا، وهما نوح ولوط فخانتاهما. ذكر أن خيانة امرأة نوح زوجها أنها كانت كافرة، وكانت تقول للناس: إنه مجنون. وأن خيانة امرأة لوط، أن لوطا كان يسر الضيف، وتدل عليه. ذكر من قال ذلك حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا سفيان، عن موسى بن أبي عائشة، عن سلمان بن قيس، عن ابن عباس، قوله: {فخانتاهما} [التحريم: 10] قال: كانت امرأة نوح تقول للناس: إنه مجنون. وكانت امرأة لوط تدل على الضيف حدثنا محمد بن منصور الطوسي، قال: ثنا إسماعيل بن عمر، قال: ثنا 23P112 سفيان، عن موسى بن أبي عائشة، عن سليمان بن قتة، قال: سمعت ابن عباس قال في هذه الآية: أما امرأة نوح، فكانت تخبر أنه مجنون؛ وأما خيانة امرأة لوط، فكانت تدل على لوط حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن أبي عامر الهمداني، عن الضحاك، {كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين} [التحريم: 10] قال: ما بغت امرأة نبي قط {فخانتاهما} [التحريم: 10] قال: في الدين خانتاهما حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما} [التحريم: 10] قال: كانت خيانتهما أنهما كانتا على غير دينهما، فكانت امرأة نوح تطلع على سر نوح، فإذا آمن مع نوح أحد أخبرت الجبابرة من قوم نوح به، فكان ذلك من أمرها؛ وأما امرأة 23P113 لوط فكانت إذا ضاف لوطا أحد خبرت به أهل المدينة ممن يعمل السوء فلم يغنيا عنهما من الله شيئا حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن عمرو بن أبي سعيد، أنه سمع عكرمة، يقول في هذه الآية {فخانتاهما} [التحريم: 10] قال: في الدين حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا الحسين، عن يزيد، عن عكرمة، في قوله: {كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما} [التحريم: 10] قال: وكانت خيانتهما أنهما كانتا مشركتين حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال عبيد بن سليمان، عن الضحاك {فخانتاهما} [التحريم: 10] قال: كانتا مخالفتين دين النبي صلى الله عليه وسلم كافرتين بالله حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني أبو صخر، عن أبي معاوية البجلي، قال: سألت سعيد بن جبير: ما كانت خيانة امرأة لوط وامرأة نوح؟ فقال: أما امرأة لوط، فإنها كانت تدل على الأضياف؛ وأما امرأة نوح فلا علم لي بها وقوله: {فلم يغنيا عنهما من الله شيئا} [التحريم: 10] يقول: فلم يغن نوح ولوط عن امرأتيهما من الله لما عاقبهما على خيانتهما أزواجهما شيئا، ولم ينفعهما أن كانت أزواجهما أنبياء. 23P114 وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط} [التحريم: 10] الآية، هاتان زوجتا نبيي الله لما عصتا ربهما، لم يغن أزواجهما عنهما من الله شيئا حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، {ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط} [التحريم: 10] الآية، قال: يقول الله: لم يغن صلاح هذين عن هاتين شيئا، وامرأة فرعون لم يضرها كفر فرعون وقوله: {وقيل ادخلا النار مع الداخلين} [التحريم: 10] قال الله لهما يوم القيامة: ادخلا أيتها المرأتان نار جهنم مع الداخلين فيها. 23P114
لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)[التحريم: 9] القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم ومأواهم جهنم وبئس المصير} [التحريم: 9] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: {يا أيها النبي جاهد الكفار} [التوبة: 73] بالسيف {والمنافقين} [التوبة: 73] بالوعيد واللسان. وكان قتادة يقول في ذلك ما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين} [التحريم: 9] قال: أمر الله نبيه عليه الصلاة والسلام أن يجاهد الكفار بالسيف، ويغلظ على المنافقين بالحدود {واغلظ عليهم} [التوبة: 73] يقول: واشدد عليهم في ذات الله {ومأواهم جهنم} [التوبة: 73] يقول: ومكثهم جهنم، ومصيرهم الذي يصيرون إليه نار جهنم {وبئس المصير} [البقرة: 126] قال: وبئس الموضع الذي يصيرون إليه جهنم. 23P111 [التحريم: 10] القول في تأويل قوله تعالى: {ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئا وقيل ادخلا النار مع الداخلين} [التحريم: 10] يقول تعالى ذكره: مثل الله مثلا للذين كفروا من الناس وسائر الخلق امرأة نوح وامرأة لوط، كانتا تحت عبدين من عبادنا، وهما نوح ولوط فخانتاهما. ذكر أن خيانة امرأة نوح زوجها أنها كانت كافرة، وكانت تقول للناس: إنه مجنون. وأن خيانة امرأة لوط، أن لوطا كان يسر الضيف، وتدل عليه. ذكر من قال ذلك حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا سفيان، عن موسى بن أبي عائشة، عن سلمان بن قيس، عن ابن عباس، قوله: {فخانتاهما} [التحريم: 10] قال: كانت امرأة نوح تقول للناس: إنه مجنون. وكانت امرأة لوط تدل على الضيف حدثنا محمد بن منصور الطوسي، قال: ثنا إسماعيل بن عمر، قال: ثنا 23P112 سفيان، عن موسى بن أبي عائشة، عن سليمان بن قتة، قال: سمعت ابن عباس قال في هذه الآية: أما امرأة نوح، فكانت تخبر أنه مجنون؛ وأما خيانة امرأة لوط، فكانت تدل على لوط حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن أبي عامر الهمداني، عن الضحاك، {كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين} [التحريم: 10] قال: ما بغت امرأة نبي قط {فخانتاهما} [التحريم: 10] قال: في الدين خانتاهما حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما} [التحريم: 10] قال: كانت خيانتهما أنهما كانتا على غير دينهما، فكانت امرأة نوح تطلع على سر نوح، فإذا آمن مع نوح أحد أخبرت الجبابرة من قوم نوح به، فكان ذلك من أمرها؛ وأما امرأة 23P113 لوط فكانت إذا ضاف لوطا أحد خبرت به أهل المدينة ممن يعمل السوء فلم يغنيا عنهما من الله شيئا حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن عمرو بن أبي سعيد، أنه سمع عكرمة، يقول في هذه الآية {فخانتاهما} [التحريم: 10] قال: في الدين حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا الحسين، عن يزيد، عن عكرمة، في قوله: {كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما} [التحريم: 10] قال: وكانت خيانتهما أنهما كانتا مشركتين حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال عبيد بن سليمان، عن الضحاك {فخانتاهما} [التحريم: 10] قال: كانتا مخالفتين دين النبي صلى الله عليه وسلم كافرتين بالله حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني أبو صخر، عن أبي معاوية البجلي، قال: سألت سعيد بن جبير: ما كانت خيانة امرأة لوط وامرأة نوح؟ فقال: أما امرأة لوط، فإنها كانت تدل على الأضياف؛ وأما امرأة نوح فلا علم لي بها وقوله: {فلم يغنيا عنهما من الله شيئا} [التحريم: 10] يقول: فلم يغن نوح ولوط عن امرأتيهما من الله لما عاقبهما على خيانتهما أزواجهما شيئا، ولم ينفعهما أن كانت أزواجهما أنبياء. 23P114 وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط} [التحريم: 10] الآية، هاتان زوجتا نبيي الله لما عصتا ربهما، لم يغن أزواجهما عنهما من الله شيئا حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، {ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط} [التحريم: 10] الآية، قال: يقول الله: لم يغن صلاح هذين عن هاتين شيئا، وامرأة فرعون لم يضرها كفر فرعون وقوله: {وقيل ادخلا النار مع الداخلين} [التحريم: 10] قال الله لهما يوم القيامة: ادخلا أيتها المرأتان نار جهنم مع الداخلين فيها. 23P114
قسم V23/P114–V23/P117Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V23/P114–V23/P117)
متن اصلى (AR)[التحريم: 11] القول في تأويل قوله تعالى: {وضرب الله مثلا للذين آمنوا امرأة فرعون إذ قالت رب ابن لي عندك بيتا في الجنة ونجني من فرعون وعمله ونجني من القوم الظالمين} [التحريم: 11] يقول تعالى ذكره: وضرب الله مثلا للذين صدقوا الله ووحدوه، امرأة فرعون التي آمنت بالله ووحدته، وصدقت رسوله موسى، وهي تحت عدو من أعداء الله كافر، فلم يضرها كفر زوجها، إذ كانت مؤمنة بالله، وكان من قضاء الله في خلقه أن لا تزر وازرة وزر أخرى، وأن لكل نفس ما كسبت، إذ قالت: رب ابن لي عندك بيتا في الجنة، فاستجاب الله لها فبنى لها بيتا في الجنة. كما: حدثني إسماعيل بن حفص الأبلي، قال: ثنا محمد بن جعفر، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن سلمان، قال: كانت امرأة فرعون تعذب بالشمس، فإذا انصرف عنها أظلتها الملائكة بأجنحتها، وكانت ترى بيتها في الجنة. حدثنا محمد بن عبيد المحاربي، قال: ثنا أسباط بن محمد، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان، قال: قال سليمان: كانت امرأة فرعون، فذكر نحوه حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن هشام الدستوائي، قال: ثنا القاسم بن أبي بزة، قال: كانت امرأة فرعون تسأل: من غلب؟ فيقال: غلب موسى وهارون. فتقول: آمنت برب موسى وهارون؛ فأرسل إليها فرعون، فقال: انظروا أعظم صخرة تجدونها، فإن مضت على قولها فألقوها عليها، وإن رجعت عن قولها فهي امرأته؛ فلما أتوها رفعت بصرها إلى السماء، فأبصرت بيتها في السماء، فمضت على قولها، فانتزع الله روحها، وألقيت الصخرة على جسد ليس فيه روح حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وضرب الله 23P116 مثلا للذين آمنوا امرأة فرعون} [التحريم: 11] وكان أعتى أهل الأرض على الله، وأبعده من الله، فوالله ما ضر امرأته كفر زوجها حين أطاعت ربها، لتعلموا أن الله حكم عدل، لا يؤاخذ عبده إلا بذنبه وقوله: {ونجني من فرعون وعمله} [التحريم: 11] وتقول: وأنقذني من عذاب فرعون، ومن أن أعمل عمله، وذلك كفره بالله. وقوله: {ونجني من القوم الظالمين} [التحريم: 11] تقول: وأخلصني وأنقذني من عمل القوم الكافرين بك، ومن عذابهم. 23P116 [التحريم: 12] القول في تأويل قوله تعالى: {ومريم ابنة عمران التي أحصنت فرجها فنفخنا فيه من روحنا وصدقت بكلمات ربها وكتبه وكانت من القانتين} [التحريم: 12] يقول تعالى ذكره: وضرب الله مثلا للذين آمنوا مريم ابنة عمران التي أحصنت فرجها، يقول: التي منعت جيب درعها جبريل عليه السلام، وكل ما كان في الدرع من خرق أو فتق، فإنه يسمى فرجا، وكذلك كل صدع وشق في حائط، أو فرج سقف فهو فرج. وقوله: {فنفخنا فيه من روحنا} [التحريم: 12] يقول: فنفخنا فيه في جيب درعها، وذلك فرجها، {من روحنا} [الأنبياء: 91] من جبرئيل، وهو الروح. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، {فنفخنا فيه من روحنا} [التحريم: 12] فنفخنا في جيبها من روحنا {وصدقت بكلمات ربها} [التحريم: 12] يقول: آمنت بعيسى، وهو كلمة الله {وكتبه} [البقرة: 285] يعني التوراة والإنجيل {وكانت من القانتين} [التحريم: 12] يقول: وكانت من القوم المطيعين. كما: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، {من القانتين} [التحريم: 12] من المطيعين [067] سورة الملك مكية وآياتها ثلاثون بسم الله الرحمن الرحيم 23P118
لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)[التحريم: 11] القول في تأويل قوله تعالى: {وضرب الله مثلا للذين آمنوا امرأة فرعون إذ قالت رب ابن لي عندك بيتا في الجنة ونجني من فرعون وعمله ونجني من القوم الظالمين} [التحريم: 11] يقول تعالى ذكره: وضرب الله مثلا للذين صدقوا الله ووحدوه، امرأة فرعون التي آمنت بالله ووحدته، وصدقت رسوله موسى، وهي تحت عدو من أعداء الله كافر، فلم يضرها كفر زوجها، إذ كانت مؤمنة بالله، وكان من قضاء الله في خلقه أن لا تزر وازرة وزر أخرى، وأن لكل نفس ما كسبت، إذ قالت: رب ابن لي عندك بيتا في الجنة، فاستجاب الله لها فبنى لها بيتا في الجنة. كما: حدثني إسماعيل بن حفص الأبلي، قال: ثنا محمد بن جعفر، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن سلمان، قال: كانت امرأة فرعون تعذب بالشمس، فإذا انصرف عنها أظلتها الملائكة بأجنحتها، وكانت ترى بيتها في الجنة. حدثنا محمد بن عبيد المحاربي، قال: ثنا أسباط بن محمد، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان، قال: قال سليمان: كانت امرأة فرعون، فذكر نحوه حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن هشام الدستوائي، قال: ثنا القاسم بن أبي بزة، قال: كانت امرأة فرعون تسأل: من غلب؟ فيقال: غلب موسى وهارون. فتقول: آمنت برب موسى وهارون؛ فأرسل إليها فرعون، فقال: انظروا أعظم صخرة تجدونها، فإن مضت على قولها فألقوها عليها، وإن رجعت عن قولها فهي امرأته؛ فلما أتوها رفعت بصرها إلى السماء، فأبصرت بيتها في السماء، فمضت على قولها، فانتزع الله روحها، وألقيت الصخرة على جسد ليس فيه روح حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وضرب الله 23P116 مثلا للذين آمنوا امرأة فرعون} [التحريم: 11] وكان أعتى أهل الأرض على الله، وأبعده من الله، فوالله ما ضر امرأته كفر زوجها حين أطاعت ربها، لتعلموا أن الله حكم عدل، لا يؤاخذ عبده إلا بذنبه وقوله: {ونجني من فرعون وعمله} [التحريم: 11] وتقول: وأنقذني من عذاب فرعون، ومن أن أعمل عمله، وذلك كفره بالله. وقوله: {ونجني من القوم الظالمين} [التحريم: 11] تقول: وأخلصني وأنقذني من عمل القوم الكافرين بك، ومن عذابهم. 23P116 [التحريم: 12] القول في تأويل قوله تعالى: {ومريم ابنة عمران التي أحصنت فرجها فنفخنا فيه من روحنا وصدقت بكلمات ربها وكتبه وكانت من القانتين} [التحريم: 12] يقول تعالى ذكره: وضرب الله مثلا للذين آمنوا مريم ابنة عمران التي أحصنت فرجها، يقول: التي منعت جيب درعها جبريل عليه السلام، وكل ما كان في الدرع من خرق أو فتق، فإنه يسمى فرجا، وكذلك كل صدع وشق في حائط، أو فرج سقف فهو فرج. وقوله: {فنفخنا فيه من روحنا} [التحريم: 12] يقول: فنفخنا فيه في جيب درعها، وذلك فرجها، {من روحنا} [الأنبياء: 91] من جبرئيل، وهو الروح. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، {فنفخنا فيه من روحنا} [التحريم: 12] فنفخنا في جيبها من روحنا {وصدقت بكلمات ربها} [التحريم: 12] يقول: آمنت بعيسى، وهو كلمة الله {وكتبه} [البقرة: 285] يعني التوراة والإنجيل {وكانت من القانتين} [التحريم: 12] يقول: وكانت من القوم المطيعين. كما: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، {من القانتين} [التحريم: 12] من المطيعين [067] سورة الملك مكية وآياتها ثلاثون بسم الله الرحمن الرحيم 23P118
قسم V23/P117–V23/P122Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V23/P117–V23/P122)
متن اصلى (AR)[الملك: 1_2] القول في تأويل قوله تعالى: {تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا وهو العزيز الغفور} [الملك: 1_2] يعني بقوله تعالى ذكره: {تبارك} [الأعراف: 54] تعاظم وتعالى {الذي بيده الملك} [الملك: 1] بيده ملك الدنيا والآخرة وسلطانهما نافذ فيهما أمره وقضاؤه. {وهو على كل شيء قدير} [المائدة: 120] يقول: وهو على ما يشاء فعله ذو قدرة لا يمنعه من فعله مانع، ولا يحول بينه وبينه عجز. وقوله: {الذي خلق الموت والحياة} [الملك: 2] فأمات من شاء وما شاء، وأحيا من أراد وما أراد إلى أجل معلوم. {ليبلوكم أيكم أحسن عملا} [هود: 7] يقول: ليختبركم فينظر أيكم له أيها الناس أطوع، وإلى طلب رضاه أسرع. وقد: حدثني ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {الذي خلق الموت والحياة} [الملك: 2] قال: أذل الله ابن آدم بالموت، وجعل الدنيا دار حياة ودار فناء، وجعل الآخرة دار جزاء وبقاء حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم} [الملك: 2] ذكر أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: «إن الله أذل ابن آدم بالموت» وقوله: {وهو العزيز} [إبراهيم: 4] يقول: وهو القوي الشديد انتقامه ممن عصاه، وخالف أمره الغفور ذنوب من أناب إليه وتاب من ذنوبه. 23P119 [الملك: 3_4] القول في تأويل قوله تعالى: {الذي خلق سبع سموات طباقا ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت فارجع البصر هل ترى من فطور ثم ارجع البصر كرتين ينقلب إليك البصر خاسئا وهو حسير} [الملك: 3_4] يقول تعالى ذكره: مخبرا عن صفته {الذي خلق سبع سموات طباقا} طبقا فوق طبق، بعضها فوق بعض. وقوله: ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت يقول جل ثناؤه: ما ترى في خلق الرحمن الذي خلق لا في سماء ولا في أرض، ولا في غير ذلك من تفاوت، يعني من اختلاف. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت} [الملك: 3] ما ترى فيهم من اختلاف حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة في قوله: {من تفاوت} [الملك: 3] قال: من اختلاف واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء المدينة والبصرة وبعض 23P120 الكوفيين: {من تفاوت} [الملك: 3] بألف. وقرأ ذلك عامة قراء الكوفة: (من تفوت) بتشديد الواو بغير ألف. والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان معروفتان بمعنى واحد، كما قيل: ولا تصاعر، ولا تصعر؛ وتعهدت فلانا، وتعاهدته؛ وتظهرت، وتظاهرت؛ وكذلك التفاوت والتفوت وقوله: {فارجع البصر هل ترى من فطور} [الملك: 3] يقول: فرد البصر، هل ترى فيه من صدوع؟ وهي من قول الله: {تكاد السموات يتفطرن من فوقهن} بمعنى يتشققن ويتصدعن، والفطور مصدر فطر فطورا. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، {هل ترى من فطور} [الملك: 3] قال: الفطور: الوهي حدثنا بشر، قال : ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله {هل ترى من فطور} [الملك: 3] يقول: هل ترى من خلل يا ابن آدم حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة {من فطور} [الملك: 3] قال: من خلل حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، {هل ترى من فطور} [الملك: 3] قال: من شقوق وقوله: {ثم ارجع البصر كرتين} [الملك: 4] يقول جل ثناؤه: ثم رد البصر يا ابن آدم {كرتين} [الملك: 4] مرة بعد أخرى، فانظر، هل ترى من فطور أو تفاوت {ينقلب إليك البصر خاسئا} يقول: يرجع إليك بصرك صاغرا مبعدا من قولهم للكلب: اخسأ، إذا طردوه؛ أي: ابعد صاغرا {وهو حسير} [الملك: 4] يقول: وهو معي كال. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، {ثم ارجع البصر كرتين} [الملك: 4] ، يقول: هل ترى في السماء من خلل {ينقلب إليك البصر خاسئا وهو حسير} بسواد الليل حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: {خاسئا وهو حسير} يقول: ذليلا وقوله: {وهو حسير} [الملك: 4] يقول: مرجف حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ينقلب إليك البصر خاسئا} أي حاسرا {وهو حسير} [الملك: 4] أي معي حدثني ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة في قوله: {خاسئا} قال: صاغرا {وهو حسير} [الملك: 4] يقول: معي لم ير خللا ولا تفاوتا وقال بعضهم: الخاسئ والحسير واحد ذكر من قال ذلك حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {فارجع البصر هل ترى من فطور} [الملك: 3] الآية، قال: الخاسئ، والخاسر واحد؛ حسر طرفه أن يرى فيها فطرا فرجع وهو حسير قبل أن يرى فيها فطرا؛ قال: فإذا جاء يوم القيامة انفطرت ثم انشقت، ثم جاء أمر أكبر من ذلك انكشطت 23P122
لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)[الملك: 1_2] القول في تأويل قوله تعالى: {تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا وهو العزيز الغفور} [الملك: 1_2] يعني بقوله تعالى ذكره: {تبارك} [الأعراف: 54] تعاظم وتعالى {الذي بيده الملك} [الملك: 1] بيده ملك الدنيا والآخرة وسلطانهما نافذ فيهما أمره وقضاؤه. {وهو على كل شيء قدير} [المائدة: 120] يقول: وهو على ما يشاء فعله ذو قدرة لا يمنعه من فعله مانع، ولا يحول بينه وبينه عجز. وقوله: {الذي خلق الموت والحياة} [الملك: 2] فأمات من شاء وما شاء، وأحيا من أراد وما أراد إلى أجل معلوم. {ليبلوكم أيكم أحسن عملا} [هود: 7] يقول: ليختبركم فينظر أيكم له أيها الناس أطوع، وإلى طلب رضاه أسرع. وقد: حدثني ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {الذي خلق الموت والحياة} [الملك: 2] قال: أذل الله ابن آدم بالموت، وجعل الدنيا دار حياة ودار فناء، وجعل الآخرة دار جزاء وبقاء حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم} [الملك: 2] ذكر أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: «إن الله أذل ابن آدم بالموت» وقوله: {وهو العزيز} [إبراهيم: 4] يقول: وهو القوي الشديد انتقامه ممن عصاه، وخالف أمره الغفور ذنوب من أناب إليه وتاب من ذنوبه. 23P119 [الملك: 3_4] القول في تأويل قوله تعالى: {الذي خلق سبع سموات طباقا ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت فارجع البصر هل ترى من فطور ثم ارجع البصر كرتين ينقلب إليك البصر خاسئا وهو حسير} [الملك: 3_4] يقول تعالى ذكره: مخبرا عن صفته {الذي خلق سبع سموات طباقا} طبقا فوق طبق، بعضها فوق بعض. وقوله: ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت يقول جل ثناؤه: ما ترى في خلق الرحمن الذي خلق لا في سماء ولا في أرض، ولا في غير ذلك من تفاوت، يعني من اختلاف. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت} [الملك: 3] ما ترى فيهم من اختلاف حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة في قوله: {من تفاوت} [الملك: 3] قال: من اختلاف واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء المدينة والبصرة وبعض 23P120 الكوفيين: {من تفاوت} [الملك: 3] بألف. وقرأ ذلك عامة قراء الكوفة: (من تفوت) بتشديد الواو بغير ألف. والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان معروفتان بمعنى واحد، كما قيل: ولا تصاعر، ولا تصعر؛ وتعهدت فلانا، وتعاهدته؛ وتظهرت، وتظاهرت؛ وكذلك التفاوت والتفوت وقوله: {فارجع البصر هل ترى من فطور} [الملك: 3] يقول: فرد البصر، هل ترى فيه من صدوع؟ وهي من قول الله: {تكاد السموات يتفطرن من فوقهن} بمعنى يتشققن ويتصدعن، والفطور مصدر فطر فطورا. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، {هل ترى من فطور} [الملك: 3] قال: الفطور: الوهي حدثنا بشر، قال : ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله {هل ترى من فطور} [الملك: 3] يقول: هل ترى من خلل يا ابن آدم حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة {من فطور} [الملك: 3] قال: من خلل حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، {هل ترى من فطور} [الملك: 3] قال: من شقوق وقوله: {ثم ارجع البصر كرتين} [الملك: 4] يقول جل ثناؤه: ثم رد البصر يا ابن آدم {كرتين} [الملك: 4] مرة بعد أخرى، فانظر، هل ترى من فطور أو تفاوت {ينقلب إليك البصر خاسئا} يقول: يرجع إليك بصرك صاغرا مبعدا من قولهم للكلب: اخسأ، إذا طردوه؛ أي: ابعد صاغرا {وهو حسير} [الملك: 4] يقول: وهو معي كال. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، {ثم ارجع البصر كرتين} [الملك: 4] ، يقول: هل ترى في السماء من خلل {ينقلب إليك البصر خاسئا وهو حسير} بسواد الليل حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: {خاسئا وهو حسير} يقول: ذليلا وقوله: {وهو حسير} [الملك: 4] يقول: مرجف حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ينقلب إليك البصر خاسئا} أي حاسرا {وهو حسير} [الملك: 4] أي معي حدثني ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة في قوله: {خاسئا} قال: صاغرا {وهو حسير} [الملك: 4] يقول: معي لم ير خللا ولا تفاوتا وقال بعضهم: الخاسئ والحسير واحد ذكر من قال ذلك حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {فارجع البصر هل ترى من فطور} [الملك: 3] الآية، قال: الخاسئ، والخاسر واحد؛ حسر طرفه أن يرى فيها فطرا فرجع وهو حسير قبل أن يرى فيها فطرا؛ قال: فإذا جاء يوم القيامة انفطرت ثم انشقت، ثم جاء أمر أكبر من ذلك انكشطت 23P122
قسم V23/P122–V23/P125Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V23/P122–V23/P125)
متن اصلى (AR)[الملك: 5] القول في تأويل قوله تعالى: {ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح وجعلناها رجوما للشياطين وأعتدنا لهم عذاب السعير} [الملك: 5] يقول تعالى ذكره: {ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح} [الملك: 5] وهي النجوم، وجعلها مصابيح لإضاءتها، وكذلك الصبح إنما قيل له صبح للضوء الذي يضيء للناس من النهار. {وجعلناها رجوما للشياطين} [الملك: 5] يقول: وجعلنا المصابيح التي زينا بها السماء الدنيا {رجوما للشياطين} [الملك: 5] ترجم بها. وقد: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح وجعلناها رجوما للشياطين} [الملك: 5] إن الله جل ثناؤه إنما خلق هذه النجوم لثلاث خصال: خلقها زينة للسماء الدنيا، ورجوما للشياطين، وعلامات يهتدى بها؛ فمن يتأول منها غير ذلك، فقد قال برأيه، وأخطأ حظه، وأضاع نصيبه، وتكلف ما لا علم له به وقوله: {وأعتدنا لهم عذاب السعير} [الملك: 5] يقول جل ثناؤه: وأعتدنا للشياطين في الآخرة عذاب السعير، تسعر عليهم فتسجر 23P123 [الملك: 6_7] القول في تأويل قوله تعالى: {وللذين كفروا بربهم عذاب جهنم وبئس المصير إذا ألقوا فيها سمعوا لها شهيقا وهي تفور} [الملك: 6_7] يقول تعالى ذكره: وللذين كفروا بربهم الذي خلقهم في الدنيا {عذاب جهنم} [الفرقان: 65] في الآخرة {وبئس المصير} [البقرة: 126] يقول: وبئس المصير عذاب جهنم. وقوله: {إذا ألقوا فيها} [الملك: 7] يعني إذا ألقي الكافرون في جهنم {سمعوا لها} [الفرقان: 12] يعني لجهنم {شهيقا} [الملك: 7] يعني بالشهيق: الصوت الذي يخرج من الجوف بشدة كصوت الحمار، كما قال رؤبة في صفة حمار: [+البحر الرجز] حشرج في الجوف سحيلا أو شهق حتى يقال ناهق وما نهق وقوله: {وهي تفور} [الملك: 7] يقول: تغلي. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن مجاهد، {سمعوا لها شهيقا وهي تفور} [الملك: 7] يقول: تغلي كما يغلي القدر 23P124 [الملك: 8_9] القول في تأويل قوله تعالى: {تكاد تميز من الغيظ كلما ألقي فيها فوج سألهم خزنتها ألم يأتكم نذير قالوا بلى قد جاءنا نذير فكذبنا وقلنا ما نزل الله من شيء إن أنتم إلا في ضلال كبير} [الملك: 8_9] يقول تعالى ذكره: تكاد جهنم {تميز} [الملك: 8] يقول: تتفرق وتتقطع من الغيظ على أهلها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {تكاد تميز من الغيظ} [الملك: 8] يقول: تتفرق. حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن 23P125 أبيه، عن ابن عباس، قوله {تكاد تميز من الغيظ} [الملك: 8] تكاد يفارق بعضها بعضا وتنفطر حدثت، عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {تكاد تميز من الغيظ} [الملك: 8] يقول: تفرق حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {تكاد تميز من الغيظ} [الملك: 8] قال: التميز: التفرق {من الغيظ} [الملك: 8] على أهل معاصي الله غضبا لله، وانتقاما له وقوله: {كلما ألقي فيها فوج سألهم} [الملك: 8] يقول جل ثناؤه: كلما ألقي في جهنم جماعة سألهم خزنتها {ألم يأتكم نذير} [الملك: 8] يقول: سأل الفوج خزنة جهنم، فقالوا لهم: ألم يأتكم في الدنيا نذير ينذركم هذا العذاب الذي أنتم فيه؟ فأجابهم المساكين فقالوا {بلى قد جاءنا نذير} [الملك: 9] ينذرنا هذا {فكذبناه وقلنا} له: {ما نزل الله من شيء إن أنتم إلا في ضلال كبير} [الملك: 9] يقول: في ذهاب عن الحق بعيد. 23P125
لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)[الملك: 5] القول في تأويل قوله تعالى: {ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح وجعلناها رجوما للشياطين وأعتدنا لهم عذاب السعير} [الملك: 5] يقول تعالى ذكره: {ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح} [الملك: 5] وهي النجوم، وجعلها مصابيح لإضاءتها، وكذلك الصبح إنما قيل له صبح للضوء الذي يضيء للناس من النهار. {وجعلناها رجوما للشياطين} [الملك: 5] يقول: وجعلنا المصابيح التي زينا بها السماء الدنيا {رجوما للشياطين} [الملك: 5] ترجم بها. وقد: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح وجعلناها رجوما للشياطين} [الملك: 5] إن الله جل ثناؤه إنما خلق هذه النجوم لثلاث خصال: خلقها زينة للسماء الدنيا، ورجوما للشياطين، وعلامات يهتدى بها؛ فمن يتأول منها غير ذلك، فقد قال برأيه، وأخطأ حظه، وأضاع نصيبه، وتكلف ما لا علم له به وقوله: {وأعتدنا لهم عذاب السعير} [الملك: 5] يقول جل ثناؤه: وأعتدنا للشياطين في الآخرة عذاب السعير، تسعر عليهم فتسجر 23P123 [الملك: 6_7] القول في تأويل قوله تعالى: {وللذين كفروا بربهم عذاب جهنم وبئس المصير إذا ألقوا فيها سمعوا لها شهيقا وهي تفور} [الملك: 6_7] يقول تعالى ذكره: وللذين كفروا بربهم الذي خلقهم في الدنيا {عذاب جهنم} [الفرقان: 65] في الآخرة {وبئس المصير} [البقرة: 126] يقول: وبئس المصير عذاب جهنم. وقوله: {إذا ألقوا فيها} [الملك: 7] يعني إذا ألقي الكافرون في جهنم {سمعوا لها} [الفرقان: 12] يعني لجهنم {شهيقا} [الملك: 7] يعني بالشهيق: الصوت الذي يخرج من الجوف بشدة كصوت الحمار، كما قال رؤبة في صفة حمار: [+البحر الرجز] حشرج في الجوف سحيلا أو شهق حتى يقال ناهق وما نهق وقوله: {وهي تفور} [الملك: 7] يقول: تغلي. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن مجاهد، {سمعوا لها شهيقا وهي تفور} [الملك: 7] يقول: تغلي كما يغلي القدر 23P124 [الملك: 8_9] القول في تأويل قوله تعالى: {تكاد تميز من الغيظ كلما ألقي فيها فوج سألهم خزنتها ألم يأتكم نذير قالوا بلى قد جاءنا نذير فكذبنا وقلنا ما نزل الله من شيء إن أنتم إلا في ضلال كبير} [الملك: 8_9] يقول تعالى ذكره: تكاد جهنم {تميز} [الملك: 8] يقول: تتفرق وتتقطع من الغيظ على أهلها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {تكاد تميز من الغيظ} [الملك: 8] يقول: تتفرق. حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن 23P125 أبيه، عن ابن عباس، قوله {تكاد تميز من الغيظ} [الملك: 8] تكاد يفارق بعضها بعضا وتنفطر حدثت، عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {تكاد تميز من الغيظ} [الملك: 8] يقول: تفرق حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {تكاد تميز من الغيظ} [الملك: 8] قال: التميز: التفرق {من الغيظ} [الملك: 8] على أهل معاصي الله غضبا لله، وانتقاما له وقوله: {كلما ألقي فيها فوج سألهم} [الملك: 8] يقول جل ثناؤه: كلما ألقي في جهنم جماعة سألهم خزنتها {ألم يأتكم نذير} [الملك: 8] يقول: سأل الفوج خزنة جهنم، فقالوا لهم: ألم يأتكم في الدنيا نذير ينذركم هذا العذاب الذي أنتم فيه؟ فأجابهم المساكين فقالوا {بلى قد جاءنا نذير} [الملك: 9] ينذرنا هذا {فكذبناه وقلنا} له: {ما نزل الله من شيء إن أنتم إلا في ضلال كبير} [الملك: 9] يقول: في ذهاب عن الحق بعيد. 23P125
قسم V23/P125–V23/P129Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V23/P125–V23/P129)
متن اصلى (AR)[الملك: 10_11] القول في تأويل قوله تعالى: {وقالوا لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير فاعترفوا بذنبهم فسحقا لأصحاب السعير} [الملك: 10_11] يقول تعالى ذكره: وقال الفوج الذي ألقي في النار للخزنة: لو كنا في الدنيا نسمع أو نعقل من النذر ما جاءونا به من النصيحة، أو نعقل عنهم ما كانوا يدعوننا إليه ما كنا اليوم {في أصحاب السعير} [الملك: 10] يعني أهل النار. وقوله: {فاعترفوا بذنبهم} [الملك: 11] يقول: فأقروا بذنبهم؛ 23P126 ووحد الذنب، وقد أضيف إلى الجمع لأن فيه معنى فعل، فأدى الواحد عن الجمع، كما يقال: خرج عطاء الناس، وأعطية الناس. {فسحقا لأصحاب السعير} [الملك: 11] يقول: فبعدا لأهل النار. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني علي، قال ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {فسحقا لأصحاب السعير} [الملك: 11] يقول: بعدا حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن سعيد بن جبير، {فسحقا لأصحاب السعير} [الملك: 11] قال: سحقا: واد في جهنم والقراء على تخفيف الحاء من السحق، وهو الصواب عندنا لأن الفصيح من كلام العرب ذلك، ومن العرب من يحركها بالضم 23P126 [الملك: 12_13] القول في تأويل قوله تعالى: {إن الذين يخشون ربهم بالغيب لهم مغفرة وأجر كبير وأسروا قولكم أو اجهروا به إنه عليم بذات الصدور} [الملك: 12_13] يقول تعالى ذكره: إن الذين يخافون ربهم بالغيب: يقول: وهم لم يروه 23P127 {لهم مغفرة} [المائدة: 9] يقول: لهم عفو من الله عن ذنوبهم {وأجر كبير} [هود: 11] يقول: وثواب من الله لهم على خشيتهم إياه بالغيب جزيل. وقوله: {وأسروا قولكم أو اجهروا به} [الملك: 13] يقول جل ثناؤه: وأخفوا قولكم وكلامكم أيها الناس أو أعلنوه وأظهروه. {إنه عليم بذات الصدور} [الأنفال: 43] يقول: إنه ذو علم بضمائر الصدور التي لم يتكلم بها، فكيف بما نطق به وتكلم به، أخفي ذلك أو أعلن، لأن من لم تخف عليه ضمائر الصدور فغيرها أحرى أن لا يخفى عليه. 23P127 [الملك: 14_15] القول في تأويل قوله تعالى: {ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير هو الذي جعل لكم الأرض ذلولا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه وإليه النشور} [الملك: 14_15] يقول تعالى ذكره: ألا يعلم الرب جل ثناؤه من خلق من خلقه؟ يقول: كيف يخفى عليه خلقه الذي خلق وهو اللطيف بعباده الخبير بهم وبأعمالهم وقوله: {هو الذي جعل لكم الأرض ذلولا} [الملك: 15] يقول تعالى ذكره: الله الذي جعل لكم الأرض ذلولا سهلا سهلها لكم {فامشوا في مناكبها} [الملك: 15] . واختلف أهل العلم في معنى مناكبها فقال بعضهم: مناكبها: جبالها. ذكر من قال ذلك حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله : {في مناكبها} [الملك: 15] يقول: جبالها حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن بشير بن كعب، أنه قرأ هذه الآية: {فامشوا في مناكبها} [الملك: 15] فقال لجارية له: إن دريت ما مناكبها فأنت حرة لوجه الله. قالت: فإن مناكبها: جبالها، فكأنما سفع في وجهه، ورغب في جاريته. فسأل، منهم من أمره، ومنهم من نهاه، فسأل أبا الدرداء، فقال: الخير في طمأنينة، والشر في ريبة، فذر ما يريبك إلى ما لا يريبك. حدثنا ابن بشار، قال: ثنا معاذ بن هشام، قال: ثني أبي، عن قتادة عن بشير بن كعب، بمثله سواء حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {فامشوا في مناكبها} [الملك: 15] جبالها حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة في قوله: {في مناكبها} [الملك: 15] قال: في جبالها وقال آخرون: مناكبها أطرافها ونواحيها ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {فامشوا في مناكبها} [الملك: 15] يقول: امشوا في أطرافها حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن سعيد، عن قتادة، أن بشير بن كعب العدوي، قرأ هذه الآية {فامشوا في مناكبها} [الملك: 15] فقال لجاريته: إن أخبرتني ما مناكبها، فأنت حرة، فقالت: نواحيها؛ فأراد أن يتزوجها، فسأل أبا الدرداء، فقال: إن الخير في طمأنينة، وإن الشر في ريبة، فدع ما يريبك إلى ما لا يريبك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {فامشوا في مناكبها} [الملك: 15] قال: طرقها وفجاجها وأولى القولين عندي بالصواب قول من قال: معنى ذلك: فامشوا في نواحيها وجوانبها، وذلك أن نواحيها نظير مناكب الإنسان التي هي من أطرافه وقوله: {وكلوا من رزقه} [الملك: 15] يقول: وكلوا من رزق الله الذي أخرجه لكم من مناكب الأرض. {وإليه النشور} [الملك: 15] يقول تعالى ذكره : وإلى الله نشركم من قبوركم. 23P129
لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)[الملك: 10_11] القول في تأويل قوله تعالى: {وقالوا لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير فاعترفوا بذنبهم فسحقا لأصحاب السعير} [الملك: 10_11] يقول تعالى ذكره: وقال الفوج الذي ألقي في النار للخزنة: لو كنا في الدنيا نسمع أو نعقل من النذر ما جاءونا به من النصيحة، أو نعقل عنهم ما كانوا يدعوننا إليه ما كنا اليوم {في أصحاب السعير} [الملك: 10] يعني أهل النار. وقوله: {فاعترفوا بذنبهم} [الملك: 11] يقول: فأقروا بذنبهم؛ 23P126 ووحد الذنب، وقد أضيف إلى الجمع لأن فيه معنى فعل، فأدى الواحد عن الجمع، كما يقال: خرج عطاء الناس، وأعطية الناس. {فسحقا لأصحاب السعير} [الملك: 11] يقول: فبعدا لأهل النار. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني علي، قال ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {فسحقا لأصحاب السعير} [الملك: 11] يقول: بعدا حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن سعيد بن جبير، {فسحقا لأصحاب السعير} [الملك: 11] قال: سحقا: واد في جهنم والقراء على تخفيف الحاء من السحق، وهو الصواب عندنا لأن الفصيح من كلام العرب ذلك، ومن العرب من يحركها بالضم 23P126 [الملك: 12_13] القول في تأويل قوله تعالى: {إن الذين يخشون ربهم بالغيب لهم مغفرة وأجر كبير وأسروا قولكم أو اجهروا به إنه عليم بذات الصدور} [الملك: 12_13] يقول تعالى ذكره: إن الذين يخافون ربهم بالغيب: يقول: وهم لم يروه 23P127 {لهم مغفرة} [المائدة: 9] يقول: لهم عفو من الله عن ذنوبهم {وأجر كبير} [هود: 11] يقول: وثواب من الله لهم على خشيتهم إياه بالغيب جزيل. وقوله: {وأسروا قولكم أو اجهروا به} [الملك: 13] يقول جل ثناؤه: وأخفوا قولكم وكلامكم أيها الناس أو أعلنوه وأظهروه. {إنه عليم بذات الصدور} [الأنفال: 43] يقول: إنه ذو علم بضمائر الصدور التي لم يتكلم بها، فكيف بما نطق به وتكلم به، أخفي ذلك أو أعلن، لأن من لم تخف عليه ضمائر الصدور فغيرها أحرى أن لا يخفى عليه. 23P127 [الملك: 14_15] القول في تأويل قوله تعالى: {ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير هو الذي جعل لكم الأرض ذلولا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه وإليه النشور} [الملك: 14_15] يقول تعالى ذكره: ألا يعلم الرب جل ثناؤه من خلق من خلقه؟ يقول: كيف يخفى عليه خلقه الذي خلق وهو اللطيف بعباده الخبير بهم وبأعمالهم وقوله: {هو الذي جعل لكم الأرض ذلولا} [الملك: 15] يقول تعالى ذكره: الله الذي جعل لكم الأرض ذلولا سهلا سهلها لكم {فامشوا في مناكبها} [الملك: 15] . واختلف أهل العلم في معنى مناكبها فقال بعضهم: مناكبها: جبالها. ذكر من قال ذلك حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله : {في مناكبها} [الملك: 15] يقول: جبالها حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن بشير بن كعب، أنه قرأ هذه الآية: {فامشوا في مناكبها} [الملك: 15] فقال لجارية له: إن دريت ما مناكبها فأنت حرة لوجه الله. قالت: فإن مناكبها: جبالها، فكأنما سفع في وجهه، ورغب في جاريته. فسأل، منهم من أمره، ومنهم من نهاه، فسأل أبا الدرداء، فقال: الخير في طمأنينة، والشر في ريبة، فذر ما يريبك إلى ما لا يريبك. حدثنا ابن بشار، قال: ثنا معاذ بن هشام، قال: ثني أبي، عن قتادة عن بشير بن كعب، بمثله سواء حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {فامشوا في مناكبها} [الملك: 15] جبالها حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة في قوله: {في مناكبها} [الملك: 15] قال: في جبالها وقال آخرون: مناكبها أطرافها ونواحيها ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {فامشوا في مناكبها} [الملك: 15] يقول: امشوا في أطرافها حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن سعيد، عن قتادة، أن بشير بن كعب العدوي، قرأ هذه الآية {فامشوا في مناكبها} [الملك: 15] فقال لجاريته: إن أخبرتني ما مناكبها، فأنت حرة، فقالت: نواحيها؛ فأراد أن يتزوجها، فسأل أبا الدرداء، فقال: إن الخير في طمأنينة، وإن الشر في ريبة، فدع ما يريبك إلى ما لا يريبك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {فامشوا في مناكبها} [الملك: 15] قال: طرقها وفجاجها وأولى القولين عندي بالصواب قول من قال: معنى ذلك: فامشوا في نواحيها وجوانبها، وذلك أن نواحيها نظير مناكب الإنسان التي هي من أطرافه وقوله: {وكلوا من رزقه} [الملك: 15] يقول: وكلوا من رزق الله الذي أخرجه لكم من مناكب الأرض. {وإليه النشور} [الملك: 15] يقول تعالى ذكره : وإلى الله نشركم من قبوركم. 23P129
قسم V23/P129–V23/P131Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V23/P129–V23/P131)
متن اصلى (AR)[الملك: 16_17] القول في تأويل قوله تعالى: {أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض فإذا هي تمور أم أمنتم من في السماء أن يرسل عليكم حاصبا فستعلمون كيف نذير} [الملك: 16_17] يقول تعالى ذكره: {أأمنتم من في السماء} [الملك: 16] أيها الكافرون {أن يخسف بكم الأرض فإذا هي تمور} [الملك: 16] يقول: فإذا الأرض تذهب بكم وتجيء وتضطرب. {أم أمنتم من في السماء} [الملك: 17] وهو الله {أن يرسل عليكم حاصبا} [الملك: 17] وهو التراب فيه 23P130 الحصباء الصغار. {فستعلمون كيف نذير} [الملك: 17] يقول: فستعلمون أيها الكفرة كيف عاقبة نذيري لكم، إذ كذبتم به، ورددتموه على رسولي. 23P129 [الملك: 18_19] القول في تأويل قوله تعالى: {ولقد كذب الذين من قبلهم فكيف كان نكير أولم يروا إلى الطير فوقهم صافات ويقبضن ما يمسكهن إلا الرحمن إنه بكل شيء بصير} [الملك: 18_19] يقول تعالى ذكره: ولقد كذب الذين من قبل هؤلاء المشركين من قريش من الأمم الخالية رسلهم {فكيف كان نكير} [الحج: 44] يقول: فكيف كان نكيري تكذيبهم إياهم. {أولم يروا إلى الطير فوقهم صافات} [الملك: 19] يقول: أو لم ير هؤلاء المشركون {إلى الطير فوقهم صافات} [الملك: 19] أجنحتهن {ويقبضن} [الملك: 19] يقول: ويقبضن أجنحتهن أحيانا. وإنما عني بذلك أنها تصف أجنحتها أحيانا، وتقبض أحيانا. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا ابن عبد الأعلى، مقال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {صافات} [الملك: 19] قال: الطير يصف جناحه كما رأيت، ثم يقبضه حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {صافات ويقبضن} [الملك: 19] بسطهن أجنحتهن وقبضهن وقوله: {ما يمسكهن إلا الرحمن} [الملك: 19] يقول: ما يمسك الطير الصافات فوقكم إلا الرحمن؛ يقول: فلهم بذلك مذكر إن ذكروا، ومعتبر إن اعتبروا، يعلمون به أن ربهم واحد لا شريك له. {إنه بكل شيء بصير} [الملك: 19] يقول: إن الله بكل شيء ذو بصر وخبرة، لا يدخل تدبيره خلل، ولا يرى في خلقه تفاوت. 23P131 [الملك: 20] القول في تأويل قوله تعالى: {أمن هذا الذي هو جند لكم ينصركم من دون الرحمن إن الكافرون إلا في غرور} [الملك: 20] يقول تعالى ذكره: للمشركين به من قريش: من هذا الذي هو جند لكم أيها الكافرون به، ينصركم من دون الرحمن إن أراد بكم سوءا، فيدفع عنكم ما أراد بكم من ذلك. {إن الكافرون إلا في غرور} [الملك: 20] يقول تعالى ذكره: ما الكافرون بالله إلا في غرور من ظنهم أن آلهتهم تقربهم إلى الله زلفى، وأنها تنفع أو تضر. 23P131 [الملك: 21] القول في تأويل قوله تعالى: {أمن هذا الذي يرزقكم إن أمسك رزقه بل لجوا في عتو ونفور} [الملك: 21] يقول تعالى ذكره: أم من هذا الذي يطعمكم ويسقيكم، ويأتي بأقواتكم إن أمسك بكم رزقه الذي يرزقه عنكم. وقوله: {بل لجوا في عتو ونفور} [الملك: 21] يقول: بل تمادوا في طغيان ونفور عن الحق واستكبار. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن 23P132 أبيه، عن ابن عباس، قوله: {بل لجوا في عتو ونفور} [الملك: 21] يقول: في ضلال حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {بل لجوا في عتو ونفور} [الملك: 21] قال: كفور 23P132
لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)[الملك: 16_17] القول في تأويل قوله تعالى: {أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض فإذا هي تمور أم أمنتم من في السماء أن يرسل عليكم حاصبا فستعلمون كيف نذير} [الملك: 16_17] يقول تعالى ذكره: {أأمنتم من في السماء} [الملك: 16] أيها الكافرون {أن يخسف بكم الأرض فإذا هي تمور} [الملك: 16] يقول: فإذا الأرض تذهب بكم وتجيء وتضطرب. {أم أمنتم من في السماء} [الملك: 17] وهو الله {أن يرسل عليكم حاصبا} [الملك: 17] وهو التراب فيه 23P130 الحصباء الصغار. {فستعلمون كيف نذير} [الملك: 17] يقول: فستعلمون أيها الكفرة كيف عاقبة نذيري لكم، إذ كذبتم به، ورددتموه على رسولي. 23P129 [الملك: 18_19] القول في تأويل قوله تعالى: {ولقد كذب الذين من قبلهم فكيف كان نكير أولم يروا إلى الطير فوقهم صافات ويقبضن ما يمسكهن إلا الرحمن إنه بكل شيء بصير} [الملك: 18_19] يقول تعالى ذكره: ولقد كذب الذين من قبل هؤلاء المشركين من قريش من الأمم الخالية رسلهم {فكيف كان نكير} [الحج: 44] يقول: فكيف كان نكيري تكذيبهم إياهم. {أولم يروا إلى الطير فوقهم صافات} [الملك: 19] يقول: أو لم ير هؤلاء المشركون {إلى الطير فوقهم صافات} [الملك: 19] أجنحتهن {ويقبضن} [الملك: 19] يقول: ويقبضن أجنحتهن أحيانا. وإنما عني بذلك أنها تصف أجنحتها أحيانا، وتقبض أحيانا. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا ابن عبد الأعلى، مقال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {صافات} [الملك: 19] قال: الطير يصف جناحه كما رأيت، ثم يقبضه حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {صافات ويقبضن} [الملك: 19] بسطهن أجنحتهن وقبضهن وقوله: {ما يمسكهن إلا الرحمن} [الملك: 19] يقول: ما يمسك الطير الصافات فوقكم إلا الرحمن؛ يقول: فلهم بذلك مذكر إن ذكروا، ومعتبر إن اعتبروا، يعلمون به أن ربهم واحد لا شريك له. {إنه بكل شيء بصير} [الملك: 19] يقول: إن الله بكل شيء ذو بصر وخبرة، لا يدخل تدبيره خلل، ولا يرى في خلقه تفاوت. 23P131 [الملك: 20] القول في تأويل قوله تعالى: {أمن هذا الذي هو جند لكم ينصركم من دون الرحمن إن الكافرون إلا في غرور} [الملك: 20] يقول تعالى ذكره: للمشركين به من قريش: من هذا الذي هو جند لكم أيها الكافرون به، ينصركم من دون الرحمن إن أراد بكم سوءا، فيدفع عنكم ما أراد بكم من ذلك. {إن الكافرون إلا في غرور} [الملك: 20] يقول تعالى ذكره: ما الكافرون بالله إلا في غرور من ظنهم أن آلهتهم تقربهم إلى الله زلفى، وأنها تنفع أو تضر. 23P131 [الملك: 21] القول في تأويل قوله تعالى: {أمن هذا الذي يرزقكم إن أمسك رزقه بل لجوا في عتو ونفور} [الملك: 21] يقول تعالى ذكره: أم من هذا الذي يطعمكم ويسقيكم، ويأتي بأقواتكم إن أمسك بكم رزقه الذي يرزقه عنكم. وقوله: {بل لجوا في عتو ونفور} [الملك: 21] يقول: بل تمادوا في طغيان ونفور عن الحق واستكبار. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن 23P132 أبيه، عن ابن عباس، قوله: {بل لجوا في عتو ونفور} [الملك: 21] يقول: في ضلال حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {بل لجوا في عتو ونفور} [الملك: 21] قال: كفور 23P132
قسم V23/P131–V23/P133Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V23/P131–V23/P133)
متن اصلى (AR)[الملك: 22] القول في تأويل قوله تعالى: {أفمن يمشي مكبا على وجهه أهدى أمن يمشي سويا على صراط مستقيم} [سورة: الملك، آية رقم: 22] يقول تعالى ذكره: أفمن يمشي أيها الناس مكبا على وجهه لا يبصر ما بين يديه، وما عن يمينه وشماله {أهدى} [سورة: النساء، آية رقم: 51] أشد استقامة على الطريق، وأهدى له، {أمن يمشي سويا} [سورة: الملك، آية رقم: 22] مشي بني آدم على قدميه {على صراط مستقيم} [سورة: الأنعام، آية رقم: 39] يقول: على طريق لا اعوجاج فيه؛ وقيل {مكبا} [سورة: الملك، آية رقم: 22] لأنه فعل غير واقع، وإذا لم يكن واقعا أدخلوا فيه الألف، فقالوا: أكب فلان على وجهه، فهو مكب؛ ومنه قول الأعشى: [+البحر الطويل] مكبا على روقيه يحفر عرقها على ظهر عريان الطريقة أهيما فقال: مكبا؛ لأنه فعل غير واقع، فإذا كان واقعا حذفت منه الألف، فقيل: كببت فلانا على وجهه وكبه الله على وجهه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {أفمن يمشي مكبا على وجهه أهدى أمن يمشي سويا على صراط مستقيم} [الملك: 22] يقول: من يمشي في الضلالة أهدى، أم من يمشي مهتديا حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {مكبا على وجهه} [الملك: 22] قال: في الضلالة {أمن يمشي سويا على صراط مستقيم} [الملك: 22] قال: حق مستقيم حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {أفمن يمشي مكبا على وجهه} [الملك: 22] يعني الكافر {أهدى أمن يمشي سويا} [الملك: 22] المؤمن، ضرب الله مثلا لهما وقال آخرون: بل عنى بذلك أن الكافر يحشره الله يوم القيامة على وجهه، فقال: {أفمن يمشي مكبا على وجهه} [الملك: 22] يوم القيامة {أهدى أمن يمشي سويا} [الملك: 22] يومئذ ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {أفمن يمشي مكبا على وجهه أهدى} [الملك: 22] «هو الكافر أكب على معاصي الله في الدنيا، حشره الله يوم القيامة على وجهه» . فقيل: يا نبي الله، كيف يحشر الكافر على وجهه؟ قال: «إن الذي أمشاه على رجليه قادر أن يحشره يوم القيامة على وجهه» حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة {أفمن يمشي مكبا على وجهه} [الملك: 22] قال: «هو الكافر يعمل بمعصية الله، فيحشره الله يوم القيامة على وجهه » . قال معمر: قيل للنبي صلى الله عليه وسلم: كيف يمشون على وجوههم؟ قال: «إن الذي أمشاهم على أقدامهم قادر على أن يمشيهم على وجوههم» حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، {يمشي سويا على صراط مستقيم} [الملك: 22] قال: المؤمن عمل بطاعة الله، فيحشره الله على طاعته 23P134 [الملك: 23] القول في تأويل قوله تعالى: {قل هو الذي أنشأكم وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة قليلا ما تشكرون} [الملك: 23] يقول تعالى ذكره: قل يا محمد للذين يكذبون بالبعث من المشركين: الله الذي أنشأكم فخلقكم، وجعل لكم السمع تسمعون به والأبصار تبصرون بها والأفئدة تعقلون بها. {قليلا ما تشكرون} [الأعراف: 10] يقول: قليلا ما تشكرون ربكم على هذه النعم التي أنعمها عليكم. 23P134
لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)[الملك: 22] القول في تأويل قوله تعالى: {أفمن يمشي مكبا على وجهه أهدى أمن يمشي سويا على صراط مستقيم} [سورة: الملك، آية رقم: 22] يقول تعالى ذكره: أفمن يمشي أيها الناس مكبا على وجهه لا يبصر ما بين يديه، وما عن يمينه وشماله {أهدى} [سورة: النساء، آية رقم: 51] أشد استقامة على الطريق، وأهدى له، {أمن يمشي سويا} [سورة: الملك، آية رقم: 22] مشي بني آدم على قدميه {على صراط مستقيم} [سورة: الأنعام، آية رقم: 39] يقول: على طريق لا اعوجاج فيه؛ وقيل {مكبا} [سورة: الملك، آية رقم: 22] لأنه فعل غير واقع، وإذا لم يكن واقعا أدخلوا فيه الألف، فقالوا: أكب فلان على وجهه، فهو مكب؛ ومنه قول الأعشى: [+البحر الطويل] مكبا على روقيه يحفر عرقها على ظهر عريان الطريقة أهيما فقال: مكبا؛ لأنه فعل غير واقع، فإذا كان واقعا حذفت منه الألف، فقيل: كببت فلانا على وجهه وكبه الله على وجهه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {أفمن يمشي مكبا على وجهه أهدى أمن يمشي سويا على صراط مستقيم} [الملك: 22] يقول: من يمشي في الضلالة أهدى، أم من يمشي مهتديا حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {مكبا على وجهه} [الملك: 22] قال: في الضلالة {أمن يمشي سويا على صراط مستقيم} [الملك: 22] قال: حق مستقيم حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {أفمن يمشي مكبا على وجهه} [الملك: 22] يعني الكافر {أهدى أمن يمشي سويا} [الملك: 22] المؤمن، ضرب الله مثلا لهما وقال آخرون: بل عنى بذلك أن الكافر يحشره الله يوم القيامة على وجهه، فقال: {أفمن يمشي مكبا على وجهه} [الملك: 22] يوم القيامة {أهدى أمن يمشي سويا} [الملك: 22] يومئذ ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {أفمن يمشي مكبا على وجهه أهدى} [الملك: 22] «هو الكافر أكب على معاصي الله في الدنيا، حشره الله يوم القيامة على وجهه» . فقيل: يا نبي الله، كيف يحشر الكافر على وجهه؟ قال: «إن الذي أمشاه على رجليه قادر أن يحشره يوم القيامة على وجهه» حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة {أفمن يمشي مكبا على وجهه} [الملك: 22] قال: «هو الكافر يعمل بمعصية الله، فيحشره الله يوم القيامة على وجهه » . قال معمر: قيل للنبي صلى الله عليه وسلم: كيف يمشون على وجوههم؟ قال: «إن الذي أمشاهم على أقدامهم قادر على أن يمشيهم على وجوههم» حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، {يمشي سويا على صراط مستقيم} [الملك: 22] قال: المؤمن عمل بطاعة الله، فيحشره الله على طاعته 23P134 [الملك: 23] القول في تأويل قوله تعالى: {قل هو الذي أنشأكم وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة قليلا ما تشكرون} [الملك: 23] يقول تعالى ذكره: قل يا محمد للذين يكذبون بالبعث من المشركين: الله الذي أنشأكم فخلقكم، وجعل لكم السمع تسمعون به والأبصار تبصرون بها والأفئدة تعقلون بها. {قليلا ما تشكرون} [الأعراف: 10] يقول: قليلا ما تشكرون ربكم على هذه النعم التي أنعمها عليكم. 23P134
قسم V23/P133–V23/P136Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V23/P133–V23/P136)
متن اصلى (AR)[الملك: 24_25] القول في تأويل قوله تعالى: {قل هو الذي ذرأكم في الأرض وإليه تحشرون ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين} [الملك: 24_25] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد، الله {الذي ذرأكم في الأرض} [المؤمنون: 79] يقول: الله الذي خلقكم في الأرض. {وإليه تحشرون} [المؤمنون: 79] يقول: وإلى 23P135 الله تحشرون، فتجمعون من قبوركم لموقف الحساب. {ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين} [يونس: 48] يقول جل ثناؤه: ويقول المشركون: متى يكون ما تعدنا من الحشر إلى الله {إن كنتم صادقين} [البقرة: 23] في وعدكم إيانا ما تعدوننا. 23P134 [الملك: 26_27] القول في تأويل قوله تعالى: {قل إنما العلم عند الله وإنما أنا نذير مبين فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا وقيل هذا الذي كنتم به تدعون} [الملك: 26_27] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد لهؤلاء المستعجليك بالعذاب وقيام الساعة: إنما علم الساعة، ومتى تقوم القيامة عند الله لا يعلم ذلك غيره. {وإنما أنا نذير مبين} [العنكبوت: 50] يقول: وما أنا إلا نذير لكم أنذركم عذاب الله على كفركم به {مبين} [البقرة: 168] قد أبان لكم إنذاره. وقوله: {فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا} [الملك: 27] يقول تعالى ذكره: فلما رأى هؤلاء المشركون عذاب الله {زلفة} [الملك: 27] : يقول: قريبا ، وعاينوه {سيئت وجوه الذين كفروا} [الملك: 27] يقول: ساء الله بذلك وجوه الكافرين. وبنحو الذي قلنا في قوله: {زلفة} [الملك: 27] قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله: {فلما رأوه زلفة سيئت} [الملك: 27] قال: لما عاينوه حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا يحيى بن أبي بكير، قال: ثنا شعبة، عن أبي رجاء، قال: سألت الحسن، عن قوله: {فلما رأوه زلفة} [الملك: 27] قال: معاينة حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {فلما رأوه زلفة} [الملك: 27] قال: قد اقترب حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا} [الملك: 27] لما عاينت من عذاب الله حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة {فلما رأوه زلفة} [الملك: 27] قال: لما رأوا عذاب الله {زلفة} [الملك: 27] يقول: سيئت وجوههم حين عاينوا من عذاب الله وخزيه ما عاينوا حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {فلما رأوه زلفة سيئت} [الملك: 27] قيل: الزلفة حاضر قد حضرهم عذاب الله عز وجل {وقيل هذا الذي كنتم به تدعون} [الملك: 27] يقول: وقال الله لهم: هذا العذاب الذي كنتم به تذكرون ربكم أن يعجله لكم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وقيل 23P137 هذا الذي كنتم به تدعون} [الملك: 27] قال: استعجالهم بالعذاب واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الأمصار {هذا الذي كنتم به تدعون} [الملك: 27] بتشديد الدال، بمعنى تفتعلون من الدعاء. وذكر عن قتادة والضحاك أنهما قرأا ذلك: «تدعون» بمعنى تفعلون في الدنيا حدثني أحمد بن يوسف، قال: ثنا القاسم، قال: ثنا حجاج، عن هارون، قال: أخبرنا أبان العطار وسعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، أنه قرأها: «الذي كنتم به تدعون» خفيفة؛ ويقول: كانوا يدعون بالعذاب، ثم قرأ: {وإذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم} [الأنفال: 32] والصواب من القراءة في ذلك، ما عليه قراء الأمصار لإجماع الحجة من القراء عليه 23P137
لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)[الملك: 24_25] القول في تأويل قوله تعالى: {قل هو الذي ذرأكم في الأرض وإليه تحشرون ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين} [الملك: 24_25] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد، الله {الذي ذرأكم في الأرض} [المؤمنون: 79] يقول: الله الذي خلقكم في الأرض. {وإليه تحشرون} [المؤمنون: 79] يقول: وإلى 23P135 الله تحشرون، فتجمعون من قبوركم لموقف الحساب. {ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين} [يونس: 48] يقول جل ثناؤه: ويقول المشركون: متى يكون ما تعدنا من الحشر إلى الله {إن كنتم صادقين} [البقرة: 23] في وعدكم إيانا ما تعدوننا. 23P134 [الملك: 26_27] القول في تأويل قوله تعالى: {قل إنما العلم عند الله وإنما أنا نذير مبين فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا وقيل هذا الذي كنتم به تدعون} [الملك: 26_27] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد لهؤلاء المستعجليك بالعذاب وقيام الساعة: إنما علم الساعة، ومتى تقوم القيامة عند الله لا يعلم ذلك غيره. {وإنما أنا نذير مبين} [العنكبوت: 50] يقول: وما أنا إلا نذير لكم أنذركم عذاب الله على كفركم به {مبين} [البقرة: 168] قد أبان لكم إنذاره. وقوله: {فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا} [الملك: 27] يقول تعالى ذكره: فلما رأى هؤلاء المشركون عذاب الله {زلفة} [الملك: 27] : يقول: قريبا ، وعاينوه {سيئت وجوه الذين كفروا} [الملك: 27] يقول: ساء الله بذلك وجوه الكافرين. وبنحو الذي قلنا في قوله: {زلفة} [الملك: 27] قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله: {فلما رأوه زلفة سيئت} [الملك: 27] قال: لما عاينوه حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا يحيى بن أبي بكير، قال: ثنا شعبة، عن أبي رجاء، قال: سألت الحسن، عن قوله: {فلما رأوه زلفة} [الملك: 27] قال: معاينة حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {فلما رأوه زلفة} [الملك: 27] قال: قد اقترب حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا} [الملك: 27] لما عاينت من عذاب الله حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة {فلما رأوه زلفة} [الملك: 27] قال: لما رأوا عذاب الله {زلفة} [الملك: 27] يقول: سيئت وجوههم حين عاينوا من عذاب الله وخزيه ما عاينوا حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {فلما رأوه زلفة سيئت} [الملك: 27] قيل: الزلفة حاضر قد حضرهم عذاب الله عز وجل {وقيل هذا الذي كنتم به تدعون} [الملك: 27] يقول: وقال الله لهم: هذا العذاب الذي كنتم به تذكرون ربكم أن يعجله لكم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وقيل 23P137 هذا الذي كنتم به تدعون} [الملك: 27] قال: استعجالهم بالعذاب واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الأمصار {هذا الذي كنتم به تدعون} [الملك: 27] بتشديد الدال، بمعنى تفتعلون من الدعاء. وذكر عن قتادة والضحاك أنهما قرأا ذلك: «تدعون» بمعنى تفعلون في الدنيا حدثني أحمد بن يوسف، قال: ثنا القاسم، قال: ثنا حجاج، عن هارون، قال: أخبرنا أبان العطار وسعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، أنه قرأها: «الذي كنتم به تدعون» خفيفة؛ ويقول: كانوا يدعون بالعذاب، ثم قرأ: {وإذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم} [الأنفال: 32] والصواب من القراءة في ذلك، ما عليه قراء الأمصار لإجماع الحجة من القراء عليه 23P137